共有

Part 06

作者: Daylarina
last update 公開日: 2026-06-30 02:55:58

صرخ بصوت جهوري مرعب زلزل أركان الغرفة.

لكن... المشهد الذي استقبله عندما دخل، جعله يتجمد في مكانه كأنه تعرض لضربة صاعقة.

المسدس في يده نزل ببطء، وملامحه الصارمة والمستعدة للموت تحولت إلى خليط من الصدمة الكلية، الذهول، وعدم الاستيعاب .

كانت الغرفة مظلمة إلا من شاشة الهاتف الصغيرة. وعلى السرير الملكي الفاخر، كان الفشار الأبيض يغطي الملاءات الحريرية السوداء كأنه ثلج متساقط. وفي منتصف السرير، كانت دايلا تقف بكامل جنونها فوق ظهر إدوارد، ممسكة بشعره بقوة، وإدوارد يحملها وهو يصرخ، وكلاهما ينظران إلى الباب المتحطم بوجوه شاحبة من الخوف، ثم... تجمعت الملامح لتتحول إلى صدمة من رؤية الجنرال بمسدسه وصدره العاري و يده مليئة بالوشوم .

ساد صمت مرعب في الغرفة. لم تسمع سوى صوت أنفاس جونغكوك المتسارعة واللاهثة من أثر الهلع والركض.

نظر الجنرال إلى الأرض، ثم إلى الفشار المعلق في شعر دايلا، ثم إلى إدوارد الذي كان يرتدي كنزة سبونج بوب وكان من المفترض أن يكون في "المنفى الغربي" على بعد كيلومترين

«ما... الذي... يحدث... هنا؟»

نطق جونغكوك بالكلمات ببطء شديد، وصوته الرخيم كان يرتجف من كبت الغضب والذهول الذي لا يمكن وصفه. حجم الهلع الذي شعر به قبل ثوانٍ تحول الآن إلى رغبة عارمة في إرسال هذين الاثنين إلى محاكمة عسكرية بتهمة

«إتلاف خلايا مخ الجنرال»

تراجعتُ ببطء ونزلتُ عن ظهر إدوارد، وقفتُ فوق السرير وأنا أحاول تنظيف الفشار عن قميصي، ونظرتُ إليه بملامح قطة بريئة حاولت تصنيعها بسرعة:

«آه... أيها العملاق المظلم أهلاً بك في سهرتنا... لقد حطمت الباب! أقسم أنك تملك مشكلة في الدخول الهادئ، هل يجب أن نعلمك كيف تطرق الباب كالبشر الطبيعيين؟»

إدوارد عدل كنزته ببرود تام، رغم أن عينه كانت تراقب المسدس في يد الجنرال، وسحب حبة فشار كانت معلقة على كتفه وأكلها:

«في الحقيقة يا سيادة الجنرال، البطلة في الفيلم كانت غبية جداً، وصراخنا كان مجرد... نقد سينمائي تفاعلي. لكن ركلتك للباب؟ واو، أعطيها 10 من 10 في القوة، و0 من 10 في اللياقة الدبلوماسية.»

أغلق جونغكوك عينيه ببطء، وأخذ نفساً عميقاً جداً، يده التي تقبض على المسدس كانت ترتجف. وضع المسدس في حزامه الخلفي، ومسح بوجهه بيده يحاول استيعاب أنه كاد أن يعلن حالة الطوارئ القصوى في الجيش بسبب... فيلم رعب وفشار .

تقدم خطوتين نحو السرير، وهيبته الطاغية جعلت إدوارد يتراجع خطوة للخلف، لكنني ظللتُ واقفة أتحداه بعينيّ العسليتين.

انحنى جونغكوك فوق السرير ليصبح وجهه قريباً جداً من وجهي، وعيناه السوداوان تخترقان عيني.

«إدوارد...»

نبس بصوت منخفض وصارم كالسيف.

«إذا لم أرك في جناحك الغربي خلال ثلاثين ثانية... أقسم بأوسمتي العسكرية أنك ستقضي بقية الأسبوع في تدريب الزحف تحت الأسلاك الشائكة مع نُخبة الجيش.»

إدوارد نظر إليّ ثم نظر إلى الجنرال، وعلم أن اللعب مع الأسد وصل لحد الخطورة.

«حسناً، حسناً... السهرة انتهت على أي حال والفشار قد تحول إلى زينة للسرير. تصبحين على خير يا دايلا... أراكِ في الفطور يا زوج أختي العزيز.»

