Share

الفصل 6

Author: الرقصة التاسعة
كانت سنا قد أمضت بعد الظهر في شقتها تجهز بعض المستلزمات اليومية، وحين اتصلت بها الخالة ليلى كانت قد نزلت لتوها، وتنوي تناول وجبة سريعة في مطعم شعبي قريب.

لم تتوقع أن يعود مدمن العمل، الذي يخرج باكرًا ويعود متأخرًا، إلى البيت في وقت العشاء اليوم.

أنهت المكالمة وعادت فورًا إلى فيلا روضة السرو.

وما إن دخلت حتى رأت جاد جالسًا إلى مائدة الطعام.

لقد عاد مبكرًا عمدًا. إذًا هو أيضًا يريد إنهاء موضوع الطلاق بسرعة.

وهي تظن ذلك، جلست قبالته. وحين رأت الخالة ليلى تستعد لتقديم الطعام، قالت: "خالة ليلى، نريد أن نتحدث على انفراد. دعينا نؤجل الطعام قليلًا."

وقفت الخالة ليلى تحمل طبقًا منزليًا تحبه سنا، ونظرت إلى جاد بحيرة.

نظر جاد إلى سنا، ثم أومأ للخالة ليلى كي تتركهما.

وحين بقيا وحدهما، دخلت سنا في الموضوع مباشرة: "نذهب إلى مكتب الأحوال المدنية صباح الغد؟"

ظهر الذهول على وجه جاد. عقد حاجبيه وقال: "أعطيت شركة السامر مشروع ساحل الجنوب، وما زلت غير راضية؟"

نظرت إليه سنا باستغراب. "ماذا تقول؟"

هي تتحدث عن الطلاق، وهو يتحدث عن مشروع؟

قال جاد: "لا أستطيع إدخال شركة السامر في مشروع الطاقة المتجددة، لكنني أضمن أنها ستحقق ربحًا جيدًا من مشروع ساحل الجنوب."

حدقت به ثواني، ثم فهمت أخيرًا. "لحظة... هل ظننت أنني أهددك بالطلاق حتى تمنح شركة السامر مشروع الطاقة المتجددة؟"

ظل جاد صامتًا.

لم ينفِ.

ضحكت سنا من شدة الغضب.

"جاد، أتذكر أنني قلت لك بوضوح عندما تزوجنا إنك لست مضطرًا إلى منح شركة السامر أي معاملة خاصة. أمور العمل تُدار بقواعدها، وافعل فيها ما تراه صحيحًا."

ثم أضافت: "لا يهمني إن حصلت شركة السامر على مشاريع منك أم لا."

أخذت نفسًا عميقًا وأكدت: "أنا أريد الطلاق لأنني لم أعد أريد إهدار وقتي ومشاعري عليك. هذا هو السبب، ولا شيء غيره."

ثبت جاد عينيه عليها. "حتى لو لم تحصل شركة السامر بعد طلاقنا على أي دعم من مجموعة الجياني، فستبقين مصرة؟"

"نعم."

واجهت نظرته بلا تردد. "أنا مصرة على الطلاق."

لم تكن أوضاع شركة السامر ومستقبلها ضمن حساباتها أصلًا.

هي لم تتزوج جاد يومًا من أجل عائلتها.

والمفارقة المؤلمة أنها دخلت الزواج تبحث عن مشاعر، بينما كان هو يتعامل معه كصفقة مصالح.

حين يلتقي قلب عاطفي بعقل لا يرى إلا الحسابات، ربما تكون النهاية محتومة منذ البداية.

نظر جاد إليها طويلًا. بدت في عينيه مشاعر متقلبة، لكن وجهه بقي جامدًا.

قال أخيرًا: "ما دمت قد حسمت قرارك، فليكن كما تريدين."

ثم نهض وغادر.

وحين مر بجانبها، قالت سنا: "إذًا نذهب صباح الغد إلى مكتب الأحوال المدنية؟"

توقف لحظة. "نعم."

ثم صعد إلى الطابق العلوي من دون أن يلتفت.

بقيت سنا وحدها جالسة إلى المائدة، ولم تلتفت هي الأخرى. ظلت تسمع وقع خطواته حتى اختفى.

