LOGINرواية تضحية مريم
الفصل السابع الحفلة طولت لساعات، ومع قرب نهايتها، قربت زينب من بنتها مريم واحتضنتها جامد، كأنها بتحاول تقول لها كل حاجة بعينيها من غير كلام. بعد شوية ودّعتها بصمت ومشيت. الضيوف بدأوا يمشوا واحد ورا التاني، وما فضّلش في القصر غير العيلة بس…مريم كانت واقفة ساكتة جنب عليا، أم يوسف، اللي قربت منها بابتسامة صغيرة وقالتلها بلطف: "يلا يا عروسة، تعالي نطلع على أوضتك." مريم مشيت معاها بهدوء. دخلوا الأوضة، ومريم قعدت على السرير المتزين بالورد والبلّورو، عينيها تايهة وقلبها متقلّب. في نفس اللحظة، كان صوت يوسف جاي من برّه، بيتكلم بعصبية مع حد، ونبرته عالية ومليانة توتر وانفعال، لدرجة إن صوته كان باين لحد جوه الأوضة.يوسف خلّص المكالمة اللي كان بيتكلم فيها بانفعال، ودخل الأوضة اللي كانت مريم قاعدة فيها ساكتة، غرقانة في أفكارها. بصّ عليها لحظة، وبعدها قعد على طرف السرير. الصمت كان تقيل جدًا، لا مريم قالت كلمة، ولا هو بادر بحاجة. فجأة قطع الصمت بصوته البارد وقال: "اسمعي… الجوازة دي هتفضل بس على الورق. أنا لا اخترتك، ولا هاعتبرك مراتي. اتجوزتك علشان وصيّة جدي… مش أكتر." وبدون ما يستنى ردها، قام واتجه ناحية الحمّام ودخل، سايب مريم مصدومة من كلماته، كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليها.أول ما يوسف دخل الحمّام، مريم قامت بسرعة، وشالت الطرحة من على راسها بعصبية، ورمتها على الأرض كأنها عايزة ترمي معاها كل اللي بيحصل. ما بقتش قادرة تطيق ولا لحظة من الجو ده. خطت بخطوات سريعة ناحية شنطتها، فتحتها بإيدين بيرتعشوا، وسحبت منها فستان بسيط. من غير ما تفكر، اتجهت للحمّام التاني اللي جوه الأوضة، ودخلت وقفلت الباب وراها. مريم وقفت جوه الحمّام، وسط بخار المية السخنة، بتحاول تاخد نفسها. ما كانتش عارفة… هي فرحانة ولا موجوعة؟ اتجوّزت واحد ما شافتش وشّه غير ساعات قليلة… ما تعرفهوش، وما حتى حاول يقرب منها. ببرود قاتل قال لها: "الجوازة دي على الورق… مش أكتر." أي بنت بتحلم بليلة زي دي؟ أي بنت مش نفسها في راجل يحبها، يطبطب عليها، يحس بيها؟ بس مريم… كانت مضطرة تكتم كل اللي جواها، لدرجة إنها ما بقتش عارفة تبكي على إيه بالظبط. خرجت من الحمّام ببطء، شعرها لسه مبلول، وعيونها شايلة حزن صامت. لبست فستان بسيط من غير أي زينة وقعدت في ركن الأوضة. سألت نفسها بهمس جوّه عقلها: هي فعلًا بقت "مراته"؟ ولا مجرد ضيفة في بيت غريب عنها؟يوسف، رغم قسوته، ماكانش مرتاح… قاعد في الحمّام، المي نازلة ع وشّه، بس اللي مغرقه مش المي… هو العتاب اللي بدأ ياكل في قلبه. حكم ع البنت قبل ما يشوفها، قبل حتى ما يسمع صوتها. مين قال إنها ما تستاهلش؟ ليه وافق ع الجوازة وبعدين قرر يعاملها كإنها غريبة؟ خرج من الحمّام، عينه مرهقة، وقلبه ملخبط. بص حواليه، لقى مريم نايمة ع السرير، عينيها مغمضة… مظلومة وهادية، كإنها مستسلمة لقدر ما اختاروش. وقف لحظة، متردد… كان ممكن يروح يقول كلمتين حلوين، يعتذر، يطبطب… بس لأ، اكتفى بالصمت. مشي بهدوء، ورمى نفسه ع الكنبة، وتمدد مريم حسّت بيوسف وهو خارج من الحمّام، فلفّت له ضهرها وهي نايمة ع السرير. هو ما حاولش يبص لها، وهي كمان ما التفتتش ناحيته. الاتنين اختاروا الصمت كملجأ. غمّضت مريم عينيها، بتحاول تهرب من كل حاجة… من الليلة، من الوجع، من الوحدة اللي غمرتها مع إن في راجل المفروض بقى جوزها. استسلمت للنوم… أو يمكن تظاهرت بيه، يمكن تلاقي في عالم الأحلام شوية راحة… عالم أرحم بكتير من الواقع. رجع أحمد وزينب للمزرعة، لكن زينب طنّشته تمامًا، جريت على أوضة محمد علشان تطمّن عليه. ولما شافته هادي، قلبها ارتاح شوية، دخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب بالمفتاح. بدأت تبدّل هدومها، وفجأة… الباب اتفتح بعنف. دخل أحمد من غير ما يستأذن. صرخت زينب وهي بتحاول تغطي نفسها: "إنت! إيه اللي جابك هنا؟! اطلع برااا!" قرب منها بعينين مولّعين: "نسيتي إنك مراتي؟ نسيتي إنك لسه على اسمي؟!" صرخت زينب بصلابة: "ابعد عني يا أحمد! أنا خلاص ماعدتش ليك… ماتلمسنيش!" قرب أكتر وقال بصوت متهدج: "بس أنا وحشتيني يا زينب… وحشتيني بكل حاجة فيكي." بصت له بعزم وقالت: "أنا مش هسلّمك حتى شعرة مني… اللي بينا انتهى." لكن أحمد رفع صوته وقال بتهديد: "لو ما وافقتيش ترجعيلي، هتندمي… أنا دلوقتي بقيت كبير ومعايا نفوذ. هخليكي ترجعي غصب عنك، ولو ما رضيتش… المزرعة دي مش هتكملي فيها، ومحمد هيبقى عندي أنا!" سكتت زينب، قلبها بيرجّ، عينيها مدمّعة، وكل حاجة جواها بتتهد. جواها صوت بينادي: "إزاي أوصلتلك تاني؟ إزاي أسمحلك تجرحني بعد ما قويت؟" بس الخوف على محمد كان أقوى من وجعها. وبعد لحظة… قالت بصوت مكسور: "طيب…" الكلمة خرجت منها كطعنة، مش كرضا. استسلمت… بس جواها نار، نار ساكتة بتولّع من غير ما تبان. بعد شوية، كان أحمد نايم عل السرير، وزينب جنبه بتعيط في صمت… بتعيط على حالها، وعلى الطريق اللي ودّاها لعتمة زي دي. بصّ لها أحمد وهمس بنبرة فيها ندم ماقدرش يخفيه: "ليه بتعيطي يا زينب؟ نسيتي الحب اللي كان بينا؟" رفعت عينيها له، ودموعها مولّعة خدودها، وقالت بصوت مليان وجع: "حب؟! اللي كان بينا ماكانش حب يا أحمد… كان قهر. قهر كبير مايتنسيش." قامت بسرعة، جريت على الحمّام، وقفلت الباب وراها كأنها بتقفّل على الماضي كله. فضل أحمد يبص للباب المقفول، ملامحه اتغيّرت، وعينه جمدت، وقال بصوت واطي لكن فيه تهديد: "هتدفعي التمن يا زينب… التمن الغالي على السنين اللي بعدتي فيها عني… وعلى بنتي وابني اللي خدتيهم وسبتي قلبي يتحجر."