بيت / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 137: إعلانٌ

مشاركة

الفصل 137: إعلانٌ

مؤلف: Layla
last update تاريخ النشر: 2026-06-01 04:19:35

لم يكن الخبر مجرد إعلان عابر يُعرض على الشاشات ثم يُنسى بعد دقائق… بل كان أشبه بطعنةٍ باردة غُرست أمام الجميع دون رحمة.

الاسم انتشر بسرعة مرعبة، على الهواتف، في المواقع، في الأحاديث الجانبية، وحتى في النظرات التي يتبادلها الناس بخفوت وكأنهم يتحدثون عن شيء أكبر من مجرد خطوبة.

"إياد الحمدي… وخطوبته من جوليا كامل."

جملة قصيرة… لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء في الطابق العلوي من شركته الضخمة، جلس إياد خلف مكتبه الواسع، تحيط به الجدران الزجاجية التي تكشف المدينة كاملة تحت قدميه، وكأن العالم كله موض
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 323: حين يبدأ الخوف… بالاقتراب من الجميع

    كان لليل قرية السنديان طابع مختلف تمامًا عن ليل نيوفيرا لا أبراج مرتفعة تشق السماء، ولا أضواء قوية تخنق عتمتها، ولا ضجيج سيارات فاخرة يملأ الشوارع. فقط طرق ترابية هادئة، وأشجار سنديان ضخمة تتمايل أغصانها مع الرياح الباردة، بينما كانت رائحة الحطب المشتعل والمطر تملأ المكان، فتمنح القلب هدوءًا غريبًا رغم كل ما يدور في العالم خارج تلك القرية. أما داخل المنزل الصغير القائم في طرف القرية، فكان علاء يقف في المطبخ الخشبي القديم، يحاول إشعال الموقد للمرة الخامسة اقترب وجهه من النار بحذر، ثم تراجع بسرعة عندما انطفأت الشعلة من جديد: "أقسم أن هذا الشيء يكرهني شخصيًا." تمتمها بانزعاج، وهو يحدق في الموقد وكأنه ارتكب بحقه جريمة شخصية. ومن خلفه، ارتفعت ضحكة والدته الخافتة. كانت وفاء السيوفي تجلس قرب النافذة الصغيرة، تلف شالًا صوفيًا حول كتفيها النحيلتين، وعيناها تراقبانه بحنان موجوع قالت وهي تبتسم:"لأنك مدلل." رفع علاء حاجبه باستنكار مصطنع: "أنا؟ مدلل؟" ثم أشار إلى نفسه بصدمة مبالغ فيها: "يا امرأة… أنا أعمل وأتعب وأعاني من قسوة الحياة." ضحكت وفاء مرة أخرى كانت ضحكتها هادئة، بسيطة، لكنها تحمل

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 322: حين تبدأ الحرب بالاقتراب منهم

    كانت قرية السنديان مختلفة عن نيوفيرا بكل شيء لا أبراج زجاجية شاهقة تخترق السماء، ولا أصوات سيارات فاخرة تمزق هدوء الشوارع، ولا رجال ببدلات سوداء يتحدثون عن السلطة والمال والصفقات والدم. هنا كانت هناك طرق ترابية طويلة، وأشجار سنديان ضخمة تتمايل أغصانها مع الرياح الباردة، ومنازل صغيرة تتسلل من مداخنها خيوط دخان الحطب تحت سماء شتوية رمادية. مكان بسيط هادئ دافئ بطريقة لا تشبه أي شيء عرفه علاء طوال حياته. كان يقف أمام المنزل الخشبي الصغير، يحمل صندوقًا من الخضار بين ذراعيه، بينما انعكست أشعة الشمس الباهتة على ملامحه المتعبة. ظل للحظات ينظر إلى المكان الهدوء هنا كان غريبًا بل مؤلمًا كيف يمكن لشخص عاش عمره وسط الضجيج والفوضى أن يجد نفسه مرتبكًا أمام هذا القدر من السكينة؟ وقبل أن يستسلم لأفكاره، جاءه صوت والدته من الداخل: "علاء! لا تقف هناك مثل تمثال، وتعال بسرعة!" رفع رأسه نحو النافذة ظهرت وفاء وهي ترتدي مئزرًا بسيطًا، وشعرها مربوط بعشوائية خفيفة، وفي يدها ملعقة خشبية. كانت تحدق به بانزعاج مصطنع: "إذا برد الطعام، فلن أطبخ لك مجددًا!" ظهرت ابتسامة على وجهه ابتسامة حقيقية نادرة. لم تح

