ANMELDENجلس عبدالرحمن أمام دولت، وكانت ملامحه تحمل شيئًا من الجدية لم تعتده منه في الأيام الأخيرة.
قال بهدوء: "أنا مش عاوز نفضل طول الوقت بنصلح اللي اتكسر." ظلت دولت تنظر إليه دون أن تتكلم. أكمل: "أنا عاوز نعيش من جديد." شعرت بثقل الكلمات. "يعني إيه؟" ابتسم. "يعني ننسى الفترة اللي فاتت. نبدأ من أول وجديد. نخرج، نتكلم، نخطط لحاجات لينا إحنا الاتنين." خفضت دولت عينيها. كان هذا بالضبط ما كانت تتمناه قبل أن يدخل هشام إلى حياتها. لكن الآن، لم تعد الأمور بهذه البساطة. قالت: "وأنت شايف إننا نقدر نبدأ من جديد؟" "لو إحنا الاتنين عاوزين، نقدر." نظرت إليه. "وأنت عاوز؟" مد يده إليها. "أكتر من أي وقت فات." وضعت يدها في يده. "وأنا كمان." ابتسم عبدالرحمن. "يبقى اتفقنا." كانت اللحظة تبدو كأنها بداية حقيقية. لكن الهاتف الموضوع بجوار دولت ظل يذكرها بأن هناك شيئًا لم ينتهِ. *** بعد أن خرج عبدالرحمن من الغرفة، أخذت دولت هاتفها. فتحت المحادثة مع هشام. كانت رسالته الأخيرة ما زالت أمامها: "أنا بالنسبالك إيه؟" ظلت تكتب وتمسح. كتبت: "أنت شخص مهم." ثم مسحتها. كتبت: "صديق." ومسحتها أيضًا. لم تستطع أن تقول "مجرد صديق"، لأنها تعرف أن هذا لم يعد صحيحًا. وفي النهاية أغلقت الهاتف دون أن ترد. وضعت الهاتف في حقيبتها، وكأنها بذلك تستطيع أن تخفي المشكلة. لكنها كانت تعرف أن المشكلة لم تعد في الهاتف. كانت في داخلها. *** مرّ يومان. خلالهما بذل عبدالرحمن جهدًا واضحًا حتى يثبت لدولت أنه جاد. كان يعود مبكرًا. يتصل بها أثناء عمله. يسألها عن يومها. وفي المساء يجلس معها بدلًا من الانشغال بهاتفه. حتى أنه بدأ يتحدث معها عن خطط للمستقبل. قال لها ذات مساء: "نفسي نسافر كام يوم." ابتسمت. "فين؟" "أي مكان نغير فيه جو." "إنت اللي تختار." "لا، المرة دي إنتِ تختاري." ضحكت. "أمال المفاجآت راحت فين؟" "خلاص، كفاية مفاجآت." ضحكت دولت. كان عبدالرحمن يحاول بكل الطرق أن يعيد إليها الشعور الذي فقدته. وكان ينجح. لكن المشكلة أن وجود هشام جعل قلبها منقسمًا. كانت سعيدة مع زوجها. ومع ذلك كانت تنتظر شخصًا آخر. *** في مساء اليوم الثالث، كانت دولت وحدها عندما وصلتها رسالة. "اختفيتي ليه؟" عرفت من المرسل قبل أن تفتح. هشام. ظلت الشاشة أمامها. لم ترد. جاءت رسالة أخرى: "أنا مش عايز أضايقك." ثم: "بس السكوت ساعات بيكون أصعب من الكلام." شعرت بالضيق. كتبت: "أنا كنت مع عبدالرحمن." جاء الرد سريعًا: "عارف." "وعشان كده كنت بحاول أبعد." توقفت. ثم كتبت: "لازم تبعد." انتظرت. لم يرد. شعرت براحة قصيرة. ربما انتهى الأمر. ربما تستطيع الآن أن تركز على زواجها. لكن بعد دقائق وصلت رسالة: "لو ده قرارك، هحترمه." ثم: "بس قبل ما أمشي، عاوز أقولك حاجة." قرأت. "أنا عمري ما كنت عاوز أخرب بيتك." توقفت. "أنا بس حبيتك." تجمدت أصابعها. لم ترد. لم تكن مستعدة لسماع هذه الكلمة. الحب. كلمة واحدة جعلت كل الحدود التي حاولت وضعها تبدو أضعف. *** في تلك الليلة، كان عبدالرحمن يتحدث مع حسام عبر الهاتف. قال: "حاسس إن الأمور رجعت أحسن." رد حسام: "كويس." "بس أنا عاوز أسألك سؤال." "قول." "لو واحد حس إن مراته متغيرة، يعمل إيه؟" صمت حسام قليلًا. "متقصدش دولت؟" "لا، أنا بس بسأل." "متراقبهاش." "يعني؟" "اسألها، واتكلم