مشاركة

الفصل 5: الركوع

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-06-18 07:40:27

تيو

---

في المساء الثاني، أعرف ما ينتظرني. ورغم ذلك، يدق قلبي أقوى من البارحة، ترتجف يداي أكثر، ترتجف ساقاي بشدة أكبر.

أصل في تمام الساعة 20:00. أطرق. أدخل. إنه هناك، في كرسيه، بكأس الويسكي، نفس المصباح مضاء، نفس شبه الظلام. الوسادة الحمراء تنتظرني. أتوجه مباشرة لأركع عليها، دون أن يحتاج إلى أن يطلب مني، وكأن ذلك أصبح طبيعياً، وكأن ركبتيّ تعلمتا الطريق.

يهز رأسه، بتقدير.

— تتعلم بسرعة.

لا أجيب. لا أعرف إن كان لي الحق في الكلام. أنتظر.

— يمكنك الكلام عندما أطلب منك ذلك. الآن، انظر إليّ.

أرفع عينيّ نحوه. يتأملني، وأشعر بنظراته تجوب وجهي، تتوقف على فمي، عينيّ، رقبتي، كتفيّ، يديّ الموضوعتين على فخذيّ. أنا معروض لنظرته، عارٍ تحت عينيه، ضعيف.

— اليوم، تيو، سنعمل على التوسل. أريدك أن تتوسل إليّ. لأي شيء. لأن يُطلق سراح والدك. لأن أكون لطيفاً معك. لأن ألمسك مجدداً. لأن أقبلك. ما تريد. لكني أريد أن أسمع التوسل المثالي. أريدك أن تعطيني كل شيء، بكلماتك، بصوتك، بفمك.

— لا أعرف كيف أفعل.

— بالطبع تعرف. لقد توسلت في حياتك. من أجل لعبة، وأنت طفل. من أجل حب، وأنت مراهق. من أجل حياة والدك، اليوم. ابحث عن ذلك الصوت في أعماقك. ذلك الصوت الذي لا يكذب، لا يخون، يعطي كل شيء. وتكلم.

أغمض عينيّ لثانية، أبحث في أعماقي، في تلك الأماكن التي أخفيها، أحميها. ثم أفتحهما وأنظر إليه، مباشرة في عينيه الرماديتين.

— أرجوك...

— تابع.

— أرجوك، سيدي القاضي. أتوسل إليك. والدي بريء. لم يفعل شيئاً. لم يفعل أي خطأ في حياته كلها. يستحق العودة إلى منزله، إلى زوجته، أطفاله، حياته. أمي بحاجة إليه، تذبل بدونه، لم تعد تأكل، لم تعد تنام. أختي بحاجة إليه، عمرها تسعة عشر عاماً، بحاجة إلى أبيها ليساعدها على أن تصبح بالغة. أنا... أنا بحاجة إليه.

صوتي يرتجف، دموع تتصاعد إلى عينيّ، أحبسها بكل قوتي.

— صوتك يرتجف. هذا جيد. إنه حقيقي. تابع.

— أرجوك، سأفعل كل ما تريد. سأبقى راكعاً طالما تريد. سأفتح فمي بأكبر ما تريد. سأدعك تفعل ما تريد بي، بجسدي، بفمي. لكن أطلقه. أتوسل إليك. سأفعل كل شيء. كل ما تطلبه مني. كل شيء.

تدمع عيناي، دمعة تسيل على خدي، ثم أخرى. أبكي، راكعاً أمامه، متوسلاً من أجل حياة والدي، من أجل حياتي، من أجل حياتنا.

يقوم، يأتي ليقف أمامي، قريباً جداً لدرجة أن وجهي في مستوى بطنه، لدرجة أنني أشعر بحرارة جسده عبر ملابسه. يضع يده على رأسي، يمسد شعري، بلطف، بحنان تقريباً.

— هذا جيد جداً، تيو. هذا بالضبط ما أردت سماعه. إنه مثالي.

