Home / الرومانسية / ثلاثة أيام للرحيل / الفصل — العميل الجديد

Share

الفصل — العميل الجديد

Author: Lazaar
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-14 17:38:29

كان أول يوم لي في الشركة مختلفًا تمامًا عما تخيلته.

لم أكن أريد أن أتعامل مع عودتي باعتبارها مناسبة عاطفية، ولا أن أقضي الساعات الأولى في استعادة ذكريات الماضي. أردت العمل.

فقط العمل.

جلست خلف مكتبي منذ الصباح، وأمامي مجموعة كبيرة من الملفات التي أرسلها لي آدم. عقود قديمة، تقارير مالية، حملات إعلانية، أسماء عملاء، ومشاريع لم أكن أعرف أنها وصلت إلى هذا الحجم أثناء غيابي.

كنت أقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، أحاول أن أفهم أين أصبحت الشركة بالضبط، عندما طرق أحدهم الباب.

رفعت رأسي.

«ادخل.»

دخلت مساعدتي، وكانت تحمل جهازًا لوحيًا وملفًا أسود.

قالت:

«آنسة لمياء، الاجتماع الذي أخبرتك عنه أصبح مؤكدًا.»

وضعت القلم على الطاولة.

«مع السيد إلياس كارتر؟»

«نعم.»

«متى يصل؟»

«خلال عشر دقائق تقريبًا.»

نظرت إلى الساعة.

«هل أرسلتم له العرض الأولي؟»

«نعم، وأرسلنا معه الملف المالي ونماذج الحملات السابقة.»

هززت رأسي.

«جيد. أريد أن تكون النسخة الجديدة من العرض على الطاولة قبل دخوله. لا أريد أن نبدأ الاجتماع ونحن ننتظر أحدًا ليبحث عن ملف.»

«حاضر.»

وقبل أن تخرج، استدارت.

«آنسة لمياء؟»

«نعم؟»

«هل تريدين أن يحضر السيد آدم الاجتماع؟»

فكرت للحظة.

ثم قلت:

«لا. أريد أن أتعامل معه بنفسي.»

ابتسمت.

«حسنًا.»

خرجت وأغلقت الباب.

بقيت وحدي للحظات.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى انعكاسي في زجاج النافذة.

قبل أيام فقط كنت أبكي في غرفة غريبة، وأشعر أن حياتي انتهت.

والآن كنت أجلس في مكتبي، أستعد للتفاوض على عقد قد يساوي ملايين الدولارات.

ربما كان آدم محقًا.

لم أكن بحاجة إلى بدء حياتي من الصفر.

كنت فقط بحاجة إلى تذكر من كنت.

---

بعد عشر دقائق، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.

رفعت رأسي.

دخلت مساعدتي أولًا.

«السيد إلياس كارتر.»

ثم تنحت جانبًا.

دخل رجل طويل القامة، يرتدي بدلة رمادية داكنة، دون ربطة عنق. كانت خطواته هادئة وواثقة، ولم يكن يحمل الكثير من الأوراق، وكأنه لا يحتاج إلى إظهار استعداده للاجتماع.

خلفه رجلان، أحدهما يحمل حاسوبًا محمولًا والآخر يحمل ملفًا.

رفع إلياس عينيه نحوي.

وتوقفت عيناه عليّ للحظة أطول مما توقعت.

لم تكن نظرة وقحة.

ولا كانت نظرة رجل يتفحص امرأة أمامه.

كانت مختلفة.

هادئة.

مركزة.

وكأنه كان يحاول أن يتذكر أين رآني من قبل.

ثم اختفت تلك النظرة سريعًا، ومد يده.

«إلياس كارتر.»

وقفت وصافحته.

«لمياء الجابر.»

ثبتت عيناه على وجهي لثانية أخرى.

ثم قال:

«تشرفت بلقائك، آنسة الجابر.»

«وأنا كذلك. تفضل.»

جلس في الجهة المقابلة، وجلس مساعداه إلى جانبه.

أما أنا فجلست أمامهم وفتحت الملف.

«أعتقد أننا نستطيع أن ندخل في الموضوع مباشرة.»

ابتسم إلياس.

«أفضل ذلك.»

قلت:

«قرأت ملخص المشروع الذي أرسلتموه، لكنني أريد أن أسمعه منك مباشرة. ماذا تريد تحديدًا من L.M؟»

وضع إلياس يديه على الطاولة.

«لدينا مشروع جديد.»

«هذا عرفته من الملف.»

«مشروع كبير.»

«وهذا عرفته أيضًا.»

ابتسم.

«إذن يبدو أنك قرأت الملف جيدًا.»

