共有

الفصل 3

作者: ياسمين
last update 公開日: 2026-04-03 05:10:35

لم تعد الأيام كما كانت.

منذ حادثة المطاردة، تغيّر كل شيء داخل رهف… لم يكن الخوف مجرد شعور عابر، بل أصبح ظلًا يلازمها، يهمس في أذنها مع كل صوت مفاجئ، وكل حركة غير متوقعة.

بقيت في غرفتها يومين كاملين.

ستائرها مسدلة، والضوء بالكاد يتسلل إلى الداخل. كانت تستيقظ متأخرة، أو ربما لا تنام أصلًا. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تلك اللحظة… صوت الاصطدام، الطلق الناري، الدم على قميص العم عثمان.

كانت تحتضن نفسها أحيانًا، كأنها تحاول أن تشعر بالأمان لكنها لم تجده.

فمنذ وفاة والدتها، لم يعانقها أحد ولم تشعر بالأمان أو الدفئ، وكانت حياتها أشبه بالسجن.

حتى الجامعة… ملاذها الوحيد، لم تعد قادرة على الذهاب إليها.

وفي اليوم الثالث، رنّ هاتفها.

نظرت إلى الشاشة بتردد.

ندى.

ترددت للحظات، ثم أجابت بصوت خافت:

"ألو…"

جاءها صوت ندى مليئًا بالقلق: "رهف! أين أنتِ؟ لم تأتِ منذ يومين، ولم تردّي على رسائلي! هل أنتِ بخير؟"

صمتت رهف قليلًا، ثم قالت محاولة أن تبدو طبيعية: "أنا بخير… فقط كنت متعبة."

"متعبة؟ رهف، هذا ليس طبيعيًا. ماذا حدث؟"

ترددت… كعادتها.

لكنها في النهاية، لم تستطع أن تخبرها بالحقيقة كاملة.

"لا شيء مهم… فقط بعض الإرهاق."

تنهدت ندى، لكنها لم تقتنع: "رهف، لا يمكنكِ الاختباء هكذا. إن بقيتِ في المنزل أكثر، ستزداد حالتكِ سوءًا. تعالي غدًا إلى الجامعة، لتغيري جو على الأقل."

نظرت رهف إلى الفراغ أمامها.

ربما كانت محقة، فالهروب لن يغيّر شيئًا.

"حسنًا… سأحاول."

……

في صباح اليوم التالي، وقفت رهف أمام المرآة.

كانت عيناها مرهقتين، والهالات السوداء تحيط بهما بوضوح. لكنها حاولت أن تتجاهل ذلك، ارتدت ملابسها ببطء، وكأن كل حركة تتطلب جهدًا مضاعفًا.

تنفست بعمق.

"يجب أن أخرج…"

نزلت الدرج وقلبها يخفق بتوتر خفيف لا تعرف سببه.

لكن ما إن وصلت إلى الطابق السفلي… حتى توقفت.

كان مدحت يقف هناك.

ولم يكن وحده.

وقف بجانبه رجل لم تره من قبل.

طويل القامة، عريض الكتفين، ملامحه حادة، ونظرته ثابتة لا تتحرك بسهولة. كان يرتدي بدلة داكنة، تعكس هيبته، لكن شيئًا في حضوره جعل المكان يبدو أكثر… ضيقًا.

شعرت رهف بعدم ارتياح فوري.

رفع مدحت نظره إليها، وقال بنبرة عادية وكأن شيئًا لم يحدث: "تعالي يا رهف."

تقدمت بخطوات مترددة.

"هذا هو حارسكِ الشخصي الجديد… اسمه فهد."

تجمدت رهف في مكانها.

"حارس… شخصي؟" كررت ببطء.

أكمل مدحت ببرود: "لا يمكنني المجازفة بعد ما حدث. سيكون معكِ في كل مكان."

نظرت إليه رهف بذهول، ثم قالت بنبرة لم تخفِ اعتراضها: "لا أحتاج إلى حارس."

"هذا ليس رأيًا يُناقش." قالها بحزم.

شعرت بالغضب يتصاعد داخلها.

