Share

الفصل 8

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-05 20:11:09

علىٰ خلاف الجزيرة، كان جو المدينة حاراً تماماً!

حتى أن إيڤيلين كانت قد خلعت وشاحها الخفيف، وتركته بيد نادر.

تحسس نادر الوشاح بيده، وهو يشعر بقلق عارم يأكل في روحه، وهو يحادث نفسه: "أين يُمكن أن تكون اختفت؟".

بدا كأن الزحام المتلاطم قد ابتلع جسدها النحيل دون أثر.

تلاشت الضحكات العفوية وحلّ محلها وجوم مباغت صبغ ملامح الرجلين بالذعر.

وقف أدريان متيبساً في مكانه لثوانٍ، يتلفت يمنة ويسرة بجنون، قبل أن يندفع نحو نادر

قبض على ياقة قميصه بقوة وهو يوبخه بنبرة حادة كادت تخرج عن السيطرة: «لماذا أضعتها أيها الأحمق؟!».

تصلب جسد نادر، ونظر إليه باستغراب امتزج ببرود قاتل، ثم جزّ على أسنانِه بقسوة وأبعد يد أدريان عنه بعنف: «أيها الـ... لن أتشاجر معك الآن.. سأعثر عليها أولاً، ثم بالتأكيد سأوسعك ضرباً!».

وعلى الرغم من أن الشرر كان يتطاير بين أعينهما، إلا أنهما اتفقا بشكل قاطع وحاسم أن يفترقا فوراً لتمشيط الأزقة، على أن يعودا إلى نفس النقطة التي افترقا عندها مهما كلفهما الأمر بعد نصف ساعة

وحتى لو لم يجداها في المرة الأولى، فسيغيران مسارهما ويسلكان طرقاً أخرى دون توقف.

وهكذا افترقا..

انطلق كل منهما في اتجاه. إلا أنه قد مرت نصف ساعة كاملة، ثم ساعة، دون أن يتقابلا مجدداً عند النقطة المتفق عليها.

كان أدريان يمر وسط المارة بقلق عارم، يتمعن الوجوه بعينين دقيقتين.

بلغ به التوتر حداً جعله يفقد تعقله النبيل؛ فكلما لمحت عيناه من بعيد فتاة ترتدي ثوباً شرقياً مشابهاً لثوب إيڤيلين، كان يندفع نحوها مسرعاً، ويسحبها من كتفها لتلتفت إليه.

وما إن يرى وجهاً غريباً ويدرك أنها ليست هي، حتى يزداد قلقه أكثر فأكثر.

وعلى الرغم من أن الكثير من الفتيات صفعنه بقوة على وجهه جراء ارتعابهن من تصرفه

واخرين سبّوه ونعتوه بالجنون والوقاحة

إلا أنه لن يتوقف؛ حتى يجدها.

في الجانب الآخر من المدينة، كان نادر يتحرك بخطوات واسعة يملأها حنق مكتوم.

عيناه الرماديتان تخترقان الحشود كأعين الصقر.

وفجأة..

التفت نحو زاوية ضيقة بجوار جدار حجري قديم، فلمح طرف ذلك الثوب المطرز بالخيوط اللامعة!

شعر انها فتاة هاربة من حكاية أسطورية، شعرها الكستنائي جعلته أشعة الشمس ذو لمعة ذهبية، تبدو كلوحة نابضة بالحياة.

اندفع نحوها، وما إن استقر أمامها حتى جلس قبالتها، في حين كانت تجلس القرفصاء، منزوية، وحيدة تماماً، وتغطي وجهها الصغير بكفيها المرتجفتين.

«إيڤيلين!.. انت بخير؟».

قالها بنبرة خفيضة مرتجفة.

رفعت إيڤيلين رأسها ببطء لتراه أمامها، ولم تستطع منع دموعها الحبيسة من الانهمار على وجنتيها المحمرتين من حرارة الشمس.