بعد فترة، اقتربت الخالة ليلى بحذر. "سيدتي، ألا يريد السيد جاد تناول العشاء؟"

أعادت سنا ترتيب مشاعرها بسرعة، والتفتت إليها بابتسامة خفيفة. "ربما لا. أنت تعرفينه، العمل لا ينتهي عنده."

لا بد أنه عاد إلى غرفة المكتب.

قالت الخالة ليلى: "إذًا أقدم لك الطعام أولًا، وأعد له شيئًا لاحقًا؟"

هزت سنا رأسها. "لا أشعر بالجوع الآن. لا تتعبي نفسك."

ثم نهضت وصعدت إلى غرفتها.

وقفت الخالة ليلى مكانها تنظر إلى ظهرها، ثم تنهدت بحزن.

نادرًا ما يجتمع الزوجان لتناول العشاء، فما الذي حدث حتى انقلب الجو هكذا؟

بعد أن رتبت المطبخ، خرجت الخالة ليلى إلى الصالة، فرأت علبة الهدية التي تركها جاد هناك حين عاد.

حملتها وصعدت إلى غرفة المكتب وطرقت الباب.

"ادخلي."

فتحت الباب، فرأته خلف مكتبه يطفئ سيجارة في المنفضة.

نظرت إلى أعقاب السجائر فيها بدهشة.

لأن سنا لا تحتمل رائحة الدخان، لم يكن جاد يدخن في أرجاء البيت قط. وحتى في غرفة المكتب، لا ترى الخالة ليلى عادة سوى عقب سيجارة أو اثنتين عندما يضطر للعمل حتى وقت متأخر ويشتد عليه الضغط.

أما الآن...

فقد دخن عدة سجائر خلال وقت قصير.

ما الذي قالته له سنا على المائدة حتى أصبح بهذا الاضطراب؟

سأل جاد: "ما الأمر يا خالة ليلى؟"

عادت إلى نفسها. "السيد جاد، نسيت هذا في الصالة، فجئت به."

نظر إلى العلبة، فأظلمت نظرته قليلًا. "ضعيها على المكتب."

"حسنًا."

وضعتها ثم نظرت إليه خلسة.

لاحظ ترددها فسأل: "هل هناك شيء آخر؟"

قالت بصوت منخفض: "السيدة سنا عادت إلى غرفة النوم."

نظر إليها باستغراب. "وماذا بعد؟"

نظرت إلى العلبة نظرة موحية. "أليست هذه هدية لها؟ هذا وقت مناسب لتقدمها بنفسك."

كانت ترى أن الخلاف بين الزوجين يمكن أن ينتهي إذا عاد إلى الغرفة بهدية وكلمة طيبة.

تشنجت ملامح جاد قليلًا.

وقت مناسب؟

هما ذاهبان غدًا لتقديم طلب الطلاق، فماذا يفترض أن تعنيه هدية الآن؟ تهنئة بالانفصال؟

ولما لم يرد، لم تجرؤ الخالة ليلى على الإلحاح. "إذًا سأخرج يا سيد جاد."

"حسنًا."

بعد خروجها، ثبت جاد نظره على علبة الهدية، ثم سحبها ووضعها في أحد أدراج المكتب.

لم يغادر غرفة المكتب طوال تلك الليلة.

أما سنا، التي بقيت وحدها في غرفة النوم، فلم تنم جيدًا هي الأخرى.

في الصباح، استيقظت سنا مبكرًا. وضعت مكياجًا خفيفًا، واختارت فستانًا تحبه، واهتمت بمظهرها كما لو كانت تستقبل بداية جديدة.

حين نزلت، لم تكن الساعة قد بلغت الثامنة، وكان جاد جالسًا في غرفة الطعام.

التفت نحوها عند سماع خطواتها، وتوقفت عيناه عليها لحظة أطول من المعتاد.

أما سنا فكانت منهمكة في مراجعة أوراق طلب الطلاق، فلم تنتبه إلى نظرته.

وحين تأكدت من أن كل الوثائق معها، رفعت رأسها وقالت: "لنذهب."

إذا انطلقا الآن، فسيصلان مع بداية الدوام.

