Share

الفصل 2

Author: ياسمين
last update publish date: 2026-04-03 05:20:34

مرّ باقي الأسبوع هادئًا على غير العادة… هدوءٌ لم يبعث في نفس رهف الطمأنينة، بل جعلها أكثر توترًا، وكأن شيئًا ما يُدبَّر في الخفاء.

كانت الأيام تتشابه؛ جامعة، صمت، وتجنّب دائم لأي احتكاك غير ضروري مع والدها.

وفي صباح يوم الأحد، استيقظت رهف على شعورٍ غريب، كأن قلبها ينبّهها إلى أن هذا اليوم لن يمر بسلام.

ارتدت ملابسها على عجل، ونزلت الدرج بخطوات خفيفة، تتمنى ككل يوم ألا تصادف مدحت. ولحسن حظها، كان المنزل هادئًا هذه المرة.

تنفست الصعداء، واتجهت مباشرة إلى الخارج.

"صباح الخير يا عم عثمان."

ابتسم لها الرجل العجوز بلطفٍ معتاد: "صباح النور يا آنسة رهف."

انطلقت السيارة، وشوارع المدينة بدأت تمتلئ بالحياة. حاولت رهف أن تشتت أفكارها بالنظر من النافذة، تراقب الناس كأنها تحاول أن تقنع نفسها أن العالم طبيعي.

لكن فجأة، تغيّر كل شيء.

شدّ العم عثمان قبضته على المقود قليلًا، ثم قال بنبرة متحفظة: "آنسة رهف، يبدو أن هناك سيارة تتبعنا."

التفتت رهف بسرعة، ونظرت من الزجاج الخلفي.

"ومن سيفعل ذلك؟ لا بد أنك تتوهم يا—"

لم تكمل جملتها.

اندفعت سيارة سوداء بسرعة جنونية، واصطدمت بهم من الخلف بقوة جعلت السيارة تهتز بعنف.

صرخت رهف، وشعرت بقلبها يكاد يقفز من صدرها.

"تمسكي جيدًا!" صرخ العم عثمان، وهو يحاول السيطرة على السيارة ويزيد من سرعتها.

بدأت المطاردة.

لم تستطع رهف استيعاب ما يحدث. عقلها تشتت بين الخوف والأسئلة:

من هؤلاء؟ ولماذا يفعلون ذلك؟

هل… هل لهذا علاقة بمدحت؟

وفجأة——

دوّى صوت طلق ناري.

تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها بصدمة حقيقية.

لم يكن هذا تهديدًا… كان هجومًا.

"إنهم يطلقون النار!" صرخت بصوت مرتجف.

انخفضت تلقائيًا في مقعدها، ويدها تبحث بجنون عن هاتفها داخل حقيبتها. أخرجته أخيرًا، لكن أصابعها كانت ترتجف بشدة، حتى أنها لم تستطع تثبيته.

سقط الهاتف منها على الأرض.

"لا… لا…" همست، وهي تحاول التقاطه مجددًا.

في هذه الأثناء، كان العم عثمان يناور بين السيارات، يحاول الهروب بأي طريقة.

دخل شارعًا مزدحمًا، واختلطت السيارات ببعضها، مما أعاق ملاحقيهم.

مرت لحظات بدت وكأنها ساعات…

ثم، فجأة اختفت السيارة السوداء.

لم تعد هناك.

سادت لحظة صمت ثقيل داخل السيارة، لا يُسمع فيها سوى صوت أنفاس حور المتسارعة.

"انتهى… أعتقد أننا ابتعدنا عنهم." قالها العم عثمان بصوتٍ متعب.

لم تجب رهف.

كانت ما تزال تحاول استيعاب ما حدث.

……

وبعد نصف ساعة بدت أطول من العمر نفسه، وصلت السيارة إلى الفيلا.

فتحت رهف الباب بسرعة، ونزلت وهي تشعر أن قدميها لا تحملانها.

لكنها توقفت فجأة.

