แชร์

الفصل الثامن

ผู้เขียน: آسِر
صرخت ليلى وهي تمسك رأسها متظاهرة بالألم:

" آه... رأسي... يؤلمني... أشعر وكأنه سينفجر..."

فرفع الشيخ صوته بتلاوة التعاويذ، وأهوى بالسوط على العظام الصغيرة، فتناثرت شظاياها.

"لاااااا!"

أطلقت ياسمين صرخةً مزقت القلوب.

ولا تدري من أين استمدت تلك القوة، لكنها أفلتت نفسها بعنف من أيدي الحراس، وارتمت فوق بقايا عظام طفلها، تحميها بجسدها.

هبط السوط على ظهرها بقوة.

اشتعل ظهرها ألمًا، لكن ذلك الألم لم يكن يساوي واحدًا من ألف من الألم الذي كان يمزق قلبها.

صاح الشيخ:

"تابعوا! يجب أن تُستكمل طقوس طرد الأرواح بالكامل!"

وأشار إلى الحراس أن يبعدوا ياسمين.

لكنها احتضنت بقايا العظام بكلتا ذراعيها، وغرست أظافرها في التراب، ولم تتراجع ولو خطوة واحدة.

ثم قال الشيخ بصوت أكثر حزمًا:

"يا مولاي... إن تعلق هذه الروح شديد للغاية. الجلد وحده لا يكفي. لا بد من سحق العظام وتحويلها إلى رماد، عندها فقط تُطهَّر الروح تمامًا."

صرخت ياسمين وهي تبكي بحرقة:

"لا!"

"لا تلمسوا طفلي!"

نظر الأمير سيف الدين إليها.

ولأول مرة منذ زمن، رأى ذلك الانهيار الكامل في عينيها.

اهتز قلبه... وتردد.

لكن في تلك اللحظة، تقيأت ليلى فجأة دفعة من الدم، ثم ترنحت وسقطت فاقدة القوة.

"ليلى!"

اندفع سيف الدين إليها مذعورًا، وأسرع يحملها بين ذراعيه. أما حسام، فقد ارتعب هو الآخر، وراح يبكي وهو ينادي:

"ليلى! ليلى!"

صاح الشيخ بعجلة:

"أسرعوا! اسحقوا العظام وأحرقوها! السيدة ليلى لم تعد تحتمل!"

تقدم الحراس بالقوة. أبعدوا ياسمين عنها، وانتزعوا بقايا العظام من بين ذراعيها، رغم مقاومتها اليائسة.

ثم ألقوها في إناءٍ نحاسي كان قد أُعد مسبقًا، وسكبوا عليها الزيت، وأشعلوا فيها النار.

ارتفعت ألسنة اللهب في لحظة، وأخذت العظام الصغيرة تتفتت وسط النار، حتى تحولت شيئًا فشيئًا إلى رماد.

"لااااااااا..."

انهارت ياسمين جالسة على الأرض، تحدق في ألسنة اللهب، تنظر إلى آخر أثر لطفلها وهو يتحول إلى دخان يتلاشى في الهواء.

لم تعد تصرخ أو تقاوم، ثم رفعت عينيها إلى سيف الدين، الذي كان يحتضن ليلى، وإلى حسام، الذي كان يبكي خوفًا عليها.

وفجأة...لفظت دفعة كبيرة من الدم.

تناثر الدم القاني فوق الأرض الحجرية، فارتجف كل من في المكان.

"ياسمين!"

اضطرب قلب سيف الدين، وتحرك لا شعوريًا نحوها.

"أمي!"

وتوقف حسام عن البكاء من شدة الصدمة.

لكن ياسمين رفعت يدها ببطء، ومسحت الدم عن شفتيها، ثم نظرت إليهما بهدوء مخيف.

وقالت:

"سأرحل. سأرحل عنكم جميعًا."