يده تنزل، تمسد خدي، تمسح دموعي بإبهامها، تنزل على طول رقبتي، تتوقف على مؤخرة عنقي. يضغط برفق، داعياً إياي لإمالة رأسي للخلف. أقدم له حلقي، ممدوداً، ضعيفاً، معروضاً لرحمة.

— الآن، ستتوسل إليّ بفمك. ليس بالكلمات.

— لا أفهم.

— ستتوسل إليّ باستخدام فمك كما يجب أن يستخدم. بإعطائي ما فيه من أفضل ما لديه.

يترك مؤخرة عنقي، يتراجع خطوة. ثم يرفع يده، ويضع إصبعه السبابة على شفتيّ. نفس الإيماءة التي بالأمس، لكن اليوم، هناك وعد في عينيه، نية أعمق.

— افتح.

أطيع. شفتاي تنفرجان. يغمس إصبعه في فمي، مثل الأمس، ببطء، بحذر. لكن هذه المرة، لا يتوقف عند السلامية الأولى. يواصل، يستكشف، يدفع أبعد. أشعر بظفره على لساني، السلامية الأولى، الثانية، الثلث تقريباً. أبتلع، حلقي ينقبض حول إصبعه، يكاد يمتصه.

— هذا جيد. الآن، امص.

لم أفعل هذا قط. لا أعرف كيف، لا أعرف ما يتوقعه. لكن جسدي يبدو يعرف، يبدو يفهم ما يجب فعله. شفتاي تنغلقان حول إصبعه، لساني يتحرك، يرسم دوائر، ذهابات وإيابات، أبدأ بالمص بلطف، بخجل أولاً، ثم بقوة، بعمق أكثر.

يغلق عينيه لثانية، رعشة تعبر وجهه، ملامحه تسترخي، فمه ينفرج.

— نعم. هكذا. بالضبط هكذا.

يسحب إصبعه، ببطء، تاركاً إياي فارغاً، محبطاً تقريباً. ثم يستبدله بإصبعين. هذه المرة، الأمر أكثر صعوبة. فمي ممتلئ، فكي ينفرج أكثر، لساني يجب أن يتكيف، يجد مساحة. أشعر به يلمس العمق، يستكشف الحنك، يمسد داخل خديّ. يستولي، يحتّل كل المساحة.

— لديك فم لا يصدق، تيو. دافئ، رطب، ترحيبي. يمكنني البقاء هنا لساعات، لأشعر بك، لأتذوقك، لأمتلكك.

يحرك أصابعه بإيقاع، ذهاباً وإياباً، ببطء، بعمق، مراراً وتكراراً. أشعر باللعاب يسيل على زاوية فمي، غير قادر على كبته، يسيل على ذقني، على رقبتي. أنا مفتوح، معروض، ممتلئ به، كلياً برحمته.

— انظر إلى نفسك. فمك مفتوح، ممتلئ بي، اللعاب يسيل، عيناك رطبتان. أنت رائع. أنت بالضبط ما تخيلته.

فجأة، يسحب أصابعه. أبقى هناك، فمي مفتوحاً، لهاثاً، تائهاً، فارغاً. أنظر إليه، دون أن أفهم، دون أن أعرف إن كنت قد أحسنت، إن كنت قد نجحت.

— انظر إلى نفسك.

يمدني بمرآة صغيرة، أخرجها من جيبه. أرى نفسي: شفتاي حمراء، منتفخة، رطبة، فمي لا يزال مفتوحاً قليلاً، عيناي لامعتان بالدموع وشيء آخر، أثر لعاب على ذقني، على رقبتي. لا أعرف نفسي. أنا له.

— أنت رائع، يكرر. أجمل مما في كل أحلامي.

أريد أن أتكلم، أن أقول شيئاً، لكن لا يصدر أي صوت. يمسح إبهامه على خدي، ثم على شفتيّ، بلطف، بحنان تقريباً.

— لهذا المساء، انتهى. يمكنك العودة. لكن غداً، ستعود. وسنواصل. لا يزال هناك الكثير لاستكشافه، الكثير لتعلمه.

