LOGINفي صباح اليوم التالي، كانت «لي جيان» تقف أمام المرآة وهي ترتب شعرها استعدادًا للعمل.
توقفت للحظة عندما وقعت عيناها على هاتفها. لا توجد رسائل. عبست قليلًا. — "غريب..." عادةً ما كان «جي وو» يترك لها ملاحظة قبل أن يغادر، أو يرسل لها رسالة قصيرة عندما يصل إلى الشركة. وضعت الهاتف جانبًا، ثم هزت رأسها. — "ما الذي أفكر فيه؟ ربما هو مشغول." أخذت حقيبتها وغادرت المنزل. في الوقت نفسه، كان «جي وو» داخل الاستوديو يراجع كلمات أغنيته الجديدة. جلس أمامه «مين سو» يحمل بعض الأوراق. — "هناك تغيير في جدولك. بعد الظهر لديك اجتماع مع فريق الإعلان، وبعدها مقابلة قصيرة." رفع «جي وو» عينيه عن الورقة. — "حسنًا." تردد «مين سو» قليلًا، ثم قال: — "وبالمناسبة، هل ستعود إلى المنزل مباشرة بعد انتهاء العمل؟" — "لماذا تسأل؟" ابتسم «مين سو». — "لا شيء." نظر إليه «جي وو» ببرود. — "إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله." ضحك «مين سو». — "كنت فقط أتساءل إن كنت ستتناول العشاء في المنزل." توقف «جي وو» عن الكتابة. — "لماذا؟" — "لأنك أصبحت تهتم كثيرًا بموعد عودتك مؤخرًا." حدق فيه «جي وو» لثوانٍ. ثم عاد إلى دفتره. — "لدي شخص ينتظرني." ابتسم «مين سو» بمكر. — "هذا بالضبط ما أقصده." رفع «جي وو» عينيه بسرعة. — "لم أقصد..." لكن «مين سو» قاطعه ضاحكًا: — "لم أسألك عن شيء." تنهد «جي وو» بضيق. ثم نظر إلى كلماته المكتوبة أمامه. وللمرة الأولى، لم يستطع التركيز عليها. كانت صورة «لي جيان» وهي تبتسم أثناء العشاء تعود إلى ذهنه باستمرار. رفع القلم، ثم كتب سطرًا جديدًا. توقف. قرأه مرة أخرى. ثم ابتسم بخفة. لم يكن يعرف لماذا كتب تلك الكلمات تحديدًا... لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا. منذ دخلت «لي جيان» حياته، أصبحت بعض الأغاني تحمل معنى مختلفًا. في فترة الظهيرة، كانت «لي جيان» تقف في قاعة الاجتماعات، تراجع مخطط الحفل الجديد مع أحد العملاء. وضع الرجل مجموعة من الصور أمامها. — "أريد أن يكون المدخل أكثر فخامة." نظرت إلى التصميم، ثم هزت رأسها. — "يمكننا تغيير الإضاءة وإضافة بعض الزهور البيضاء هنا، لكنني لا أنصح بالمبالغة." ابتسم العميل. — "أثق بذوقك." — "شكرًا." مد يده نحو أحد المخططات. — "هل لديك وقت بعد انتهاء الاجتماع؟ أود أن أناقش معك بعض الأفكار الأخرى." ترددت للحظة. — "لدي بعض العمل، لكن يمكننا تحديد موعد آخر." — "لا مشكلة." في تلك اللحظة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. كانت رسالة من «جي وو». "هل تناولتِ الغداء؟" ابتسمت دون أن تشعر. كتب بعدها مباشرة: "ولا تقولي لي إنك نسيتِ." ضحكت بخفة وهي تكتب: "تناولت الطعام. لا تقلق." أعادت الهاتف إلى حقيبتها، لكن ابتسامتها بقيت على وجهها. لاحظ العميل ذلك. — "يبدو أن الرسالة أسعدتك." ارتبكت. — "مجرد صديق." — "صديق مهم؟" رفعت عينيها إليه. — "ربما." وفي المساء، انتهت «لي جيان» من عملها وغادرت الشركة. كانت تسير نحو موقف السيارات عندما سمعت صوتًا خلفها. — "آنسة لي جيان!" التفتت. كان العميل نفسه. — "نسيتِ هذا." ناولها ملفًا. — "شكرًا." ابتسم الرجل. — "بالمناسبة، هل تسمحين لي بدعوتك إلى القهوة؟ أريد مناقشة بعض الأفكار المتعلقة بالحفل." نظرت إلى الساعة. — "اليوم؟" — "إذا كان لديك وقت." وقبل أن تجيب، توقفت سيارة سوداء بالقرب منهما. انخفض زجاج النافذة. كان «جي وو» في الداخل. نظر أولًا إلى «لي جيان»، ثم إلى الرجل الواقف بجانبها. لم يقل شيئًا. لكن تعابير وجهه تغيرت فورًا. قالت «لي جيان» بدهشة: — "جي وو؟" فتح باب السيارة. — "اركبي." نظرت إليه باستغراب. — "ماذا تفعل هنا؟" — "كنت قريبًا." ثم نظر إلى الرجل الآخر. — "هل انتهى عملك؟" أجابت: — "نعم." — "إذن لنذهب." ساد صمت غريب. ابتسم العميل بأدب. — "سأرسل لكِ التفاصيل غدًا." أومأت لي جيان. — "حسنًا." ركبت السيارة، وأغلق «جي وو» الباب خلفها. انطلقت السيارة. مرّت عدة ثوانٍ دون أن يتحدث أي منهما. ثم التفتت إليه. — "كنت تستطيع أن تخبرني أنك قادم." ظل ينظر إلى الطريق. — "لماذا؟" — "لأنني كنت سأنهي حديثي وأعود وحدي." صمت. ثم قال ببرود: — "رأيتك تتحدثين مع ذلك الرجل." نظرت إليه. — "كان عميلًا." — "أعرف." — "إذن لماذا أنت غاضب؟" شد يده على عجلة القيادة قليلًا. — "أنا لست غاضبًا." ابتسمت بسخرية. — "أنت تكذب بشكل سيئ." نظر إليها للحظة. ثم أعاد عينيه إلى الطريق. ولم يعرف أي منهما أن هذا الصمت القصير كان أول مرة تلاحظ فيها «لي جيان» أن غيرته لم تعد مجرد إحساس في داخله... بل بدأت تظهر أمامها . ظل الصمت داخل السيارة لعدة دقائق. كانت «لي جيان» تنظر من النافذة، بينما كان «جي وو» يركز على الطريق وكأنه يخشى أن تفضحه نظرة واحدة. التفتت إليه أخيرًا. — "هل أنت غاضب فعلًا؟" — "قلت لكِ، لست غاضبًا." — "إذن لماذا تتصرف وكأنني ارتكبت جريمة؟" تنهد. — "لم أقل ذلك." — "لكن وجهك يقول ذلك." ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه رغمًا عنه. — "أنتِ تراقبين وجهي الآن؟" — "لأنك لا تجيد إخفاء مشاعرك." اختفت ابتسامته. — "مشاعري؟" — "نعم." نظر إليها للحظة، ثم أعاد عينيه إلى الطريق. — "لا تبالغي في تفسير الأمور." ضحكت بخفة. — "حسنًا." مرّت لحظات أخرى. ثم قال فجأة: — "هل كنتِ ستذهبين معه لو لم آتِ؟" التفتت إليه بدهشة. — "إلى القهوة؟" — "نعم." فكرت للحظة. — "ربما... لو كان الأمر متعلقًا بالعمل." شد قبضته على المقود. — "فقط العمل؟" نظرت إليه طويلًا. ثم ابتسمت. — "لماذا يهمك الأمر إلى هذه الدرجة؟" لم يجب. كان السؤال بسيطًا، لكنه أصابه في المكان الذي يحاول منذ أيام تجنبه. توقفت السيارة عند إشارة المرور. التفت إليها أخيرًا. — "لأننا نعيش معًا." انتظرت أن يكمل. لكنه لم يفعل. ابتسمت بهدوء. — "هذا ليس جوابًا." تحولت الإشارة إلى اللون الأخضر. انطلق بالسيارة، وقال بعد لحظات: — "ربما لا أملك جوابًا أفضل." ساد صمت هادئ. لكن هذه المرة لم يكن محرجًا. وصل الاثنان إلى المنزل. نزلت «لي جيان» من السيارة، ثم توقفت قبل أن تدخل. التفتت