نظرت إلى العم عثمان واتسعت عيناها رعبًا.

قميصه الأبيض… لم يعد أبيض.

كان مغمورًا بلونٍ أحمر قانٍ.

"عم عثمان!" صرخت وهي تندفع نحوه.

"أنا بخير…" قالها بصعوبة.

لكن الحقيقة كانت واضحة.

كان مصابًا.

أمسكت بذراعه، وضغطت عليها محاولة إيقاف النزيف، ويدها ترتجف:

"يجب أن نذهب إلى المستشفى فورًا! هذا ليس بسيطًا!"

ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم:

"مجرد جرح سطحي يا آنسة رهف… لا تقلقي."

لكنها لم تكن مقتنعة.

وفي تلك اللحظة، فُتح باب الفيلا، وخرج مدحت زهران.

توقفت خطواته عندما رأى المشهد.

اقترب بسرعة، ونظر إلى عثمان بحدة:

"ماذا حدث؟"

بدأ عثمان يشرح ما جرى، بينما كانت عينا مدحت تزدادان قسوة مع كل كلمة.

الغريب… أنه لم ينظر إلى رهف حتى.

لم يسأل إن كانت بخير، وكأنها لا تعني له شيئًا.

كل ما شغله سؤال واحد: من تجرأ؟

"من فعل هذا… سيدفع الثمن." قالها بصوتٍ منخفض، لكن يحمل وعيدًا حقيقيًا.

شعرت رهف بقشعريرة تسري في جسدها.

لم يكن خوفها من المهاجمين فقط، بل من الرجل الذي يُفترض أنه والدها.

……

بعد أن تأكدت رهف من ذهاب العم عثمان إلى المستشفى، صعدت إلى غرفتها.

أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه ببطء.

ثم… انهارت.

جلست على الأرض، ودفنت وجهها بين يديها، وجسدها لا يزال يرتجف.

اليوم، أدركت حقيقة واحدة: حياتها… ليست آمنة.

......

في مكانٍ آخر، كان هناك من يتابع كل شيء بهدوء.

رنّ هاتف جاسر .

فأجاب بهدء: "تكلم."

جاءه الصوت من الطرف الآخر: "تم الأمر يا سيدي، لكن السائق أُصيب في ذراعه."

تغيّرت ملامح جاسر فورًا.

"أيها الأحمق! ألم أخبرك ألا تؤذي أحدًا؟! وأن تخيفهم فقط !"

"آسف يا سيدي، لم يكن مقصودًا."

ساد صمت قصير.

ثم قال جاسر ببرود: "اختفِ الآن وسأتواصل معك لاحقًا."

قال ذلك وأنهى المكالمة على الفور.

ثم تقدم نحو النافذة، وعيناه تلمعان بتفكير عميق.

كانت هذه… الخطوة الأولى.

لكن ما لا يتوقعه——

أن تلك الفتاة التي رأى صورتها في الملف، ستتحول من مجرد هدف إلى شيءٍ أكثر تعقيدًا.

ابتسم ابتسامة خفيفة، لا تحمل طمأنينة بقدر ما تحمل بداية لعبة خطيرة.

لعبة… قد تغيّر كل شيء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Koky Koko
ايه الاحدث الحلوه دي
goodnovel comment avatar
Koky Koko
جميله اوووي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 199

