LOGINوقفت ميرال مكانها وهي متوترة، بينما ليان همست لها:
ليان: "ربنا يستر... أنا همشي بقى." وسابتها وجريت قبل ما آدم يبصلها. بص آدم لميرال وقال بهدوء: آدم: "إنتِ اسمك ميرال أحمد؟" هزت رأسها بسرعة. ميرال: "أيوه يا دكتور." مد لها ورقة كانت وقعت منها وقت ما خبطت فيه الصبح. آدم: "الورقة دي وقعت منك الصبح، وخدتها بالغلط مع الكتب." بصت للورقة، واتسعت عينيها. ميرال: "دي النوتس بتاعتي! أنا فضلت أدور عليها من الصبح." ابتسمت بعفوية وقالت: "شكرًا جدًا يا دكتور." هز رأسه وقال: "خلي بالك بعد كده من حاجتك... ومن وإنتِ ماشية." ابتسمت بخجل. ميرال: "حاضر... ومعلش على اللي حصل الصبح." لف آدم ومشي من غير ما يقول حاجة. فضلت ميرال واقفة تبص في أثره. وفجأة... جت ليان من وراها وقالت وهي بتضحك: "ها؟ أخدك مكتب العميد؟" ميرال ضربتها على كتفها وقالت: "اسكتي... كان بيرجعلي الورقة اللي ضاعت مني." ليان بصتلها باستغراب. "بس؟!" ميرال: "أيوة بس... إنتِ كنتِ فاكرة إيه؟" ضحكوا هما الاتنين، وكملوا يومهم. لكن في آخر اليوم... كان آدم واقف في مكتبه، وبينظم الأوراق. وقعت عينه على ورقة صغيرة كانت بين النوتس... رفعها واستغرب. كانت مكتوب فيها بخط ميرال: > "اللهم اجعل لي من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل همٍ فرجًا." 🤍 ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة... وقال بصوت منخفض: "شكلها مختلفة فعلًا..." مر أسبوع... وكانت ميرال بتحاول بكل الطرق تتجنب أي موقف محرج مع آدم. لكن في كل مرة كانت بتشوفه، تفتكر موضوع الشوكولاتة وتضحك بين نفسها. --- في يوم... كانت المحاضرة خلصت، والطلبة خرجوا من المدرج. ليان: "يلا بينا الكافيتيريا، هموت من الجوع." ميرال: "وأنا كمان." اشتروا عصير وسندويتشات، وقعدوا في الجنينة يضحكوا. وفجأة... عدّى آدم من قدامهم. وقفت ليان بسرعة. ليان: "السلام عليكم يا دكتور." آدم: "وعليكم السلام." أما ميرال، كانت لسه ماسكة العصير، واتلخبطت وهي بتحاول تقوم... وفجأة... العصير كله وقع على الأرض. بصت للعصير، وبعدين بصت لآدم، وقالت بإحراج: "واضح إن الحظ واخد إجازة النهارده." كتم آدم ضحكته بصعوبة، وقال بهدوء: "خلي بالك المرة الجاية." ومشى. فضلت ميرال واقفة مستغربة. ليان: "هو... هو كان بيبتسم؟!" ميرال: "أقسم بالله شفته بيبتسم!" الاتنين بصوا لبعض، وانفجروا في الضحك. --- وفي آخر اليوم... كان آدم واقف مع يوسف. يوسف: "مالك؟ شكلك سرحان." رد آدم وهو بيبص من بعيد ناحية ساحة الكلية: "في طالبة... كل مرة أشوفها تعمل موقف أغرب من اللي قبله." ضحك يوسف وقال: "واضح إنها لفتت انتباهك." بصله آدم بنظرة هادية وقال: "متستنتجش من موقف عادي." لكن يوسف ابتسم... لأنه حس إن بداية قصة جديدة بتتكتب، حتى لو آدم لسه مش معترف بده. مر يومان... وكانت ميرال ماشية في ممرات الكلية مع ليان، وهي بتحكي لها بحماس. ميرال: "تخيلي... مذاكرتش غير نص