بيت / التشويق / الإثارة / جزيرة الحب / الفصل الخامس: أول ليلة

مشاركة

الفصل الخامس: أول ليلة

مؤلف: Rosalia
last update تاريخ النشر: 2026-09-22 09:26:54

حلّ المساء على الجزيرة سريعًا.

اختفت آخر خيوط الشمس خلف البحر، وأضاءت المصابيح المحيطة بالفيلا والمسبح، بينما بدأت الموسيقى تنساب في الحديقة.

كانت المذيعة تالا قد غادرت منذ وقت قصير، تاركة المشاركين وحدهم للمرة الأولى.

لكن هذه المرة، لم يكونوا مجرد اثني عشر شخصًا التقوا للمرة الأولى.

لقد أصبح لكل واحد منهم شريك.

وكل واحد منهم بدأ يتساءل عما إذا كان اختياره الأول سيكون مؤقتًا...

أم بداية شيء آخر.

---

في منطقة الحفلات قرب المسبح، وُضعت المشروبات والعصائر، وانتشرت الأضواء الصغيرة حول الأشجار.

ارتفعت الموسيقى قليلًا.

كانت يارا تقف مع ليان وجنى، بينما تجمع الرجال في الجهة الأخرى.

قالت يارا وهي تنظر حولها: لا أصدق أننا هنا فعلًا.

ضحكت جنى: وأنا لا أصدق أننا سنعيش مع هؤلاء الرجال.

رفعت ليان حاجبها: تحدثي عن نفسك.

نظرت إليها جنى، ثم قالت: ماذا؟ هل بدأتِ بالفعل بالدفاع عن شريكك؟

ابتسمت ليان بسخرية.

ليان: أنا فقط أقول إنني لم أكتشف بعد إن كان يستحق الدفاع عنه.

في الجهة الأخرى، كان كيان يراقبها.

لاحظت يارا ذلك.

ابتسمت وقالت: يبدو أن أحدهم يستمع.

التفتت ليان، فوجدت كيان ينظر إليها.

لم يصرف نظره هذه المرة، بل رفع حاجبه وكأنه يتحداها.

ضيقت ليان عينيها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ليان: هذا الرجل مستفز.

ضحكت جنى: وأنتِ تستمتعين بذلك.

"لا" قالتها ليان بسرعة.

ثم أضافت: ربما قليلًا.

---

بعد دقائق، بدأت الموسيقى تصبح أكثر حيوية.

اقترب كيان من ليان.

وقف بجانبها، ثم قال: هل ستبقين طوال الليل هنا؟

نظرت إليه.

ليان: ربما.

كيان: وحدك؟

رفعت حاجبها: نحن في حفلة، كيان، من المفترض أن نكون معًا.

ابتسم، ثم أضاف: إذن تعالي.

مد يده إليها.

نظرت إلى يده للحظة، ثم وضعت يدها فيها وقادها إلى منطقة الرقص.

كانت المسافة بينهما قريبة، لكن دون أن يتحدث أي منهما في البداية. نظرت ليان إليه: أنت دائمًا واثق هكذا؟

أجاب: غالبًا.

ليان: مزعج.

كيان: ومع ذلك تبعتِني.

لم تستطع منع ابتسامتها.

ليان: لا تفرح كثيرًا.

اقترب قليلًا.

كيان: لا أحتاج إلى ذلك.

تلاقت عيناهما، لثوانٍ، لم تكن هناك كلمات.

لكن شيئًا واضحًا بدأ يتشكل بينهما.

كيمياء يصعب تجاهلها.

---

في الجهة الأخرى، كانت جنى تقف قرب الطاولة حين ظهر مالك بجانبها.

مالك: تبدين هادئة الليلة.

نظرت إليه: وأنت تبدو واثقًا أكثر من اللازم.

ضحك.

مالك: ربما لأنني أعرف أنك تراقبينني.

رفعت جنى حاجبها: من قال إنني أراقبك؟

مالك: عيناك.

ابتسمت بسخرية وعلقت: عيناك أيضًا تراقبانني.

توقف مالك للحظة، ثم قال: ربما.

