Share

الرهينة الصامتة

Author: _noubella_
last update publish date: 2026-03-13 08:57:08

كان الصباح في القصر يلفه هدوءٌ خادع. في مكتبه، كان عاصف يرتشف قهوته وعيناه على الحديقة، يفكر في انتصاره الصغير ليلة أمس. لم يكن يرى في سديم شريكة، بل كان يراها "استثماراً ناجحاً"؛ امرأة بوقارها وصمتها وأصلها جعلت ليان تبدو ضئيلة. كان ممتناً لأمه التي اقترحت عليه سديم؛ فهو يثق بأن أخت صديقه مروان لن تخذله أبداً، ولن تفكر يوماً في التمرد عليه، فهي "مضمونة" بحكم القرابة والصداقة.

خلف الأبواب الموصدة، كانت نايا تواجه والدتها ياسمين بحدة:

"أمي، ما فعلناه بسديم يفوق الاحتمال ! عاصف يعاملها كأداة انتقام لأنه يظن أنها اختارت العيش هنا بمحض إرادتها.. هو لا يعلم أنها هنا لتسدد ديون مروان !"

ردت الأم ببرود وهي تعدل عقدها: "وهذا هو سر قوة اختيارنا يا نايا. عاصف يحتاج لامرأة لا ترحل، وسديم لن ترحل أبداً لأنها تعلم أن رحيلها يعني ضياع أخيها مروان. صمتها هو ضمان استقرار أخيكِ عاصف، وهذا كل ما يهم."

دخلت سديم الغرفة، فانسحبت الأم ونايا. اقترب عاصف منها، وبنظرة تملّك نرجسية قال:

"أتعلمين لماذا اخترتكِ يا سديم؟ ليس فقط لأنكِ وقورة، بل لأنني أعلم أنكِ لن تجرئي يوماً على تركي كما فعلت ليان. أنتِ أخت مروان، ومروان يدين لي بصداقة عمره.. أنتِ 'الرهان المضمون' في حياتي."

نظرت إليه سديم بمرارة، كانت الكلمات تحرق حنجرتها. هو يظنها "مضمونة" بسبب الصداقة، ولا يعلم أنها "مصفدة" بسلاسل الدين والاتفاق السري مع أمه.

"هل تظن أن الضمان يأتي من الخوف على العلاقات يا عاصف؟" سألته بهدوء مؤلم.

رد عاصف بابتسامة ثقة: "بل يأتي من الولاء. وأنتِ، بوضعكِ الحالي، ليس أمامكِ سوى الولاء لي."

في تلك اللحظة، دخل مروان فجأة، وبدا عليه الاضطراب. كان قد سمع طرفاً من حديث عاصف عن "الضمان والولاء".

"عاصف.. سديم.." قال مروان وهو ينظر إليهما، "نايا كانت تتحدث عن 'ثمن' دفعته سديم.. وعن ديون سُددت. ماذا يحدث هنا؟"

شحب وجه سديم. نظرت إلى عاصف الذي بدا مستغرباً من كلمات مروان، ثم نظرت إلى نايا التي كانت تقف عند الباب وهي تغطي فمها برعب.

لو نطق مروان بكلمة واحدة عن الديون، سيعلم عاصف أنه كان "طرفاً في صفقة" وليس "عريساً مرغوباً"، وهذا سيهدم نرجسيته تماماً ويجعل سديم في خطر الطرد.

صرخت سديم فجأة لتقطع حبل أفكار مروان:

"مروان! نايا تقصد أنني دفعت ثمن غيابي عنكم.. تقصد أن حياتي هنا في القصر هي الثمن الذي أدفعه لأكون زوجة لرجل مثل عاصف. لا تفسر كلماتها أكثر مما تحتمل!"

