แชร์

الفصل 8: صمت يحترق

ผู้เขียน: Layla
last update วันที่เผยแพร่: 2026-04-09 14:21:04

مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها.

كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت يحترق من الداخل، لكنه لم يخرج إلى الخارج.

في أحد الأيام، أُغلقت عليها غرفة التخزين.

الظلام حالك، البرد قارص، والصمت مطبق. جلست نور في الزاوية، شعرها الأسود الطويل متساقط على كتفيها ومتموج برفق، عينان سوداوان واسعتان ترتجفان من البرد والخوف، شفتاها شاحبتان، ووجهها النحيل يعكس الخوف والعزلة. كانت ترتدي قميصًا أبيض بسيطًا وسروال جينز داكن، وحذاءً أسود رياضيًا.

لم تصرخ، لم تحرك ساكنًا، رغم مرور ساعات طويلة. كل ثانية كانت كأنها دائمة، وكل لحظة تثقل قلبها أكثر فأكثر.

في يوم آخر، أعطوها وقت امتحان خاطئ. وصلت متأخرة، كانت تنظر إلى ورقة الامتحان بقلق، عينيها تتسعان وتتحركان بسرعة بين الأسئلة، شعرها الأسود يغطي جزءًا من وجهها، لكنها لم تستطع فعل شيء؛ المعلم قال بلا رحمة: "انتهى الوقت." أخذت الورقة من بين يديها بهدوء، وخرجت من الصف دون أن تنطق بكلمة.

في الكافتيريا، جلست أخيرًا لتأكل، محاولة أن تجد راحة ولو قصيرة. لكنها لم تستطع؛ فجأة، جاءت يد ودفعت الطعام أرضًا. قالت إحدى الفتيات ببرود:

"مو قلنا؟"

رفعت نور نظرها ببطء، عينان سوداوان ممتلئتان بالحزن والخوف، لكنها لم تتكلم.

شعرت كما لو أن كل شيء يُسحب منها—دراستها، راحتها، وحتى كرامتها. كل شيء كان يُسحب تدريجيًا، لكن رغم كل ذلك… لم تنكسر.

في نفس الوقت، كان إياد يعيش عالمًا مختلفًا تمامًا. ابتسامته صافية لأول مرة منذ فترة طويلة، عيناه الخضراوان تتلألأان بالفرح، ووجهه الوسيم يعكس السعادة الداخلية. كان يرتدي قميصًا أزرق سماويًا وبنطال كحلي أنيق، يمسك بعلبة فاخرة في يده. قال لنور وهو ينظر إلى جوليا: "هذا عجبك؟"

ابتسمت جوليا بخفة، ملامح وجهها الجميلة مشحونة بالدهشة والرضا، عينان بنيتان لامعتان وشفتاها الورديتان ترتجفان قليلًا: "حلو."

"إذا مو عاجبك أجيب غيره."

"لا… هذا يكفي."

لم ترفض جوليا البطاقة التي أعطاها لها، بل أخذتها بيد مرتجفة قليلًا، وعيناها تشعان امتنانًا، قالت بهدوء: "اصرفي… اللي تريدينه."

أما في الشركة، كان إياد يتشاجر مع والده بحرارة. "لازم نساعدهم!"

"مو شغلك!"

"راح أدعمهم غصب!"

كل هذا، من أجل جوليا، من أجل إسعادها، وإظهار اهتمامه بها.

نور كانت تجلس وحدها في الصف، عينان سوداوان مركزتان على السبورة، لكنها لم ترى شيئًا.

يدها ترتجف بشدة، أثر الحرق لا يزال واضحًا على جلدها الرقيق، وحروق الماضي ما زالت تخنق قلبها، لكنها لم تتكلم، صمتها كان أعمق من أي وقت مضى.

كانت ترتدي سترة رمادية رقيقة فوق قميص أبيض بسيط، وسروال أسود أنيق، شعرها المنسدل على كتفيها يضيف لمسة من الحزن إلى ملامحها.

ومن بعيد، كانت جوليا تراقب نور مرة أخرى، لكنها هذه المرة، كان هناك شيء مختلف في عينيها—شك. نظرت مليًا إلى نور، حاولت فهم سبب صمتها، ولماذا لم تنهار تمامًا مثل الآخرين.

كانت تتساءل في نفسها:

"ليش بعدها واقفة؟"

لكنها لم تفهم بعد، أن بعض الناس… كلما انكسروا… أصبحوا أقوى.

صمت نور لم يكن ضعفًا، بل قوة خفية، نار داخلية تحترق لكنها لا تظهر.