صرف جاد عينيه عنها وقال: "نفطر أولًا."

كانت على وشك الاعتراض، لكنها رأت الخالة ليلى تحمل الإفطار، فجلست.

لتكن هذه آخر وجبة تجمعهما قبل أن يبدأ كل واحد منهما حياته الخاصة.

غادرت الخالة ليلى بعد وضع الطعام.

لم يبق على المائدة سواهما.

رفعت سنا عينيها إلى الرجل الذي يأكل بهدوء وأناقة قبالتها.

كان وسيمًا بصورة لا يمكن إنكارها. حاجبان محددان، وعينان عميقتان، وأنف مستقيم واضح حين يخفض رأسه.

ورغم قلة كلامه وبرودة وجهه، فإن حضوره الواثق وهدوءه المهيب يجعلان من السهل أن تنجذب إليه أي امرأة.

في النهار، كان دائمًا مرتبًا بدقة، حتى الزر الأعلى من قميصه يبقى مغلقًا. هيئة محافظة وراقية، لكن فيها جاذبية خفية لا يستطيع إنكارها أحد.

وكانت ملامحه، كعادتها، هادئة رزينة يصعب قراءة ما وراءها.

حتى وهما على وشك الذهاب لتقديم طلب الطلاق، بقي هادئًا كأن الأمر مجرد موعد آخر في جدول أعماله.

تساءلت سنا للحظة كيف يكون هذا الرجل نفسه أمام المرأة التي يحبها.

ثم أوقفت الفكرة بالقوة.

ما شأنها هي؟

بعد انتهاء هذه الإجراءات، سيصبحان شخصين لا علاقة بينهما.

وفي خطتها، من المحتمل ألا تراه ثانية طوال حياتها.

نفترق بسلام، ويمضي كل منا في طريقه.

هذا هو الختام الأنسب لزواجهما.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 30

    صباح الاثنين.في المستشفى العام.جلست سنا أمام الدكتورة حنان، وشعرت كأن صاعقة ضربتها حين سمعتها تقول إن وضعها الصحي لا يسمح بالإجهاض.نهضت من الكرسي فجأة. "لماذا؟"قالت بقلق: "دكتورة حنان، عندما سألتك في المرة السابقة عن الإجراء، لم تقولي إنه غير ممكن في حالتي."قالت الدكتورة حنان وهي تراجع نتائج الفحوص الجديدة: "لأن الفحوص التفصيلية لم تكن قد أُجريت لك وقتها."ثم أوضحت: "النتائج الجديدة تظهر أن الإجهاض في حالتك يحمل مخاطر صحية مرتفعة. قد يؤثر في قدرتك على الحمل مستقبلًا، وقد يسبب مشكلات صحية أخرى أيضًا."كانت لورا تنتظر خارج عيادة الطبيبة.وحين انفتح الباب وخرجت سنا بوجه ذابل تمامًا، ظنت لورا أنها خائفة من العملية، فسارعت إليها وأمسكت يدها.قالت مطمئنة: "لا تخافي يا حبيبتي. سمعت أن التخدير يمنع الألم، وستنتهي المسألة بسرعة. أغمضي عينيك فقط."رفعت سنا عينيها إليها ببطء. "الطبيبة قالت إن وضعي الصحي لا يسمح بالإجهاض."تجمدت لورا. "ماذا؟ لا يمكنك الإجهاض؟"ثم سألت بدهشة: "ما المشكلة الصحية التي تمنع ذلك؟"قالت سنا وهي ما تزال مشوشة: "لا أعرف بالتحديد. شرحت لي مصطلحات طبية كثيرة ولم أفهم م