هل يخاف عليها فجأة؟ أم يخاف على شيءٍ آخر؟

كانت تعرف الإجابة.

مدحت زهران لا يفعل شيئًا بدافع الحب.

كل ما يهمه… صورته.

سمعته.

وأن تبقى عائلته في نظر الجميع بعيدة عن أي خطر أو فضيحة.

التفتت نحو الرجل الواقف بصمت.

فهد.

كانت عيناه مثبتتين عليها، لكن نظرته لم تكن فظة، بل كانت باردة مدروسة، كأنه يقرأها دون أن يتكلم.

وهذا ما أزعجها أكثر.

قالت بحدة خفيفة: "لا أريد هذا."

ردّ مدحت دون أن ينظر إليها: "ستعتادين."

ثم التفت إلى جاسر: "مهمتك واضحة. لا أريد أي خطأ."

أومأ جاسر بهدوء: "مفهوم."

صوته كان منخفضًا، لكنه حازم… جعل رهف تشعر وكأن القرار قد حُسم بالفعل.

……

خرجت من الفيلا وهي تشعر بأن الهواء أثقل من المعتاد.

توجهت نحو السيارة، لكنها توقفت عندما لاحظت أن جاسر يتبعها.

التفتت إليه بحدة: "هل ستأتي معي أيضًا؟"

أجاب ببساطة: "هذا عملي وأنا من سأوصلكِ وأحضركِ من الآن فصاعدًا."

ضيّقت عينيها: "لكن ماذا عن العم عثمان؟"

جاسر: "إنه مصاب وفي إجازة."

صمتت رهف للحظة وطغى الذنب في عينيها.

لكن ما إن التقت نظرتها بنظرة جاسر، استعادت نظرتها الباردة وقالت:

"اسمع، أنا لست بحاجة إلى حراسة. ما حدث كان مجرد حادث ولن يتكرر."

اقترب خطوة واحدة فقط، وقال بنبرة ثابتة: "هذا ما سنحرص عليه."

ساد صمت قصير بينهما.

كانت تنظر إليه بغضب واضح، بينما كان هو ثابتًا، لا يتأثر.

وهذا أغاظها أكثر.

أدارت وجهها بسرعة، وركبت السيارة دون أن تضيف كلمة.

جلس جاسر في مقعد السائق مكان العم عثمان.

وذلك وحده… كان كافيًا ليجعلها تشعر أن حياتها بدأت تتغير بالفعل.

……

في طريقهما إلى الجامعة، لم تتبادل معه أي حديث.

لكنها كانت تشعر بنظراته أحيانًا عبر المرآة الأمامية.

لم تكن نظرات فضول…

بل نظرات شخص يراقب كل تفصيلة.

وهذا جعلها أكثر توترًا.

أما هو…

فكان يراقبها بهدوء.

الفتاة التي كانت مجرد اسم في ملف وصورة عابرة…

أصبحت الآن أمامه.

قريبة.

أقرب مما يجب.

لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا منذ اللحظة الأولى——

هذه المهمة… لن تكون سهلة.

ليس بسبب مدحت زهران.

بل بسببها هي.

توقفت السيارة أمام بوابة الجامعة.

فتحت رهف الباب، ونزلت دون أن تنظر إليه.

لكن قبل أن تبتعد، سمعت صوته لأول مرة يناديها مباشرة: "آنسة رهف."

توقفت، ثم التفتت إليه ببطء.

"نعم؟"

قال بهدوء:

" مهما حدث… ابقي قريبة."

نظرت إليه للحظة، ثم قالت ببرود: "لا تقلق، أنا لا أثق بك أصلًا."

ثم استدارت ومضت.

أما هو… فاكتفى بمراقبتها.