نظر مروان إلى أخته، ثم إلى عاصف الذي بدأ يشك في أن هناك أموراً تُحاك من وراء ظهره. "سديم.. هل أنتِ سعيدة فعلاً؟ أم أنكِ هنا لتجملي صورة عاصف فقط؟"

حبست سديم أنفاسها، بينما كان عاصف ينتظر ردها بعينين تراقب كل خلجة في وجهها.

ساد صمتٌ خانق في ردهة القصر، كانت نظرات مروان تتفحص وجه أخته "سديم" باحثةً عن ذرة صدق واحدة وسط هذا القناع من الثبات، بينما كانت "نايا" تتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعها قبل أن تتفوه بزلة لسان أخرى تدمر ما تبقى من هذه اللعبة الخطرة.

لم يرمش لـ عاصف جفن، لكن نظراته أصبحت أكثر حدة وهو يراقب ارتباك الجميع. تقدم خطوة نحو مروان، وبنبرة هادئة لكنها تحمل ثقلاً نرجسياً قال:

"مروان.. أقدر خوفك على أختك، لكن كلمات نايا كانت عاطفية أكثر من اللازم. سديم الآن زوجة عاصف، ولا يوجد ثمن في هذا العالم أغلى من هذا اللقب. أليس كذلك يا سديم؟"

نظرت سديم إلى عاصف، رأت في عينيه ذلك الغرور الذي يمنعه من رؤية الحقيقة؛ هو يرفض فكرة أن تكون هناك قوة أخرى تحرك حياته غير إرادته. أومأت برأسها ببطء، وقالت بصوت جاف:

"نعم يا مروان. عاصف محق. اذهب الآن وصب اهتمامك على ترتيبات عرسك مع نايا، ولا تجعل الأوهام تفسد فرحتنا."

انسحب مروان وهو لا يزال يشعر بغصة، لكنه قرر الصمت مؤقتاً إكراماً لصديق عمره. بمجرد خروجه، التفت عاصف إلى نايا التي كانت تحاول الهرب من المكان.

"نايا! انتظري." قالها عاصف بصوتٍ آمر جعلها تتسمر في مكانها. "ما هي قصة 'الديون' التي كنتِ تتحدثين عنها؟ ولماذا ارتبكتِ هكذا؟"

تدخلت والدة عاصف بسرعة البرق، محاولةً لملمة الفضيحة: "يا بني، نايا تقصد الديون المعنوية! مروان كان دائماً يشعر أنه مَدين لك بوقوفك بجانبه في بداياته، وسديم الآن تشعر بضغط هذه المسؤولية. لا تحمّل الأمور أكثر مما تحتمل."

نظر عاصف إلى أمه، ثم إلى سديم التي كانت تتجنب لقاء عينيه. "ربما.." قالها بشكٍ بدأ ينمو كالعشب الضار في صدره، "لكنني لا أحب الأسرار في بيتي. سديم، ألحقي بي إلى المكتب، أريد أن نتحدث.. وحدنا."

أغلق عاصف الباب، ووقف أمام نافذته الكبيرة، معطياً ظهره لسديم.

"أتعلمين يا سديم؟" بدأ وصوته يحمل نبرةً غريبة، "لطالما اعتقدتُ أن أمهاتنا اخترنَكِ لي لأنكِ أخت مروان، ولأنكِ ستكونين لي السكن والهيبة أمام المجتمع. لكنني اليوم شعرتُ للمرة الأولى بأنني لا أعرفكِ.. وكأنكِ تخفين خلف هذا الوقار سراً لا أصل له."

تقدمت سديم منه، وقلبها يخفق بعنف. "ماذا تريد أن تعرف يا عاصف؟"

استدار إليها فجأة، وأمسك بيديها، ونظر في عينيها بعمق: "أريد أن أعرف.. هل تزوجتِني لأنكِ حقاً ترين فيّ الرجل الذي يستحقكِ؟ أم لأنكِ كنتِ 'مجبورة' بطريقةٍ ما؟"

في هذه اللحظة، كانت سديم أمام خيارين: إما أن تنهار وتخبره بأن أمه اشترتها لسداد ديون أخيها، وبذلك تكسر كبرياءه النرجسي للأبد وتدمر علاقة عائلتها به.. أو أن تستمر في الكذبة الكبرى.