«أنا لا أوافق على عقد بقيمة عدة ملايين اعتمادًا على ملخص من ثلاث صفحات.»

تبادل مساعداه النظرات.

أما إلياس، فبدا أكثر اهتمامًا.

«إذن ماذا تريدين أن تعرفي؟»

أجبت دون تردد:

«كل شيء. الجمهور المستهدف، الميزانية، مدة الحملة، الأسواق التي تريدون دخولها، مستوى المخاطرة المقبول، والنتيجة التي تعتبرها نجاحًا حقيقيًا. لا أريد جملة مثل "نريد أن نصبح أكثر شهرة". أريد أرقامًا.»

ابتسم إلياس.

«واضح أنكِ لا تحبين إضاعة الوقت.»

«لا أملك رفاهية إضاعته.»

«وهل كنتِ دائمًا هكذا؟»

رفعت عيني إليه.

«هكذا كيف؟»

«مباشرة.»

«عندما يتعلق الأمر بالعمل، نعم.»

ظل ينظر إليّ لحظة.

ثم قال:

«جيد.»

فتح أحد مساعديه الحاسوب.

«المشروع يتعلق بإطلاق مجموعة جديدة تابعة لمجموعة كارتر، ونريد إطلاقها في ثلاث مدن خلال ستة أشهر. نيويورك ستكون المرحلة الأولى، ثم لوس أنجلوس وميامي.»

نظرت إلى الأرقام.

«الميزانية؟»

أجاب:

«ثمانية ملايين دولار للحملة الأولى.»

رفعت حاجبي قليلًا.

«والميزانية الإضافية؟»

«مليونان إذا احتجنا إلى توسع الحملة.»

«أي أن السقف عشرة ملايين.»

«صحيح.»

«وماذا تتوقعون مقابل هذا المبلغ؟»

أجاب أحد مساعديه:

«نريد الوصول إلى خمسة ملايين شخص خلال أول شهرين.»

قاطعته:

«الوصول لا يعني شيئًا.»

نظر إليّ.

تابعت:

«يمكنني أن أجعل عشرة ملايين شخص يرون إعلانًا، ولن يعني ذلك أن الحملة نجحت. ما يهم هو كم شخصًا سيتفاعل، كم شخصًا سيشتري، وكم شخصًا سيبقى مرتبطًا بالعلامة بعد انتهاء الحملة.»

سكت الرجل.

أما إلياس فكان يراقبني.

مرة أخرى، كانت تلك النظرة الغريبة موجودة.

لم أعرف سببها.

لكنه لم يكن يبدو منزعجًا من كلامي.

بل بدا وكأنه يستمتع به.

قال:

«وماذا تقترحين؟»

أغلقت الملف.

«قبل أن أقترح أي شيء، أحتاج إلى معرفة لماذا تظنون أن الناس سيهتمون بالمنتج أصلًا.»

«لأنه منتج ممتاز.»

«كل شركة تقول ذلك.»

«ومنتجنا فعلًا ممتاز.»

«إذن لا نبيع المنتج.»

رفع حاجبه.

«ماذا نبيع؟»

«القصة.»

سكت الجميع.

تابعت:

«السوق مليء بالمنتجات الممتازة. المشكلة أن الناس لا يشترون دائمًا الأفضل، بل يشترون الشيء الذي يجعلهم يشعرون بشيء. إذا أردتم مني أن أجعل هذه الحملة ناجحة، فأنا لا أريد أن أضع المنتج أمام الناس وأقول لهم اشتروا. أريد أن أجعلهم يشعرون أن امتلاكه يعني شيئًا.»

قال إلياس:

«وكم سيكلفنا ذلك؟»

ابتسمت.

«أقل من أن نهدر عشرة ملايين على إعلانات لن يتذكرها أحد.»

ضحك أحد مساعديه بخفة.

أما إلياس فلم يضحك.

ظل ينظر إليّ.

ثم قال:

«أنتِ مختلفة عما توقعت.»

«وما الذي توقعتَه؟»

توقف للحظة.

«لم أكن أعرف ماذا أتوقع.»

«إذن أنا لم أخيب ظنك.»

ابتسم للمرة الأولى بوضوح.

«بالتأكيد لا.»

خفضت عيني إلى الأوراق، متجاهلة الطريقة التي استقرت بها عيناه عليّ.

«حسنًا. إذا كنا سنتعاون، فأريد تعديل بعض البنود.»

تغيرت ملامح مساعده.

«تعديل؟»

«نعم.»

«لكن العقد أعدته الإدارة القانونية لدينا.»

«وأنا أدير هذه الشركة.»

