Home / الرومانسية / حين أصبحنا غرباء / الفصل الثامن — إجابة لم تُقال

Share

الفصل الثامن — إجابة لم تُقال

last update publish date: 2026-08-17 21:00:24

لم تستطع دولت النوم تلك الليلة.

كان عبدالرحمن نائمًا إلى جوارها، بينما ظلت هي مستلقية في الظلام تحدق في السقف، والسؤال الذي أرسله هشام يتكرر داخل رأسها.

"لو مكنتشِ متجوزة... كنتِ ممكن تحبيني؟"

لم يكن سؤالًا عابرًا.

كانت تعرف ذلك.

وكان أكثر ما يخيفها أنها لم تستطع أن تغلق الباب أمام الإجابة.

مدت يدها ببطء نحو الهاتف، ثم توقفت قبل أن تلمسه. نظرت إلى عبدالرحمن، فوجدته نائمًا بهدوء، وكأن العالم كله لا يحمل أي خطر.

شعرت بوخزة في قلبها.

هذا الرجل يثق بها.

يحبها.

ويحاول منذ أيام أن يصلح ما أفسده انشغاله.

ومع ذلك، كانت هي مستيقظة بسبب رجل آخر.

أغمضت عينيها بقوة.

"كفاية."

قالتها لنفسها بصوت خافت.

ثم وضعت الهاتف بعيدًا.

لكنها لم تستطع إبعاد الفكرة.

***

في الصباح، كان عبدالرحمن أول من استيقظ.

فتح الستائر، ثم عاد إلى الغرفة.

"دولت."

لم تجبه.

اقترب منها.

"دولت، اصحي."

فتحت عينيها.

"صباح الخير."

ابتسم.

"صباح النور."

ثم قال:

"إنتِ نمتي كويس؟"

ترددت.

"آه."

نظر إليها للحظات.

"حاسس إنك مش كويسة."

جلست على السرير.

"أنا بس مرهقة."

"نروح لدكتور؟"

ابتسمت.

"لا يا عبدالرحمن، أنا كويسة."

جلس بجوارها.

"طيب لو في حاجة قولي."

نظرت إليه.

كان اهتمامه صادقًا.

وهذا جعلها تشعر بالخجل أكثر.

قال:

"النهارده أنا مش هتأخر."

"حاضر."

"وعاوز آخذك مكان."

"فين؟"

"مش هقول."

ضحكت.

"ليه؟"

"مفاجأة."

للحظة نسيت هشام.

ابتسمت.

"ماشي."

***

خرج عبدالرحمن إلى عمله، بينما بقيت دولت وحدها.

حاولت أن تنشغل بكل شيء حولها، لكنها في النهاية أمسكت هاتفها.

كانت هناك رسالة من هشام.

"صباح الخير."

لم ترد.

بعد دقائق وصلت رسالة أخرى:

"أنا آسف على سؤالي امبارح."

ظلت تنظر إلى الشاشة.

ثم كتبت:

"مفيش مشكلة."

جاء الرد:

"بس محتاج أعرف حاجة."

أغلقت المحادثة.

لم تكن تريد الدخول في حديث جديد.

لكن هاتفها ظل بجوارها، وكل دقيقة كانت تنظر إليه.

لم تصل رسالة أخرى.

وهذا جعلها أكثر توترًا.

لماذا كانت تنتظر أن يكتب؟

ولماذا شعرت بخيبة أمل عندما لم يفعل؟

جلست على الأريكة، ثم قالت لنفسها:

"هو أنا بقيت مستنية كلامه؟"

لم تجب.

***

في منتصف النهار، اتصل عبدالرحمن.

"دولت؟"

"أيوه."

"جهزي نفسك."

"ليه؟"

"قلتلك مفاجأة."

ضحكت.

"إنت مصمم."

"آه."

"طيب."

"على فكرة، حسام كان بيتكلم معايا عنك امبارح."

تغير صوتها قليلًا.

"قال إيه؟"

"بيقول لي أحافظ عليكي."

ابتسمت رغمًا عنها.