وضعت جنى كأسها على الطاولة.

وأضافت: اسمع، لا تحاول أن تستخدم نفس أسلوبك مع كل فتاة هنا.

اختفت ابتسامته للحظة.

مالك: وهل تظنين أنني أفعل ذلك؟

جنى: لا أعرف.

ثم أضافت: لكنني لا أحب الرجال الذين يعتقدون أن كل امرأة ستقع في حبهم لمجرد أنهم يعرفون كيف يبتسمون.

ابتسم مالك من جديد، لكن هذه المرة كانت ابتسامته مختلفة: ومن قال إنني أريدك أن تقعي في حبي؟

نظرت إليه وقالت: جيد.

مالك: ربما أريد فقط أن أعرف كم من الوقت ستقاومين.

ضيقت عينيها.

جنى: لا تختبر صبري.

ضحك مالك: بدأت أحب هذا.

استدارت جنى وغادرت، لكنه ظل يراقبها وهي تبتعد.

---

في مكان أكثر هدوءًا من الحديقة، جلست مريم وفارس بعيدًا عن بقية المجموعة.

كانت الموسيقى تصل إليهما خافتة.

قالت مريم: هل أنت سعيد باختياري لك؟

ابتسم فارس ثم أجاب: لا أعرف بعد.

ضحكت.

مريم: إجابة صادقة.

نظر إليها ثم سأل: وأنتِ؟

فكرت قليلًا، ثم قالت: أعتقد أنك الشخص الذي أشعر معه بأقل قدر من الضغط.

ابتسم.

فارس: وأنا أشعر بالشيء نفسه.

ساد الصمت للحظة.

ثم قالت مريم: هناك شيء آخر.

نظر إليها فارس وسأل: ماذا؟

خفضت صوتها: هذه الجزيرة ليست مكانًا للبقاء فيها إذا بقي الشخص وحده.

فهم فورًا: تقصدين الاقترانات القادمة.

أومأت.

ثم قالت: لا أريد أن نتصرف وكأننا في علاقة حقيقية منذ الليلة الأولى.

ابتسم فارس وقال: وأنا لا أريد ذلك.

نظرت إليه: إذن؟

مد يده أمامها.

فارس: نتعاون.

نظرت إلى يده، ثم صافحته.

مريم: نتعاون.

فارس: نبقى معًا حتى لو تغيرت اختيارات الآخرين.

أومأت مريم: ونحمي بعضنا من الخروج المبكر.

فارس: اتفاق.

---

في الجهة الأخرى من الحديقة، كانت يارا تضحك مع ريان وسلمى.

كان ريان يتحدث عن رحلته إلى الجزيرة، بينما كانت سلمى تستمع إليه بابتسامة.

يارا ضحكت، ثم شعرت بشيء.. نظرة.

التفتت.

كان آدم واقفًا بعيدًا، ينظر إليها، لم تكن نظرته مثل نظرات بقية الرجال، لم تكن نظرة إعجاب عابرة.

كانت أطول، أكثر تركيزًا وكأنه يحاول تذكر شيء أو التأكد من شيء.

توقفت ابتسامتها تدريجيًا.

ثبتت عيناها عليه، لكنه لم يصرف نظره.

اقتربت منه بعد لحظات: هل هناك شيء؟

رفع آدم حاجبه: ماذا تقصدين؟

يارا: أنت تنظر إليّ منذ فترة.

نظر إليها آدم بهدوء.

ٱدم: هل يزعجك ذلك؟

ترددت: لا...

ثم أضافت: لكنه غريب.

ٱدم: لماذا؟

يارا: لا أعرف.

ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم قال: ربما لأنك تراقبينني أيضًا.

عقدت حاجبيها: أنا؟

ٱدم: منذ وصولي.

نظرت إليه لحظة.

يارا: ربما أحاول أن أفهمك.

اقترب منها خطوة.

ٱدم وهل وجدتِ الإجابة؟

هزت رأسها: لا.

نظر إلى عينيها، ثم قال بصوت منخفض: ربما لأنك لا تتذكرين.

تجمدت يارا: ماذا قلت؟

تغيرت ملامحه فورًا: لا شيء.