إليه. — "جي وو." — "ماذا؟" — "شكرًا لأنك أتيت." نظر إليها. — "لا تشكريني." — "لكنني كنت سأعود وحدي." ابتسم بخفة. — "أعرف." دخلت المنزل، بينما بقي واقفًا للحظة. وضع يده في جيبه، ثم أخرج هاتفه. ظهرت أمامه كلمات الأغنية التي كتبها في الاستوديو. قرأ السطر الأخير مرة أخرى. ثم همس: — "يبدو أن الأمر لم يعد مجرد تمثيل." رفع رأسه نحو باب المنزل. ولأول مرة، لم يخيفه هذا الاحتمال. دخلت «لي جيان» المطبخ، ثم فتحت الثلاجة. وقفت للحظة وهي تفكر. — "هل تناولت العشاء؟" جاء صوت «جي وو» من خلفها: — "ليس بعد." التفتت إليه. — "إذن سأطلب شيئًا." هز رأسه. — "لا." — "لماذا؟" — "سأطبخ." ابتسمت. — "أنت متعب." — "وأنت أيضًا." اقترب من المطبخ، ثم فتح الخزانة. — "سنطبخ معًا." ضحكت. — "أنا؟" — "نعم." — "لكنني أخبرتك أنني لا أجيد الطبخ." ناولها سكينًا ولوح تقطيع. — "إذن ابدئي بتقطيع الخضروات." نظرت إلى السكين، ثم إليه. — "هل أنت متأكد؟" — "جداً." وبعد دقائق، كان «جي وو» يطبخ بينما تحاول «لي جيان» مساعدته. لم تكن هناك موسيقى، ولا أضواء رومانسية، ولا كلمات كبيرة. فقط صوت الأطباق وضحكاتهما المتقطعة. وفي لحظة، اقتربت يداهما من الطبق نفسه. توقفت حركتهما. نظر كل منهما إلى الآخر. ثانية واحدة فقط... لكنها كانت كافية ليشعر الاثنان بتغير شيء بينهما. سحبت «لي جيان» يدها بسرعة. — "سأرتب الطاولة." ابتسم «جي وو». — "حسنًا." ابتعدت، بينما بقي ينظر إليها للحظة. ثم عاد إلى الطبخ. في تلك الليلة، جلسا إلى الطاولة نفسها. لم يتحدث أي منهما عن السيارة، ولا عن الرجل الذي قابلته لي جيان، ولا عن الغيرة التي ظهرت على وجه جي وو. لكن كليهما كان يفكر في الأمر. كانت العلاقة التي بدأت كخدعة أمام الآخرين... تتحول ببطء إلى شيء لم يعد أي منهما قادرًا على وصفه. وفي مكان ما بين الضحكة، والعشاء، والعودة إلى المنزل... بدأت الحقيقة تظهر. لم تعد المشكلة في أن يعترفا بمشاعرهما. بل في أن يعترفا لأنفسهما أولًا... أنهما وقعا في الحب بالفعل.في صباح اليوم التالي، لم تكن لي جيان بحاجة إلى فتح هاتفها لتعرف أن الشائعة لم تختفِ. كانت تسمعها في كل مكان. منذ دخولها مبنى الشركة، لاحظت نظرات الموظفين. بعضهم ابتسم لها. بعضهم خفض عينيه بسرعة عندما التقت نظراتهما. أما هاتفها، فلم يتوقف عن الاهتزاز. فتحت إحدى الرسائل. ثم أغلقت الهاتف فورًا. كانت التعليقات تتحدث عن علاقتها بجي وو، وعن الصور التي انتشرت بالأمس، وعن صمته أمام الصحفيين. لكن تعليقًا واحدًا جعلها تتوقف. "إذا كانت العلاقة مجرد تمثيل، فلماذا ما زالا يعيشان معًا؟" وضعت الهاتف في حقيبتها. هذا السؤال تحديدًا لم تكن تملك له إجابة بسيطة. في البداية، كان الأمر واضحًا. اتفاق. علاقة مزيفة. شائعات محسوبة. لكن الآن... كان جي وو ينتظرها في المنزل. يسألها إن تناولت الغداء. يطبخ معها. يغار عندما يقترب منها رجل آخر. ويرسل لها رسائل لمجرد الاطمئنان عليها. كيف يمكنها أن تشرح ذلك للناس؟ وهي نفسها لم تستطع شرحه لنفسها. دخلت مكتبها، وبعد دقائق طرق أحدهم الباب. كان جي وو. رفعت عينيها إليه بدهشة. — "ماذا تفعل هنا؟" — "لدي اجتماع قريب." ثم وضع كوبًا على مكتبها. — "أ