وبين برود كلماتها وبين صمته——

كانت بداية علاقة معقدة تُكتب… دون أن يدرك أيٌ منهما إلى أين ستقودهما.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 214

    في تلك الليلة، وبعد أن انتهت الزيارة وطال الوداع أكثر مما توقعت رهف، وقف جاسر أمام منزل والديه ممسكًا بيدها، بينما كانت والدته تقف عند الباب تلوح لهما وتوصيه بأن يعود في اليوم التالي لأنه، على حد قولها، لم يأكل بما يكفي، فيضحك جاسر ويعدها بأنه سيأتي، بينما كان والده يصرخ من الداخل: "دعيهما يذهبان يا امرأة، لقد جعلتِهما يتأخران!" ضحكت والدته وردت عليه: "وأنت اصمت، أنت الذي طلبت منهما البقاء للعشاء!" ضحك جاسر، ثم أمسك يد رهف وسار معها مبتعدًا عن المنزل، بينما ظلت والدتهما تراقبهما للحظات قبل أن تغلق الباب. وبعد أن قطعا مسافة قصيرة، التفتت رهف إلى المنزل وظلت تنظر إليه طويلًا، وكأنها كانت تحاول أن تحفظ تفاصيله في ذاكرتها، ثم قالت: "جاسر..." التفت إليها وقال: "نعم؟" ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت: "أعتقد أنني أحببت عائلتك أكثر مما توقعت." ابتسم جاسر وقال: "وأعتقد أنهم أحبوكِ أكثر مما تتخيلين." سكتت قليلًا، ثم قالت: "كنت خائفة جدًا قبل أن ندخل." أجابها: "أعرف. لقد كنتِ تضغطين على يدي طوال الطريق وكأنكِ ستكسرين أصابعي، وأعتقد أن أصابعي ستحتاج إلى أسبوع كامل حتى تتعافى." ضحكت رهف لأو

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 213

    وفي وسط ذلك كله، شعرت رهف بشيء غريب لم تعرف كيف تصفه في البداية، ثم وجدت الكلمة المناسبة أخيرًا. دفء. ذلك هو الشعور الذي افتقدته طويلًا دون أن تعرف كيف تطلبه أو أين تبحث عنه. دفء العائلة. لم تكن تعرف أن الجلوس حول طاولة واحدة، والضحك على تفاصيل صغيرة لا تستحق في العادة كل هذا الاهتمام، والاستماع إلى أب يتذمر من زوجته ثم يبتسم في اللحظة نفسها، وأم تتحدث بحماس عن زفاف ابنها وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات، وشاب ينظر بين لحظة وأخرى إلى المرأة التي يحبها وكأنه حصل أخيرًا على الشيء الذي كان يخشى أن يفقده، يمكن أن يجعل قلب الإنسان يشعر بهذا القدر من الأمان. خفضت رهف عينيها للحظة، ثم ابتسمت لنفسها، وشعرت أن شيئًا في داخلها قد استقر أخيرًا في مكانه. لم تتخيل يومًا أن كل أحزانها يمكن أن تنتهي بهذه الطريقة، فقد كانت تظن أن الألم الذي عاشته سيظل يطاردها طويلًا، وأن الخوف سيبقى جزءًا ثابتًا من حياتها، وأنها ستحتاج إلى سنوات طويلة حتى تتمكن من الشعور بالأمان من جديد. لكنها الآن كانت تجلس على طاولة عائلة لم تكن عائلتها بالأمس، وتسمعهم يتحدثون عن زفافها وكأنها كانت جزءًا منهم منذ سنوات

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 212

    كانت الساعات التالية بسيطة في ظاهرها، لكنها بالنسبة إلى رهف كانت أشبه بحلم جميل لم تكن تعرف قبل ذلك أنها كانت تتمنى حدوثه. فقد جلست إلى جانب والدة جاسر في المطبخ، تساعدها في ترتيب الطعام وتجهيز الأطباق. بينما بدأت والدته تتحدث معها عن جاسر منذ طفولته، عن عاداته الغريبة التي لم تتغير كثيرًا رغم مرور السنوات، وعن الأشياء التي كان يحبها والأخرى التي كان يكرهها، وعن المرات التي كان يعود فيها من المدرسة غاضبًا لأنه خسر مباراة، ثم يختبئ في غرفته محاولًا إقناع الجميع بأنه لا يريد شيئًا، قبل أن يظهر فجأة عندما يشم رائحة الطعام الذي يحبه. كانت رهف تستمع إليها وهي تبتسم، وكلما ذكرت والدته موقفًا محرجًا من طفولة جاسر كانت تضحك وتقول: "حقًا فعل ذلك؟" فتجيبها والدته وهي تضحك: "بل فعل أكثر من ذلك بكثير، لكنني سأحتفظ ببعض الأسرار لنفسي، فأنا لا أريد أن أعطيكِ كل الأسلحة ضده منذ البداية." وفي كل مرة كانت رهف تضحك فيها، كان شيء في قلبها يزداد دفئًا، وكأنها لم تكن تسمع مجرد حكايات عن طفولة الرجل الذي تحبه، وإنما كانت تتلقى شيئًا آخر أعمق من ذلك؛ كانت تتلقى جزءًا من عائلة ظلت لسنوات تتمنى أن تجد

