Home / الرومانسية / في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها / الفصل الحادي عشر: اول اجتماع في سويسرا

Share

الفصل الحادي عشر: اول اجتماع في سويسرا

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-07-22 19:10:47

ما إن توقفت الطائرة على أرض مطار بازل، حتى بدأ أفراد الفريق بجمع حقائبهم استعدادًا للنزول.

كانت هذه أول مرة تزور فيها إيلينا مورغان المدينة، لذلك جذبتها المناظر التي بدت من نافذة الطائرة؛ مبانٍ أنيقة، وشوارع نظيفة، وهواء بارد يختلف عن برلين.

بعد إنهاء إجراءات الوصول، كان سائق الشركة الشريكة ينتظرهم خارج المطار.

وضع الحقائب في السيارة السوداء الكبيرة، ثم انطلقت بهم نحو الفندق الذي سيقيمون فيه طوال مدة الرحلة.

جلست إيلينا بجوار النافذة، تراقب المدينة بصمت، بينما كان لوكاس يشرح برنامج اليوم.

"سنضع حقائبنا في الفندق فقط، ثم نتوجه مباشرة إلى مقر الشركة."

سأل نوح مبتسمًا:

"ولا حتى وقت لشرب القهوة؟"

ضحك لوكاس.

"اسأل السيد ستيرلينغ."

التفت الجميع تلقائيًا إلى ماكسيمس.

كان يراجع جدول المواعيد على جهازه اللوحي، ثم قال دون أن يرفع رأسه:

"إذا انتهينا من الاجتماع في الوقت المحدد، يمكنكم شرب ما تشاؤون."

ضحك الفريق، حتى إن إيلينا ابتسمت هي الأخرى.

رفع ماكسيمس نظره للحظة.

لاحظ ابتسامتها، لكنه عاد إلى عمله دون تعليق.

بعد نصف ساعة، وصلت السيارة إلى الفندق.

كان فندقًا حديثًا يطل على نهر الراين.

دخل الجميع إلى بهو الفندق، حيث كانت الحجوزات قد أُنجزت مسبقًا.

ناول موظف الاستقبال البطاقات الإلكترونية لكل فرد.

قال لوكاس:

"لدينا ثلاثون دقيقة فقط، ثم نلتقي في البهو."

أخذ الجميع حقائبهم واتجهوا إلى المصعد.

دخلت إيلينا غرفتها، وأغلقت الباب خلفها.

كانت الغرفة أنيقة وهادئة، تتوسطها نافذة كبيرة تطل على النهر.

وضعت حقيبتها على السرير، ثم وقفت أمام النافذة لبضع ثوانٍ.

"مدينة جميلة..."

لكنها لم تملك وقتًا للاستمتاع بالمنظر.

بدلت معطفها، رتبت شعرها الأسود، وحملت حقيبة الملفات قبل أن تغادر.

في الموعد المحدد، كان الجميع حاضرًا في البهو.

ألقى ماكسيمس نظرة سريعة على الفريق.

"ممتاز."

ثم توجهوا إلى السيارات التي أقلتهم إلى مقر الشركة الشريكة.

كان المبنى ضخمًا وحديثًا، يحمل شعار الشركة على واجهته الزجاجية.

استقبلهم المدير التنفيذي للشركة بابتسامة ودودة.

صافح ماكسيمس أولًا، ثم رحب ببقية الفريق.

بدأ الاجتماع بعد دقائق.

جلس الجميع حول طاولة طويلة، وبدأ عرض مراحل مشروع Nova.

كانت إيلينا تتابع الحديث باهتمام، وتدون الملاحظات بسرعة.

وفي منتصف الاجتماع، طرح أحد الباحثين السويسريين سؤالًا تقنيًا يتعلق بنتائج التجارب الأخيرة.

نظر لوكاس إلى إيلينا، ثم أومأ لها.

فهمت الإشارة.

اعتدلت في جلستها، وأجابت بثقة، موضحة النتائج بالأرقام والرسوم البيانية.

