Home / الرومانسية / حين عرفت معني الرجوله / الفصل الاول.. البدايه التي لم تتوقعها

Share

حين عرفت معني الرجوله
حين عرفت معني الرجوله
Author: نور احمد

الفصل الاول.. البدايه التي لم تتوقعها

last update publish date: 2026-06-29 23:33:25

الفصل الأول

البداية التي لم تتوقعها

دقّت الساعة الثامنة صباحًا.

كان مبنى شركة الرواد للاستثمار يستقبل موظفيه كعادته، لكن بالنسبة إلى ريم لم يكن هذا الصباح عاديًا.

وقفت أمام المرآة في دورة مياه الشركة، تحاول أن تخفي آثار ليلة أخرى قضتها بلا نوم.

وضعت قليلًا من مستحضر التجميل فوق الهالات السوداء، ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة.

همست:

"هتعدي... زي كل مرة."

لكنها كانت تعرف أنها تكذب.

رن هاتفها.

نظرت إلى الاسم.

محمود.

زوجها.

أجابت بسرعة، وكأنها تخشى أن يغضب إذا تأخرت ثانية واحدة.

"أيوة يا محمود."

جاءها صوته باردًا:

"حولتي الفلوس؟"

أغمضت عينيها.

لم يسأل إن كانت وصلت العمل.

لم يسأل إن كانت بخير.

لم يقل حتى صباح الخير.

أول سؤال...

كان عن المال.

قالت بهدوء:

"المرتب لسه منزلش."

رد بضيق:

"أنا قولتلك محتاجهم النهارده."

"هتصرف."

ثم أغلق الهاتف.

بقيت تنظر إلى الشاشة للحظات.

لا تعرف لماذا كانت تنتظر منه كلمة لطيفة، رغم أنه لم يقلها منذ سنوات.

خرجت من دورة المياه، وعدلت حجابها، ثم اتجهت إلى مكتبها.

كانت تعمل سكرتيرة تنفيذية في الشركة منذ ثلاث سنوات.

ذكية.

منظمة.

لكنها لا تتحدث كثيرًا.

الجميع يعرف أنها تبتسم دائمًا...

ولا أحد يعرف أنها تعود كل ليلة لتبكي.

قبل التاسعة بدقائق، عمّ الهدوء الطابق كله.

همس أحد الموظفين:

"وصل."

لم تفهم ريم

سألت زميلتها سارة:

"مين؟"

ابتسمت سارة.

"واضح إنك ناسية."

"المدير العام الجديد هيستلم النهارده."

أجابت ريم بلا اهتمام:

"ربنا يعينه علينا."

ضحكت سارة.

"بيقولوا شخصية صعبة جدًا."

"وبيفصل أي حد يغلط."

تنهدت ريم

لم تعد تخاف من المديرين.

من يعيش تحت سقف رجل لا يعرف الرحمة...

لا يخاف من أحد بعده.

توقفت سيارة سوداء أمام مدخل الشركة.

نزل منها رجل يرتدي بدلة رمادية أنيقة.

كان قصير القامة.

شعره أبيض بالكامل.

ملامحه هادئة.

لكن هيبته جعلت الجميع يقف دون أن يشعر.

لم يكن يبتسم.

ولم يكن عابسًا.

كان فقط...

واثقًا.

دخل المبنى بخطوات ثابتة.

صافح موظف الاستقبال.

ثم قال:

"صباح الخير."

تفاجأ الرجل.

كل من سبقوه كان يدخل دون أن ينظر لأحد.

أما هو...

فبدأ يومه بتحية الجميع.

صعد إلى الطابق الأخير.

وبعد دقائق...

وصل تعميم داخلي.

يرجى حضور جميع الموظفين اجتماع التعارف مع المدير العام الجديد خلال عشر دقائق.

دخلت ريم قاعة الاجتماعات وجلست في آخر صف.

لا تحب لفت الانتباه.

بعد لحظات...

دخل الرجل.

ساد الصمت.

وقف أمام الجميع.

ثم قال بصوت هادئ:

"أنا عمر السيوفي."

"يشرفني أشتغل معاكم."

