หน้าหลัก / الرومانسية / بين الهيب والقدر / الفصل الأول: الصورة التي لم يكن يجب أن تُرى

แชร์

بين الهيب والقدر
بين الهيب والقدر
ผู้แต่ง: هشام عارف

الفصل الأول: الصورة التي لم يكن يجب أن تُرى

ผู้เขียน: هشام عارف
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-28 10:13:21

لم يكن الليل في تلك المدينة يشبه أي ليلة أخرى.

كانت السماء ملبدة بغيوم ثقيلة حجبت القمر، والمطر ينقر زجاج النوافذ بإيقاع متواصل، بينما بدت الشوارع القديمة شبه خالية إلا من بعض السيارات التي تمر مسرعة ثم تختفي في الضباب.

في الطابق الثالث من مبنى دار النشر، كان آدم يجلس وحيدًا خلف مكتبه.

لم يكن العمل هو ما أبقاه مستيقظًا.

منذ ساعات، كان يحدق في صورة قديمة موضوعة أمامه.

صورة باهتة التقطت قبل خمسة عشر عامًا.

ثلاثة رجال يقفون أمام مبنى الشركة.

كان أحدهم والده.

والثاني رجل يعرفه جيدًا من الصور القديمة التي احتفظت بها العائلة.

أما الثالث...

فلم يكن يعرفه.

رفع آدم الصورة بالقرب من المصباح، محاولًا رؤية ملامح الرجل بوضوح.

كان في منتصف الأربعينيات تقريبًا، يرتدي بدلة داكنة، ويبتسم للكاميرا بثقة غريبة.

لكن شيئًا آخر جذب انتباه آدم.

على ظهر الصورة كان هناك رقم صغير مكتوب بقلم رصاص.

ظل يحدق فيه طويلًا.

ثم وضع الصورة على المكتب، وأسند ظهره إلى الكرسي.

قبل ساعات فقط، كان يعتقد أن وفاة والده قبل خمسة عشر عامًا مجرد حادث مأساوي أغلق صفحته الزمنية.

أما الآن...

فقد بدأ يشك في كل شيء.

انفتح باب المكتب فجأة.

رفع آدم رأسه.

دخل كريم، صديقه وشريكه في العمل، وهو يحمل كوبين من القهوة.

قال وهو يضع أحدهما أمامه:

"كنت متأكدًا أنك لن تنام."

ابتسم آدم ابتسامة متعبة.

"وكيف أنام؟"

جلس كريم أمامه.

"منذ أن عدنا من المستودع وأنت تنظر إلى هذه الصورة."

أعاد آدم رفعها.

"تعرف ما الغريب؟"

"ماذا؟"

"أنني رأيت هذا الرجل من قبل."

عقد كريم حاجبيه.

"أين؟"

صمت آدم لحظات.

ثم قال:

"في صورة قديمة عند ليان."

ساد الصمت.

كان اسم ليان كافيًا لتغيير ملامح آدم.

ليان...

ابنة الرجل الذي عمل مع والده في الشركة نفسها، ثم مات في ظروف ظلت غامضة لسنوات.

لم تكن ليان تعرف حتى الآن أن والدها ووالد آدم كانا يخفيان سرًا مشتركًا.

أو ربما...

كانت تعرف جزءًا منه.

قال كريم:

"هل أخبرتها عن الصورة؟"

هز آدم رأسه.

"ليس بعد."

"ولماذا؟"

نظر إليه آدم.

"لأنني لا أعرف ماذا أقول لها."

ثم قلب الصورة.

"وجدت هذه خلف أحد الملفات في المستودع."

أخرج من درج مكتبه مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا.

وضعه بجوار الصورة.

كان المفتاح قديمًا، وقد نُقش على سطحه الرقم نفسه.

نظر كريم إلى المفتاح، ثم إلى الصورة.

قال ببطء:

"أعتقد أن الرقم ليس صدفة."

"وأنا أعتقد أن والدينا تركا لنا شيئًا."

"ماذا؟"

أجاب آدم:

"سؤالًا."

قبل أن يرد كريم، رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

كان الرقم مجهولًا.

تردد لحظة قبل أن يجيب.

"مرحبًا."

لم يسمع شيئًا في البداية.

ثم جاء صوت رجل مسن، منخفض وهادئ:

"إذا كنت قد وجدت المفتاح... فقد بدأت متأخرًا."

اعتدل آدم في مقعده.

"من أنت؟"

لم يجب الرجل عن السؤال.

قال فقط:

"لا تثق بمن يقف إلى جوارك."