    كانت الرصاصات لا تزال تنطلق من حولها، وكان الرجال يتبادلون إطلاق النار، وكان مدحت يقف على بعد خطوات منها، يرفع سلاحه من جديد، مستعدًا لإنهاء ما بدأه.لكنها لم تعد ترى أيًا من ذلك، ولم تعد تهتم بالرصاص أو بمدحت أو حتى بحياتها.فقد اختصر العالم كله بالنسبة إليها في ذلك الرجل المستلقي أمامها، الرجل الذي تلقى الرصاصة بدلًا منها، والذي أصبح الآن بين الحياة والموت أمام عينيها.انحنت عليه وأحاطت رأسه بذراعيها، ثم صرخت بكل ما بقي في صوتها من قوة:"لا جاسر... أفق أرجوك! فليساعدني أحد!"لكن مدحت كان قد بدأ يقترب منها، خطوة تلو الأخرى، متقدمًا بحذر وهو يريد أن يتأكد من أن الرصاصة فعلت ما أراده، وأن الرجل الذي ظل يطارده ويهدد إمبراطوريته قد خرج أخيرًا من المعادلة.وأن رهف التي أصبحت تعرف أكثر مما ينبغي، لن تبقى على قيد الحياة لتخبر أحدًا بما تعرفه.رفع سلاحه مرة أخرى واقترب أكثر، بينما كانت رهف منشغلة تمامًا بجاسر، حتى إنها لم تعد تلتفت إلى الخطر الذي يقترب منها، ولم تكن تدري أن الموت الذي حاول جاسر إبعادها عنه لا يزال على بعد خطوات قليلة فقط.لكن صرختها وصلت إلى الشخص الوحيد الذي كان يستطيع تغيي

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 198

    كان وجه جاسر جامدًا بصورة مخيفة، وعيناه نصف مغمضتين، وملامحه محمرة من شدة الألم الذي اجتاح جسده.بينما بدا وكأنه يحاول مقاومة شيء أكبر من قدرته على الاحتمال، شيء كان يسحب منه قوته تدريجيًا دون أن يمنحه فرصة للمقاومة.فتحت رهف فمها، لكنها لم تستطع أن تنطق في البداية، وكأن الكلمات نفسها رفضت الخروج من حلقها، ثم همست أخيرًا بصوت مرتجف:"جاسر...؟"لم يجبها.وفي اللحظة التالية تراخت ذراعاه من حولها، وبدأ جسده يفقد قوته تدريجيًا.ثم مال نحوها وسقط بين ذراعيها ببطء، وكأن جسده لم يعد قادرًا على الوقوف لحظة أخرى، وكأن القوة التي أبقته واقفًا حتى تلك اللحظة قد استنفدت آخر ذرة منها.وخلفه مباشرة ظهر مدحت، ممسكًا بسلاحه، وكانت ملامحه جامدة وخالية من أي رحمة.وكأن ما حدث أمامه لم يكن أكثر من خطوة ضرورية للتخلص من آخر عقبة تقف في طريقه.إلا أن رهف لم ترَ مدحت، ولم ترَ السلاح، ولم ترَ الرجال الذين كانوا يركضون من حولها، ولم يعد يصل إلى وعيها من كل ذلك المشهد سوى صورة واحدة؛ جاسر وهو يسقط بين ذراعيها."جاسر!"خرجت صرختها مدوية وحادة وممزقة، حتى بدت وكأنها شقت الضجيج كله، ثم سقطت معه على الأرض دون أن

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 197

    لم يكن مدحت قد ابتعد كما ظن الجميع، وإنما كان قد استغل الفوضى التي أحدثها تبادل إطلاق النار ليتسلل من بين الصناديق والحواجز في صمت شديد.متحركًا بحذر رجل يعرف جيدًا أن أي حركة خاطئة قد تودي بحياته، حتى أصبح على مسافة قريبة جدًا من جاسر ورهف دون أن يلحظ وجوده أحد.فقد كان الجميع منشغلين بالاشتباك الدائر من حولهم، بينما ظل هو يراقب المشهد بعينين باردتين لا تحملان ذرة من التردد، باحثًا عن اللحظة المناسبة التي يستطيع فيها أن ينهي كل شيء بضغطة واحدة على الزناد، ويضع حدًا لكل ما خرج عن سيطرته خلال الساعات الماضية.توقف مدحت خلف إحدى الصناديق الكبيرة، وانحنى قليلًا بحيث لا يظهر منه سوى الجزء الذي يحتاج إليه، ثم رفع سلاحه ببطء شديد، ووجه فوهته مباشرة نحو رهف.كانت عيناه تحملان ذلك التصميم القاسي الذي لا يترك مجالًا للتراجع أو الرحمة، فقد لم يعد يراها مجرد وسيلة للوصول إلى جاسر، ولا ورقة يمكن استخدامها في المساومة أو الضغط.وإنما أصبحت في نظره الخطر الأكبر الذي يجب التخلص منه قبل أن تفلت الخيوط من بين يديه بصورة نهائية.وفي تلك اللحظة، كان جاسر يقف إلى جوار رهف، ممسكًا بذراعها بإحدى يديه، بينم