تحرك إدوارد بسرعة وركض نحو الشرفة ليخرج بنفس الطريقة المجنونة التي دخل بها، تاركاً خلفه الصمت الثقيل مجدداً.

التفت جونغكوك إليّ بالكامل. كان قريباً جداً، لدرجة أنني استطعت رؤية عروق رقبته المشدودة من الغضب والهلع المكبوت.

«أنتِ...»

همس بصوت رخيم يهتز له كياني.

«لقد كدتِ تصيبينني بنوبة قلبية! ظننتُ أن مكروهاً أصابكِ هل حقا تخافين من افلام الرعب و انتِ تهشمين الرؤوس بمضربك دون تفكير »

نظرتُ إلى عينيه، ولأول مرة رأيت خلف الغضب الصارم خوفاً حقيقياً وصادقاً... خوفاً عليّ أنا. تلاشت رغبتي في السخرية لثوانٍ، وشعرتُ بنبضات قلبي تخفق بشدة بسبب قربه ورائحته الطاغية التي تمزج العطر بالبارود.

لكنني، كالعادة، رفضتُ الاستسلام. ابتسمتُ ابتسامة شريرة لَعوبة، ورفعتُ يدي ببطء لألتقط حبة فشار كانت معلقة على صدره العاري، ووضعتها في فمي:

«أخبرتكَ يا جونغكوك... لقد أدخلت مجنونة إلى حياتك. وهذه مجرد البداية... الباب المحطم سيكون على حسابك، ورائحة الفراشات غداً ستكون برائحة الفشار الوردي»

توسع بريق المتعة والذهول في عيني الجنرال السوداوين، وتلاشت حدة غضبه ليحل محلها ذلك الاستمتاع الغامض بجنونها الذي يكسر كل قيوده. مسح على شعره الغرابي، وانحنى قليلاً ليهمس بقرب شفتيها:

«تحدٍ ممتع يا طبيبتي... لكن تذكري، الباب المحطم يعني أنني أستطيع الدخول لغرفتكِ في أي وقت أشاء... دون ركل.»

التفت ومشى نحو بابه المحطم بخطواته الملكية، تاركاً إياي وسط الفشار المتناثر، وقلبي يرقص بعنف داخل صدري. علمنا كلينا أن القصر لن يرى النوم بعد الآن، وأن الحرب العبثية قد بدأت تكتب فصولها بأحرف من جنون!

غادر الجنرال الغرفة تاركاً وراءه فوضى عارمة من الأخشاب المتناثرة للباب المحطم، وسريراً ملكياً تحول إلى حقل تجارب للفشار الأبيض. ارتميتُ بكامل جسدي وسط تلك المعركة الحريرية، ودفنتُ وجهي في الوسادة وأنا أتنفس بعمق. رائحته... تلك الرائحة التي تمتزج فيها فخامة العطور الرجولية بلمحة من البارود الحاد، كانت لا تزال عالقة في أثير الغرفة، تخترق أنفاسي وتجعل قلبي اللعين يخفق بعنف غريب.

«تباً لك يا جونغكوك... وتباً لعضلاتك»

همستُ بغيظ وأنا أضرب الوسادة بقبضتي. كيف ل رجل واحد أن يجمع بين رعب القادة العسكريين وجاذبية الشياطين الأرستقراطية؟

أغلقتُ عينيّ محاولةً النوم، لكن عقلي الطبي النفسي بدأ يطبخ خططاً جهنمية للصباح. فلن أكون دايلارينا إن تركتُ ركلة الباب تلك تمر دون رد مناسب يزلزل وقاره الحديدي!

في تمام الساعة السابعة صباحاً، كان القصر يصحو على أنغام الانضباط المعتاد. نزلتُ السلالم الكريستالية الكبيرة أجر خفي المنزلي الوردي، وكنتُ أرتدي سترة صوفية فضفاضة بيضاء، وشعري الغجري الأسود مرفوع بشكل كعكة عشوائية مبعثرة كعادتها. وفي يدي؟ بالطبع، مضربي الوردي الفاقع الذي أصبح بمثابة ظلي .

توجهتُ نحو قاعة الطعام الرئيسية. كانت الطاولة الخشبية الطويلة تتسع لثلاثين شخصاً، وتتوسطها أطباق الفطور الفاخرة: أجبان فرنسية، كرواسون ساخن، فواكه استوائية، وعصائر طبيعية.