نظر الرجل إلى إلياس.

قال إلياس بهدوء:

«دعها تتحدث.»

تابعت:

«البند الرابع يعطيكم الحق في إلغاء الحملة في أي وقت دون تعويض كامل عن العمل المنجز. هذا غير مقبول.»

«هذا بند حماية للعميل.»

«وأنا أحمي شركتي.»

«ماذا تقترحين؟»

«إذا أردتم إلغاء الحملة بعد بدء التنفيذ، تدفعون قيمة المرحلة التي تم تنفيذها، بالإضافة إلى نسبة محددة من تكاليف الإلغاء.»

فكر إلياس.

«نسبة كم؟»

«خمسة عشر بالمئة.»

«عشرة.»

«خمسة عشر.»

«اثنا عشر.»

«أربعة عشر.»

ابتسم.

«ثلاثة عشر.»

مددت يدي.

«اتفقنا.»

صافحني.

وعندما التقت أيدينا، رفع عينيه إليّ.

مرة أخرى.

تلك النظرة.

لم تكن طويلة هذه المرة، لكنها كانت كافية لأشعر بها.

سحبت يدي بهدوء وفتحت الملف.

«هناك بند آخر.»

ضحك إلياس.

«كنت أعرف أن هناك بندًا آخر.»

«بالطبع.»

«تفضلي.»

استمر الاجتماع أكثر من ساعة.

ناقشنا التفاصيل المالية، الجدول الزمني، فريق العمل، آلية الموافقات، وحتى أسوأ السيناريوهات المحتملة.

ولم يتعامل إلياس معي كواجهة للشركة.

كان يتحدث معي مباشرة.

يسألني.

يعترض.

يستمع.

ثم يعيد التفكير.

وعندما انتهى الاجتماع، أغلق ملفه وقال:

«أريد أن نوقع العقد.»

نظرت إليه.

«اليوم؟»

«إذا كان قسمك القانوني يستطيع تجهيز النسخة النهائية اليوم.»

«سيستطيع.»

وقف.

«إذن سأنتظر.»

وقف مساعداه أيضًا.

مد يده مرة أخرى.

«سعيد جدًا بهذا الاجتماع، آنسة الجابر.»

صافحته.

«وأنا كذلك.»

توقف لحظة.

ثم قال:

«وأعتقد أن عودتك إلى الشركة كانت في الوقت المناسب.»

نظرت إليه باستغراب.

«لماذا؟»

ابتسم ابتسامة غامضة.

«ربما لأن هذه المدينة كانت تحتاج إلى شخص مثلك مرة أخرى.»

ثم استدار وغادر.

بقيت واقفة للحظات أنظر إلى الباب المغلق.

دخل آدم بعد دقائق.

«كيف سار الاجتماع؟»

جلست خلف مكتبي.

«وقعنا مبدئيًا.»

رفع حاجبيه.

«بهذه السرعة؟»

«لم يكن صعبًا.»

ضحك.

«إذن بدأتِ تستعيدين لمياء القديمة.»

ابتسمت وأنا أنظر إلى العقد أمامي.

لكنني لم أستطع منع نفسي من التفكير في شيء واحد.

تلك النظرات الغريبة التي كان إلياس يرمقني بها.

لم أفهمها.

.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صباح جديد

    استيقظتُ على ألم خفيف يطرق رأسي بإصرار.فتحت عيني ببطء، وبقيت للحظات أحدّق في سقف الغرفة، أحاول أن أستوعب أين أنا.كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، يرسم خطوطًا شاحبة على أرضية الغرفة، بينما ظل جسدي غارقًا في ثقل النوم.ثم عادت تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة.الحانة.سلمى.الرجل الثمل.وتامر.توقفت أفكاري عند اسمه.أغمضت عيني بضيق، وكأن مجرد تذكره تسبب في صداع آخر.لماذا كان عليّ أن أراه مرة أخرى؟لماذا، بعد أسبوع ويومين فقط من انتهاء كل شيء، كان يظهر أمامي في كل مكان أذهب إليه؟تنفست ببطء، ثم جلست على طرف السرير.كان شعري لا يزال رطبًا من الليلة الماضية، وبعض خصلاته التصقت بوجهي وعنقي. مررت أصابعي خلاله، وشعرت بثقل جسدي كله.ربما بسبب قلة النوم.وربما بسبب الكمية التي شربتها.لكنني لم أرد التفكير في الأمر.«ليس لدي وقت لهذا.»قلتُها لنفسي، وكأنني أوبخ الجزء الضعيف مني.نهضت ودخلت الحمام.تحت الماء الدافئ، أغمضت عيني وتركت رأسي يستند للحظات إلى الجدار.كنت أريد أن أترك كل شيء خلفي.وذلك الشعور الغبي الذي ظل يرافقني منذ رأيته.لم أكن أريد الاشتياق إليه.ولم أكن أريد كراهيته أيضًا.

