Beranda / الرومانسية / تحت سقف واحد / البارت الرابع : حين يصبح البيت غريبا

Share

البارت الرابع : حين يصبح البيت غريبا

Penulis: heleenan
last update Tanggal publikasi: 2026-10-11 01:34:26

بقيت حياة في فراشها حتى الثامنة صباحًا، تحدق في السقف وتسترجع كلمات عمها التي لم تفارق ذهنها منذ استيقاظها. لم تكن تملك الرغبة في النهوض، لكن البقاء في الغرفة لن يغير شيئًا. نهضت أخيرًا، رتبت فراشها الصغير، ثم خرجت متجهة إلى الحمام.

وفي طريقها، لمحت عمها علي جالسًا في الصالون يتناول فطوره. كانت ملامحه متجهمة، ونظراته الحادة توحي بأنه ينتظر ظهورها بفارغ الصبر.

توقفت حياة للحظة، ثم التفتت نحوه وقالت بهدوء:

— لقد سمعت حديثك هذا الصباح. لدي صديقة تسكن بعيدًا عن هنا، وسأنتقل للعيش معها في أقرب وقت ممكن.

رفع  عمها علي رأسه ببطء، وحدق فيها وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو.

— صديقة؟ هل تمزحين معي؟ تتحدثين عن صديقة وكأنك ما زلت مراهقة! إذا كنت تنوين اللهو في هذا العمر وتشويه سمعتي أمام الناس، فمن الأفضل لك أن تتزوجي. هذا أستر لك وأحسن.

لم تتغير ملامح حياة، لكنها أجابته بنبرة أكثر حزمًا:

— أنا لا أريد الزواج، وعندما أتزوج، سيكون ذلك بإرادتي.

كانت نظرات التحدي التي رمقته بها كافية لتجعله يدفع كرسيه إلى الخلف وينهض غاضبًا.

— أتتحدينني؟ هل تعصين أوامري الآن؟ لقد عشت معنا منذ أن كنت في العاشرة من عمرك! كبرتِ على أيدينا، وتربيتِ في بيتنا، وتعلمتِ قواعدنا، والآن تأتين لتخبريني أنك لن تتزوجي؟

نظرت إليه حياة بثبات، ثم قالت:

— إذا كنت قد تربيت فعلًا في هذا البيت، وإذا كنت تعرفني كما تدّعي، فلماذا تحاول إجباري على شيء لا أريده؟ أليس من المفترض أنك تعرفني جيدًا؟

اقترب منها خطوة، ثم سألها بحدة:

— وما السبب الذي يجعلك ترفضين الزواج إلى هذا الحد؟ هل هناك شيء لا نعرفه؟

— نعم، هناك سبب. ببساطة، لم أجد الشخص المناسب لي. الزواج بالنسبة إليك مجرد زواج، أما بالنسبة إليّ، فهو علاقة جدية ومسؤولية كبيرة. لا يمكنني أن أتخذ قرارًا كهذا بعشوائية، لمجرد أنني بلغت سنًا معينة.

هز علي رأسه ساخرًا.

— لم أسمع يومًا أن لديك صديقة. متى تعرفتِ إليها أصلًا؟ وكيف تثقين بها إلى درجة أنك تريدين الانتقال للعيش معها؟

ابتسمت حياة ابتسامة باهتة، ثم سألته:

— وأنت، ماذا تعرف عني حتى تسألني بهذه الطريقة؟ هل نجلس معًا لنتحدث؟ هل تسألني عن حياتي، أو عما أفكر فيه، أو عما أريده؟ نحن لا نتحدث إلا نادرًا، ولا يخبرني أحد في هذا البيت بشيء، ومع ذلك تتوقع مني أن أخبرك بكل تفاصيل حياتي. فكيف تريدني أن أكون صريحة معك، وأنت لا تعرف عني شيئًا؟

لم يجبها، فتابعت، وقد بدأت نبرة صوتها تفقد هدوءها شيئًا فشيئًا:

— هل تريدني أن أتزوج فقط حتى لا تتأثر سمعتك؟ أم أنك تخاف عليّ فعلًا؟ لأنني، بصراحة، لم أعد أعرف الفرق بين الأمرين.