وفي نهاية الطاولة، كان يجلس هو.

الجنرال جيون جونغكوك، بكامل أناقته العسكرية الرسمية؛ بدلة مموهة داكنة تُبرز عرض كتفيه، رتب برونزية تلمع فوق صدره، وشعره الغرابي مصفف بدقة حديدية إلى الخلف لا اعلم لماذا اشتهي دائما تخريبه . كان يقرأ تقارير أمنية على جهازه اللوحي ويرتشف قهوته السوداء بوقار لا يشوبه شائبة.

«صباح الخير أيها العملاق المحطم للأبواب»

صرختُ بصوتٍ عالٍ وأنا أندفع داخل القاعة، ثم سحبتُ الكرسي المجاور له مباشرة -مخترقة البروتوكول الذي يفرض مسافة- ورميتُ بمضربي الوردي على الطاولة الفاخرة ليصطدم بطبق الفضيات ويحدث رنيناً صاخباً.

رفع جونغكوك رأسه ببطء شديد. تلاقت عيناه السوداوان بعيني العسليتين المليئتين بالتحدي. لم يبدُ عليه الغضب، بل ارتسمت على طرف شفتيه تلك الابتسامة الخفية المستفزة التي أصبحت أعرفها جيداً.

«صباح الخير يا حرمنا المصون،»

قالها بصوته الرخيم العميق الذي يملك بحة صباحية مثيرة.

«كيف كانت نومكِ وسط... حقل الفشار؟ وهل عثرتِ على بقايا الأرواح الشريرة تحت السرير؟»

«ساخر جداً»

قاطعتُه وأنا أسحب حبة فراولة وأقضمها بعنف.

«الباب المحطم جعل غرفتي باردة، وأطالب بتعويض نفسي وتغيير فوري للأثاث المأتمي هذا. لكن قبل ذلك... أين إدوارد؟»

«أنا هنا يا دايلا، ومعي الكالسيوم»

جاء الصوت من مدخل القاعة. التفتنا لنجد إدوارد يدخل بكامل بروده وثقته الطائشة. كان يرتدي سروالاً جينز ممزقاً وكنزة سبونج بوب صفراء فاقعة تكسر كل وقار القصر الأسود. وبيده؟ كان يحمل لترين من الحليب الطازج!

جلس إدوارد على الكرسي المقابل للجنرال، ووضع الحليب بقوة، ثم نظر إلى جونغكوك وابتسم بخبث:

«سيادة الجنرال، أحييك على نظام الأمن الخارجي، تسلقتُ مجدداً هذا الصباح لأتفقد حديقة القصر ولم يلمحني أحد. أظن أن جنودك بحاجة لتدريب مكثف في... مراقبة المجانين.»

توقفت يد جونغكوك التي كانت تمسك بكوب القهوة في الهواء. تضيق عيناه بغرابة، وظهر ذلك البريق الخفي من الغيرة المكتومة والصارمة مجدداً عندما رأى كيف يتصرف إدوارد بعفوية مطلقة مع دايلا. وضع الكوب ببطء، ونظر إلى إدوارد بنظرة حادة كالنصل:

«يبدو أن التهديد بالزحف تحت الأسلاك الشائكة لم يكن كافياً يا إدوارد. حديقة القصر محاطة بأشعة ليزر غير مرئية، ولولا أنني قمتُ بتعطيلها من مكتبي شخصياً لمنع تحويلك إلى فحم... لكان سبونج بوب هذا قد احترق ليلة أمس.»

انفجرتُ بضحك هيستيري صاخب هز أرجاء قاعة الطعام، بينما غمز لي إدوارد وأخذ رشفة عميقة من كأس الحليب ليمسح شارب الحليب الأبيض عن شفتيه ويقول:

«أوه، الجنرال يحمينا في الخفاء! هذا رائع جداً»

بعد الفطور السريالي، غادر الجنرال القصر متوجهاً إلى القاعدة العسكرية لإتمام بعض المعاملات الطارئة. استغللتُ أنا وإدوارد الفرصة فوراً. اتجهنا إلى تايهيونغ الذي كان يقف في الردهة يراجع الحراسة.

«تايهيونغ يا فتى البدلة الأنيقة»

ناديتُه بدلع مصطنع وأنا أتحرك نحوه بخطوات لعوبة.