معاها." "ولو مش بتقول الحقيقة؟" قال حسام: "الثقة لوحدها مش كفاية، بس الشك كمان ممكن يهدم البيت." ظل عبدالرحمن صامتًا. ثم قال: "أنا واثق فيها." "يبقى خليك واثق." أغلق عبدالرحمن الهاتف. لم يكن يشك في دولت. لكن سؤالًا صغيرًا بدأ يظهر داخله، ولم يعرف من أين جاء. *** في اليوم التالي، خرجت دولت لشراء بعض الأشياء. وفي طريق عودتها، وجدت نفسها تمر بالقرب من المكان الذي التقت فيه بهشام. توقفت للحظة. لم تكن تخطط لرؤيته. لكنها شعرت برغبة غريبة في معرفة إن كان موجودًا. نظرت إلى المكان. ثم أكملت طريقها. كانت تحاول أن تثبت لنفسها أنها تستطيع الابتعاد. لكن عندما عادت إلى البيت، وجدت رسالة منه: "كنت مستني أشوفك النهارده." توقفت. كتبت: "إنت كنت هناك؟" "أيوه." "ليه؟" "كنت عاوز أشوفك." شعرت بدقات قلبها تتسارع. قال: "بس ما ظهرتيش." "كان لازم أظهر؟" "لا." ثم أضاف: "بس كنت أتمنى." أغلقت الهاتف. لم تكن تريد أن تكمل. لكنها لم تستطع أن تنكر أنها كانت تتمنى الشيء نفسه. *** في المساء، جاء عبدالرحمن إلى البيت ومعه حسام. كانت هذه المرة الأولى التي يجلس فيها حسام مع دولت منذ فترة. ابتسم حسام وقال: "إزيك يا دولت؟" "كويسة." "عبدالرحمن عامل فيها إن حياته بقت مثالية." ضحكت. "هو؟" رد عبدالرحمن: "أيوه، أنا بدأت أعيش." قال حسام: "خليه بس يصدق نفسه." جلس الثلاثة يتحدثون لبعض الوقت. كانت الأجواء بسيطة ومريحة. وبعد أن غادر حسام، قال عبدالرحمن: "حسام بيحبك." ضحكت دولت. "حسام؟" "يعني بيحترمك، وبيحب إنك تكوني كويسة." "وأنا بحترمه." ثم سكتت. لاحظ عبدالرحمن شرودها. قال: "مالك؟" "مفيش." ابتسم. "رجعنا لـ مفيش؟" ضحكت. "خلاص، حاضر." اقترب منها. "أنا مبسوط." "ليه؟" "عشان حاسس إنك رجعتيلي." لم تستطع الإجابة. لأن الحقيقة أنها لم تكن تعرف إن كانت قد عادت إليه فعلًا. *** في وقت متأخر من الليل، فتحت دولت هاتفها. كانت هناك رسالة واحدة من هشام: "مش هبعتلك تاني." قرأت الرسالة. شعرت بشيء ينقبض داخلها. ثم أضاف: "إنتِ اخترتي بيتك، وأنا هحترم اختيارك." ظلت تنظر إلى الكلمات. كان المفروض أن تشعر بالراحة. لكنها شعرت بالخوف من فقدانه. فتحت المحادثة. كتبت: "هشام." ثم توقفت. حذفتها. كتبت: "استنى." حذفتها. ثم كتبت: "أنا مش عارفة أعمل إيه." هذه المرة أرسلتها. جاء الرد بعد لحظات: "أخيرًا قلتي الحقيقة." وضعت دولت يدها على فمها. كان يعرف. وكانت تعرف. ولم يعد هناك مكان تختبئ فيه خلف كلمة "صداقة". وفي الغرفة الأخرى، كان عبدالرحمن يجهز نفسه للنوم، سعيدًا لأنه شعر أن زواجه بدأ يستعيد توازنه. أما دولت، فكانت أمام هاتفها، تعرف أن الصفحة الجديدة التي وعدت عبدالرحمن بفتحها لم تبدأ بعد. لأن الصفحة القديمة لم تُغلق. وفي صباح اليوم التالي، سيحدث شيء صغير جدًا... لكنه سيكون أول موقف يجعل عبدالرحمن يلاحظ بنفسه أن هناك شخصًا آخر في حياة زوجته.لم يستطع عبدالرحمن أن يتجاهل المكالمة.ظل الرقم الغريب أمام عينيه طوال المساء، بينما كانت دولت تحاول أن تتصرف بصورة طبيعية.جلسا معًا على العشاء، وتحدثت عن أشياء بسيطة، لكنه كان يستمع إليها بعقله فقط.أما تفكيره فكان في الصوت الذي سمعه."الموضوع يخص دولت."لماذا؟ومن يكون هذا الرجل؟بعد أن انتهيا من العشاء، دخلت دولت إلى المطبخ.بقي عبدالرحمن وحده.