لم يتحدث عن السلطة.

ولا عن العقوبات.

ولا عن اللوائح.

بل قال جملة أدهشت الجميع:

"النجاح في أي شركة يبدأ باحترام الناس."

رفعت ريم رأسها لأول مرة.

ونظرت إليه باهتمام.

كان يتحدث بثقة...

لكن دون تكبر.

أكمل:

"أنا لا أطلب الكمال."

"أطلب الصدق."

"ومن يخطئ ويتعلم... مكانه محفوظ."

ثم سكت قليلًا.

وأضاف:

"أما الكذب..."

"فليس له مكان هنا."

لا تعرف لماذا...

لكن تلك الجملة بقيت تتردد في داخلها.

ظلّت ريم تنظر إلى عمر السيوفي دون أن تشعر.

لم يكن يشبه أي مدير عملت معه من قبل.

لا صوته مرتفع.

ولا كلماته متعالية.

حتى طريقة وقوفه كانت توحي بالثقة، لا بالغرور.

انتهى الاجتماع، وبدأ الموظفون يغادرون القاعة.

وقبل أن يخرج، قال عمر بهدوء:

"أحب أن أتعرف على كل قسم بنفسي."

"وسأمر على المكاتب واحدًا واحدًا."

تعالت الهمسات.

ضحكت سارة وهي تقترب من ريم.

"واضح إنه هيعرف أسماءنا كلنا."

ابتسمت ريم ابتسامة خفيفة.

"يمكن."

لكنها لم تكن تعلم أن هذا اليوم سيغير حياتها كلها.

في الثانية عشرة ظهرًا...

كان عمر يتفقد أقسام الشركة.

لم يكن يمر مرورًا سريعًا.

بل يقف أمام كل موظف.

يسأله عن عمله.

وعن الصعوبات التي تواجهه.

حتى عامل النظافة صافحه وشكره على مجهوده.

وقف الجميع يراقبونه بدهشة.

أما ريم...

فكانت تكتب تقريرًا مهمًا دون أن ترفع رأسها.

توقف عمر أمام مكتبها.

نظر إلى لوحة الاسم.

"ريم حسن."

رفعت رأسها بسرعة.

وقفت احترامًا.

"أهلًا يا فندم."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"لا داعي للوقوف."

ثم أشار إلى الملف الذي بين يديها.

"تقرير المناقصة؟"

أومأت.

"نعم."

مد يده.

قرأ أول صفحتين.

ثم أغلق الملف.

وقال بهدوء:

"ممتاز."

كانت كلمة واحدة.

لكنها أربكتها.

منذ سنوات...

لم تسمع أحدًا يمدح عملها.

لا في البيت...

ولا في العمل.

قال عمر قبل أن يتحرك:

"استمري."

وغادر.

بقيت ريم تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه.

همست سارة وهي تبتسم:

"واضح إن التقرير عجبه."

ابتسمت ريم للمرة الأولى منذ أيام.

ابتسامة صغيرة...

لكنها كانت حقيقية.

في المساء...

أنهت عملها وغادرت الشركة.

ركبت الحافلة.

كانت تمسك حقيبتها بقوة، وتفكر في كلمة واحدة فقط.

"ممتاز."

كيف يمكن لكلمة بسيطة...

أن تجعلها تشعر بهذه السعادة؟

هزت رأسها وهي تبتسم لنفسها.

ثم قالت:

"أكيد عشان محدش بيقولها لي."

فتحت باب شقتها بهدوء.

كان الظلام يملأ المكان.

وضعت حقيبتها.

ثم سمعت صوت زوجها من الداخل.

"اتأخرتي."

دخلت غرفة المعيشة.

كان محمود يجلس أمام التلفاز، دون أن ينظر إليها.

قالت بهدوء:

"كان عندنا اجتماع."

رد ببرود:

"اعمليلي شاي."

نظرت إليه للحظات.

كانت متعبة.

قدماها تؤلمانها.

لكنها دخلت المطبخ دون كلمة.

بعد دقائق...

وضعت كوب الشاي أمامه.

أخذ رشفة واحدة.

ثم عقد حاجبيه.

"بارد."

