تسجيل الدخولالسلام عليكم أصدقاء 🌙
أولاً شكراً بزاف لأنكم دخلتوا تقروا هاد القصة. هاد الرواية كاتبها من قلبي وبالدارجة ديالنا، فيها الغموض، الأحاسيس، والأسرار اللي ضايع بين الماضي والحاضر. أي كلمة منكم ، تعليق أو رأي، راه كيهمّني وكتشجعني نكمّل الطريق معاكم فصل بفصل. نتمنى تعيشوا مع ريان وليان وإياد، وتحسّو بكل لحظة كما حسّيتها وأنا كنكتب. مرحبا بكم فالعالم الصغير ديال هاد القصة... ونوّروه بكلماتكم الزوينين. 🤍 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تسللت أشعة الشمس من بين الستائر الحريرية، وانعكست على أرضية الرخام اللامعة، بينما كان الهدوء كيعم أرجاء القصر. كل شيء كان مرتب بعناية... الخدم كيتحركو بصمت، وكل واحد منهم عارف المهمة ديالو. فالطابق الثاني... وقف شاب قدام الشرجم، كيشوف الجردة الواسعة اللي كانت كتحيط بالقصر من كل الجهات. كان هادئ...هادئ بزاف كيبان لأي واحد يشوفو أنه شخص ما كيعرفش التوتر. صون تلفونو اللي فوق الطاولة. ابتسم وهو شدو. ولكن قبل ما يجاوب... تجمد مكانه. شد صدره بيده، وتنفس بصعوبة. غمض عينيه، وكأن الألم كيشق جسدو من الداخل. بقى ساكت... كيحاول يتغلب عليه بوحده. بعد ثواني، دخلات الأم لالة حليمة. أول ما شافت وجهه، تبدلت ملامحها. - إياد... رجعات؟ فتح عينيه بسرعة، وحاول يبتسم. - غير دوخة بسيطة، الوليدة... متقلقيش راسك . قربات منه وهي كتلمس جبينه. - وجهك صفر... هاد الشي ما بقاش كيطمني. قبل ما يجاوب، دخل الأب سي دريس. وقف قدام ولده، وتأمل ملامحو للحظات. - نمشيو للطبيب. تنهد إياد، وهز راسو بالنفي. - لا... عارف هاد الألم، غادي يفوت بعد شوية. - ولكن... قاطعهم بابتسامة خفيفة، وهو كيحاول يخفف الجو. - إلى بقيت كل مرة كنحس فيها بشوية لوجع نمشي للسبيطار، غادي نولي عندهم موظف ماشي مريض هههه. ابتسمت الأم رغم خوفها عليه . أما الأب، فبقي ساكت كان عارف ولدو... وعارفو أنه عنيد. بعد دقائق، شرب الدواء اللي متعود عليه. كلس بهدوء، وبدا لون وجهه كيرجع طبيعي بالتدريج. وقف، عدل ياقة قميصه، وشد سوارت طموبيل. - غادي نمشي للشركة، عندي اجتماع مهم. سي دريس قال بنبرة حازمة: - إلى رجع الألم، غادي تمشي للطبيب بلا نقاش. هز إياد راسو بالموافقة، وخرج. لكن... فأول ما وصل لطوموبيل، وقف للحظة. حس بوخزة غريبة فرأسه. غمض عينيه. وللحظة قصيرة جدًا.... شاف طفل صغير واقف وسط المطر. ما بانش وجهه. وما نطق حتى بكلمة. غير كان كيشوف فيه... فتح إياد عينيه بسرعة. شاف من حولو ما كان حتى واحد . تنهد وهو كيحاول يقنع راسو. - واضح أن الإرهاق بدا كيأثر عليا... ركب السيارة، ومشى. ــــــــــــــــــــــــــــ كان صوت العصافير أول حاجة فاقت عليها ليان. فتحت عينيها بشوية، وبقات لحظات كتشوف في سقف قبل ما تتذكر أنها خاصها تنوض. مدات يدها لتلفون. - يا لطيف... تعطلت ! ناضت بسرعة، وبدات كتوجد راسها وهي كتجري بين الغرفة والمرآة. من لتحت، كان صوت الأم ديالها لالة مينة كيوصل حتى للفوق. - ليان... الفطور واجد، غادي يبرد! - جاية ا ماما! هبطات وهي كتعدل شعرها، لقات الأم ديالها كتوجد طبلة، والأب سي حمد كالس كيقرا الجريدة. ابتسمت ليهم. - صباح الخير. الأم شافتها وضحكات. - صباح الخير؟ الساعة قربات للعشرة وانتي باقي كتقولي صباح الخير؟ كلست ليان وهي كتضحك. - راه غير شويا نعس وصافي . الأب حرك راسو وهو كيتبسم. - نتي من صغرك وانتي عزيز عليك نعاس كتنعسي بزااف. قبل ما تجاوب، مشات لالة مينة لكرسي لخاوي تنهدت. - ريان مازال ما هبطش شفت ليان فالساعة. - أكيد باقي خدام الفوق فشي حاجة... هو ديما هكا. الأم هزات راسها. - منين كان صغير وهو ما كيعرفش يرتاح. ابتسمت ليان. - هادي هي المشكلة ديالو... كيبغي يحمل الدنيا فوق كتافو. وفنفس اللحظة.... سمعو خطوات نازلة من الدروج. التفتو كاملين. كان ريان نازل بهدوء، لابس قميص بسيط وساعة فإيديه، وشعره كان مازال فازك او ممرتبش مزيان بحال اللي كان مستعجل. - صباح الخير. الأم ابتسمت. - صباح الخير ولدي، جيتي فالوقت للي غادي يسالي فيه الفطور. كلس ريان وهو كيشوف فطابلة. - يعني باقي عندي شويا الحظ ضحكت ليان. - لا، غير حيت ماما مسكينة كتستناك ديما. شافها بنظرة هادئة. - وانتي؟ ديما كتستناي غير باش تنتاقديني. رفعت حاجبيها. - حيت خاصو شي واحد يقول ليك الحقيقة. هز ريان كتافو. - الحقيقة ديالك كتوجع أكثر من المرض. سكت المكان لثانية..... لاحظت ليان أنه قالها بلا ما يقصد. ولكن بسرعة بدل الموضوع. شد كأس القهوة. - واش غادي لشي بلاصة اليوم الوليد ؟ الأب جاوبه: - اه داير مع واحد سيد اليوم . هز ريان راسو بالايجاب . كانت حياتهم عادية... ضحك. نقاشات صغيرة. اهتمام متبادل. أي شخص يشوفهم يقول بلا تردد: "هاد العائلة ما ناقصها والو." ولكن... ما كان حتى واحد عارف أن هاد الهدوء كان مخبي وراه سر كبير. بعد الفطور، خرج ريان باش يمشي لخدمتو. وقبل ما يخرج، وقفت ليان قدام الباب. - ريان. التفت ليها. - نعم؟ بقات ساكتة لحظة. ومن بعد قالت: - ما تنساش الدوا ديالك. تغيرت ملامحو لثانية...... ومن بعد ابتسم. - ما غاديش ننساه. هزات راسها. - مزيان. خرج ريان. وبقات ليان كتشوف للباب اللي تسد من وراه. ما كانتش عارفة... أن هاد الدوا اللي ولى جزء من حياة ريان من سنين... كان مرتبط بسر غادي يبدل حياتهم كاملين. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إذا كنتي وصلتي لهنا، فراه بصح شاركْتيني هاد اللحظة ديال هد الفصل، شكراً من القلب. إلى عجبك الجو وطريقة السرد، خلي ليا رأيك. فالتعليقات: شنو حسّيتي فهاد الفصل؟ شكون أكثر شخصية قربات ليك؟ وكفاش كتصورو الأحداث اللي جاية؟ 🤔 ✨تفاعلكم كيعطيني حماس نكمّل ونصقل الكتابة أكثر، وبصراحة كنكتب وأنا في بالي الناس اللي غيقراوها وكيتخيلُو معايا 🫣✨ 🌃ليلة سعيدة بيزو ليكم كاملين 🌙🤍كان وصل المساء كان هادئ. أشعة الشمس الأخيرة كانت داخلة من نوافذ الفيلا، وكترسم خطوطاً ذهبية فوق أرضية الحديقة.لالة حليمة كانت جالسة في مكانها المعتاد، نفس الكرسي، نفس الطاولة الصغيرة، ونفس كوب الشاي الذي لم تعد تتذوقه كما في السابق.لكن...ما كانتش كتشوف الحديقة.كانت سرحانة بعيد.خرج إياد من الفيلا، وهو لابس ملابس رياضية، وحاط السماعات في عنقه.كان بان أنه غادي يتمشى شوية قبل العشاء.وقف قدامها ولاحط شرودها. — الوليدة. فاقت من الشرود وكأن الصوت رجعها من عالم آخر.وابتسمت ابتسامة دافئة، ولكن فيها تعب.— غادي تخرج؟