ثم انقطع الاتصال.

نظر كريم إليه.

"ماذا قال؟"

لم يجب آدم فورًا.

كان ينظر إلى كريم بطريقة مختلفة.

لاحظ كريم ذلك، فقال:

"هل تشك بي؟"

تنفس آدم بعمق.

"لا."

ثم أضاف:

"لكن الرجل يريدنا أن نشك في بعضنا."

في مكان آخر من المدينة، كانت ليان تجلس أمام صندوق خشبي قديم في غرفة والدها.

لم تفتح الصندوق منذ سنوات.

كانت قد عادت إلى المنزل بعد أن اتصل بها آدم في وقت سابق وطلب منها أن تراجع كل ما تركه والدها من أوراق قديمة.

لم تفهم السبب.

لكن شيئًا في نبرة آدم جعلها تدرك أن الأمر أكبر من مجرد بحث عابر.

مدت يدها نحو الصندوق.

ترددت.

ثم فتحته.

كانت بداخله بعض الرسائل، وساعة يد قديمة، ودفتر جلدي بني اللون.

أمسكت الدفتر.

عرفته فورًا.

كان والدها يحتفظ به دائمًا.

جلست على الأرض وبدأت تقلب الصفحات.

في البداية لم تجد سوى ملاحظات عادية.

تواريخ.

أسماء.

اجتماعات.

أرقام حسابات.

ثم توقفت.

كانت هناك صفحة كتب عليها والدها بخط مرتجف:

"إذا وصلت هذه المذكرات إلى ليان يومًا، فعليها أن تعرف أن ما حدث لم يكن حادثًا."

توقفت أنفاسها.

أعادت قراءة الجملة.

مرة.

ثم مرة أخرى.

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

تابعت القراءة.

"كنت أعتقد أنني أستطيع حماية الجميع بالصمت، لكن الصمت جعلني شريكًا في الجريمة."

وضعت يدها على فمها.

واصلت القراءة.

"هناك أربعة أشخاص يعرفون الحقيقة."

توقفت.

ثم وجدت أسفل الجملة أسماء أربعة أشخاص.

اسم والدها.

اسم والد آدم.

اسم نادر الكيلاني.

أما الاسم الرابع...

فقد كان مشطوبًا بعنف.

تأملت الصفحة طويلًا.

ثم لاحظت شيئًا آخر.

في أسفل الورقة كُتب رقم صغير.

أغلقت الدفتر فجأة.

وفي اللحظة نفسها، رن هاتفها.

كان آدم.

ترددت قبل أن تجيب.

"آدم؟"

جاء صوته هادئًا، لكنه متوتر.

"أين أنتِ؟"

"في منزل أبي."

صمت قليلًا.

ثم سأل:

"هل وجدتِ شيئًا؟"

نظرت إلى الدفتر.

"نعم."

"وأنا أيضًا."

سكت الاثنان.

كان كل واحد منهما يشعر بأن الآخر يخفي شيئًا.

قال آدم:

"أريد أن نلتقي."

"متى؟"

"الآن."

بعد نصف ساعة، وصلت ليان إلى دار النشر.

كان المطر قد ازداد، والشارع أمام المبنى شبه خالٍ.

دخلت وهي تحمل الدفتر داخل حقيبتها.

وجدت آدم وكريم في غرفة الاجتماعات.

كان المفتاح والصورة فوق الطاولة.

اقتربت ليان.

وما إن رأت الصورة حتى توقفت.

قال آدم:

"هل تعرفين هذا الرجل؟"

لم تجب.

كانت عيناها معلقتين بوجه الرجل الثالث.

ثم أخرجت من حقيبتها دفتر والدها ووضعته على الطاولة.

قالت:

"والدي يعرفه."

نظر آدم إليها بدهشة.

"كيف؟"

فتحت الصفحة.

"لأن صورته موجودة في مذكراته."

اقترب كريم.

قرأ الأسماء.

ثم قال:

"من هو نادر الكيلاني؟"

رفعت ليان رأسها.

"كان مستشارًا للشركة."

أجاب آدم:

"كان أكثر من ذلك."

نظر الاثنان إليه.

أخرج ورقة قديمة.

"وجدت هذا في المستودع."

كانت الورقة تحمل توقيعًا قديمًا.

وتحت أسماء الشركاء الأربعة ظهر اسم نادر الكيلاني.

لكن بجواره عبارة صغيرة:

"شريك غير معلن."

ساد الصمت.

قالت ليان:

"إذن كان والدانا يخفيان شراكة سرية."