ضرب عمها علي بيده على الطاولة، وقال بلهجة قاطعة:

— الأمر واضح ولا يحتاج إلى كل هذا الكلام! الفتاة عندما تصل إلى سن معينة، عليها أن تتزوج وتستقر في بيت زوجها، لا أن تذهب للعيش عند صديقاتها أو تعمل خارج المنزل وكأنها رجل!

ساد الصمت للحظات.

نظرت إليه حياة طويلًا، ثم سألته بهدوء غريب:

— وإذا كان هذا الزواج سيجعل حياتي تعيسة، فهل يجب أن أبقى معه رغم ذلك؟

قطب حاجبيه، وكأن سؤالها لم يكن يستحق حتى التفكير فيه.

— الرجل رجل، يا حياة. لا يمكن أن يكون كل شيء على هواك. الحياة الزوجية تحتاج إلى الصبر، والمرأة العاقلة تعرف كيف تتعامل مع زوجها.

تأملت وجهه للحظات. لم تكن تلك أول مرة تسمع فيها مثل هذه الكلمات، ولم تكن المرة الأولى التي تشعر فيها بأن رأيها لا يعني شيئًا في هذا البيت. لكن شيئًا ما داخلها كان قد تغير. ربما لأنها لم تعد تملك الوقت الكافي لتواصل الصمت، أو لأنها تعبت من محاولة إقناع الآخرين بحقها في اختيار حياتها.

كان عمها علي رجلًا متسلطًا، يؤمن بأن للرجل الحق في اتخاذ القرارات، وأن على المرأة أن تتقبلها دون اعتراض. حتى عمل حياة كان يزعجه، ولم يكن ينظر إليه بوصفه وسيلة تساعدها على الاعتماد على نفسها، بل كان يراه أمرًا لا يليق بامرأة تعيش تحت مسؤوليته.

والأمر الأكثر تناقضًا أنه لم يكن يمنحها مصروفًا ، لكنه في الوقت نفسه لم يكن يريدها أن تعمل.

أما الزواج، فكان حكاية أخرى.

كلما تقدم بها العمر، ازداد إلحاحه عليها، حتى أصبح يجلب إليها رجالًا لا تعرف عنهم شيئًا، بعضهم لا يعرف حتى كيف يختار كلماته أمامها، ثم يعلن بكل بساطة أنه وجد لها عريسًا.

لم يكن يسألها عما إذا كانت تقبل به، ولا يهتم بمعرفة رأيها فيه. كان يعتبر أن مجرد اقتراح الزواج كافٍ، وأن عليها أن تشكره لأنه تكبد عناء البحث لها عن زوج.

وكانت حياة ترفض، ثم تصمت.

في كل مرة، كانت تقنع نفسها بأن عمها يريد لها الخير، وأن اختلاف أفكارهما لا يعني بالضرورة أنه لا يحبها. كانت تقول لنفسها إنه الرجل الذي تولى تربيتها بعد وفاة والديها، وإنه، مهما قسا عليها، يظل عمها الذي فتح لها بيته عندما لم يكن لديها مكان آخر تذهب إليه.

لكن مع مرور السنوات، بدأت ترى الأمور بصورة مختلفة.

لم يكن يهتم بما يجعلها سعيدة، ولم يحاول يومًا فهم أسباب رفضها. كل ما كان يشغله هو أن تتزوج، وأن يتخلص من المسؤولية التي ظلت تثقل كاهله منذ أن تركها أخوه أمانة بين يديه.

ربما لم تكن حياة بالنسبة إليه ابنة أخيه التي تحتاج إلى من يفهمها، بل مسؤولية ورثها عن أخيه، وكبر عبؤها مع مرور الوقت.

ومع ذلك، لم تقل له شيئًا من هذا.

