Share

الفصل 33

Author: Samar
last update publish date: 2026-05-12 15:35:46

دخل فارس إلى الشركة بخطواتٍ هادئة بعد ذلك اللقاء الصامت المشتعل مع آدم عند البوابة.

لكن رغم هدوء ملامحه…

إلا أن شيئًا داخله كان يغلي.

صعد إلى الطابق العلوي، وما إن خرج من المصعد حتى وقعت عيناه عليها.

رهف.

كانت تجلس خلف مكتبها الزجاجي، غارقة تمامًا في العمل.

لم تنتبه لوجوده.

كانت تراجع الملفات بسرعة، تكتب ملاحظاتها، ثم تعود لتقرأ من جديد وكأنها تحاول الهروب داخل العمل من شيء يطاردها.

وقف فارس بعيدًا يراقبها بصمت.

وتسللت نظرة طويلة إلى ملامحها المتعبة.

كم تبدو جميلة…جميلة بطريقة هادئة ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Samar
...🫂...🫂...🫂
goodnovel comment avatar
Hind Ali
جميل اكملي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 35

    فتح آدم باب الشقة ببطء…وفور دخوله، توقفت خطواته. كانت سارة تقف قرب المائدة ترتدي فستانًا ناعمًا يلتف حول جسدها بانسيابية مغرية يكشف جسد ساره ، بينما كانت تضع آخر أطباق العشاء بعناية وكأنها كانت تستعد لهذه اللحظه وما إن التفتت ورأته…حتى اتسعت عيناها بصدمة ممزوجة بالفرح والانتصار. شهقت بخفوت: "آدم…" ثم أسرعت نحوه دون تردد. ألقت نفسها بين ذراعيه وعانقته بقوة، قبل أن ترفع وجهها نحوه وتقبّل شفتيه بلهفة اشتياق واضحة. قالت وهي تنظر مباشرة داخل عينيه: "كنت أعلم أنك ستأتي." ثم ابتسمت بدلال وهي تشير إلى المائدة: "أعددت العشاء… قلبي لا يخطئ أبدًا." في داخلها… كانت تشعر بالنصر... كل مرة يعود فيها آدم إليها، كانت تعتبر ذلك دليلًا أنها ما تزال المرأة الأقوى في حياته. ولهذا لم تكن غبية لتفسد اللحظة بالأسئلة.... لم تسأله عن رهف... ولا عن طلاقه... ولا حتى عن سبب عودته المفاجئة. سارة كانت تعرف جيدًا كيف تحتوي آدم…كيف تداعب غروره وكيف تمنحه ذلك الشعور بالراحة الذي يهرب إليه رفعت يدها تتحسس وجنته، ولاحظت احمرار عينيه ورائحة الكحول العالقة بأنفاسه. فهمت فورًا أنه ثمل وابتسمت بخبث دا

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 34

    توقفت سيارة آدم أمام الڤيلا، أطفأ المحرك، بينما بقيت رهف تنظر من نافذة السيارة بصمتٍ طويل.حتى الهواء بينهما أصبح ثقيلاً.ترجّلت أولًا دون أن تنتظره، وصعدت الدرج بخطوات هادئة ، بينما تبعها آدم بعينين لم تفارقا ظهرها لحظة.دخلا غرفتهما...وما إن أُغلق الباب خلفهما…حتى اتجهت رهف نحو المرآة الكبيرة بهدوء، وبدأت تخلع قرطيها ببطء، كأنها تتجاهل وجوده تمامًا.أما آدم…فكان يراقبها.يراقب برودها و ذلك الحزن الساكن فوق ملامحها الجميلة.اقترب منها أخيرًا بخطوات بطيئة، ثم احتضنها من الخلف.لكن في اللحظة التي لامسها فيها…شعر بذلك الفراغ المؤلم....لا دفء. لا ارتجافة. لا حتى محاولة للهرب.كانت بين ذراعيه… لكن روحها بعيدة عنه تمامًا.أغمض عينيه بألم خفي، ثم أنزل يديه إلى بطنها وهمس قرب أذنها بصوتٍ منخفض: "هل… آلمكِ يومها؟"ارتجف جسد رهف فورًا وسقطت دمعة صامتة من عينها...خفضت رأسها، بينما ارتجفت شفتاها وهي تهمس: "وهل يهم ذلك أصلًا؟"ثم ابتسمت ابتسامة مكسورة أوجعته: "لا يهم يا آدم."شعر آدم وكأن شيئًا حادًا انغرس داخل صدره....حرّك يديه نحو ذراعيها وأدارها لتواجهه ثم رفع ذقنها ببطء....وحين رأى عينيها

