Beranda / الرومانسية / تحت سقف واحد / البارت التالث : داخل أسوار السجن

Share

البارت التالث : داخل أسوار السجن

Penulis: heleenan
last update Tanggal publikasi: 2026-10-11 01:11:26

في مدينة أخرى، كان شاب يجلس على كرسي في الحديقة، يتأمل الناس وهم يتحركون في الطرقات المختلفة. لم يكن هناك الكثير من الزوار في ذلك الوقت، فقد كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار.

أمضى عشر سنوات من حياته في السجن، ولم يمضِ على خروجه سوى شهرين. كان كل شيء يبدو غريبًا بالنسبة إليه، وكأنه يحتاج إلى وقت حتى يعتاد الحياة من جديد. كان وحيدًا ومنعزلًا، لا يعرف أحدًا في هذه المدينة.

كان في الخامسة والثلاثين من عمره، طويل القامة، وسيمًا، بملامح حادة تمنحه مظهرًا جادًا.

نهض من مكانه واتجه نحو منزل صغير يستأجر فيه غرفة. كان المنزل يضم عدة غرف، جميعها مكراة لشباب قدموا إلى هذه المدينة بحثًا عن العمل. لم يكن أيٌّ منهم يعرف الكثير عن الآخر، فلكل واحد منهم قصته الخاصة، وأسبابه التي دفعته إلى المجيء إلى هنا.

دخل يعقوب إلى غرفته الصغيرة، المنعزلة في إحدى زوايا المنزل. كان يبحث عن عمل منذ شهرين، لكنه لم يجد شيئًا مستقرًا. كل ما حصل عليه كان أعمالًا مؤقتة ومتفرقة، لا تضمن له دخلًا ثابتًا ولا تمنحه أي شعور بالأمان.

في الخامسة والثلاثين من عمره، بدت الحياة فارغة في عينيه. لم يعد يجد ما يفعله، ولا ما يحفزه على مواصلة هذه الحياة التي لم تترك له سوى القليل. أمضى عشر سنوات خلف القضبان، وحين خرج، اكتشف أن العالم لم ينتظره، وأن السنوات التي قضاها في السجن لم تكن الشيء الوحيد الذي خسره.

كان كل يوم يطرح على نفسه عدة اسئلة : ماذا سيفعل الآن، في هذا العمر؟ ومن سيقبل بتوظيف رجل يحمل ماضيًا مثله؟ أسئلة كثيرة لم يجد لها إجابة، لكنها لم تكف عن إنهاكه. لم يكن هناك من يخفف عنه ثقلها، ولا من يستطيع أن يفهم ما يدور في رأسه. كانت الحياة قاسية، ولم يكن لديه ما يكفي من القوة لمواجهتها كل يوم.

أغلق باب غرفته من الداخل، ثم اتجه نحو فراشه المتواضع. لم يكن سوى بطانية صغيرة يفردها على الأرض، وبعض الأغراض القليلة التي امتلكها منذ خروجه من السجن. لم يخرج من هناك بمال كثير؛ كل ما كان لديه مبلغ بسيط ادّخره خلال السنوات الماضية، ولم يكن كافيًا ليبدأ به حياة جديدة كما تخيّل ذات يوم.

جلس على بطانيته، وأسند ظهره إلى الحائط. أخذ يتأمل الغرفة الصامتة من حوله، قبل أن تعود أفكاره إلى الماضي.

لو لم أدخل السجن، كيف كانت ستبدو حياتي الآن؟

ظل السؤال يتردد في رأسه، وكأنه يبحث عن إجابة يعرف أنه لن يجدها.

أنا متأكد أنها كانت ستكون أفضل من هذا...

أطلق زفرة ثقيلة، ثم أطرق رأسه. لم يكن يعرف إن كان يلوم نفسه على ما فعله، أم يلعن السنوات التي سُرقت منه، أم يكره هذا العالم الذي لم يمنحه فرصة حقيقية للبدء من جديد.