ما إن سمع سيف الدين تلك الكلمات، حتى تحول اضطرابه إلى غضب.

وقال ساخرًا:

"ترحلين؟"

"يا ياسمين، لا أهل لكِ، ولا وطن هنا، فأين ستذهبين؟"

ثم ضحك بمرارة.

"أستعيدين حديثك القديم مرة أخرى؟ ستقولين إنكِ جئتِ من عالم آخر؟ أما زلتِ متمسكة بهذه الخرافة؟ لو كنتِ حقًا قادرة على العودة، فلماذا لم تنجحي طوال هذه السنوات؟"

رفع حسام رأسه، وقال وهو يبكي:

"أمي! دائمًا تقولين إنكِ سترحلين! فلترينا الآن! ارحلي إن استطعتِ!"

نظرت إليهما ياسمين.ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة جدًا...هادئة...وحزينة.

لم تقل شيئًا. أسندت نفسها إلى الأرض، ونهضت بصعوبة. ثم استدارت، وبدأت تمشي بخطوات متعثرة نحو أعماق القصر.

نحو تلك البئر القديمة المهجورة.

قالت ليلى بصوت ضعيف، بينما كانت تختبئ خلف ضعفها ابتسامة باردة لا يراها أحد:

"مولاي... يا سيدي... أسرعوا خلف الأخت... لا تدعوها تذهب"

كانت تتمنى في أعماقها أن يلاحقوها.فكلما ازداد تمثيل ياسمين، ازداد سقوطها.

أما سيف الدين، فقد ظل ينظر إلى ظهر ياسمين المبتعد، انتابه شعور غريب بالذعر، لكن الغضب والعناد كانا أقوى.

فقال ببرود:

"ولماذا نلحق بها؟ إنها لن تذهب إلى أي مكان. إنها تحاول فقط أن تهددني بهذه الطريقة مرة أخرى.

لقد آذتك مرة بعد مرة، ولم أحاسبها بعد، أفأذهب الآن لأرضيها؟ لقد بالغنا في تدليلها حتى تجاوزت كل الحدود."

ثم خفض رأسه نحو ليلى وقال بلطف:

"هيا. سأعيدك أولًا لتتناولي الدواء."

ثم احتضنها، وغادر، ولم يلتفت خلفه مرة واحدة.

أما حسام...فقد شعر بشيء من القلق، وشيء من الخوف.

لكنه رأى وجه ليلى الشاحب، وسمع أباه يقول:

"إنها لن تذهب بعيدًا."

فأقنع نفسه بذلك.

نعم...إلى أين يمكن أن تذهب أمه؟

كما في كل مرة...ستهدأ بعد أيام، ثم تعود بنفسها.

وهكذا...لحق بأبيه وليلى.

وفي الجهة الأخرى...كانت ياسمين قد وصلت إلى البئر.

كان الماء ساكنًا...يعكس السماء المرصعة بالنجوم.

وفي الأعلى...كانت النجوم السبعة تتحرك ببطء في مسارٍ عجيب...حتى اصطفّت في خطٍ واحد.

لقد حانت اللحظة.

اصطفاف النجوم السبعة.

رفعت ياسمين رأسها، وألقت نظرة أخيرة على ذلك العالم الذي عاشت فيه سبع سنوات.

العالم الذي منحها الحب، ومنحها الأسرة، ثم حطم كل شيء بيديه.

لم يعد فيه شيء يستحق البقاء، ولا شيء يستحق الحنين.

أغمضت عينيها.

وتقدمت خطوة إلى الأمام، ثم ألقت بنفسها في البئر.

ابتلعها الماء البارد في لحظة، وأخذ جسدها يغوص...ويغوص...حتى بدأت ملامح وعيها تتلاشى.

وفي أعماق الظلام...رأت نورًا أبيض ساطعًا.

وفي ذلك النور...رأت ناطحات السحاب، ورأت الشوارع المزدحمة، ورأت السيارات، ورأت الوجوه التي تعرفها.

