Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 5: كسرٌ بلا صوت

Share

الفصل 5: كسرٌ بلا صوت

Author: Layla
last update publish date: 2026-04-09 14:09:33

في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى ضربة لتسقط… كلمة واحدة تكفي.

منذ أيام، شعرت نور بأن شيئًا يتغير حولها. لم يكن فقط تصرفات الآخرين، بل نظراتهم الثقيلة المليئة بالحكم والهمس.

كل حركة، كل همسة، كانت كأنها سهم يصيب قلبها الصغير. لم تعرف سبب هذا التغيير، لكنها شعرت بثقل في صدرها، وكأن العالم أصبح أصغر وأكثر ضيقًا، يضغط عليها من كل جانب.

في ذلك اليوم، كانت واقفة عند المغسلة، تغسل يديها ببطء، تنظر إلى الماء المتساقط وكأنه ينقيها من شعور بالقلق والارتباك. فجأة، جاءها صوت من خلفها، حاد وبارد:

— "واضح إنكِ تحبين تقلدين الناس."

تجمّدت للحظة، ارتعشت قليلاً، ثم رفعت رأسها ببطء. عيونها الكبيرة المملوءة بالخوف بدأت تبحث عن مصدر الصوت.

جوليا كانت تقف خلفها، نظرتها باردة، هادئة بطريقة مزعجة ومهيمنة. ملامح وجهها دقيقة وواضحة، ابتسامة خفيفة على شفتاها لا تصل إلى عينيها، وكأنها تقول: "أنا أراقب كل شيء."

قالت نور بصوت منخفض وثابت، لكنها تشعر بقلبها ينبض بسرعة:

— "ما أفهم."

اقتربت جوليا خطوة واحدة، وخطواتها كانت محسوبة، صمتها مخيف:

— "الرسائل… الحلويات… الاهتمام. هاي الأشياء مو إلك."

سكتت نور، لكن كل جزء من جسدها كان متوتراً، يترقب أي حركة مفاجئة.

شعرت وكأن الأرض تحت قدميها بدأت تهتز.

تابعت جوليا وهمست قرب أذنها:

— "تحبين تاخذين شي مو إلك؟"

ردّت نور بصوت ثابت، تحاول الحفاظ على هدوئها:

— "أنا ما أخذت شي."

ضحكت جوليا بخفة، لكنها ضحكة حادة فيها تحدٍ وسخرية:

— "غريبة… لأن إياد بنفسه يعرف إنها إلي."

في تلك اللحظة، شعرت نور وكأن الهواء خنقها، وكأن كل ثانية تمر ثقيلة كالجبال على صدرها. لكنها بقيت صامتة، تحاول السيطرة على نفسها، على خوفها، وعلى دموعها التي تكاد تتسلل.

اقتربت جوليا وهمست لها نصيحة تحمل تهديدًا مبطنًا:

— "خليكِ بمكانك."

ثم خرجت من المكان، وكأن شيئًا لم يحدث، تاركة نور واقفة أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها بصمت. همست لنفسها:

— "مكاني…"

لكن هذه المرة، لم تكن الكلمة هادئة، بل كانت شعلة صغيرة من الغضب والصبر الممزق داخليًا.

في الصف، كانت الأجواء ثقيلة، كل نظرة نحو نور كانت مشحونة بشيء من التوتر. دخل إياد، ووقفت نور للحظة، تنظر إليه، ثم أنزلت عينيها محاولة السيطرة على قلبها الذي كان يرفرف بسرعة.

— "نور."

رفعت رأسها، وكان واقفًا أمامها، صوته هادئ لكن كل كلمة منه كانت مثل وقع صخرة على قلبها.

— "لنتحدث."

سكت الصف بالكامل، وكان الصمت كالضغط على أذنها، ثم خرجت معه بخطوات مترددة ولكن حازمة.

في الممر الفارغ، توقف واستدار نحوها، عيناه تلمعان بالحدة:

— "لمادة مازلتي مستمرة؟"

ارتجفت يدها قليلًا، لكنها تماسكت.

— "مادة؟"

قال ببرود، كل كلمة كأنها ضربة على أعصابها:

— "التمثيل."

ارتجفت شفتاها قليلًا، لكنها رفعت رأسها بثقة ضعيفة:

— "أنا ما أمثل."

ضحك بسخرية، صوته حاد:

— "تقلدين جوليا وبعدين تسوين نفسج بريئة؟"

حاولت الكلام:

— "أنا—"قاطعها بحدة:

— "خلاص."

