Share

الفصل الثامن والستون بعد المئتين

Author: Paradise
last update publish date: 2026-11-06 03:43:54

**الفصل الثامن والستون بعد المئتين**

...

ظلت ماريا واقفة مكانها، تنظر بصمت إلى الطرد الموضوع أمام بابها. كانت الورقة المزينة بعبارة "تهنئة طلاق" تبدو غريبة في هذا التوقيت. لم تمد يدها لتلمس الصندوق، بل بقيت تراقب التغليف الأنيق بدقة.

فجأة، ظهرت لورا من خلفها بخفة، وكأنها انبعثت من العدم. مالت برأسها نحو الطرد، وارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة.

قالت لورا بنبرة مشاكسة: "من هذا المعجب الذي أرسل لكِ هذا الطرد الجميل في هذا الوقت؟"

التفتت ماريا إليها ببرود، وقالت بهدوء: "منذ متى وأنا أملك معجبين يا ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الواحد و السبعون بعد المئتين

    "الفصل الواحد و السبعون بعد المئتين".....أغلقت ماريا الملف الرقمي ببطء، وأسندت ظهرها إلى مقعد الطائرة. بقيت عيناها معلقتين بنقطة وهمية في الهواء أمامها، بينما تدور في رأسها تفاصيل التقرير الطبي. لم تعد تصرفات مالك تبدو مجرد نوبات غضب عشوائية أو رغبة في السيطرة، بل أصبحت الآن ذات هيكل واضح ومنظم. تذكرت لحظات تحوله المفاجئ من العشق المفرط إلى الكراهية المطلقة. تذكرت كيف كان يرفعها إلى مرتبة القداسة في لحظة، ثم يرميها في القبو في اللحظة التالية. هذا هو "الانقسام" الذي ذكره التقرير؛ رؤية الأشخاص إما ملائكة أو شياطين، دون وجود منطقة وسطى. أغمضت عينيها، فقفزت إلى ذاكرتها صورة القبو المظلم ورائحة الرطوبة. شعرت بقشعريرة تسري في ذراعيها، فشدت الشال حول كتفيها بقوة. فكرة أن مالك قتل خادم لمجرد أنها ضحكت معه، جعلت معدتها تتقلص. لم تكن تلك مجرد جريمة، بل كانت تعبيراً عن انهيار كامل في إدراك الواقع.فتحت عينيها ونظرت إلى شاشة الحاسوب المحمول مرة أخرى. توقفت عند اسم "هشام". أدركت الآن أن ليو ليس ابناً بالمعنى العاطفي لمالك، بل هو مجرد أداة لسد ثقب أسود تركه مقتل أخيه. لقد حاول مالك استنساخ الما

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السبعون بعد المئتين

    **الفصل السبعون بعد المئتين** ظلت ماريا متجمدة في مقعدها، وعيناها مثبتتان على الشاشة التي أضاءت وجهها الشاحب في عتمة مقصورة الطائرة. في أعلى الصفحة، ظهر تنبيه باللون الأحمر العريض: "سري للغاية - يمنع الاطلاع بموجب أمر مباشر من المريض". شعرت ماريا برعشة تسري في أطراف أصابعها، لكن فضولها وخوفها دفعاها للنقر على الملف. بمجرد أن فتحت السجل الطبي، بدأت الكلمات تتدفق أمامها، لتكشف عن عالم مظلم لم تكن تتخيله. قرأت التشخيص المكتوب بوضوح: "اضطراب الشخصية الحدية (Borderline Personality Disorder)". توقفت ماريا عن التنفس لثوانٍ، وبدأت تقرأ التفاصيل التي تشرح هذا المرض. وجدتها تقرأ عن "التناقض الحاد في المشاعر والسلوك"، وكيف أن المصاب بهذا الاضطراب يرى العالم بلونين فقط: الأبيض الناصع أو الأسود القاتم. قرأت عن آلية تسمى "الانفصام"، حيث يضع المريض الشخص الذي يحبه في مكانة ملائكية اليوم، ثم يحوله إلى شيطان مكروه غداً دون سبب منطقي. أغمضت ماريا عينيها للحظة، وتذكرت كيف كان مالك ينظر إليها في بداية زواجهما، وكيف كان يغدق عليها بالحب والاهتمام، ثم فجأة، وبدون مقدمات، يتحول إلى وحش كاسر يرى فيها

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل التاسع والستون بعد المئتين.

    **الفصل التاسع والستون بعد المئتين** داخل الزنزانة، كانت أثينا لا تزال منبطحة على الأرض، تفرك البقايا العالقة في الزوايا. كانت أنفاسها ثقيلة، وعرقها يمتزج بالغبار ليرسم خطوطاً رمادية على وجهها الشاحب. ركلتها كيتا مرة أخرى في كتفها، مما جعلها تئن بصوت مكتوم. قالت كيتا بسخرية وهي تضحك: "ما زلتِ بطيئة جداً. هل تعتقدين أن دلالكِ السابق سينفعكِ هنا؟ امسحي هذا الجزء جيداً وإلا ستكون ليلتكِ طويلة جداً." ابتلعت أثينا ريقها، وشعرت بغصة في حلقها. كانت تنظر إلى أظافرها المكسورة والممتلئة بالأوساخ، وتتذكر كيف كانت تختار ألوان طلاء أظافرها بعناية فائقة. في تلك اللحظة، فُتح باب الزنزانة الحديدي بصرير حاد، ودخل حارس بملامح جامدة. نظر الحارس إلى أثينا وقال بنبرة جافة: "أثينا، تفضلي معي." توقفت أثينا عن الحركة. رفعت رأسها ببطء، واتسعت عيناها بذهول. لم تصدق ما سمعته. نهضت بسرعة، ونسيت تماماً أنها كانت في وضعية مذلة. ابتسم الحارس للسجينات و قال لهن:" عمل جيد يا سيدات ، بالتاكيد ستكافئن بسخاء على تحفتكن الفنية هذه " بمجرد أن خرجت أثينا من الزنزانة وهي تتبع الحارس، صرخت كيتا من الداخل بغضب: "ماذا

