分享

الفصل 9

last update publish date: 2026-07-05 20:40:43

لم يكن اندفاع أدريان نحوهما إلا ضرباً من الجنون، كان أشبه بطلقة رصاص انطلقت من فوهة مسدس محشو بالغضب والغيرة.

شق الحشود الموجودة كالبرق، وفي غفلة كاملة من نادر، هجم عليه وسدد له لكمة عنيفة دوت في أرجاء الساحة الصاخبة.

تلقى نادر الضربة المباغتة بكل قوتها، فارتد جسده إلى الخلف قبل أن يرتمي على الأرض الصلبة دون حراك

ممدداً كأنه جثة هامدة بلا نبض.

عندما رأت إيڤيلين نادر لا يتحرك، تجمدت لثوانِ، وأصابها ذهول قاتل.

التفتت إلى أدريان وصرخت وهي تلومه: «هل جننت يا أدريان؟! ما الذي فعلته للتو؟! لقد كنا ننتظرك هنا منذ وقت طويل، ورفض نادر بكل حسم أن نتحرك نحو طريق ذلك الشارع مجدداً حتى لا تتوه عنا أو نفقدك! كيف تهاجمه هكذا؟!».

أظلم وجه أدريان تماماً فور سماع كلماتها، واسودت تقاسيمه من شدة الغضب والحنق؛ إذ فهم عمق المكيدة الخبيثة التي حاكها نادر

فقد تركه يبحث دون جدوى فيما يقضي هو وقتاً مع إيڤيلين!

خطا أدريان خطوة ثقيلة نحو نادر الملقى على الأرض ولم يتحرك بعد

رفع قدمه مصمماً على ركله بقسوة، لكن بحركة خاطفة، قفز نادر واقفاً على قدميه بخفة.

وقف نادر ينظر إلى أدريان، متفحصاً ملامحه المنهكة والتراب الذي يملأ ثيابه

ولم يستطع السيطرة على نفسه؛ بل انفجر يضحك بشكل مجنون وعفوي، ضحكة صافية انبعثت من أعماقه بيسر وكأنه حقق أكبر انتصاراته.

اقترب أدريان منه وهو ينظر إليه بحدة وعينين محتقنتين، كما لو كان مستعداً لقتله بلا أي تردد

قبض على ياقة قميصه بقوة، وأخذ يهزه ويسأله: «لماذا فعلت هذا أيها الأحمق؟! لقد عدتُ إلى تلك النقطة مراراً وتكراراً لأعرف إن كنت عثرت عليها أم لا، ولم أجد لك أثراً! ماذا تقصد بفعلتك الدنيئة هذه يا نادر؟!».

لكن نادر كان غارقاً في ضحك متواصل، ضحك حقيقي نابع من قلبه حتى إن قدميه لم تعودا قادرتين على حمله، فاتكأ بكل ثقله على كتف أدريان متمسكاً به حتى لا يسقط على الأرض مجدداً.

نظرت إيڤيلين نحوهما باستغراب تام، وكذلك فعل أدريان الذي تملكه الذهول؛ لكن عدوى تلك الضحكة الغريبة انتقلت لهما، ولم يمر سوى ثوانٍ حتى بدآ بالضحك معه رغماً عنهما.

بدا لأدريان في تلك اللحظة، رغم كل شيء، أن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها عزازيل سعيداً بصدق، فتركه وهو يقنع نفسه أنه قد فهم ما بين عزازيل وإيڤيلين بشكل خاطئ.

لام أدريان نفسه على الطريقة التي فكر بها، وما إن جلس بجانب إيڤيلين حتى أخذت تنفض ثيابه وترتبها بعناية! قبل أن يناديها أحد الأطفال بالجوار.

أظلم قلب نادر عندما رأى هذا، وبدأ يشعر بالوحدة مرة أخرى، وظل واقفاً بصمت ويداه في جيوب بنطاله.