يارا: لا.

حدقت فيه، ثم أضافت: قلت شيئًا.

لكن آدم ابتعد قليلًا.

ٱدم: استمتعي بالحفلة يا يارا.

وتركها واقفة وحدها.

---

مر الوقت.

استمرت الحفلة حتى وقت متأخر وبدأ بعض المشاركين بالتوجه إلى غرفهم.

في جناح الشباب، دخل آدم غرفته.

أغلق الباب خلفه.

خلع ساعته ووضعها على الطاولة، ثم جلس على طرف السرير.

لم يكن يبدو عليه التعب، بل كان يبدو غارقًا في أفكاره.

أخرج هاتفه وفتح معرض الصور.

مرر إصبعه على الشاشة.

صورة.

ثم أخرى.

حتى توقف.

كانت صورة قديمة.

التقطت قبل سنوات طويلة.

فتاة صغيرة تقف بجانب شاب أصغر سنًا.

كانت تضحك.

شعرها طويل وفوضوي، وعيناها واضحتان أمام الكاميرا.

تحت الصورة تاريخ قديم.

ظل آدم يحدق فيها طويلًا.

ثم كبّر الصورة.

توقفت أصابعه عند وجه الفتاة.

كانت يارا.

أو الفتاة التي أصبحت يارا الآن.

مرر إصبعه فوق الشاشة ببطء، وهمس: أنتِ حقًا هنا...

ظل صامتًا للحظات، ثم أضاف بصوت خافت: لكنك لا تتذكرينني.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • جزيرة الحب   الفصل العشرون: ليلة الخطر

    مع اقتراب المساء، بدأت الفيلا تتحول تدريجيًا.أضواء الحديقة أُضيئت واحدة تلو الأخرى، وانعكست على سطح المسبح الهادئ، بينما امتلأت المساحات الخارجية بمصابيح صغيرة امتدت بين الأشجار وحول منطقة حفرة النار.لكن في الداخل...ام يكن هناك أي هدوء.في غرفة الفتيات، تحولت المرآة الكبيرة إلى مركز لفوضى أنيقة.عبوات المكياج متناثرة فوق الطاولة، فرش الشعر تتحرك من يد إلى أخرى، وأصوات مجففات الشعر تختلط بالضحكات والتعليقات المتوترة.كانت جنى تقف خلف يارا، تمرر أصابعها بين خصلات شعرها الأشقر الطويل، بينما كانت يارا تحدق في انعكاسها في المرآة.قالت جنى وهي ترتب إحدى الخصل: "لا تتحركي."ابتسمت يارا. "أنا لا أتحرك."جنى: "أنت تفكرين بصوت عالٍ في وجهي."ضحكت نور من الجهة الأخرى. "اتركيها، جنى. منذ أن اختارها كرم وهي تتصرف وكأنها ذاهبة إلى محكمة."نظرت يارا إليهما عبر المرآة. "أنا فقط متوترة."رفعت جنى حاجبها. "من التصويت؟"ترددت يارا. "من كل شيء."لم تضف شيئًا.لكن جنى فهمت.لم يكن الأمر متعلقًا بالتصويت وحده.منذ أن اختارت كرم، لم تستطع يارا التخلص من الصورة الأخيرة لآدم وهو يغادر دون أن ينظر خلفه.ارت