تراجع تايهيونغ خطوة للخلف، ويده اتجهت تلقائياً لصدريته كأنه يتوقع ضربة مباغتة بالمضرب الوردي:

«نعم... آنسة دايلا؟ أرجوكِ، أخبريني أنكِ لا تخططين لتهشيم رأس جندي آخر اليوم، فرأسي لا يتحمل كتابة تقارير أخرى للقيادة العليا»

ضحكتُ وضربتُ كتفه بخفة:

«لا، لا اليوم أنا فتاة مسالمة جداً. أريدك أن تأمر السائق بنقلنا أنا وإدوارد إلى أكبر متجر لأدوات الطلاء والديكور في المدينة. لدي مهمة... إعادة تصميم قصر الجنرال

رمش تايهيونغ بصدمة ونظر إلى إدوارد الذي أومأ له بحماس:

«نعم يا تايهيونغ، الطبيبة تريد بعض الألوان الفاقعة لتخفيف الضغط العسكري عن الجنرال. تحرك بسرعة»

تنهد تايهيونغ بيأس وهو يسحب هاتفه:

«حاضر... سأجهز السيارات المصفحة والحراسة. أقسم أنني سأقبع في السجن الانفرادي بسببكما يوماً ما.»

عند وصولنا إلى متجر الديكور الضخم، كان المشهد مضحكاً. دخلتُ أنا وإدوارد وخلفنا أربعة حراس عسكريين ضخام الجثة بملابسهم المدنية المسلحة، يقفون بصرامة يحرسون... صفائح الطلاء!

«إدوارد، انظر إلى هذه الدرجة»

صرختُ بحماس وأنا أشير إلى صفيحة طلاء بلون "الوردي الفوشيا الفاقع" .

«هذا اللون يملك ذبذبات نفسية تسبب التوتر والجنون لأصحاب الشخصيات الانضباطية الصارمة! إنه مثالي لجدار مكتب جونغكوك»

«اختيار عبقري يا دايلا»

أجاب إدوارد وهو يحمل صفيحة أخرى بلون وردي فاتح .

«وهذا لغرفته الخاصة لتساعده على أحلام الفراشات السعيدة بدل الحروب العسكرية. دعنا نشتري عشر صفائح، بالإضافة إلى فرش الطلاء وملصقات كرتونية لسبونج بوب لنضعها على باب مكتبه الفاخر»

الحراس خلفنا كانوا يتبادلون نظرات الرعب والذهول، وأحدهم همس للآخر:

«هل سيسكت الجنرال عن هذا؟»

فأجابه الآخر:

«لقد قبلته في ممر الثكنة وعاقب الجندي من أجلها... أظن أن القصر قد سقط رسمياً بيد فتاة المضرب.»

عدنا إلى القصر محملين بالترسانة الوردية. وبمساعدة إدوارد المجنون، قمنا بخلع ملابسنا الأنيقة وارتدينا ملابس قماشية قديمة مخصصة للطلاء. رفعتُ شعري بقطعة قماش وردية، وقبضتُ على فرشاة الطلاء الكبيرة كأنها سيف حربي.

بدأنا الهجوم من غرفتي المشتركة بالباب المحطم. قمنا بطلاء الجدار الفاصل بيني وبينه بالكامل باللون الوردي الفوشيا الفاقع! كانت الموسيقى الصاخبة تصدح من هاتف إدوارد، ونحن نرقص ونغني بصوت عالٍ ونلطخ الجدران وبعضنا البعض بالطلاء.

«دايلا خدي هذا»

صرخ إدوارد وهو يمسح بالفرشاة على خدي لتترك خطاً وردياً عريضاً.

«أيها الوغد سأريك»

صرختُ وأنا أقفز فوقه وألطخ كنزته بالكامل باللون الوردي الفوشيا. كنا نضحك بهيستيرية وطيش، مستمتعين بكل ثانية من تحويل الحصن العسكري الصارم إلى حديقة أطفال ملونة.

في تمام الساعة الخامسة مساءً، دوت أصوات محركات السيارات الفاخرة في ساحة القصر معلنة عودة الجنرال جيون جونغكوك.

