Share

الفصل 2: أنفاس في الحمام

Penulis: amjad
last update Tanggal publikasi: 2026-08-07 01:38:04

حينها تلاشى الخوف تدريجاً من صدر سيلا.

وحلّ محله استسلام كامل.

تلاشت خطوات الحراس بالخارج.

اختفت الهمهمات في الممر البعيد، ولم يتبقَ سوى أنفاسهما المتسارعة التي تضرب الجدران.

لم تعد تحاول الفلات.

ارتمى ظهرها بثقل الاستسلام على صدر راكان الصلب والمبتل.

استند رأسها بضعف على كتفه العريض، بينما تلاحقت دقات قلبها في إيقاع جنوني.

كانت كل زاوية في جسدها تستجيب للمسته.

شعر راكان بهذا التحول.

شعر باللين الناعم الذي حلّ محل الذعر، فازداد طغياناً وتملكاً.

انزلقت شفته الساخنة من عنقها لتمسح خط الكتف العاري ببطء وتلذذ.

وارتفع بيده القاسية التي تطوق بطنها لتمسك بصدرها الناعم بقوة وحرارة.

وعصره بين أصابعه بجراءة جعلت أنة مكتومة تخرج رغماً عنها من شفتيها المفتوحتين.

ـ هكذا يا سيلا.. لا تعاندي ما يشعر به جسدكِ معي، فأنتِ هنا لي وحدي.

همس بصوت حاد يفيض بالنشوة والسيطرة.

واصلت يده الأخرى استكشاف الانحناءات الغاطسة لجسدها المرتعش.

تسللت عميقاً بين فخذيها بلمسات دافئة تثير فيها موجات متتالية من الحرارة.

رفعت سيلا يدها المرتجفة لتمسك بشعره المبتل من الخلف.

غرست أصابعها فيه وتثبته عليها، وكأنها تطلب المزيد من هذا العذاب.

كانت مشاعرها ملتهبة.

وجسدها المستسلم يتجاوب مع كل لمسة برغبة لم تكن تعرف أنها تملكها.

رفع راكان إحدى ساقيها المبتلتين ليرتكز بها على حافة الحوض الرخامي.

وباعد بين فخذيها بالكامل ليفتح المجال أمام رغبته التي لا ترحم.

ضغط بقسوة من الخلف، ملامساً أدق تفاصيلها، ومفسحاً لنفسه مساراً نافذاً بين طيات أنوثتها.

صرخت سيلا صرخة خافتة مكتومة حين اخترق جسدها دفعة واحدة.

غاصت في دوامة من المشاعر المتضاربة ، حيث اختلط ألم الاختراق بنشوة الاستسلام الغريبة، وأطبقت جفنيها بقوة لتتوه في دفء أنفاسه التي تضرب عنقها. كانت الدقائق تمرّ كأنها ثوانٍ ذائبة في بخار الماء المتصاعد، وجسدها يرتجف.

لكن فجأة...

شق الصمت صوت قادم من خلف الباب المغلق، صوت لم تكن تتوقعه في هذه اللحظة بالذات.

ـ سيلا ماذا تفعلين طوال هذا الوقت في الحمام؟ اخرجي الآن يكفي!

قالها ألكسندر بصوته الغليظ.

وقع الاسم على مسامعها كأنه صاعقة هبطت من السماء لتنسف المكان.

شلّ الرعب أطرافها تماماً، وتجمد الدم في عروقها، بل شعرت وكأن الأرض تميد تحت قدميها. اتسعت عيناها بذهول قاتل، وحبست أنفاسها في حنجرتها خوفاً من أن يخرج أي صوت يشي بوجودها أو بوجود الغريب الذي يلتصق بها.

ألكسندر هنا... يقف على بعد خطوات معدودة، لا يفصله عنهما سوى لوح خشبي رقيق!

ارتجف جسد سيلا من الرعب والتصلب.

لكن راكان كان متماسكاً ولم تظهر على وجهه معالم الصدمة.