اختارت سديم "الثمن" الأغلى. سحبت يديها بهدوء وقالت:

"تزوجتُك لأنني أعرف من هو عاصف، ولأن مروان يثق بك. أما المشاعر يا عاصف، فهي لا تأتي بالأوامر في مكتبٍ مغلق.. أنت من قررت أن تكون هذه العلاقة 'انتقاماً' من ماضيك، فلا تطلب مني الآن أن أكون 'عاشقة' في حاضرٍ أنت من رسمت حدوده الباردة."

تركها عاصف وهو يشعر بالهزيمة رغم قوته. لم تكن سديم هي "الرهينة المضمونة" التي تخيلها، بل كانت لغزاً كلما اقترب من حله، وجد نفسه غارقاً في مزيد من الغموض.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ثـمـن الـكــبـريـــاء   8

    ركبت سديم بجانبه في السيارة، وكان الصمت بينهما أثقل من الكلام. حين وصلا إلى باب الكلية، ترجل عاصف معها، وهو أمرٌ لم يفعله من قبل. مشى بجانبها بخطوات واثقة، يوزع نظرات حادة على كل من يمر بهما، وكأنه يضع علامة ممنوع الاقتراب على حضورها. في هذه الأثناء، كان مروان يجلس في مكتبه، لكن عقله لم يكن في أوراق العمل. كانت كلمات سديم في الجامعة عن "الهروب" و"التملك" ترن في أذنيه. دخلت عليه نايا لتخبره ببعض الترتيبات، لكنها لاحظت شروده. "مروان.. مابك؟ هل هناك خطبٌ في العمل؟" سألت نايا بقلق. نظر مروان إليها مطولاً، ثم قال: "نايا.. هل سديم سعيدة مع عاصف؟" ارتبكت نايا، وحاولت جاهدة إخفاء توترها: "بالطبع.. عاصف يحبها بطريقته، وهي تحبه وتناسبه تماماً." مروان بضيق: "أعرف عاصف منذ طفولتنا، أعرف تملكه. لكنني بالأمس رأيتُ في عيني سديم شيئاً لم أعهده.. رأيتُ انكساراً تحاول ستره بوقارها. هل هناك شيء أخفيتماه عني أنتِ ووالدتكِ بخصوص هذا الزواج؟" شحب وجه نايا، وتذكرت المقايضة التي كانت ثمن زواجها بمروان. قالت بصوت مرتجف: "لا يا مروان.. هي فقط ضغوط الدراسة والمسؤولية الجديدة." مروان قام من مكتبه بغضب مكت

  • ثـمـن الـكــبـريـــاء   بداية الحصار

    استقرت عقارب الساعة على الحادية عشرة ليلاً حين توقفت سيارة الأجرة أمام بوابة القصر الضخمة. ترجلت سديم بخطوات متعبة لكنها ثابتة، عباءتها السوداء كانت توحي بوقارٍ لم يهتز رغم طول النهار ومشقة المواجهة. دخلت القصر، ليكون الصمت المريب هو أول ما استقبلها؛ صمتٌ يسبق العاصفة التي تعلم أنها تنتظرها في الطابق العلوي. صعدت السلم ببطء، وحين وصلت إلى باب الجناح، ترددت للحظة، ثم فتحته. كان الجناح غارقاً في الظلام، إلا من ضوء خافت ينبعث من ركن الغرفة، حيث كان عاصف يجلس على كرسي جلدي ضخم، يضع ساقاً فوق الأخرى، ويمسك بيده سيجاراً يتصاعد دخانه ببطء. لم يلتفت إليها، بل ظل يحدق في الفراغ، وصوت أنفاسه المكتومة كان يملأ المكان توتراً. "تأخرتِ يا سديم،" قالها بصوت منخفض، يقطر بروداً وتهديداً. وضعت سديم حقيبة كتبها على الطاولة بهدوء: "أخبرتُك أن لديّ مراجعة في المكتبة، والمواصلات في هذا الوقت كانت مزدحمة." وقف عاصف فجأة، وخطا نحوها بخطوات بطيئة ومنتظمة حتى حاصرها بظله الطويل. أشعل النور فجأة، فارتجفت عيناها من شدة الضوء المفاجئ. نظر إلى ملامحها المرهقة، ثم مد يده وأمسك بذقنها ليرفع وجهها إليه بقوة. "م

