Startseite / الرومانسية / حرارته في فمي / الفصل 4: العرض الفاحش

Teilen

الفصل 4: العرض الفاحش

last update Veröffentlichungsdatum: 18.06.2026 07:40:14

تيو

---

أنا أمام بابه الساعة 14:00 بالضبط. أشعر وكأنني تقدمت في العمر عشر سنوات في ليلة واحدة، وكأنني عبرت سنوات من الشك والصراع الداخلي. عيناي محمرتان، مجهودتان، بشرتي شاحبة، يداي ترتجفان.

— تفضل.

صوته. دائماً هادئ، رزين، متماسك. أفتح الباب. إنه جالس على مكتبه، لكن اليوم، ليس هناك أي ملفات أمامه. لا شيء. لا ورقة، لا قلم، لا حاسوب. فقط هو، يداه متشابكتان على المكتب، وكرسي فارغ بجانبه. نفس الكرسي الذي بالأمس.

— اجلس.

أطيع. أجلس، بقرب لدرجة أن كتفي يكاد يلامس كتفه عندما يستدير. لا يقول شيئاً، ينتظر. يريدني أن أتكلم أولاً. يريد سماع الكلمات تخرج من فمي.

— أوافق.

الكلمات تخرج من فمي، جافة، بحة، كأنها مُنتزعة من روحي.

يدير رأسه ببطء نحوي. عيناه الرماديتان تلمعان ببريق بدأت أتعرف عليه، بريق تملك راضٍ، جوع سيُروى.

— توافق على ماذا، تيو؟ أريدك أن تقولها. بوضوح. بدقة. حتى نكون متفقين على الشروط، حتى لا يكون هناك غموض، لا سوء فهم.

أشد قبضتيّ على فخذيّ، بقوة لدرجة أن مفاصلي تبيضّ. صوتي يرتجف، لكنني أجبره على البقاء ثابتاً، على ألا ينكسر.

— أوافق على المجيء كل مساء. في مكتبك. على ركبتيّ. لأفعل... ما تريد. بفمي.

يهز رأسه، راضياً، كأستاذ أجاب تلميذه إجابة صحيحة.

— هذه بداية جيدة. لكن يجب أن نحدد. ماذا ستفعل بفمك، تيو؟

أنظر إليه، وأرى أنه لن يدع لي أي شيء يمر، أنه سيجعلني أنطق كل شيء، أصوغ كل شيء، أعترف بكل شيء. كل كلمة يجب أن تُنتزع، كل تفصيل يجب أن يُسمى.

— سأتوسل. سأتضرع. سأشكرك. سأخدمك.

— كيف ستخدمني؟

— بفمي. سأستخدمه... لأمنحك المتعة.

ينحني قليلاً نحوي. عطره يغمرني، خشبي، توابل، دافئ. وجوده يسحقني.

— تمنحني المتعة كيف؟

أخفض عينيّ، غير قادر على تحمل نظراته أكثر. خدّاي يحترقان.

— سأقبلك. سألعقك. سآخذ... في فمي... ما تريد أن آخذه. سأفعل كل ما تريد أن أفعله.

يضع يده على ركبتي. من خلال قماش بنطالي، حرارته تحرقني، تخترقني، تسمني. يده واسعة، ثقيلة، دافئة.

— ارفع رأسك. انظر إليّ.

أطيع. عيناه قريبتان جداً، مكثفتان جداً، عميقتان جداً. أغرق فيهما.

— تدرك أن هذه ليست لعبة، تيو؟ أنها ليست تجربة، ولا نزوة؟ أنك ستفعل بالضبط ما أقوله، متى أقوله، دون نقاش، دون تردد، دون تفكير؟

— نعم.

— تدرك أنه يمكنك التوقف متى شئت، وأنك حر في أي لحظة بالمغادرة وعدم العودة، لكن إذا توقفت، يعود والدك إلى السجن فوراً، وهذه المرة سأفعل ما بوسعي لئلا يخرج منه أبداً؟

— نعم.

