Share

الفصل 79

Author: نوها
last update publish date: 2026-09-30 20:57:26

عندما غادرت ليلى المكتب، دخلت ياسمين على إبراهيم وقالت بتردد: "التي كانت هنا.. هل هي ليلى؟"

هز إبراهيم رأسه وهو ينظر إلى الفراغ، فتقدمت منه ياسمين وسألته بشغف: "ماذا؟ هل تصالحتم؟"

ردّ إبراهيم بجمود متصنّع: "لا.. جهزي نفسكِ، سنذهب لنحضر عقد قران ياسر ونور

تفاجأت ياسمين وقالت بصدمة: "ماذا؟!"

أومأ إبراهيم برأسه وقال: "نعم، يجب أن نحضر ونتحمل مسؤوليتنا. في النهاية أنا ربيتها وهي ابنتي، وكذلك ياسر هو ابني.. ورغم غضبي شديد من ليلى، إلا أن معها كل الحق؛ يجب أن أفعل كل ما يتوجب عليّ فعله كأب."

تقدمت من
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 83

    جلست ياسمين تبكي بحرقة ومرارة، بينما ظل عيسى واقفاً مكانه يشاهد انكسارها بصدمة ووجوم. مسحت ياسمين دموعها بجمع كفيها، وأخرجت هاتفها بسرعة وطلبت رقم ياسر، ثم وضعت الهاتف على أذنها والرجفة تتملكها، وحنان تتابعها بنظرات غامضة.ما إن جاءها صوت ياسر عبر الخط حتى انفجرت ياسمين بالبكاء مجدداً وقالت بنبرة متقطعة: "ياسر.. والدك ذهب ليسلّم نفسه للشرطة! تعال فوراً لتأخذني.."استغرب ياسر وسألها بذهول: "ماذا تقولين يا اميأكدت ياسمين وهي تنتحب: "نعم يا ياسر.. ائتِ سريعاً!" ثم أغلقت الخط دون أن تنتظر رده.ظلت ياسمين تنتظر وصول ياسر لدقائق بدت لها كأنها دهور، لكن قلقها نهَمَ ما بقي من صبرها؛ فلم تعد تحتمل الانتظار مكتوفة الأيدي. وقفت تحاول المشي باتجاه الباب بجهدٍ وثقل.نظرت حنان إلى عيسى وقالت له بحزم: "عيسى.. اذهب معها ولا تتركها وحدها."أومأ عيسى برأسه موافقاً ولحق بياسمين فوراً ليرفقها في خروجها.وبعد أن أُغلق الباب وخلت الشقة من حولها، تنهدت حنان بصوت دافين وخافت، وحدثت غيف إبراهيم في نفسها قائلة: "بأية حال بقيت ثلاثين سنة تحامل الصعاب وتصمت يا إبراهيم.. فما الذي حرك فيك كل هذا الخوف على الكرامة

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 82

    في بيت عبد الله، تعالت الأصوات الغاضبة وساد التوتر حيث وجهت سوزان صفعة قوية على وجه سمرا، بينما كانت عيناها تحمران من شدة الغيظ والغضب.نظرت سوزان إليها بغضب جامح وقالت: "كيف تتجرئين على فعل هذا التصرف الأحمق؟!"كان عبد الله وزوجته خديجة واقفين يتابعان الموقف بوجوم. وضعت سمرا يدها على خدها المشتعل بألم، والتفتت إلى سوزان ودموعها تتساقط بانهيار: "أعتذر منكِ يا عمتي.. أنا آسفة، ولكنني لم أتحمل.. لم أستطع أن أرى خالد سعيداً وفرحاً مع زوجته!"اقترب عبد الله منها بخطوات غاضبة وسحبها من شعرها بقوة وهو يصرخ فيها: "أنتِ غبية وجاهلة! خربتِ كل ما كنا نسعى ونخطط لإخفائه طوال هذه السنوات!"التفتت سوزان إلى عبد الله وسألت سمرا بشك وحزم: "وكيف حصلتِ على ذلك المقطع من الأساس؟"نظرت إليها سمرا بضعف وقالت: "وجدته في غرفة أبي.."صدمت سوزان ونظرت حادةً إلى شقيقها عبد الله وقالت: "ماذا؟! ما الذي تعنيه بوجوده في غرفتك؟"تجنب عبد الله النظر مباشرة في عينيها وقال وهو يحاول التبرير: "لقد صوّرتُ كل ما حدث قبل ثلاثين سنة لأستغلّه وأهدد به إبراهيم.. ولكن عندما اختفى إبراهيم وقتها، علمتُ أن المقطع لن يفيدني بشي

