Masuk
الفصل الأول
البداية التي لم تتوقعها دقّت الساعة الثامنة صباحًا. كان مبنى شركة الرواد للاستثمار يستقبل موظفيه كعادته، لكن بالنسبة إلى ريم لم يكن هذا الصباح عاديًا. وقفت أمام المرآة في دورة مياه الشركة، تحاول أن تخفي آثار ليلة أخرى قضتها بلا نوم. وضعت قليلًا من مستحضر التجميل فوق الهالات السوداء، ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة. همست: "هتعدي... زي كل مرة." لكنها كانت تعرف أنها تكذب. رن هاتفها. نظرت إلى الاسم. محمود. زوجها. أجابت بسرعة، وكأنها تخشى أن يغضب إذا تأخرت ثانية واحدة. "أيوة يا محمود." جاءها صوته باردًا: "حولتي الفلوس؟" أغمضت عينيها. لم يسأل إن كانت وصلت العمل. لم يسأل إن كانت بخير. لم يقل حتى صباح الخير. أول سؤال... كان عن المال. قالت بهدوء: "المرتب لسه منزلش." رد بضيق: "أنا قولتلك محتاجهم النهارده." "هتصرف." ثم أغلق الهاتف. بقيت تنظر إلى الشاشة للحظات. لا تعرف لماذا كانت تنتظر منه كلمة لطيفة، رغم أنه لم يقلها منذ سنوات. خرجت من دورة المياه، وعدلت حجابها، ثم اتجهت إلى مكتبها. كانت تعمل سكرتيرة تنفيذية في الشركة منذ ثلاث سنوات. ذكية. منظمة. لكنها لا تتحدث كثيرًا. الجميع يعرف أنها تبتسم دائمًا... ولا أحد يعرف أنها تعود كل ليلة لتبكي. قبل التاسعة بدقائق، عمّ الهدوء الطابق كله. همس أحد الموظفين: "وصل." لم تفهم ريم سألت زميلتها سارة: "مين؟" ابتسمت سارة. "واضح إنك ناسية." "المدير العام الجديد هيستلم النهارده." أجابت ريم بلا اهتمام: "ربنا يعينه علينا." ضحكت سارة. "بيقولوا شخصية صعبة جدًا." "وبيفصل أي حد يغلط." تنهدت ريم لم تعد تخاف من المديرين. من يعيش تحت سقف رجل لا يعرف الرحمة... لا يخاف من أحد بعده. توقفت سيارة سوداء أمام مدخل الشركة. نزل منها رجل يرتدي بدلة رمادية أنيقة. كان قصير القامة. شعره أبيض بالكامل. ملامحه هادئة. لكن هيبته جعلت الجميع يقف دون أن يشعر. لم يكن يبتسم. ولم يكن عابسًا. كان فقط... واثقًا. دخل المبنى بخطوات ثابتة. صافح موظف الاستقبال. ثم قال: "صباح الخير." تفاجأ الرجل. كل من سبقوه كان يدخل دون أن ينظر لأحد. أما هو... فبدأ يومه بتحية الجميع. صعد إلى الطابق الأخير. وبعد دقائق... وصل تعميم داخلي. يرجى حضور جميع الموظفين اجتماع التعارف مع المدير العام الجديد خلال عشر دقائق. دخلت ريم قاعة الاجتماعات وجلست في آخر صف. لا تحب لفت الانتباه. بعد لحظات... دخل الرجل. ساد الصمت. وقف أمام الجميع. ثم قال بصوت هادئ: "أنا عمر السيوفي." "يشرفني أشتغل معاكم." لم يتحدث عن السلطة. ولا عن العقوبات. ولا عن اللوائح. بل قال جملة أدهشت الجميع: "النجاح في أي شركة يبدأ باحترام الناس." رفعت ريم رأسها