Share

الفصل 7

Auteur: الغابة العميقة

لمّا رأى أدهم جمال حالتها، سأل بصوت منخفض:

"ما بكِ؟"

قبضت دانية يوسف يديها بخفة قرب رأسها، ثم ابتلعت ريقها بصمت، ونظرت إليه بجدية وتابعت كلامها السابق:

"أنا فكّرتُ مطوّلًا قبل أن أطلب الطلاق."

تفسيره قبل قليل لم يكن مهمًا، ولا يغيّر شيئًا.

بروده يومًا بعد يوم، ونفوره منها، ولامبالاته… هذه هي الحقيقة الوحيدة.

وبينما تصرّ هي على الطلاق، قبض أدهم جمال على معصمها، وانحنى ليقبّل شفتيها مباشرة.

قبلة مفاجئة جعلت عيني دانية يوسف تتسعان، وتجمّد جسدها بالكامل.

حدّقت فيه مذهولة حتى كتمت أنفاسها.

قبّل شفتيها برفق، وحين لاحظ أنها لا تتنفس من شدّة التوتر، ازداد قبَله نعومة.

كان إيهاب نبيل قد قال له الحقيقة… عليه أن يدلل دانية يوسف قليلًا، وإلا ستثور فعلًا.

لامس بشرتها الناعمة بأصابعه، وعندما رفعها عن السرير أطلقت "أمم…" خافتة، بدت غامضة ومشوّشة.

ثم وضعت يديها على صدره محاولةً منعه.

وعندما رآها تفعل ذلك، أمسك بيديها وشبّك أصابعه بأصابعها ليحبسها تمامًا.

سألت بصوت يرتجف:

"أدهم جمال… هل قبّلتَ الشخص الخطأ؟"

وما إن نطقتْ بهذه الجملة… حتى فقد كل اهتمامه.

ابتعد عنها، وأشعل الضوء الكبير، ثم نهض وأشعل سيجارة.

جلست دانية يوسف بسرعة وهي ترتّب أزرار ثيابها.

ألقى عليها نظرة عند النافذة.

كانت دانية يوسف… مملّة فعلًا.

ثم اتجه إلى طاولة الشاي وأطفأ السيجارة بلا مبالاة، وبعدها أخذ قميصًا وبذلة من الخزانة وبدأ يبدّل ملابسه كأن شيئًا لم يحدث.

خفضت دانية يوسف نظرها، لكنه لاحظ ذلك، فسأل مبتسمًا بسخرية:

"حتى النظر لا تجرئين؟"

رفعت نظرها إليه، لكنها لم تتكلم.

أشار لها بيده:

"تعالي."

ترددت لحظة، لكنها نزلت من السرير واقتربت منه.

ولما وقفت أمامه، سألت:

"هل تريدني أن أربط لك ربطة العنق؟"

ضحك:

"وهل نرتدي ربطات عنق في هذا الوقت من الليل؟"

ثم وضع الحزام في يدها:

"اربطِيه."

نظرت إلى الحزام، واحمرّت أذناها، لكنها بدأت تربطه بحرص.

ومع ذلك لم تستطع ضبط شدّ الحزام، إمّا أن يكون فضفاضًا جدًا، أو مشدودًا أكثر من اللازم.

وبعد محاولات عدّة، احمرّ وجهها كله.

كان الوضع حميميًا أكثر مما ينبغي، والأفكار التي خطرت لها… لم تكن بريئة.

نظر إليها بخفوت، ورأى احمرار وجهها، فسألها عمداً بنبرة مازحة:

"حزام واحد ويجعل وجهك هكذا؟"

رفعت رأسها وهربت بعينيها عنه، ثم غيّرت الموضوع:

"هل ستخرج الآن؟ قد تغضب أمّك إن علمت."

ابتسم ابتسامة لعوب:

"تريدين أن أبقى؟"

همست:

"إنما أُذكّرك فقط."

تبقيه؟

هي لا تستطيع، ولا تريد ذلك أصلًا.

وحين تجنّبت النظر إليه، أمسك ذقنها وجعلها تنظر إليه مباشرة:

"إن طلبتِ مني البقاء… قد أفكر بالأمر."

اضطرّت للنظر إليه وقالت:

"أمّك ستوبّخك."

لم يُبعد يده، وسأل مبتسمًا:

"وأين ذهبت شجاعتكِ القديمة حين كنتِ تغوينني؟"

زاد احمرار وجهها وهربت عيناها مرة أخرى:

"كنت صغيرة… ولم أكن أفهم."

وما إن انتهت الجملة… حتى رفعها فجأة ووضعها على كتفه.

فزعت:

"ماذا تفعل يا أدهم جمال؟ أنزلني!"