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 81

    دخلت سمرا القاعة بطلة مفاجئة لفتت أنظار الجميع. تقدمت بخطوات واثقة نحو سوزان وقالت بحدة وعتب: "عمتي.. لماذا لم تدعيني إلى حفل خطوبة ياسر ونورتأملتها سوزان باستنكار وقالت: "سمر! ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟"من بعيد، كان خالد يتابع الحوار بينهما بنظرات حادة، فلاحظت ليلى ذلك وقالت بعفوية وغيره: "هل ما زلت تحمل تجاهها أي مشاعر لتنظر إليها هكذا؟"التفت إليها خالد وبنبرة خبيثة ومداعبة قال: "هل تشعرين بالغيرة؟"نظرت إليه ليلى بغضب مكتوم وقالت: "ولماذا تنظر إليها بتركيز من الأساس؟"رد خالد: "هي ابنة خالي في النهاية، لكن لا تدعي الأمر يضايقكِ."عند سوزان، وقفت ترمق سمرا بنظرات تحذيرية وقالت: "من أخبركِ بالحفل أساساً؟"قالت سمرا "سمعت أبي يتحدث عن أن لديهم حفل اليوم، ولأنني أشعر بالضيق هذه الأيام قررت الحضور.. لماذا لم تعزميني؟"ردت سوزان بنبرة حازمة: "سمرا، أنا أعرفكِ جيداً، وأعلم أنكِ لم تأتي لتباركي أو تحتفلي! أحذركِ من القيام بأي تصرف طائش هنا، وإلا أقسم لكِ أنني لن أرحمكِ."ابتسمت سمرا باستهزاء وقالت: "لن أفعل شيئاً يا عمتي، تطمئني."تحركت سمرا وتجاهلت نظرات ليلى الحادة والغاضبة، واقتربت من

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 80

    رأت ليلى ماجداً وسوزان يدخلان القاعة، فالتفتت إلى خالد بابتسامة وقالت: "انظر، أهلك وصلوا! سأذهب لأرحب بهم."نظر خالد إليها وأومأ برأسه دون أن يتكلم.تقدمت ليلى ترحب بهما قائلة: "أهلاً بكما، تفضلا."ابتسم ماجد وقال: "أهلاً بكِ يا ابنتي."ثم نظرت ليلى إلى سوزان باحتراس، فإذا بسوزان تبتسم لها لأول مرة وتتقدم منها لتمسك بيديها بحنو بالغ قائلة: "أهلاً يا ابنتي."استغربت ليلى هذا التغير المفاجئ، لكنها بادلتها الابتسامة واحتضنتها، بينما كانت عينا سوزان تتجهان نحو خالد؛ حيث كانت تحدث نفسها: *(إن اقتربتُ من ليلى عن عرف خالد الحقيقة، وربما تكون ليلى هي الوسيلة لتصلح ما بيني وبينه)*.ابتعدت ليلى عنهما ودعتهما للتقدم، فتوجه ماجد وسوزان نحو الطاولة نفسها التي يقف عندها إبراهيم. وما إن رأتهما ياسمين حتى ابتسمت واقتربت من ماجد تحتضنه بشوق، فابتسم لها ماجد ثم التفت ونظر إلى إبراهيم بصمت، بينما غضّ إبراهيم أبصاره وتجاهله تماماً.وقف الجميع حول الطاولة، فنظر ماجد إلى خالد وسأله: "كيف حالك يا خالد؟"هز خالد رأسه باقتضاب دون أن ينطق بكلمة.استأذن ماجد وذهب ليربارك للعروسين؛ اقترب من ياسر ووضع يده على كت