"ولماذا؟"

قبل أن يجيب آدم، سمعوا صوتًا عند الباب.

التفتوا جميعًا.

كان الباب مغلقًا.

اقترب كريم وفتحه.

لم يكن هناك أحد.

لكن على الأرض وُضع ظرف أبيض.

انحنى والتقطه.

عاد إلى الداخل وأغلق الباب.

فتح آدم الظرف.

كانت بداخله صورة واحدة.

صورة حديثة.

التقطت قبل دقائق فقط.

كانت تظهر آدم وليان وهما يدخلان المبنى.

وعلى ظهرها كُتبت جملة واحدة:

"لا تبحثوا عن الماضي... فهو يبحث عنكم."

نظر آدم إلى ليان.

لم تقل شيئًا.

لكنها أدركت في تلك اللحظة أن حياتها الهادئة انتهت.

وأن الرجل الذي قتل والدها، إن كان قد قُتل فعلًا، لم يختفِ.

بل ظل يراقبهم طوال هذه السنوات.

أما في مكان بعيد عن دار النشر...

فكان رجل يجلس في غرفة مظلمة أمام شاشة كبيرة.

ظهرت عليها صورة آدم وليان.

وقف خلفه رجل آخر وقال:

"لقد وجدوا المفتاح."

أجاب الرجل دون أن يلتفت:

"كنت أعلم أنهم سيجدونه."

"هل نوقفهم؟"

ابتسم الرجل.

"ليس بعد."

"لماذا؟"

اقترب من الشاشة، ثم لمس صورة ليان بإصبعه.

وقال:

"لأنهم سيقودوننا إلى ما عجزنا عن العثور عليه طوال خمسة عشر عامًا."

"وماذا لو اكتشفوا الحقيقة؟"

توقف الرجل لحظة.

ثم قال:

"الحقيقة لا تخيفني."

استدار ببطء.

كان وجهه لا يزال في الظلام.

وأضاف:

"الذي يخيفني هو أن يعرفوا من كان يقف بجانبهم طوال هذه السنوات."

وفي اللحظة نفسها، أضاء هاتف آدم برسالة جديدة.

فتحها.

كانت تحتوي على موقع واحد فقط.

ومعه عبارة قصيرة:

"المستودع القديم... قبل منتصف الليل."

رفع آدم عينيه نحو ليان.

قالت:

"سنذهب."

هز رأسه.

"هذه المرة لن نبحث عن إجابات فقط."

سأل كريم:

"عن ماذا سنبحث إذن؟"

أخذ آدم المفتاح النحاسي ووضعه في جيبه.

وقال:

"عن الشخص الذي بدأ هذه اللعبة."

وخارج المبنى، توقفت سيارة سوداء في الطرف الآخر من الشارع.

ظل رجل بداخلها يراقب دار النشر.

ثم رفع هاتفه وقال:

"تحركوا."

وبدأت ليلة البحث عن الحقيقة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • بين الهيب والقدر   الفصل الختامي

    الفصل الختاميما تبقّى منابعد سنوات من تلك الليلة، كان المطر يهطل بهدوء على مدينة النور.لم يعد أحد يتحدث عن المشروع.لم تعد هناك غرف سرية، ولا ملفات تحمل أرقامًا، ولا رجال يراقبون الأطفال بحثًا عن ذاكرة تصلح لأن تُنقل من جسد إلى آخر.أُغلقت الملفات.اختفت الأسماء من السجلات.ومات بعض أصحاب الأسرار.واختار بعضهم أن يعيش بقية عمره محاولًا التكفير عما فعل.أما آدم...فقد تعلّم أن بعض الجروح لا تحتاج إلى أن تُنسى حتى تلتئم.كانت تحتاج فقط إلى أن يتوقف الإنسان عن فتحها كل ليلة.جلس آدم خلف مكتبه في دار الحكمة.كان المكان قد تغير كثيرًا.رفوف جديدة.مقاعد خشبية.نافذة واسعة تطل على الشارع.وصور قليلة معلقة على الجدران.صورة لأمه.صورة ليونس.صورة لنور.وصورة له ولليان يوم افتتاح المكتبة من جديد.دخل ريان مسرعًا.كان قد أصبح شابًا صغيرًا.قال:"آدم!"رفع آدم رأسه."نعم؟"وضع ريان كتابًا أمامه."لقيت ده في المخزن."نظر آدم إلى الكتاب.كان الغلاف أسود.وقديمًا.ولا يحمل اسم مؤلف.فتح الصفحة الأولى.توقف.كانت هناك جملة مكتوبة بخط اليد:"إلى من ظن أن ذاكرته هي هويته."شعر آدم بقشعريرة.قلب ال