ارتمت نحوه قائلة بنبرة متهدجة: «نادر!.. لقد خفتُ حقاً.. خفت كثيراً. بحث عنكما في كل مكان، ماذا كان عساي افعل بدونكما؟!».

شعر نادر باهتزاز غريب في أعماق روحه؛ تلك الكلمات البسيطة جعلته يشعر بذاته لأول مرة كشخص مرغوب بوجوده وليس كوحش مُهاب.

اخذ يمسح على شعرها الناعم، وبدأ يشمر أكمام قميصة بحركة رجولية عفوية، بينما عيناه تنضحان بحنان بالغ ودافئ وهو يقول متوعداً: «لا تبكي إيڤيلين.. إن كان قد أساء إليكِ أحد، كنت سأقتلع رأسه بالتأكيد».

أطلقت إيڤيلين تنهيدة راحة عميقة، ومسحت دموعها وهي تشعر بالأمان التام إلى جواره. نظرت حولها كما لو كانت تبحث عن أدريان، جعل ذلك نادر يتوتر بشدة.

قال وهو يحك رأسه بتوتر: «حسناً.. بما أننا هنا في منتصف هذه المدينة، ما رأيك أن نأكل شيئاً؟».

«أوه، نادر.. انا حقاً اتضور جوعاً»، ابتسم نادر بشكل لطيف، لكن إيڤيلين قالت فوراً بحرص: «ولكن.. لننتظر أدريان أولاً، لا بد أنه يبحث عنا».

امتعضت ملامح عزازيل لثانية قبل أن يستعيد قناعه الباسم، وقال مراوغاً: «لقد انتابه الفضول، وأراد أن يلقي نظرة على جهة النهر، ولابد أنه سيستغرق وقتاً طويلاً حتى يعود إلى هنا.. إيڤيلين، دعينا لا ننتظره.. حسناً؟».

انتقلت عيناها البراقة من وجهه إلى السماء

على الرغم من أن الأجواء كانت مريحة وتفيض برائحة العطور، إلا أن الشمس بدت حارة جداً في تلك الساعة وجففت حلقها.

نظر نادر لعينينها وفهم على الفور أنها ترغب بشيء بارد بنعشها.

فمال نحوها قائلاً بعفوية: «ما رأيك ببعض البوظة الباردة؟».

هزت رأسها بلطافة طفولية وابتسامة أضاءت وجهها.

ذهب مسرعاً، وقد نسي تماماً أنه لا يمتلك المال

فعلى الرغم من أنه في حقيقته نبيل ثري وأرستقراطي، إلا أنه لا يأتي إلى الجزيرة الخاصة به حاملاً في جيوبه أموالاً وفئات نقدية.

فلم يكن يحتاج إلى أي اموال على أرضه؛ إذ كانت تحركاته دائماً محسوبة ومخططة سابقاً، والخدم يتكفلون بكل شيء، والأشياء الطارئة كانت تُنفذ باتصال واحد أو إشارة من إصبعه.

أما الآن، فهو في وسط مدينة غريبة، وقد لا يعرف كيف يتصرف.

لكن أتراه.. يترك محبوبته في هذا الحر هكذا!

اقترب نادر من رجل عجوز أمامه عربة خشبية لبيع البوظة الملونة، رأى العجوز يقف بصلابة، منتظراً أن يدفع له الزبائن المال أولاً قبل أن يبدأ بإعداد الطلب.

قام نادر بحركة خاطفة وسريعة للغاية، مد يده الطويلة إلى جيب بنطال شاب يقف بجواره يستمع إلى أحد الباعة، وسرق ببراعة بضع أوراق نقدية!

تراجع إلى الخلف وعدّل ياقة قميصه بثقة كنبيل أرستقراطي، وحدث نفسه بسخرية: "حسناً.. لابد أن الجميع يعتبر سارقاً في هذا العالم، لم لا أفعل ذلك انا ايضاً".

في الجانب الآخر من المدينة، وبعد مرور عدة ساعات مضنية من البحث العقيم

كان أدريان يقف عند أطراف ساحة واسعة يتوسطها نافورة ماء ضخمة.