— إييه... غير نتمشى شوية ونرجع.هزات راسها فيه و شافت فيه مزيان، وكأنها كتأكد أنه بخير.— رد لبال لراسك الطريق ما بقاتش كيف كانت..ضحك بخفة— كون هانيا الوليدة، راه غير جولة صغيرة ونكون هنا. ــ مطولش. ــ حااضر الوليدة. قالها وهو كيبتاسم. مشا إياد، وبقات هي كتشوف فيه حتى غاب على عينيها…وكأنها كانت كتحاول تحفظ الصورة.تنهدات تنهيدة طويلة.وهمسات بلا ما تحس:— الله يحفظك اوليدي...بقات ساكتة لحظات، ومن بعد ناضت بشوية، ودخلات للفيلا.طلعات افي الدروج بشويا … يدها على ال
كان الجو منعش بعد الزوال.ليان خرجات من المحل باش توصل واحد الفستان لواحد أزبونة مهمة.بعدما سالات، قررت تدخل لواحد المقهى القريب ترتاح عشر دقايق قبل ما ترجع لخدمتها. جلست حد الشباك.طلبت قهوة.وبدات كتراجع بعض التصاميم فالتابليت.بعد لحظات...دخل شاب للمقهى.كان لابس بدلة أنيقة، كان باين عليه خارج من الخدمة.وقف عند المحاسب، وطلب قهوة سوداء.ليان رفعت عينيها بلا اهتمام...ولكن بقات كتشوف فيه ثانيتين.عقدات حجبانها.همسات مع نفسها:— غريب...كاين شي حاجة فيه مألوفة.رجعات كملات كتشوف فتابليت.حاولت تركز.ولكن بلا وعي...رجعات شافت فيه مرة أخرى.هاد المرة ابتسمت بخفة.وقالت مع نفسها:— يمكن غير ذكرني بشي واحد.ما عطاتش للموضوع أهمية.ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ أما إياد...شد القهوة ديالو.ودار باش يخرج.وفنفس اللحظة...تلاقاو عينيه مع عنين ليان لكانت باقى كتشوف لجيهتو غير ثانية وحدة.ابتسم ليها باحترام.ابتسامة عابرة.ردات عليه بابتسامة خفيفة من باب الذوق.وكمل طريقو متوجه للباب....بقات ليان كتشوف من الشرجم.شافتو كيركب سيارتو ويمشي.ومن بعد ضحكات على راسها.— شنو هاد العقل ديالي...هدشي لبق
مر أسبوع...الحياة رجعات كتمشي بنفس الوتيرة.ريان بين الشركة و الدار و الملفات. اما ليان فكانت بين المحل والتصاميم.وإياد لكان غارق فالخدمة والاجتماعات لما كتساليش. كل واحد فيهم كان كيعيش أيامو بشكل عادي...أو على الأقل، هاد الشي اللي كان باين فالوقت الحالي.ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ فهاد الصباح لكانت اشعة الشمس كتعلن علي بداية يوم جديد..... كان ريان جالس فمكتبو كيقلب فملف مهم.صون ليه تلفون هز بخفة ودارو فودنو.— ألو.جاوبتو ليان بحماس كبير.— ريان، نتا مشغول؟ابتسم بلا ما يحس.— على حساب..... شنو كاين.— عندي وأحد الخبر زوين.هو باقي كيشوف فالملف لقدامو. — قولي.— أول مجموعة من التصاميم ديالي تباعت كاملة.هز راسو لحظة وترسمات علي شفايفو ابتسامة.بقا ساكت شويا ومن بعد قال بهدوء:— قلت ليك... نتي قدها.ضحكات من قلبها.— خاصك تجي تشوف المحل ملي تسالي.— نحاول.— ماشي "نحاول"... خاصك تجي.ابتسم وقال:— واخا.قطع التصال.ورجع يكمل خدمتو.لكن قبل ما يشد القلم...لاحظ واحد الظرف الأبيض فوق المكتب ديالو محطوط. عقد حاجبانو. قبل شويا ما كانش تما هذا الطرف.شدو بين يديه.ما كان فيه لا اسم، لا عنوا
