Compartir

20

last update Fecha de publicación: 2026-09-07 05:49:30

{الأكاذيب التي تحمي الآخرين}

بعد أن هدأ الجو في منزل الجدة، جلس لوكا في غرفة الجلوس بهدوء.

كانت سولي قد دخلت إلى الغرفة الأخرى لتساعد جدتها في ترتيب بعض الأشياء.

وبعد دقائق، عادت.

وقفت قرب حقيبتها، ثم أخرجت علبة دوائها الصغيرة.

نظر إليها لوكا من بعيد.

كانت قد أخذت منها أكثر من مرة أمامه خلال الأيام الماضية.

هذه المرة تحديدًا، شعر أن الأمر لم يعد مجرد مصادفة.

أخذت سولي الدواء بهدوء، ثم أعادت العلبة إلى حقيبتها.

لم تنتبه إلى نظراته.

— سأذهب كي أساعد جدتي قليلًا.

ابتسمت له، ثم خرجت.

ثم سمع صوتها من الخارج.

قالت لجدتها:

— سأضع باقي أغراضي بالحقيبة.

ثم خرجت من الغرفة.

بقيت حقيبتها على الأريكة.

نظر لوكا إليها.

حاول أن يتجاهل الأمر.

لكنه لم يستطع.

لم يكن يريد التدخل في خصوصياتها، لكنه لم يستطع منع نفسه من الفضول.

نهض ببطء واتجه نحوها.

لم يكن يريد تفتيش أغراضها.

لكن فضوله كان أقوى.

مد يده نحو الحقيبة وفتحها قليلًا.

ظهرت علبة الدواء.

مد يده نحوها...

وفجأة رن هاتف سولي.

توقف.

كان الهاتف على الطاولة.

ظهر اسم:

فيتوريو.

نظر لوكا إلى الشاشة.

ثم إلى باب الغرفة.

لم تكن سولي قد عادت بعد.

تردد لحظة، وفي النهاية، مد يده وأجاب.

— مرحبًا؟

لم يسمع صوتًا في البداية.

ثم جاء صوت مورفيون من الطرف الآخر، دون أن يعرف أن الشخص الذي أجاب هو لوكا.

— سولي؟

رفع لوكا حاجبه.

بقي صامتًا.

تابع مورفيون:

— اسمعيني جيدًا، لقد أخبرتك من البداية أن هذا الزواج مجرد اتفاق.

تجمدت ملامح لوكا.

لم يقل شيئًا.

— لا أريدك أن تقتربي من لوكا أكثر من اللازم، ولا أريدك أن تبني آمالًا عليه.

اتسعت عينا لوكا قليلًا.

تابع مورفيون بصرامة:

— هو وريث عائلة فيتالي، وأنتِ تعرفين جيدًا أنكِ لستِ من مستواه.

ضغط لوكا على الهاتف دون أن يشعر.

لكن مورفيون استمر:

— لذلك لا تتصرفي وكأنكِ زوجته فعلًا. لا تحاولي التقرب منه، ولا تجعليه يعتاد وجودك.

ظل لوكا صامتًا.

ثم قال مورفيون:

— وأيضًا... عندما يعود بكِ إلى القصر، حاولي أن تفعلي شيئًا يزعجه. اجعليه ينفر منك أكثر.

ساد الصمت.

ثم قال مورفيون:

— لا تنسي أن هذا الزواج سينتهي عندما يصبح لوكا الوريث بشكل كامل إذا قررنا ذلك.

تغيرت ملامح لوكا بالكامل.

لم يستطع تصديق ما يسمعه.

هذا الرجل...

كان جده.

الرجل الذي اعتاد أن يرى فيه صاحب الكلمة الأخيرة.

لكن لماذا كان يتحدث عن سولي بهذه القسوة؟

ولماذا كان يريد منها أن تبتعد عنه؟

لم يتوقع أن يسمع جده يتحدث عن سولي بهذه الطريقة.

بقي الهاتف في يده لثوانٍ.

كان عقله يعيد الكلمات نفسها.

لا تبني أحلامًا.

هذا الزواج مجرد اتفاق.

اجعليه ينزعج منك.

نظر نحو حقيبتها.

ثم نحو الباب.

وفجأة سمع صوت خطوات تقترب.

أغلق الهاتف بسرعة ووضعه على الطاولة.

وفي اللحظة نفسها دخلت سولي.

كانت تحمل بعض الأشياء بيدها، وابتسمت له.

— لوكا؟ هل أنت جاهز؟

نظر إليها.

ثم قال بهدوء:

— سولي.

— نعم؟

— جدي... يعاملك جيدًا؟

توقفت للحظة.

رمشت باستغراب.

ثم ابتسمت بسرعة.

— أكيد.

راقبها بصمت.

— هو لطيف معي.

ثم أضافت:

— ودائمًا يقول لي أن أهتم بك وأنتبه عليك.

بقي لوكا ينظر إليها.

كان يعرف أنها تكذب.

لقد سمع بنفسه الحقيقة.

لم يكن فيتوريو قد قال شيئًا لطيفًا عنها.

بل العكس تمامًا.

ومع ذلك...

لماذا اختارت سولي أن تخفي الأمر؟

لكنها كانت واقفة أمامه الآن، بابتسامتها الصغيرة، وكأن شيئًا لم يحدث.

قال فقط:

— فهمت.

اقتربت منه.

— لماذا تسأل؟

— لا شيء.

حمل حقيبتها عنها.

— لنعد إلى القصر.

نظرت إليه بدهشة صغيرة.

ثم ابتسمت.

— حسنًا.

---

وقفت سولي أمام جدتها قبل المغادرة.

احتضنتها طويلًا.

— سأزورك قريبًا.

ربتت العجوز على شعرها.

— اعتني بنفسك يا طفلتي.

ابتعدت سولي قليلًا.

— سأفعل.

ثم نظرت إلى لوكا.

كان واقفًا عند الباب ينتظرها.

ودعت جدتها مرة أخيرة، ثم خرجت معه.

---

في السيارة، كان الصمت مختلفًا.

سولي كانت تنظر من النافذة.

أما لوكا فكان يقود وهو يفكر.

كان يستطيع أن يسألها.

كان يستطيع أن يخبرها أنه سمع المكالمة.

لكنه لم يفعل.

نظر إليها للحظة.

كانت تراقب الطريق بصمت.

ثم قالت:

— شكرًا لأنك أتيت لتأخذني.

— لا داعي للشكر.

ابتسمت.

— مع ذلك... شكرًا.

أعاد نظره إلى الطريق.

وبعد لحظات، قال:

— سولي.

— نعم؟

تردد.

ثم قال:

— إذا حدث شيء... أخبريني.

نظرت إليه باستغراب.

— مثل ماذا؟

— أي شيء.

ابتسمت بهدوء.

— حسنًا.

لكنها لم تقل شيئًا.

ولم يقل هو شيئًا.

---

عندما وصلا إلى القصر، كانت السماء قد بدأت تظلم.

دخلت سولي أولًا، بينما سار لوكا خلفها.

كان القصر كما هو.

ضخمًا.

باردًا.

هادئًا.

لكن هذه المرة، لم يشعر لوكا أن المكان نفسه.

لأنه كان يعرف الآن أن خلف هذا الهدوء...

هناك أشياء تُخفى عنه.

وسولي كانت واحدة منها.

أما سولي، فرفعت عينيها نحو القصر وتنهدت بهدوء.

ثم ابتسمت.

— عدنا.

نظر لوكا إليها.

ولسبب لم يفهمه...

شعر بشيء يشبه الراحة.

لأنها عادت.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status