المحاضرة!" ليان: "طب امبارح كنتِ بتقولي خلصتي." ميرال: "كنت بكدب على نفسي عشان أنام مرتاحة." ضحكت ليان وقالت: "إنتِ حالة ميؤوس منها." وفي نفس اللحظة... رن موبايل ميرال. عمر: "وصلتي الكلية؟" ميرال: "أيوه يا بابا التاني، وصلت." عمر: "خلصتي محاضرات ابقي كلميني." ميرال: "حاضر... يلا سلام." قفلت المكالمة وهي بتبتسم. دخلوا المدرج قبل بداية المحاضرة بدقائق. بعد لحظات... دخل آدم. وقف قدام الطلبة وقال: "النهارده هيكون عندنا نشاط بسيط، وهقسمكم مجموعات." بدأ ينادي الأسماء. وفجأة... "ميرال أحمد..." رفعت إيدها. "مع..." قلب في الورق ثواني. "يوسف محمود." وقبل ما ميرال تتنفس براحة، كمل: "والمجموعة دي هتكون تحت إشرافي أنا." بصت ليان لميرال وهي بتبتسم بخبث. همست: "مبروك... وقعتي." ميرال همست بضيق: "أنا حظي وحش." بعد انتهاء المحاضرة... خرجت وهي بتتمتم: "هو مفيش غير مجموعتي يعني؟" وفجأة سمعت صوت هادئ من خلفها. آدم: "واضح إن عندك اعتراض." اتجمدت مكانها... ولفت ببطء وهي بتبتسم ابتسامة محرجة. ميرال: "لا... أبدًا يا دكتور، كنت بكلم نفسي." رفع آدم حاجبه وقال: "أتمنى يكون كلامك عن المشروع مش عني." حست إن وشها احمر من الإحراج. ميرال: "أكيد عن المشروع." هز رأسه بهدوء وقال: "تمام... أشوفكم بكرة في المعمل." ومشى. أول ما اختفى من قدامها... مسكت ليان من دراعها وقالت وهي تضحك: "إنتِ هتفضلي تعملي مواقف معاه لحد إمتى؟" نفخت ميرال وقالت: "والله هو اللي بيظهرلي فجأة!" 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 --- يا ترى المشروع هيقرب آدم وميرال من بعض؟ ولا هيكون بداية مشاكل جديدة؟ 🤍 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿 بقلمي /Mirna El Sayed 🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿وهكذا... وصلت حكاية "بين المعيد والطالبة" إلى نهايتها.ربما كانت البداية مجرد صدفة داخل مدرج جامعي، وطالبة مرحة كثيرة المواقف، ومعيد هادئ لا يعرف سوى الجدية... لكن الأقدار كانت تكتب لهما قصة مختلفة تمامًا.علمتنا هذه الرواية أن الاحترام هو أساس أي علاقة ناجحة، وأن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى استعجال، بل يحتاج إلى صبر، وثقة، وتقدير للطرف الآخر.شكرًا لكل شخص رافق آدم وميرال في رحلتهم، وضحك معهم، وحزن من أجلهم، وانتظر كل فصل بشغف. وجودكم ودعمكم هو أجمل شيء يمكن أن يحلم به أي كاتب.أتمنى أن تكون الرواية قد نالت إعجابكم، ولو نجحت في رسم ابتسامة على وجوهكم أو لمست قلوبكم ولو قليلًا، فهذا أكبر نجاح بالنسبة لي.ولا تنسوا أن تخبروني بآرائكم، وما هو أكثر موقف أحببتموه، ومن هي الشخصية الأقرب إلى قلوبكم.إلى هنا تنتهي رواية "بين المعيد والطالبة"... ولكن بإذن الله لن تكون آخر لقاء بيننا.انتظروني في أعمال جديدة، وشخصيات جديدة، وحكايات أجمل. 🤍✨With love,Mirna El Sayed 🤍✍️"Every ending is a new beginning." ❤️وهكذا... وصلت حكاية "بين المعيد والطالبة" إلى نهايتها.ربما كانت البداية مجرد صدفة داخل