ومع ذلك، وكزه أدريان بقبضته في بطنه بخفة، متسائلاً: «ماذا تقصد بفعلتك هذه؟ تحدث!».

رد عليه نادر بنبرة مشاغبة: «أنا فقط اعتدت على لعب الحيل طوال حياتي، لذلك فكرت أنه لا بأس بحيلة صغيرة.. ما دام الجميع بخير على كل حال!».

«الجميع بخير؟!» رد أدريان بنبرة حانقة: «أيها الوغد كدت أُصاب بنوبة قلبية من القلق والتوتر!».

لوّح نادر بيده بلامبالاة قائلاً بعفوية: «أردت المرح معك فقط، لكن الأمر طال قليلاً فنسيتك حقاً وسط الزحام! أقسم بذلك.. حتى إنك عندما لكمتني بغتة، لم أستطع رؤية وجهك، ولكني تساءلت في نفسي بذهول عمن يملك الجرأة ليفعل معي ذلك؟ وقلت لابد أنه يكن ضغينة مرعبة تجاهي، ولم أتذكرك أنت رغم ذلك!».

تنهد أدريان بعمق محاولاً استعادة اتزانه، وقال بصدق: «أردت قتلك حتماً، لكن بعدما رأيت إيڤيلين سالمة هدأت ثائرتي قليلاً».

التفت نادر نحو الفتاة وقال بغمزة خبيثة لأدريان: «هذا جيد.. لابد أن اندفاعك المجنون هكذا قد أخاف الصغيرة».

تطلع أدريان حوله نحو أطراف الساحة، ونبرة صوته عادت لتصبح جادة وقلقة: «لا أستطيع أن أشعر بأن هذه المدينة آمنة مهما بدت حلوة.. أفكر بجدية في أخذ إيڤيلين والرحيل فوراً عبر أول سفينة».

قاطعه نادر بنبرة هادئة غير متوقعة: «لا.. سنبقى هنا. أعتقد أن هذه المدينة أفضل بكثير من المرفأ ومن عتمة الطريق».

نظر أدريان إليه بذهول وتدقيق، وقال بصوت منخفض: «أنت من يقول هذا؟! وماذا عن لعبتك؟ ماذا عن شروط النجاة التي وضعتها بنفسك؟».

حدق نادر في البلاطات الحجرية السداسية تحت قدميه لثوانٍ، وكأن صراعاً عنيفاً يمزق كبرياءه، ثم حول نظراته الرمادية نحو إيڤيلين التي كانت تقف على مسافة قصيرة، تلعب بلطافة مع الأطفال وتحادث بعض النساء المارات بابتسامة ناصعة.

تنهد نادر وقال بنبرة خفيضة غريبة: «لا أعلم حقاً!.. ربما من الأفضل أن تتوقف اللعبة عند هذا الحد».

اتسعت عينا أدريان دهشة: «بما أنك تقول ذلك وتتخلى عن جنونك.. هل تعتقد أننا سنجد مكاناً جيداً نبات فيه الليلة؟».

كان نادر في تلك اللحظة غارقاً في أفكاره؛ شعر كما لو أنه قد اتخذ هذا القرار بشكل متسرع، وحدثته نفسه أن يتراجع فوراً ويعود لقسوته، إلا أن قلبه لم يكن يستمع لمنطقه هذه المرة، فاستسلم في النهاية للمشاعر الدافئة التي تملكته.

لاحظ أدريان شروده، فربت على كتفه بقوة قاصداً إعادته للواقع، وقال بنبرة ودية لطيفة: «نادر يا رفيقي!.. تعال معنا لنجد مكاناً ما للمبيت. أنا لا أمانع البقاء في الشوارع طوال الليل برغم التعب، ولكن.. إيڤيلين.. قد لا يكون ذلك آمناً من أجلها».