كان كل شيء يبدو متأخرًا، وكأن الحياة قد تجاوزته وتركتْه خلفها، عاجزًا عن اللحاق بها. لم يعد لديه شيء ينتظره، ولا أحد يتطلع إلى عودته. حتى أحلامه القديمة، تلك التي كان يتمسك بها يومًا، لم تعد تعني له الكثير.

استلقى على بطانيته، وسحب طرفها فوق جسده. أغمض عينيه بصعوبة، محاولًا إجبار نفسه على النوم. لم يكن الوقت مناسبًا لذلك، لكنه لم يعد يحتمل البقاء مستيقظًا، يواجه أفكاره التي لا ترحم. أراد أن ينام فحسب، أن ينسى، ولو لساعات قليلة، حقيقة الحياة التي وجد نفسه عالقًا فيها.

وفي تلك اللحظة، تمنى لو كان بإمكانه أن يختفي من هذا العالم، أن يتوقف كل شيء، وألا يضطر إلى الاستيقاظ في اليوم التالي ليواجه البؤس نفسه من جديد.

لم يكن يعلم أن حياته على وشك أن تنقلب رأسًا على عقب، وأن كل ما عاشه حتى تلك اللحظة سيبدو، يومًا ما، وكأنه لم يكن.

بعد ليلة طويلة قضتها حياة وهي تتقلب تحت وطأة الكوابيس، استيقظت على صوت عمها وهو يصرخ بغضب. انتفضت في مكانها، وقد اختلط عليها الأمر للحظات، قبل أن تمد يدها نحو هاتفها وتنظر إلى الساعة.

السادسة صباحًا.

لم يكن موعد ذهابها إلى العمل قد حان بعد.

فركت عينيها بقوة، محاولة استيعاب ما تسمعه. كان صوت عمها علي يأتي من الغرفة المجاورة، غاضبًا على نحو لم تعهده منه في ذلك الوقت المبكر من الصباح.

— إنها الآن في الثانية والثلاثين من عمرها! لقد فاتها قطار الزواج! سبق أن جاءني عدة أشخاص لخطبتها، لكنها رفضتهم جميعًا. كانت تقول لي في كل مرة: لا أحد منهم يفهمني، لا أحد يسمعني... وحتى يومنا هذا، لم أفهم ما الذي كانت تبحث عنه بالضبط!

صمت للحظة، ثم تابع بنبرة يملؤها الضيق:

— والآن، بعدما تقدم بها السن، أصبحت مسؤوليتها عبئًا إضافيًا علينا. ماذا سنفعل بها؟ لا يمكننا أن نأخذها معنا إلى منزل ليلى. المنزل صغير أصلًا، وفيه ليلى وحفيدي أحمد، وأنا وأنت. لدينا غرفتان فقط، فأين ستعيش هي؟

أجابته زوجته سارة بصوت أكثر هدوءًا:

— أعلم ما تريد قوله، وأنا أفهمك، لكن الأمر ليس بهذه البساطة. لا يمكننا أن نزوجها بالقوة، فهي لا تريد ذلك. لكنها لا تدرك أن الحياة أصبحت صعبة، وأنها لم تعد فتاة صغيرة يمكنها الاعتماد علينا في كل شيء. لقد كبرت، وعليها أن تهتم بشؤونها بنفسها. نحن أيضًا تقدمنا في السن، ولم نعد قادرين على تحمل كل شيء كما في السابق.

تنهد علي، ثم قال بحزم:

— عندما تستيقظ، سأتحدث معها. سأخبرها أن عليها أن تتزوج، وأن تجد لنفسها حلًا. لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا إلى الأبد.

كانت حياة تستمع إلى كل كلمة، ساكنة في فراشها، وعيناها معلقتان بالسقف.

شعرت بضيق شديد في صدرها، وكأن شيئًا ثقيلًا استقر فوقه. لم تكن تلك المرة الأولى التي تسمع فيها حديثًا عن عمرها وزواجها، لكنها لم تتوقع أن يأتي يوم تصبح فيه حياتها نفسها مشكلة يتجادل الآخرون بشأنها، وكأنها عبء ينتظرون التخلص منه.