لأول مرة. ونظرت إليه باهتمام. كان يتحدث بثقة... لكن دون تكبر. أكمل: "أنا لا أطلب الكمال." "أطلب الصدق." "ومن يخطئ ويتعلم... مكانه محفوظ." ثم سكت قليلًا. وأضاف: "أما الكذب..." "فليس له مكان هنا." لا تعرف لماذا... لكن تلك الجملة بقيت تتردد في داخلها. ظلّت ريم تنظر إلى عمر السيوفي دون أن تشعر. لم يكن يشبه أي مدير عملت معه من قبل. لا صوته مرتفع. ولا كلماته متعالية. حتى طريقة وقوفه كانت توحي بالثقة، لا بالغرور. انتهى الاجتماع، وبدأ الموظفون يغادرون القاعة. وقبل أن يخرج، قال عمر بهدوء: "أحب أن أتعرف على كل قسم بنفسي." "وسأمر على المكاتب واحدًا واحدًا." تعالت الهمسات. ضحكت سارة وهي تقترب من ريم. "واضح إنه هيعرف أسماءنا كلنا." ابتسمت ريم ابتسامة خفيفة. "يمكن." لكنها لم تكن تعلم أن هذا اليوم سيغير حياتها كلها. في الثانية عشرة ظهرًا... كان عمر يتفقد أقسام الشركة. لم يكن يمر مرورًا سريعًا. بل يقف أمام كل موظف. يسأله عن عمله. وعن الصعوبات التي تواجهه. حتى عامل النظافة صافحه وشكره على مجهوده. وقف الجميع يراقبونه بدهشة. أما ريم... فكانت تكتب تقريرًا مهمًا دون أن ترفع رأسها. توقف عمر أمام مكتبها. نظر إلى لوحة الاسم. "ريم حسن." رفعت رأسها بسرعة. وقفت احترامًا. "أهلًا يا فندم." ابتسم ابتسامة خفيفة. "لا داعي للوقوف." ثم أشار إلى الملف الذي بين يديها. "تقرير المناقصة؟" أومأت. "نعم." مد يده. قرأ أول صفحتين. ثم أغلق الملف. وقال بهدوء: "ممتاز." كانت كلمة واحدة. لكنها أربكتها. منذ سنوات... لم تسمع أحدًا يمدح عملها. لا في البيت... ولا في العمل. قال عمر قبل أن يتحرك: "استمري." وغادر. بقيت ريم تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه. همست سارة وهي تبتسم: "واضح إن التقرير عجبه." ابتسمت ريم للمرة الأولى منذ أيام. ابتسامة صغيرة... لكنها كانت حقيقية. في المساء... أنهت عملها وغادرت الشركة. ركبت الحافلة. كانت تمسك حقيبتها بقوة، وتفكر في كلمة واحدة فقط. "ممتاز." كيف يمكن لكلمة بسيطة... أن تجعلها تشعر بهذه السعادة؟ هزت رأسها وهي تبتسم لنفسها. ثم قالت: "أكيد عشان محدش بيقولها لي." فتحت باب شقتها بهدوء. كان الظلام يملأ المكان. وضعت حقيبتها. ثم سمعت صوت زوجها من الداخل. "اتأخرتي." دخلت غرفة المعيشة. كان محمود يجلس أمام التلفاز، دون أن ينظر إليها. قالت بهدوء: "كان عندنا اجتماع." رد ببرود: "اعمليلي شاي." نظرت إليه للحظات. كانت متعبة. قدماها تؤلمانها. لكنها دخلت المطبخ دون كلمة. بعد دقائق... وضعت كوب الشاي أمامه. أخذ رشفة واحدة. ثم عقد حاجبيه. "بارد." وألقى الكوب على الطاولة بعصبية. تناثر الشاي على الأرض. ارتجفت ريم. ليس خوفًا... بل انكسارًا. انحنت