"حسام ده غريب."

ضحك عبدالرحمن.

"بس عنده حق."

سكتت.

ثم قال:

"أنا عاوزك تعرفي إنك أهم حاجة عندي."

شعرت دولت بأن الكلمات أثقل مما تحتمل.

قالت:

"وأنت أهم حاجة عندي."

أغلقت المكالمة.

وضعت الهاتف على صدرها.

شعرت للحظات أنها اتخذت قرارها.

ستختار عبدالرحمن.

ستنهي كل شيء مع هشام.

لكن القرار لم يستمر طويلًا.

***

بعد ساعات، كانت دولت تستعد للخروج.

ارتدت ملابس بسيطة، وانتظرت عبدالرحمن.

وصل بعد قليل.

دخل المنزل بابتسامة.

قال:

"جاهزة؟"

"آه."

أخذها إلى المكان الذي كانا يذهبان إليه في بداية زواجهما.

مكان يحمل ذكريات كثيرة.

جلست دولت أمامه وهي تبتسم.

قال عبدالرحمن:

"فاكرة أول مرة جينا هنا؟"

ضحكت.

"طبعًا."

"كنت متوتر جدًا."

"كنت بتقول كلام كتير."

"كنت بحاول أبهرك."

"وأنت كنت فاكر نفسك جامد."

ضحكا معًا.

كان كل شيء جميلًا.

وعندما انتهى اللقاء، قال عبدالرحمن:

"أنا عاوز الأيام دي ترجع."

نظرت إليه.

"ممكن ترجع."

"بجد؟"

"آه."

"يبقى نبدأ من جديد."

أمسك يدها.

"من غير أسرار."

تجمدت دولت للحظة.

نظر إليها.

"اتفقنا؟"

شعرت أن قلبها يضغط عليها.

ثم هزت رأسها.

"اتفقنا."

لم تكن تعرف أن كلمة "من غير أسرار" ستصبح أثقل كلمة سمعتها في حياتها.

***

عندما عادت إلى المنزل، دخلت الغرفة وحدها.

أخرجت هاتفها.

فتحت محادثة هشام.

كانت هناك رسالة واحدة:

"أتمنى تكوني قضيتِ يوم حلو."

كتبت:

"كان حلو."

جاء الرد:

"مع عبدالرحمن؟"

توقفت.

ثم كتبت:

"أيوه."

لم يرد.

انتظرت.

مرت دقيقة.

ثم خمس دقائق.

ثم عشر.

شعرت بالضيق.

لم تفهم لماذا كان صمته يزعجها.

بعد وقت طويل وصلت رسالة:

"يبقى أنا لازم أبعد."

شعرت دولت بصدمة.

كتبت بسرعة:

"هشام."

لم يرد.

أرسلت:

"متعملش كده."

بقيت الرسالة بلا إجابة.

جلست على طرف السرير.

كانت قد اتخذت قرارها في لحظة، ثم شعرت الآن بالخوف من خسارة هشام.

وهذا وحده كان كافيًا لتفهم أن الأمر لم يعد مجرد صداقة.

***

في اليوم التالي، كان عبدالرحمن يتحدث مع حسام.

قال حسام:

"إنت مبسوط."

ضحك عبدالرحمن.

"أيوه."

"إيه اللي حصل؟"

"خرجت مع دولت امبارح."

"كويس."

"حسيت إنها رجعت زي الأول."

نظر إليه حسام.

"خليك متفائل، بس متستعجلش."

"أنا حاسس إننا هنرجع أحسن."

ابتسم حسام.

"ربنا يهديكم لبعض."

لم يكن أي منهما يعرف ما يحدث في الطرف الآخر من القصة.

عبدالرحمن كان يتحدث عن بداية جديدة.

ودولت كانت تقف أمام بداية أخرى لم تكن تعرف كيف تنهيها.

***

في المساء، جلست دولت وحدها.

فتحت هاتفها.

لم تجد أي رسالة من هشام.

قررت أن تتوقف عن التفكير فيه.

وضعت الهاتف بعيدًا.