كنتُ أنا وإدوارد قد انتهينا للتو من طلاء الجدار المشترك وقد الصقت ملصقات باربي و هيلو كاتي لتزين متأكدة ان الجنرال سيحب هذا لدرجة الاحمرار خجلا ، وكنتُ أقف فوق سلم خشبي صغير أضع اللمسات الأخيرة، والطلاء الوردي يغطي يديّ ووجهي ملطخاً بخطوط مضحكة ولطيفة في آن واحد.

انفتح الباب الرئيسي للجناح ببطء. دخل جونغكوك بخطواته المهيبة، وكان يرتدي قميصاً أبيض كلاسيكياً خلع سترته العسكرية، ويداه في جيوبه.

بمجرد أن خطى داخل الغرفة... تجمدت خطواته بالكامل.

ارتفعت عيناه السوداوان لتصطدما بالجدار الوردي الفاقع الذي يزن أكثر من أربعة أمتار، والذي يصرخ بلون يناقض كل ذرة في كيانه العسكري. نزل نظره ببطء ليرى الفوضى؛ صفائح الطلاء، الأرضية الرخامية المغطاة بالبلاستيك، وإدوارد الذي كان يجلس على الأرض يأكل تفاحة ببرود والطلاء يغطي وجهه.

وأخيراً... استقرت عيناه عليّ وأنا واقفة فوق السلم، ممسكة بالفرشاة الوردية، وأبتسم له بخبث وانتصار.

ساد صمت ثقيل جداً. تقدم جونغكوك خطوات بطيئة نحو السلم، وكلما اقترب، كنتُ أشعر بهيبته الطاغية تحاصر المكان. توقف عند أسفل السلم تماماً، ورفع رأسه لينظر إليّ من الأسفل.

توقعتُ أن يصرخ، أن يتطاير الشرار من عينيه، أو أن يأمر الحراس برمي الطلاء في القمامة. لكنه... صدم كل توقعاتي النفسية مجدداً.

امتدت يده ببطء نحو السلم، وامتدت يده الأخرى ليمسك بخصري برفق وقوة هادئة، وبحركة خاطفة وجريئة، أنزلني من فوق السلم ليثبت قدميّ على الأرض الرخامية، ويجعل جسدي يرتطم بصدره الصلب مجدداً.

كان قريباً جداً، لدرجة أنني استطعتُ شم رائحة أنفاسه الحادة.

نظر إلى الخط الوردي الملطخ على خدي، ثم امتد إبهامه الطويل وذو الوشوم الداكنة ليمسح الطلاء عن خدي برقة بالغة جعلت رعشة تسري في عمق عمودي الفقري وتلجم لساني المتمرد.

«ألم أحذركِ ليلة أمس يا طبيبتي؟»

.

.

.

.

.

.

يتبع

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • تغيرت حياتي    part 28

    بمجرد أن رفعت دايلا مضربها الوردي، هجم عليها الحراس بتهور، لكن خفة حركتها ودهائها السلوكي جعلتها تتفادى ضرباتهم العشوائية ببراعة. وبضربات متتالية وقوية من مضربها الفاقع، أسقطت اثنين منهم أرضاً وهي تضحك بصخب، متوقعة أن يتقدم الزعيم الجالس في الظلام لمواجهتها. لكن الصدمة تجسدت عندما سقط الحارس الثالث وتكشف الكرسي الجلدي بالكامل تحت الضوء؛ لم يكن الجالس عليه سوى مجرد دمية خشبية يرتدي سترة فخمة وبيده سيجارة مشتعلة، وصوت الضحكات المرعبة لم يكن إلا تسجيلاً هاتفياً موصولاً بمكبرات الصوت لقد كان فخاً داخل فخ، والزعيم الحقيقي لم يكن متواجداً في المستودع أصلاً. وفي غمرة ذهول دايلا واكتشافها اللعبة، تسللت يونا من خلفها بخطوات الأفاعي الحاقدة، حاملةً في يدها قضيباً حديدياً ثقيلاً. وقبل أن تلتفت دايلا، غدرتها يونا بضربة قاسية ومباغتة على مؤخرة رأسها. ترنحت دايلا، وأفلت المضرب الوردي من يدها ليتدحرج على الأرض، وشعرت بسواد حاد يهاجم وعيها، لتهوى بجسدها غائبة عن الوعي تماماً هذه المرة بفعل ضربة الحديد الغادرة. نظرت إليها يونا بحقد وتنفس صاخب، ثم أخرجت هاتفها والتقطت صورة لدايلا الملقاة على الأرض