في صباح هادي، يوسف كان نايم، لحد ما أيقظه صوت الأذان وقت الفجر. قام من على كنبه، حاسس بوجع في ضهره، وراح على الحمّام عشان يتحضّر للصلاة. اغتسل، توضّأ، وبدّل هدومه، وبعدين خرج من أوضته بخطوات هادية. مشا في الشوارع الهادية متجه للمسجد، والسكينة ماليه المكان، وأصوات التسبيح بتعانق السما. مريم حسّت بحركة يوسف في الأوضة، ولما سمعت صوت الباب وهو بيخرج بهدوء، فتحت عينيها ببطء. قومّت من على سريرها، راحت على الحمّام وتوضّأت، بعدين لبست هدوم الصلاة، وجلست على سجّادتها، وبدأت تصلي بخشوع. رفعت إيديها للسماء، وبتدعي ربنا بقلب مكسور: "يا رب… دلّني، خُد بيدي، وسهّل لي أمري… لو في صبري خير، قوّني… ولو في خروجي نجاة، ارزقني القرار الصح." وفي اللحظة دي… مريم ماكنتش لوحدها، كانت بين إيدي الرحمن، بتحكي له كل حاجة ما تتقالش لحد تاني.يوسف رجع للقصر، دخل الأوضة بهدوء، ولقى مريم لسه قاعدة على سجادة الصلاة. ماحبش يزعجها، فمشا على طول على غرفة الملابس يبدّل هدومه. حس بالسكينة اللي حواليها… وكان جوّه حاجة غريبة بتحرّك فيه حاجة مايعرفهاش. أما مريم، حسّت بحركته، بس ما التفتتش ليه. كملت دعائها، كأن بيناها وبين ربنا كلام طويل ما ينفعش حد يقطعه.نهاية بعد ما الضابط خرج وأحمد وراه من ورا الباب، ساد صمت تقيل في الصالون. صمت مش راحة… ده كان صدمة بعد زلزال. كل واحد واقف مكانه مش قادر يستوعب حجم الكارثة اللي اتكشفت في الدقايق القليلة دي.زينب، بقلب أم مكسور، لحقت بنتها على الأوضة. لقتها مرمية على السرير، متكوّرة على روحها وبتترعش من كتر العياط. زينب قعدت جنبها، ولفّت دراعها حواليها من غير ما تنطق بكلمة. مفيش كلام كان ممكن يلمّ الجرح اللي عمله اعتراف أحمد.في الصالون، وقف يوسف لوحده في نص الخراب. بصّ على أبوه معتز اللي كان قاعد منحني، راسه مدفونة بين إيديه. كل الخطط والمشاريع والأحلام اللي بنوها سوا اتبخرت في لحظة. العيلة اللي كانوا فاكرينها متماسكة طلعت قشرة رفيعة مستخبية وراها غابة من الكدب والاستغلال.بعد أسبوع:مريم صحيت في شقة صغيرة مأجّراها بعيد عن القصر. الأيام اللي فاتت كانت كئيبة، مليانة جلسات مع المحققين والمحامين. قررت تبدأ حياة جديدة، بعيد عن أي حاجة تفكرها بأبوها.سمعت خبط على الباب. قامت فتحته، لقت يوسف واقف برا، شايل باقة ورد بري، اللي كانت دايمًا وردتها المفضلة.قال لها بصوت هادي:— "عارف إنك محتاجة مساحة… بس أنا م