عالمها الحقيقي.

لن ترى سيف الدين بعد اليوم، ولن ترى حسام بعد اليوم.

ولن تعود أبدًا إلى ذلك الحلم السخيف... وذلك الوهم المؤلم.

وببطء...

تلاشى ضوء النجوم السبعة من السماء، وعادت البئر القديمة إلى سكونها.

لا يُسمع فيها إلا صدى الماء...وكأن شيئًا لم يحدث قط.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • تلمع النجوم في ظلال الليل   الفصل الرابع والعشرون

    رفعت ياسمين رأسها لتنظر إلى أشرف.كانت عيناه صافيتين، تحملان صدق الشباب، وفيهما لمحة من التوتر، أما وجنتاه فاحمرتا تحت بخار القدر المتصاعد.إنه شخص جيد حقًا.وسيم، ناجح، من أسرة مرموقة، لطيف الطبع، ومستقبله مشرق.معه ستكون الحياة سهلة… طبيعية.لا قصور تعج بالمؤامرات، ولا زوجات وجوارٍ، ولا ذلك الحب الثقيل الذي امتد عبر الزمان والمكان، بكل ما حمله من ألمٍ وندم.فقط قصة حب جامعية بسيطة، ثم تخرج، عمل، زواج، أطفال… حياة هادئة مستقرة، كما يعيش معظم الناس.أليس هذا ما أرادته حين عادت إلى عالمها؟أن تنسى ذلك "الحلم" الغريب، أن تمحو من ذاكرتها من لا ينبغي أن يبقوا، وأن تبدأ من جديد، كطالبة جامعية عادية سعيدة في الحادية والعشرين من عمرها.شدّت أصابعها تحت الطاولة، ثم أرخَتها، ثم قبضت عليها من جديد، حتى شعرت بألمٍ واضح في كفها.نظرت إلى عيني أشرف المليئتين بالرجاء، وإلى ابتسامات صديقاتها المشجعة، وإلى جو المطعم المفعم بالدفء والضحك.ثم أومأت برأسها ببطء، وقالت بصوتٍ خافت:"حسنًا."أشرق وجه أشرف، وكأن النجوم قد أضيئت فيهما.قال بحماس:"إذن اتفقنا! السبت القادم صباحًا، سأنتظرك أمام السكن الجامعي."

  • تلمع النجوم في ظلال الليل   الفصل الثالث والعشرون

    ظل الأمير سيف الدين يتنقل بين الناس، لا يلتفت إلى الهمسات ولا إلى عدسات الهواتف التي تلاحقه.كان يسأل كل عابرٍ بلهفة، ويحدّق في كل وجهٍ بعينين فارغتين، ثم يخبو أمله، لينتقل إلى آخر.كان أشبه بآلةٍ برمجت على مهمة واحدة، لكنها تواصل الدوران في حلقةٍ لا تنتهي، مستنزفةً ما تبقى فيها من حياة.كانت ياسمين تقف على بُعد خطوات، تمسك كوب الشاي المثلج حتى انعصر بين أصابعها، وانسكب الشراب البارد على أصابعها.تنظر إليه وهو يُدفع بعيدًا، وهو يلاحق وجوهًا تشبهها قليلًا، ثم يخبو بريق عينيه حين يكتشف أنها ليست هي.شعرت بألمٍ حاد في صدرها، ليس كراهية ولا غضب، بل شيء أعقد، خليط من الحزن والشفقة والارتباك.كأنها رأت شيئًا ثمينًا كان ينبغي أن يُصان بعناية، لكنه تحطم، ثم أُلقي بين النفايات، قبل أن يظهر أمامها اليوم في أكثر صورةٍ بؤسًا وإيلامًا.كيف وصل إلى هنا؟وكيف أصبح بهذه الهيئة؟أين ذهب ذلك الأمير الوقور، المهيب، الذي كان لا يخطئه الوقار في كل حركة؟في تلك اللحظة، قطع شرودها صوت إحدى زميلاتها"ياسمين! جاء دورنا، هيا!"ارتبكت، أجابت بآلية: "آه… نعم." لكن عينيها بقيت معلقة به.انتفضت من أفكارها، وأدركت أ