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 79

    عندما غادرت ليلى المكتب، دخلت ياسمين على إبراهيم وقالت بتردد: "التي كانت هنا.. هل هي ليلى؟"هز إبراهيم رأسه وهو ينظر إلى الفراغ، فتقدمت منه ياسمين وسألته بشغف: "ماذا؟ هل تصالحتم؟"ردّ إبراهيم بجمود متصنّع: "لا.. جهزي نفسكِ، سنذهب لنحضر عقد قران ياسر ونورتفاجأت ياسمين وقالت بصدمة: "ماذا؟!"أومأ إبراهيم برأسه وقال: "نعم، يجب أن نحضر ونتحمل مسؤوليتنا. في النهاية أنا ربيتها وهي ابنتي، وكذلك ياسر هو ابني.. ورغم غضبي شديد من ليلى، إلا أن معها كل الحق؛ يجب أن أفعل كل ما يتوجب عليّ فعله كأب."تقدمت منه ياسمين وأمسكت بيده وقبّلتها برفق قائلة: "أعلم أنك لم تتغير أبداً.. ولكن، هل ما زالت تلك الفتاة تؤثر عليك إلى هذه الدرجة؟"سألها إبراهيم: "أي فتاة؟"قالت ياسمين: "ليلى.. ألم تتراجع قسوتك بمجرد مجيئها؟ أتذكر عندما وُلد ياسر، أخبرتني وقتها أنك كنت تتمنى أن تكون المطبوعة مولودة أنثى، لأنك في كل ليلة كنت تحلم بأن تكون لديك طفلة.. والآن ليلى هي من تحرك عاطفتك."ابتسم إبراهيم وهو يسترجع شريط الماضي وقال: "نعم.. كنتُ كل ليلة أحلم أن تصبح لدي طفلة، ولهذا عندما ولدت ليلى سميتها على اسم والدتي، وربيتها أ

  • حبّ يتخطّى قيود الماضي   الفصل 78

    تناهى إلى مسامعهم صوتٌ قادمٌ من الخارج: «سأتصل أنا بالمأذون!»التفت الأربعة نحو مصدر الصوت، فإذا به عيسى يتقدم بثبات حاد، ثم جلس إلى جوار "نور" وقال بلهجة قاطعة: «وأنا من سيكون وكيلاً لها!»حدجته نور بنظرة مندهشة، وضجت بالاعتراض قائلة: «ألم يتبقَّ لي إلا هذا الصبي الصغير ليزوجني؟!»تعالت ضحكات "ليلى" وقالت أخيرًا: «أجل، دعيه هو من يزوجك!»رمق "خالد" عيسى بنظرة متفحصة وسأله: «ألم تكن ترغب في النوم؟ ما الذي أعادك؟»أجابه عيسى بابتسامة ساخرة: «بيتكم ليس مريحًا، لذا قررت ألا أنام. ولكن عندما عدتُ إليكم، وجدتكُم تتآمرون على الزواج! تريدون أخذ أختي الوحيدة المتبقية لي؟ هذه المرة لن أقبل بذلك أبداً.»انفجر الجميع بالضحك، فقالت نور وهي تهز رأسها: «ومن قال إننا نحتاج إلى إذنك؟»رد عيسى بنبرة تهكمية: «أيعقل هذا؟ تتزوجين دون علمي؟ كيف نسيتِ ذلك؟!» ثم التفت نحو "ياسر" وأردف: «نحن نعلم أن بينكما قصة حب، لكننا لم نتوقع أن تصل إلى حد الزواج بهذه السرعة. على أية حال، سأتصل أنا بالمأذون، ولتكن هذه رغبتي قالت ليلى نعم اتركي هو يكون وكيلك!»نظرت نورإلى ليلى بذهول وقالت: "ماذا؟ تريدين منه أن يكون وكيلي؟"

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status