كان يلهث بعنف من شدة التعب، وقد بلغ به الجهد والإنهاك أعلاه، وبدت ملابسه مبعثرة ومغطاة بعرق الطريق.

كانت الشمس قد بدأت بالغروب بالفعل، وتلونت السماء بخيوط برتقالية دافئة تعلن اقتراب العتمة.

التمعت في عيني أدريان لمحة يأس قاتمة من أن يعثر على إيڤيلين.

أخذ في نفسه يتمتم بغيظ: "ذلك الوغد.. لقد عدت لذلك المكان مراراً ولم أستطع لقاءه أو العثور عليه.. تباً! عندما أراه سأقتله وأنهي تلك اللعبة اللعينة".

ولم يكد يكمل تمتمته الغاضبة، حتى قطع حبل أفكاره مشهدٌ تراءى لعينيه على مسافة قصيرة منه، يفصل بينه وبينهما عدد من المارة العابرين.

تجمد الدّم في عروق أدريان..

هناك، على حافة النافورة الحجرية

كان يجلس نادر وإيڤيلين جنباً إلى جنب ويضحكان معاً بشكل عفوي ولطيف للغاية.

ربما من يمر بهما ولا يعرف حقيقتهما قد يظن للوهلة الأولى أنهما رفاق قدامى جمعهم القدر بعد غياب..

إلا أن عيني أدريان، المحتقنتين بالغيرة والغضب والمراقبة، كانت ترى شيئاً مختلفاً تماماً

شيئاً جعله يجز على أسنانِه بقوة؛ كان يراهما كحبيبين يجمعهما غرام مكتوم لم يبوحا به.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 27

    انتهى أدريان من اجتماعه الأخير أخيراً، عندها فقط تنفس رؤوف الصعداء، كان من الواضح بالنسبة له أن سيده لن يتردد في تدمير الشركة اليوم! لحسن الحظ أنه لم يفعل ذلك بعد. عندما خطت قدماه خارج الشركة كانت عقارب الساعة تشير إلى السادسة مساءً. الشمس تغرب بالفعل ملقية بظلالها الأخيرة على المدينة؛ السماء الأرجوانية الممتزجة بالغيوم الملبدة والضوء الخافت جعلت داخله يزداد كآبة واختناقاً. حتى أن خطواته غير المتزنة والمتأثرة جعلت طوله الشامخ يبدو مترنحاً. التفت إلى مساعده بنبرة حادة وصارمة تخفي خلفها قلباً يتمزق قلقاً: «رؤوف.. أرسل الحارس رامز إلى الجزيرة، ومعه عدد كبير من الحرس.» تردد رؤوف لبرهة وبدا الحذر واضحاً في صوته قبل أن يسأل: «سيدي.. هل هناك شيء محدد، أو.. شخص محدد يستقصي عنه؟» رد بجمود وغموض، هدوءه لم يترك مجالاً للنقاش: «لا.. فقط أريده أن يستطلع الوضع العام.» أراد رؤوف أن يقول شيئاً آخر، أن يجادله أو يناقشه، ولكنه لمح ملامح أدريان المظلمة المنعكسة في مرآة السيارة وقد غطى وجهه السواد، فابتلع لسانه والتزم الصمت. من الواضح تماماً أن سيده لا يزال متعلقاً بتلك الفتاة إلى حد