  • بين الهيب والقدر   110

    الفصل 110حين اختار آدم أن يكون آدمكان الفجر قد اكتمل.ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم يكن آدم يخاف من الضوء.وقف أمام نافذة المنزل رقم 17، ينظر إلى الشوارع وهي تستيقظ ببطء.كانت المدينة كما هي.الناس يمشون.المحال تفتح أبوابها.صوت سيارة بعيدة.رائحة الخبز تأتي من أحد الشوارع الجانبية.كل شيء طبيعي.وهذا بالذات كان أغرب ما في الأمر.بعد كل ما عرفه آدم...كيف يمكن للعالم أن يستمر وكأن شيئًا لم يحدث؟وقفت ليان بجواره.قالت:"بتفكر في إيه؟"ابتسم."في إن العالم بره مش عارف أي حاجة.""يمكن ده أحسن."نظر إليها."يمكن."ثم أمسك يدها."بس أنا عرفت."قالت:"وأنا عرفت."جاء صوت ريان من خلفهما:"وأنا جعان."ضحكت ليان.أما آدم فضحك للمرة الأولى من قلبه.قال:"أهو ده أهم شيء."نظر إلى ريان."إيه رأيك نروح نفطر؟"قال الطفل:"موافق."ثم سأل:"وبعدها؟"نظر آدم إلى البيت."بعدها نقفل الباب ده."---في الغرفة الرئيسية كان الجميع مجتمعين.والد آدم كان جالسًا بصمت.نور تقف بجواره.يوسف وسامح كانا يتحدثان بهدوء.أما الرجل الذي كان يحمل ذاكرة عبد الرحمن فكان مقيدًا.اقترب آدم منه.قال الرجل:"جئت لتعرف ال

  • بين الهيب والقدر   109

    الفصل 109قبل شروق الشمسبدأ الفجر يتسلل من خلف النوافذ.كان الضوء شاحبًا، باردًا، وكأنه لا يريد الاقتراب من المنزل.وقف آدم في منتصف الغرفة.كل شيء تغير.اسمه.أخوه.أخته.أبوه.حتى ذكرياته لم تعد تبدو ملكه وحده.لكن وسط كل هذا الاضطراب، بقي شيء واحد ثابتًا.يد ليان في يده.نظر إليها.قال:"إنتِ لسه شايفاني آدم؟"ابتسمت رغم دموعها."حتى لو قالوا إن اسمك ألف اسم، بالنسبة لي أنت آدم."تنفس بعمق."ده كفاية."قالت نور:"لا."التفت إليها."إيه؟""مش كفاية."اقتربت منه."لأنهم لن يكتفوا بتغيير اسمك."ثم أشارت إلى الباب الأسود في نهاية الممر."الغرفة الأخيرة تنتظر."قال آدم:"إيه اللي فيها؟""الحقيقة كاملة.""والثمن؟"صمتت.قالت:"أن تتخلى عن شيء."نظر إلى ريان."إيه؟"أجابت:"أغلى ذكرى عندك."تجمد آدم."ليه؟"قالت:"لأن الذاكرة الأصلية لا يمكن أن تفتح إلا بثمن."اقترب يوسف."آدم، اسمعني."التفت إليه."أنت قلت إنك أبويا.""نعم.""وكنت بتقول إن اسمي الحقيقي يوسف."هز رأسه."كان اسمك في أول ملف.""إذن مين آدم؟"صمت يوسف.ثم قال:"أنا الذي اخترته لك.""ليه؟""لأنني أردت أن أمنحك حياة لا علاقة

