Share

21

last update Tanggal publikasi: 2026-09-07 05:52:43

{شيءٌ لم يعد بإمكانها تجاهله}

بعد أن عادو إلى القصر، دخلا من الباب الرئيسي، وكان المكان هادئًا كالمعتاد.

بدأ لوكا بالصعود على الدرج، بينما كانت سولي خلفه بخطوات بطيئة.

كانت تحاول إخفاء تعبها.

لكن بعد عدة درجات...

توقفت.

شعرت فجأة بأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.

رفعت يدها إلى الدرابزين.

ما الذي يحدث؟

بدأت الرؤية أمامها تصبح ضبابية، وكأن كل شيء من حولها يبتعد.

— لوكا...

استدار فورًا.

— ماذا؟

لم تستطع الإجابة.

ترنحت قدمها.

وفي اللحظة التالية فقدت توازنها.

— سولي!

أمسك لوكا بها قبل أن تسقط.

نظر إلى وجهها بقلق.

كان شاحبًا بشكل واضح، وعيناها نصف مغمضتين.

— سولي، انظري إليّ.

حاولت فتح عينيها.

لكن رأسها كان يدور.

لفت ذراعيها حول رقبته بشكل غريزي عندما شعرت أنها لن تستطيع الوقوف.

— أنا... بخير...

قالت بصوت ضعيف.

لكنها لم تكن بخير.

ثقلت جفونها أكثر، وقبل أن يستطيع لوكا أن يسألها شيئًا، فقدت وعيها للحظات.

تغير وجهه فورًا.

حملها بين ذراعيه وصعد بها إلى الغرفة.

وضعها على السرير بحذر، ثم جلس إلى جانبها.

— سولي.

لم تجبه.

نهض بسرعة وكأنه سيطلب الطبيب، لكنه توقف عندما تحركت قليلًا.

فتحت عينيها ببطء.

وسعلت عدة مرات.

اقترب لوكا منها فورًا.

— خذي نفسًا ببطء.

أحضر كوب الماء وساعدها على الشرب.

أخذت رشفة صغيرة، ثم أعاد الكوب إلى الطاولة.

— شكرًا...

نظر إليها بجدية.

— ماذا حدث؟

خفضت عينيها.

— لا أعرف.

— هل يحدث هذا معك كثيرًا؟

ترددت.

— أحيانًا... أشعر بالتعب فقط.

— هذا لم يكن مجرد تعب.

صمتت.

ثم قالت بابتسامة صغيرة تحاول طمأنته:

— ربما لأنني لم أنم جيدًا.

ظل ينظر إليها.

لم يقتنع.

— ارتاحي.

— لوكا...

— لا تناقشيني.

كانت نبرته حازمة، لكنها لم تكن قاسية.

ثم خرج من الغرفة.

---

وقف لوكا في الممر.

مرر يده على شعره، ثم أخذ نفسًا عميقًا.

كان هناك شيء لا يفهمه.

سولي تتعب بسرعة.

تتناول دواءً لا يعرف شيئًا عنه.

تنام فجأة.

والآن فقدت توازنها أمامه.

وفوق ذلك...

كان جده يطلب منها أن تبتعد عنه.

لماذا؟

اتجه نحو مكتب فيتوريو.

لكن قبل أن يصل، سمع صوتًا خلفه.

— لوكا.

التفت.

كان لورنزو.

— جدي أرسلني إليك.

— ماذا يريد؟

— قال إن لديك مهمة، ويريدني أن أذهب معك.

نظر لوكا إليه.

— الآن؟

— نعم.

صمت لوكا للحظة.

ثم أومأ.

— حسنًا.

سارا معًا.

قال لورنزو:

— هل أخبرك بالتفاصيل؟

— لا.

— المهمة تتعلق برجل يعمل ضد العائلة.

ثم أضاف:

— جدي يريد أن تنهي المشكلة.

تغيرت ملامح لوكا قليلًا.

— فهمت.

لم يكن بحاجة إلى تفاصيل أكثر في تلك اللحظة.

بالنسبة لعائلة فيتالي، كانت بعض المهام لا تحتاج إلى شرح طويل.

---

في الغرفة...

كانت سولي مستلقية على السرير.

بعد أن هدأت قليلًا، حاولت تحريك قدميها.

وفجأة شعرت بألم خفيف.

قطبت حاجبيها.

جلست ببطء، ثم نظرت إلى ساقيها.

توقفت.

كان هناك تورم واضح حول كاحليها.

حدقت بهما بدهشة.

— ماذا...؟

لم تفهم.

لم تكن قد تعرضت لإصابة.

ولم تتذكر أنها فعلت شيئًا يفسر ذلك.

نظرت نحو حقيبتها.

ثم أخرجت علبة الدواء.

قلبتها بين يديها.

— لكنني آخذ دوائي...

جلست بصمت.

حاولت إقناع نفسها بأنه مجرد إرهاق.

ربما بسبب الإرهاق.

ربما بسبب العمل.

ربما لأنها لم تأكل جيدًا.

لكن في أعماقها...

كان هناك خوف صغير بدأ يكبر.

فهي تعرف جسدها.

وتعرف أن التعب هذه المرة لم يكن كالمعتاد.

وضعت يدها فوق صدرها.

كان قلبها يخفق بسرعة.

أغمضت عينيها.

— ليس الآن...

همست بها وكأنها تحاول طرد الفكرة من رأسها.

لكنها لم تستطع.

ولأول مرة منذ فترة طويلة، خطر لها سؤال أخافها أكثر من أي شيء آخر:

ماذا لو أن الدواء لم يعد كافيًا؟

وفي مكان آخر من القصر...

كان لوكا يستعد لمهمته مع لورنزو، دون أن يعرف أن سولي بدأت تواجه الحقيقة التي كانت تخفيها عن الجميع.

حقيقة ستغير كل شيء بينهما.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status