— تدرك أنني أستطيع أن أطلب أي شيء، في أي وقت، في أي مكان، وعليك أن تطيع دون طرح أسئلة؟

— أفهم.

— إذن لدينا اتفاق.

يسحب يده من ركبتي، وهذه الإيماءة البسيطة تتركني فارغاً، بارداً. يقوم، يفتح خزانة لم أنتبه إليها، خلف ستارة. يخرج منها وسادة سميكة، من المخمل الأحمر الداكن، وسادة قديمة على ما يبدو، ثمينة، ويضعها على الأرض، بجانب كرسيه، تماماً في المكان الذي تستقر فيه قدماه عندما يعمل.

— ابتداءً من هذا المساء، تيو، عندما تدخل هذا المكتب، تتجه مباشرة وتركع على هذه الوسادة. تنتظر حتى أتكلم. لا تقل شيئاً قبل أن آذن لك بذلك. لا تفعل شيئاً قبل أن أطلبه منك. هل هذا واضح؟

— نعم.

— ممتاز. إذن لهذا المساء، لدي طلب واحد فقط. تعال اركع، وقل لي ما تشعر به. صف لي خوفك، خجلك، رغبتك. لأن لديك رغبة، تيو. لا تكذب. رأيتها في عينيك منذ اليوم الأول، منذ ذلك المؤتمر، منذ المحكمة. رأيتها في الطريقة التي كان فمك يفتح بها عندما كنت تنظر إليّ.

أريد الاحتجاج، النفي، الرفض، لكنه محق. في أعماقي، هناك شيء يتحرك، عاطفة غامضة، لا يمكن البوح بها، وحشية. ترقب لما سيحدث. الخوف، نعم. الخجل، أيضاً. لكن شيئاً آخر. شيء يشبه الإثارة، الانتظار المحموم، الرغبة المحرمة.

— أنتظرك هذا المساء، تيو. الساعة 20:00. لا تتأخر.

أنهض، أخرج من مكتبه دون كلمة. في الممر، أرتعش من كل أطرافي، تهزني تشنجات لا أستطيع السيطرة عليها. ماذا فعلت؟ ماذا قبلت؟ من أصبحت؟

أعود إلى المنزل، أتناول العشاء مع أمي وأختي متظاهراً أن كل شيء على ما يرام. أضحك على نكاتهن، أعلق على الطعام، أقول أن لديّ عملاً، يجب أن أخرج. أمي تنظر إليّ بغرابة، لكنها لا تقول شيئاً. إيزابيل مشغولة جداً بهاتفها لتلاحظ حالي.

الساعة 19:45، أنا أمام قصر العدل. الليل قد حل، المكاتب فارغة، الممرات مهجورة. أصعد إلى الطابق الثالث عبر الدرج، كل خطوة محنة، كل هبوط معركة. الممر مهجور، مضاء بنفس النيونات الطنانة، نفس الضوء الشاحب. أمام الباب 312، أتوقف. قلبي ينبض بقوة لدرجة أنني أسمعه في أذنيّ، أشعر به في حلقي.

أدخل.

إنه هناك، جالس في كرسيه، كأس ويسكي في يده. مصباح المكتب مضاء، يخلق جزيرة من الضوء في شبه الظلام، كل ما تبقى من الغرفة غارق في الظل. الوسادة الحمراء تنتظرني بجانبه، كمذبح، كوعد، كتهديد.

— أغلق الباب.

أطيع. صوت القفل يتردد في الصمت كحكم، كإدانة، كالتزام.

— الوسادة، تيو.

أقترب. ساقاي ترتجفان لدرجة أنني أخشى أن أسقط قبل الوصول، أن أنهار عند قدميه دون حتى أن أبلغ الوسادة. أمام الوسادة، أتوقف، أتردد لثانية أخيرة، فرصة أخيرة للهروب، للرفض، للمغادرة. ثم تلامس ركبتاي المخمل. نعومة القماش تتناقض مع صلابة الأرض، دفء التلامس مع برودة الهواء.