وألقى الكوب على الطاولة بعصبية.

تناثر الشاي على الأرض.

ارتجفت ريم.

ليس خوفًا...

بل انكسارًا.

انحنت لتنظف ما سقط.

وفجأة...

توقفت.

تذكرت عمر.

"ممتاز."

ثم نظرت إلى زوجها.

"بارد."

كلمتان فقط...

لكن بينهما عمر كامل من الفرق.

لم تنطق بحرف.

دخلت غرفتها.

أغلقت الباب.

جلست على الأرض.

وأخرجت من حقيبتها مفكرة صغيرة.

كانت تكتب فيها كلما ضاق بها العالم.

فتحت صفحة جديدة.

وكتبت سطرًا واحدًا:

"هل يمكن أن يغيّر الاحترام قلب إنسان أكثر مما يغيّره الحب؟"

أغلقت المفكرة بسرعة عندما سمعت طرقًا على الباب.

دخل محمود.

وقف أمامها.

وقال بنبرة جافة:

"بكرة فيه عزومة عند أمي."

"متتأخريش من الشغل."

أومأت بصمت.

ثم خرج.

لكن هاتفها رن في اللحظة نفسها.

كان رقمًا من الشركة.

ترددت قبل أن تجيب.

جاءها صوت السكرتير التنفيذي:

"أستاذة ريم..."

"الأستاذ عمر طلب حضرتك أول واحدة تقابله بكرة الصبح."

تجمدت في مكانها.

سألت بدهشة:

"أنا؟"

"نعم."

"قال بالحرف..."

"قولوا للأستاذة ريم تجيلي أول ما توصل."

أغلقت الهاتف.

وظلت تحدق في الشاشة.

لا تعرف...

هل هذا بداية فرصة جديدة؟

أم بداية اختبار جديد...

سيغيّر حياتها إلى الأبد؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل السبعون.. الرجل الذي لم أعد أعرفه

    الفصل السبعونالرجل الذي لم أعد أعرفهلم تتحرك ريم.كانت تقف في منتصف الغرفة، والظرف القديم ما زال بين أصابعها.أما الجملة الأخيرة التي قالها سامي...فكانت أقسى من الرصاصة التي اخترقت النافذة."متثقيش في محمود."نظرت إليه.كان مستلقيًا على الأرض، يحاول أن يلتقط أنفاسه.ثم رفعت عينيها ببطء نحو محمود.كان واقفًا أمامها.ملامحه جامدة، لكن عينيه كانتا تحملان شيئًا لم تستطع تفسيره.قال محمود:"إنتِ مصدقة كلامه؟"لم تجب.اقترب منها خطوة.فتراجعت خطوة.توقف فورًا.كان التراجع الصغير كافيًا ليصدمه.قال بصوت منخفض:"ريم...""أنا مش طلبت منك تثقي فيا عمياني.""لكن بعد كل اللي حصل بينا...""بعد كل حاجة عملتها علشان أحميكي..."سكت لحظة.ثم قال:"مش هطلب منك تنسي كل حاجة."نظرت إليه."طب إيه اللي المفروض أعمله؟""أصدقه؟""ولا أصدقك؟"قال محمود:"مفيش حد فينا طلب منك تختاري دلوقتي."تدخل عمر:"محمود عنده حق."التفتت إليه ريم."إنت كمان؟"قال عمر بهدوء:"أنا مش بدافع عنه.""أنا بقول إننا لازم نفهم سامي كان يقصد إيه."نظر محمود إليه.ثم قال:"بالضبط."لكن عبد الرحمن كان ينظر إلى سامي.اقترب منه وانحن

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل التاسع والستون.. الذاكرة التي خانتها