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — ما بعد منتصف الليل

    خرجت من الحانة دون أن ألتفت خلفي. كان الهواء البارد في الخارج مختلفًا تمامًا عن حرارة المكان وضجيجه. أغلقت باب السيارة وجلست خلف المقود، ثم بقيت للحظات أحدق أمامي دون أن أشغل المحرك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل. ولم أكن أرغب في العودة إلى أي مكان أعرفه. كنت بحاجة إلى مكان لا يسألني فيه أحد عن سبب تعبي، ولا يلاحظ احمرار عيني، ولا يحاول معرفة ما يدور في رأسي. أدرت المحرك، وانطلقت. قدت دون وجهة محددة، تاركة شوارع نيويورك تمر من حولي. أضواء المحلات، السيارات القليلة التي تعبر الطرقات، والمباني التي بدأت تخفت نوافذها واحدًا تلو الآخر. بعد فترة، توقفت عند مكان هادئ بعيد عن صخب وسط المدينة. أطفأت المحرك وترجلت. كان هناك مقعد يطل على منظر هادئ للمدينة، والهواء باردًا بما يكفي ليجعلني أضم ذراعي إلى صدري. جلست. ولم أفعل شيئًا. فقط جلست هناك. مرّت عشر دقائق. ثم عشرون. ثم بدأت أفقد إحساسي بالوقت. كنت أراقب الأضواء البعيدة، وأفكر في كل شيء حدث خلال هذا اليوم. في الصباح كنت أعود إلى شركتي. وفي الظهيرة وجدت نفسي في اجتماع مع تامر. وبعدها واجهته في المطعم. ثم ذهبت إلى الحانة

  • ثلاثة أيام للرحيل   لم أطلب مساعدتك

    كانت الموسيقى لا تزال مرتفعة، والأضواء تتحرك فوق الوجوه المتداخلة.كنت أرقص مع سلمى، أحاول أن أترك نفسي للموسيقى، وأن أتوقف عن التفكير في كل ما حدث خلال الأيام الماضية.لم أكن بحاجة إلى أن أبحث عنه.كنت أعرف أنه موجود.وفي كل مرة كانت عيناي تقعان على الجهة التي يجلس فيها، كنت أجد تامر هناك.يراقبني.تجاهلته.لم أعد أريد أن أمنحه أي شيء.لا نظرة.ولا كلمة.ولا حتى فضولًا.بعد قليل، ابتعدت سلمى لتحضر شيئًا من المشروبات، وبقيت وحدي وسط الحشد.اقترب مني رجل بدا أنه شرب أكثر مما ينبغي.وقف أمامي، ثم ابتسم ابتسامة ثقيلة.«أنتِ وحدك؟»تجاهلته وأكملت الرقص.لكنه لم يبتعد.اقترب أكثر.«سألتك إذا كنتِ وحدك.»نظرت إليه ببرود.«وهذا لا يعني أنك مدعو للبقاء هنا.»ضحك.«أعجبتني.»أدرت وجهي.«وأنا لم يعجبني اقترابك.»حاول الإمساك بيدي.سحبتها فورًا.«ابتعد.»لكنه لم يستمع.اقترب أكثر، وحاول أن يضع يده على ذراعي.تجمدت للحظة.ثم قلت بوضوح:«لا تلمسني.»لكنه ابتسم وكأن رفضي مجرد لعبة او يحسب اني امزح معه.«اهدئي، لن يحدث شيء.»دفعت يده عني.«قلت لك ابتعد ايها الحقير الا تفهم رّفض.»في اللحظة التالية،

