Share

الفصل الثاني بعد المئة.

Author: Paradise
last update publish date: 2026-09-18 17:35:36

**الفصل الثاني بعد المئه**

.....

نظر مالك إلى البطاقة المعلقة على صدر الرجل، قرأ الاسم ببطء شديد وبنبرة خافتة وكأنه يتذوق حروف الاسم ليعرف كيف سيحطمه لاحقاً: "أحمد الرافسي". ثم رفع بصره إليه ببطء، وكانت عيناه تحملان بريقاً غير مستقر، يمتزج فيه الخطر بجنون التملك. ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، خالية من أي مودة، وهمس بنبرة تقطر سماً وفوقها استهزاء: "لا تقل لي أنك تضع عينك على زوجتي؟ أم أنك اعتقدت أن ضعفها في هذا السرير يجعلها صيداً سهلاً لمن هم في مستواك؟".

اتسعت عينا ماريا بصدمة شلت تفكيرها؛ ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل التاسع و الخمسون بعد المئتين

    " الفصل التاسع و الخمسون بعد المئتين" .... تصلبت ملامح ماريا فوراً. لم تمنحه ثانية واحدة ليستمتع بلحظته، بل وضعت كفيها على صدره ودفعته بقوة للخلف. تراجعت خطوة إلى الوراء وهي تنظر إليه بتقزز، وصرخت بنبرة منخفضة لكنها حادة: ابتعد عني! اخرج من هنا فوراً. وقفت ماريا عند عتبة الباب، تحاول إغلاقه في وجهه، لكن صوتاً صغيراً قطع المشهد من جهة الدرج. بابا؟ توقفت ماريا والتفتت لتجد ليو واقفاً عند بداية السلم. لمعت عيناه بفرحة عارمة، واختفت كل ملامح الحزن التي كانت تكسو وجهه. لم ينتظر رداً، بل ركض بسرعة نحو والده وارتمى في حضنه بقوة. انحنى مالك ليلتقطه، ولف ذراعيه حول الصغير بحنان لم تعهده ماريا في هذا الرجل. دفن مالك وجهه في عنق ابنه لثانية، ثم أبعده قليلاً ليتفقد وجهه. سأله بصوت هادئ ودافئ: هل أكلت جيداً؟ نظر ليو إلى ماريا، ثم التفت إلى والده وأجاب بابتسامة واسعة: نعم. ابتسم مالك لليو، فرفع الصغير رأسه وسأله ببراءة: لقد جئت لتأخذني، صحيح؟ صمت مالك لبرهة، ونظر إلى ماريا بنظرة غامضة قبل أن يعيد بصره إلى ابنه ويقول: صحيح. اذهب إلى السيارة الآن، ريثما أتحدث مع عمتك. استدارت ماريا

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثامن و الخمسون بعد المئتين.

    " الفصل الثامن و الخمسون بعد المئتين"..... تنهدت ماريا بصمت وهي تنظر إلى ليو. لاحظت ارتجاف شفته السفلى وكيف يتمسك بطرف قميصها بأصابعه الصغيرة. خففت من حدة نظراتها وقالت: حسناً، تستطيع البقاء الليلة فقط. أمسكت بهاتفها واتصلت بمالك. لم تمنحه فرصة للحديث فور رده، بل قالت بنبرة حاسمة: سيبقى الليلة عندي، وغداً صباحاً تأتي لأخذه قبل أن أغادر إلى عملي. صمتت لثانية ثم تابعت بحدة: توقف عن التصرف كالمراهقين وكن مسؤولاً عن طفلك. أغلقت الخط مباشرة قبل أن يسمع صوت أنفاسه أو رده. خفضت الهاتف ووجهت نظرها إلى ليو. كان الصغير يفرك عينيه بيده، لكن زوايا فمه ارتفعت في ابتسامة خجولة ظهرت رغم تعبه. سألته بهدوء: هل تنام بشكل صحيح؟ تثاءب ليو وهو يميل برأسه قليلاً، ثم أجاب بصوت خافت: اعتدت أن تقرأ لي الخادمة قصة قبل النوم، لكن والدتي طردتها عندما رأتني أتعلق بها. منذ ذلك الوقت لم يعد أحد يقرأ لي القصص، لذا لا أستطيع النوم جيداً. شعرت ماريا بانقباض في صدرها. مدت يدها وأمسكت يده الصغيرة، التي بدت باردة في كفها. قالت له: تعال لتنام. قادته إلى الغرفة، وساعدته على الاستلقاء. غطته جيداً وتأكدت من إغلاق الإض

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السابع و الخمسون بعد المئتين.

    " الفصل السابع و الخمسون بعد المئتين"..... ودعت ماريا تسنيم بابتسامة هادئة، ثم استدارت لتغادر المقهى. وبينما تخطو أولى خطواتها خارج الباب، شعرت بجسد صغير يصطدم بساقها بقوة. تراجعت خطوة للخلف، ثم خفضت نظرها لترى طفلاً يقف أمامها. اتسعت عيناها من الصدمة وهي تتعرف على ملامحه؛ إنه ليو، ابن مالك. رفع ليو رأسه، وحدقت عيناه في ماريا بنظرة ملؤها الاشمئزاز والحقد، نظرة نسخة طبق الأصل عن نظرات أمه أثينا. شد الطفل على قبضتيه، وقال بصوت حاد: "أنتِ السبب في أن ماما وبابا تركا ليو!". وبحركة سريعة، رفع يده ليضرب ساقها، لكن ماريا لم تتحرك ولم تحاول الدفاع عن نفسها. نظرت ماريا إلى حالته المأساوية؛ ثيابه متسخة، وشعره أشعث، وعيناه غائرتان. سألته بنبرة خالية من العاطفة: "هل أكلت؟". صمت ليو للحظة، ثم أدار وجهه عنها وقال بضيق: "لا دخل لكِ!". صمتت ماريا، واستدارت لتبتعد عنه وتكمل طريقها، لكن ليو سارع في حركته وأمسك بطرف فستانها بقوة. توقفت ماريا والتفتت إليه، ليتعثر بها وهو يخفض رأسه، ويقول بصوت خافت يكاد يُسمع: "أنا جائع جداً". تنهدت ماريا، ثم مدت يدها نحوه وقالت: "هيا نذهب إلى منزلي كي ننظف