    الفصل التاسع والستونالذاكرة التي خانتهاساد الظلام.لم يكن ظلام الغرفة وحده هو ما يخيف ريم...بل الجملة التي ظلت تتردد داخل رأسها."أنتِ كنتِ آخر شخص شاف أحمد حي."كانت واقفة في مكانها، لا تستطيع الحركة.حاولت أن تتذكر.أي شيء.صورة...صوت...مكان...لكن عقلها كان خاليًا تمامًا.قال محمود بسرعة:"ريم!"مد يده نحوها، لكنها تراجعت خطوة."متلمسنيش."توقف محمود.كان صوتها مليئًا بالخوف.قال بهدوء:"أنا هنا."هزت رأسها."أنا مش فاكرة."اقترب عمر من الباب الحديدي المغلق، وأخذ يتحسس القفل."لازم نخرج من هنا الأول."قال عبد الرحمن:"استنى."ثم التفت إلى ريم."إنتِ متأكدة إنك مش فاكرة أي حاجة؟"صرخت ريم:"لو كنت فاكرة كنت قلت!"ساد الصمت.شعر عبد الرحمن أنه ضغط عليها أكثر مما ينبغي.اقترب منها خطوة، ثم توقف."آسف."وضعت ريم يديها على رأسها."أنا كنت فين ليلة وفاة أحمد؟"لم يجب أحد.كانت الإجابة موجودة في عيونهم.وهذا جعل خوفها أكبر.قالت:"أنتوا عارفين حاجة."نظر عبد الرحمن إلى محمود.ثم إلى عمر.وأخيرًا قال:"في حاجات...""كنا فاكرين إن الأفضل إنك متعرفيهاش."ضحكت ريم ضحكة قصيرة خالية من الف

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل الثامن والستون.. الحقيقه التي لم يكن يجب أن تظهر

    الفصل الثامن والستونالحقيقة التي لم يكن يجب أن تظهرلم تكن ريم تعرف لماذا شعرت في تلك الليلة أن شيئًا سيئًا يقترب منها.منذ أن عادت إلى المنزل، وهي تشعر بقلق غريب لا تستطيع تفسيره.وضعت حقيبتها فوق الطاولة، ثم وقفت للحظات أمام النافذة.الشارع هادئ...أكثر من اللازم.رفعت الستارة قليلًا، ونظرت إلى السيارات المتوقفة أمام المنزل.لا شيء غريب.ومع ذلك، لم تستطع أن تتخلص من ذلك الإحساس.التفتت عندما سمعت صوت محمود خلفها."لسه صاحية؟"خفضت الستارة."أيوه."اقترب منها قليلًا."في حاجة؟"هزت رأسها."مش عارفة."نظر إلى وجهها."ريم..."سكت لحظة، ثم قال:"من وقت ما دخلتي وإنتِ مش طبيعية."جلست على طرف الأريكة."حاسّة إن فيه حاجة هتحصل."جلس أمامها."إحساس بس؟"نظرت إليه."أحيانًا الإحساس بيكون أصدق من أي دليل."لم يرد.كان يعرف أنها تغيرت كثيرًا خلال الأشهر الماضية.لم تعد تلك المرأة التي تخاف من مواجهة أي شيء.لكن رغم قوتها الجديدة...كان يرى الخوف في عينيها.قال بهدوء:"لو فيه حاجة بتحصل، مش هتواجهيها لوحدك."رفعت عينيها إليه.توقفت عند الجملة.منذ سنوات...كانت تتمنى أن تسمعها.لكنها الآن لم

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل السابع والستون.. الرجل الذي بدأ كل الحكايه

    الفصل السابع والستونالرجل الذي بدأ كل الحكايةلم تستطع ريم أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت تمسكها بكلتا يديها، لكن أصابعها ارتجفت حتى كادت الصورة تسقط منها.الرجل الثالث...لم يكن غريبًا عنها.كانت تعرفه.بل رأته عشرات المرات.رأته في مناسبات عائلية قديمة، وفي صور احتفظت بها أمها لسنوات، ورأته واقفًا إلى جوار والدها في أكثر من مناسبة.لكنها لم تتخيل يومًا أن يكون هو الشخص الذي يقف خلف كل هذا.رفعت عينيها نحو يوسف."إنت متأكد؟"أومأ ببطء."أنا عشت معاه جزء من الحكاية."قالت بصوت خافت:"بس ده... مستحيل.""الحقيقة أحيانًا بتكون أبشع من اللي نتخيله."اقترب محمود منها.نظر إلى الصورة، ثم إلى ريم."مين ده؟"لم تجبه.كانت تحاول أن تجمع ذكرياتها.وفجأة...عاد صوت الضربة على الباب.دوم!ارتجت الجدران.ثم جاء صوت أحد الرجال من الخارج:"يوسف! آخر فرصة!"نظر يوسف إلى الباب.ثم قال:"الوقت خلص."أمسك بالصورة من يد ريم للحظة، ثم أعادها إليها."احتفظي بيها."قالت بسرعة:"ليه؟""لأنها الدليل الوحيد اللي ممكن يوصلك للحقيقة."تدخل عمر:"والدفتر؟"نظر يوسف إليه."خليه هنا."اعترضت ريم:"بس إحنا محتاجينه