  • جزيرة الحب   الفصل التاسع عشر: الاختيار

    في صباح اليوم التالي، بدأ التوتر يتسلل إلى أجواء الفيلا من جديد.لم يكن أحد بحاجة إلى تذكير الآخرين بما ينتظرهم.الساعات الأربع والعشرون التي مُنحت لكرم كانت تقترب من نهايتها، ومعها اقتربت اللحظة التي سيضطر فيها إلى اتخاذ قراره أمام الجميع.اجتمع المشاركون حول المسبح، بعضهم جلس على الأرائك الخارجية، بينما وقف آخرون متكئين على الحواجز الزجاجية المطلة على البحر.أما كرم، فجلس في الجهة المقابلة منهم، مسترخيًا بثقة، ساق فوق الأخرى، وملامحه هادئة بشكل يوحي بأنه يعرف تمامًا ما سيفعله.كانت يارا جالسة بين جنى ونور.حاولت أن تبدو منشغلة بالحديث معهما، لكنها كانت تلتقط كل حركة حولها دون أن تقصد.كلما نظرت إلى كرم، شعرت بأن قلبها يخبرها بما سيحدث.ثم جاء صوت خطوات تقترب من الفيلا.التفت الجميع في اللحظة نفسها تقريبًا.ظهرت تالة من الداخل، تسير بخطوات ثابتة نحو المسبح.كانت ترتدي فستانًا مكشوف الأكتاف بتدرجات اللونين الأخضر والأزرق من علامة "روبرتو كافالي"، بقصة حورية البحر التي احتضنت قوامها قبل أن تنسدل إلى الأسفل بكشكشة أنيقة، مضيفة إلى حضورها مظهرًا ساحرًا وحيويًا يختلف عن إطلالاتها السابقة.

  • جزيرة الحب   الفصل الثامن عشر: نار الغيرة

    عادت السيارة إلى الفيلا بعد وقت قصير، نزل كرم أولًا، ثم دار حول السيارة ومد يده إلى يارا.أمسكت يده ونزلت وهي تبتسم، مستمرة في الحديث عن شيء حدث في المطعم.دخلا الحديقة معًا، لكن ما إن خطت يارا خطواتها الأولى حتى شعرت بنظرات تتبعها.كان آدم واقفًا قرب المسبح.لم يتحرك.فقط ينظر إليهما وكانت ملامحه مختلفة.لا ابتسامة، لا تعليق ساخر ولا حتى تلك النظرة الطويلة التي اعتادت يارا أن تلتقطها منه خلسة.اقتربا منه، وقال كرم ببساطة: "مساء الخير."أجابه آدم ببرود: "مساء النور."ثم تجاوزه ومضى.توقفت يارا بعينيها على ظهره.قال كرم: "يبدو أنه سعيد بعودتنا."التفتت إليه. "ما به؟"رفع كتفيه. "لا أعرف."ثم ابتسم. "ربما لا يحب أن يخسر."لم تجبه يارا.كانت لا تزال تنظر إلى آدم.مع مرور الوقت، كان آدم يسير وحده في أحد الممرات الجانبية للفيلا فيما كانت يارا تجلس مع سلمى ومريم وفور أن رأته نهضت ومشت تجاهه. "آدم."توقف لكنه لم يلتفت فورًا.أغمض عينيه للحظة، ثم استدار."نعم؟"اقتربت يارا. "ماذا حدث لك؟"ٱدم: "لم يحدث شيء."يارا: "بلى."ٱدم: "أنتِ تتخيلين فقط."ضيقت عينيها. "منذ عدت وأنا أراك تتصرف بغرابة."ت

  • جزيرة الحب   الفصل السابع عشر

    مع حلول المساء، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام بوابة الفيلا.خرج كرم أولًا، ثم دار حول السيارة وفتح الباب ليارا، ومد يده إليها.نزلت يارا وهي ترتدي فستانًا زرمديا أنيقًا، وشعرها الأشقر منسدلًا على كتفيها.تأملها كرم للحظة، ثم ابتسم بثقة. "أعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح."ضحكت يارا وهي تغلق باب السيارة. "أنت لا تضيع فرصة واحدة للمغازلة، أليس كذلك؟"كرم: "ليس عندما تكون الفرصة أمامي."هزت رأسها وهي تضحك، ثم ركبا السيارة وانطلقا بعيدًا عن الفيلا.---بعد دقائق، وصلا إلى مطعم فاخر يطل مباشرة على البحر.كانت الطاولات موزعة على شرفة مفتوحة، والشموع الصغيرة تضيء المكان، بينما كانت الأمواج تتكسر بهدوء أسفلهم.كان كل شيء مختلفًا عن الفيلا.لا مجموعة من الأشخاص حولهما، ولا تعليقات، ولا تحديات.فقط هما.جلس كرم أمام يارا، ثم قال: "أريد أن أعرف شيئًا."رفعت يارا عينيها إليه."ماذا؟"كرم: "من تكون يارا بعيدًا عن الجزيرة؟"ابتسمت.يارا: "ألم تشاهدني بما يكفي اليوم؟"هز رأسه. "شاهدتك، لكن هذا لا يعني أنني عرفتك."توقفت يارا للحظة، ثم بدأت تتحدث عن الأشياء التي تحبها، والأشياء التي تزعجها، وعن كونها لا