أخرج هاتفه، ونظر إلى الرقم.تردد لحظات، ثم اتصل.رن الهاتف مرتين.ثم جاءه الرد."كنت عارف إنك هتتصل."قال عبدالرحمن:"إنت مين؟""مش مهم اسمي.""بالنسبة لي مهم.""اسمي سامح."سكت عبدالرحمن.قال سامح:"أنا مش عايز أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.""أمال عايز إيه؟""عايزك تعرف حاجة.""قول.""مش في التليفون."ضاق عبدالرحمن."لو عندك كلام، قوله.""الموضوع حساس.""وأنا مش هقابل حد معرفوش عشان يقول لي كلام عن مراتي."سكت سامح قليلًا.ثم قال:"براحتك."وأغلق الهاتف.ظل عبدالرحمن ينظر إلى الشاشة.بعد دقائق خرجت دولت من المطبخ.لاحظت وجهه."في حاجة؟""اتصلت بيه."تجمدت."بمين؟""بالرجل اللي كلمني.""قال لك إيه؟""قال اسمه سامح."تغير وجهها.لاحظ عبدالرحمن
لم تستطع دولت النوم. ظل سؤال عبدالرحمن يتردد في رأسها: "لو في حاجة تخصني، لازم أعرفها منك." لم يكن يضغط عليها. وهذا ما جعل الأمر أصعب. كانت تعرف أن أمامها فرصة أخيرة لتكون صريحة، ليس لأنها خائفة من أن يتركها، وإنما لأنها للمرة الأولى بدأت تفهم أن الزواج لا يمكن أن يستمر بنصف الحقيقة. جلست وحدها، وأخذت تسترجع بداية علاقتها بهشام. لم تبدأ بخيانة واضحة. بدأت بكلام عابر. اهتمام في وقت كانت تشعر فيه أنها وحيدة. سؤال بسيط عن أحوالها. ثم حديث أطول. ثم انتظار لمكالمة. ثم أصبحت تفرح عندما ترى اسمه على هاتفها. كانت تعرف أن الخطأ لم يكن في أول كلمة. الخطأ الحقيقي كان عندما شعرت أن اهتمام رجل آخر يعوضها عن شيء افتقدته في زواجها، بدل أن تتحدث مع زوجها عنه. وضعت يديها على وجهها. كانت تعرف أن عليها أن تقول كل ذلك لعبدالرحمن. لكنها كانت تخاف من شيء آخر. أن يسمع الحقيقة كاملة، ثم يقرر أن السنوات التي عاشها معها لم تعد تعني له شيئًا. *** في الصباح، استيقظ عبدالرحمن ووجد دولت جالسة في غرفة المعيشة. كانت تنتظره. قال: "صاحية بدري." "عايزة أتكلم معاك." جلس أمامها. "اتفضلي." أخذت
لم يكن قرار دولت سهلًا. في السابق كانت تقول لنفسها إنها تريد إصلاح زواجها، لكن هذه المرة شعرت أن عليها أن تفعل شيئًا حقيقيًا، لا أن تكتفي بالكلام. جلست أمام المرآة وقتًا طويلًا. كانت تفكر في عبدالرحمن. في السنوات التي عاشتها معه. في تفاصيل صغيرة لم تكن تراها مهمة وقتها، لكنها أصبحت الآن أكثر الأشياء التي تفتقدها. طريقة سؤاله عنها عندما تتأخر. اهتمامه بتفاصيل يومها. غضبه عندما يشعر أنها بعيدة عنه. حتى خلافاتهما أصبحت تبدو لها الآن مختلفة. لم تكن المشكلة أن عبدالرحمن لم يحبها. ربما المشكلة أنها توقفت عن رؤية حبه. أخذت هاتفها. فتحت المحادثة مع هشام. ظلت تنظر إلى اسمه. ثم حذفت المحادثة. لم تشعر بالانتصار. شعرت بالألم. لكنها هذه المرة لم تتراجع. وضعت الهاتف جانبًا، ثم بدأت في ترتيب المنزل. لم تكن تريد أن تجعل عبدالرحمن يلاحظ تغييرًا مصطنعًا. كانت تريد فقط أن تبدأ من الأشياء التي تستطيع فعلها. *** عاد عبدالرحمن في المساء. فتح الباب، ثم توقف قليلًا عندما وجد البيت هادئًا. خرجت دولت من المطبخ. قالت: "حمد لله على السلامة." نظر إليها. "الله يسلمك." وضعت الطعام على ا