أرفع رأسي نحوه. ينظر إليّ، يحتسي الويسكي بجرعات صغيرة، عيناه مثبتتان عليّ، على فمي، على شفتيّ المرتجفتين.

— تكلم.

— أنا... لا أعرف ماذا أقول.

— قل لي ما تشعر به. الآن. هنا. راكعاً أمامي.

— أنا خائف. أنا... مهان. لم أكن أتخيل أبداً أن أكون يوماً راكعاً أمام رجل.

— اصمت. لم أطلب منك ما لم تتخيله. طلبت منك ما تشعر به. الآن. المشاعر الحقيقية، ليس تلك التي تعتقد أنه يجب أن تشعر بها.

إنه محق. أبحث في أعماقي عن الكلمات الحقيقية، تلك التي أخفيها حتى عن نفسي.

— أنا خائف. هذا صحيح. لكن هناك شيء آخر. أشعر... ضعيفاً. مكشوفاً. وكأنك تستطيع رؤية كل ما أخفيه عادةً، كل ما لا أعترف به حتى لنفسي.

— تابع.

— و... وهناك إثارة. لا أفهم لماذا. يجب أن أكره هذا، أكره أن أكون عند قدميك، أكره هذا الموقف، أكره الذل. يجب أن أرغب في الهرب، الركض، عدم العودة أبداً. لكني أبقى. وجزء مني... جزء صغير... يريد أن يعرف ما سيحدث. يريد منك أن تستمر.

يضع كأسه، ينحني نحوي، قريباً جداً لدرجة أنني أشعر بأنفاسه على جبهتي.

— هذا الجزء الصغير، تيو، هو الذي سيكبر. هو الذي سيسيطر. لأنك لست هنا فقط لتنقذ والدك. أنت هنا لأنك بحاجة إلى هذا. الحاجة إلى الركوع. الحاجة إلى الطاعة. الحاجة إلى منح السيطرة لشخص آخر.

— لا، هذا ليس...

— صه. لا تكذب. ليس عليّ. ليس على نفسك. لدينا كل الوقت لاستكشاف هذا، لفهم هذه الحاجة، لإطعامها. لكن لهذا المساء، أريد شيئاً واحداً فقط.

يرفع يده، يقرب إصبعه من شفتيّ. أحبس أنفاسي، أنظر إلى ذلك الإصبع يقترب، أشعر تقريباً بحرارته قبل أن يلمسني.

— افتح فمك.

أطيع. شفتاي تنفرجان قليلاً، فقط ما يكفي لتمرير الهواء.

— أكبر. أريد أن أرى الداخل. أريد أن أرى لسانك، حنكك، حلقك.

أفتح أكبر، بأقصى ما أستطيع، وأنا أشعر بفكي يتمدد، وشفتيّ تنفرجان. يغمس إصبعه في فمي، ببطء، بحذر، ببطء يجعل كل مليمتر من التقدم لا يطاق. أشعر بطعم بشرته، مالح، دافئ، مر قليلاً من الويسكي. أشعر بقوام إصبعه، أملس، مع كلس صغير على الجانب. يلمس لساني، يستكشف، ينزل على طول لساني حتى العمق، يلمس حنكي، أسناني، داخل خديّ.

أرغب في إغلاق عينيّ، الاختباء في الظلام، لكني لا أجرؤ. أنظر إليه، أنظر إلى عينيه الرماديتين اللتين تلتهمانني، تشربان كل رد فعل على وجهي.

— لديك فم رائع، تيو. ناعم، دافئ، ترحيبي. سأقضي الكثير من الوقت هنا. الكثير من الليالي لأستكشف كل زاوية، كل طية، كل إحساس.