  • ثـمـن الـكــبـريـــاء   تحت مجهر الحقيقة

    كانت القاعة الكبرى في الجامعة تعج بالحضور؛ أساتذة، طلاب، ورجال أعمال جاؤوا تلبيةً لـ "ندوة الصحة النفسية" التي رعاها عاصف. جلست سديم في مقعدها بين زملائها، تشعر بثقل نظرات عاصف التي كانت تلاحقها من موقعه في الصف الأول بجانب العميد. لم تكن هذه ندوة علمية بالنسبة لها فحسب، بل كانت اختباراً لصمود وقارها أمام محاولات عاصف لفرض وجوده في كل تفاصيل حياتها.التكريم المستحقبعد انتهاء الكلمة الافتتاحية، وقف العميد وقال بفخر:"والآن، يسعدنا أن نستضيف على المنصة الطالبة التي رفعت اسم كليتنا عالياً، الأولى على دفعتها لسنوات متتالية، والمتميزة ببحوثها في سيكولوجية الشخصية، الطالبة أحمد سديم. تفضلي لمشاركتنا رؤيتكِ العلمية."لم يذكر العميد أنها زوجة عاصف، فقد كانت دعوتها بناءً على استحقاقها الشخصي وتفوقها، وهو ما منح سديم شعوراً بالاستحقاق والحرية. وقفت بوقارها المعتاد، صعدت المنصة بخطوات ثابتة، وعباءتها الساترة تضفي عليها هيبة جعلت القاعة تسكن تماماً.قالت سديم بصوت واثق ورزين:"في علم النفس، ندرس أن بعض الشخصيات تبني حول نفسها أسواراً عالية من القوة والسيطرة، ليس حباً في السلطة، بل كآلية دفاعية

  • ثـمـن الـكــبـريـــاء   تصدعات في جدار الثقة

    كان الصمت في جناح عاصف وسديم يزداد ثقلاً يوماً بعد يوم. عاصف، بنرجسيته المعهودة، لم يكن يكتفي بمجرد وجود سديم بجانبه كزوجة وقورة؛ بل كان يراقبها بعينين تترصدان أي هفوة. كان يشعر أن هناك خيطاً خفياً يربط بين موافقتها المفاجئة عليه وبين زواج أخته نايا من مروان. في صباح ذلك اليوم، التقت سديم بنايا في ممر القصر العلوي. كانت نايا تبدو شاحبة، والتوتر بادياً على ملامحها وهي تستعد للانتقال لبيت مروان بعد أيام. "سديم.. أنا خائفة،" همست نايا وهي تتلفت حولها، "مروان بدأ يتساءل لماذا أصرت أمي على زواجكما في نفس التوقيت.. بدأ يشعر أن هناك شيئاً لم نخبره به." نظرت سديم إليها بوقارها الصامد، وقالت بصوت خفيض وحازم: "نايا، مروان قضى عشرين عاماً يضحي من أجلي.. وهذا أقل ما يمكنني فعله لأجله. لا تضعفي الآن. إذا علم مروان أن زواجي من عاصف كان 'شرطاً' وضعته أمكِ، سيهدم كل شيء. لن يقبل أن يكون ثمن سعادته هو حريتي." نايا بدموع مكتومة: "وعاصف؟ هو يسألني باستمرار.. يشعر أنني أخفي عنه شيئاً." سديم: "عاصف نرجسي يا نايا، لن يصدق أبداً أن أحداً يمكن أن يخطط له حياته من خلف ظهره. هو يظن أنه هو من اختارن

