เข้าสู่ระบบمرّ باقي الأسبوع هادئًا على غير العادة… هدوءٌ لم يبعث في نفس رهف الطمأنينة، بل جعلها أكثر توترًا، وكأن شيئًا ما يُدبَّر في الخفاء.
كانت الأيام تتشابه؛ جامعة، صمت، وتجنّب دائم لأي احتكاك غير ضروري مع والدها. وفي صباح يوم الأحد، استيقظت رهف على شعورٍ غريب، كأن قلبها ينبّهها إلى أن هذا اليوم لن يمر بسلام. ارتدت ملابسها على عجل، ونزلت الدرج بخطوات خفيفة، تتمنى ككل يوم ألا تصادف مدحت. ولحسن حظها، كان المنزل هادئًا هذه المرة. تنفست الصعداء، واتجهت مباشرة إلى الخارج. "صباح الخير يا عم عثمان." ابتسم لها الرجل العجوز بلطفٍ معتاد: "صباح النور يا آنسة رهف." انطلقت السيارة، وشوارع المدينة بدأت تمتلئ بالحياة. حاولت رهف أن تشتت أفكارها بالنظر من النافذة، تراقب الناس كأنها تحاول أن تقنع نفسها أن العالم طبيعي. لكن فجأة، تغيّر كل شيء. شدّ العم عثمان قبضته على المقود قليلًا، ثم قال بنبرة متحفظة: "آنسة رهف، يبدو أن هناك سيارة تتبعنا." التفتت رهف بسرعة، ونظرت من الزجاج الخلفي. "ومن سيفعل ذلك؟ لا بد أنك تتوهم يا—" لم تكمل جملتها. اندفعت سيارة سوداء بسرعة جنونية، واصطدمت بهم من الخلف بقوة جعلت السيارة تهتز بعنف. صرخت رهف، وشعرت بقلبها يكاد يقفز من صدرها. "تمسكي جيدًا!" صرخ العم عثمان، وهو يحاول السيطرة على السيارة ويزيد من سرعتها. بدأت المطاردة. لم تستطع رهف استيعاب ما يحدث. عقلها تشتت بين الخوف والأسئلة: من هؤلاء؟ ولماذا يفعلون ذلك؟ هل… هل لهذا علاقة بمدحت؟ وفجأة—— دوّى صوت طلق ناري. تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها بصدمة حقيقية. لم يكن هذا تهديدًا… كان هجومًا. "إنهم يطلقون النار!" صرخت بصوت مرتجف. انخفضت تلقائيًا في مقعدها، ويدها تبحث بجنون عن هاتفها داخل حقيبتها. أخرجته أخيرًا، لكن أصابعها كانت ترتجف بشدة، حتى أنها لم تستطع تثبيته. سقط الهاتف منها على الأرض. "لا… لا…" همست، وهي تحاول التقاطه مجددًا. في هذه الأثناء، كان العم عثمان يناور بين السيارات، يحاول الهروب بأي طريقة. دخل شارعًا مزدحمًا، واختلطت السيارات ببعضها، مما أعاق ملاحقيهم. مرت لحظات بدت وكأنها ساعات… ثم، فجأة اختفت السيارة السوداء. لم تعد هناك. سادت لحظة صمت ثقيل داخل السيارة، لا يُسمع فيها سوى صوت أنفاس حور المتسارعة. "انتهى… أعتقد أننا ابتعدنا عنهم." قالها العم عثمان بصوتٍ متعب. لم تجب رهف. كانت ما تزال تحاول استيعاب ما حدث. …… وبعد نصف ساعة بدت أطول من العمر نفسه، وصلت السيارة إلى الفيلا. فتحت رهف الباب بسرعة، ونزلت وهي تشعر أن قدميها لا تحملانها. لكنها توقفت فجأة. نظرت إلى العم عثمان واتسعت عيناها رعبًا. قميصه الأبيض… لم يعد أبيض. كان مغمورًا بلونٍ أحمر قانٍ. "عم عثمان!" صرخت وهي تندفع نحوه. "أنا بخير…" قالها بصعوبة. لكن الحقيقة كانت واضحة. كان مصابًا. أمسكت بذراعه، وضغطت عليها محاولة إيقاف النزيف، ويدها ترتجف: "يجب أن نذهب إلى المستشفى فورًا! هذا ليس بسيطًا!" ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم: "مجرد جرح سطحي يا آنسة رهف… لا تقلقي." لكنها لم تكن مقتنعة. وفي تلك اللحظة، فُتح باب الفيلا، وخرج مدحت زهران. توقفت خطواته عندما رأى المشهد. اقترب بسرعة، ونظر إلى عثمان بحدة: "ماذا حدث؟" بدأ عثمان يشرح ما جرى، بينما كانت عينا مدحت تزدادان قسوة مع كل كلمة. الغريب… أنه لم ينظر إلى رهف حتى. لم يسأل إن كانت بخير، وكأنها لا تعني له شيئًا. كل ما شغله سؤال واحد: من تجرأ؟ "من فعل هذا… سيدفع الثمن." قالها بصوتٍ منخفض، لكن يحمل وعيدًا حقيقيًا. شعرت رهف بقشعريرة تسري في جسدها. لم يكن خوفها من المهاجمين فقط، بل من الرجل الذي يُفترض أنه والدها. …… بعد أن تأكدت رهف من ذهاب العم عثمان إلى المستشفى، صعدت إلى غرفتها. أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه ببطء. ثم… انهارت. جلست على الأرض، ودفنت وجهها بين يديها، وجسدها لا يزال يرتجف. اليوم، أدركت حقيقة واحدة: حياتها… ليست آمنة. ...... في مكانٍ آخر، كان هناك من يتابع كل شيء بهدوء. رنّ هاتف جاسر . فأجاب بهدء: "تكلم." جاءه الصوت من الطرف الآخر: "تم الأمر يا سيدي، لكن السائق أُصيب في ذراعه." تغيّرت ملامح جاسر فورًا. "أيها الأحمق! ألم أخبرك ألا تؤذي أحدًا؟! وأن تخيفهم فقط !" "آسف يا سيدي، لم يكن مقصودًا." ساد صمت قصير. ثم قال جاسر ببرود: "اختفِ الآن وسأتواصل معك لاحقًا." قال ذلك وأنهى المكالمة على الفور. ثم تقدم نحو النافذة، وعيناه تلمعان بتفكير عميق. كانت هذه… الخطوة الأولى. لكن ما لا يتوقعه—— أن تلك الفتاة التي رأى صورتها في الملف، ستتحول من مجرد هدف إلى شيءٍ أكثر تعقيدًا. ابتسم ابتسامة خفيفة، لا تحمل طمأنينة بقدر ما تحمل بداية لعبة خطيرة. لعبة… قد تغيّر كل شيء.في تلك الليلة، وبعد أن انتهت الزيارة وطال الوداع أكثر مما توقعت رهف، وقف جاسر أمام منزل والديه ممسكًا بيدها، بينما كانت والدته تقف عند الباب تلوح لهما وتوصيه بأن يعود في اليوم التالي لأنه، على حد قولها، لم يأكل بما يكفي، فيضحك جاسر ويعدها بأنه سيأتي، بينما كان والده يصرخ من الداخل: "دعيهما يذهبان يا امرأة، لقد جعلتِهما يتأخران!" ضحكت والدته وردت عليه: "وأنت اصمت، أنت الذي طلبت منهما البقاء للعشاء!" ضحك جاسر، ثم أمسك يد رهف وسار معها مبتعدًا عن المنزل، بينما ظلت والدتهما تراقبهما للحظات قبل أن تغلق الباب. وبعد أن قطعا مسافة قصيرة، التفتت رهف إلى المنزل وظلت تنظر إليه طويلًا، وكأنها كانت تحاول أن تحفظ تفاصيله في ذاكرتها، ثم قالت: "جاسر..." التفت إليها وقال: "نعم؟" ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت: "أعتقد أنني أحببت عائلتك أكثر مما توقعت." ابتسم جاسر وقال: "وأعتقد أنهم أحبوكِ أكثر مما تتخيلين." سكتت قليلًا، ثم قالت: "كنت خائفة جدًا قبل أن ندخل." أجابها: "أعرف. لقد كنتِ تضغطين على يدي طوال الطريق وكأنكِ ستكسرين أصابعي، وأعتقد أن أصابعي ستحتاج إلى أسبوع كامل حتى تتعافى." ضحكت رهف لأو
وفي وسط ذلك كله، شعرت رهف بشيء غريب لم تعرف كيف تصفه في البداية، ثم وجدت الكلمة المناسبة أخيرًا. دفء. ذلك هو الشعور الذي افتقدته طويلًا دون أن تعرف كيف تطلبه أو أين تبحث عنه. دفء العائلة. لم تكن تعرف أن الجلوس حول طاولة واحدة، والضحك على تفاصيل صغيرة لا تستحق في العادة كل هذا الاهتمام، والاستماع إلى أب يتذمر من زوجته ثم يبتسم في اللحظة نفسها، وأم تتحدث بحماس عن زفاف ابنها وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات، وشاب ينظر بين لحظة وأخرى إلى المرأة التي يحبها وكأنه حصل أخيرًا على الشيء الذي كان يخشى أن يفقده، يمكن أن يجعل قلب الإنسان يشعر بهذا القدر من الأمان. خفضت رهف عينيها للحظة، ثم ابتسمت لنفسها، وشعرت أن شيئًا في داخلها قد استقر أخيرًا في مكانه. لم تتخيل يومًا أن كل أحزانها يمكن أن تنتهي بهذه الطريقة، فقد كانت تظن أن الألم الذي عاشته سيظل يطاردها طويلًا، وأن الخوف سيبقى جزءًا ثابتًا من حياتها، وأنها ستحتاج إلى سنوات طويلة حتى تتمكن من الشعور بالأمان من جديد. لكنها الآن كانت تجلس على طاولة عائلة لم تكن عائلتها بالأمس، وتسمعهم يتحدثون عن زفافها وكأنها كانت جزءًا منهم منذ سنوات