  • تغيرت حياتي    Part 27

    هبطا معاً إلى المطبخ الواسع، حيث جلس الجنرال على الكرسي الخشبي العالي يراقبها بفضول، واضعاً ذراعيه فوق صدره العريض. تحركت دايلا في المطبخ بحماس، لكن بدلاً من إعداد وجبة معقدة، رأت أنها تحتاج لشيء سريع ومجرب. أخرجت فطيرة طازجة، وذهبت لتدهنها بسخاء بمربى الفراولة الأحمر اللامع، ثم سكبت له كوباً من الحليب الدافئ ووضعتهما أمامه بكل فخر. نظر الجنرال إلى الفطيرة بالمربى وكوب الحليب، ثم رفع بصره إليها، شعر بضحكة قوية تتصاعد في صدره لكنه كتمها بصعوبة حتى لا يجرح مشاعرها. وعندما قالت له بحماس: «تذوق وأخبرني برأيك، هذا طبخي الخاص!»، لم يتمالك نفسه وانفجر ضاحكاً وهو يقول: «هل تسمين هذا طبخاً يا دايلا؟ إنها فطيرة بالمربى!» نظرت إليه دايلا باستغراب مصطنع وقالت: «ما بك؟ إنها لذيذة جداً إدوارد دائماً يطلبها مني، ويخبرني أن طبخي هو الأفضل في العالم.» توقف الجنرال عن الضحك فجأة، ونظر إليها بجدية تامة، لكن بقايا المرح كانت لا تزال تلمع في عينيه، وقال بنبرة دافئة: «أتعلمين؟ إدوارد معه حق.. إنها بالفعل أحسن طبخة في العالم، لأنكِ أنتِ من أعددتها.» شعر جونغكوك بدفء غريب يتسلل إلى قلبه وهو ير

  • تغيرت حياتي    part 26

    ضحك الجنرال بخفة محاولاً تلطيف الجو، لكن دايلا لم تستطع مجاراته، فسألته بنبرة حاولت جاهدة إخفاء قلقها: «لماذا صوتك متعب هكذا؟ لقد قلت لي إنك لن تتأخر!» أجابها بكل وقاره المعتاد رغم التعب: «أنا قادم، طرأ شيء مفاجئ في النظام الأمني للثكنة العسكرية، واضطررت للبقاء لإصلاحه بنفسي.» ردت دايلا بحدة تحاول بها إخفاء خوفها: «حسناً، تعال بسرعة.. أشعر بالملل.» استفزها الجنرال بنبرة واثقة: «فقط أخبريني أنكِ اشتقتِ لي، وسأكون عندكِ في لمح البصر.» دون تفكير، فصلت دايلا الخط في وجهه. وفي الطرف الآخر، انفجر الجنرال ضاحكاً، مما أثار استغراب من حوله. كان تايهيونغ الذي يجلس بجانبه يراقبه بتعجب، فالتفت إليه الجنرال وقال بابتسامة: «أنا أجرب شعوراً جديداً يا تايهيونغ.. هذه المرة الأولى التي يجرؤ فيها شخص على فصل الخط في وجهي» ضحك تايهيونغ معه، لكن ضحكته كانت تخفي وراءها تساؤلات كثيرة حول ما يحدث في الثكنة، بينما كان الجنرال يضع هاتفه جانباً، وعيناه تلمعان بتصميم غامض، فقد كان يعلم أن ما طرأ في النظام الأمني ليس مجرد صدفة، بل هو بداية لمواجهة وشيكة دخل الجنرال جونغكوك القصر بخطوات ثقيلة يجر خلفه