اكتفت بالنظر إليه، ثم قالت:

— لن أتزوج رجلًا لا أريده، ولن أسمح لأحد بأن يقرر عني كيف يجب أن أعيش. إذا كنت لا تريدني أن أبقى هنا، فسأرحل. لكنني لن أتزوج لمجرد أنك سئمت من وجودي.

ثم استدارت لتكمل طريقها نحو الحمام، تاركة إياه واقفًا في مكانه، يحدق في ظهرها بغضب.

لم تكن حياة تعرف إلى أين ستذهب، ولا كيف ستدبر أمورها في الأيام القادمة. كانت تملك القليل من المال جمعته طوال العشر سنوات التي كانت تشتغل فيها لقد جمعت مبلغا كبيرا يكفيها لعيش حياة هانئة حياة لم تكن من النوع الذي يبدر المال لقد كانت تعلم انه يوما ما ستحتاج المال،.اما بالنسبة لموضوع الصديقة فهي لم يكن لديها اصدقاء بتاتا انها مجرد كذبة و هي بنفسها لا تدري أين ستقودها الحياة 

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

لم يتبقَّ لها سوى ستة أشهر.

ولم تكن تنوي إضاعة ما تبقى من حياتها في محاولة إرضاء أشخاص لم يسألوا أنفسهم يومًا إن كانت سعيدة أم لا

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تحت سقف واحد   البارت الثامن : أزهار من مكب النفايات

    صعدت حياة إلى غرفتها بصعوبة، وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها. لم تستطع استيعاب ما حدث قبل لحظات، ولم تفهم كيف تحولت سعادتها الصغيرة إلى ذلك الألم الذي يعتصر قلبها.دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات.كان وجهها شاحبًا، وعيناها تبدوان أكثر انطفاءً من المعتاد. تأملت انعكاس صورتها بصمت، وشعرت برغبة عارمة في البكاء. أرادت أن تُخرج كل ما يتراكم داخلها، أن تبكي حتى لا يبقى في صدرها شيء يؤلمها، لكنها، كالعادة، لم تستطع.منذ أن علمت أن أيامها في هذه الحياة أصبحت معدودة، لم تذرف دمعة واحدة. لم تكن تعرف إن كانت قد اعتادت الحزن إلى درجة أنها لم تعد قادرة على البكاء، أم أنها لم تستوعب بعد حقيقة ما ينتظرها.كل ما كانت تعرفه أنها متعبة.متعبة من حياتها، ومن أفكارها، ومن ذلك الشعور الدائم بأنها لا تنتمي إلى أي مكان. والآن، حتى تلك اللحظات القليلة التي شعرت فيها بشيء من السعادة، لم يُسمح لها بالاحتفاظ بها.أغمضت حياة عينيها بقوة، محاولةً إيقاف سيل الأفكار الذي أخذ ينهش عقلها.لم تتناول شيئًا طوال اليوم، ولم تكن لديها رغبة في تناول الطعام. كل ما أرادته هو النوم، أن تغيب ع

  • تحت سقف واحد   البارت السابع : حتى الأشياء الجميلة ترحل عني

    بعد مدة لم تكن طويلة، أقبلت المرأة تحمل باقة الزهور التي أعدّتها بعناية، ثم اقتربت من حياة.كانت حياة تفرك يديها بتوتر، وقد عاد إليها ذلك الشعور المألوف الذي يرافقها كلما وجدت نفسها في موقف اجتماعي جديد. كانت تعاني من الرهاب الاجتماعي، ولذلك لم يكن التعامل مع الآخرين أمرًا سهلًا بالنسبة إليها. يكفي أن تجد نفسها في موقف غير مألوف حتى يتسارع نبض قلبها، وتبدأ أفكارها بالتشتت، وكأنها فقدت قدرتها على التصرف بصورة طبيعية.مدّت المرأة إليها الباقة بابتسامة جميلة.أخذتها حياة، وما إن وقعت عيناها على الزهور حتى اختفى ذلك التوتر الذي كان يعتصر قلبها قبل لحظات. راحت تتأمل الباقة الصغيرة، تتنقل بعينيها بين ألوانها المختلفة، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة عفوية لم تستطع إخفاءها.رفعت رأسها نحو المرأة وقالت بإعجاب صادق:«إنها جميلة جدًا!»ابتسمت المرأة وهي تراقب سعادتها، ثم قالت:«اعتبريها هدية صغيرة مني إليكِ.»نظرت إليها حياة بدهشة، ولم تستطع إخفاء تساؤلها.«لكن... كيف تهدينني إياها وأنتِ لا تعرفينني حتى؟»أطلقت المرأة ضحكة خفيفة، ثم أجابتها:«بل أعرفكِ أكثر مما تظنين. أنتِ تمرين من هنا باستمرار،