كل تجربة ألم وكل لحظة قهر جعلت نور أكثر صلابة، أكثر مقاومة، وأكثر استعدادًا لمواجهة أي شيء يقف في طريقها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 328: حين يبدأ الماضي… بمطاردتهم

    ليل نيوفيرا لم يعد يشبه نفسه حتى المطر بدا مختلفًا تلك الليلة… أثقل، أبرد، وكأن السماء نفسها تعرف أن شيئًا سيئًا يتحرك فوق المدينة دون أن يراه أحد. انعكست الأبراج الزجاجية العملاقة فوق الشوارع المبتلة، فبدت نيوفيرا وكأنها غارقة داخل كابوس بارد. أما السيارات السوداء التي كانت تشق الطرق السريعة وسط الضباب، فقد بدت كأشباح تظهر للحظة… ثم تختفي من جديد لكن داخل عالم إياد الحمدي لم يعد الأمر مجرد شعور بالخطر، الحرب بدأت فعلًا. داخل المقر الرئيسي لمنظمة العين الحمراء كان التوتر ينتشر في المكان مثل دخان سامّ، يتسلل إلى الرئتين ويخنق الأنفاس ببطء. القاعة العملاقة لم تعرف الهدوء منذ يومين الشاشات لم تتوقف عن عرض التحركات والخرائط المشفرة والاتصالات التي انقطعت فجأة منذ ساعات طويلة أسماء تختفي. مخازن تُهاجم، رجال يُقتلون، وحلفاء بدأوا يفقدون أعصابهم واحدًا تلو الآخر. كل دقيقة تمر، كانت تعني احتمال سقوط شخص جديد. أما إياد فكان يقف في منتصف القاعة كالظل نفسه، رجل بدا وكأنه خرج من قلب هذا الليل. بدلته السوداء أصبحت مجعدة قليلًا، للمرة الأولى منذ سنوات. وربطة عنقه المرتخية كشفت بوضوح كم مضى

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 327: أحيانًا… الدمار يأتي من قريب، لا من غريب

    كان فجر نيوفيرا رماديًا بشكل خانق بدت السماء ثقيلة فوق المدينة، بينما استمر المطر الخفيف بالهطول فوق الأبراج الزجاجية العالية، وكأن نيوفيرا نفسها تستعد لاستقبال شيء سيئ لم تصل آثاره إلى الناس بعد. انعكست الأضواء الباهتة فوق الطرق المبللة بطريقة جعلت المدينة تبدو وكأنها تغرق ببطء... ليس تحت المطر بل داخل حرب لا يراها أحد أما داخل مقر منظمة العين الحمراء، فلم ينم أحد. تحرك الرجال طوال الليل بين الشاشات والملفات والخطوط المشفرة أصوات لوحات المفاتيح لم تتوقف. الهواتف المشفرة ترن ثم تصمت والشاشات العملاقة كانت تعرض تحركات وأسماء وخرائط تتغير كل دقيقة. لكن رغم كل تلك الحركة، بقي التوتر هو الشيء الأكثر وضوحًا داخل القاعة. كان يضغط فوق المكان كحبل يلتف ببطء حول الأعناق. كل شخص هناك يعرف أن خطأً صغيرًا فقط، قد يكون كافيًا لإنهاء حياته وفي منتصف القاعة كان إياد ما يزال واقفًا. لم يغير بدلته منذ الأمس حتى فنجان القهوة السوداء الموضوع قربه أصبح باردًا منذ ساعات طويلة دون أن يلمسه. الهالات الداكنة تحت عينيه أصبحت أوضح من أي وقت مضى، وكأن التعب بدأ يأكل ملامحه تدريجيًا لكن رغم الإرهاق...

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 326: حين يصبح الماضي… أقرب مما ينبغي

    ازداد ليل نيوفيرا برودة كان المطر يهطل فوق المدينة بعنف خفيف، بينما انعكست الأضواء الحمراء والزرقاء فوق الطرق المبللة بطريقة جعلت المدينة تبدو وكأنها تغرق داخل حرب لا يراها الناس بعد. في الخارج، كان كل شيء يبدو طبيعيًا السيارات ما زالت تتحرك المطاعم ما زالت مضاءة. والناس ما زالوا يعيشون حياتهم دون أن يدركوا أن شيئًا مظلمًا بدأ يتحرك خلف الستار لكن داخل عالم إياد كانت الحرب قد بدأت بالفعل. داخل المقر الرئيسي لمنظمة العين الحمراء، بقيت الشاشات العملاقة تعرض عشرات الأسماء والتحركات والخرائط المشفرة، بينما جلس رجال الصف الأول حول الطاولة السوداء الطويلة بوجوه متوترة. ولا أحد منهم كان يجرؤ على الكلام ليس لأنهم لا يملكون ما يقولونه، بل لأن إياد كان غاضبًا. وقف في مقدمة القاعة ببدلته السوداء الداكنة إحدى يديه استقرت فوق الطاولة، بينما انعكست الإضاءة الحمراء فوق ملامحه القاسية بطريقة جعلته يبدو أكثر برودة من المعتاد. الهالات الداكنة تحت عينيه أصبحت أوضح وكأن التعب نفسه بدأ يأكل وجهه ببطء. لكن الأخطر من تعبه، كان ذلك البرود المرعب داخل عينيه ذلك البرود الذي يعرفه جميع رجال المنظمة جيدًا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 325: عندما يصبح الشك… أخطر من الرصاص