بعد دقائق، عاد الهاتف يهتز.

فتحت الشاشة.

كانت رسالة من هشام:

"أنا حاولت أبعد."

ثم رسالة أخرى:

"بس اكتشفت إني مش قادر."

ظلت دولت تحدق في الشاشة.

ثم ظهرت الرسالة الأخيرة:

"قوليلي بصراحة يا دولت... أنا بالنسبالك إيه؟"

وضعت الهاتف على الطاولة.

لم تستطع الرد.

وفي اللحظة نفسها، دخل عبدالرحمن الغرفة.

قال بابتسامة:

"تعالي، عاوز أتكلم معاكي."

أغلقت دولت الهاتف بسرعة.

رفعت عينيها إليه.

"في إيه؟"

جلس أمامها.

"أنا قررت حاجة."

"إيه؟"

قال عبدالرحمن:

"عاوز أبدأ معاكي صفحة جديدة فعلًا."

ابتلعت دولت ريقها.

كان يريد صفحة جديدة.

أما هي، فكانت تحمل في هاتفها فصلًا كاملًا من حياتها لم يعرف عنه شيئًا.

ولأول مرة، أدركت أن الخيانة قد لا تبدأ عندما يخون الإنسان جسده أو بيته.

أحيانًا تبدأ عندما يحتفظ بسر صغير، ثم يخاف أن يراه الشخص الذي يحبه.

وكان سر دولت قد بدأ يكبر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثمانون — حين أصبحنا غرباء

    مرت أسابيع بعد ذلك اليوم.لم يعد عبدالرحمن يعيش في البيت.ولم تعد دولت تنتظر عودته.أصبحت حياتهما مقسمة بطريقة لم يتخيلاها يومًا.يوم يأتي فيه عبدالرحمن لرؤية طفله.ويوم تعود فيه دولت إلى حياتها.مواعيد محددة.مسؤوليات واضحة.وكلمات محسوبة.في البداية، كان الأمر مؤلمًا.ثم أصبح عاديًا.وهذا كان أكثر ما أخافهما.أن يتحول الشيء الذي كان يبدو مستحيلًا إلى شيء يمكن التعايش معه.كان عبدالرحمن يأتي أحيانًا في الصباح.يفتح الباب، فتقول دولت:"صباح الخير.""صباح النور."يدخل.يحمل طفله.يسأله عن نومه.يلعب معه.ثم يتحدث مع دولت عن احتياجاته."الدكتور قال إيه؟""إنه كويس.""محتاج حاجة؟""لأ.""لو احتجتي حاجة قوليلي.""حاضر."ثم يصمتان.لم يعد هناك حديث عن الماضي.ولا عن سبب الانفصال.ولا عن إمكانية العودة.كل شيء أصبح واضحًا.لكن الوضوح لم يجعل الأمر أقل ألمًا.ذات يوم، كان عبدالرحمن يجلس مع طفله.كان الطفل يضحك.قالت دولت من بعيد:"بيحبك جدًا."ابتسم."وأنا بحبه أكتر."نظرت إليه.كان المشهد يذكرها بأيام قديمة.كان عبدالرحمن نفسه.نفس الضحكة.نفس الطريقة التي يحمل بها الطفل.لكن الرجل الذي كان

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل التاسع والسبعون — القرار الذي تأخر كثيرًا