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل السادس والستون.. الحقيقة التي تأخرت

    الفصل السادس والستون الحقيقة التي تأخرت لم تستطع ريم أن تتحرك. كانت واقفة في منتصف الغرفة، تنظر إلى يوسف وكأنها تحاول أن تطابق وجه الرجل الذي أمامها مع الصورة القديمة التي احتفظت بها ذاكرتها منذ طفولتها. يوسف... الرجل الذي ظنت أنه مات منذ سنوات. الرجل الذي كان والدها يذكر اسمه أحيانًا ثم يصمت فجأة. الرجل الذي ظهر الآن أمامها وكأنه خرج من الماضي ليهدم كل ما اعتقدت أنها تعرفه. قالت بصوت مرتجف: "إنت... عايش؟" لم يجبها مباشرة. ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة، ثم قال: "كنت عايش." تجمدت ملامحها. "كنت؟" تنفس ببطء. "فيه فرق بين إن الإنسان يكون عايش... وبين إنه يقدر يعيش حياته." تدخل محمود: "إنت كنت فين كل السنين دي؟" التفت يوسف إليه. "مش وقته." اقترب محمود خطوة. "بالنسبة لينا وقته." رفع يوسف يده. "لو عايز تعرف الحقيقة، لازم تسمعني للآخر." قالت ريم: "أنا مش هسمع أي حاجة قبل ما تجاوبني." نظر إليها. "على إيه؟" "على بابا." تغير وجهه. وكأن مجرد سماع الاسم أعاد إليه سنوات كاملة من الألم. قال: "أبوك كان عارف إنهم بيراقبوه." "مين؟" لم ي

  • حين عرفت معني الرجوله   الفصل الخامس والستون.. البيت الذي لم ينس

    الفصل الخامس والستونالبيت الذي لم ينسَلم تستطع ريم النوم بعد الرسالة التي وصلت إلى محمود.كانت جملة واحدة فقط، لكنها تركت داخلها إحساسًا غريبًا:"محمود... لو رجعت للبيت القديم، هتخسر ريم للأبد."لم تكن تعرف ما الذي أخفاه عنها محمود هذه المرة.ولم تكن تعرف إن كانت الرسالة تهديدًا حقيقيًا أم محاولة جديدة لإبعادهم عن الحقيقة.لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا...أنها لن تتراجع.في الصباح، كانت أول من استيقظ.وقفت أمام المرآة، ثم رفعت شعرها وربطته للخلف.لم تعد تلك المرأة التي تنتظر الآخرين ليقرروا عنها.أخذت المفتاح من فوق الطاولة، ووضعته في جيب حقيبتها.ثم خرجت من الغرفة.وجدت محمود جالسًا وحده.كان ينظر إلى هاتفه، لكن بمجرد أن شعر بوجودها أغلق الشاشة.لاحظت ذلك.لكنها لم تسأله.قالت:"جاهز؟"رفع عينيه إليها."أيوه.""عبد الرحمن وعمر؟""في الطريق."هزت رأسها.ثم جلست أمامه."محمود.""نعم؟""في حاجة عايزة أسألك عليها."تردد."اسألي.""الرسالة اللي وصلتك امبارح..."تغيرت ملامحه للحظة.لكنها أكملت:"مين بعتها؟"صمت.كانت تعرف أنه يخفي شيئًا.قال أخيرًا:"رقم مجهول.""وأنت صدقته؟""مش موضوع تص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status