أنزل ساقها من على الرخام برفق غريب تاركاً جسدها ينتفض من خوفها قبل لحظات.

لكنه لم يبتعد تماماً.

مسح بيده الدافئة على انحناءة ظهرها الرطب، وأمال رأسها ليهمس عند أذنها بنبرة حادة:

ـ احرصي على إخفاء أمري جيداً عن عيني ألكسندر.. لن يرحم كلينا إذا علم بوجودي هنا.

توقف قلبها لثانية مع كلماته، وقبل أن تستوعب تحذيره، انزلق راكان في الظلال وتوارى بين غيوم البخار المتصاعدة، مختفياً عبر الستائر التي دخل منها وكأنه لم يكن سوى كابوس دافئ.

انكمشت سيلا على نفسها، واستندت بجسدها المنهك والمرتعش بضعف على الرخام البارد.

ومسحت قطرات الماء عن وجهها وهي تنظر إلى بشرتها في المرآة الضبابية.

تائهة في نشوة عارمة وشكوك قاتلة... لا تعرف كيف ستتمكن من النهوض، أو كيف ستقابل ألكسندر بعد دقائق.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 67: توقيع مختلف

    لم يكن خليل وركان يملكان وقتاً طويلاً لتحليل ما حدث...ما إن عادا إلى نقطة الاختباء حتى أغلق ركان الباب الحجري خلفهما، ثم التفت إلى خليل.كان وجهه يخبره أن الأمر لم ينتهِ عند اختفاء إيفي.قال ركان:ـ أخبرني بالتفصيل... متى قال الحارس إنهم نقلوها؟أجاب خليل:ـ قبل دقائق من وصولي إلى السرداب.عقد ركان حاجبيه:ـ وقبل أن تصل أنت، هل لاحظت أي شيء غريب في الطريق؟هز خليل رأسه:ـ لا.ـ وهذا هو الغريب.نظر خليل إليه، فأشار ركان إلى الملفات التي يحملها:ـ فكر فيها... نحن دخلنا الخزنة، ثم خرجت أنت، وبعدها مباشرة نُقلت إيفي من مكان احتجازها. لم يكن الحراس يعرفون ما حدث في الخزنة قبل ذلك.توقف لحظة، ثم تابع:ـ هذا يعني أن شخصاً ما كان يراقب تحركاتنا.صمت خليل، وبدأت التفاصيل تتجمع في ذهنه: الإنذار الذي دوّى في القصر... الحراس الذين ظهروا في الممرات... نقل إيفي قبل وصوله بدقائق... ثم أمر ألكسندر المفاجئ بإخلاء السرداب.قال خليل:ـ ربما كان هناك شخص يراقبني منذ خروجي من المكتب.ـ أو كان يراقبنا نحن الاثنين منذ البداية.رفع خليل عينيه إليه:ـ لكن كيف عرفوا مكان إيفي؟أجاب ركان:ـ لأن شخصاً ما داخل ا

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 66: اختفاء إيفي...

    لم يكن أمام خليل وركان وقت للتفكير طويلاً؛ كانت أصوات الحراس تقترب أكثر، والممر السري الذي احتميا داخله لم يعد آمناً إلى الأبد.تحركا بسرعة بين الجدران الحجرية القديمة، حتى وصلا إلى نهاية الممر.هناك توقف خليل؛ كان عليه أن يتأكد من شيء واحد قبل أي خطة أخرى... إيفي.منذ بداية هذه الفوضى، كان هدفه الأول إخراجها من القصر؛ إذا تمكن من الوصول إليها، سيكون لديهم فرصة للهروب جميعاً.قال خليل بصوت منخفض:ـ يجب أن أذهب إليها أولاً.نظر إليه ركان باستغراب:ـ إلى أين؟ـ المكان الذي يحتجزونها فيه.فهم ركان قصده فوراً:ـ السرداب؟أومأ خليل:ـ إذا كانت لا تزال هناك، نستطيع إخراجها قبل أن يكتشفوا أمرنا.لم يعترض ركان؛ كان يعرف أن ترك إيفي خلفهم ليس خياراً صحيحاً.اتفقا على العودة إلى نقطة الاختباء نفسها بعد أن ينتهي خليل، ثم افترقا عند أحد الممرات.تحرك خليل وحده؛ كان يعرف الطريق إلى السرداب جيداً، وكل خطوة كان يخطوها كانت تقربه من اللحظة التي انتظرها منذ دخوله القصر... لحظة إخراج إيفي.كان يتخيل أنها ستكون النهاية لهذه المرحلة؛ أن يفتح الباب، أن يجدها هناك، ثم يخرجان معاً.لكن عندما وصل إلى الممر ا