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صدفة أخرى

    الفصل — صدفة أخرىكنت لا أزال جالسة على الأرض، مستندة إلى باب غرفتي، حين رن هاتفي مرة أخرى.رفعت رأسي بتعب، ومددت يدي نحوه.كانت سلمى.ترددت للحظة قبل أن أجيب.«مرحبًا.»جاءني صوتها من الطرف الآخر:«أخيرًا أجبتِ! ظننت أنكِ غيرتِ رقمك أو قررتِ اختفاءك تمامًا.»ابتسمت بخفة.«لم أختفِ.»«أعرف، لكنني لم أركِ منذ أن عدتِ، وهذا غريب. آخر مرة رأيتك فيها كانت قبل أسبوع تقريبًا، وأنتِ بالكاد خرجتي معنا لليلة واحدة منذ ان عدتي الى نيويورك.»«كنت مشغولة.»«واضح.»ثم سكتت قليلًا قبل أن تقول:«أنا في حانة مع بعض الأشخاص والأصدقاء، وتعالي استمتعي معنا.»«الآن؟»«نعم، الآن.»ضحكت.«سلمى، أنا متعبة.»«لن أطلب منكِ أن تسهري حتى الصباح. تعالي ساعة واحدة فقط، نتحدث قليلًا، وبعدها عودي إلى منزلك.»نظرت إلى الغرفة حولي.لم أكن أريد البقاء وحدي أكثر.«حسنًا.»«رائع. أرسلت لكِ الموقع.»---بعد فترة، دخلت الحانة.كانت الموسيقى مرتفعة والأضواء خافتة، والناس يتحركون بين الطاولات ومساحة الرقص.رفعت عيني أبحث عن سلمى.وجدتها تلوح لي من بعيد.لكن قبل أن أتجه إليها، توقفت عيناي للحظة.تامر.كان جالسًا في الجهة الأ

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — خلف الباب

    الفصل — خلف البابعدتُ إلى الطاولة بخطوات هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.جلست في مكاني، ورفعت عيني نحو إلياس.كان ينظر إليّ.لم يقل شيئًا في البداية، لكنه ظل يراقبني لثوانٍ أطول مما ينبغي.أخذت كوب الماء وارتشفت منه.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»أجاب بهدوء:«لأنكِ تغير مزاجك.»توقفت يدي.«لم أتغير.»«قبل دقائق كنتِ تتحدثين معي بشكل طبيعي.»ثم نظر إلى وجهي.«والآن تبدين وكأنكِ تحاولين كبح نفسك و تظاهر بأنكِ بخير.»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«أنا بخير.»لم يقتنع.«هل أنتِ متأكدة؟»«نعم.»«لستِ مضطرة إلى إخباري بما حدث.»نظرت إليه.«لأنه لم يحدث شيء.»هز رأسه ببطء.«حسنًا كما ترين.»لم يضغط علي.وهذا جعل الأمر أسهل علي.وضعت يدي على حقيبتي وقلت:«أعتقد أنني سأعود إلى المنزل.»«الآن؟»«نعم. أشعر بالتعب قليلًا.»نهض إلياس فورًا.« هل انتي بخير هل تحتاجين الذهاب للمستشفى ؟ »اجبته بسرعة :« لا احتاج الى المستشفى فقط تعب خفيف »« اذا سأوصلك.»نظرت إليه.«لا داعي، أستطيع العودة وحدي.»«أعرف أنكِ تستطيعين.»ابتسم.«لكنني عرضت فقط.»ترددت للحظة، ثم أومأت.«حسنًا.»---طوال الطريق، لم يتحدث إلياس كثيرًا.وكأن

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — أشياء لم يعرفها عني

    خرجت من مبنى الشركة برفقة إلياس، بينما كانت شمس الظهيرة تنعكس على واجهات المباني الزجاجية وتغمر شوارع نيويورك بضوء ذهبي هادئ.لم نتحدث كثيرًا في الطريق.كان إلياس يقود سيارته بهدوء، وبين الحين والآخر كان يرمقني بنظرة سريعة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا ثم يتراجع.وحين وصلنا إلى المطعم، ترجل من السيارة وفتح لي الباب.«تفضلي.»نظرت إليه بابتسامة خفيفة.«شكرًا.»دخلنا المطعم، واختار إلياس طاولة هادئة بعيدة عن بقية الزبائن. جلست قبالته، بينما وضع هاتفه جانبًا، وكأنه قرر أن يترك العمل خارج هذا المكان ولو لساعات قليلة.بعد أن طلبنا الطعام، بقي صامتًا للحظات، قبل أن يقول:«صفقة السيوفي مثيرة للاهتمام.»رفعت عيني إليه.«من أي ناحية؟»«من ناحية التوقيت أولًا. شركته تمر بمرحلة تحتاج فيها إلى عقود من هذا النوع، وشركتك في المقابل أصبحت تملك نفوذًا أكبر مما يتوقعه البعض. أعتقد أن الاتفاق بينكما سيكون مفيدًا للطرفين.»أومأت بهدوء.«هذا ما أريده بالضبط. لا أهتم بمن يقف في الجهة الأخرى من الطاولة، طالما أن الصفقة تخدم شركتي.»ابتسم قليلًا.« أعجبتني طريقك في إدارتك للاجتماع.»نظرت إليه باستغراب.«كنت ترا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status