يساعدني على النهوض. ساقاي ترتجفان، يجب أن أتوكئ للحظة على مكتبه. ينظر إليّ، وفي عينيه رضا عميق، شبه حيواني، لكن أيضاً شيء آخر. بريق لا أعرف كيف أسميه. حنان؟ تملك؟ حب ناشئ؟

— إلى غد، تيو.

— إلى غد، سيدي القاضي.

صوتي أجش، مكسور، لا أعرفه. أخرج من مكتبه، وهذه المرة، في الممر، لا أتوقف. أكاد أركض حتى المخرج، حتى الشارع، حتى الهواء النقي. في الخارج، الهواء البارد يضرب وجهي، لكنه لا يمحو الإحساس بأصابعه في فمي، بلعابه الممزوج بلعابي، بتملكه.

أعود إلى المنزل، أستحم طويلاً، طويلاً جداً، ساخناً، جليدياً، ساخناً مجدداً. لكن لا شيء يغير الواقع. ما زلت أشعر بحضوره، بطعمه على لساني، بسيطرته على كياني كله.

وفي أعماقي، شيء مخيف، وحشي، لا يمكن البوح به: أنا بالفعل متشوق لغد. أنا بالفعل بحاجة للعودة والركوع على تلك الوسادة الحمراء، لفتح فمي له، ليشعر بأنه يمتلكني.

أنا تائه. أنا له.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حرارته في فمي   الفصل 16: الفم المشتعل

    تيو---في المساء الحادي عشر، لا أستطيع نسيان كلمات المحامية فايس. رغم اعترافاته، ورغم دموعه، ورغم حقيقته، تبقى الشكوك، تنخر، تلتهم. إنها هناك، كامنة في ظل عقلي، مستعدة للظهور عند أدنى صمت، وأدنى نظرة، وأدنى إيماءة غامضة.أدخل مكتبه. لا أركع. أبقى واقفاً، ذراعاي متقاطعتان، نظراتي قاسية، فكي مشدود.— أريد أن أعرف.يرفع عينيه عن ملفاته، يتنهد. تنهيدة منهكة، متعبة، مستسلمة.— ماذا أيضاً، تيو؟— كم؟ بالضبط. كم فتى قبلي؟ أريد أرقاماً. أريد أسماء. أريد وجوهاً.يقوم، منزعجاً، محتاجاً.— تيو، لقد تحدثنا عن هذا البارحة. قلت لك الحقيقة. ماذا تريد أكثر؟— الحقيقة الكاملة. ليس تعميمات. تفاصيل. أريد أن أعرف على أي أساس أقف. أريد أن أعرف إن كنت واحداً من بين كثيرين، أم أنني حقاً مختلف. أريد أن أعرف إن كانت دموعك، مداعباتك، لياليك التي تراقبني فيها وأنا نائم، كل هذا لي أم للقادم من بعدي.يقترب، وأشعر بغضبه يرتفع، أراه في عينيه التي تغمق، في فكه الذي يشتد، في قبضتيه اللتين تتشنجان.— قلت لك إنك مختلف. قلت لك إنك الأول الذي دخل. قلت لك كل ما استطعت قوله. ماذا تريد أكثر؟ أدلة؟ أفعالاً؟ لا أستطيع أن أعط