لكنّه لم يلتفت إليها، ورماها على السرير.

كان السرير لينًا فانغرز جسدها فيه.

وحين حاولت النهوض، أمسك معصميها وثبّتها تحت جسده.

حاولت المقاومة قليلًا، لكنها شعرت أنّ كلما قاومت ازداد ضغطه.

فتوقفت تمامًا وأغمضت عينيها وأدارت وجهها بعيدًا عنه.

سألها وهو يراقب ردّ فعلها:

"هل أنتِ مصمّمة على الطلاق؟ لا تريدين العيش معي أبدًا؟"

هزّت رأسها من دون أن تنظر إليه:

"نعم… أريد الطلاق فعلًا."

وما إن أكّدت ذلك مرة أخرى… حتى أطلق سراحها فورًا ونهض سريعًا.

لقد منحها عدة فرص الليلة… لكنها لم تقدّر أيًا منها.

طَق!

ارتطم الباب بقوّة عندما غادر.

فتحت دانية يوسف عينيها.

وعندما جلست، كان المكان خاليًا تمامًا.

الغرفة فارغة… وصامتة.

تدلى شعرها على وجهها بينما كانت تحدّق في الباب دون أن تستوعب ما حدث.

ولمّا هدأت أخيرًا، كان الضوء في الخارج قد بدأ يتسلّل…

نظرت إلى هاتفها: السادسة والنصف صباحًا.

ليس وقتًا مبكرًا ولا متأخرًا… فلم تعد ترغب بالنوم.

اغتسلت وبدّلت ملابسها، وحين خرجت من المنزل… اكتشفت أن أدهم جمال قد أوقف سيارته ليمنع سيارتها من الخروج.

وعندما اقتربت، انخفض زجاج المايباخ، وخرج صوته الكسول:

"اصعدي."

قالت دانية يوسف:

"سأقود سيارتي بنفسي."

أسند ذراعيه بخمول على المقود وقال:

"إذًا فلْنقف هنا طوال اليوم."

بعد لحظة من التحدي الصامت، حاولت فتح باب المقعد الخلفي… لكنه كان مقفلًا.

فاضطرت للنظر إليه قائلة:

"افتح الباب."

نظر إليها وقال بنبرة هادئة:

"اجلسي في الأمام."

وقفت في مكانها لحظة، ثم تقدّمت وفتحت باب المقعد الأمامي وجلست.

نظر أدهم جمال إليها بين حينٍ وآخر بعد خروج السيارة من الحي، فقالت محاولة كسر الصمت:

"يبدو أنّك تخاف من أمّك بالفعل."

ضحك:

"إنها تستطيع الوعظ أكثر من الشيخ سيف الدين… كيف لا أخاف؟"

وبعد أن انتهى من الضحك، قال:

"هناك مشاريع مهمة في الشركة مؤخرًا…فلنؤجّل موضوع الطلاق قليلًا."

عند سماع ذلك، التفتت دانية يوسف تنظر إليه مباشرة.

هكذا إذًا…

حين طلبت هي الزواج منه، كان ينبغي أن يهرع إلى مكتب التسجيل فورًا.

لكن بدلًا من ذلك، مثّل معها طوال الليل… حتى كاد يقدّم جسده قربانًا.

والآن فقط فهمت أنها لم تكن تعني له شيئًا… كان كل هذا لأجل الشركة.

نظرت إليه بهدوء وسألت:

"ومتى تقريبًا… سيتمّ تأجيل الموضوع؟"

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Latest chapter

  • حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء   الفصل 100

    لذلك، كانت هي من دفعت المال لتصعيد تلك الموجة من المواضيع الرائجة.أرادت أن تجعل دانية يوسف تعتقد أن حنان أدهم جمال البارحة لم يكن حقيقيًا، بل كان كان استغلالًا جديدًا، وأنه لا يزال يتحكم بالرأي العام كما اعتاد دائمًا.كانت تعرف أن دانية يوسف لن تشك، لأن هذا تمامًا ما كان يفعله دائمًا؛ يضعها في الواجهة لتُعالج تداعيات نزواته.لكن… ما لم تتوقّعه، هو أن أدهم جمال لم يعجبه ما فعلته.مع أنها لم تفعل سوى استخدام أسلوبه القديم، وكانت تفعل ذلك من أجله، لأنها قلقت عليه.نظرت إليه طويلًا، وعندما شعرت بالجمود، ابتسمت وسألته بنبرة خفيفة: "أدهم، سمعت أنك نقلت ١٠٪؜ من أسهم مجموعة الصفوة لدانية… هل هذا صحيح؟"أجابها: "صحيح."كانت تمسك السكين والشوكة بيديها، وعندما سمعت جوابه، تجمّدت في مكانها.نظرت إليه طويلًا، ورأته يتابع تناول طعامه بلا مبالاة.فقالت بابتسامة مجاملة: "أدهم، إذًا… هل ما زلتما تنويان الطلاق؟ أم أنك بدأت تتردّد؟"صمت أدهم جمال لبرهة، كأنه يفكّر، ثم رفع رأسه ونظر إليها وقال بصوت بارد: "حورية أيمن، من الآن فصاعدًا… لا تحاولي معرفة أي شيء يخصّني، ولا تتدخّلي في شؤوني."حدّقت حورية أيمن

  • حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء   الفصل 99

    لكن هذه المرة… كانت المرة الأولى التي لم يُخبرها فيها أدهم جمال مسبقًا، كان سيناريو من تأليفه وإخراجه بالكامل.بات استخدامه لها أمرًا طبيعيًا، معتادًا عليه، وسهلًا عليه للغاية.بعد أن أنهت دانية يوسف الغداء، رتّبت بقايا الطعام، ثم ذهبت مع بشار عماد والبقية إلى مختبر الحديقة التكنولوجية.كان لديهم مشروع مشترك مع الجيش سيبدأ تجريبه الشهر المقبل، فذهبوا للاستعداد له.وانشغلوا به حتى الساعة الثامنة مساءً، وهم يضبطون البيانات، ويجرون محاكاة تجريبية.واستمرّوا حتى تجاوزت الساعة التاسعة مساءً، حينها فقط أنهوا العمل وعاد كلٌّ إلى منزله.عادت دانية يوسف إلى المنزل وهي تقود سيارتها، وحين وصلت، كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة ليلًا.تناولت القليل من الطعام الذي أعدّته لها الخالة إلهام، ثم صعدت إلى الطابق العلوي.ولم يكن أدهم جمال قد عاد بعد.غالبًا ما يكون عند حورية أيمن، فقد اتفقا البارحة على اللقاء اليوم.لم تُفكر في الأمر كثيرًا.استحمت، ثم التقطت هاتفها، وفتحت تطبيق فيسبوك بعشوائية… وظهرت أمامها منشورات حورية أيمن. (أجمل لحظاتنا سويًا)كلمات قصيرة، دافئة، مرفقة بصور: صورتان لعشاء رومانسي، وفي

  • حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء   الفصل 98

    واصل أدهم جمال التحديق في شاشة الحاسوب، وقال بهدوء ودون استعجال: "تظنين أنني حقًا لا أشعر بالحزن؟ ولا أتألم؟ حتى العناق لا تسمحين لي به؟"نظرت دانية يوسف إليه ولم تجد ما تقول.أدركت أن أدهم جمال يُجيد أحيانًا التظاهر بالضعف والتقرب منها بحجج غير مباشرة.لاحظ أدهم جمال أنها تحدّق فيه، فبادلها النظرات.وبينما لم يبدو عليه أن احتضانها كان أمرًا غير مناسب، نظرت دانية يوسف مباشرة في عينيه وسألته: "هل يعني هذا أنني سأضطر لاحقًا إلى… مواساتك في السرير أيضًا؟"نادِرًا ما كانت دانية يوسف تمزح بهذا الأسلوب، مما جعل أدهم جمال ينفجر ضاحكًا ويقول: "إن كنتِ تفكرين بهذه الطريقة، فبالطبع سأكون أكثر سعادة.""هه." ضحكت باستهزاء وقالت: "أحلامك جميلة جدًا."كانت على وشك إبعاد يديه عن خصرها، لكن رنّ فجأة هاتفه الموضوع بجانب الفأرة.نظر أدهم جمال إلى الشاشة، وكذلك فعلت دانية يوسف بشكل غريزي.الاسم المعروض على الشاشة: حورية أيمن.في تلك اللحظة، اختفت الابتسامة عن وجه أدهم جمال، وارتخت يده التي كانت تحتضن خصرها.نظرت دانية يوسف إليه، فقال أدهم جمال: "سأتلقى مكالمة."ففهمت هي، ونهضت من فوق ساقيه بهدوء، وابتعدت

  • حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء   الفصل 97

    من مزاح أدهم جمال، قالت دانية يوسف بنبرة مستاءة: "أنت لا تتكلم بجدية أبدًا."لكن كان أدهم جمال لا يزال ممسكًا بيدها، يمشي بخطوات بطيئة تحمل شيئًا من الكسل، وتكلّم بصوت هادئ: "دانية يوسف، أنا ما زلت في السادسة والعشرين من عمري، في ذروة الشباب، وأنتِ تنامين فورًا كل ليلة، ألا ترين أن هذا نوع من الإهمال بحقي؟"كلماته… قد تبدو منطقية نوعًا ما.نظرت إليه، فرأته مرتاحًا ومرِح المزاج.ثم حوّلت نظرها نحو الزهور والنباتات على جانب الطريق، دون أن ترد عليه.فليكن إهمالًا إذًا؛ فهي نفسها عانت من الإهمال طوال ثلاث سنوات.ولما لم تجبه، ترك أدهم جمال يدها، ومدّ ذراعه ليحيط بكتفيها، ثم قرّب يده إلى ذقنها وقال: "قولي شيئًا."وبدأ يداعب عنقها بنوع من الغموض والحنان.وحين وصلت يده إلى عظمة الترقوة، وبدأ يتجه إلى الأسفل، أمسكت به دانية يوسف بسرعة وحذّرته بجدية: "أدهم جمال، كفّ عن هذا، هناك كاميرات مراقبة في الحديقة."أضحكته ملامحها الجادة.انحنى قليلًا، واقترب من أذنها وهمس بنبرة ذات مغزى: "لا توجد كاميرات في غرفة النوم."أصاب أذنها شعور بالوخز من نبرته، فحكّت أذنها، وأبعدت يده قائلة: "ألا ترى أنك مزعج؟"

  • حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء   الفصل 96

    سألها: "هل اعتدتِ على العمل في شركة النجم؟"وما إن تكلّم، حتى تحوّل انتباه دانية يوسف إليه، فأجابت بابتسامة: "نعم، اعتدت عليه. مصطفى شخص لطيف جدًا، وبشار عماد والبقية أيضًا رائعون. كما أنني أحب هذه الوظيفة كثيرًا."في كل مرة تتحدث فيها عن وظيفتها الجديدة، كانت دانية يوسف تبدو وكأنها شخص مختلف؛ مفعمة بالحيوية ومشرقة.رآها أدهم جمال سعيدة، فابتسم ابتسامة خفيفة، ولم يُكمل الحديث.كان قد مضى وقت طويل منذ أن مشيا معًا هكذا.في الماضي، خلال أيام الدراسة، كانا أحيانًا يعودان إلى المنزل معًا بعد انتهاء الدوام، خاصة بعد أن قفزت دانية يوسف صفًّا دراسيًا، فكانا كثيرًا ما يعودان بمفردهما.ساد الصمت للحظة، وأحسّت دانية يوسف بقوة يد أدهم وهي تمسك بيدها، رغم أنه لم يكن يشدّ عليها كثيرًا.في الحديقة، كانت أصوات الحشرات ونقيق الضفادع تملأ الأجواء. وبينما كانت دانية يوسف تفكر في اضطراب سوق الأسهم في مجموعة الصفوة اليوم، شعرت وكأن كل ما حدث مجرد حلم، وكل ذلك بسبب هدوء أدهم جمال، الذي جعل الأمر يبدو وكأنه لم يحدث قط.لكن في الحقيقة، كانت مشاعر أدهم جمال دائمًا مستقرة منذ الصغر.كانت الليلة هادئة، وكانت خط

  • حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء   الفصل 95

    طريقة أدهم جمال المتساهلة في الرد جعلت صفية جمال ننظر إليه بنفور شديد.أما دانية يوسف، فكانت تأكل بصمت، لم تعلّق على شيء.بعد العشاء، استدعى الجد أدهم جمال إلى المكتب ليحادثه على انفراد، بينما بقيت دانية يوسف مع صفية جمال في الطابق السفلي، تواسيان الجدة.لكن لم تكن الجدة بحاجة لمن يواسيها، فقد ارتدت نظاراتها وجلست في غرفة الجلوس الصغيرة تشاهد مسلسلًا قصيرًا على هاتفها.وفي كل مرة تظهر فيها الشخصية النسائية الشريرة في المسلسل، كانت الجدة تغضب وتكزّ على أسنانها، وترى أن حورية أيمن هي تلك الشريرة، وأن حفيدها هو البطل المغفّل المخدوع بها.ثم تأخذ هاتفها وتأتي إلى دانية يوسف وصفية جمال، تطلب منهما أن يعلّماها كيف ترسل هذه المقاطع القصيرة إلى أدهم جمال.جديتها في ذلك الموقف جعلت دانية يوسف وصفية جمال ينفجران ضحكًا.لكن رغم ذلك، قامتا بتعليمها كيف تشارك الفيديوهات مع أدهم جمال.بل وذهبت صفية جمال إلى حد تعديل إعدادات التطبيق على هاتفها، لتعرض لها مقاطع تحت تصنيف "مكافحة العشيقات"، ثم جعلتها ترسل إلى أدهم جمال أربع أو خمس فيديوهات يوميًا لتذكّره ألا يقع ضحية امرأة خبيثة.أربع أو خمس؟بل فقط في

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status