    ظل عبدالرحمن تلك الليلة يفكر في كل ما حدث منذ بداية زواجه بدولت.تذكر الأيام التي كانا فيها لا يفترقان، والخلافات التي بدأت صغيرة ثم كبرت، والأيام التي أصبح فيها كل واحد منهما يعيش بجوار الآخر دون أن يعرف ما يدور داخله.لم يكن يبحث عن مذنب.كان يبحث عن اللحظة التي ضاع فيها الطريق.لكنه لم يجدها.ربما لم تكن هناك لحظة واحدة.ربما كانت عشرات التفاصيل الصغيرة التي تراكمت حتى أصبحت مسافة لا يستطيع أحدهما عبورها.في الصباح، ذهب إلى البيت.كانت دولت في المطبخ.قال:"صباح الخير.""صباح النور."جلس.كانت تبدو متعبة.سألها:"نمتي؟""شوية."ابتسم."أنا كمان."أعدت له الشاي وجلست أمامه.هذه المرة لم يكن هناك خوف من الحديث.قال عبدالرحمن:"أنا فكرت في كل حاجة.""وأنا.""ومش عايز أخد قرار وإحنا متخانقين.""ولا أنا.""عشان كده لازم نسأل نفسنا سؤال واحد."نظرت إليه."إيه؟"قال:"لو مفيش خوف من الوحدة، ولا خوف من كلام الناس، ولا خوف على المستقبل... هل كنا هنختار نكمل؟"ظلت صامتة.كان السؤال قاسيًا.لكنه كان صادقًا.رفعت عينيها إليه."مش عارفة."هز رأسه."أنا كمان.""بس يمكن دي الإجابة."سكت طويلًا.ث

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثامن والسبعون — ما تبقى منا

    مرت أيام أخرى، وأصبح غياب عبدالرحمن عن البيت أمرًا اعتادت عليه دولت.وهذا أكثر ما أخافها.في البداية، كانت تنظر إلى الباب كلما سمعت صوتًا في الخارج.ثم توقفت.كانت تعرف أنه سيأتي لرؤية الطفل، لكنها لم تعد تنتظر أن يدخل ليبقى.وعندما يأتي، كان يجلس مع طفله، يسألها عن بعض الأمور، ثم يغادر.لم تعد هناك مشاجرات.لكن لم تعد هناك حياة مشتركة أيضًا.في أحد الأيام، جاء عبدالرحمن في وقت الظهيرة.كان الطفل نائمًا.جلس مع دولت في الصالة.قال:"إنتِ عاملة إيه؟""كويسة.""بجد؟"ابتسمت."أحسن من الأول."هز رأسه."أنا كمان."سكتا.ثم قالت:"غريبة.""إيه؟""إحنا بقينا أهدى وإحنا بعيد."نظر إليها."وده مش معناه إن البعد أحسن.""عارفة.""بس معناه إن وجودنا مع بعض كان فيه حاجة بتوجعنا."خفضت عينيها."يمكن."دخل عبدالرحمن غرفة الطفل.جلس بجواره.ظل ينظر إليه طويلًا.دخلت دولت بعده.قالت:"بيحب وجودك."ابتسم."وأنا بحب وجوده."ثم نظر إليها."وبحب وجودك."سكتت.قال:"بس أنا مش عارف أعيش معاكِ بالطريقة القديمة."قالت:"ولا أنا.""وده اللي محيرني.""إحنا ممكن نبدأ من جديد.""هل نقدر؟"لم تجب.جلست بجواره.قا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل السابع والسبعون — لم نعد ننتظر

    مرت ثلاثة أيام منذ غادر عبدالرحمن البيت.لم يحدث خلالها شيء كبير.وهذا تحديدًا كان أكثر ما يؤلمه.لم تتصل به دولت لتطلب منه العودة.ولم يتصل بها ليقول إنه اشتاق إلى البيت.كان يتحدث معها يوميًا للاطمئنان على الطفل، وفي كل مرة ينتهي الحديث بعد دقائق قليلة."أكل؟""آه.""نام؟""من شوية.""تمام.""تمام."ثم تنتهي المكالمة.كان عبدالرحمن يغلق الهاتف وينظر إليه للحظات.في السابق، كان يستطيع أن يجد عشرات الأسباب ليستمر في الحديث معها.الآن أصبح يبحث عن سبب واحد.ولم يجده.في اليوم الرابع، ذهب عبدالرحمن إلى البيت لرؤية طفله.فتحت دولت الباب.تبادلا نظرة قصيرة.قالت:"اتفضل."دخل.حمل الطفل.ابتسم عندما أمسك الطفل بملابسه.قال:"وحشتني."جلست دولت بعيدًا.كانت تراقبه.كان حنونًا كما عرفته دائمًا.لكنها لم تعد تشعر أنه جزء من يومها.كان موجودًا أمامها، ثم سيغادر.وأدركت فجأة أن هذا أصبح طبيعيًا.وهنا شعرت بالخوف.ليس من غيابه.بل من اعتيادها عليه.بعد قليل، قالت:"تحب تشرب حاجة؟""شاي."ذهبت إلى المطبخ.أعدت الشاي.وضعته أمامه.قال:"شكرًا.""العفو."ثم عاد إلى طفله.ظل عبدالرحمن في البيت أكثر