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 65: الرمز المطابق

    في الجهة الأخرى من القصر، لم يكن ركان ينتظر عودة خليل كما اتفقا؛ كان يعلم أن الوقت ينفد.ومنذ أن افترقا، ظل يتنقل بين الممرات الجانبية للقصر، يراقب الحراس ويحسب أوقات مرورهم حتى لاحظ شيئًا غريبًا؛ أحد الممرات القديمة كان يُفتح أحيانًا من الداخل رغم أن القصر لا يستخدمه منذ سنوات.تسلل إليه قبل دقائق، واكتشف خلف جدار حجري بابًا مخفيًا يقود إلى ممر ضيق يمتد أسفل القصر... وفي نهايته، كان هناك منفذ يؤدي إلى الخارج؛ طريق هروب سري.لكن الطريق لم يكن مفتوحًا... كانت هناك آلية معدنية في منتصف الباب، وبجانبها تجويف دائري يحمل رمزًا غريبًا.وكان ركان قد رأى الرمز نفسه من قبل على قطعة معدنية صغيرة كانت سيلا تحتفظ بها داخل صندوق قديم في جناحها.لذلك لم يتردد؛ إذا كان هذا الطريق هو فرصتهم الوحيدة للخروج، فعليه الوصول إلى سيلا. اتجه نحو جناحها فورًا.في الوقت نفسه، كان خليل يندفع عبر ممر آخر من القصر والملفات مخبأة تحت معطفه، وكان ذهنه لا يزال عالقًا في كلمات إدريس: «ابحث عمّن كتبها... وماذا أخفى بين سطورها».ضغط خليل على الملفات بيده؛ لم يكن يعرف إن كان المحامي يحاول خداعه أم تحذيره، لكن شيئًا واحد

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 64: حقيقة أخفاها المحامي

    لم يكد خليل يخطو خطوتين نحو الباب حتى سمع صوتاً خافتاً خلفه.توقف.ثم التفت ببطء.كان إدريس يتحرك.ارتجفت أصابع المحامي فوق السجاد، قبل أن يفتح عينيه بصعوبة، ويحاول رفع رأسه.تراجع خليل خطوة، وأخفى المفتاح الثاني داخل جيبه، بينما ثبت نظره عليه بحذر.لم يكن مستعداً لمواجهته من جديد.لكن إدريس لم يندفع نحوه هذه المرة، ولم يحاول الصراخ.بل اكتفى بأن حدق فيه للحظات، وكأن شيئاً أثقل من الألم كان يشغل تفكيره.قال خليل بصرامة:ـ لا تحاول القيام بأي حركة غبية.ابتسم إدريس ابتسامة باهتة:ـ لو كنت أريد جلب الحراس، لفعلت ذلك منذ لحظة استيقاظي.تجمد خليل مكانه.كان في صوت المحامي شيء مختلف.لم يكن صوت رجل خسر صفقة... كان صوت رجل يعرف شيئاً لا يعرفه الآخرون.اقترب خليل بحذر، لكنه أبقى مسافة بينهما:ـ ماذا تريد مني؟أغلق إدريس عينيه للحظة، ثم قال:ـ أن تمنع نفسك من ارتكاب أكبر خطأ في حياتك.ضحك خليل بسخرية:ـ بعد كل ما فعلته، تريد مني أن أصدق نصيحتك؟فتح إدريس عينيه وحدق فيه مباشرة:ـ أنت لا تعرف ماذا تخفي تلك العقود يا خليل.ساد الصمت.شعر خليل بأن شيئاً بارداً تسلل إلى داخله، لكنه لم يسمح لملامحه

