Share

الفصل 32: سر الغثيان

Author: amjad
last update publish date: 2026-08-20 01:15:13

**الفصل الحادي والثلاثون: استسلام ودانتيل**

انفتح مشبك حمالة الصدر السوداء بين أصابع ألكسندر العريضة ببطء، وانسحبت الحمالة عن كتفي سيلا لتسقط على الأرض بجانب الفستان الأحمر. بقيت سيلا واقفة مكانها، أنفاسها هادئة ونظراتها خاوية، تتلقى لمساته دون أي حركة أو اعتراض.

مرر ألكسندر يديه الدافئتين على طول ظهرها المشدود، ووصل إلى طرف القطعة الحريرية السفلية على خصريها. وبقسوة ناعمة ومحترفة، فك الخيوط الورديّة لتنزل هي الأخرى عند قدميها، ويتكشف جسدها الأنيق بالكامل تحت أنظاره المظلمة.

انحنى ألكسندر ببطء،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 43: ملجئي الجديد

    انطلقت السيارة بين طيات الظلام، تبتعد بخطوات سريعة عن أسوار القصر المظلم. كانت سيلا تجلس في المقعد الخلفي، محاطة بذراعي ركان القويتين، كأنها طير مذعور وجد مقره وأمانه بعد طول ضياع. كانت أنفاسها المتقاطعة تهدأ تدريجياً مع كل شارع يقطعونه بعيداً عن ألكسندر وقسوته. وصلت السيارة أخيراً إلى منزل ركان الآمن والمخبأ في أطراف المقاطعة، بين التلال. فتح ركان الباب، وحمل سيلا برفق وكأنها قطعة من زجاج يخاف عليها من الانكسار، وقادها عبر الممر الداخلي المضاء بنور خافت إلى داخل الغرفة الرئيسية. أجلسها على الفراش الدافيء، وجثا على ركبتيه أمامها. التقت عيناهما المشتعلتان بالشوق، ولم تستطع سيلا كبح دموعها الحارقة؛ وامتدت يداها المرتجفتان لتمسكا بوجهه، وتستشعر جسده ودفء أنفاسه التي حرمت منه طويلاً. حينها انحنى ركان وطبع قبلة طويلة ودافئة على شفتيها، قبلة أذابت كل مرارة العقار والمخدر والجفاء الزائف الذي عاشاه. هبط برأسه نحو أسفل بطنها، ووضع كفه العريضة فوق البروز الصغير بحنان وشغف حارق، وهمس بصوت يرتجف بالعاطفة: ـ سيلا.. يا روح ركان ونبضه.. هل أنتِ بخير؟ هل هذا الجنين الذي يحيا في أحشائكِ يحمل أ

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 42: ليلة الهروب

    خيم السكون التام على أجنحة القصر وأروقته الرخامية تحولت إلى ممرات باردة تعزف فيها الرياح ألحانها الحزينة. كان الوقت كأنه يتوقف، بينما تتابع إيفي من خلف ستائر الجناح موكب سيارات ألكسندر وهو يغادر الفناء الرئيسي بتكتم شديد متجهاً لتأمين شحناته البحرية خارج المقاطعة. بمجرد أن توارت أضواء السيارات خلف الأسوار العالية، التفتت إيفي نحو سيلا، التي كانت تقف بقلب يخفق كطبول، ترتدي عباءة سوداء فضفاضة تخفي ملامحها وتغطي البروز الصغير لبطنها. هزت إيفي رأسها بثبات وقالت بنبرة خفيضة تشع إصراراً: ـ حان الوقت يا سيلا.. ألكسندر غادر، والآن دورنا. تسللت إيفي بحذر نحو الممر الداخلي المظلم الخاص بالحراسة. كانت تحمل في يدها صينية صغيرة عليها أباريق من الشاي الدافيء، أضافت إليها قطرات مركزة من المخدر السريع الذي جلبته سراً. عند بداية الممر، كان ثلاثة من الحراس المسلحين يقفون بتركيز، وعلائم النعاس والإرهاق بادية على وجوههم. اقتربت إيفي منهم بابتسامة ناعمة ونبرة دافئة تجيد استخدامها: ـ سيدي ألكسندر أوصاني قبل مغادرته أن أقدم لكم هذا المشروب للتدفئة في هذه الليلة الباردة.. تفضلوا. لم يشك الحراس ل

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 41: رسالة في الظلال

    كانت خيوط الليل قد بدأت تتسرب ببطء إلى اجنحة القصر. استغلت إيفي خروج ألكسندر المتأخر لمتابعة بعض ترتيبات شحناته التجارية ، لتتسلل بخفة نحو الممر الخلفي المؤدي إلى مسكن الحراس، وعيناها ترصدان كل حركة بحذر وإصراراً. وصلت إلى الزاوية المعتمة حيث يجلس الحارس خليل. كان يجلس مستنداً إلى الجدار الرخامي، يقلب نظراته بقلق متزايد. بمجرد أن لمحت ظل إيفي يتسحب نحو الظلام، وقف بسرعة واقترب منها بلهفة وشغف: ـ إيفي.. ماذا حدث؟ هل شك ألكسندر بشيء؟ اقتربت إيفي من جسده حتى كادت أنفاسها تلامس وجهه، ووضعت يدها الناعمة على ذراعه بدلال محترق ، ثم أخرجت من طيات ثوبها رسالة صغيرة مطوية بعناية ومغلقة بشمع أحمر داكن. نظرت في عينيه وقالت له بنبرة همس يملؤها الرجاء: ـ خليل.. هذه الرسالة يجب أن تصل إلى ركان الليلة قبل الفجر.. أقسم لك أن حياتنا جميعاً تتوقف على هذه الورقة، وهذه الخدمة لن أنساها لك ما حييت. تردد خليل لحظة، وألقى نظرة خائفة نحو الممر، لكن لمسات إيفي و وعودها بقربها منه أذابا كل خوف في صدره. تناول الورقة بيده المرتجفة وغرسها في جيبه الداخلي ، متعهداً لها بتهريبها فوراً عبر أحد رجاله إلى م