كانت الساعات التالية بسيطة في ظاهرها، لكنها بالنسبة إلى رهف كانت أشبه بحلم جميل لم تكن تعرف قبل ذلك أنها كانت تتمنى حدوثه. فقد جلست إلى جانب والدة جاسر في المطبخ، تساعدها في ترتيب الطعام وتجهيز الأطباق. بينما بدأت والدته تتحدث معها عن جاسر منذ طفولته، عن عاداته الغريبة التي لم تتغير كثيرًا رغم مرور السنوات، وعن الأشياء التي كان يحبها والأخرى التي كان يكرهها، وعن المرات التي كان يعود فيها من المدرسة غاضبًا لأنه خسر مباراة، ثم يختبئ في غرفته محاولًا إقناع الجميع بأنه لا يريد شيئًا، قبل أن يظهر فجأة عندما يشم رائحة الطعام الذي يحبه. كانت رهف تستمع إليها وهي تبتسم، وكلما ذكرت والدته موقفًا محرجًا من طفولة جاسر كانت تضحك وتقول: "حقًا فعل ذلك؟" فتجيبها والدته وهي تضحك: "بل فعل أكثر من ذلك بكثير، لكنني سأحتفظ ببعض الأسرار لنفسي، فأنا لا أريد أن أعطيكِ كل الأسلحة ضده منذ البداية." وفي كل مرة كانت رهف تضحك فيها، كان شيء في قلبها يزداد دفئًا، وكأنها لم تكن تسمع مجرد حكايات عن طفولة الرجل الذي تحبه، وإنما كانت تتلقى شيئًا آخر أعمق من ذلك؛ كانت تتلقى جزءًا من عائلة ظلت لسنوات تتمنى أن تجد
ابتسم جاسر، وعادا إلى السير معًا حتى وصلا إلى الباب، ثم مد جاسر يده وضغط على الجرس. لم تمر سوى لحظات قليلة حتى فُتح الباب، وظهرت والدة جاسر أمامهما، وما إن وقعت عيناها على ابنها حتى تبدلت ملامحها بالكامل، وارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة امتزجت فيها فرحة الأم بالشوق الذي لم تستطع إخفاءه. قالت وهي تفتح ذراعيها: "أهلًا بك يا بني!" وقبل أن يتمكن جاسر من الرد أو حتى أن يخطو خطوة إلى الداخل، اندفعت والدته نحوه وعانقته بقوة، فضحك وهو يبادلها العناق، ثم ابتعدت عنه قليلًا وأخذت تتفحص وجهه بعينين لا تزالان تحملان قلق الأم، وقالت: "اشتقت إليك، لقد حضرت لك كل أطعمتك المفضلة، ووالدك ينتظرك منذ ساعة كاملة، وطبعًا يتظاهر بأنه لا يهتم وأنه لم يكن ينتظرك أصلًا." ضحك جاسر وقال: "أعرفه جيدًا، سيقول إنني تأخرت، ثم يجلس أمام الطعام ويأكل أكثر مني." ضحكت والدته وقالت: "بالضبط، ولهذا ادخل قبل أن يسمعك ويبدأ محاضرة جديدة." دخل جاسر خطوة إلى الداخل، ثم ابتعد قليلًا عن الباب، وعندها وجدت رهف نفسها واقفة أمام والدة جاسر مباشرة، وكأن اللحظة التي كانت تخشاها طوال الطريق قد وصلت فجأة دون أن تمنحها الوقت الك