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 33

    دخل فارس إلى الشركة بخطواتٍ هادئة بعد ذلك اللقاء الصامت المشتعل مع آدم عند البوابة. لكن رغم هدوء ملامحه… إلا أن شيئًا داخله كان يغلي. صعد إلى الطابق العلوي، وما إن خرج من المصعد حتى وقعت عيناه عليها. رهف. كانت تجلس خلف مكتبها الزجاجي، غارقة تمامًا في العمل. لم تنتبه لوجوده. كانت تراجع الملفات بسرعة، تكتب ملاحظاتها، ثم تعود لتقرأ من جديد وكأنها تحاول الهروب داخل العمل من شيء يطاردها. وقف فارس بعيدًا يراقبها بصمت. وتسللت نظرة طويلة إلى ملامحها المتعبة. كم تبدو جميلة…جميلة بطريقة هادئة لا تصرخ ،وبريئة…رغم كل ما مرت به. لكن الحزن في عينيها كان أوضح من أي شيء آخر. حتى وهي تعمل…كان يبدو وكأن روحها مرهقة. ضاقت عينا فارس قليلًا وهو يتأملها...يشعر بالضيق كلما رآها بهذا الشكل. ولكن رغم المها ما زالت جميله بنوع آخر " طريقة عضّها الخفيف على شفتيها عندما تركز...تجعيدها لحاجبيها وهي تفكر...حتى تعبها…كان يؤلمه. تنهد بهدوء ثم أبعد عينيه عنها أخيرًا واتجه نحو مكتبه. وما إن دخل… حتى تبعه مساعده الخاص بعد لحظات وهو يحمل مجموعة ملفات سميكة. قال باحترام: "سيدي، هذه الملفات التي طلبتها بخ

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 32

    استيقظت رهف عند الساعة الثامنة صباحًا… فتحت عينيها ببطء، لتتفاجأ بأن آدم ما زال نائمًا بجانبها، يحيط خصرها بذراعه وكأنّه يخشى أن تبتعد عنه. تجمّدت للحظة. هذا القرب… وهذا الهدوء على وجهه… كانا غريبين عليها بشكلٍ مؤلم. حاولت أن تتحرك بهدوء لتنسحب من بين ذراعيه، لكن آدم شعر بها فورًا. شدّها نحوه مجددًا دون أن يفتح عينيه بالكامل، ثم اقترب يحاول تقبيلها بنعاسٍ واضح. لكن رهف أبعدت وجهها سريعًا وقالت بجدية: "عليّ الذهاب إلى العمل." فتح آدم عينيه أخيرًا، وبقي ينظر إليها لثوانٍ طويلة قبل أن يقول بصوتٍ منخفض: "رهف…" تنهد ثم أكمل: "لم أشأ أن أزعجكِ الليلة الماضية، لكن… لماذا لا تعملين معي في الشركة؟" قطّبت حاجبيها فورًا. أما هو فتابع: "سأعطيك راتبًا أكبر، وبهذا تستطيعين تسديد المال بسرعة إن كنتِ ما زلتِ تريدين الطلاق." التفتت إليه بسرعة وكأن كلماته استفزتها: "لن أكون تحت مراقبتك يا آدم." ابتعدت قليلًا عنه ثم قالت بحدة: "كوني عدت إلى هذه الڤيلا لا يعني أنني أصبحت تحت رحمتك أو سيطرتك." ثم أشارت نحوه بإصبع مرتجف من الغضب: "دعني وشأني." شعر آدم بانقباضٍ حاد داخل صدره. جزء منه أراد أن