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 321: حين يعود الوحش لفتح عينيه

    تغيّر الهواء داخل فيلا الحمدي خلال ثوانٍ قليلة قبل لحظات فقط، كان المكان يحمل شيئًا من الدفء الذي تصنعه نور بعنادها؛ ضحكتها الخفيفة، حديثها البسيط، ومحاولاتها المستمرة لأن تجعل الحياة تبدو طبيعية رغم كل ما يحيط بهما. أما الآن فقد انطفأ ذلك الدفء فجأة حتى الجدران بدت أكثر برودة، وكأن شيئًا غير مرئي تسلل إلى المكان وأطفأ الحياة التي كانت فيه. ظل إياد واقفًا في مكانه، والهاتف بين أصابعه كانت عيناه مثبتتين على الرسالة القصيرة التي ظهرت أمامه، وكأن الكلمات القليلة فيها تحمل بداية كارثة يعرفها جيدًا: "تم تسريب بعض معلومات منظمة العين الحمراء." لم يتحرك لم يتحدث لكن شيئًا تغيّر في وجهه منظمة العين الحمراء لم تكن مجرد شبكة أعمال سرية كانت إمبراطورية كاملة بُنيت داخل الظلال. امتدت خيوطها عبر التجارة السوداء، والصفقات القذرة، والنفوذ السياسي، والأسلحة والمعلومات. شبكة دولية معقدة، لا يعرف حقيقتها كاملة سوى قلة نادرة من الرجال. الأسماء الحقيقية داخلها كانت شبه معدومة كل رجل يحمل اسمًا مختلفًا هوية مختلفة وحياة لا يعرف عنها الآخرون شيئًا أما الرجل الذي وضع أساس تلك الإمبراطورية بيديه فكان إي

  • حين عاد من الجحيم    فصل 320: حين تبدأ الأسرار بالخروج من الظلال

    كان الطريق المؤدي إلى قرية السنديان طويلًا وهادئًا على نحو غريب. كأن العالم يتعمد أن يخفّف من سرعته هناك، بعيدًا عن ضجيج نيوفيرا وأبراجها الباردة. اصطفت الأشجار العالية على جانبي الطريق الترابي كحراس قدامى، تحرك الريح أغصانها وأوراقها اليابسة تحت سماء رمادية ثقيلة. وبين الحقول الخضراء، ظهرت البيوت الصغيرة متباعدة، بدت أكثر دفئًا وبساطة من أي مكان آخر عرفه علاء. خفف علاء سرعة سيارته تدريجيًا عندما دخل القرية وصلت إليه رائحة المطر المختلطة بدخان المواقد القديمة، فشعر بشيء يتحرك في أعماقه. ذكرى قديمة طفولة بعيدة ذلك الأمان البسيط الذي لا يُشترى بالمال، ولا تمنحه القصور مهما كانت فاخرة مرر عينيه فوق الشوارع الضيقة التي يعرفها جيدًا. المخبز القديم الذي كان يشتري منه الخبز مع والدته الدكان الصغير القريب من المسجد ثم وقعت عيناه على شجرة ضخمة ما زالت واقفة في مكانها. تلك الشجرة التي كان يتسلقها وهو طفل، رغم صراخ والدته المستمر وهي تطالبه بالنزول ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه للمرة الأولى منذ ليلة الأمس: ما زال هذا المكان كما هو» خرجت الجملة همسًا لكن الابتسامة سرعان ما اختفت لأن الرج

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 319: بعض اللقاءات… تعيد للروح أشياء ظنّتها ماتت