وما إن وقفا، حتى اندفعت إليهما إيڤيلين بخطوات متسارعة، وعلى ملامحها الرقيقة ابتسامة نقية صافية وهي تقول بحماس: «يا رفاق! لقد أخبرتني تلك السيدة للتو أن هناك منزلاً ما بالقرب من هنا، مخصص للغرباء؛ عندما يأتي أحد من خارج المدينة فإنه يمكث فيه مجاناً!».

تبادل الرجلان النظرات، وتبعا خطواتها بنوع من الارتياب.

وبعد دقائق من السير، وصلا إلى المنزل الذي وصفته المرأة؛ كان بيتاً حجرياً ضخماً يتكون من طابقين، ويبدو من الخارج مبنياً بشكل هندسي جيد وقوي.

ولكن..

ما إن دفع أدريان الباب الخشبي حتى انبعثت منه رائحة عفونة ونفايات لا تُطاق؛ كان الداخل قذراً ومليئاً بالأتربة والمهملات بشكل مقزز.

تراجع نادر خطوات كثيرة إلى الوراء بسرعة، وسد أنفه بكفه فوراً بسبب الرائحة الكريهة، واخذ ينظر بقرف للمكان: «مستحيل! اعيدوني ليعذبني عزازيل أسهل!».

وفي تلك اللحظة بالذات، دفعه أدريان إلى الداخل بشكل مباغت وقوي!

اختل توازن نادر تماماً، ليسقط على وجهه مباشرة فوق كومة ضخمة من التراب والنفايات ذي الرائحة النفاذة.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 22

    نهضت السيدة إيلين بوقار متغطرس، عاد معه البرود يكسو ملامحها الأرستقراطية. مشت بخطى واثقة خارج القصر، لكنها توقفت بهدوء عند عتبة الباب، والتفتت بنصف جسدها نحو الخادمة، وقالت بصوت رقيق: «سأمكث في هذا القصر.. جهزي لي جناحاً خاصاً فوراً.» علت علامات الحيرة والذهول وجه الخادمة العجوز، لكن سنوات الخدمة الطويلة علمتها ألا تبدي أي رد فعل سوى الطاعة المطلقة؛ فانحنت برأسها ومضت لتنفيذ الأمر. في تلك الأثناء، لم تفارق عينا إيڤيلين قوام تلك المرأة الجميلة وهي تبتعد، وشعرت بغموض يلف وجودها الغريب. مرّ ذلك اليوم برتابة غريبة وخانقة؛ كانت الساعات بطيئة للغاية، ومع مرور الوقت يزداد القصر صمتاً. شعرت إيڤيلين في تلك العزلة بوحشة تجتاح صدرها؛ فقد اعتادت طوال الأوقات الماضية على مشاكسات نادر التي كانت تضفي حيوية على أيامها، وعلى حنان أدريان الدافئ الذي كان يحيطها كدرع حامٍ. أما الآن.. فقد وجدت نفسها فجأة وحيدة تماماً، بلا أصدقاء يؤنسون غربتها، وبلا حب يلازم دقات قلبها المكسور. ولكن، وعلى الرغم من سوداوية الموقف، تذكرت ذلك الشاب ماريو. لقد امتدت يدٌ أخرى غريبة لتنقذها وتنتشلها من حزنها،