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 196

    ارتجفت شفتاها، وكانت تريد أن تصرخ في وجهه بأنه كاذب، وأنه لم يعد يحق له أن يطلب منها الثقة، وأنه خدعها منذ البداية، وأنه لا يختلف كثيرًا عن مدحت، الذي عاش عمرًا كاملًا يخفي عنها الحقيقة. لكنها لم تستطع إخراج الكلمات، لأن جزءًا صغيرًا داخلها، جزءًا لم تستطع قتله رغم كل ما حدث، كان لا يزال يصدق أنه يعني ما يقول. وفجأة، اقترب أحد رجال مدحت من الجهة الأخرى، فرفع جاسر سلاحه وأطلق النار لإبعاده، ثم عاد إليها بسرعة وقال: "هل أنتِ بخير؟" أومأت برأسها بصعوبة، بينما ظل ينظر إلى عينيها، فرأى الدموع التي لم تتوقف منذ اكتشفت الحقيقة، ومد يده إليها ومسح بإبهامه دمعة سقطت على خدها، لكنه لم يقل شيئًا، وكأن كل الكلمات أصبحت عاجزة أمام ما يحدث. تجمدت رهف للحظة. كانت تلك اللمسة مألوفة، قديمة، تشبه آلاف اللحظات التي عاشتها معه حين كانت تظنه فهد. وهنا شعرت بالخوف من نفسها أكثر من خوفها من الرصاص، لأنها رغم كل شيء، لم تستطع أن تمنع قلبها من تذكر ذلك الأمان الذي شعرت به معه. تذكرت كيف كان يقف بجوارها عندما تخاف، وكيف كان يعرف متى تحتاج إلى الصمت ومتى تحتاج إلى كلمة، وكيف كان ينظر إليها، وكيف كانت تشع

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 195

    توالت الطلقات بصورة جنونية، وتردد صدى الرصاص في الصحراء. بينما اندفع الرجال إلى الاحتماء خلف السيارات والأعمدة والجدران القريبة. وتحول المكان خلال لحظات إلى فوضى من الصراخ والحركة والدخان، واختلطت أصوات الأوامر بالطلقات، وأصبح من المستحيل تقريبًا معرفة ما يحدث في أي جهة. صرخت رهف وهي تضع يديها على أذنيها، لكن صوت الرصاص كان أقوى من قدرتها على حجبه، وكلما حاولت أن تلتقط أنفاسها، كانت طلقة جديدة تجعل جسدها ينتفض من الخوف. أما مدحت، فكان أول من اندفع بعيدًا عن المواجهة، يبحث عن مكان يختبئ فيه بعدما أدرك أن البقاء في المنتصف يعني الموت. فركض باتجاه أحد الجوانب، وتبعه بعض رجاله، بينما بدأ آخرون في إطلاق النار لتأمين طريق هروبه. لكن جاسر لم يفكر في مدحت. لم يفكر في القبض عليه. ولم يفكر في المهمة التي جاء من أجلها. كل ما رآه في تلك اللحظة كان رهف. كانت واقفة وسط الفوضى، ترتجف، وعيناها مغرورقتان بالدموع، غير قادرة على فهم ما يحدث أو حتى تحديد الاتجاه الذي يجب أن تتحرك نحوه، وكأن الخوف شل قدرتها على اتخاذ أي قرار. اندفع إليها جاسر بسرعة. "رهف!" لم تستجب. أمسك بذراعها وجذبها نحوه