يسحب إصبعه، ببطء، ينظر إليه لامعاً بلعابي، ثم، دون أن يرفع عينيه عني، يمسحه على خديّ، تاركاً أثراً رطباً على بشرتي.

— لهذا المساء، انتهى. يمكنك العودة إلى المنزل. لكن غداً، سنذهب أبعد.

أنظر إليه، غير مصدق.

— هذا كل شيء؟

— هذا كل شيء لهذا اليوم. لقد فعلت الأصعب. ركعت. تحدثت. تركتني ألمسك. فتحت لي فمك. غداً، ستفعل أكثر. كل يوم قليلاً أكثر. حتى لا يبقى شيء لا تعطيني إياه.

يقوم، يمد يده لمساعدتي على النهوض. آخذها، وقبضته قوية، دافئة، مطمئنة تقريباً، وكأننا حليفان، وكأن هذه ليست علاقة قوة بل تعاون.

— إلى غد، تيو.

— إلى غد، سيدي القاضي.

أخرج من مكتبه، وفي الممر، أبقى وقتاً طويلاً متوكئاً على الحائط، أستعيد أنفاسي، أحاول تهدئة دقات قلبي. قلبي لا يزال يدق بعنف، لكني لا أعرف بعد إن كان من الخوف، من الخجل، أم من تلك الإثارة التي اكتشفها فيّ.

---

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حرارته في فمي   الفصل 25 – التطهير بالسوط

    أنطوانمرت ثلاثة أيام منذ الفضيحة. ثلاثة أيام من الصمت، الخزي، المقالات الحارقة في الصحافة الغذائية وخارجها. "شجار في المطعم الثلاث نجوم"، "ديكتاتور المطابخ يضرب منافسه"، "مثلث حب وسقوط شيف". صحف الفضيحة تستمتع، الشبكات الاجتماعية تشتعل، الحجوزات تلغى بالعشرات. لم يعد غابرييل يخرج من مكتبه، لاجئ في الظلام، رافضاً التحدث إلى أي شخص، حتى إلي. اختفى رافاييل، هاتفه مقطوع، فندقه لم يعد يعطي أخباراً. الفريق في حالة صدمة، بعضهم يتحدث عن الاستقالة، آخرون عن البقاء بدافع الولاء، الجميع يتوهون في المطابخ المهجورة كأرواح تائهة. وأنا، يأكلني الذنب، ذنب مفترس لا يتركني أي راحة، يمنعني من النوم، من الأكل، من التنفس.أنا من تسبب في كل هذا. أنا من ترك رافاييل يقبلني. أنا من لم يصد تقدماته، من لم يعرف كيف يقول لا، من لم يعرف كيف يختار. أنا من غذى الحرب، بترددي، بضعفي، برغبتي المذنبة للرجلين، بهذا الجشع الذي لا يشبع والذي يدفعني لأريد كل شيء، لألا أتخلى عن شيء. لو كنت اخترت، لو كنت واضحاً، لو كنت قلت لا لرافاييل منذ اليوم الأول، لما حدث شيء من كل هذا. لما حدثت الفضيحة، لبق