استمر الحوار عدة دقائق، حتى ابتسم الباحث السويسري وقال:

"إجابة واضحة، شكرًا لك."

شعرت إيلينا بالارتياح، وعادت إلى مقعدها.

أما ماكسيمس، فلم يقل شيئًا، لكنه لاحظ الطريقة الهادئة التي تحدثت بها، وكيف أجابت عن كل سؤال دون تردد أو مبالغة.

بعد انتهاء الاجتماع، خرج الفريق إلى بهو الشركة.

كان الجميع يتحدث عن نجاح العرض.

اقترب لوكاس من إيلينا مبتسمًا.

"أحسنتِ."

ابتسمت بخجل.

"كنت متوترة في البداية."

"لم يظهر ذلك أبدًا."

وفي تلك اللحظة، مرّ ماكسيمس بجانبهما.

توقف لثوانٍ، ثم نظر إلى إيلينا وقال بهدوء:

"عمل جيد."

كانت كلمتان فقط...

لكنها جعلتها تبتسم تلقائيًا.

"شكرًا، سيد ستيرلينغ."

أومأ برأسه، ثم تابع طريقه نحو السيارة.

راقبه لوكاس وهو يبتعد، ثم قال ضاحكًا:

"إذا مدحك السيد ستيرلينغ مرتين في أسبوع واحد، فاعتبري نفسك حققتِ إنجازًا تاريخيًا."

ضحكت إيلينا للمرة الأولى منذ وصولها إلى سويسرا.

ولم تكن تعلم أن تلك الرحلة، التي بدأت باجتماعات وملفات عمل، ستفتح الباب أمام لحظات ستغير علاقتها بمديرها شيئًا فشيئًا... ولكن دون أن يفقد أي منهما احترافيته.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    110

    بقي ماكسيمس خلف إيلينا للحظات، ذراعاه حول خصرها، ورأسه قريب من كتفها. لم تسأله مباشرة عما حدث في الشركة، لكنها شعرت أن شيئًا ما أثقل مزاجه. كان أكثر هدوءًا من المعتاد، وحتى صوته عندما أخبرها أنه اشتاق إليها لم يحمل ابتسامته المعتادة.أطفأت إيلينا النار، ثم قالت:"ماكسيمس.""نعم؟""أنت مستاء."رفع رأسه قليلًا."لست مستاء" التفتت إليه بقدر ما استطاعت."أنت تكذب.""انا منزعج قليلا فقط .""لماذا."نظر إليها لثوانٍ، ثم تركها وابتعد خطوة."لا يوجد شيء مهم."لم تجادله. عادت إلى المطبخ وأكملت ما كانت تفعله، لكنه بقي واقفًا يراقبها.بعد دقائق، قالت فجأة:"أشعر بالملل."نظر إليها باستغراب."الآن؟""نعم.""أنت مصابة.""يدي مصابة، وليست شخصيتي."ضحك للمرة الأولى منذ عودته.التفتت إليه بسرعة."ها أنت تضحك.""لأنك غريبة.""هايا لنخرج في نزهة قصيرة معا، السنا نتواعد؟" "الخروج؟"أومأت."نعم.""إلى أين؟"ابتسمت إيلينا."إلى مكان ممتع.""في هذا الوقت؟""بالطبع.""وماذا سنفعل؟"اقتربت منه وقالت:"سنذهب إلى صالة الألعاب."تغيرت ملامحه."صالة الألعاب؟""نعم.""أنا؟""أنت.""إيلينا، عمري ثلاثون عامًا.""