اقترب خطوة، ونظر إليها بنظرة قاسية، عيونه كالسكاكين، كل حرف كأنه يقطع جزءًا من روحها:

— "أكره هذا النوع من البنات… اللي يركضون ورا شي مو إلهم."

قالت بصوت منخفض، لكنه واضح وصادق:

— "أنا ما ركضت ورا أحد."

رد ببرود، نبرته حادة:

— "واضح… لأنكِ حتى ما تعرفين قيمتك."

سكتت نور، لأول مرة لم تجد كلمات لترد بها، شعرت بشيء ينكسر بداخلها، كأن قلبها أصغر من أن يتحمل هذه الكلمات الثقيلة. لكنها أخذت نفسًا عميقًا، رفعت رأسها، ونظرت إليه بعينين مليئتين بالقوة المكتومة:

— "خلصت؟"

تجمّد مكانه، لم يتوقع هذا الرد الصامت والثابت.

أكملت، بخطوات ثابتة وهي تمشي بعيدًا عنه:

— "إذا خلصت… خليني بحالي."

في المساء، كانت جوليا جالسة مع إياد، تراقبه عن قرب:

— "واضح الموضوع مأثر عليك."

رد: "مو مهم."

سألته مباشرة:

— "تحبها؟"

رفع نظره بسرعة: "منو؟"

ابتسمت: "أنا."

صمت لثوانٍ، ثم قال: "يمكن."

ابتسمت، لكنها في نفسها شعرت بالشك:

— "لمادة؟"

نظر بعيدًا، وكأن قلبه يتذكر كل لحظة صغيرة، كل رسالة، كل اهتمام:

— "لأنكِ كنتِ موجودة… كلامك، رسائلك، الأشياء البسيطة… حسيت إنكِ قريبة."

وهنا، تثبّتت الكذبة أكثر.

لكن داخل جوليا، لم يكن هناك راحة، بدأ القلق ينهشها:

— "إذا هي مو أنا… فمنو؟"

في اليوم التالي، وقفت مع مجموعة من الشباب، قالت:

— "أريدكم تجيبون لي كل شي عن بنت اسمها نور."

سأل أحدهم: "لمادة؟"

ابتسمت بخفة: "فضول."

لكن الحقيقة كانت… بداية كشف السر، خطوة أولى نحو الصراع القادم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 366: أول نظرة

    لم تتغير الغرفة، الأضواء البيضاء الباردة ما تزال معلقة فوق السقف، أصوات الأجهزة الطبية ما تزال تتردد في المكان بالنمط نفسه، حتى رائحة المعقمات بقيت كما هي، الرائحة التي أصبحت جزءًا من هواء الغرفة بعد أشهر طويلة. كل شيء كان في مكانه ومع ذلك، كان هناك شيء مختلف. شيء صغير لا يمكن قياسه بجهاز، ولا يمكن تدوينه في تقرير طبي، الغرفة لم تعد باردة كما كانت، دخل الطبيب بسرعة، يتبعه عدد من الممرضين، ارتفعت الأصوات في المكان أوامر قصيرة. أرقام تُذكر بسرعة ملاحظات تُدوّن على الأوراق حركة متواصلة حول السرير، تراجع إياد خطوة إلى الخلف، خطوة واحدة فقط لم يستطع الابتعاد أكثر، بقي واقفًا خلف الطاقم الطبي، وعيناه تنتقلان بين الوجوه المتوترة والأجهزة التي بدأت تسجل تغيرات جديدة، قبل أن تعودا إليها. وجه نور كل ما حوله تحول إلى ضوضاء بعيدة الأصوات، الخطوات الأوامر. حتى صوت الأجهزة لم يعد يعني له شيئًا لم يبقَ واضحًا أمامه سوى هي. — مؤشرات النبض ترتفع. قالها أحد الأطباء بسرعة ثم جاء صوت آخر:— الاستجابة العصبية تتحسن. — جهزوا الفحوصات الإضافية. تحرك الممرضون حول السرير بدأت الأجهزة تصدر تنبيهات متتا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 365: عندما ارتجف العالم