  • ثـمـن الـكــبـريـــاء   الرهينة الصامتة

    كان الصباح في القصر يلفه هدوءٌ خادع. في مكتبه، كان عاصف يرتشف قهوته وعيناه على الحديقة، يفكر في انتصاره الصغير ليلة أمس. لم يكن يرى في سديم شريكة، بل كان يراها "استثماراً ناجحاً"؛ امرأة بوقارها وصمتها وأصلها جعلت ليان تبدو ضئيلة. كان ممتناً لأمه التي اقترحت عليه سديم؛ فهو يثق بأن أخت صديقه مروان لن تخذله أبداً، ولن تفكر يوماً في التمرد عليه، فهي "مضمونة" بحكم القرابة والصداقة. خلف الأبواب الموصدة، كانت نايا تواجه والدتها ياسمين بحدة: "أمي، ما فعلناه بسديم يفوق الاحتمال ! عاصف يعاملها كأداة انتقام لأنه يظن أنها اختارت العيش هنا بمحض إرادتها.. هو لا يعلم أنها هنا لتسدد ديون مروان !" ردت الأم ببرود وهي تعدل عقدها: "وهذا هو سر قوة اختيارنا يا نايا. عاصف يحتاج لامرأة لا ترحل، وسديم لن ترحل أبداً لأنها تعلم أن رحيلها يعني ضياع أخيها مروان. صمتها هو ضمان استقرار أخيكِ عاصف، وهذا كل ما يهم." دخلت سديم الغرفة، فانسحبت الأم ونايا. اقترب عاصف منها، وبنظرة تملّك نرجسية قال: "أتعلمين لماذا اخترتكِ يا سديم؟ ليس فقط لأنكِ وقورة، بل لأنني أعلم أنكِ لن تجرئي يوماً على تركي كما فعلت ليان. أنتِ أخ

  • ثـمـن الـكــبـريـــاء   وليمة الأقنعة

    أمام المرآة الكبيرة في الجناح الملكي، كانت سديم تقف كتمثال من مرمر. كانت أيادي الخادمات تتحرك حولها بسرعة، يضعن اللمسات الأخيرة على مظهرها بأمرٍ مباشر من عاصف. لم تكن سديم تملك من أمرها شيئاً؛ فالفستان ذو اللون الأزرق الليلي العميق، والمخمل الفاخر الذي يكسو جسدها بوقار تام، كان اختيار عاصف ليعكس هيبة بيته.وضع عاصف لمسته الأخيرة؛ عقد من الألماس النادر، طوق به عنقها ببرود وكأنه يضع قفلاً على ملكية خاصة. همس خلف أذنها بينما كانت الخادمات يغادرن:"الليلة يا سديم، أريد صمتكِ أن يكون أبلغ من الكلام.. ووقاركِ أن يكون أمضى من السيف."عند هبوطهما الدرج العظيم، كانت القاعة تضج بالنخبة، لكن في صدر المكان، جلست العائلتان كقطبين متنافرين. أم عاصف كانت تتوسط المجلس كملكة تراقب إمبراطوريتها، بينما كانت والدة سديم تجلس بقلق فطري، تمسك بسبحتها وتنظر لابنتها بقلبٍ لا يخدعه البريق.اقترب مروان من عاصف، ووضع يده على كتفه بزهو: "يا عاصف، أختي اليوم تبدو وكأنها ولدت في هذا القصر. شكراً لأنك جعلتها تبتسم." لم يكن مروان يدرك أن تلك الابتسامة كانت مجرد تمرين شاق أدته سديم أمام المرآة.أجابت أم عاصف بنبرة تقط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status