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثامن والستون بعد المئتين

    **الفصل الثامن والستون بعد المئتين**...ظلت ماريا واقفة مكانها، تنظر بصمت إلى الطرد الموضوع أمام بابها. كانت الورقة المزينة بعبارة "تهنئة طلاق" تبدو غريبة في هذا التوقيت. لم تمد يدها لتلمس الصندوق، بل بقيت تراقب التغليف الأنيق بدقة.فجأة، ظهرت لورا من خلفها بخفة، وكأنها انبعثت من العدم. مالت برأسها نحو الطرد، وارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة.قالت لورا بنبرة مشاكسة: "من هذا المعجب الذي أرسل لكِ هذا الطرد الجميل في هذا الوقت؟"التفتت ماريا إليها ببرود، وقالت بهدوء: "منذ متى وأنا أملك معجبين يا لورا؟ أنتِ تتخيلين أشياء لا وجود لها فقط. إنها مجرد هدية من السيد آدم."رفعت لورا حاجبيها باستمتاع، ووضعت يدها على خصرها وهي تهز رأسها.قالت لورا: "يبدو أنه لم يضيع ثانية واحدة بعد أن تطلقتِ الآن. أولاً يهنئكِ في منتصف الليل، والآن يرسل الهدايا؟ الرجال ذائبون في حبكِ يا ماريا، اعترفي بذلك."عبست ماريا، ونظرت إلى لورا التي كانت تواصل الثرثرة بحماس. أخذت ماريا نفساً عميقاً ثم قالت بحزم: "لا أريد هدية من رجل غريب، لذلك سأعيدها."شهقت لورا بقوة، وكأنها تكاد تختنق بالهواء. فتحت فمها بدهشة ونظرت إلى ما

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السابع والستون بعد المئتين

    "الفصل السابع والستون بعد المئتين"..... " سيد آدم؟!" لم يتكلم آدم لفترة قصيرة قبل ان يرد بصوته العميق:" نعم...ارجو انني لم اتصل في وقت غير لائق" في وقت غير لائق ؟ انها الواحدة ليلا بالفعل ! لكنها لم تجرأ على قول ذلك في وجهه و نظرت الى لورا بطرف عينها للحظة و يا ليتها لم تفعل فتلك الفتاة كانت تبتسم ابتسامة عريضة من الاذن الى الاخرى !. ظهر عرق بارد على جيهة ماريا و هي تظهر ابتسامة متكلفة رغم انه ليس امامها و قالت :" ك-كلا سيد آدم فانا مستيقظة حاليا مع صديقتي ، شكرا لك " " اذا..ارجو لك ليلة طيبة " كان في صوته هدوء غريب و لمحة من مشاعر لم يفترض ان تكون هناك و هو يهنئها بطلاقها لكنها لم تلحظ ذلك ابدا . " و انت ايضا" بمجرد ان اغلق المكالمة تنهدت بعمق و نظرت الى لورا التي كانت ترفع حاجبيها و ابتسامة مشاكسة على شفتيها. أغلقت ماريا الهاتف ووضعت الجهاز على الطاولة الخشبية بجانبها. تنهدت بعمق، وأسندت ظهرها إلى الكرسي وهي تنظر إلى سقف الغرفة. سكنت ملامحها لثوانٍ، ثم رفعت يدها لتمسح خصلة شعر سقطت على وجهها. شعرت بخفة غريبة في صدرها، كأن حملاً ثقيلاً انزاح عن كتفيها في اللحظة الت

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السادس و الستون بعد المئتين

    "الفصل السادس و الستون بعد المئتين".... سحبت لورا ذراع ماريا بقوة، وهي تحاول إجبارها على النهوض من السرير. كانت ماريا في حالة من الاسترخاء التام، جفناها ثقيلان جداً، وعيناها ترفضان الانفتاح بالكامل. حاولت ماريا التشبث بالوسادة، وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة، لكن لورا لم تمنحها فرصة. قامت لورا بتشغيل موسيقى صاخبة ومبهجة ملأت أرجاء الغرفة، وبدأت ترقص بحماس، وتلوح بيديها في الهواء. أمسكت بيدي ماريا ورفعتها للأعلى، وهي تصرخ بضحكة عالية: هيا يا ماريا! لا يمكننا تضييع هذه الليلة في النوم! لقد تحررتِ للتو، والرقص هو الطريقة الوحيدة للاحتفال! بدأت ماريا تتحرك ببطء، ورأسها يتمايل بنعاس شديد. كانت ترقص حركات خفيفة وغير متناسقة، وعيناها تغلقان وتفتحان بصعوبة. شعرت بدوار لذيذ، وبأن جسدها أصبح خفيفاً. بعد دقائق قليلة، استسلمت للنعاس مجدداً وارتمت على السرير، وهي تهمس بصوت خافت: أرجوكِ يا لورا.. دعيني أنام.. أنا منهكة. لم تستسلم لورا. انقضت على ماريا وبدأت بدغدغتها في خصرها، مما جعل ماريا تطلق صرخات ضحك مفاجئة وهي تحاول الإفلات منها. تدحرجتا معاً على السرير، وتناثرت الوسائد في كل مكان. بدأت لورا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status