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السادس و الخمسون بعد المئتين

    " الفصل السادس و الخمسون بعد المئتين" .... انقضت الساعات الأولى في الزنزانة ككابوس لا يتوقف. لم تمنح السجينات أثينا ثانية واحدة لالتقاط أنفاسها. اقتربت "كيتا" منها بخطوات ثقيلة، وبحركة مفاجئة، أمسكت بطرف فستانها الحريري الغالي ومزقته بقوة، لتترك القماش يتناثر على الأرض القذرة. صرخت أثينا، لكن صرختها تلاشت عندما أحست بـ "كاثي" تقبض على قرطها الماسي من أذنها وتنتزعه بعنف، مما ترك أثينا تترنح للخلف وهي تمسك أذنها التي بدأت تنزف. سقطت أثينا على الأرض، حاولت حماية وجهها بيديها، إلا أن أيدٍ خشنة سحبتها من شعرها لترفع رأسها قسراً وتواجه نظرات السجينات الساخرة. سلبوها كل ممتلكاتها؛ الخاتم، السلسلة، وحتى كعبها الأنيق ذو القاع الاحمر، ورموا لها ملابس السجن الرمادية الخشنة. لمست أثينا القماش بيديها المرتجفتين، فشعرت بخشونته تخدش جلدها الرقيق، وهو ما جعلها تنفجر بالبكاء. لم يتوقف الأمر عند السلب؛ بل أجبرتها "كاثي" على الركوع لتنظيف أرضية الزنزانة بقطعة قماش مهترئة، بينما تحلق حولها البقية يلقين عليها كلمات مهينة عن "سيدات المجتمع" اللواتي ينتهين في القاع. في كل مرة كانت أثينا تحاول فيها الاح

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الخامس و الخمسون بعد المئتين

    " الفصل الخامس و الخمسون بعد المئتين" ..... كانت جدران الزنزانة الضيقة تضيق أكثر مع كل دقيقة تمر. تحركت أثينا في المساحة الصغيرة المتاحة لها، تخطو ثلاث خطوات للأمام ثم تلتف لتعود ثلاث خطوات للخلف. رفعت يدها لتمسح خصلة شعر متمردة سقطت على وجهها، ثم نظرت إلى القضبان الحديدية بتركيز. في عقلها، كانت الصورة واضحة. مالك الآن في طريقه إليها، يقلب الدنيا رأساً على عقب ليخرجها من هذا المكان. تخيلت وجهه الغاضب وهو يوبخ الشرطي الذي تجرأ على وضعها هنا، وتخيلت يده وهي تمسك يدها لتسحبها بعيداً عن هذه الرائحة الكريهة. كانت تبتسم لنفسها، وتهمس بكلمات واثقة بأن مكانها ليس هنا، بل في قصر مالك، وبجانبه. ما كانت لتخاطر لولا علمها ان مالك سيقف معها في كل مرة حتى لو أخطئت. قطع حبل أفكارها صوت مفاتيح تصطدم ببعضها البعض في الممر. توقفت عن المشي فوراً، واتسعت عيناها. اقتربت من الباب، وألصقت وجهها بالقضبان، وهي تراقب الظل الذي يقترب. عندما ظهر الشرطي ووضع المفتاح في القفل، انطلقت تنهيدة ارتياح طويلة من صدرها. بمجرد أن فُتح الباب، اندفعت أثينا نحوه بخطوات سريعة، وكادت أن ترتمي في حضنه ظنا أن مالك هو من ا

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الرابع و الخمسون بعد المئتين.

    " الفصل الرابع و الخمسون بعد المئتين" ..... أغلق مالك باب الغرفة خلفه، ليعزل نفسه عن ضجيج القصر. سار بخطوات ثقيلة نحو السرير، وارتمى فوق الملاءات التي لا تزال تحمل بقايا عطر ماريا. لم يغير الملابس، ولم يفتح الستائر، بل ترك العتمة تبتلع كل شيء بينما استسلم لنوم مضطرب. في حلمه، رأى ماريا تقف على الطرف الآخر من ممر طويل ومظلم. كانت تبتسم له بتلك الرقة التي عرفها في بداياتهما، وتناديه بصوت خافت. ركض نحوها، وكلما اقترب خطوة، تراجعت هي عشر خطوات. عندما وصل إليها أخيراً ومد يده ليلمس وجهها، تحولت ملامحها فجأة. تلاشت الابتسامة وحل محلها ذلك البرود القاتل الذي رأته في المستشفى. نظرت إليه باشمئزاز، ثم تراجعت للخلف واختفت خلف باب حديدي ضخم أُغلق بقوة، تاركاً صدى صوت ارتطامه يتردد في أذنيه. استيقظ مالك فجأة، وجسده ينتفض. سحب نفساً عميقاً ومؤلماً، وشعر ببلل على وجنتيه. رفع يده يمسح دموعه، ثم نظر إلى السقف في صمت. نهض من السرير وتوجه إلى الحمام. استند بيديه على الرخامة الباردة، وحدق في المرآة. بدت عيناه غائرتين، وشعر خشن بدأ يظهر على ذقنه، ينمو بشكل غير منتظم لأنه لم يلمس شفرة الحلاقة منذ أيا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status