LOGINفي صباح اليوم التالي، لم تكن لي جيان بحاجة إلى فتح هاتفها لتعرف أن الشائعة لم تختفِ.
كانت تسمعها في كل مكان. منذ دخولها مبنى الشركة، لاحظت نظرات الموظفين. بعضهم ابتسم لها. بعضهم خفض عينيه بسرعة عندما التقت نظراتهما. أما هاتفها، فلم يتوقف عن الاهتزاز. فتحت إحدى الرسائل. ثم أغلقت الهاتف فورًا. كانت التعليقات تتحدث عن علاقتها بجي وو، وعن الصور التي انتشرت بالأمس، وعن صمته أمام الصحفيين. لكن تعليقًا واحدًا جعلها تتوقف. "إذا كانت العلاقة مجرد تمثيل، فلماذا ما زالا يعيشان معًا؟" وضعت الهاتف في حقيبتها. هذا السؤال تحديدًا لم تكن تملك له إجابة بسيطة. في البداية، كان الأمر واضحًا. اتفاق. علاقة مزيفة. شائعات محسوبة. لكن الآن... كان جي وو ينتظرها في المنزل. يسألها إن تناولت الغداء. يطبخ معها. يغار عندما يقترب منها رجل آخر. ويرسل لها رسائل لمجرد الاطمئنان عليها. كيف يمكنها أن تشرح ذلك للناس؟ وهي نفسها لم تستطع شرحه لنفسها. دخلت مكتبها، وبعد دقائق طرق أحدهم الباب. كان جي وو. رفعت عينيها إليه بدهشة. — "ماذا تفعل هنا؟" — "لدي اجتماع قريب." ثم وضع كوبًا على مكتبها. — "أحضرت لك القهوة." نظرت إلى الكوب. ثم إليه. — "أمام الجميع؟" — "ما المشكلة؟" اقتربت منه وخفضت صوتها. — "الشائعات!" رفع حاجبه. — "أليست هي المشكلة التي نتحدث عنها منذ الأمس؟" — "بالضبط." ابتسم. — "إذن لماذا تتصرفين وكأنني ارتكبت جريمة؟" — "لأن الجميع يراقبنا." نظر حوله. كان الممر خلف الباب ممتلئًا بالموظفين الذين يحاولون التظاهر بأنهم لا ينظرون إليهما. ضحك بخفة. — "أظن أنك محقة." أخذت الكوب. — "شكرًا." قبل أن يخرج، توقف. — "جيان." — "نعم؟" نظر إليها للحظة. — "لا تغيري طريقة تصرفك بسببه." فهمت ما يقصده. — "بسبب الشائعة؟" — "نعم." ثم خرج. بقيت تحدق في الباب. كانت كلماته بسيطة، لكنها جعلتها تشعر بشيء غريب. هو لم يقل لها أن تختبئ. ولم يطلب منها أن تتظاهر بالابتعاد. بل طلب منها أن تتصرف كما كانت. وكأن وجودها إلى جانبه أصبح أمرًا طبيعيًا بالنسبة إليه. في وقت الظهيرة، كان جي وو داخل الاستوديو. جلس أمامه مين سو، يحمل هاتفه. — "هناك شيء آخر." رفع جي وو عينيه. — "ماذا؟" أراه الشاشة. كان هناك استطلاع منتشر بين المعجبين. السؤال: "هل تعتقدون أن علاقة جي وو ولي جيان حقيقية؟" ضحك جي وو. — "إنهم يحبون الأسئلة الغريبة." — "أنت لا تفهم." رفع مين سو الهاتف أمامه. — "هناك آلاف التعليقات." نظر جي وو إلى الشاشة. قرأ بعضها. ثم تغيرت ملامحه قليلًا. أحد التعليقات قال: "إذا كانا يمثلان، فلماذا يبدو جي وو مرتاحًا معها بهذا الشكل؟" وتعليق آخر: "أنا لا أعرف إن كانت العلاقة حقيقية، لكن من الواضح أنه يهتم بها." أعاد الهاتف إلى مين سو. — "وماذا تريد مني أن أفعل؟" — "لا شيء." ثم ابتسم مين سو. — "لكنني أريد أن أسألك سؤالًا." — "لا." — "لم أسأل بعد." — "أعرف السؤال." ضحك مين سو. — "هل أصبحت تحبها فعلًا؟" ساد الصمت. هذه المرة لم ينكر جي وو. خفض عينيه إلى دفتر الكلمات أمامه. — "لا أعرف متى حدث ذلك." توقفت ابتسامة مين