أتزوج؟

ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيها، سرعان ما اختفت.

كيف لها أن تفكر في الزواج، وهي لا تملك سوى ستة أشهر أخرى من الحياة؟

ستة أشهر فقط...

كان هذا كل ما تبقى لها، ومع ذلك، لم يكن أحد يعرف شيئًا. لم يكن عمها يعرف، ولا زوجته، ولا أي شخص آخر. كانوا يتحدثون عن مستقبلها وكأن أمامها سنوات طويلة لتعيشها، بينما كانت هي تعرف أن أيامها أصبحت معدودة.

من سيقبل بالزواج من امرأة في الثانية والثلاثين من عمرها ، كبيرة في السن كما يقولون، وفوق ذلك كله، امرأة مريضة؟

توقفت عند الكلمة الأخيرة، ثم أغمضت عينيها للحظة.

مريضة؟

لم تكن تحب وصف نفسها بذلك. فالمرض، في نظرها، يعني أن هناك شيئًا يمكن علاجه، أو على الأقل شيئًا يمكن التعايش معه. أما حالتها، فلم يكن لها علاج، ولم يكن أمامها ما تنتظره سوى النهاية.

هي لم تكن مريضة فحسب... بل كان لديها موعد مع الموت.

 

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • تحت سقف واحد   البارت الثامن : أزهار من مكب النفايات

    صعدت حياة إلى غرفتها بصعوبة، وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها. لم تستطع استيعاب ما حدث قبل لحظات، ولم تفهم كيف تحولت سعادتها الصغيرة إلى ذلك الألم الذي يعتصر قلبها.دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات.كان وجهها شاحبًا، وعيناها تبدوان أكثر انطفاءً من المعتاد. تأملت انعكاس صورتها بصمت، وشعرت برغبة عارمة في البكاء. أرادت أن تُخرج كل ما يتراكم داخلها، أن تبكي حتى لا يبقى في صدرها شيء يؤلمها، لكنها، كالعادة، لم تستطع.منذ أن علمت أن أيامها في هذه الحياة أصبحت معدودة، لم تذرف دمعة واحدة. لم تكن تعرف إن كانت قد اعتادت الحزن إلى درجة أنها لم تعد قادرة على البكاء، أم أنها لم تستوعب بعد حقيقة ما ينتظرها.كل ما كانت تعرفه أنها متعبة.متعبة من حياتها، ومن أفكارها، ومن ذلك الشعور الدائم بأنها لا تنتمي إلى أي مكان. والآن، حتى تلك اللحظات القليلة التي شعرت فيها بشيء من السعادة، لم يُسمح لها بالاحتفاظ بها.أغمضت حياة عينيها بقوة، محاولةً إيقاف سيل الأفكار الذي أخذ ينهش عقلها.لم تتناول شيئًا طوال اليوم، ولم تكن لديها رغبة في تناول الطعام. كل ما أرادته هو النوم، أن تغيب ع

  • تحت سقف واحد   البارت السابع : حتى الأشياء الجميلة ترحل عني

    بعد مدة لم تكن طويلة، أقبلت المرأة تحمل باقة الزهور التي أعدّتها بعناية، ثم اقتربت من حياة.كانت حياة تفرك يديها بتوتر، وقد عاد إليها ذلك الشعور المألوف الذي يرافقها كلما وجدت نفسها في موقف اجتماعي جديد. كانت تعاني من الرهاب الاجتماعي، ولذلك لم يكن التعامل مع الآخرين أمرًا سهلًا بالنسبة إليها. يكفي أن تجد نفسها في موقف غير مألوف حتى يتسارع نبض قلبها، وتبدأ أفكارها بالتشتت، وكأنها فقدت قدرتها على التصرف بصورة طبيعية.مدّت المرأة إليها الباقة بابتسامة جميلة.أخذتها حياة، وما إن وقعت عيناها على الزهور حتى اختفى ذلك التوتر الذي كان يعتصر قلبها قبل لحظات. راحت تتأمل الباقة الصغيرة، تتنقل بعينيها بين ألوانها المختلفة، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة عفوية لم تستطع إخفاءها.رفعت رأسها نحو المرأة وقالت بإعجاب صادق:«إنها جميلة جدًا!»ابتسمت المرأة وهي تراقب سعادتها، ثم قالت:«اعتبريها هدية صغيرة مني إليكِ.»نظرت إليها حياة بدهشة، ولم تستطع إخفاء تساؤلها.«لكن... كيف تهدينني إياها وأنتِ لا تعرفينني حتى؟»أطلقت المرأة ضحكة خفيفة، ثم أجابتها:«بل أعرفكِ أكثر مما تظنين. أنتِ تمرين من هنا باستمرار،