في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس تتسلل ببطء عبر ستائر الغرفة، تعكس طيفاً خافتاً على وجه لي جيان الشاحب من قلّة النوم. استيقظت على اهتزاز هاتفها المتواصل فوق الطاولة الخشبية المجاورة.مدت يدها بتكاسل، وأمسكت به دون أن تفتح عينيها بالكامل، ظانةً أنها مجرد تنبيهات اعتيادية لتطبيقات التنظيم أو منبّه صباحي آخر.لكن الشاشة كانت تغلي.كانت هناك عشرات الإشعارات.رسائل متتالية من صديقاتها يتساءلن بحماس وذهول، تنبيهات لا تتوقف من منصات التواصل الاجتماعي، وأخبار متلاحقة تتدفق عبر تطبيقات الصحافة والمجلات الفنية.فتحت أول إشعار بكل حيرة.ثم اتسعت عيناها وابتلعت ريقها بصعوبة.كانت هناك صورة لها وهي ترتدي معطفها الداكن، وصورة أخرى لجي وو بقبعته الشهيرة، وصورة ثالثة تجمعهما معًا أمام المنزل تحت إضاءة الخافتة لعمود الشارع.جلست في السرير بسرعة، والغطاء يتساقط عن كتفيها، ونبضات قلبها تتسارع كطبول الحرب.— "ماذا؟"فتحت الخبر الرئيسي الذي تصدر قائمة البحث في لوميرا.كان العنوان واضحًا وبخط عريض يتصدّر الصفحة:"هل عادت العلاقة المزعومة بين نجم الكيبوب جي وو ولي جيان؟"حدقت في الشاشة لثوانٍ، تحاول اس
في صباح اليوم التالي، كانت «لي جيان» تقف أمام المرآة وهي ترتب شعرها استعدادًا للعمل.توقفت للحظة عندما وقعت عيناها على هاتفها.لا توجد رسائل.عبست قليلًا.— "غريب..."عادةً ما كان «جي وو» يترك لها ملاحظة قبل أن يغادر، أو يرسل لها رسالة قصيرة عندما يصل إلى الشركة.وضعت الهاتف جانبًا، ثم هزت رأسها.— "ما الذي أفكر فيه؟ ربما هو مشغول."أخذت حقيبتها وغادرت المنزل.في الوقت نفسه، كان «جي وو» داخل الاستوديو يراجع كلمات أغنيته الجديدة.جلس أمامه «مين سو» يحمل بعض الأوراق.— "هناك تغيير في جدولك. بعد الظهر لديك اجتماع مع فريق الإعلان، وبعدها مقابلة قصيرة."رفع «جي وو» عينيه عن الورقة.— "حسنًا."تردد «مين سو» قليلًا، ثم قال:— "وبالمناسبة، هل ستعود إلى المنزل مباشرة بعد انتهاء العمل؟"— "لماذا تسأل؟"ابتسم «مين سو».— "لا شيء."نظر إليه «جي وو» ببرود.— "إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله."ضحك «مين سو».— "كنت فقط أتساءل إن كنت ستتناول العشاء في المنزل."توقف «جي وو» عن الكتابة.— "لماذا؟"— "لأنك أصبحت تهتم كثيرًا بموعد عودتك مؤخرًا."حدق فيه «جي وو» لثوانٍ.ثم عاد إلى دفتره.— "لدي شخص ينتظر
رنّ منبه الهاتف للمرة الثالثة. مدّت «لي جيان» يدها بتكاسل وأغلقته، ثم سحبت الغطاء فوق رأسها. — "خمس دقائق إضافية..." لكن عندما فتحت عينيها من جديد، اتسعتا فجأة. — "ماذا؟!" التقطت هاتفها بسرعة. — "الثامنة والنصف؟!" قفزت من السرير وهي تتمتم: — "انتهى أمري... سأصل متأخرة!" أسرعت إلى الحمام، ثم ارتدت ملابسها خلال دقائق، ونزلت الدرج وهي ترتب شعرها بيدها. — "جي وو! لماذا لم توقظني؟" ساد الصمت. توقفت في منتصف