سو. — "إذن أنت تعرف أنه حدث." رفع جي وو عينيه إليه. لم يجب. لكن صمته كان كافيًا. بعد ساعات، انتهى عمله. خرج من المبنى ليجد عددًا من الصحفيين ينتظرونه. ارتفعت الكاميرات فور رؤيته. — "جي وو!" — "هل أنت ولي جيان على علاقة فعلًا؟" — "هل عادت علاقتكما؟" — "هل كانت العلاقة السابقة مجرد دعاية؟" توقفت خطواته للحظة. لم يكن يستطيع الإجابة. ليس لأن الشركة منعته. بل لأنه للمرة الأولى لم يعرف أي إجابة يستطيع قولها دون أن يكذب. دخل سيارته وغادر. وفي الطريق، فتح هاتفه. كانت هناك رسالة من لي جيان. "هل انتهيت؟" كتب: "نعم." ثم بعد لحظة أضاف: "هل أنت في المنزل؟" جاء الرد سريعًا: "نعم." ظل ينظر إلى الشاشة. ثم كتب: "انتظريني." وصل بعد أقل من نصف ساعة. كانت لي جيان في المطبخ عندما دخل. نظرت إليه. — "ألم تقل إن لديك اجتماعًا؟" — "انتهى." — "إذن لماذا عدت مبكرًا؟" اقترب منها. — "لأنني أردت أن أراك." توقفت يدها. كانت الجملة عادية. لكنها شعرت وكأنها سمعتها للمرة الأولى. ابتسمت بخجل. — "أنت تقول أشياء غريبة مؤخرًا." — "وأنت تلاحظينها كلها." — "لأنك تغيرت." نظر إليها طويلًا. — "وأنت أيضًا." لم تعرف ماذا تقول. ثم سألته: — "هل تعتقد أن هذه الشائعات ستتوقف؟" — "لا." — "وهل يزعجك ذلك؟" فكر قليلًا. ثم قال: — "ليس كما كان يزعجني من قبل." رفعت عينيها إليه. — "لماذا؟" ابتسم. — "لأن هذه المرة، على الأقل، هناك شيء حقيقي خلفها." تجمدت مكانها. نظر إليها لحظة أخرى، ثم أخذ زجاجة الماء من الطاولة. — "أنا جائع." رمشت عدة مرات. — "هذا كل ما لديك بعد قول شيء كهذا؟" ضحك. — "ماذا تريدين مني أن أقول؟" نظرت إليه. ثم ابتسمت رغمًا عنها. — "لا شيء." عادا إلى المطبخ. لكن هذه المرة، لم تكن أي منهما بحاجة إلى الحديث عن الشائعة. فقد أصبح واضحًا لكليهما أن المشكلة لم تعد فيما يعتقده الناس. المشكلة كانت فيما سيحدث عندما يكتشف الناس الحقيقة. أن العلاقة التي بدأت ككذبة... لم تعد كذبة. وفي الخارج، كان هاتف جي وو يهتز من جديد. خبر عاجل ظهر على الشاشة: "مصدر داخل الشركة يلمح إلى إعلان مفاجئ يخص جي وو ولي جيان." لم يره أي منهما. لكن صباح الغد... لن يكون هادئًا.في صباح اليوم التالي، لم تكن لي جيان بحاجة إلى فتح هاتفها لتعرف أن الشائعة لم تختفِ. كانت تسمعها في كل مكان. منذ دخولها مبنى الشركة، لاحظت نظرات الموظفين. بعضهم ابتسم لها. بعضهم خفض عينيه بسرعة عندما التقت نظراتهما. أما هاتفها، فلم يتوقف عن الاهتزاز. فتحت إحدى الرسائل. ثم أغلقت الهاتف فورًا. كانت التعليقات تتحدث عن علاقتها بجي وو، وعن الصور التي انتشرت بالأمس، وعن صمته أمام الصحفيين. لكن تعليقًا واحدًا جعلها تتوقف. "إذا كانت العلاقة مجرد تمثيل، فلماذا ما زالا يعيشان معًا؟" وضعت الهاتف في حقيبتها. هذا السؤال تحديدًا لم تكن تملك له إجابة بسيطة. في البداية، كان الأمر واضحًا. اتفاق. علاقة مزيفة. شائعات محسوبة. لكن الآن... كان جي وو ينتظرها في المنزل. يسألها إن تناولت الغداء. يطبخ معها. يغار عندما يقترب منها رجل آخر. ويرسل لها رسائل لمجرد الاطمئنان عليها. كيف يمكنها أن تشرح ذلك للناس؟ وهي نفسها لم تستطع شرحه لنفسها. دخلت مكتبها، وبعد دقائق طرق أحدهم الباب. كان جي وو. رفعت عينيها إليه بدهشة. — "ماذا تفعل هنا؟" — "لدي اجتماع قريب." ثم وضع كوبًا على مكتبها. — "أ