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 211

    ابتسم جاسر، وعادا إلى السير معًا حتى وصلا إلى الباب، ثم مد جاسر يده وضغط على الجرس. لم تمر سوى لحظات قليلة حتى فُتح الباب، وظهرت والدة جاسر أمامهما، وما إن وقعت عيناها على ابنها حتى تبدلت ملامحها بالكامل، وارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة امتزجت فيها فرحة الأم بالشوق الذي لم تستطع إخفاءه. قالت وهي تفتح ذراعيها: "أهلًا بك يا بني!" وقبل أن يتمكن جاسر من الرد أو حتى أن يخطو خطوة إلى الداخل، اندفعت والدته نحوه وعانقته بقوة، فضحك وهو يبادلها العناق، ثم ابتعدت عنه قليلًا وأخذت تتفحص وجهه بعينين لا تزالان تحملان قلق الأم، وقالت: "اشتقت إليك، لقد حضرت لك كل أطعمتك المفضلة، ووالدك ينتظرك منذ ساعة كاملة، وطبعًا يتظاهر بأنه لا يهتم وأنه لم يكن ينتظرك أصلًا." ضحك جاسر وقال: "أعرفه جيدًا، سيقول إنني تأخرت، ثم يجلس أمام الطعام ويأكل أكثر مني." ضحكت والدته وقالت: "بالضبط، ولهذا ادخل قبل أن يسمعك ويبدأ محاضرة جديدة." دخل جاسر خطوة إلى الداخل، ثم ابتعد قليلًا عن الباب، وعندها وجدت رهف نفسها واقفة أمام والدة جاسر مباشرة، وكأن اللحظة التي كانت تخشاها طوال الطريق قد وصلت فجأة دون أن تمنحها الوقت الك

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 210

    مرَّ شهر كامل منذ تلك الليلة التي كادت أن تغيّر كل شيء في حياة رهف وجاسر، شهرٌ بدا لها طويلًا بما يكفي كي تستعيد جراحها شيئًا من عافيتها، وقصيرًا إلى درجة أنها، كلما أغمضت عينيها في لحظة هدوء، كانت تجد نفسها تعود إلى ذلك المشهد ذاته، إلى غرفة المستشفى الباردة التي كان جاسر يرقد فيها شاحب الوجه، محاطًا بالأجهزة والأسلاك. بينما كانت قطرات الدم التي خرجت من جسدها تعبر الأنبوب ببطء في طريقها إلى جسده، وكأن جزءًا منها كان يغادرها ليصل إليه، ثم يعود إليها في صورة حياة جديدة، وكأن الدم الذي حمله جسدها إليه كان يقول ما عجزت الكلمات طوال سنوات عن قوله؛ إن بعض الأشخاص حين يدخلون القلب يصبح إنقاذهم جزءًا من غريزة البقاء ذاتها. وخلال ذلك الشهر، تغيّر الكثير من الأشياء التي كانت تبدو في السابق مستحيلة التغيير، فقد بدأ جاسر يستعيد عافيته تدريجيًا، وعاد إلى حياته خطوةً بعد خطوة، وإن كان الأطباء قد أصروا عليه أن يخفف من ضغط العمل، وأن يمنح جسده الوقت الكافي كي يستعيد قوته كاملة، وألا يتعامل مع نجاته وكأنها نهاية الخطر. بينما استعادت رهف هي الأخرى قوتها بعد أيام طويلة أمضتها تحت المراقبة الطبية. أ