  • تلمع النجوم في ظلال الليل   الفصل الثاني والعشرون

    عندما فتحت ياسمين عينيها من جديد، وجدت نفسها مستلقية على شرفة منزلها. كانت لا تزال ترتدي نفس القميص القصير وبنطال الجينز الذي كانت ترتديه يوم انتقلت إلى العالم الآخر.اهتز هاتفها بجوارها، وعلى الشاشة رسالة من أمها:"ياسمين، بعد أن تشاهدي اجتماع النجوم السبعة، نامي مبكرًا، غدًا ستذهبين إلى الجامعة لتستلمي خطاب القبول."نظرت إلى السقف المألوف، إلى أضواء المدينة الحديثة ثم إلى الوقت الظاهر على شاشة الهاتف.لم يكن قد مضى على اختفائها...إلا ثلاث ساعات فقط.نهضت ببطء، واتجهت إلى الحمام، وفتحت صنبور الماء، ثم غسلت وجهها بالماء البارد بقوة.رأت في المرآة وجهها الشاب، الثامن عشر من عمرها، لم تذق بعد مرارة سبع سنوات من الزواج، ولا الخيانة، ولا ألم الانكسار.ابتسمت لنفسها، وقالت بخفوت:"ياسمين… مرحبًا بعودتك إلى بيتك."عادت الحياة إلى مسارها الطبيعي.في اليوم التالي حضرت المحاضرات، كتبت الملاحظات، ذهبت إلى المكتبة، ضحكت مع زميلاتها في مطعم الطلاب، وتتذمر من سوء الوجبات، وتتقاعس أحيانًا عن إنجاز المشاريع الجماعية، وتقلق من الامتحانات النهائية التي تقترب.ومع مرور الأيام...بدأ ذلك الحلم الطويل يت

  • تلمع النجوم في ظلال الليل   الفصل الحادي والعشرون

    في أواخر الخريف، طلب رئيس ديوان الرصد الفلكي مقابلة الأمير على وجه السرعة.كان شعره أبيض كالثلج، وعيناه تحملان مزيجًا من الفرح والرهبة.قال بصوتٍ مرتجف:"مولاي! الليلة سيظهر في السماء مشهد نادر: اجتماع خمس نجوم في خط واحد! ورغم أن هذا الحدث لا يبلغ ندرة اجتماع النجوم السبعة، فإنه أيضًا لا يقع إلا مرة كل مئة عام."كان الأمير سيف الدين جالسًا كخشبة ميتة.وفجأة تحركت عيناه ببطء، وانبعث في نظراته الخامدة منذ زمن طويل بريقٌ مرعب.تمتم بصوتٍ خافت، وشفته المتشققة ترتجف:"خمس نجوم… في خط واحد؟"حاول رئيس الديوان تحذيره:"نعم يا مولاي! إن اجتماع ضوء الكواكب الخمسة قد يحرّك قوى السماء والأرض."ثم تردد قليلًا قبل أن يضيف:"لكن... قوة الكواكب الخمسة لا تضاهي قوة النجوم السبعة، ولا أحد يعلم إن كانت ستفتح ذلك الممر حقًا. وإن أُجبر الأمر بالقوة، فالعاقبة وخيمة، وقد يرتد أثرها على من يحاول..."لكن سيف الدين لم يكن يسمع شيئًا من ذلك.نهض فجأة، ولشدة اندفاعه اسودّت الدنيا في عينيه وكاد يسقط، ثم استعاد توازنه بصعوبة، وصاح:"أعدّوا العربة! إلى جبل الغروب!"ذلك الجبل هو المكان الذي قالت له ياسمين يومًا إن