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 194

    وفجأة، وفي قلب ذلك السكون المشحون الذي بدا وكأنه يسبق عاصفة لا يعرف أحد متى ستنفجر. وصل إلى مسامعهم صوت بعيد وخافت في البداية، قبل أن يزداد وضوحًا شيئًا فشيئًا، حتى أصبح بالإمكان تمييز هدير محركات سيارات تشق الطريق الصحراوي بسرعة، ويتردد صداها بين المساحات المفتوحة المحيطة بالمكان. رفع جاسر رأسه فورًا، وتغيرت ملامحه في لحظة واحدة. لأنه لم يكن بحاجة إلى وقت طويل ليدرك أن ذلك الصوت لم يكن عابرًا، وأن السيارات التي تقترب لم تكن تمر من هناك مصادفة. التفت خالد نحو الطريق وحدق في الظلام لثوانٍ طويلة، قبل أن يتغير لون وجهه فجأة، وقال بصوت خرج منه مذعورًا: "لا..." توقفت الأنفاس في المكان، ثم أضاف وهو يراقب الأضواء البعيدة التي بدأت تقترب بسرعة متزايدة: "يبدو أنه أبلغ رفاقه قبل المجيء... هكذا كل شيء سيتدمر." التفت مدحت إليه بعنف، وقال: "ماذا تقول؟" لكن خالد لم يجبه، فقد بدا وكأنه أدرك في تلك اللحظة أن الوضع خرج من أيدي الجميع. وأن الأشخاص القادمين لن يمنحوا أحدًا فرصة للتفاوض أو الكلام، وأن وجودهم يعني أن كل خطته ستنكشف وسيخسر كل شيء. وفي اللحظة التالية، أخرج خالد سلاحه فجأة. وكان مج

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 3

    لم تعد الأيام كما كانت. منذ حادثة المطاردة، تغيّر كل شيء داخل رهف… لم يكن الخوف مجرد شعور عابر، بل أصبح ظلًا يلازمها، يهمس في أذنها مع كل صوت مفاجئ، وكل حركة غير متوقعة. بقيت في غرفتها يومين كاملين. ستائرها مسدلة، والضوء بالكاد يتسلل إلى الداخل. كانت تستيقظ متأخرة، أو ربما لا تنام أصلًا. كلما

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 5

    استيقظت حور في ذلك الصباح وكأنها لم تنم أصلًا. لم يكن هناك كابوس محدد أيقظها… بل كان شعور ثقيل، مستمر، يضغط على صدرها منذ أن فتحت عينيها. ظلت مستلقية لعدة دقائق، تحدّق في السقف الأبيض، وكأنها تنتظر أن يتغير شيء… أن تختفي فكرة واحدة فقط من رأسها. لكنها لم تختفِ. الحفل. تنهدت ببطء وأغمضت عينيه

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 4

    انتهت المحاضرة الأخيرة، وخرجت حور من القاعة وهي تشعر بإرهاقٍ غريب… لم يكن إرهاق الجسد، بل ثقل ذلك الشعور الدائم بأنها مراقبة. فظهور فهد في حياتها يشعرها بأن خطواتها لم تعد طبيعية. كل شيء أصبح محسوبًا، وكل حركة مرصودة. تنهدت وهي تسير نحو بوابة الجامعة، تحاول إقناع نفسها أن تتجاهل وجوده، أن تتصر

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 1

    استيقظ جاسر الشرقاوي على صوت المنبّه عند تمام السابعة صباحًا، ذلك الصوت الحاد الذي قطع سكون شقته الواسعة. فتح عينيه ببطء، لا لأن النعاس يثقل جفنيه، بل لأن عقله كان قد استيقظ قبله بلحظات، مدركًا أن هذا اليوم لن يكون عاديًا. مدّ يده ليغلق المنبّه، ثم جلس على حافة السرير لثوانٍ، يحدّق في الفراغ أمامه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status