غرفة المعيشة. — "خرج..." تنهدت وهي تتجه نحو المطبخ. لكنها توقفت فجأة. على الطاولة كان هناك صندوق فطور، وإلى جانبه كوب قهوة دافئ، وورقة صغيرة. التقطتها. "أنتِ كنتِ متعبة أمس، لذلك لم أشأ إيقاظك. الفطور في المطبخ، وسأوصلك إلى العمل في المرة القادمة إذا استيقظتِ مبكرًا. لا تنسي تناول الطعام. * جي وو" ابتسمت دون أن تشعر. ثم همست: — "حتى وهو مستعجل... لا ينسى كتابة ملاحظة." جلست أمام الطاولة، وأخذت أول لقمة. كانت الوجبة بسيطة، لكنها شعرت أنها ألذ من المعتاد. رفعت هاتفها والتقطت صورة للفطور. ثم توقفت. — "لا... ماذا أفعل؟" ضحكت على نفسها وأغلقت الكاميرا. — "يبدو
أغلقت «لي جيان» باب المنزل خلفها، ثم خلعت حذاءها وهي تزفر بتعب.— "أخيرًا..."وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم مدت ذراعيها تتمطى.— "نسيت كم أن أول يوم عمل بعد الإجازة مرهق."توجهت إلى المطبخ، فتحت الثلاجة، ثم بقيت تحدق فيها لثوانٍ.رفعت حاجبها.— "لا يوجد سوى الماء... وبعض البيض."أغلقتها وهي تتنهد.— "يبدو أنني سأطلب طعامًا جاهزًا."وقبل أن تمسك هاتفها، سمعت صوت فتح الباب.دخل «جي وو» وهو يخلع قبعته وكمامته، ثم ابتسم عندما رآها.— "عدتِ قبلي."ابتسمت بخفة.— "بخمس دقائق فقط."وضع حقيبته على الكرسي، ثم جلس وهو يتنفس بعمق.— "كان يومًا طويلًا."أومأت موافقة.— "وأنا أيضًا."ساد صمت قصير، ثم قال «جي وو»:— "كيف كان أول يوم؟"جلست على المقعد المقابل له.— "أفضل مما توقعت. الجميع رحب بعودتي."ابتسم.— "هذا خبر جيد."ثم نظر نحو المطبخ.— "هل تناولتِ العشاء؟"هزت رأسها.— "كنت على وشك طلب وجبة."نهض «جي وو» واتجه إلى الثلاجة.فتحها...ثم أغلقها مباشرة.نظر إليها بجدية مصطنعة.— "لدينا مشكلة."ضحكت.— "اكتشفت ذلك أخيرًا؟"— "هذه ليست ثلاجة... هذا متحف."انفجرت ضاحكة.— "على الأقل يوجد ماء."— "
وقف «جي وو» أمام الكاميرا بهدوئه المعتاد، بينما كان المصور يراجع اللقطات الأخيرة.— "ممتاز... انتهينا من هذا المشهد."صفق بعض أفراد الطاقم، بينما تقدم «مين سو» نحوه وهو يحمل زجاجة ماء.— "أحسنت، لديك استراحة عشرون دقيقة قبل التصوير التالي."شرب «جي وو» قليلاً من الماء، ثم جلس على أحد المقاعد وهو يتصفح هاتفه.لم يكن هناك شيء جديد.تنهد وأعاد الهاتف إلى جيبه.في تلك اللحظة، اقترب أحد موظفي الإنتاج وهو يحمل جهازًا لوحيًا.— "جي وو، نحتاج موافقتك على موقع التصوير الخاص بإعلان يوم الجمعة."رفع رأسه.— "أرني."فتح الموظف عدة صور لقاعة الحفل التي جرى تجهيزها.كانت الزهور البيضاء تزين المداخل، والثريات الكريستالية تعكس ضوءًا دافئًا، بينما كان فريق التصميم يعمل في كل زاوية.توقف «جي وو» فجأة عند إحدى الصور.في منتصف القاعة...كانت «لي جيان» ترتدي بدلة عمل بسيطة، تمسك مخططًا بيدها، وتتحدث مع العمال بثقة.كانت تشير إلى منصة الحفل، ثم تنحني لتعدل ترتيب بعض الزهور بنفسها.ابتسم دون أن يشعر.لاحظ «مين سو» ذلك.— "هل أعجبك التصميم؟"أعاد «جي وو» الجهاز بسرعة.— "يبدو جيدًا."ابتسم الموظف بفخر.— "مص