    لم يرمش إياد، بقيت عيناه معلقتين بأصابع نور، كأن أي حركة منه قد تكسر تلك اللحظة، أو تجعلها تختفي مرت ثانواني عديدة، وثم تحرك إصبعها مجددًا ببطء بضعف شديد لكنه تحرك هذه المرة لم يكن وهمًا ولم يكن خطأً من عينيه كان حقيقيًا شعر إياد بشيء يهوي بقوة داخل صدره. شيء لم يسمح لنفسه بالشعور به منذ زمن طويل الأمل وقف من مكانه فورًا، وانحنى نحوها كانت عيناه لا تفارقان وجهها.— نور... خرج اسمها من بين شفتيه بهدوء لكن صوته كان مختلفًا أضعف وأكثر ارتباكًا كأنه يخشى أن يسمعها أحد، أو أن تخذله اللحظة نفسها. لم تفتح نور عينيها لكن أجهزة المراقبة بدأت تسجل تغيرات طفيفة ارتفاع بسيط في النبض ثم استقرار ثم ارتفاع آخر نظر إياد إلى الشاشة مد يده نحو زر استدعاء الطاقم الطبي وتوقف بقيت يده معلقة في الهواء. ثم عاد ينظر إليها لأول مرة منذ أشهر، أراد الاحتفاظ بلحظة تخصه وحده لحظة لا يشاركه فيها الأطباء ولا الحراس ولا أي شخص آخر فقط هو، وهي فقط أنزل يده ببطء وعاد إلى مقعده اقترب منها أكثر حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة جدًا ثم قال بصوت خافت:— إذا كنتِ تسمعينني. توقفت الكلمات في حلقه للحظة ثم أكمل:— فأنا هنا.

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 364: الأشياء التي لا تُقال

    عندما غادر إياد مقر منظمة X، كان الفجر قد بدأ ينسحب ببطء من سماء نيوفيرا، بدأت المدينة تستعيد حركتها، السيارات تملأ الطرقات، وأضواء المحال تنطفئ واحدًا تلو الآخر، والناس يخرجون إلى أعمالهم، غير مدركين لما حدث خلال الساعات التي سبقت شروق الشمس. أما إياد، فلم يشعر ببداية يوم جديد، كان يشعر بأنه يعيش اليوم نفسه منذ أشهر، اليوم الذي بدأت فيه نور تبتعد عنه تدريجيًا، دون أن يعرف إن كانت ستعود إليه يومًا. أدار محرك السيارة وانطلق لكن عقله لم يكن مع الطريق كان عالقًا بين صورتين صورة نصف الوجه الذي ظهر في التسجيل عين واحدة، جزء من الخد وخصلات الشعر الداكنة، وصورة نور. مستلقية على سرير المستشفى، غارقة في ذلك السكون الذي طال أكثر مما ينبغي، كلما حاول أن يركز في الرجل الذي ظهر في التسجيل، عاد تفكيره إليها، وكلما حاول ترتيب تفاصيل التحقيق في ذهنه، وجد نفسه يسأل السؤال نفسه:متى ستفتح عينيها؟ شد إياد قبضته على المقود قليلًا ثم أطلق زفرة طويلة، وقال بصوت خافت، كأنه يخاطبها رغم أنها ليست معه:— فقط استيقظي. كان طلبًا بسيطًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أهم من كل شيء آخر، بعد نحو نصف ساعة، وصل إلى المست

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 363: نصف وجه

    لم يغادر إياد المستشفى، منذ وصوله، بقي جالسًا قرب نور، كأن الأشهر الماضية كلها تجمعت فوق كتفيه دفعة واحدة، وكأن الرحيل عنها ولو لدقائق أصبح أمرًا لا يستطيع تحمله، أما هي، فما تزال غارقة في ذلك السكون الطويل عيناها مغمضتان، أنفاسها منتظمة. وملامحها هادئة على نحو يكاد يخفي كل ما يحدث داخلها، لكن شيئًا تغيّر شيء صغير، لا تستطيع الأجهزة قياسه، ولا يستطيع الأطباء تفسيره بالكامل. كانت أقرب، أقرب من أي وقت مضى، وفوق الطاولة الصغيرة بجوار السرير، اهتز هاتف إياد فجأة التقطه نظر إلى الشاشة. تغيرت ملامحه فورًا نهض من مكانه، واتجه نحو الباب، ثم خرج بهدوء وأغلقه خلفه، لم يبتعد كثيرًا وقال مباشرة:— ماذا وجدتم؟ جاءه صوت الخبير عبر الهاتف متوترًا:— سيدي... عليك أن ترى بنفسك. لم يسأل شيئًا آخر، أنهى الاتصال، ثم تحرك بسرعة، بعد أقل من عشرين دقيقة، كان إياد داخل غرفة العمليات التابعة لمنظمة X، الأضواء الخافتة انعكست فوق الشاشات العملاقة، بينما وقف عدد من الخبراء أمام أجهزة التحليل، وقد بدا التوتر واضحًا على وجوههم. بمجرد دخوله، تحرك أحدهم نحوه: " سيدي."لم يتوقف إياد: " أرني."أشار الخبير إلى الشاشة