  • حرارته في فمي   الفصل 24 – الكشف العلني

    أنطوانإنها خدمة مساء الجمعة، الأكثر رواجاً، الأكثر تغطية إعلامية، الأكثر خطورة. القاعة مليئة، مئة زبون، ومن بينهم، العديد من نقاد الطعام، صحفيون، مؤثرون، كل ما تملكه باريس من أذواق مؤثرة وأقلام حادة. الأكثر رهبة، خاصة: فيليب مارشان، من "الدليل الأسمى"، ذاك الذي يمكن لمقاله أن يصنع أو يحطم سمعة، ذاك الذي يخافه غابرييل ويحترمه أكثر من أي شيء. إنه جالس على طاولة الشرف، مقابل طاولة التمرير، دفتر ملاحظاته موضوع بجانب طبقه، نظاراته نصف الدائرية على أنفه، وجهه جامد.التوتر ملموس، أكثر كثافة حتى من العادة، ذبذبة كهربائية تسري في الهواء، تجعل الأيدي ترتعش، تسرع القلوب. كل إيماءة محسوبة بالميليمتر، كل طبق يتم فحصه مرتين، كل طهي يتم التحكم فيه بالثانية. غابرييل عند طاولة التمرير، مركز، إمبراطوري، عيناه الرماديتان لا تفارقان الأطباق، صوته يفرقع كالسوط عند كل أمر. رافاييل هناك أيضاً، في زاويته المعتادة، صامت، منتبه، عيناه الخضراوان تتبعان كل حركاتي. منذ ليلة الحلويات، منذ الهدنة الهشة التي ختمناها في اللحم والرغبة، استقر نوع من التوازن غير المستقر بيننا. لكنه توازن ع

  • حرارته في فمي   الفصل 23 – القائمة السرية لسيدين

    أنطوانإنها فكرة خطرت لي في الليل، واحدة من تلك الأفكار التي تولد من الأرق والحمى، من الألم والرغبة الممتزجين، من الإنهاك والابتهاج. فكرة مجنونة، خطيرة، ربما انتحارية. لكنها الوحيدة التي لدي. الطريقة الوحيدة لمواجهتهما حقاً، لإجبارهما على النظر إلى بعضهما البعض، لدفعهما للاختيار. أو لدفعي أنا للاختيار. لأنه بعد كل شيء، ربما هذه هي المشكلة الحقيقية: لا أستطيع الاختيار. لا أستطيع التخلي. أريد الواحد والآخر، الألم والمتعة، الجليد والنار، الامتلاك والحرية.سأعد قائمة حلويات. ليس أي حلويات. حلويات مثيرة للشهوة، تركيبات نكهات مصممة لإيقاظ الحواس، لتحفيز الرغبة، لإشعال البشرة. قائمة سرية، شخصية، حميمية، لن أقدمها إلا لهما الاثنين. عشاء سيكون إعلاناً، مواجهة، طرد أرواح شريرة.استغرق مني ثلاثة أيام لإعدادها، في الخفاء، خلال ساعات راحتي، عندما كان غابرييل ليس هنا، عندما كان رافاييل لا يجول. ثلاثة أيام للبحث عن المكونات المثالية، لاختبار القوام، لموازنة النكهات. شوكولاتة داكنة مع توت غوجي وزنجبيل مسكر، للعاطفة والحرارة. موس فول التونكا والهيل، للاستسلام وال

  • حرارته في فمي   الفصل 22 – موسوم بالكي (من الاثنين)

    أنطوانحل الليل، ثقيل، رطب، مشحون بالكهرباء. عاصفة تختمر فوق المدينة، تتكدس الغيوم، الهواء مشبع بذلك التوتر الذي يسبق العواصف. عاد غابرييل متأخراً، بعد منتصف الليل بكثير، الوجه مغلق، الكتفان مشدودتان، القبضات معصورة على طول الجسم. لم يتكلم، لم يشرح، لم يبرر. فقط عبر الشقة كظل، أمسكني من مؤخرة عنقي، أصابعه الصلبة والآمرة التي انغلقت على بشرتي، ودفعني نحو الغرفة بدون كلمة.لم تكن هناك مقدمات. لا توجد أبداً عندما يكون هكذا، عندما تأكله الغيرة من الداخل، عندما يشعر أن شيئاً ما يفلت مني، أن شيئاً ما يفلت منا، أن ظل رافاييل لا يزال يحوم بيننا. رماني على السرير، على ركبتيّ، يداي ممسكتان بملاءات الكتان الأبيض، أصابعي تتشنج على القماش، جسدي مقدم، ضعيف، مرتعش. التصق جسده بظهري، صدره على لوحي كتفي، حرارته على بشرتي المبتلة. وأخذني.دفعات وركه عنيفة، يائسة، شبه عقابية. كل حركة مطالبة، كل دفعة علامة ملكية، كل تنفس تحد. يده منغلقة على مؤخرة عنقي، تثبتني ملصوقاً على المرتبة، تمنعني من التحرك، تمنعني من التفكير، تمنعني من أن أكون شيئاً آخر غير ملكه. فمه في عنقي،