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 64: حقيقة أخفاها المحامي

    لم يكد خليل يخطو خطوتين نحو الباب حتى سمع صوتاً خافتاً خلفه. توقف. ثم التفت ببطء. كان إدريس يتحرك. ارتجفت أصابع المحامي فوق السجاد، قبل أن يفتح عينيه بصعوبة، ويحاول رفع رأسه. تراجع خليل خطوة، وأخفى المفتاح الثاني داخل جيبه، بينما ثبت نظره عليه بحذر. لم يكن مستعداً لمواجهته من جديد. لكن إدريس لم يندفع نحوه هذه المرة، ولم يحاول الصراخ. بل اكتفى بأن حدق فيه للحظات، وكأن شيئاً أثقل من الألم كان يشغل تفكيره. قال خليل بصرامة: ـ لا تحاول القيام بأي حركة غبية. ابتسم إدريس ابتسامة باهتة: ـ لو كنت أريد جلب الحراس، لفعلت ذلك منذ لحظة استيقاظي. تجمد خليل مكانه. كان في صوت المحامي شيء مختلف. لم يكن صوت رجل خسر صفقة... كان صوت رجل يعرف شيئاً لا يعرفه الآخرون. اقترب خليل بحذر، لكنه أبقى مسافة بينهما: ـ ماذا تريد مني؟ أغلق إدريس عينيه للحظة، ثم قال: ـ أن تمنع نفسك من ارتكاب أكبر خطأ في حياتك. ضحك خليل بسخرية: ـ بعد كل ما فعلته، تريد مني أن أصدق نصيحتك؟ فتح إدريس عينيه وحدق فيه مباشرة: ـ أنت لا تعرف ماذا تخفي تلك العقود يا خليل. ساد الصمت. شعر خليل بأن شيئاً بارداً تسلل إلى داخ

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 63: العقود ليست كاملة

    لم يضيع خليل ثانية واحدة. انحنى بسرعة، والتقط المفتاح الثاني من الأرض، ثم تأكد أن إدريس ما يزال فاقداً للوعي. وبعدها التفت نحو الخزنة المفتوحة، وألقى نظرة أخيرة على محتوياتها قبل أن يغادر المكتب. كان يظن أن الجزء الأصعب انتهى. لقد حصل على العقود، وحصل على أوراق الملكية، وحصل أيضاً على المفتاح الذي كان إدريس مستعداً للمخاطرة بكل شيء من أجله. لكن شيئاً ما في كلمات المحامي ظل عالقاً في ذهنه: «سيلا وإيفي لعبتا دورهما جيداً، وأنت كنت كالأحمق...» توقف خليل فجأة، وشعر بأن هناك مكيدة. أخرج الملفات الجلدية من جيبه، ووضعها فوق المكتب، ثم بدأ يقلب صفحاتها بسرعة. في البداية بدت الأوراق طبيعية؛ عقود قديمة، أختام رسمية، توقيعات، وأرقام ملكيات تعود إلى سنوات بعيدة. لكن عندما قارن الصفحات ببعضها، انعقد حاجباه. كانت هناك فجوة واضحة... صفحة مفقودة. ثم اكتشف فجوة ثانية، وثالثة. رفع خليل إحدى الصفحات أمام الضوء، محاولاً التأكد من أنها لم تكن مجرد ترقيم ناقص. همس: ـ مستحيل... عاد إلى بداية العقد، ثم أخذ يعد الصفحات واحدة تلو الأخرى. كان العقد يتحدث عن ملكية كبيرة، لكنه يتوقف فجأة قبل البند

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status