  • حرارته في فمي   الفصل 15: غيرة القصر

    تيو---في اليوم العاشر، ينقلب كل شيء.إنه بعد الظهر. أحد تلك الظهائر الرمادية حيث تبدو السماء تثقل على المدينة كغطاء. أنا في قصر العدل لإجراء معاملة إدارية، واحدة من تلك الإجراءات التي لا تعد ولا تحصى التي يتطلبها ملف والدي، ورقة لتوقيعها، استمارة لملئها، خانة لوضع علامة فيها. أمشي في الممرات التي بدأت أعرفها عن ظهر قلب، هذه الممرات الطويلة بنيوناتها الطنانة، وأبوابها الخشبية الداكنة، وألواحها النحاسية البالية بفعل الزمن.وفجأة، أراها.تخرج من مكتب القاضي. الباب 312، ذلك الذي أعرفه جيداً، الذي أدفعه كل مساء في الثامنة تماماً. تخرج منه بثقة هادئة، وكأنها في منزلها، وكأن لها كل الحقوق.المحامية كارول فايس. محامية جنائية مشهورة، معروفة في جميع أنحاء نقابة المحامين بمرافعاتها المتألقة وفتوحاتها المتألقة بنفس القدر. امرأة في الأربعينيات من عمرها، شعر أحمر ناري، ترتدي الأحمر من رأسها إلى قدميها، أحمر كالنار، أحمر كالخطر، أحمر كالإغراء. كعبها يرن على رخام الممر بسلطة طبيعية، بثقة لن أمتلكها أبداً.إنها جميلة. بجمال عدواني، استفزازي، يجذب كل الأنظار، ويحبسها، ويتحداها. جمال محاربة، غازية، مف

  • حرارته في فمي   الفصل 14: الآثار

    تيو---في المساء التاسع، عندما استيقظت على الأريكة في المكتب، في منتصف الليل، كان الظلام لا يزال حالكاً. المصباح لا يزال مضاءً على المكتب، يلقي بدائرته المألوفة من الضوء، لكن كرسي القاضي كان فارغاً. فارغاً. أين هو؟ توقف قلبي عن النبض للحظة، أصابني هلع سخيف.ثم شعرت بحضور قريب جداً مني. قريب جداً، قريب لدرجة أنني أدركت حرارته حتى قبل أن أراه. أدرت رأسي ببطء لا نهائي، وكأن أدنى حركة يمكن أن تحطم السحر، ورأيته.إنه جالس على الأرض، بجانب الأريكة، رأسه موضوع بالقرب من رأسي على حافة الوسادة، وهو ينظر إليّ. عيناه مفتوحتان، مثبتتان عليّ، تلمعان في شبه الظلمة بضوء لا ينتمي إلا لهما. وأصابعه... أصابعه في شعري، تداعبه بنعومة لا نهائية، بحنان لم أعرفه فيه، ولم أكن لأتخيله ممكناً في هذا الرجل القاسي، البارد، المنيع.لم أقل شيئاً. لم أتحرك. لم أرد كسر هذه اللحظة، ولم أردها أن تتوقف، ولم أرد أن يدرك ما يفعله ويسحب يده. تركته يفعل، تركته يلمسني، تركته يحبني بطريقته، الصامتة، الليلية، شبه المذنبة.تنساب أصابعه من شعري إلى جبهتي، ببطء شديد، وكأنه يستكشف أرضاً مقدسة. تلامس حاجبيّ، تتبع منحناهما، ترسم ش

  • حرارته في فمي   الفصل 13: الليلة الأولى

    تيو---للمرة الأولى منذ بداية هذه العلاقة الغريبة، منذ ذلك المساء الأول الذي لمست فيه ركبتاي الوسادة الحمراء، لا يطردني القاضي في نهاية جلستنا.لقد تأخر الوقت، تأخر جداً، بعد منتصف الليل بكثير. مكاتب قصر العدل صامتة، أكثر صمتاً من المعتاد، وكأن حتى الجدران نائمة. الممرات مهجورة، مضاءة فقط بأضواء الأمان التي تنشر ضوءاً برتقالياً، شبحياً. المدينة، من خلال النافذة، نامت هي أيضاً، أضواءها تنطفئ واحدة تلو الأخرى، وأصواتها تتلاشى في الليل.نحن وحدنا في العالم، هو وأنا، في هذه الجزيرة من الضوء التي يشكلها مصباحه على مكتبه، ذلك المصباح الذي رآنا نولد، نكبر، نتحول. وحدنا مع صمتنا، وما لم يُقل، ورغباتنا التي لا نبوح بها.يقوم، يفتح خزانة لم أنتبه إليها، مخبأة في المكتبة خلف صف من القوانين التي كنت أظنها أصلية. يخرج منها ملاءات، بطانية سميكة، وسادة. ملاءات بيضاء، بسيطة، تفوح منها رائحة اللافندر، وكأنها أعدت منذ زمن، وكأنه توقع هذه اللحظة، وكأنه تمنّاها، وانتظرها، وأعدّها.يحملها إلى زاوية من المكتب لم أنظر إليها حقاً قط، زاوية مظلمة يوجد فيها أريكة قديمة، مغطاة بمخمل أخضر، بالية بفعل الزمن لكنه