لتنظف ما سقط. وفجأة... توقفت. تذكرت عمر. "ممتاز." ثم نظرت إلى زوجها. "بارد." كلمتان فقط... لكن بينهما عمر كامل من الفرق. لم تنطق بحرف. دخلت غرفتها. أغلقت الباب. جلست على الأرض. وأخرجت من حقيبتها مفكرة صغيرة. كانت تكتب فيها كلما ضاق بها العالم. فتحت صفحة جديدة. وكتبت سطرًا واحدًا: "هل يمكن أن يغيّر الاحترام قلب إنسان أكثر مما يغيّره الحب؟" أغلقت المفكرة بسرعة عندما سمعت طرقًا على الباب. دخل محمود. وقف أمامها. وقال بنبرة جافة: "بكرة فيه عزومة عند أمي." "متتأخريش من الشغل." أومأت بصمت. ثم خرج. لكن هاتفها رن في اللحظة نفسها. كان رقمًا من الشركة. ترددت قبل أن تجيب. جاءها صوت السكرتير التنفيذي: "أستاذة ريم..." "الأستاذ عمر طلب حضرتك أول واحدة تقابله بكرة الصبح." تجمدت في مكانها. سألت بدهشة: "أنا؟" "نعم." "قال بالحرف..." "قولوا للأستاذة ريم تجيلي أول ما توصل." أغلقت الهاتف. وظلت تحدق في الشاشة. لا تعرف... هل هذا بداية فرصة جديدة؟ أم بداية اختبار جديد... سيغيّر حياتها إلى الأبد؟الفصل المائة: حين عادت ريم إلى نفسهاالفصل الأخيروقفت ريم في نهاية الممر، والرسالة الأخيرة بين يديها.كان سؤال واحد يطاردها:من الشخص الذي ساعد والدها على إنقاذها؟لم تنتظر طويلًا.أسرعت نحو المصعد، وضغطت على الزر عدة مرات، لكن الأبواب كانت قد أُغلقت بالفعل.استدارت لتجد والدها يقترب منها برفقة فارس.قال حسن: — لسه بتدوري على الإجابة؟رفعت ريم الرسالة أمامه.— أنت عارف مين الشخص ده؟أومأ.— أيوه.— مين؟نظر والدها إلى فارس، ثم قال:— محمود.تجمدت ريم.— محمود؟!قال فارس: — في الليلة اللي اختفيت فيها، محمود هو اللي ساعد والدك يخرج من المكان قبل ما يوصل له الأشخاص اللي كانوا بيدوروا على الملفات.حدقت ريم فيهما.— بس محمود قال لي إنه رجع الشركة، وإنه ما عرفش مكان بابا!تنهد حسن.— لأنه ما كانش عايز يعرّضك للخطر. يومها، محمود رجع للمكان بعد ما طلبت منه يمشي. ولما اكتشف إن فيه ناس بتفتش عني، اتصل بيا وحذرني.تابع فارس: — محمود كان عارف إن فيه خطة لاستغلالك للوصول للمستندات. لكنه ما كانش عارف كل تفاصيلها. ولما فهم إنك ممكن تتأذي، قرر يساعد والدك في إخفاء الأدلة وإبعادك عن القضية.قالت ريم
الفصل التاسع والتسعون: سقوط الأقنعةلم تنم ريم تلك الليلة.ظلت تحدق في العنوان الذي وصلها، وتعيد قراءة الرسالة عشرات المرات."والدك ينتظرك في مكان آخر."كان عقلها يرفض تصديق أن الرجل الذي غاب عن حياتها كل تلك السنوات قد يكون على بُعد ساعات منها.لكنها لم تعد تلك الفتاة التي تصدق كل رسالة تصلها، أو تثق في كل شخص يزعم أنه يريد حمايتها.مع أول ضوء للصباح، كانت قد اتخذت قرارها.