في صباح اليوم التالي، لم تكن لي جيان بحاجة إلى فتح هاتفها لتعرف أن الشائعة لم تختفِ. كانت تسمعها في كل مكان. منذ دخولها مبنى الشركة، لاحظت نظرات الموظفين. بعضهم ابتسم لها. بعضهم خفض عينيه بسرعة عندما التقت نظراتهما. أما هاتفها، فلم يتوقف عن الاهتزاز. فتحت إحدى الرسائل. ثم أغلقت الهاتف فورًا. كانت التعليقات تتحدث عن علاقتها بجي وو، وعن الصور التي انتشرت بالأمس، وعن صمته أمام الصحفيين. لكن تعليقًا واحدًا جعلها تتوقف. "إذا كانت العلاقة مجرد تمثيل، فلماذا ما زالا يعيشان معًا؟" وضعت الهاتف في حقيبتها. هذا السؤال تحديدًا لم تكن تملك له إجابة بسيطة. في البداية، كان الأمر واضحًا. اتفاق. علاقة مزيفة. شائعات محسوبة. لكن الآن... كان جي وو ينتظرها في المنزل. يسألها إن تناولت الغداء. يطبخ معها. يغار عندما يقترب منها رجل آخر. ويرسل لها رسائل لمجرد الاطمئنان عليها. كيف يمكنها أن تشرح ذلك للناس؟ وهي نفسها لم تستطع شرحه لنفسها. دخلت مكتبها، وبعد دقائق طرق أحدهم الباب. كان جي وو. رفعت عينيها إليه بدهشة. — "ماذا تفعل هنا؟" — "لدي اجتماع قريب." ثم وضع كوبًا على مكتبها. — "أ
في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس تتسلل ببطء عبر ستائر الغرفة، تعكس طيفاً خافتاً على وجه لي جيان الشاحب من قلّة النوم. استيقظت على اهتزاز هاتفها المتواصل فوق الطاولة الخشبية المجاورة.مدت يدها بتكاسل، وأمسكت به دون أن تفتح عينيها بالكامل، ظانةً أنها مجرد تنبيهات اعتيادية لتطبيقات التنظيم أو منبّه صباحي آخر.لكن الشاشة كانت تغلي.كانت هناك عشرات الإشعارات.رسائل متتالية من صديقاتها يتساءلن بحماس وذهول، تنبيهات لا تتوقف من منصات التواصل الاجتماعي، وأخبار متلاحقة تتدفق عبر تطبيقات الصحافة والمجلات الفنية.فتحت أول إشعار بكل حيرة.ثم اتسعت عيناها وابتلعت ريقها بصعوبة.كانت هناك صورة لها وهي ترتدي معطفها الداكن، وصورة أخرى لجي وو بقبعته الشهيرة، وصورة ثالثة تجمعهما معًا أمام المنزل تحت إضاءة الخافتة لعمود الشارع.جلست في السرير بسرعة، والغطاء يتساقط عن كتفيها، ونبضات قلبها تتسارع كطبول الحرب.— "ماذا؟"فتحت الخبر الرئيسي الذي تصدر قائمة البحث في لوميرا.كان العنوان واضحًا وبخط عريض يتصدّر الصفحة:"هل عادت العلاقة المزعومة بين نجم الكيبوب جي وو ولي جيان؟"حدقت في الشاشة لثوانٍ، تحاول اس