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 26

    خرجت إيڤيلين من تلك الغرفة المظلمة بعد مدة طويلة من مغادرة السيد معتز؛ فقد أمضت الساعات تتصفح المخطوطة الخاصة بالتصميم، وتتفحص الأوراق الثمينة والرسومات المعمارية القديمة الموضوعة في كل مكان. ما أن فتحت الباب وخطت خارجاً، حتى وجدت الخادمة العجوز تقف أمام الباب في انتظارها، ويبدو واضحاً أنها كانت تقف هناك منذ مدة طويلة بصبر. قالت الخادمة بصوت خفيض ومهذب: «سيدتي الصغيرة.. الطعام جاهز.» كان السيد معتز رجلاً شديداً في كل شيء، صارماً إلى أبعد الحدود، ولكنه رغم قسوته وقوانينه الجافة كان يهتم حقاً بمن يكونون داخل محيطه وقصره؛ فلابد للجميع أن يتناولوا طعامهم بانتظام، ويرتاحوا، ويعيشوا بحرية نسبية داخل الممتلكات الخاصة بالعائلة دون تقصير. ردت إيڤيلين باعتذار وهي تفرك كفيها: «لكني لا أرغب في تناول الطعام الآن.. ربما بعد أن أتفرغ، فلدي شيء مهم للغاية أود القيام به.» أجابت الخادمة بنبرة يغلفها القلق والرجاء: «سيدتي، السيد معتز أمرنا بنفسه أن نحضر لأجلك بعض الأطباق الرئيسية التي لا يتم تحضيرها إلا لكبار العائلة، كما أن موعد الطعام هنا يعتبر أمراً مقدساً، كل المواعيد دقيقة للغاية في هذا ال

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 25

    قاطعها الرجل بصوت هادئ للغاية يكاد لا يُسمع، وكأنما يخاطب طيفاً غائباً:«تغضب!.. مَن قد يعلم! ربما...»لم تفهم إيڤيلين شيئاً البتة، لكنها شعرت بيقين تام أن بين هذا الرجل العجوز وتلك السيدة ماري ماضياً مليئاً بالتضارب والمغامرات المعقدة، مما يجعله لا يعلم إن كانت ستغضب حقاً أم لا. عاد الصمت سريعاً ليخيم على المكان، ثقيلاً ومطبقاً. جعل ذلك الرجل العجوز الغارق في الذكريات يبدو أكثر كآبة وحنيناً.الضوء كان خافتاً في هذه الغرفة بشكل خاص، ويبدو أنها صُممت عمداً لتكون هكذا، ذات إضاءة باهتة وموحشة.أخذت إيڤيلين تتلفت حولها في سكون، تتأمل الزوايا المظلمة والنقوش الدقيقة الموجودة على الأسطح الرخامة العتيقة. الشكل الكلاسيكي ذا الطابع الفرنسي جعل الغرفة تبدو أكثر فخامة وهيبة، والتفاصيل الدقيقة ذات الألوان الخافتة الباهتة جعلت المكان يزداد كآبة وفخامة في ذات الوقت، كأنه متحف لذكريات منقرضة.لاحظ الرجل نظراتها الفاحصة فقال بنبرة هادئة:«صُمِم هذا المكان على يد ميخا أنتواني.. ربما سمعتِ عنه! فهو رجل زاهد للغاية، لا يهتم للمال أو المظاهر، ولا عجب في ذلك فهو ثري جداً، وكان يحب التصميم كهواية دافئة ت

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 24

    خرجت إيلين من المكان وغادرت بخطى ثابتة وهادئة. في العادة، وبعد كل مرة يذكرها فيها الجد بقوانينه الصارمة، كان يغادر حالما تغادر هي، لذا لم تهتم كثيراً هذه المرة بعدم تحركه خلفها، فمضت في طريقها وهي مطمئنة تماماً على سلامة إيڤيلين.بينما في تلك اللحظة بالذات، حدث ما لم تكن تتوقعه؛ فقد وقف الرجل العجوز بثبات وهو يتطلع بتمعن نحو الفتاة الصغيرة ذات الشعر الكستنائي، ويبدو أنه لا ينوي المغادرة ببساطة هذه المرة.شعر فجأة وكأنه قد رأى هذا الوجه من قبل في مكان ما، لكن ذاكرته الخائنة لم تسعفه لتذكر أين ومتى. اتسعت عيناه قليلاً وهو يتفحص تفاصيل وجهها بدقة بالغة، ثم أشار بيده للخادمة بالمغادرة الفورية، فانحرفت الخادمة على عجل ومضت هاربة دون أن ترفع رأسها من شدة الخوف.هذا الرجل، بلحيته البيضاء وشعره الأبيض الكثيف، أصبحت ملامحه فجأة أكثر وقاراً وهيمنة. العمر المتقدم لم يستطع أن يخفي حقيقة وسامته المطلقة؛ ولابد أنه كان في شبابه شاباً بارع الجمال يخطف الأنفاس. لم تعلم إيڤيلين أبداً ما يدور في خلده ولا ما تخفيه تلك النظرات، لذلك قامت بسرعة لتلحق بإيلين وتغادر المكان، إلا أنها فور أن استقامت على قد