  • حرارته في فمي   الفصل 12: زاوية الشفاه

    تيو---في المساء الثامن، بعد عشرة أيام من هذه الطقوس التي أصبحت حياتي، بعد هذه الليالي من الركوع والتوسل، بعد هذه القبلات المسروقة وهذه الاعترافات المسجلة، بعد هذه اليد الموضوعة على مؤخرة عنقي لمدة ساعة كاملة، بعد هذا الشكر الذي جعل القاضي يبكي في شعري، لم أعد أعرف جيداً من أنا، ولا ماذا أفعل هنا، ولا ما أشعر به حقاً تجاه هذا الرجل الذي قلب وجودي رأساً على عقب.أدخل مكتبه في الثامنة مساءً، كالعادة، وكأن جسدي استوعب هذا الإيقاع الجديد، هذه الساعة الداخلية التي أعادت ضبط نفسها عليه. أطرق طرقتين، ليستا قويتين جداً ولا ضعيفتين جداً، فقط ما يكفي للإعلان عن وجودي دون إزعاج الصمت الذي يسود هذا المعبد. أدخل دون انتظار الرد، لأنه قال لي إنني لم أعد بحاجة للانتظار، وأن مكاني هنا، وأن مجيئي أصبح الآن طبيعياً كشروق الشمس، حتمياً كالمدّ الصاعد.أركع على الوسادة الحمراء، تلك الوسادة التي تأقلمت مع شكل ركبتيّ، التي تحتفظ بأثر وزني، التي أصبحت مكاني، منطقتي، ملجئي. أنتظر حتى يتكلم، كالعادة، يديّ على فخذيّ، نظري منخفض، في وضعية الخضوع هذه التي أصبحت مألوفة جداً لدرجة أنني أستطيع اعتمادها وعيناي مغمضت

  • حرارته في فمي   الفصل 11: الأب يتقدم

    تيو---في المساء السابع، أصل بقلق جديد، خوف لم أعرفه من قبل. النهار كان صعباً، أصعب من كل الأيام التي سبقته. أمي أصيبت بنوبة بكاء أثناء الإفطار، انهارت فجأة على طاولة المطبخ، تهزها شهقات عنيفة لدرجة أنني ظننت أنها ستغمى عليها. أختي صفعت باب غرفتها وهي تصرخ بأنها سئمت، وأنها لم تعد تتحمل هذه الحياة، وأنها تريد حياة طبيعية مثل كل شباب في عمرها. أما أنا، فتحملت، وعزيت، وكذبت، ووعدت بأشياء لست متأكداً من قدرتي على الوفاء بها. كالعادة.أدخل مكتبه، منهكاً، مفرغاً، في نهاية قواي. أركع دون كلمة، دون حتى النظر إليه. طقس.ينظر إليّ، وأرى في عينيه أنه يعرف. يعرف كل شيء. يعرف يومي، وقلقي، وأكاذيبي، ووعودي المستحيلة. يعرف دائماً كل شيء. هذه هي قوته، لعنته ربما.— لدي خبر سار، تيو.أرفع عينيّ نحوه، قلبي يدق فجأة، الأمل يولد مجدداً رغم أنفي.— والدك سيحصل على حق الزيارة. بعد يومين. بفضل تدخلي، ببعض المكالمات في الأماكن الصحيحة، وبعض الضغوط المطبقة في الأماكن المناسبة.يتوقف العالم. يتجمد الزمن. تتردد الكلمات في رأسي كموسيقى سماوية. والدي. حق الزيارة. سأتمكن من رؤيته، لمسه، التحدث إليه، ضمه بين ذراع

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status