  • بين الهيب والقدر   108

    الفصل 108الاسم الذي لم يكن اسمهلم يتحرك آدم.كان ينظر إلى نور وكأن السنوات كلها انضغطت في لحظة واحدة.أخته.الكلمة وحدها كانت كافية لتربك كل ما بقي ثابتًا داخله.قال بصوت خافت:"نور..."ابتسمت المرأة.كانت ابتسامتها حزينة."أخيرًا نطقت اسمي."اقترب آدم خطوة.لكن والده رفع يده."آدم، متقربش."التفت إليه بغضب."بعد كل اللي حصل، لسه هتقول لي متقربش؟"قال الأب:"أنت لا تعرف ماذا حدث.""يبقى قول."صمت.صرخ آدم:"قول الحقيقة مرة واحدة!"خفض والده سلاحه.ثم نظر إلى نور."هي ليست ابنتي وحدي."تجمد آدم.قالت نور:"أبي..."نظر إليها."لا تقوليها."لكنها اقتربت."أنت وعدتني أنك لن تكذب عليه."رفع الأب عينيه."كنت أحاول حمايتكم."قالت نور:"أنت دائمًا تحاول حماية الجميع."ثم نظرت إلى آدم."حتى عندما تكون حمايتك هي السبب في خراب حياتهم."لم يجب.قال آدم:"من فضلكم... حد يفهمني."اقتربت نور."أنا ولدت قبل يونس."قال آدم:"لكن...""كنت أول طفل يولد بعد نجاح التجربة."تدخل سامح:"نور كانت أول حالة مستقرة."نظر إليه آدم."أنت تعرفها؟"أجاب:"كنت حاضرًا يوم ولادتها."قال آدم:"ولماذا لم تخبرني؟"خفض

  • بين الهيب والقدر   107

    الفصل 107الرجل الذي يشبه يونسظل آدم يحدق في يونس.لم يعد يسمع شيئًا.لا صوت الرجل المسلح خلف ليان.ولا ارتجاف أنفاسها.ولا حتى صوت المطر الذي بدأ يطرق نوافذ المنزل القديم.كل ما كان يسمعه هو الجملة التي ظهرت على هاتفها:"يونس مات منذ عشر سنوات."رفع آدم عينيه.قال:"مين بعت الرسالة؟"ليان نظرت إلى الشاشة."رقم مجهول."ثم أضافت:"وفي رسالة ثانية..."رفعت الهاتف أمامه."لا تصدق الرجل الذي أمامك."نظر آدم إلى يونس.كان واقفًا في مكانه.هادئًا.بلا خوف.قال آدم:"قول لي الحقيقة."ابتسم يونس."أي حقيقة؟""إنت يونس؟"ساد الصمت.ثم قال:"نعم.""مات؟"لم يجب.تقدم آدم خطوة."مات ولا لأ؟"قال يونس:"الجسد مات."تجمد آدم."إيه؟""يونس الذي تتذكره... مات."أشار إلى نفسه."لكن ما أمامك هو ذاكرته."تراجع آدم."إنت مش يونس."قال:"أنا ما تبقى منه."صرخت ليان:"آدم، ابعد عنه!"لكن الرجل المسلح خلفها رفع سلاحه.قال:"كفاية."استدار آدم نحوه."مين أنت؟"ضحك الرجل."لسه مش فاكرني؟"اقترب خطوة.رفع يده إلى وجهه.وأزال القناع.تغير وجه آدم.كانت الملامح مألوفة.العينان.شكل الفك.الابتسامة.لكنها لم تك

  • بين الهيب والقدر   106

    الفصل 106الغرفة الثانيةلم ينتظر آدم حتى الصباح.كان يعرف أن كل دقيقة تمر تمنح أعداءه فرصة جديدة لإخفاء أخته.خرج من المبنى وليان إلى جواره، بينما كان ريان يمسك بيدها.أما يوسف وسامح فبقيا خلفهم.قال يوسف:"آدم، لازم نتكلم قبل ما تروح."توقف آدم."اتكلم."اقترب يوسف."البيت رقم 17 مش مكان عادي.""عارف.""لا، أنت مش عارف."ثم نظر إلى القلادة في يد آدم."الرقم 17 كان أول رمز استخدمه المشروع."قال آدم:"يعني إيه؟""الغرفة الأولى كانت رقم 17."سألت ليان:"والغرفة الثانية؟"أجاب يوسف:"لم تكن غرفة."صمت.قال آدم:"إذن إيه؟""شخص."تبادل آدم وليان النظرات.قال يوسف:"كل غرفة كانت تحمل ذاكرة شخص."ثم أضاف:"الغرفة الثانية تحمل ذاكرة والدك."تجمد آدم.قال:"إذن لو دخلتها...""سترى كل شيء.""وده اللي أنا عايزه."قال يوسف:"حتى الأشياء التي قد لا تستطيع تحملها."ابتسم آدم بمرارة."بعد كل اللي شفته، إيه اللي ممكن يخوفني؟"قال يوسف:"الحقيقة."---بعد ساعة، وصلوا إلى الحي القديم.كان الشارع شبه خالٍ.المباني متلاصقة.والضوء ضعيف.حتى الهواء بدا مختلفًا.توقفت السيارة أمام منزل قديم يحمل الرقم 17

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status