مرَّت خمس سنوات...وأصبحت ميرال طبيبة امتياز، تحقق حلمها الذي طالما تحدثت عنه أمام والدها.أما آدم، فقد أصبح مدرسًا مساعدًا بكلية الطب، يزداد احترام الجميع له يومًا بعد يوم.ورغم مرور السنوات، لم يحاول يومًا أن يتجاوز حدوده معها، وانتظر حتى انتهت علاقتها به كطالبة تمامًا.---في أحد الأيام...كانت عائلة ميرال مجتمعة في المنزل.رن جرس الباب.قام أحمد وفتح الباب، ثم ابتسم وهو يرى الضيوف.كانوا...الدكتور سليم عز الدين، وزوجته نادية، وآدم، وكريم، وملك، ولارا.رحب بهم وأدخلهم.جلس الجميع، وبعد دقائق من الأحاديث الودية، تكلم الدكتور سليم بابتسامة هادئة.سليم: "إحنا النهارده جايين في طلب... ونتمنى متردوناش."ابتسم أحمد وقال:"اتفضل يا دكتور."نظر سليم إلى آدم، ثم قال:"ابني آدم طالب إيد بنتكم ميرال على سنة الله ورسوله."ساد الصمت للحظات...أما ميرال، فكانت واقفة خلف الباب، وقلبها بيدق بسرعة.ابتسمت فاطمة وهي تنادي عليها.دخلت ميرال بخجل، وألقت السلام.نظر إليها أحمد بابتسامة حنونة.أحمد: "إيه رأيك يا بنتي؟"رفعت ميرال عينيها للحظة، لتلتقي بعيني آدم...ثم ابتسمت وقالت بخجل:"موافقة."امتلأ ا
مر أسبوع...واختفت الإشاعات تمامًا، ورجعت الحياة في الكلية لطبيعتها.لكن كان فيه حاجة اتغيرت...آدم بقى يلاحظ ميرال من بعيد، من غير ما يحس.كل مرة يشوفها بتساعد حد، أو بتضحك مع أصحابها، كان يبتسم تلقائيًا.أما ميرال...فكانت كل ما تشوفه، تحس إن قلبها بيدق أسرع، لكنها كانت بتقنع نفسها إنه مجرد احترام لمعيدة.---في بيت آدم...كانت العيلة كلها متجمعة على الغداء.قالت ملك وهي بتضحك:ملك: "يا آدم... أنت بقالك فترة سرحان."رفع آدم عينه من الطبق.آدم: "سرحان في إيه؟"ضحك كريم.كريم: "إحنا دكاترة يا حبيبي... بنعرف نلاحظ."ابتسمت نادية وقالت بحنان:"لو في بنت عاجباك، قولنا."تنحنح آدم وهو بيشرب المية.آدم: "مفيش الكلام ده."أما سليم، فابتسم وقال:"لما تيجي البنت المناسبة... متترددش."سكت آدم، لكنه لأول مرة فكر في كلام والده بجد.---في الجامعة...بعد انتهاء المحاضرات...كانت ميرال واقفة في جنينة الكلية تقرأ كتاب.مر آدم من جنبها.وقف وقال:آدم: "المذاكرة حتى بعد المحاضرات؟"ابتسمت.ميرال: "الطب ميديش فرصة للراحة."ابتسم هو الآخر.آدم: "واضح إنك مصممة تبقي دكتورة شاطرة."قالت بثقة:ميرال: "ده
في صباح اليوم التالي...وصلت ميرال الجامعة، لكنها كانت حاسة إن في عيون كتير بتبصلها.استغربت وبصت لليان.ميرال: "في إيه؟"اترددت ليان شوية، وقالت:ليان: "فيه كلام منتشر في الكلية... وأنا مكنتش عايزة أقولك."عقدت ميرال حاجبيها.ميرال: "كلام إيه؟"تنهدت ليان.ليان: "بيقولوا إنك بتتقربي من الدكتور آدم عشان يديكي درجات."اتسعت عيون ميرال بصدمة.ميرال: "إيه؟! مين اللي قال كده؟"هزت ليان كتفها.ليان: "مش عارفين... بس الإشاعة انتشرت بسرعة."نزلت دموع ميرال من القهر.