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 21

    دخلت إيڤيلين إلى ذلك القصر الغامض، وما إن خطت عتبته حتى تقدمت نحوها خادمة عجوز ذات ملامح وقورة، وانحنت برأسها في هدوء وطاعة تامة، ثم قادتها بصمت عبر السلالم الرخامية العريضة إلى الطابق الرئيسي. كان الممر طويلاً ومهيباً، تتوزع على جانبيه أبواب لغرف مغلقة بإحكام، وفي نهايته استقرت غرفة النوم الرئيسية وجناح منفصل للاستحمام. وقفت الخادمة عند الباب، وقالت بصوت خفيض وناعم: «سيدتي.. هناك كل ما تحتاجين إليه في الغرفة، إذا أردتِ المساعدة في أي وقت ناديني فقط، وسألبي كل طلباتكِ.» تردد صدى الكلمة في مسامعها بشكل مريب، وهمهمت إيڤيلين في صدرها متسائلة: "سيدتي! أنا؟". لكنها لم تُظهر للخادمة أي أثر لحيرتها، بل اكتفت بشكرها بابتسامة باهتة ودخلت إلى دفء الغرفة الرئيسية مغلقة الباب خلفها. كانت تودّ لو تجلس لتجمع شتات أفكارها المبعثرة، إلا أن رأسها كان ثقيلاً للغاية، تشعر فيه بوخز عنيف جراء البكاء الطويل تحت المطر البارد. أدركتْ أن جسدها المتعب يطلب منها الراحة، وأنه سيكون من الحكمة أن تنال قسطاً من النوم قبل أن تفكر في خطوتها التالية في هذا العالم المجهول. اتجهت إلى الحمام، وملأت حوض ال

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 20

    كان عزازيل يركض في تلك الأزقة المظلمة كالمجنون، يمزق الضباب المبلل بخطواته المتسارعة، حتى كادت أنفاسه المتقطعة تتوقف في صدره من شدة القلق. وما إن دار في الممرات الضيقة وشعر بأن هذه المدينة الحجرية الغامضة قد ابتلعت إيڤيلين في جوفها المظلم دون أثر، حتى أكل الغضب الأعمى قلبه. تفجرت في عروقه طاقة وحشية، وبدأ يضرب بجنون كل ما يقابله في طريقه؛ ركل الجدران الحجرية العتيقة، وضرب البوابات الخشبية بقبضتيه العاريتين حتى سالت منهما الدماء، دون أن يفكر للحظة إن كان ذلك سيؤذيه أو يكسر عظامه. لقد تبدل كل شيء في صدره الآن؛ فيما مضى، كان يرغب في إيڤيلين ويبحث عنها لأنه يحبها بصدق، أما الآن.. فقد تملكته رغبة سوداء عارمة في الانتقام من أدريان! لقد آذاها وجرح براءتها، وجعلها تفرّ هاربة رغم المطر الظلام، وعزازيل لن يغفر له ذلك أبداً، وسيجعله يدفع الثمن غالياً بلا شك. على الجانب الآخر من الشارع الغارق في الضباب، كان أدريان يقف متسمراً تحت المطر الغزير، وعيناه الزرقاوان تتسعان بذهول وانكسار مرير. من مسافة ليست ببعيدة، رأى إيڤيلين وهي تصعد تلك العربة الفارهة بمساعدة ذلك الشاب الأسمر الغريب. لم

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 19

    في ردهة ذلك البيت الحجري الصامت، أمام الباب المفتوح، يقف أدريان متيبساً كتمثالٍ من الجليد، عيناه غائبتان في الفراغ وقد شلّته الصدمة. تلك الصغيرة.. متى كبرت وأصبحت تمتلك هذا الغضب، لاطالما تشاجرا معاً، لكنها رغم ذلك كانت مطيعة ورقيقة للغاية. لم يتحرك جسد أدريان من شدة صدمته، كان كمن انتُزعت روحه من جسده بغتة. على بُعد خطوات منه، كانت تقف جوانا والذهول يغمر عينيها، مذهولة من قسوة عزازيل الذي دفعها بجفاء باحثاً عن فتاة أخرى تحت المطر. أظلم وجه جوانا، وفكرت سريعاً فيما ستفعل، ثم وبذكائها الملتوي، لم تدع الصدمة تسيطر عليها طويلاً. أخذت الأفكار الشيطانية تدور في عقلها كخيوط العنكبوت؛ وتهمس لنفسها: "هل سيكون انتقاماً كافياً ومثالياً من تلك اللصة إيڤيلين أن أختطف منها حبيبها أدريان، كما فعلت هي واختطفتْ مني عزازيل؟". بدت لها هذه الفكرة كخطة عبقرية تستحق التنفيذ بكل جدية. لكن.. هل يمكنها استمالة أدريان؟ فتاة جميلة مثلها ذات قوام أنثوي مغري لابد أنها قادرة على فعل ذلك بالتأكيد! تحركت جوانا بخطوات متمهلة ومترنحة، تفيض بالأنوثة الطاغية. مرت بجانبه، وساقاها العاريتان الفاتنتان