ستذهب إلى المكان المذكور، لكنها لن تذهب وحدها، ولن تسمح لأحد بأن يقودها إلى فخ جديد.في الثامنة صباحًا، اجتمع عمر ومحمود وسامح في مكتب عمر.وضعت ريم الهاتف على الطاولة.— ده العنوان اللي وصلني.فحص عمر الخريطة على حاسوبه، ثم رفع رأسه.— المكان ده مبنى إداري قديم، تابع لإحدى الشركات اللي اتقفلت من سنين.سأله محمود: — تابع لمين؟أجاب عمر: — كان تابعًا للشركة الأم اللي كانت بتدير مشروع الرواد قبل إعادة الهيكلة.تدخل سامح: — أنا أعرف المكان ده.التفت الجميع إليه.قال عمر: — إنت تعرفه منين؟تردد سامح لحظة، ثم فتح حقيبته وأخرج صورة قديمة.— لأن والد ريم كان بيقابل فارس هناك.أخذت ريم الصورة.ظهر فيها والدها واقفًا بجوار
لم تستطع ريم إبعاد عينيها عن الورقة الموضوعة أمامها.إقرار تنازل عن هوية.وتحت العنوان، كان توقيع والدها الذي تعرفه جيدًا.مررت أصابعها فوق التوقيع، وكأنها تحاول التأكد من أنه حقيقي.— ده توقيع بابا!قال سامح بهدوء: — أيوه.رفعت رأسها نحوه بعينين دامعتين.— إزاي؟! هو بابا اختفى من سنين! وإيه معنى تنازل عن هوية؟ هو كان عايش طول الفترة دي؟لم يجب سامح مباشرة.أما محمود، فظل واقفًا في مكانه، يراقبها دون أن يتدخل.قال عمر: — لازم نفهم الورقة دي الأول. ممكن تكون مرتبطة باسم مستعار أو بملف قانوني قديم، مش بالضرورة معناها إنه غيّر هويته فعلًا.التفتت ريم إليه.— أنا مش عايزة احتمالات. عايزة أعرف أبويا فين!فتح سامح الملف الرمادي مرة أخرى، وأخرج مستندًا آخر.— والدك كان مسؤولًا عن مراجعة التحويلات في مشروع الرواد. اكتشف إن فيه مبالغ ضخمة بتخرج من حسابات الشركة من خلال شركات وسيطة، وبدأ يجمع الأدلة. لكنه اكتشف كمان إن فيه أشخاصًا داخل الشركة بيحاولوا يغطوا على الموضوع.سألته ريم: — وفارس كان بيساعده؟— أيوه. فارس كان حلقة الوصل بينه وبين بعض المستندات.— طب ليه اختفى؟تنهد سامح.— لأنهم عرفوا
تجمدت ريم أمام باب الشقة.الصوت القادم من الخارج كان هادئًا، لكنه يحمل نبرة استعجال واضحة.— ريم، افتحي الباب. مفيش وقت.تراجعت خطوة ونظرت إلى محمود.كان وجهه شاحبًا، وعيناه معلقتين بالمقبض.سألته ريم بصوت منخفض:— أنت تعرفه؟لم يجب.اقتربت منه بغضب.— محمود، كفاية أسرار! مين اللي واقف بره؟قال أخيرًا:— مهما قال لك، ما تصدقيش كل كلامه.ضحكت بسخرية.— غريبة! كل واحد بيحذرني من التاني، ومحدش فيكم بيقول الحقيقة كاملة!عاد الصوت من الخارج:— لو سمحتي يا ريم، افتحي. أنا مش عدوك.ترددت لحظة، ثم نظرت من العين السحرية مرة أخرى.كان رجلًا في أواخر الخمسينيات، يرتدي معطفًا داكنًا، ويحمل حقيبة جلدية قديمة. لم ترَ ملامحه بوضوح من قبل، لكن شيئًا في وجهه بدا مألوفًا.فتحت الباب قليلًا، وأبقت السلسلة مكانها.قال الرجل:— أنا اسمي سامح.لم يتحرك محمود، لكن ريم لاحظت أن يده انقبضت بقوة.سألت:— إيه علاقتك بفارس؟تنهد الرجل.— كنت مسؤولًا عن مراجعة بعض ملفات مشروع الرواد. وكنت موجودًا في اليوم اللي قابلتي فيه فارس لأول مرة.تراجعت ريم قليلًا.— وإيه اللي حصل يومها؟نظر سامح إلى محمود من خلال فتحة البا