ميرال: "أنا معملتش حاجة."---في مكتب المعيدين...دخل يوسف بسرعة.يوسف: "آدم... سمعت الإشاعة؟"رفع آدم رأسه باستغراب.آدم: "إشاعة إيه؟"حكى له يوسف كل اللي اتقال.سكت آدم لحظة، ثم قال بحزم:"الكلام ده لازم يقف."خرج من المكتب فورًا.---في الممر...كانت ميرال واقفة لوحدها، وعينيها مليانة دموع.قرب منها آدم.آدم: "ميرال."بصتله بسرعة.آدم: "متسمعيش كلام الناس."قالت بصوت مكسور:ميرال: "بس الناس بتتكلم... وأنا معملتش حاجة."رد بثقة:"وأنا عارف إنك معملتيش حاجة."كانت أول مرة يحسّسها إنه واثق فيها بالكامل.ابتسمت رغم دموعها.---من
خرجت ميرال من قدام مكتب آدم وهي بتحاول تقنع نفسها إنها مالهاش دعوة.لكن من غير ما تحس...فضلت صورة آدم وهو بيضحك مع لارا في دماغها.---ليان: "مالك؟ سرحانة في إيه؟"ابتسمت ميرال ابتسامة باهتة.ميرال: "ولا حاجة."ضيقت ليان عينيها.ليان: "إنتِ بتعرفي البنت اللي كانت مع الدكتور آدم؟"هزت ميرال رأسها.ميرال: "لأ."قالت ليان وهي بتبص حواليها:"سمعت البنات بيقولوا إنها بنت عمه."وقفت ميرال مكانها."بنت عمه؟"ردت ليان:"أيوة... وبيقولوا إنها قريبة منه جدًا."هزت ميرال كتفها وقالت وهي بتحاول تبان عادية:"عادي... دي حاجة متخصنيش."لكن قلبها قال غير كده.---في الناحية التانية...كانت لارا قاعدة في مكتب آدم.لارا: "مش هتيجي تتغدى معانا النهارده؟ ماما سألت عليك."ابتسم آدم.آدم: "هحاول أخلص شغلي الأول."وفي اللحظة دي...دخل يوسف المكتب.بص للارا وقال بابتسامة:"أهلًا يا لارا."ردت بابتسامة.وبعد ما خرجت...قرب يوسف من آدم وقال:"واضح إنها لسه معجبة بيك."تنهد آدم.آدم: "لارا بنت عمي... ومفيش بينا غير الاحترام."ابتسم يوسف وقال بمكر:"أكيد؟"رد آدم وهو بيجمع الورق:"أكيد."---في آخر اليوم...كان
مر أسبوع... واستقرت حالة والد ميرال، ورجع البيت وسط فرحة العيلة كلها. في الصباح... كانت ميرال بتحضر الفطار مع والدتها. فاطمة: "أبوكي بقى أحسن بكتير الحمد لله." ابتسمت ميرال. ميرال: "الحمد لله... كنت خايفة أوي." دخل أحمد وهو بيضحك. أحمد: "أنا لسه عايش يا بنتي." جريت عليه وحضنته. ميرال: "ربنا يطول في عمرك." ضحك عمر وقال: "طب سيبي الراجل يتنفس." رمته ميرال بفوطة المطبخ، فضحكوا كلهم. --- في الجامعة... كان فيه إعلان عن تسليم مشروع المادة. دخل آدم المدرج وقال بهدوء: "بكرة آخر موعد لتسليم المشاريع، وأي تأخير هيترفض." بعد المحاضرة... كانت ميرال خارجة وهي ماسكة الملف. فجأة خبط فيها طالب بالغلط... وقع الملف على الأرض، والأوراق اتبعثرت في الممر. قعدت بسرعة تجمعها وهي متوترة. وفي اللحظة دي... عدت سارة من جنبها. بصت للأوراق، واستغلت إن ميرال مش واخدة بالها... وسحبت ورقة مهمة من الملف من غير ما حد يشوفها. ابتسمت بخبث ومشيت. أما ميرال... فلم تلاحظ أي شيء. --- في اليوم التالي... دخلت ميرال مكتب آدم وسلمته المشروع. بدأ يقلب في الأوراق. وفجأة عقد حاجبيه. آدم: "فين آخ