دازت ثلاثة أيام...كلشي رجع كيبان عادي.ريان ما عاودش سمع داك الصوت.حتى هو بدا يقنع راسو...أن اللي وقع فالمرآب ما كان غير نتيجة الإرهاق.رجع يغرق فراسو فالخدمة واخا كان باقي الإسم رافض انه يخرج من عقلو. كل صباح كيخرج مع نفس الوقت. ونفس الطريق.ونفس الروتين.كان كيتعاود. ـ ـ ـ ـ ـ ـ أما ليان...كانت مستغرقة فمشروعها الجديد.المحل بدا كيجلب زبناء أكثر من قبل.وكانت فرحتها كتكبر نهار بعد نهار مع كل تصميم كيعجب الناس.هاد النهار كانت حاسة بفرحة كبيرة معرفاش سببها....كانت واقفة كتعدل آخر اللمسات على واحد الفستان.دخلات عليها سلمى وهي كتضحك والفرحة مقداهاش.— مبروك عليك. رفعات ليان راسها فيها باستغراب.— على شنو؟مدات ليها التلفون.— شوفي شوفي اصحبتي. شدات التلفونبين يديها.كان واحد من أشهر المؤثرين فالموضة مشارك صورة ديال تصميمها، وكاتب كلمات كلها إعجاب.توسعو عينيها من صدمة. — مستحيل...فرحات حتى دموع لمعو فعينيها.فهاد اللحظة...شدات التلفون ديالها بلا وعي منها.وأول اسم جا فبالها... هو ريان.وقبل ما تضغط على زر الاتصال...وقفت وهيا كتأمل شويا فشاشة لكانت فبها صورة ديالو.اب
هبط الليل على المدينة. بقا غير ضو المصابيح كينعكس فوق الأرضية المبلل. ريان خرج من الشركة بعدما سالى آخر اجتماع. كان الممر شبه خاوي. غير صوت خطواتو...وصدى كيرجع من الجدران. وصل للمرآب تحت الأرض. كان المكان هادئ بطريقة غريبة. فتح سيارتو بالريموت. صدر صوت خفيف.... وضواو الفوانيس. تقدم بخطوات هادئة. وقبل ما يمد يدو لمقبض الباب.... سمع صوت خافت... بعيد بزاف... بحال إلى خارج من آخر المرآب. «"...آسر..."» تجمد فبلاصتو. هز راسو بشويا. دور عينيه فالمكان كامل. ما كان حتى واحد. غير السيارات المركونة... وأعمدة الإسمنت.... وصوت جهاز التهوية. بقى ساكت ثواني. ومن بعد قال مع راسو: — باين... غير تخيلت. تنهد وعاود قرب باش يفتح باب السيارة. ولكن.... قبل ما يركب.... رجع نفس الصوت. هاد المرة... كان أقرب وأوضح. «"...آسر..."» دقات قلبو لبدات كتسارع. دار لوراه. ما لقى حتى حد. وفنفس اللحظة... بطرف عينو لمح بحال ظل صغير كيدوز بين الأعمدة. رمش بعينيه بسرعة. اختفى. بقى كيشوف لنفس الاتجاه. ما كان والو. حط يدو على جبينو. — لا.... أكيد الإرهاق بدا كيلعب بيا. ركب السيارتو بسرعة
شرقت شمس يوم جديد كانت اشعتها الدافية كتلامس كل مكان وكتعطي راحة ودفىء ونشاط. فالطابق السفلي، كانت أم ريان كتسقي الورود اللي زارعاهم قدام الدار.كانت كتبتسم وهي كتشوفهم مزدهرين.بعد دقائق...سمعات صوت باب الدار كيتحل.دخل ريان وهو شاد مفاتيح السيارة.أول ما شافها، ابتسم.— صباح الخير الوليدة .دارت عندو، وبانت الفرحة فعينيها.— صباح النور يا وليدي.قرب منها، وباس راسها وشد واحد الوردة او دارها ليها مبين شعرها او زيف لي لابساهضحكات وهي كتقول:— كبرتي... وباقي كديرها.رد وهو كيبتسم:— وغادي نبقى نديرها.خرج الأب من الكراج وهو كيمسح يديه بمنديل.— ها هو المدير ديالنا.ضحك ريان.— صباح الخير لوليد. صافحو بحرارة.— آش الأخبار؟— الحمد لله.كلسو كاملين فالحديقة، والأم جابت أتاي.كانت كتشوف ريان وهو كيهضر مع الأب.كل مرة كانت كتبتسم.بحال إلى كانت كتحاول تشبع من شوفة في وجهو....من بعد الفطور، دخلات للدار باش ترتب شوية.طلعات للمخزن.كانت باغية تقلب على صندوق فيه شي حوايج قدام.بدات كتقلب بين الكراتين.حتى بان ليها... الصندوق الخشبي القديم.وقفت.تنهدات تنهيدة طويلة. قربات ليه بشوية.د