  • تحت سقف واحد   البارت السادس : لم أكن يوما ما أنثى

    انتبهت حياة إلى الساعة التي في معصمها، فأدركت أنها تأخرت في العودة إلى المنزل. رفعت عينيها نحو يعقوب وقالت بلطف:«سأتركك الآن. أتمنى لك حظًا سعيدًا، وأن تجد عملًا في أقرب وقت ممكن.»ابتسم يعقوب وهو يجيبها:«شكرًا لكِ. إلى اللقاء.»اكتفت حياة بإيماءة خجولة من رأسها، ثم استدارت وانطلقت في طريق عودتها بخطوات سريعة، دون أن تلتفت خلفها.ظل يعقوب يتابعها بعينيه حتى ابتعدت عن أنظاره. كانت نحيلة الجسد، تمشي بخفة وسرعة، أشبه بفراشة صغيرة تحاول الإفلات من العالم المحيط بها. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وهو يراقبها تبتعد.منذ وقت طويل، لم يشعر بشيء كهذا. كان ثمة شيء لطيف في ذلك اللقاء القصير، شيء جعل قلبه يشعر بدفء افتقده منذ زمن. لم تفعل حياة شيئًا استثنائيًا، ولم تقل كلمات مميزة، ومع ذلك، تركت في نفسه أثرًا لم يكن يتوقعه.غريب كيف يمكن لشخص أن يلامس قلبك بلطف، دون أن يدرك حتى أنه فعل ذلك.هكذا كان يفكر يعقوب وهو لا يزال يتذكر ملامحها الخجولة.أما حياة، فكانت تسير في طريقها وقد غمرها شعور بالخجل لم تعتده. لم تكن معتادة على التحدث مع الغرباء، بل إن التواصل مع الآخرين لم يكن أمرًا سهلًا بالنسبة

  • تحت سقف واحد   البارت الخامس : لقاء غير متوقع

    غادرت حياة المنزل، وارتدت ملابسها على عجل قبل أن تخرج متجهة إلى المطعم الذي تعمل فيه.حين وصلت، وجدت صاحب المطعم قد سبقها كعادته. ألقت عليه التحية بابتسامتها المعتادة، ثم وضعت أغراضها جانبًا وبدأت عملها. راحت تنظف الطاولات واحدة تلو الأخرى، ثم مسحت الأرضية قبل أن تتجه إلى المطبخ لتكمل ما تبقى من أعمال التنظيف.كان المطعم هادئًا في تلك الساعة، ولم يكن هناك ما يشغلها سوى صوت الماء المتدفق واحتكاك الأواني بعضها ببعض. وبعد أن انتهت من تنظيف ما عليها، جلست على كرسي صغير في زاوية المطبخ، وأسندت رأسها إلى الحائط.أطلقت تنهيدة طويلة.إلى أين سأذهب؟كان السؤال نفسه يلاحقها منذ الصباح. لم تكن تعرف أين ستعيش إذا غادرت منزل عمها، ولا كيف ستتمكن من تدبير أمورها براتبها البسيط. كانت فكرة الرحيل تبدو سهلة حين تحدثت إليه، لكنها الآن، وهي تجلس وحدها، بدأت تدرك حجم ما ينتظرها.ومع ذلك، لم تكن فكرة العودة إلى المنزل أقل إزعاجًا.قضت يومها بين الطاولات والأرضيات وأكوام الصحون المتسخة. وحين انتهت أخيرًا من عملها، غسلت يديها وجففتهما، ثم ودعت صاحب المطعم واستعدت للمغادرة.كان الرجل مسنًا، حاد الطباع، سريع