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    109

    بقي ماكسيمس اليوم الاول معها، للاعتناء بها اخذ يوم اجازة رغم رفض ايلينا... في صباح اليوم التالي---استيقظت إيلينا في وقت متأخر نسبيًا، وكانت أول حركة قامت بها هي النظر إلى يدها المصابة. بقيت الجبيرة في مكانها، والألم أصبح أخف من الليلة السابقة، وإن كان لا يزال موجودًا عند تحريك أصابعها.التفتت إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها وجدته فارغًا.جلست ببطء، ثم سمعت صوت الماء في الحمام. بعد دقائق خرج ماكسيمس، وقد ارتدى ملابس العمل وأخذ يرتب أكمام قميصه.نظر إليها وقال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."اقترب منها ونظر إلى يدها."كيف تشعرين؟""أفضل.""هل أنت متأكدة؟""نعم."جلس على طرف السرير."جيد. لأنني أريد منك شيئًا."نظرت إليه بحذر."ماذا؟""أن تبقي هنا اليوم."رفعت حاجبيها."ماذا؟""لن تذهبي إلى الشركة.""لكن لدي عمل.""وأنا سأتعامل معه.""ماكسيمس..."قاطعها بهدوء:"يدك تحتاج إلى الراحة، والطبيب طلب منك ألا تستخدميها. ثم إن ما حدث بالأمس يحتاج إلى أن أتعامل معه بنفسي."تنهدت."هل ستعاقب ألانا؟""سأتحدث معها.""فقط تحدث معها.""سأفعل."ثم أضاف:"لكنني لن أسمح لأحد بنشر صور الموظفين أو

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    108

    استيقظت إيلينا قبل ماكسيمس بقليل.في البداية لم تتحرك، فقد احتاجت إلى لحظات حتى تتذكر أين هي. ثم شعرت بذراعه حولها، واكتشفت أنه لا يزال نائمًا بجانبها، بينما كانت هي مستلقية قريبة منه وذراعها السليمة تحيط به.رفعت رأسها قليلًا ونظرت إليه.كان ماكسيمس نائمًا بعمق، وملامحه أكثر هدوءًا مما اعتادت رؤيته في الشركة. لم يكن هناك أثر للصرامة المعتادة في وجهه، ولا للجدية التي ترافقه طوال ساعات العمل.بقيت تنظر إليه للحظات، ثم لاحظت خصلة من شعره سقطت على جبهته.مدت يدها السليمة بحذر، وأعادت الخصلة إلى مكانها.لم يتحرك.ابتسمت دون أن تشعر."يبدو أنك متعب فعلًا."كان صوتها منخفضًا جدًا.نظرت إلى وجهه مرة أخرى، ثم ترددت للحظات.اقتربت منه قليلًا، وطبعَت قبلة صغيرة على شفتيه، محاولة ألا توقظه.لكن ما إن ابتعدت حتى تحرك ماكسيمس وفتح عينيه.تجمدت إيلينا في مكانها.نظر إليها وهو لا يزال نصف نائم."صباح الخير."احمر وجهها فورًا، وسحبت البطانية حتى غطت نصف وجهها."صباح الخير... ماكسي."ظهرت ابتسامة على وجهه."هل كنتِ تحاولين إيقاظي؟""لا.""إذن ماذا كنتِ تفعلين؟""لا شيء.""إيلينا.""قلت لا شيء."ضحك به

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    107

    كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما بدأ الهدوء يسيطر على المنزل. بعد يوم طويل، كانت إيلينا قد ذهبت إلى غرفتها باكرًا نسبيًا، بينما بقي ماكسيمس لبعض الوقت في مكتبه يراجع بعض الملفات.قبل أن يتركها، وضع كوبًا من الماء قرب سريرها وقال:"إذا احتجتِ إلى شيء، اتصلي بي."ابتسمت له."حسنًا، أيها الرئيس.""وأنا جاد.""أعرف."غادر الغرفة، وأغلقت إيلينا عينيها بعد دقائق قليلة.لكن نومها لم يستمر بهدوء.بعد عدة ساعات، بدأت تشعر بحرارة غير معتادة في جسدها. فتحت عينيها بصعوبة، وحاولت الجلوس، لكنها شعرت بدوار خفيف.وضعت يدها السليمة على جبينها."لماذا أشعر بهذه الحرارة؟"كانت يدها المصابة تؤلمها أكثر من السابق، والجلد حول الجبيرة أصبح دافئًا ومحمرًا قليلًا.حاولت الوصول إلى كوب الماء، لكنه سقط من يدها وارتطم بالطاولة.استيقظ ماكسيمس فورًا.خرج من غرفته واتجه إلى غرفتها، وطرق الباب قبل أن يفتحه."إيلينا؟"وجدها جالسة على السرير ووجهها شاحب.اقترب منها بسرعة."ماذا حدث؟""أشعر بحرارة شديدة."وضع ظهر يده على جبينها، فتغيرت ملامحه."أنت ساخنة."نظر إلى يدها المصابة، ثم أخذ هاتفه واتصل بالطبيب الذي ت