  • جزيرة الحب   الفصل السادس عشر: أول شرخ

    لم تحتج المذيعة إلى تكرار السؤال.كان كرم قد حسم اختياره بالفعل.تقدم خطوة إلى الأمام، ومرر نظره على المجموعة للحظة، قبل أن يستقر على يارا.كرم: "أختار يارا."سقط الصمت والتفتت الوجوه إليها دفعة واحدة.رفعت يارا حاجبيها بدهشة، وكأنها توقعت أن يختارها... لكنها لم تتوقع أن يفعلها بهذه السرعة.أما تالة، فاكتفت بابتسامة راضية.ــــ"اختيار واضح."ثم التفتت إلى يارا.ــــ"وأنتِ تعرفين القاعدة."نظرت يارا إلى كرم، ثم عادت بعينيها إلى تالة وقالت: "نعم."ظهرت ابتسامة واثقة على وجه كرم.ــــ"إذن أعتقد أن موعدنا بدأ منذ الآن."ضحكت يارا دون أن تتمكن من منع نفسها وفي اللحظة نفسها، انتقلت نظرة آدم إليها.كان واقفًا وسط المجموعة، ساكنًا تمامًا.هادئًا... أكثر مما ينبغي.لاحظ مالك ذلك، فمال نحوه قليلًا. "يبدو أنك لا تهتم."لم يلتفت آدم إليه. "ولماذا أهتم؟"رفع مالك حاجبه. "لا أعرف. سألت فقط."توقف آدم لحظة، ثم قال ببرود: "هي حرة في اختيار من تريد."كانت الكلمات هادئة، لكن نبرته كانت أقسى مما ينبغي.سمعتها يارا والتفتت نحوه، فالتقت عيناهما لثانيتين.ثانيتان فقط.ثم أبعد آدم نظره وكأنه لم يرها أصلًا.

  • جزيرة الحب   الفصل الخامس عشر: الرجل القادم

    استيقظت الفيلا في صباح اليوم التالي على جو مختلف تمامًا.لم يكن هناك شيء واضح يمكن الإمساك به، ومع ذلك، كان الجميع يشعر بأن شيئًا ما قد تغير.منذ أن ظهرت الرسالة على الشاشات في الليلة الماضية، لم تتوقف الجملة عن الدوران في رؤوسهم. "غدًا لن تبقى الأمور كما هي."حتى أثناء الإفطار، بدت الكلمات وكأنها تحذير لم يفهم أحد معناه بعد.في المطبخ، كان مالك يقف أمام الموقد، منشغلًا بإعداد الإفطار، بينما كانت جنى تجلس على أحد المقاعد وتراقبه باستغراب.أسندت ذقنها إلى يدها. "منذ متى وأنت تطبخ؟"نظر إليها مالك من فوق كتفه. "منذ أن قررت أن أجعلك تأكلين شيئًا بدلًا من الاكتفاء بالقهوة."رفعت حاجبها. "ومن قال إنني أريد فطورًا منك؟"وضع الطبق أمامها بثقة. "الدب الذي أعطيتك إياه بالأمس لم يكن كافيًا لأثبت لك حسن نيتي؟"ضحكت وهي تنظر إلى الطعام. "أنت تحاول شراء رضاي."ابتسم مالك.هزت جنى رأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها، بينما جلس مالك مقابلها وكأن شيئًا لم يحدث.في غرفة المعيشة، كان الحديث مختلفًا تمامًا.لم يكن أحد مهتمًا بالإفطار بقدر اهتمامه بالرسالة.قالت نور وهي تحتضن وسادة: "أنا متأكدة أن شيئًا سيحد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status