  • حرارته في فمي   الفصل 21 – عقد رافاييل

    أنطوانإنه صباح رمادي، أحد تلك الصباحات حيث يكافح الضوء لاختراق الغيوم، حيث الهواء ثقيل بتهديد غير واضح. نوافذ الشقة مغطاة بالضباب، وفي الخارج، تبدو المدينة وكأنها تحبس أنفاسها، كما لو كانت تعرف أن شيئاً ما على وشك الانقلاب. أنا وحيد في شقة غابرييل، جالس إلى طاولة المطبخ، وعاء قهوة بارد بين يدي. أصابعي متشنجة على السيراميك، مفاصلي بيضاء، أفكاري دوّامة. غابرييل ذهب بالفعل إلى المطعم، كان لديه شحنة أسماك للإشراف عليها، كما قال. لم أصدقه. أصدق أقل فأقل ما يقوله، في هذه الأيام. هناك الكثير من الصمت بين كلماته، الكثير من الظلال في نظراته، الكثير من الليالي حيث يعود متأخراً، الوجه مغلق، القبضات معصورة، وحيث يأخذني بدون كلمة، كما لو كان ليقنع نفسه أنني لا أزال هنا.يُطرق الباب. طرقتان، خفيفتان، أنيقتان، شبه موسيقيتين. أعرف أنه ليس غابرييل، لديه المفاتيح، يدخل دائماً بدون طرق، كسيد في مملكته. أعرف أنه ليس عامل توصيل، الوقت مبكر جداً، المدينة لا تزال نصف نائمة. قلبي يهتاج وأنا أعبر الصالون، وأنا أضع يدي على المقبض، وأنا أفتح. وأراه.يقف رافاييل في الإطار، قامت

  • حرارته في فمي   الفصل 20 – الامتلاك لثلاثة

    أنطوانهذا المساء. شقة غابرييل. حل الليل منذ زمن طويل، ليل بدون قمر، بدون نجوم، ليل حبر وصمت. الستائر منزلة، الأضواء خافتة، رائحة الهواء خشب الصندل والمسك، رائحة معبد، طقس، لا مفر منه.أنا واقف في منتصف الغرفة، عار. غابرييل خلفي، صدره على ظهري، يداه على وركيّ، فمه في عنقي. رافاييل أمامي، عيناه الخضراوان تلمعان في شبه الظلام، ابتسامته تطفو كالنصل. إنه عار أيضاً، جسده الطويل والمثالي، الندبة فوق وركه الأيسر تلمع بهدوء.هذه هدنة. الوحيدة الممكنة. هدنة لحم، عرق، رغبة. هدنة حيث أصبح أرض حربهما، ساحة معركة مصالحتهما. هدنة حيث أستسلم، حيث أتخلى عن الاختيار، حيث أقبلهما كلاهما.يدفعني غابرييل بهدوء نحو السرير، هذا السرير الهائل بملاءات الكتان الأبيض حيث مارسنا الحب مرات كثيرة، هو وأنا. لكن هذه الليلة، لسنا اثنين. نحن ثلاثة. يستلقي رافاييل أولاً، قضيبه منتصب بالفعل على بطنه، ذراعاه مفتوحتان، نظراته تدعوني. يقودني غابرييل نحوه، يجعلني أستلقي على رافاييل، ظهري على جذعه، ساقاه تنفرجان لاستقبالي.يجد فم رافاييل فمي، قبلة عميقة، خبيرة، مدمرة.

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status