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    106

    عاد ماكسيمس إلى المنزل في المساء بعد أن أنهى آخر اجتماع له في الشركة. كان اليوم طويلًا، لكن أول ما فكر فيه عندما فتح الباب هو إيلينا.وجدها جالسة على الأريكة، وقد وضعت يدها المصابة فوق وسادة صغيرة كما أخبرها الطبيب. كانت تقرأ شيئًا في هاتفها بيد واحدة، وعندما سمعت صوت الباب رفعت رأسها."عدت."أغلق ماكسيمس الباب ووضع مفاتيحه على الطاولة."كيف حال يدك؟""أفضل قليلًا."اقترب منها ونظر إلى الجبيرة."هل التزمتِ بتعليماتي؟"ابتسمت."أي تعليمات؟""ألا تستخدمي يدك."رفعت يدها السليمة أمامه."كما ترى، لم أفعل.""جيد."جلس إلى جوارها."هل شعرتِ بالألم؟""قليلًا، لكنه محتمل.""إذا ازداد، أخبريني.""أعرف."صمت للحظة، ثم قال:"تعالي."نظرت إليه."إلى أين؟""أريد أن أريك شيئًا."نهض واتجه نحو الدرج، ثم التفت إليها عندما لم تتحرك."إيلينا.""أنا قادمة."لحقت به ببطء، وعندما وصلا إلى الطابق العلوي، فتح أحد الأبواب.توقفت إيلينا عند المدخل.كانت الغرفة مرتبة وهادئة، وفيها سرير واسع، وخزانة، وطاولة صغيرة بالقرب من النافذة، وبعض الكتب المرتبة فوق رف جانبي. لم تكن الغرفة شخصية بشكل مبالغ فيه، لكنها كانت

  • في الشركة رئيس صارم، وفي الحب اسيرها    105

    توقفت سيارة ماكسيمس أمام منزله بعد دقائق قليلة. بقيت إيلينا صامتة طوال الطريق، تفكر في اقتراحه الأخير، بينما كانت يدها المثبتة بالجبيرة تستقر فوق حجرها.أوقف المحرك، ثم التفت إليها."وصلنا."نظرت من النافذة."لم أشعر بالطريق.""لأنك كنتِ تفكرين كثيرًا."ابتسمت بخفة."ربما."نزل ماكسيمس أولًا، ثم فتح لها الباب. حاولت إيلينا النزول وحدها، لكنها اكتشفت أن استخدام يد واحدة جعل أبسط الأمور أصعب مما توقعت.مد ماكسيمس يده إليها."دعيني أساعدك.""أستطيع.""أعرف."ثم بقي واقفًا أمامها حتى قبلت مساعدته.دخل الاثنان إلى المنزل، وأغلق ماكسيمس الباب خلفهما. وضع حقيبتها على الطاولة، ثم أشار إلى الأريكة."اجلسي."جلست إيلينا، ورفعت يدها قليلًا."أشعر أنني أصبحت عاجزة عن فعل أي شيء.""هذا مؤقت."جلس مقابلها."والطبيب قال إن الإصابة بسيطة.""لكنها ستمنعني من العمل.""لن تمنعك.""كيف؟""ستعملين بقدر ما تستطيعين، والباقي سيقوم به الآخرون."نظرت إليه."أنت تتحدث وكأن الأمر سهل.""لأنه ليس أصعب من أن تتركي العظم يلتئم."ابتسمت رغما عنها."حسنًا."نهض ماكسيمس."سأذهب الآن إلى منزلك."رفعت رأسها بسرعة."إلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status