    ليل نيوفيرا بدا مختلفًا هذه المرة كانت المدينة مضاءة كعادتها، الأبراج الزجاجية تلمع تحت المطر، والسيارات الفاخرة تشق الطرق المبللة بسرعة، بينما تتسلل الموسيقى من المطاعم الفاخرة المنتشرة في قلب المدينة. كل شيء بدا طبيعيًا. جميلًا حيًّا لكن خلف تلك الأضواء، كان هناك شيء ثقيل يتحرك في الظلام شيء يشبه الحرب قبل أن تبدأ. داخل المقر الرئيسي لمنظمة العين الحمراء وقف إياد أمام الزجاج العملاق المطل على المدينة. انعكست الأضواء الحمراء فوق ملامحه الباردة، فبدا وكأنه جزء من هذا الليل نفسه. بدلته السوداء كانت مرتبة كعادتها، وربطة عنقه الداكنة زادت حضوره هيبة مخيفة، لكن الإرهاق الواضح تحت عينيه كشف شيئًا نادرًا جدًا الرجل لم ينم منذ وقت طويل. الهالات الداكنة جعلت نظرته أعمق وأكثر قسوة أما عيناه، فبدتا كعيني رجل توقف عن الوثوق بالعالم كله. رجل يعرف أن الخطر لم يعد بعيدًا عنه بل أصبح يتنفس خلف ظهره خلفه، وقف عشرات الرجال بوجوه متوترة. الشاشات العملاقة عرضت أسماء العائلات المتحالفة مع المنظمة، والتحركات الأخيرة، والملفات السرية للرجال الذين بدأوا يسقطون واحدًا تلو الآخر. عائلة فالنتينو، عائل

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 324: حين يبدأ الجميع… بخسارة شيءٍ منهم

    بدت ليلة نيوفيرا وكأنها تختنق تحت المطر كانت السماء السوداء قد ابتلعت معظم أضواء المدينة، بينما انعكست الأضواء الحمراء والزرقاء فوق الشوارع المبللة، فبدت المدينة من بعيد وكأنها تنزف بصمت تحت وطأة العاصفة. لكن داخل فيلا الحمدي… لم يكن المطر هو الشيء الأكثر إثارة للخوف كان الغضب غضبٌ يسير بين الجدران على هيئة رجل واحد إياد الحمدي. وقفت نور وسط غرفة الجلوس، وعيناها تتحركان بين الحراس المنتشرين في المكان كانوا أكثر من المعتاد وجوه متجهمة أسلحة مخفية تحت ستراتهم. وحركة مستمرة في أرجاء الفيلا لكن المشكلة لم تكن في الحراس بل في الرجل الذي دخل لتوه. تقدم إياد نحوها خطواته كانت بطيئة، لكنها حملت من الثقل ما جعل الغرفة بأكملها تبدو أصغر. كانت بدلته السوداء لا تزال مبللة بآثار المطر، وانسدلت بعض خصلات شعره الداكن فوق جبينه أما عيناه فكانتا أكثر ظلمة من الليل نفسه. عينان مرهقتان لكن خلف إرهاقهما شيء أخطر بكثير شيء جعل حتى الخدم يخفضون رؤوسهم فور مروره توقفت خطواته أمام نور نظر إليها مباشرة: "هربتِ." لم تكن سؤالًا كانت حقيقة خرجت الكلمة ببرود جعل قلبها ينقبض رفعت نور ذقنها قليلًا، محاولة أ

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 323: حين يبدأ الخوف… بالاقتراب من الجميع

    كان لليل قرية السنديان طابع مختلف تمامًا عن ليل نيوفيرا لا أبراج مرتفعة تشق السماء، ولا أضواء قوية تخنق عتمتها، ولا ضجيج سيارات فاخرة يملأ الشوارع. فقط طرق ترابية هادئة، وأشجار سنديان ضخمة تتمايل أغصانها مع الرياح الباردة، بينما كانت رائحة الحطب المشتعل والمطر تملأ المكان، فتمنح القلب هدوءًا غريبًا رغم كل ما يدور في العالم خارج تلك القرية. أما داخل المنزل الصغير القائم في طرف القرية، فكان علاء يقف في المطبخ الخشبي القديم، يحاول إشعال الموقد للمرة الخامسة اقترب وجهه من النار بحذر، ثم تراجع بسرعة عندما انطفأت الشعلة من جديد: "أقسم أن هذا الشيء يكرهني شخصيًا." تمتمها بانزعاج، وهو يحدق في الموقد وكأنه ارتكب بحقه جريمة شخصية. ومن خلفه، ارتفعت ضحكة والدته الخافتة. كانت وفاء السيوفي تجلس قرب النافذة الصغيرة، تلف شالًا صوفيًا حول كتفيها النحيلتين، وعيناها تراقبانه بحنان موجوع قالت وهي تبتسم:"لأنك مدلل." رفع علاء حاجبه باستنكار مصطنع: "أنا؟ مدلل؟" ثم أشار إلى نفسه بصدمة مبالغ فيها: "يا امرأة… أنا أعمل وأتعب وأعاني من قسوة الحياة." ضحكت وفاء مرة أخرى كانت ضحكتها هادئة، بسيطة، لكنها تحمل

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 7: أوامر صامتة

    لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status