  • تلمع النجوم في ظلال الليل   الفصل العشرون

    شحب وجه حسام فجأة، كأن الدم انسحب منه كله.أراد أن يشرح، أن يقول إنه فقط أراد أن يُدخل قليلًا من الفرح إلى قلب أبيه، ولو للحظة عابرة.لكن حين رأى في عيني أبيه ذلك الحزن العميق، وذلك الفراغ المميت، انحبست الكلمات في حلقه، وانفجرت دموعه الساخنة.شهق باكيًا، ولم يعد بكاؤه مجرد نحيبٍ مكتوم، بل صار كعويل حيوانٍ صغيرٍ حاصرته الدنيا من كل جانب:"أبي… أردت فقط أن أراك سعيدًا… ولو قليلًا… أمي رحلت، وأنا أتألم.كل ليلة أراها في المنام وهي تلقي بنفسها في البئر، وأتمنى الموت… لكن لا أستطيع!"ثم ارتمى عند ركبتي أبيه، وأمسك بيده الباردة، ورفع إليه وجهه الغارق بالدموع. "لأنك أنت أيضًا أصبحت هكذا... يا أبي، أنت تكاد تموت..… إن انهرت أنا، من يبقى؟ من يحمي القصر؟ من يحميك؟ أنا خائف… خائف جدًا!"ارتجف قلب الأمير سيف الدين، كأن يدًا غليظة قبضت عليه.نظر إلى وجه ابنه المبلل بالدموع، إلى تلك العينين اللتين تشبهان عيني ياسمين، لكنهما تحملان خوفًا وألمًا أكبر من عمره.كان قلبه كأن يدًا خفية تعتصره بقسوة حتى كاد يختنق.انحنى ببطء، ومد ذراعيه المرتجفتين، واحتضن ابنه الذي كان يرتجف من شدة البكاء.كان عناقًا خفيفً

  • تلمع النجوم في ظلال الليل   الفصل التاسع عشر

    انهار حسام على الأرض، يغطي أذنيه، يغلق عينيه، لا يجرؤ أن ينظر إلى أبيه وهو يجلد نفسه.صرخ بصوتٍ مبحوح:"أبي! توقف! أرجوك، لا تضرب نفسك بعد الآن! أمي لو رأتك ستتألم! ستتألم من أجلك!"توقف سيف الدين عن رفع السوط. كان يلهث، والعرق والدم يتساقطان من ذقنه.تمتم:"تتألم…؟ لا، لن تتألم بعد الآن. إنها تكرهني… ولن تبكي عليّ مرة أخرى."أرخى يده، فسقط السوط الملطخ بالدم على الأرض بصوتٍ مكتوم.ترنح قليلًا، واستند إلى مائدة القرابين حتى تمكن من الوقوف.ثم رفع رأسه نحو اللوح التذكاري، وابتسم ابتسامةً باهتة، كشمعةٍ توشك أن تنطفئ:"ياسمين، انظري… أنا أعاقب نفسي. ألا تعودين لتريني؟ ولو لمرة واحدة؟"لكن صوته تلاشى في هواء القاعة البارد، قبل أن يسقط مغشيًا عليه.مرّت ثلاثة أشهر.لم يعد الأمير يحضر مجلس الحكم، والاتهامات انهالت عليه بأنه أهمل الدولة وانغمس في حزنه.ولذلك قصد الإمبراطور الشاب القصر بنفسه. ساد القصر صمتٌ ثقيل، والخدم يتحركون بخطواتٍ خافتة، تعلو وجوههم أمارات القلق والخوف.ولما دخل الإمبراطور إلى المكتبة، كاد لا يعرف الرجل الجالس أمامه.أهذا هو عمه، الأمير الذي كان يومًا يقرر مصير البلاد ب

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status