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 209

    جلس حسن إلى جوار زوجته وأمسك يدها، فالتفتت إليه بسرعة وسألته: "كيف حال الفتاة؟" نظر إليها حسن للحظات قبل أن يجيب: "فقدت الوعي." اتسعت عيناها وقالت: "لماذا؟" أجابها: "لأنها تبرعت بالدم لجاسر." خفضت المرأة عينيها ولم تتحدث، بينما تابع حسن بصوت هادئ: "الطبيب حذرها من أن صحتها ضعيفة، وقال لها إن التبرع قد يسبب لها دوارًا أو فقدانًا للوعي، لكنها أصرت، بل وقالت إنها مستعدة لتوقيع إقرار تتحمل فيه المسؤولية إذا حدث لها شيء، وكل ذلك لأنها أرادت أن ينقذوا جاسر بأسرع وقت." ظل الصمت بينهما طويلًا، ثم قال حسن: "أعتقد أنكِ كنتِ قاسية عليها." رفعت زوجته عينيها إليه، لكنها لم تجبه، فتابع: "أنا لا أقول إن خوفكِ على ابننا خطأ، ولا أقول إن ما حدث لجاسر أمر بسيط، لكنكِ رأيتِ بنفسكِ ما فعلته، ولم تفعل ذلك من أجل أن تثبت لنا شيئًا، ولم تطلب منا أن نشكرها، ولم تنتظر حتى يراها جاسر وهي تفعل ذلك، بل فعلته وهو لا يعرف أصلًا أنها تتبرع له." نظرت المرأة إلى باب غرفة العمليات، ثم قالت بصوت خافت: "لكنها السبب في دخوله إلى هذا الخطر." أجاب حسن بهدوء: "ربما كانت جزءًا من السبب، لكن لا تنسي أن جاسر هو من ا

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 5

    استيقظت حور في ذلك الصباح وكأنها لم تنم أصلًا. لم يكن هناك كابوس محدد أيقظها… بل كان شعور ثقيل، مستمر، يضغط على صدرها منذ أن فتحت عينيها. ظلت مستلقية لعدة دقائق، تحدّق في السقف الأبيض، وكأنها تنتظر أن يتغير شيء… أن تختفي فكرة واحدة فقط من رأسها. لكنها لم تختفِ. الحفل. تنهدت ببطء وأغمضت عينيه

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 4

    انتهت المحاضرة الأخيرة، وخرجت حور من القاعة وهي تشعر بإرهاقٍ غريب… لم يكن إرهاق الجسد، بل ثقل ذلك الشعور الدائم بأنها مراقبة. فظهور فهد في حياتها يشعرها بأن خطواتها لم تعد طبيعية. كل شيء أصبح محسوبًا، وكل حركة مرصودة. تنهدت وهي تسير نحو بوابة الجامعة، تحاول إقناع نفسها أن تتجاهل وجوده، أن تتصر

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 1

    استيقظ جاسر الشرقاوي على صوت المنبّه عند تمام السابعة صباحًا، ذلك الصوت الحاد الذي قطع سكون شقته الواسعة. فتح عينيه ببطء، لا لأن النعاس يثقل جفنيه، بل لأن عقله كان قد استيقظ قبله بلحظات، مدركًا أن هذا اليوم لن يكون عاديًا. مدّ يده ليغلق المنبّه، ثم جلس على حافة السرير لثوانٍ، يحدّق في الفراغ أمامه

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 2

    مرّ باقي الأسبوع هادئًا على غير العادة… هدوءٌ لم يبعث في نفس رهف الطمأنينة، بل جعلها أكثر توترًا، وكأن شيئًا ما يُدبَّر في الخفاء. كانت الأيام تتشابه؛ جامعة، صمت، وتجنّب دائم لأي احتكاك غير ضروري مع والدها. وفي صباح يوم الأحد، استيقظت رهف على شعورٍ غريب، كأن قلبها ينبّهها إلى أن هذا اليوم لن يمر

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status