  • تغيرت حياتي    Part 25

    خطت دايلا بخطوات واثقة داخل مكتب الجنرال الواسع ذي الأثاث الخشبي الداكن، وخلفها كانت تسير الخادمة يونا بخطوات مرتجفة، يسبقها رعب مكتوم بعد أن تبدلت ملامح دايلا اللطيفة إلى برود مخيف. لحق بهما إدوارد الذي أغلق الباب الخشبي الثقيل خلفه، واستند عليه بملامح جامدة وعينين تراقبان المشهد كصياد ينتظر إشارته. جلست دايلا خلف مكتب جونغكوك الفاخر بكل أريحية ووقار ملكي، وشبكت أصابعها فوق السطح الزجاجي، ونظرت إلى يونا التي كانت تقف مطأطأة الرأس تحاول جاهدة إغلاق العقدة الأولى من قميصها المفتوح بعد أن فات الأوان. نبست دايلا بنبرة هادئة للغاية، هدوء يسبق العاصفة: «اجلسي يا يونا.. لا داعي للخوف. أخبريني أولاً، هل تعلمين ما هي مهنتي الأساسية بعيداً عن كوني زوجة الجنرال؟» ابتلعت يونا ريقها وصوتها يكاد يخرج متحشرجاً: «لا.. لا أعلم سيدتي، أنا جديدة في القصر كلياً كما تعلمين.» ارتسمت على شفتي دايلا ابتسامة دافئة مصطنعة، ومالت بجسدها إلى الأمام قائلة: «أنا طبيبة نفسية ومتخصصة في علم النفس السلوكي. ومنذ الصباح، وأنا أراقب تحركاتكِ بدقة؛ طريقة مشيكِ المتباطئة، وتعمّدكِ فتح قميصكِ المفتوح بهذا الشكل ال

  • تغيرت حياتي    Part 24

    تحولت عينا دايلا العسليتان إلى نظرة حادة يغزوها السواد والبرود المميت. التفتت بطرف عينها نحو إدوارد، الذي توقف عن الأكل فجأة؛ وبفضل رابطة توأم الروح، فهم نظرتها على الفور وغمز لها بخفة من تحت الطاولة، مستعداً للمشاركة في المعركة النفسية القادمة. ارتسمت على شفتي دايلا ابتسامة هادئة لكنها مرعبة، وقررت اللعب مع هذه الخادمة وتلقينها درساً في حدود الأدب. رفعت صوتها الواثق ونادت عليها: «أنتِ.. أيتها الخادمة الجديدة، تعالي إلى هنا.» التفتت الخادمة، وحاولت الحفاظ على قناع الرقة، وتقدمت قائلة ببرود: «نعم، سيدتي؟» سألتها دايلا وهي تتكئ بظهرها على المقعد: «ما اسمكِ أولاً؟» أجابتها الخادمة باسمها «يونا سيدتي » بنبرة جافة ومتكلفة. أومأت دايلا برأسها، ثم أسقطت سكين الفطور الفضي من يدها عمداً ليرتطم بالأرض ويحدث رنيناً حاداً، ونبست ببرود ملكي: «أوه، سقط مني السكين.. احضري لي واحداً جديداً ونظيفاً فوراً.» نظرت الخادمة إليها بنظرة يملؤها الحقد الدفين الذي لم تستطع إخفاءه، لكنها ابتسمت بتكلف شديد وانحنت لتلتقط السكين، ثم ذهبت إلى المطبخ وأحضرت سكيناً بديلة ووضعتها أمام دايلا. شكرتها دايلا

  • تغيرت حياتي    Part 23

    قاطعها جونغكوك على الفور، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة متهكمة وهو يغلق عينيه مجدداً: «صغيرة وطائشة؟ دايلا.. تلك الحادثة لم يمر عليها حتى ثلاثة أيام عن أي طفولة تتحدثين؟» انفجرت دايلا بالضحك من كشفه السريع لكذبتها، لكنها لم تستسلم. تقدمت بخطوات هادئة وجلست على حافة السرير خلف رأسه تماماً. وقبل أن يصدر أمراً عسكرياً بابعادها، وضعت كفيها الصغيرتين والباردتين برقة مذهلة على جانبي صدغيه. تسببت برودة يديها في جعل جسده الضخم يتشنج لثانية، لكنه استسلم في النهاية وتركها تفعل ما تشاء، مرخياً عضلات رقبه الشاقة. بدأت دايلا بتحريك أصابعها بحركات دائرية مدروسة، تضغط برفق وتأني على نقاط الألم في رأسه. كان تدليكها هذه المرة حقيقياً وناعماً، يفيض بحنان غير معتاد منها. وخلال دقائق معدودة، شعر جونغكوك بكتلة التشنج الثقيلة في رأسه تذوب تدريجياً، وبدأ ألم الرأس يخف ويتلاشى تاركاً مكانه راحة عميقة سرت في كامل جسده المتعب لم يختف الألم نهائيا لكنه سعر بالراحة . أطلق جونغكوك زفيراً طويلاً ومسترخياً، وعيناه لا تزالان مغلقتين، ثم نبس بصوت خفيض ودافئ امتزج فيه البرود بالسخرية: «هل تعلمين يا دايلا

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status