    كان صباح نيوفيرا باردًا على نحو خانق بدت السماء منخفضة فوق المدينة، رمادية وثقيلة، وكأن المطر يفكر في العودة من جديد. عبرت السيارات الشوارع بسرعة، بينما غطى الضباب الخفيف أطراف الأبراج العالية، فأخفى قممها داخل غيمة رمادية ممتدة. لكن كلما ابتعد علاء بسيارته عن قلب نيوفيرا، بدأت تلك الأبراج تتلاشى خلفه تدريجيًا. حلّت محلها طرق طويلة غير معبّدة، وأشجار قديمة تتحرك أغصانها مع الرياح الباردة، وبيوت متباعدة تبدو وكأنها تنتمي إلى عالم آخر عالم أبطأ. أهدأ. وأبعد بكثير عن صخب المدينة أما داخل السيارة، فكان الصمت أثقل من أي موسيقى. أبقى علاء إحدى يديه فوق المقود، بينما انعكست أضواء الطريق الباهتة على ملامحه المتعبة. كان شعره الأسود أكثر فوضوية من المعتاد، والهالات الداكنة تحت عينيه كشفت ليلة طويلة لم يعرف فيها النوم طريقًا إليه. حتى ابتسامته الساخرة، التي كانت نادرًا ما تفارقه، اختفت تمامًا بقي الملف الأسود فوق المقعد المجاور لم يفتحه. ولم يكن بحاجة إلى فتحه فكل ما قرأه بالأمس ما زال حيًا في ذاكرته لأول مرة في حياته، فهم لماذا كانت والدته تخاف من الظلام. لماذا كانت ترتجف عندما تسمع صر

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 318: أحيانًا… الحقيقة لا تحطمك، بل تغيّرك للأبد

    لم يتوقف المطر فوق نيوفيرا كانت المدينة غارقة في ليلة طويلة، تتلألأ شوارعها تحت الماء والضوء، بينما أخذت السماء تمطر بلا رحمة، وكأنها تشارك هذه الليلة ثقل ما انكشف فيها من أسرار. وفي داخل مكتب نادر الجبوري، كان الضوء الخافت ينساب فوق الأثاث الداكن، ويرسم ظلالًا ثقيلة على الوجوه المتعبة أما علاء فكان جالسًا على الكرسي وكأن السنوات كلها سقطت فوق كتفيه دفعة واحدة. كانت يداه لا تزالان مشدودتين حول الملف الأسود لم يعد يفتحه لم يعد بحاجة إلى ذلك فالكلمات التي سمعها من نادر كانت قد حفرت نفسها داخل رأسه، والصورة القديمة لوالدته بقيت معلقة أمام عينيه، مهما حاول أن يشيح بنظره عنها. تلك المرأة التي طالما رآها قوية رغم مرضها لم تكن قوية كما ظن كانت فقط تعرف كيف تخفي جحيمًا كاملًا خلف ابتسامة صغيرة. رفع علاء عينيه أخيرًا نحو نادر وللمرة الأولى منذ عرفه لم تكن هناك سخرية في عينيه ولا مزحة. ولا ذلك الاستفزاز الذي اعتاد أن يستخدمه كلما اقترب الحديث من منطقة تؤلمه خرج صوته أجش، كأن الكلمات مرت أولًا عبر شيء ثقيل داخل صدره: « هل كانت…» توقف لحظة، وكأنه لم يعرف كيف يسأل السؤال ثم أكمل: سعيدة معي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 4:تحت الظل

    لم يكن ما حدث في الصف أمرًا عابرًا… على الأقل بالنسبة لـ نور. منذ تلك اللحظة، أصبحت كل الأنظار تتبعها، وكل همسة وضحكة صغيرة خلف ظهرها كأنها سهم يصيب قلبها مباشرة. الطلاب يهمسون بهمسات خافتة: — "هاي هي…" — "اللي كانت تلاحق إياد…" — "واضح مو طبيعية…" لكن نور لم ترد. جلست في مكانها كعادتها،

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status