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 23

    جلست الفتاتان معاً على العشب الرطب داخل الحديقة الخلفية، وكأن حاجز الجليد السميك الذي كان يلف شخصية السيدة إيلين قد بدأ بالذوبان تدريجياً. تدفقت الكلمات ببساطة، وسرعان ما صارتا تتعاملان بغير تكلف أو قيود خانقة. أصبحت ضحكاتهما الصافية ترتفع في الفراغ، فتضرب حائط القصر الحجري الضخم وتعود صدىً متردداً في الأرجاء. لكن، ووسط تلك اللحظات العابرة من البهجة، جعل ذلك الصدى المكان يبدو أكثر فراغاً ووحشة رغم كل الأزهار الجميلة المتفتحة والتفاصيل الساحرة المحيطة بهما.شعرت إيلين في أعماق روحها المتمردة بأن هذا المكان ينقصه ماريو، وكأن وجوده هو وحده القادر على منح هذه المساحات روحاً ومعنى.وفي ذات اللحظة، وفي خضم هذا الهدوء المخادع، شعرت إيڤيلين بحنين جارف ودفين إلى أدريان، حنين يمزق صدرها بصمت مطبق. لكن... لم تصرح أي منهما بمشاعرها الدفينة أو بما يدور في خلدهاظل كل شيء يبدو ساكناً على السطح، متخفياً خلف قناع من الهدوء والابتسامات المتبادلة، والحديث المرح.سرعان ما انقطع ذلك السكون بصوت خطوات ثقيلة متناسقة ومنتظمة، تخطو ببطء وثبات فوق الارض الرخاميةيبدو أن صاحبها ذو شأن عظيم وهيئة طاغية. ال

  • جزيرة "عزازيل"..    الفصل 22

    نهضت السيدة إيلين بوقار متغطرس، عاد معه البرود يكسو ملامحها الأرستقراطية. مشت بخطى واثقة خارج القصر، لكنها توقفت بهدوء عند عتبة الباب، والتفتت بنصف جسدها نحو الخادمة، وقالت بصوت رقيق: «سأمكث في هذا القصر.. جهزي لي جناحاً خاصاً فوراً.» علت علامات الحيرة والذهول وجه الخادمة العجوز، لكن سنوات الخدمة الطويلة علمتها ألا تبدي أي رد فعل سوى الطاعة المطلقة؛ فانحنت برأسها ومضت لتنفيذ الأمر. في تلك الأثناء، لم تفارق عينا إيڤيلين قوام تلك المرأة الجميلة وهي تبتعد، وشعرت بغموض يلف وجودها الغريب. مرّ ذلك اليوم برتابة غريبة وخانقة؛ كانت الساعات بطيئة للغاية، ومع مرور الوقت يزداد القصر صمتاً. شعرت إيڤيلين في تلك العزلة بوحشة تجتاح صدرها؛ فقد اعتادت طوال الأوقات الماضية على مشاكسات نادر التي كانت تضفي حيوية على أيامها، وعلى حنان أدريان الدافئ الذي كان يحيطها كدرع حامٍ. أما الآن.. فقد وجدت نفسها فجأة وحيدة تماماً، بلا أصدقاء يؤنسون غربتها، وبلا حب يلازم دقات قلبها المكسور. ولكن، وعلى الرغم من سوداوية الموقف، تذكرت ذلك الشاب ماريو. لقد امتدت يدٌ أخرى غريبة لتنقذها وتنتشلها من حزنها،

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status