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 29

    لم تعرف سنا إن كان غضبها منه هو السبب، لكن عينيها احمرتا قليلًا.قالت: "هكذا يناسبك؟"صرف جاد نظره وأطبق شفتيه، ولم يجب.اعتبرت صمته موافقة.لم تقل شيئًا آخر، وتجاوزته لتغادر.لكنها لم تبتعد خطوتين حتى أمسك أحدهم بمعصمها.التفتت إليه بعبوس. "ماذا تريد أيضًا؟"لانت نظرة جاد. "أنت حامل. سأوصلك إلى البيت."قالت: "لا داعي."نزعت يدها من يده بقوة، واستدارت ومضت بخطوات سريعة.خرجت سنا من مبنى العيادات واتجهت نحو موقف السيارات، حين سمعت صوتًا ينادي من خلفها:"سنا!"التفتت بدهشة، فرأت لورا تركض نحوها."لورا؟ ماذا تفعلين هنا؟"قالت لورا وهي تلتقط أنفاسها: "قلت إنك ستأتين إلى المستشفى للفحص. هل تظنين أنني سأجلس في البيت ولا أعرف ماذا حدث؟"ثم سألت بسرعة: "ماذا قال الطبيب؟ هل المشكلة من المعدة؟"خفضت سنا عينيها. "ليست مرضًا. أنا حامل.""ماذا؟"ارتفع صوت لورا، ونظرت فورًا إلى بطنها. "أنت حامل؟"ثم تلعثمت من كثرة الأسئلة: "وهل هذا خبر جيد أم سيئ؟ كان من المفترض أن تستلمي أنت وجاد وثيقة الطلاق غدًا. هل ستخبرينه؟ وهل ستكملان الطلاق؟"مجرد ذكر جاد جعل وجه سنا يبرد.قالت: "هو يعرف بالفعل. سأنهي الحمل ي

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 28

    كانت يد سنا المرتجفة تضغط على تقرير الفحص خلف ظهرها.جاء خبر الحمل فجأة إلى درجة أنها لم تفكر بعد في الطريقة التي ستتعامل بها معه.كان يفترض أن يستلما وثيقة الطلاق غدًا. وإذا عرف جاد بالحمل الآن، فقد يقلب الأمر كله.قالت بسرعة: "لا شيء. قلت لك إن رأسي يؤلمني فقط..."وقبل أن تكمل، اقترب منها جاد فجأة.توترت سنا وحاولت التراجع، لكن جاد انتزع الورقة من يدها في لحظة.شهقت ومدت يدها نحو ذراعه. "جاد، أعدها إلي!"تركها تمسك ذراعه اليسرى، بينما رفع التقرير بيده اليمنى وقرأه.قال كلمتين فقط: "أنت حامل؟"توقفت سنا في منتصف محاولتها لانتزاع الورقة.استدار إليها جاد ببطء، وضيق عينيه وهو يتفحصها. "سنا، كنت حاملًا وتطلبين مني الطلاق؟ هل كنت تخططين لأخذ الطفل وحدك؟"حدقت به سنا غير مصدقة.أي منطق هذا؟هل يستطيع قلب الحقائق بهذه السهولة؟قالت بغضب: "ألا تعرف القراءة؟"انتزعت التقرير من يده ورفعت أمامه خانة عمر الحمل في التقرير. "انظر جيدًا إلى المدة."وأضافت: "هل تتخيل أنني أتنبأ بالمستقبل، فأعرف قبل شهر أنني سأحمل؟"ثم قالت بغيظ: "وفوق ذلك، هذه المشكلة بسببك أنت. لو لم تكن في تلك الليلة مندفعًا كأنك

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 27

    كان جدول سنا في الأيام الأخيرة قبل الطلاق ممتلئًا تمامًا، لكن بعد إلغاء سفرها إلى الإقليم الغربي أصبحت فجأة بلا شيء تفعله.وربما لأنها فقدت الهدف الذي كانت تنتظره، أحست فجأة بثقل شديد في جسدها وعقلها.جلست على الأريكة، ثم غلبها النوم من دون أن تشعر.وحين استيقظت، كان الليل قد حل.خلال اليومين التاليين، لم تخرج من الشقة مرة واحدة. بقيت في البيت بكسل، تنام حين تشعر بالنعاس، وتطلب الطعام حين تجوع.قررت أن تمضي الأيام الثلاثة المتبقية بهذه الطريقة.لكن في الليلة السابقة لليوم الأخير من فترة الصلح، شعرت أثناء الاستحمام بألم مفاجئ في معدتها.كان الألم قويًا إلى درجة أن رأسها دار. ارتدت ملابسها بيدين مرتجفتين وخرجت من الحمام، ثم اختفى الألم فجأة كما بدأ.في اليومين السابقين، شعرت بوجع خفيف في المعدة أيضًا، لكنها لم تنتبه إليه لأنه لم يكن واضحًا هكذا.لماذا تؤلمها معدتها فجأة؟لم يحدث لها هذا من قبل.هل هناك مشكلة حقيقية؟استلقت على السرير، وكلما فكرت ازداد قلقها.ثم جلست وفتحت الهاتف، وكتبت في محرك البحث:"إرهاق عام، وألم متقطع في المعدة، وغثيان أحيانًا. ما السبب؟"ظهرت نتائج كثيرة فورًا.وكل