  • تحت سقف واحد   البارت السادس : لم أكن يوما ما أنثى

    انتبهت حياة إلى الساعة التي في معصمها، فأدركت أنها تأخرت في العودة إلى المنزل. رفعت عينيها نحو يعقوب وقالت بلطف:«سأتركك الآن. أتمنى لك حظًا سعيدًا، وأن تجد عملًا في أقرب وقت ممكن.»ابتسم يعقوب وهو يجيبها:«شكرًا لكِ. إلى اللقاء.»اكتفت حياة بإيماءة خجولة من رأسها، ثم استدارت وانطلقت في طريق عودتها بخطوات سريعة، دون أن تلتفت خلفها.ظل يعقوب يتابعها بعينيه حتى ابتعدت عن أنظاره. كانت نحيلة الجسد، تمشي بخفة وسرعة، أشبه بفراشة صغيرة تحاول الإفلات من العالم المحيط بها. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وهو يراقبها تبتعد.منذ وقت طويل، لم يشعر بشيء كهذا. كان ثمة شيء لطيف في ذلك اللقاء القصير، شيء جعل قلبه يشعر بدفء افتقده منذ زمن. لم تفعل حياة شيئًا استثنائيًا، ولم تقل كلمات مميزة، ومع ذلك، تركت في نفسه أثرًا لم يكن يتوقعه.غريب كيف يمكن لشخص أن يلامس قلبك بلطف، دون أن يدرك حتى أنه فعل ذلك.هكذا كان يفكر يعقوب وهو لا يزال يتذكر ملامحها الخجولة.أما حياة، فكانت تسير في طريقها وقد غمرها شعور بالخجل لم تعتده. لم تكن معتادة على التحدث مع الغرباء، بل إن التواصل مع الآخرين لم يكن أمرًا سهلًا بالنسبة

  • تحت سقف واحد   البارت الخامس : لقاء غير متوقع

    غادرت حياة المنزل، وارتدت ملابسها على عجل قبل أن تخرج متجهة إلى المطعم الذي تعمل فيه.حين وصلت، وجدت صاحب المطعم قد سبقها كعادته. ألقت عليه التحية بابتسامتها المعتادة، ثم وضعت أغراضها جانبًا وبدأت عملها. راحت تنظف الطاولات واحدة تلو الأخرى، ثم مسحت الأرضية قبل أن تتجه إلى المطبخ لتكمل ما تبقى من أعمال التنظيف.كان المطعم هادئًا في تلك الساعة، ولم يكن هناك ما يشغلها سوى صوت الماء المتدفق واحتكاك الأواني بعضها ببعض. وبعد أن انتهت من تنظيف ما عليها، جلست على كرسي صغير في زاوية المطبخ، وأسندت رأسها إلى الحائط.أطلقت تنهيدة طويلة.إلى أين سأذهب؟كان السؤال نفسه يلاحقها منذ الصباح. لم تكن تعرف أين ستعيش إذا غادرت منزل عمها، ولا كيف ستتمكن من تدبير أمورها براتبها البسيط. كانت فكرة الرحيل تبدو سهلة حين تحدثت إليه، لكنها الآن، وهي تجلس وحدها، بدأت تدرك حجم ما ينتظرها.ومع ذلك، لم تكن فكرة العودة إلى المنزل أقل إزعاجًا.قضت يومها بين الطاولات والأرضيات وأكوام الصحون المتسخة. وحين انتهت أخيرًا من عملها، غسلت يديها وجففتهما، ثم ودعت صاحب المطعم واستعدت للمغادرة.كان الرجل مسنًا، حاد الطباع، سريع