ظل عبدالرحمن واقفًا أمام دولت، ينتظر منها أن تتكلم.كان هاتفها بين يده، والرسالة التي وصلت من هشام ما زالت مفتوحة أمامهما."لازم تعرف الحقيقة."لم يكن عبدالرحمن يعرف ما المقصود بالحقيقة، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: لم يعد مستعدًا لسماع نصف الكلام.قال بهدوء:"مين قال له إنه يقدر يتدخل في حياتنا بالشكل ده؟"خفضت دولت عينيها."أنا.""يعني إيه؟""أنا اللي خليته يدخل حياتي."ابتعد عبدالرحمن خطوة.لم تكن الجملة جديدة، لكنه شعر هذه المرة أنها أكثر قسوة.قال:"أنا عايز أفهم حاجة واحدة."رفعت عينيها إليه."إيه؟""إنتِ من إمتى بقيتي شايفة إن حياتنا ناقصها شخص تاني؟""مش كده.""أمال إيه؟""أنا كنت ضعيفة.""كلنا بنضعف."ثم نظر إليها مباشرة."بس مش كلنا بنخون."سقطت الكلمة بينهما ثقيلة.دولت لم تدافع عن نفسها.كانت تعرف أنه لم يعد غاضبًا من مجرد الكلام مع هشام.هو أصبح غاضبًا من نفسه، لأنه صدقها عندما قالت إن الأمر انتهى.قالت:"أنا غلطت.""عارف.""ومش عايزة أبرر.""كويس.""بس في حاجات حصلت قبل ما الموضوع يوصل للمرحلة دي.""زي إيه؟"ترددت.ثم قالت:"كنت حاسة إنك بعيد عني."ابتسم عبدالرحمن بمرار
لم تنم دولت بعد كلام عبدالرحمن. ظلت جملة واحدة تدور في رأسها طوال الليل: "سكوتك بقى إجابة لوحده." كانت تعرف أنه محق. رسالة هشام ما زالت على هاتفها، ولم تكن تعرف ماذا يريد تحديدًا، لكنها كانت تعرف أن استمرار التواصل بينهما أصبح أخطر من أي وقت مضى. في الصباح، استيقظت قبل عبدالرحمن. دخلت المطبخ وأعدت الإفطار، ثم عادت وجلست وحدها. كانت تفكر في أن تحذف رقم هشام. فتحت المحادثة. توقفت. لم تستطع. أغلقت الهاتف. ثم فتحته مرة أخرى. قرأت آخر رسالة. "لازم نتكلم. الموضوع مش هينفع يفضل كده." كتبت: "مش هقدر." ظلت تنظر إلى الجملة. ثم مسحتها. كتبت: "قول اللي عندك هنا." وقبل أن ترسلها، سمعت صوت عبدالرحمن خلفها. "صحيتي بدري." ارتبكت وأغلقت الهاتف بسرعة. "آه." جلس أمامها. نظر إليها للحظات. "نمتي كويس؟" "آه." كان واضحًا أنها تكذب. لكنه لم يعلق. تناول كوب القهوة، ثم قال: "أنا نازل." رفعت عينيها إليه. "بدري كده؟" "عندي شغل." "هترجع إمتى؟" "مش عارف." ثم وقف. ترددت دولت قبل أن تقول: "عبدالرحمن." توقف. "نعم؟" "أنا آسفة." نظر
لم يأتِ النوم إلى عبدالرحمن تلك الليلة.ظل مستلقيًا على السرير، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما كانت صورة دولت وهي تمسك هاتفها وتتردد في الرد على هشام تعود إلى ذهنه كلما حاول أن يغمض عينيه.لم يكن أكثر ما يؤلمه أنها تحدثت معه.كان يؤلمه أنها أخفت عنه الأمر، ثم استمرت في إخفائه حتى بعد أن منحها فرصة جديدة.في الغرفة الأخرى، كانت دولت مستيقظة هي الأخرى.كانت تسمع حركة عبدالرحمن، وتعرف أنه لم ينم.أرادت أن تدخل إليه.أرادت أن تقول له إنها نادمة، وإنها لا تريد أن تخسره.لكنها كانت تعرف أن الكلمات لم تعد تكفي.في الصباح، خرج عبدالرحمن من الغرفة مبكرًا.وجد دولت في المطبخ.قالت:"صباح الخير."رد بهدوء:"صباح النور."وضعت أمامه كوب القهوة.جلس دون أن ينظر إليها.قالت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع إمتى؟""مش عارف."رفعت عينيها إليه."عبدالرحمن."توقف."نعم؟""إحنا هنفضل كده؟"نظر إليها."لحد ما أفهم.""تفهم إيه؟""إنتِ."سكتت.قال:"أنا مش فاهم إزاي قدرتي تعيشي معايا وإنتِ شايلة جواكي كل ده.""أنا نفسي مش فاهمة.""بس أنا لازم أفهم."وقف."عشان أعرف أكمل ولا لأ."شعرت دولت بالخوف."يعني إنت فعلًا