في صباح اليوم التالي، كانت «لي جيان» تقف أمام المرآة وهي ترتب شعرها استعدادًا للعمل.توقفت للحظة عندما وقعت عيناها على هاتفها.لا توجد رسائل.عبست قليلًا.— "غريب..."عادةً ما كان «جي وو» يترك لها ملاحظة قبل أن يغادر، أو يرسل لها رسالة قصيرة عندما يصل إلى الشركة.وضعت الهاتف جانبًا، ثم هزت رأسها.— "ما الذي أفكر فيه؟ ربما هو مشغول."أخذت حقيبتها وغادرت المنزل.في الوقت نفسه، كان «جي وو» داخل الاستوديو يراجع كلمات أغنيته الجديدة.جلس أمامه «مين سو» يحمل بعض الأوراق.— "هناك تغيير في جدولك. بعد الظهر لديك اجتماع مع فريق الإعلان، وبعدها مقابلة قصيرة."رفع «جي وو» عينيه عن الورقة.— "حسنًا."تردد «مين سو» قليلًا، ثم قال:— "وبالمناسبة، هل ستعود إلى المنزل مباشرة بعد انتهاء العمل؟"— "لماذا تسأل؟"ابتسم «مين سو».— "لا شيء."نظر إليه «جي وو» ببرود.— "إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله."ضحك «مين سو».— "كنت فقط أتساءل إن كنت ستتناول العشاء في المنزل."توقف «جي وو» عن الكتابة.— "لماذا؟"— "لأنك أصبحت تهتم كثيرًا بموعد عودتك مؤخرًا."حدق فيه «جي وو» لثوانٍ.ثم عاد إلى دفتره.— "لدي شخص ينتظر
رنّ منبه الهاتف للمرة الثالثة. مدّت «لي جيان» يدها بتكاسل وأغلقته، ثم سحبت الغطاء فوق رأسها. — "خمس دقائق إضافية..." لكن عندما فتحت عينيها من جديد، اتسعتا فجأة. — "ماذا؟!" التقطت هاتفها بسرعة. — "الثامنة والنصف؟!" قفزت من السرير وهي تتمتم: — "انتهى أمري... سأصل متأخرة!" أسرعت إلى الحمام، ثم ارتدت ملابسها خلال دقائق، ونزلت الدرج وهي ترتب شعرها بيدها. — "جي وو! لماذا لم توقظني؟" ساد الصمت. توقفت في منتصف غرفة المعيشة. — "خرج..." تنهدت وهي تتجه نحو المطبخ. لكنها توقفت فجأة. على الطاولة كان هناك صندوق فطور، وإلى جانبه كوب قهوة دافئ، وورقة صغيرة. التقطتها. "أنتِ كنتِ متعبة أمس، لذلك لم أشأ إيقاظك. الفطور في المطبخ، وسأوصلك إلى العمل في المرة القادمة إذا استيقظتِ مبكرًا. لا تنسي تناول الطعام. * جي وو" ابتسمت دون أن تشعر. ثم همست: — "حتى وهو مستعجل... لا ينسى كتابة ملاحظة." جلست أمام الطاولة، وأخذت أول لقمة. كانت الوجبة بسيطة، لكنها شعرت أنها ألذ من المعتاد. رفعت هاتفها والتقطت صورة للفطور. ثم توقفت. — "لا... ماذا أفعل؟" ضحكت على نفسها وأغلقت الكاميرا. — "يبدو
أغلقت «لي جيان» باب المنزل خلفها، ثم خلعت حذاءها وهي تزفر بتعب.— "أخيرًا..."وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم مدت ذراعيها تتمطى.— "نسيت كم أن أول يوم عمل بعد الإجازة مرهق."توجهت إلى المطبخ، فتحت الثلاجة، ثم بقيت تحدق فيها لثوانٍ.رفعت حاجبها.— "لا يوجد سوى الماء... وبعض البيض."أغلقتها وهي تتنهد.— "يبدو أنني سأطلب طعامًا جاهزًا."وقبل أن تمسك هاتفها، سمعت صوت فتح الباب.دخل «جي وو» وهو يخلع قبعته وكمامته، ثم ابتسم عندما رآها.— "عدتِ قبلي."ابتسمت بخفة.— "بخمس دقائق فقط."وضع حقيبته على الكرسي، ثم جلس وهو يتنفس بعمق.— "كان يومًا طويلًا."أومأت موافقة.— "وأنا أيضًا."ساد صمت قصير، ثم قال «جي وو»:— "كيف كان أول يوم؟"جلست على المقعد المقابل له.— "أفضل مما توقعت. الجميع رحب بعودتي."ابتسم.— "هذا خبر جيد."ثم نظر نحو المطبخ.— "هل تناولتِ العشاء؟"هزت رأسها.— "كنت على وشك طلب وجبة."نهض «جي وو» واتجه إلى الثلاجة.فتحها...ثم أغلقها مباشرة.نظر إليها بجدية مصطنعة.— "لدينا مشكلة."ضحكت.— "اكتشفت ذلك أخيرًا؟"— "هذه ليست ثلاجة... هذا متحف."انفجرت ضاحكة.— "على الأقل يوجد ماء."— "