الضابط وقف في نص الصالون، عينه سابتش أحمد، وقال بصوت تقيل:– "منين ييجي الخير… وانت غرقان في الشر؟"خطا ناحيته بخطوات ثابتة، وبصله مواجهة:– "أحمد… إنت متهم في قضية تزوير."أحمد اتسعّت عينه، صرخ:– "إنت عارف إنت بتقول إيه؟! أنا ممكن أرفع عليك قضية إهانة!"الضابط ابتسم ابتسامة باردة:– "مش محتاج كلام… عندي دليل."رفع ملف من تحت إيده، وفتحه قدام الجميع.أحمد مد إيده وأخد الملف، بدأ يقرا، عينيه اتجمدت، إيده اترعشت، والورق وقع من إيده على الأرض.سكت لحظة، وبص في الأرض كأنه شاف نهايته بعينه.جواه صوت بيصرخ: "إزاي الشرطة وصلت للملف ده؟! مين اللي سلّمهم الدليل؟!"الكل كان بينظر له بصدمة، وزينب مسكت إيد يوسف وهي بتبص على أحمد بعيون كلها دموع ونار في نفس الوقت.فجأة، الباب اتفتح ومريم دخلت بخطوات واثقة، وقالت بصوت عالي:– "أنا اللي سلّمت الملف للشرطة."الكل اتجمد من الصدمة، والعيال كلها بصت عليها.يوسف ركض ناحية مريم، ماسك إيدها وقال:– "مريم! كنتي فين؟ إيه اللي حصل؟"مريم، وعيونها مركزة على أحمد، قالت بصوت حزين:– "هقوللك كل حاجة… انت يا يوسف تعرف ليه أنا قبلت أتجوزك."يوسف بص لها بدهشة وقال:
بعد شوية، كانوا في المستشفى. الدكتور كان بيعالج جرح يوسف، وكل العيلة كانت قاعدة برة القاعة مستنيين.خرج الدكتور، أول ما شافوه سألوه بسرعة عن يوسف.ابتسم وقال:– "الحمد لله… الرصاصة ما دخلتش جوّه، الجرح سطحي."مريم مسحت دموعها بارتياح. الدكتور كمل كلامه:– "تقدروا تدخلوا تطمّنوا عليه."دخلوا كل العيلة عند يوسف، ومريم كانت هتدخل معاهم… لكن فجأة موبايلها رن.فتحت الرسالة، ولقت مكتوب فيها:> "المرة الجاية… الرصاصة هتكون في قلبه… لو ما سيبتُهوش."إيد مريم ارتعشت، وقع الموبايل منها على الأرض.جريت برّة المستشفى وهي مش عارفة رايحة فين. المطر كان بينزل، بس هي ما حسّتش بيه من شدة الصدمة.فجأة عربية كانت جاية بسرعة، كانت هتخبطها، لكن في آخر لحظة حد شدها وأنقذها.مريم بكت وقالت بصوت مكسور:– "ليه ما سيبتنيش أموت وأرتاح؟"الراجل اللي أنقذها بصّ فيها وقال بهدوء:– "يا بنتي… الموت مش حل. ربنا كبير. روحي اتوضي وصلي، واشكي همّك لربنا."سابها ومشي. مريم مسحت دموعها ورجعت المستشفى. دخلت على أوضة يوسف، شافته نايم، قربت منه، قبّلته على جبينه وقالت بصوت واطي:– "أنا آسفة…"وبعدين دخلت حمام الأوضة، اتوضّت
بعد ما مريم خرجت،دخل جلال السياروقعد على الكرسي وقال – إنت متأكد إن مريم هتسيب يوسف؟ردّ عليه أحمد ببرود:– أيوه… مريم هتعمل اللي أنا قولتلها عليه، ولو ما عملتش… هتشوف هزّ جلال راسه وقال:– بس يوسف ابن أخوك! يعني كده بتضيّعه.أحمد رد بقسوة:– مش فارق معايا… أنا ممكن أعمل أي حاجة.ابتسم جلال بخبث وقال:– ودي الحاجة اللي عاجباني فيك…---بالليل، كانت مريم قاعدة لوحدها، سرحانة في كلام أبوها أحمد وتهديداته.عارفة إن أبوها عمره ما يقول كلام من غير ما ينفّذه… افتكرت إزاي ضحّت قبل كده واتجوزت يوسف عشان خاطره، ودلوقتي هو عايزها تسيبه.رفعت عينيها للسماء وقالت بهمس:– يا رب… ساعدني.