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 26

    لم تتوقع سنا أن تتوقف بهذه البساطة خطة أمضت أكثر من شهر في إعدادها.جلست على الأريكة شاردة، وعقلها ما يزال فارغًا، ثم رن هاتفها من جديد.هذه المرة كانت مكالمة فيديو من لورا.ما إن أجابت حتى ملأ وجه لورا الشاشة. قالت: "سنا، مأدبة الوداع غدًا. ماذا تريدين؟ مطعمًا يقدم أطباقًا محلية، أم غربية، أم من مطبخ أجنبي مختلف؟ أنا أرى أن نأكل من أطباق مدينة الندى المحلية، لأنك بعد ذهابك لن تجديها بسهولة."قالت سنا بفتور: "لا داعي."اتسعت عينا لورا. "لا داعي؟ كيف؟ اتفقنا على أن أيهم سيدفع، فلا تحاولي توفير ماله."وفي اللحظة نفسها ظهر أيهم الوردي إلى جانبها في الصورة وقال: "بالضبط. هذه أول مرة تذهبين فيها للعمل بعيدًا، وستغيبين نحو عام كامل. لا يمكن أن نتركك تسافرين بلا مأدبة وداع محترمة."كانت سنا ولورا وأيهم أصدقاء منذ المرحلة المتوسطة. يومها اتفق الثلاثة على أن يظلوا أصدقاء لا يفترقون، ثم انتهى الأمر بوقوع لورا وأيهم في الحب.نظرت إليهما سنا عبر الشاشة. "أنا لا أحاول توفير المال. أنا لن أذهب إلى الإقليم الغربي أصلًا."قال الاثنان معًا: "لن تذهبي؟"نظرا إلى بعضهما، ثم سألت لورا: "لماذا؟"تنهدت سنا،

  • حامل من طليقي... وشرطه أن أعيش معه   الفصل 25

    أنهت سنا المكالمة واعتدلت في جلستها قليلًا، وقد بدا عليها بعض الحرج.سألت: "منذ متى وصلنا؟ لماذا لم توقظني؟"قال جاد: "وصلنا للتو."لا تعرف إن كان السبب ضيق مساحة السيارة أو خفوت الإضاءة، لكنها شعرت أن نظرته إليها غريبة قليلًا.قالت مترددة: "هل وصل سائقك؟""نعم."أومأت. "إذًا عد إلى البيت واسترح. أتعبتك معي خلال اليومين الماضيين."فتحت الباب ونزلت أولًا.نزل جاد خلفها بصمت.كان سائقه ينتظر قرب المكان منذ أكثر من نصف ساعة، وما إن رآهما ينزلان حتى اقترب.قالت سنا له: "حقيبة السيد جاد في صندوق السيارة. هل تأخذها من فضلك؟""بالتأكيد."ذهب السائق إلى الخلف.مدت سنا يدها إلى جاد تطلب مفتاح سيارتها.وضعه في كفها.قالت: "بقيت أربعة أيام على نهاية فترة الصلح."ثم سألته: "في اليوم التالي لانتهائها، نلتقي عند الثامنة والنصف صباحًا في مكتب الأحوال المدنية لنستلم وثيقة الطلاق. هل يناسبك؟"في ضوء الليل، ثبت جاد عينيه عليها، ثم ابتسم فجأة. "مستعجلة إلى هذا الحد؟"قالت بصراحة: "نعم. أنا مستعجلة فعلًا."كانت قد اتفقت مع ميساء على أن تسافر مع ريان إلى الإقليم الغربي في اليوم التالي مباشرة لاستلام وثيقة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status