لم تستطع ريم إبعاد عينيها عن الصورة.كانت تحدق في الوجه الظاهر على شاشة هاتف عمر، بينما تتسارع دقات قلبها.رجل تعرفه جيدًا...رجل لم تتوقع أبدًا أن يكون له أي علاقة بمشروع الرواد أو بالأسرار التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.همست بصوت مرتجف:— مستحيل!اقترب محمود منها.— ريم، اسمعيني...ابتعدت عنه فورًا.— إنت كنت عارف؟لم يجب.صرخت:— محمود! كنت عارف إن الشخص ده موجود في الصورة؟نظر عمر إلى محمود بحدة، ثم قال:— جاوبها.مرر محمود يده على وجهه بتوتر.— كنت شاكك.ضحكت ريم بمرارة.— شاكك؟ كل اللي حواليا شاكين وعارفين، وأنا الوحيدة اللي عايشة في الظلام؟أمسك عمر الهاتف، وقرّب الصورة لتظهر ملامح الرجل بوضوح أكبر.قال:— الصورة دي قديمة، لكن واضح إنها اتصورت في نفس اليوم اللي كنتِ بتدوري فيه على الورقة.أخذت ريم الهاتف من يده.— أنا عايزة أعرف هو كان بيعمل إيه هناك.قال محمود:— قبل ما تعرفي الإجابة، لازم تعرفي إن وجوده في الصورة مش معناه إنه كان جزءًا من المؤامرة.التفتت إليه بحدة.— وإنت عرفت منين؟!سكت محمود.كانت تلك اللحظة كافية لتدرك ريم أن هناك شيئًا آخر يخفيه.جلست على حافة السرير، و
الفصل الخامس والتسعون: الورقة المخفيةلم تتحرك ريم من مكانها.كانت تنظر إلى محمود، بينما يدها ما زالت ممسكة بالهاتف.— إيه الورقة اللي أخفيتها عني؟لم يجب.اقتربت منه خطوة.— أنا بسألك يا محمود.قال عمر بهدوء:— لازم تجاوبها.رفع محمود عينيه إليه.— متدخلش.رد عمر:— الموضوع بقى أكبر منك ومني.ثم عاد ينظر إلى ريم.— لو الورقة اللي بيتكلموا عنها موجودة، لازم تعرفيها.استدارت ريم نحو محمود.— فينها؟ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال:— في البيت.اتسعت عيناها.— في بيتنا؟— أيوه.— من إمتى؟— من قبل ما نتجوز.تراجعت ريم خطوة وكأن الإجابة أصابتها في مقتل.— قبل ما نتجوز؟هز محمود رأسه.— كنت عارف إنك ممكن تلاقيها في يوم.— وفضلت ساكت؟— كنت بحاول أحميك.ضحكت ريم بمرارة.— كل مرة تقول لي "بحميك"... وفي الآخر ألاقي إنك بتخبي عني الحقيقة!لم يرد.قال عمر:— لازم نرجع البيت.لكن ريم أوقفته.— لا.نظر إليها.— مش هنرجع البيت قبل ما أفهم حاجة.ثم التفتت إلى محمود.— أنت قلت إنك ما كنتش تعرف إن البنت اللي هتقابلها هي أنا.— صحيح.— طيب بعد ما عرفت إني أنا... ليه اتجوزتني؟ساد صمت ثقيل.هذه المرة لم يتهرب