  • تحت سقف واحد   البارت الرابع : حين يصبح البيت غريبا

    بقيت حياة في فراشها حتى الثامنة صباحًا، تحدق في السقف وتسترجع كلمات عمها التي لم تفارق ذهنها منذ استيقاظها. لم تكن تملك الرغبة في النهوض، لكن البقاء في الغرفة لن يغير شيئًا. نهضت أخيرًا، رتبت فراشها الصغير، ثم خرجت متجهة إلى الحمام.وفي طريقها، لمحت عمها علي جالسًا في الصالون يتناول فطوره. كانت ملامحه متجهمة، ونظراته الحادة توحي بأنه ينتظر ظهورها بفارغ الصبر.توقفت حياة للحظة، ثم التفتت نحوه وقالت بهدوء:— لقد سمعت حديثك هذا الصباح. لدي صديقة تسكن بعيدًا عن هنا، وسأنتقل للعيش معها في أقرب وقت ممكن.رفع عمها علي رأسه ببطء، وحدق فيها وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو.— صديقة؟ هل تمزحين معي؟ تتحدثين عن صديقة وكأنك ما زلت مراهقة! إذا كنت تنوين اللهو في هذا العمر وتشويه سمعتي أمام الناس، فمن الأفضل لك أن تتزوجي. هذا أستر لك وأحسن.لم تتغير ملامح حياة، لكنها أجابته بنبرة أكثر حزمًا:— أنا لا أريد الزواج، وعندما أتزوج، سيكون ذلك بإرادتي.كانت نظرات التحدي التي رمقته بها كافية لتجعله يدفع كرسيه إلى الخلف وينهض غاضبًا.— أتتحدينني؟ هل تعصين أوامري الآن؟ لقد عشت معنا منذ أن كنت في العاشرة من عمرك!

  • تحت سقف واحد   البارت التالث : داخل أسوار السجن

    في مدينة أخرى، كان شاب يجلس على كرسي في الحديقة، يتأمل الناس وهم يتحركون في الطرقات المختلفة. لم يكن هناك الكثير من الزوار في ذلك الوقت، فقد كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار.أمضى عشر سنوات من حياته في السجن، ولم يمضِ على خروجه سوى شهرين. كان كل شيء يبدو غريبًا بالنسبة إليه، وكأنه يحتاج إلى وقت حتى يعتاد الحياة من جديد. كان وحيدًا ومنعزلًا، لا يعرف أحدًا في هذه المدينة.كان في الخامسة والثلاثين من عمره، طويل القامة، وسيمًا، بملامح حادة تمنحه مظهرًا جادًا.نهض من مكانه واتجه نحو منزل صغير يستأجر فيه غرفة. كان المنزل يضم عدة غرف، جميعها مكراة لشباب قدموا إلى هذه المدينة بحثًا عن العمل. لم يكن أيٌّ منهم يعرف الكثير عن الآخر، فلكل واحد منهم قصته الخاصة، وأسبابه التي دفعته إلى المجيء إلى هنا.دخل يعقوب إلى غرفته الصغيرة، المنعزلة في إحدى زوايا المنزل. كان يبحث عن عمل منذ شهرين، لكنه لم يجد شيئًا مستقرًا. كل ما حصل عليه كان أعمالًا مؤقتة ومتفرقة، لا تضمن له دخلًا ثابتًا ولا تمنحه أي شعور بالأمان.في الخامسة والثلاثين من عمره، بدت الحياة فارغة في عينيه. لم يعد يجد ما يفعله، ولا ما يحفزه على

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status