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 362: أقرب من الأمس

    لم تتحرك نور، ولم تفتح عينيها، ومع ذلك، كان هناك شيء مختلف داخل الغرفة، شيء صغير، بالكاد يمكن ملاحظته، لا يمكن قياسه بالأجهزة، ولا تسجيله في التقارير الطبية، لكنه كان كافيًا ليجعل إياد يشعر بأن شيئًا ما تغيّر. وقف إلى جوار سريرها، وعيناه لا تغادران وجهها، كان الأطباء يتحدثون من حوله، يشرحون النتائج، ويعرضون الاحتمالات الطبية، ويتناقشون في التغيرات التي ظهرت خلال الساعات الأخيرة. لكن كلماتهم وصلت إليه باهتة، كأنها تأتي من خلف جدار سميك، لم يكن يسمع سوى أجزاء متفرقة منها أما هو، فلم يكن يرى سوى يدها، تلك اليد التي تحرك أحد أصابعها قبل ساعات. حركة صغيرة جدًا لكنها كانت أول شيء يمنحه إحساسًا بأن المسافة بينه وبينها لم تعد مستحيلة كما كانت اقترب من السرير أكثر، ثم جلس بهدوء على الكرسي المجاور أسند ذراعيه إلى جانبيه، وبقي يحدق في وجهها طويلًا. كانت ملامح نور ساكنة، هادئة، وكأنها غارقة في نوم عميق لا نهاية له. اقترب الطبيب المسؤول منه بعد أن لاحظ تعلق عينيه بها قال بهدوء: — سيدي... رفع إياد عينيه إليه أكمل الطبيب:— هذه علامة جيدة. لم يتغير وجه إياد: — لكن لا يمكننا معرفة موعد استيقاظ

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 361: بين الأمل والخوف

    — نور...؟ خرج اسمها من فم ياسر بالكاد كان صوته منخفضًا إلى درجة بدت معها الكلمة وكأنها خرجت خوفًا من أن يرفع صوته، فتختفي اللحظة بأكملها. بقي واقفًا مكانه عيناه معلقتان بيدها لم يجرؤ على الاقتراب أكثر ولم يجرؤ على الابتعاد، حتى الهواء داخل الغرفة بدا أثقل من المعتاد، بينما أصبحت أصوات الأجهزة الطبية أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. نبضة ثم أخرى ثم ثالثة أما نور، فبقيت ساكنة هادئة كأن شيئًا لم يحدث، تسلل الأمل إلى صدره للحظة، لكنه لم يلبث أن اصطدم بالخوف.ماذا لو كان يتخيل؟ ماذا لو كانت تلك الحركة مجرد وهم صنعه عقله المتعب لأنه أراد أن يرى شيئًا... أي شيء؟، ضغط ياسر على فكه بقوة ثم أجبر نفسه على التركيز. ثانية ثانيتان ثلاث، لم يتحرك شيء بقيت أصابع نور ساكنة فوق الملاءة البيضاء بدأ الشك يتسلل إليه من جديد ثم، تحرك الإصبع حركة صغيرة. ضعيفة لكنها كانت حقيقية. هذه المرة لم يشك لم يتردد اتسعت عيناه، وانطلق نحو الباب بسرعة، ففتحه بعنف حتى التفت الحارسان الواقـفان خارجه نحوه فورًا.— الطبيب! خرج صوته مضطربًا للمرة الأولى.— نادوا الطبيب حالًا! تبادل الحارسان نظرة خاطفة ثم اندفع أحدهما عبر الم

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 7: أوامر صامتة

    لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 6: بداية الشك

    لم تكن جوليا من النوع الذي يترك الأمور للصدفة. منذ اللحظة التي رأت فيها نور تضع الرسالة، وهي تعرف أن هناك شيئًا مخفيًا… شيئًا لا تراه العيون بسهولة لكنه حاضر بقوة. ولهذا— بدأت جوليا تراقب وتبحث، تحلل كل حركة، كل ابتسامة، وكل نظرة. في صباح اليوم التالي، وقفت قرب بوابة المدرسة، تتأمل الطلاب وهم

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 4:تحت الظل

    لم يكن ما حدث في الصف أمرًا عابرًا… على الأقل بالنسبة لـ نور. منذ تلك اللحظة، أصبحت كل الأنظار تتبعها، وكل همسة وضحكة صغيرة خلف ظهرها كأنها سهم يصيب قلبها مباشرة. الطلاب يهمسون بهمسات خافتة: — "هاي هي…" — "اللي كانت تلاحق إياد…" — "واضح مو طبيعية…" لكن نور لم ترد. جلست في مكانها كعادتها،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status