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 40: خديعة وتملك

    جلست سيلا على طرف الفراش داخل الجناح، وتيار الذكريات يتدفق في عقلها . كانت تمسك رأسها بيديها المرتجفتين ، بينما الصداع يعصر جمجمتها إثر الإدراك المتأخر. أصبحت الصورة واضحة أمامها؛ ركان ودموعه القاتلة ليلة أمس حين طردته ، ابنتها سارة وشوقها الحارق لها ، وتفاصيل الخزنة والعقود في المكتب.وقفت إيفي بجانبها تمسح دموعها وتشد على يدها بثبات:ـ سيلا...، لا وقت للضعف أو الندم الآن. ألكسندر قد يعود في أي لحظة. يجب أن تعودي إلى قناع الطاعة والخضوع الكامل له حتى نتمكن من التواصل مع ركان وتنفيذ خطة الهروب معا.أومأت سيلا برأسها ، ومسحت دموعها بعينين تشتعلان بنار الانتقام:ـ لن أجعله يشعر بشيء يا إيفي.. سأمثل وأتقن الدور حتى نكسر هذا السجن.لم تكد تُنهي كلماتها وتعدل رداءها الحريري الأبيض ، حتى انفتح باب الجناح ببطء وحزم. دخل ألكسندر بهيبته المظلمة وخطواته الواثقة. كانت عيناه الثاقبتان ترصدان كل تفصيلة في الغرفة ، ووقع نظره على سيلا ووجها الخاضع.ضيّق ألكسندر عينيه بشك حاد ، و اقترب بخطوات متزنة حاسمة ، ثم وقف أمامها ونظر إلى عينيها متسائلاً بنبرة جافة و ممتلئة بالريبة:ـ ما بال عينيكِ محمرتين يا

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 39: لمسة وصحوة الروح

    انتظرت إيفي حتى خروج ألكسندر لمتابعة أعماله في القصر، لتنتهز فرصتها الذهبية. كانت الشمس قد بدأت تشرق عبر نوافذ الجناح، والهدوء المريب يخيم على المكان. دخلت إيفي الجناح بخطوات ناعمة، وأغلقت الباب خلفها، وحسمت أمرها على كسر القيد المظلم الذي يسلب روح سيلا.كانت سيلا تقف داخل الحمام، تحاول الاستحمام لتهدئة الدوار الشديد الذي يلتف حول رأسها. كانت ترتدي رداءً حريرياً أبيض خفيفاً، ويبدو على وجهها الإرهاق والشحوب، وعيناها تائهتان في الفراغ من أثر المخدر.تسللت إيفي خلفها برفق داخل الحمام الرخامي الدافيء، وأغلقت الباب بهدوء كأنها تطرد العالم الخارجي عنهما. اقتربت من ظهر سيلا المستند بضعف على العتبة، ووضعت كفيها الدافئتين على خصريها بنعومة جعلت سيلا تنتفض بقشعريرة خفيفة.مررت إيفي يديها تحت قماش الرداء الرقيق، تلامس بشرتها ببطء ورقة، تماماً كما كانت تفعل في لياليهما الدافئة والشغوفة القديمة. سرت نبضات ساخنة في جسد سيلا، واستسلمت أنفاسها المتقاطعة باضطراب حنون، بينما مالت رأسها للخلف بشغف.التفتت سيلا للخلف، ونظرت بعينين ذابلتين ومحتارتين إلى إيفي. حينها اقتربت إيفي أكثر، حتى ألصقت جسدها بظهر س

  • حائرة بين: زوجي وعاشقي السري.   الفصل 38: طقوس السيطرة

    عاد ألكسندر إلى القصر متأخراً، تسبقه خطاه الثقيلة وترفرف خلفه عباءته المظلمة. كان صوت الهدوء المخيف يخيم على أروقة المكان، لكن قلبه الحاسد لم يكن يهيأ له سوى الريبة. انفتح باب الجناح الملكي ببطء، ليجد سيلا تجلس على طرف الفراش الفسيح، ترتدي ثوبها الأبيض، وعيناها تتيهان في أبعاد الغرفة باضطراب لا تُخطئه عيناه. كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط؛ فاقتحام ركان لجناحها، ورؤية ذلك الغريب الذي يدعي حبه لها، تركا في عقلها المخدر أثراً زلقاً من الخوف الشديد، دون أن تستوعب عقلانياً سبب هذه الفزعة التي ترتجف لها. اقترب ألكسندر بخطوات واثقة، ووقف أمامها يتأمل وجنتيها الشاحبتين. ضيق عينيه بشك حاد، وانحنى ليضع سبابته تحت ذقنها، رافعاً وجهها ونظراتها الخاوية نحو عينيه المظلمتين: ـ ما بال هذا الارتعاش الذي يرتج في جسدكِ يا سيلا؟ ولماذا أرى الخوف يسكن عينيك في غيابي؟ جلست سيلا مطأطأة الرأس، ونطقت بصوت خفيض ونبرة مطيعة تحت تأثير المخدر البطيء: ـ لا شيء يا سيدي.. إنه مجرد كابوس مزعج داهم نومي وأفزعني، ولا أجد الراحة إلا بالقرب منك. اتسعت ابتسامة ألكسندر، غير أن شعلة الغيرة والسيادة السا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status