دخل يوسف الأوضة… ما حسّتش بيه غير وهو بيحضنها من ورا. غمّض عينه وقال بحنان:– حبيبتي… ليه قاعدة لوحدك؟مسحت مريم دموعها بسرعة عشان ما ياخدش باله، بس يوسف لاحظ. مسك وشها وبص في عينيها وقال بقلق:– إنتِ كنتي بتعيطي…؟ مين زعلك، قوليلي.ارتبكت مريم وقالت بخوف:– هتزعق لو قلتلك.قال بحزم:– طب قولي.بصّت له وقالت بخفوت:– إنت.اتصدم يوسف:– أنا؟ عملت إيه؟قالت بعتاب:– بقت ما بقيتش مهتم بيا زي الأول.تنهد يوسف ومسِك
بعد ساعة، كان كل العيال واقفين يودّعوا يوسف ومريم.قربت علياء – أم يوسف من مريم، حضنتها وهي فرحانة علشان يوسف ومريم هيبدأوا حياة جديدة.علياء بصّت لمريم وقالت:– "عايزاكم لمّا ترجعوا تجيبولي خبر حلو."يوسف ضحك وقال:– "خير يا ماما، إيه الخبر اللي عايزاه؟"قالت وهي مبتسمة:– "حفيد."مريم وشها احمرّ من الخجل، ويوسف بصّ لها وقال:– "إن شاء الله يا ماما."بعد ما سلّموا على الكل، راحوا المطار وقدّموا الورق، وقعدوا مستنيين معاد الطيارة.يوسف مال على مريم وقال لها:– "ها، قولتي لخالتي زينب؟"مريم هزّت راسها وقالت:– "آه، قولتلها."بعد شوية، في الطيار. مريم كانت خايفة من الطيران، يوسف حس بيها، مسك إيدها يطمنها.بصّت له بابتسامة ، وهو ابتسم لها ابتسامة دافية، – "ما تخافيش… أنا معاكي."قعدوا جنب بعض في الطيارة، مريم لسه متوترة شوية، ماسكة إيده بقوة.يوسف قرب منها وقال وهو بيبص في عينيها:– "إيه يا حبيبتي، خايفة كده ليه؟ ما تقلقيش… أنا جنبك، ومش هسيبك لحظة."مريم اتنفست ببطء وقالت بخجل:– "أول مرة أركب طيارة… حاسة قلبي هيوقع."يوسف ضحك بهدوء وقرب أكتر:– "قلبك مش هيوقع… قلبك معايا. وإنتِ لو ب
بعد الضهر، رجع يوسف من الشغل. دخل الصالون لقى العيلة كلها قاعدة، والجو مليان ضحك وكلام.مريم ولميس كانوا بيضحكوا على تصرّفات كنان، ومعتز كان واقف بيزعق له.يوسف سلّم وهو مبتسم:– إزيكوا… عاملين إيه؟معتز وقال:– تعالى شوف أخوك! عامل فينا فيلم، يوسف قعد وقال بهدوء:– خير يا كنان، عملت إيه المرة دي؟لميس ماقدرتش تمسك نفسها وقالت:– تخيّل! بيقول إنه بيحب واحدة في عمر ماما… وعايز يتجوزها كمان!عليا زوّدت هزار وقالت:– وبيقعد يتخنق شايف يا يوسف؟يوسف بص لكنان بجدية وقال:– هو في إيه يا كنان؟ خلصوا البنات كلها وما لقيتش غير واحدة في سن أمك تحبها؟كنان رفع راسه بتحدي وقال:– أيوة… وأنا جيت أقولكوا. بس بقى تفهموا… حتى لو ما وافقتوش، أنا هتجوزها ومش هخضع لحد!قال كلمته وخرج من الصالون بخطوات عصبية.معتز هز راسه وقال ليوسف:– شوفت أخوك؟ عنيد ومش بيسمع كلمة.يوسف حاول يطمنهم وقال:– ما تقلقش يا بابا… أنا هكلمه وهخليه يغيّر رأيه.عليا تنهدت وقالت:– يا رب يهديه.في اللحظة دي، دخل أحمد وهو مبتسم وقال:– مسا الخير.رد معتز:– مسا النور.قعد أحمد وأضاف:– مرام كلّمتني وقالت إنها جاية هنا.عليا است