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 18

    ارتجفت شفتا إيڤيلين وهي تتراجع خطوة إضافية إلى الخلف، ونظرت إليه بعينين يشتعل فيهما مزيجٌ صارخ من الألم والإهانة، وقالت بنبرة حادة غاضبة قطعت سكون الغرفة: «ماذا تظن نفسك فاعلاً؟!» ابتعد عنها أدريان ببطء، وعيناه غائمتان بضبابٍ كثيف من الحب والشوق الذين عجز عن كبحهما. تطلع إليها بضياع، يرغب أن يعيدها إلى حضنه مرة أخرى، وقبل أن ينطق بأي كلمة، كانت صفعة إيڤيلين القوية قد دوت في أرجاء الغرفة الحجرية. ساد صمتٌ رهيب. مال رأس أدريان جانباً من أثر الصفعة، وما إن رفعه ببطء ونظر إليها، حتى رآها قد انتفضت واقفة والغضب يعصف بكيانها. تقدمت بخطوات متسارعة نحو الباب، وفتحته على مصراعيه، ثم أشارت بإصبع مرتجف إلى الخارج قائلة بنبرة آمرة تخنقها العبرات: «اخرج.. لو سمحت!» لم يتحرك أدريان من مكانه فوراً. حدق في الباب المفتوح، ثم نقل نظراته إليها. بدلاً من الانكسار، تملكه ذلك البرود العقلاني المستفز مجدداً كدرعٍ يحمي كبرياءه الجريح. تقدم نحوها بخطى بطيئة وهادئة للغاية، حتى أن ذلك جعله يبدو كشخص من الطبقة العليا.. مما جعلها تنتفض غضباً. هل يشعر أن بمقدوره استغلال حاجتها لحمايته! هل يعتق

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 17

    على الجانب العلوي من ذلك البيت الحجري، حيث الممرات أشد عتمة وبرودة، كان أدريان يقف كتمثالٍ من الرخام أمام باب إيڤيلين المغلق. ساعاتٌ طوال مرت وهو مرابطٌ في مكانه، لم يتحرك خطوة واحدة بعيداً عن عتبتها. رغم أنه سمع قبل قليل صوت ارتطامٍ مكتوم لبعض الأغراض في الداخل—صوتٌ يوحي بأن روحها الصغيرة تتخبط في حزنها—إلا أنه لم يتجرأ على مد يده لفتح الباب. كان هناك صراعٌ مرير يمزق صدره؛ من جهة، كان كبرياؤه الجريح يكبله، مانعاً إياه من التقدم خوفاً من أن يتلقى صفعة الرفض للمرة الثانية، وهو الذي لم يعتد الرفض قط. ومن جهة أخرى، كان يخشى غضبه العارم؛ خائفاً عليها من ثورة مشاعره، مرعوباً من أن يفرغ شحنة ضيقه في وجهها الرقيق فيؤذيها دون قصد. مر الوقت ثقيلاً كأنه جبلٌ جاثم فوق أنفاسه، وشعر بصدره يضيق حتى كاد يختنق. في الخارج، بدأت الرياح تعبث بأغصان الأشجار بعنفٍ أكبر، محدثةً ضجةً مخيفة واصطداماً مرعباً بالزجاج، ضجة زادت من وحشة الممر وجعلت أدريان يشعر بوحدةٍ قاتلة تنهش روحه. اتكأ بظهره المتعب على باب غرفتها الخشبي الثقيل، ورفع رأسه ببطء يحدق في السقف المظلم المليء بالظلال. في تلك اللحظ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status