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 31

    عادت رهف إلى الڤيلا مع حلول المساء… أدخلت المفتاح في الباب ثم دفعته بهدوء، وما إن خطت إلى الداخل حتى توقفت. آدم كان هناك....يجلس في غرفة الجلوس بانتظارها. رفعت عينيها إليه بدهشة خفيفة، لكن ما فاجأها أكثر… هو الارتجافة الصغيرة التي شعرت بها داخل قلبها لحظة رأته. منذ متى ينتظرها آدم أصلًا؟ منذ متى يهتم إن عادت أم لا؟ ألم يكن دائم الانشغال عنها يقضي لياليه خارج المنزل؟ يتركها تنتظر كالغبية على مائدة العشاء ثم لا يأتي؟ كم ليلة أكلت طعامها وحدها بصمت…وكم مرة نامت وهي تقنع نفسها أن قلبها لم يعد يتأذى. أبعدت أفكارها سريعًا وألقت التحية ببرود: "مساء الخير." ثم مرّت بجانبه متجهة نحو الدرج دون أن تتوقف لكن صوته أوقفها. "رهف." تجمدت خطواتها للحظة ثم التفتت نصف التفاتة إليه. كان ينظر لها بطريقة غريبة… هادئة، لكنها مشدودة بشيء لم تفهمه. قال أخيرًا: "أين كنتِ؟" ضحكت رهف بسخرية باردة أوجعتها هي نفسها: "وما شأنك يا آدم؟" ثم أكملت وهي تعقد ذراعيها: "لا تمثّل دور الزوج المهتم… ما بيننا مجرد مبلغ مالي سأسدده لك، ثم أتخلص منك للأبد." شعر آدم وكأن كلماتها انغرست داخل صدره مباشرة. " لماذا آل

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 30

    خرجت رهف من شركة والدها بخطوات متعثرة، وكأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها. كانت تشعر أن شيئًا داخلها قد انكسر بالكامل. كيف استطاع والدها أن يربط حياتها بعقد زواج أشبه بصفقة تجارية؟ كيف يمكن لطلاقها من آدم أن يكلّف مئة مليون دولار؟ مئة مليون… حتى لو عملت طوال حياتها، لربما لن تتمكن من جمع نصف ذلك المبلغ. أغمضت عينيها بألم. أما كفاح… فمستحيل أن تطلب منه ذلك. لن تسمح لنفسها بأن تُثقل أخاها أكثر مما يفعل بالفعل لأجلها. ضحكت بخفة… ضحكة قصيرة ومؤلمة مليئة بالسخرية من حياتها بأكملها. كيف يمكن لوالد أن يكون بهذا القدر من القسوة؟ وكيف ينظر إلى الخيانة وكأنها أمر عادي لا يستحق حتى الاعتذار؟ توقفت سيارة أجرة بجانبها، فصعدت إليها بصمت تام. طوال الطريق، بقيت تحدّق من النافذة بشرود، بينما كانت كلمات والدها وصفعته تتردد داخل رأسها بلا رحمة. وبعد ربع ساعة، وصلت إلى شركة فارس الداغر. وقبل أن تدخل، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة لتجد اسم المحامي الذي كلّفه كفاح بمتابعة إجراءات طلاقها من آدم. أخذت نفسًا عميقًا ثم ردّت: " نعم، سيد سليمان… تفضل." جاءها صوت المحامي مترددًا قليلًا: " سيده

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status