  • تحت سقف واحد   البارت الرابع : حين يصبح البيت غريبا

    بقيت حياة في فراشها حتى الثامنة صباحًا، تحدق في السقف وتسترجع كلمات عمها التي لم تفارق ذهنها منذ استيقاظها. لم تكن تملك الرغبة في النهوض، لكن البقاء في الغرفة لن يغير شيئًا. نهضت أخيرًا، رتبت فراشها الصغير، ثم خرجت متجهة إلى الحمام.وفي طريقها، لمحت عمها علي جالسًا في الصالون يتناول فطوره. كانت ملامحه متجهمة، ونظراته الحادة توحي بأنه ينتظر ظهورها بفارغ الصبر.توقفت حياة للحظة، ثم التفتت نحوه وقالت بهدوء:— لقد سمعت حديثك هذا الصباح. لدي صديقة تسكن بعيدًا عن هنا، وسأنتقل للعيش معها في أقرب وقت ممكن.رفع عمها علي رأسه ببطء، وحدق فيها وكأنه لم يستوعب ما سمعه للتو.— صديقة؟ هل تمزحين معي؟ تتحدثين عن صديقة وكأنك ما زلت مراهقة! إذا كنت تنوين اللهو في هذا العمر وتشويه سمعتي أمام الناس، فمن الأفضل لك أن تتزوجي. هذا أستر لك وأحسن.لم تتغير ملامح حياة، لكنها أجابته بنبرة أكثر حزمًا:— أنا لا أريد الزواج، وعندما أتزوج، سيكون ذلك بإرادتي.كانت نظرات التحدي التي رمقته بها كافية لتجعله يدفع كرسيه إلى الخلف وينهض غاضبًا.— أتتحدينني؟ هل تعصين أوامري الآن؟ لقد عشت معنا منذ أن كنت في العاشرة من عمرك!

  • تحت سقف واحد   البارت التالث : داخل أسوار السجن

    في مدينة أخرى، كان شاب يجلس على كرسي في الحديقة، يتأمل الناس وهم يتحركون في الطرقات المختلفة. لم يكن هناك الكثير من الزوار في ذلك الوقت، فقد كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار.أمضى عشر سنوات من حياته في السجن، ولم يمضِ على خروجه سوى شهرين. كان كل شيء يبدو غريبًا بالنسبة إليه، وكأنه يحتاج إلى وقت حتى يعتاد الحياة من جديد. كان وحيدًا ومنعزلًا، لا يعرف أحدًا في هذه المدينة.كان في الخامسة والثلاثين من عمره، طويل القامة، وسيمًا، بملامح حادة تمنحه مظهرًا جادًا.نهض من مكانه واتجه نحو منزل صغير يستأجر فيه غرفة. كان المنزل يضم عدة غرف، جميعها مكراة لشباب قدموا إلى هذه المدينة بحثًا عن العمل. لم يكن أيٌّ منهم يعرف الكثير عن الآخر، فلكل واحد منهم قصته الخاصة، وأسبابه التي دفعته إلى المجيء إلى هنا.دخل يعقوب إلى غرفته الصغيرة، المنعزلة في إحدى زوايا المنزل. كان يبحث عن عمل منذ شهرين، لكنه لم يجد شيئًا مستقرًا. كل ما حصل عليه كان أعمالًا مؤقتة ومتفرقة، لا تضمن له دخلًا ثابتًا ولا تمنحه أي شعور بالأمان.في الخامسة والثلاثين من عمره، بدت الحياة فارغة في عينيه. لم يعد يجد ما يفعله، ولا ما يحفزه على

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status