مرَّ شهر كامل منذ تلك الليلة التي كادت أن تغيّر كل شيء في حياة رهف وجاسر، شهرٌ بدا لها طويلًا بما يكفي كي تستعيد جراحها شيئًا من عافيتها، وقصيرًا إلى درجة أنها، كلما أغمضت عينيها في لحظة هدوء، كانت تجد نفسها تعود إلى ذلك المشهد ذاته، إلى غرفة المستشفى الباردة التي كان جاسر يرقد فيها شاحب الوجه، محاطًا بالأجهزة والأسلاك. بينما كانت قطرات الدم التي خرجت من جسدها تعبر الأنبوب ببطء في طريقها إلى جسده، وكأن جزءًا منها كان يغادرها ليصل إليه، ثم يعود إليها في صورة حياة جديدة، وكأن الدم الذي حمله جسدها إليه كان يقول ما عجزت الكلمات طوال سنوات عن قوله؛ إن بعض الأشخاص حين يدخلون القلب يصبح إنقاذهم جزءًا من غريزة البقاء ذاتها. وخلال ذلك الشهر، تغيّر الكثير من الأشياء التي كانت تبدو في السابق مستحيلة التغيير، فقد بدأ جاسر يستعيد عافيته تدريجيًا، وعاد إلى حياته خطوةً بعد خطوة، وإن كان الأطباء قد أصروا عليه أن يخفف من ضغط العمل، وأن يمنح جسده الوقت الكافي كي يستعيد قوته كاملة، وألا يتعامل مع نجاته وكأنها نهاية الخطر. بينما استعادت رهف هي الأخرى قوتها بعد أيام طويلة أمضتها تحت المراقبة الطبية. أ
جلس حسن إلى جوار زوجته وأمسك يدها، فالتفتت إليه بسرعة وسألته: "كيف حال الفتاة؟" نظر إليها حسن للحظات قبل أن يجيب: "فقدت الوعي." اتسعت عيناها وقالت: "لماذا؟" أجابها: "لأنها تبرعت بالدم لجاسر." خفضت المرأة عينيها ولم تتحدث، بينما تابع حسن بصوت هادئ: "الطبيب حذرها من أن صحتها ضعيفة، وقال لها إن التبرع قد يسبب لها دوارًا أو فقدانًا للوعي، لكنها أصرت، بل وقالت إنها مستعدة لتوقيع إقرار تتحمل فيه المسؤولية إذا حدث لها شيء، وكل ذلك لأنها أرادت أن ينقذوا جاسر بأسرع وقت." ظل الصمت بينهما طويلًا، ثم قال حسن: "أعتقد أنكِ كنتِ قاسية عليها." رفعت زوجته عينيها إليه، لكنها لم تجبه، فتابع: "أنا لا أقول إن خوفكِ على ابننا خطأ، ولا أقول إن ما حدث لجاسر أمر بسيط، لكنكِ رأيتِ بنفسكِ ما فعلته، ولم تفعل ذلك من أجل أن تثبت لنا شيئًا، ولم تطلب منا أن نشكرها، ولم تنتظر حتى يراها جاسر وهي تفعل ذلك، بل فعلته وهو لا يعرف أصلًا أنها تتبرع له." نظرت المرأة إلى باب غرفة العمليات، ثم قالت بصوت خافت: "لكنها السبب في دخوله إلى هذا الخطر." أجاب حسن بهدوء: "ربما كانت جزءًا من السبب، لكن لا تنسي أن جاسر هو من ا
انتهت المحاضرة الأخيرة، وخرجت حور من القاعة وهي تشعر بإرهاقٍ غريب… لم يكن إرهاق الجسد، بل ثقل ذلك الشعور الدائم بأنها مراقبة. فظهور فهد في حياتها يشعرها بأن خطواتها لم تعد طبيعية. كل شيء أصبح محسوبًا، وكل حركة مرصودة. تنهدت وهي تسير نحو بوابة الجامعة، تحاول إقناع نفسها أن تتجاهل وجوده، أن تتصر
لم تعد الأيام كما كانت. منذ حادثة المطاردة، تغيّر كل شيء داخل رهف… لم يكن الخوف مجرد شعور عابر، بل أصبح ظلًا يلازمها، يهمس في أذنها مع كل صوت مفاجئ، وكل حركة غير متوقعة. بقيت في غرفتها يومين كاملين. ستائرها مسدلة، والضوء بالكاد يتسلل إلى الداخل. كانت تستيقظ متأخرة، أو ربما لا تنام أصلًا. كلما
استيقظت حور في ذلك الصباح وكأنها لم تنم أصلًا. لم يكن هناك كابوس محدد أيقظها… بل كان شعور ثقيل، مستمر، يضغط على صدرها منذ أن فتحت عينيها. ظلت مستلقية لعدة دقائق، تحدّق في السقف الأبيض، وكأنها تنتظر أن يتغير شيء… أن تختفي فكرة واحدة فقط من رأسها. لكنها لم تختفِ. الحفل. تنهدت ببطء وأغمضت عينيه
استيقظ جاسر الشرقاوي على صوت المنبّه عند تمام السابعة صباحًا، ذلك الصوت الحاد الذي قطع سكون شقته الواسعة. فتح عينيه ببطء، لا لأن النعاس يثقل جفنيه، بل لأن عقله كان قد استيقظ قبله بلحظات، مدركًا أن هذا اليوم لن يكون عاديًا. مدّ يده ليغلق المنبّه، ثم جلس على حافة السرير لثوانٍ، يحدّق في الفراغ أمامه