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل السادس والسبعون — المسافة الأخيرة

    في صباح اليوم التالي، استيقظ عبدالرحمن قبل دولت.ظل جالسًا على طرف السرير للحظات، ينظر إلى الغرفة التي عاش فيها سنوات.لم يكن هناك شيء مختلف.نفس الجدران.نفس الأثاث.نفس النافذة.لكن المكان لم يعد يشعره بالأمان نفسه.كان يعرف أن شيئًا انتهى بينه وبين دولت، حتى لو لم يملك أي منهما الشجاعة ليقول كلمة النهاية بشكل واضح.ارتدى ملابسه بهدوء.وعندما خرج من الغرفة، وجد دولت مستيقظة.كانت تحمل طفلها بين ذراعيها.نظر إليها."صباح الخير.""صباح النور."اقترب من الطفل وقبّله.ثم قال:"نم كويس؟""آه."جلس قليلًا.لم يتحدثا.ثم قالت دولت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع؟"توقف.كان السؤال بسيطًا، لكنه لم يعد يحمل المعنى نفسه.قال:"هارجع."هزت رأسها.خرج.لكن طوال اليوم، ظل يفكر في تلك الكلمة.هارجع.إلى أين؟إلى البيت؟إلى دولت؟أم إلى المكان الذي ما زال يحمل اسمه فقط؟في المساء، عاد عبدالرحمن.وجد دولت جالسة في الصالة.قال:"مساء الخير.""مساء النور."جلس.لاحظ وجود حقيبة صغيرة بجوارها.نظر إليها."إيه دي؟"قالت:"حاجات للطفل.""هتروحي فين؟""عند ماما يومين."صمت."ليه؟""محتاجة أغير جو."هز رأسه.

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الخامس والسبعون — قبل أن نصبح غرباء تمامًا

    لم يتحدث عبدالرحمن ودولت عن الانفصال في اليوم التالي.كأن كليهما كان يخشى أن ينطق بالكلمة فتتحول الفكرة إلى حقيقة.استمر الصباح عاديًا.أعدت دولت الإفطار.جلس عبدالرحمن معها.أطعما الطفل.ثم خرج إلى عمله.كل شيء كان يشبه أي يوم آخر.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كلاهما كان يعرف أن هذا الهدوء مؤقت.وأن الحديث الذي هربا منه طويلًا أصبح ينتظرهما.عاد عبدالرحمن في المساء.دخل البيت، ووضع مفاتيحه على الطاولة.وجد دولت جالسة وحدها.نظر إليها.ثم قال:"نتكلم؟"هزت رأسها."آه."جلس أمامها.لم يكن هناك غضب.ولا عتاب.فقط تعب.قال عبدالرحمن:"أنا مش عايز أخسرِك."قالت:"وأنا مش عايزة أخسرك.""بس إحنا خسرنا حاجات كتير.""عارفة.""وأنا مش عارف أرجعها."سكتت.ثم قالت:"يمكن عشان مش كل حاجة بترجع."نظر إليها."إنتِ عايزة إيه؟"ظل السؤال أمامها طويلًا.ثم قالت:"عايزة أعيش من غير ما أفضل مستنية منك حاجة."تألم."يعني عايزة تبعدي؟""أنا مش عايزة أبعد.""أمال؟""عايزة أبطل أحس إني عايشة وأنا مستنية إنك ترجع للشخص اللي كنت عليه."خفض عينيه.قال:"وأنا عايز أبطل أحس إني مهما عملت مش كفاية.""إنت مش مطال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status