LOGINالفصل التاسع والسبعون: من يحمل السر؟لم يتحرك أدهم وميرا من مكانهما.ظلّا ينظران إلى الباب الذي انفتح في نهاية الممر، بينما كانت عبارة «المرحلة الثانية بدأت» ما تزال مضيئة على الشاشة أمامهما.قالت ميرا بصوت منخفض:— هو عايزنا نروح هناك.أدهم لم يجب فورًا.كان يراقب الكاميرا التي تغطي الممر.الغريب أن الباب ظهر مفتوحًا في التسجيل، لكن لم يظهر أحد وهو يفتحه.أعاد التسجيل عدة ثوانٍ إلى الخلف.ثم أوقفه.— شوفي.اقتربت ميرا من الشاشة.— إيه؟أشار إلى زاوية الصورة.— قبل ما الباب يفتح بثانيتين… حصل تشويش بسيط في الكاميرا.— يعني؟— يعني إن اللي فتح الباب كان عارف مكان الكاميرا بالضبط.صمتت ميرا لحظة.— نفس الشخص؟— مش بالضرورة.ثم أضاف:— ودي أهم نقطة.فتح أدهم لوحة النظام على جهازه، وبدأ يراجع سجلات الكاميرات.كل شيء كان طبيعيًا.إلا ثانية واحدة.ثانية واحدة فقط اختفت من التسجيل.قال:— حد حذف جزء من التسجيل.— من داخل النظام؟— أو من جهاز موجود هنا.نظرت ميرا حولها.كان المكان هادئًا بشكل مخيف.ثم جاء صوت خافت من الممر.طرق… طرق… طرق.تجمدت ميرا.— سمعته؟أومأ أدهم.— أيوه.لم يكن الصوت ص
الفصل الثامن والسبعون: الاسمظل اسم الشخص ظاهرًا على شاشة هاتف أدهم.لم تتكلم ميرا.ولم يتكلم هو.كان كلاهما يعرف أن أي كلمة في هذه اللحظة قد تغيّر طريقة تفكيرهما.قالت ميرا أخيرًا:"مين؟"لم يجب أدهم مباشرة.أغلق الشاشة.ثم قال:"قبل ما تعرفي الاسم، عايزك تسمعيني كويس."نظرت إليه."إيه؟""من اللحظة دي، أي معلومة تظهر لنا ممكن تكون متعمدة.""يعني الاسم ممكن يكون مزيف؟""ممكن.""والشخص نفسه ممكن يكون بريء.""ممكن."ثم أضاف:"وعشان كده مش هنتصرف ضده."تنفست ميرا ببطء."طب مين الاسم؟"فتح الهاتف مرة أخرى.ثم أدار الشاشة نحوها.تجمدت ميرا.كان الاسم يعود إلى الموظف الذي جاء إليهما قبل ساعات، عندما كانا داخل المكتب.الموظف الذي أخبرهما أن النظام أرسل إليه تنبيهًا.قالت ميرا:"هو؟"أومأ أدهم."أيوه.""بس إنت شكيت فيه.""شكيت في تصرفاته.""وده معناه إنه فعلًا متورط؟""لأ."نظر إليها بثبات."وده بالضبط اللي الشخص المجهول عايزنا نفكر فيه."سكتت.ثم قالت:"إحنا عندنا دليل.""عندنا اسم.""وده مش دليل؟""مش لو الاسم وصلنا من الشخص اللي بنحاول نكتشفه."كانت الجملة منطقية.لكنها لم تمنع القلق.قالت
الفصل السابع والسبعون: الليلة الأولىظل أدهم ينظر إلى ميرا.لم يكن في عينيه اتهام...لكن كان هناك سؤال واضح."إيه اللي حصل في الليلة دي يا ميرا؟"لم تجبه فورًا.نظرت إلى الهاتف الموجود في يده، ثم إلى الشاشة السوداء أمامها.كانت الرسالة قصيرة.لكنها نجحت في فتح باب من الذكريات حاولت ميرا طويلًا ألا تعود إليه.قالت أخيرًا:"أنا مش فاكرة كل التفاصيل."اقترب أدهم منها."فكري."أغلقت عينيها للحظة.ثم قالت:"الليلة دي كانت من سنين.""قبل المشروع القديم؟""أيوه.""إيه اللي حصل؟"تنفست ببطء."كان فيه اجتماع طارئ."رفع أدهم حاجبه."اجتماع بخصوص إيه؟""المشروع اللي اتقفل بعد كده."ساد الصمت.قال أدهم:"ملف 75."أومأت."أيوه."جلس أدهم على أحد المقاعد."مين كان موجود؟"فكرت ميرا."كان فيه المسؤول عن المشروع، واتنين من الإدارة المالية، وأنا..."توقفت.قال أدهم:"إنتِ كنتِ موجودة ليه؟""كنت براجع بعض البيانات.""وبعدين؟""حصل خلاف.""مع مين؟"لم تجب.نظر إليها أدهم."ميرا."قالت:"مع مسؤول المشروع.""بخصوص إيه؟""الأرقام."تغيرت ملامح أدهم."إيه اللي كان غلط؟""كان فيه مبلغ كبير اتحول لحساب مش موج
الفصل السادس والسبعون: القادم من الظلامبدأ الباب يُفتح ببطء.صوت المحرك الإلكتروني كان واضحًا في صمت الممر.تراجعت ميرا خطوة إلى الخلف، بينما وقف أدهم أمامها دون أن يبعد عينيه عن الباب.لم يكن يعرف من يقف خلفه.لكن الرسالة التي ظهرت على الشاشة قبل أن تنطفئ كانت ما تزال عالقة في ذهنه:لا تفتحوا الباب.والآن...الباب يُفتح من تلقاء نفسه.اتسعت الفتحة قليلًا.ثم توقفت.لم يظهر أحد.انتظر أدهم ثواني.لا صوت.لا حركة.قالت ميرا بصوت خافت:"ممكن يكون فخ."أجاب:"أكيد."ثم أضاف:"وعشان كده مش هنقرب."ظل الاثنان في مكانهما.مرت عدة ثوانٍ.ثم ظهر شخص عند نهاية الممر.كان يرتدي ملابس العمل الرسمية.توقف عندما رأى الباب مفتوحًا.ثم اقترب ببطء.عرفته ميرا فورًا.قالت بدهشة:"إنت؟"كان أحد الموظفين المقربين من إدارة التحالف.نظر إليهما باستغراب."إيه اللي حصل؟"تقدم أدهم خطوة."إنت كنت فين؟""في غرفة المراقبة.""من إمتى؟"تردد الرجل."من حوالي عشر دقايق."نظر أدهم إلى ميرا.ثم عاد إليه."مين طلب منك تيجي هنا؟""ولا حد.""أمال جيت ليه؟"أشار الرجل إلى جهاز الاتصال في يده."وصلني تنبيه إن فيه مشكلة
الفصل الخامس والسبعون: الباب المغلقلم يكن الظلام هذه المرة مجرد انقطاع للكهرباء.كان مختلفًا...وكأن أحدًا تعمد أن يتركهما وحدهما في قلب المقر.وقفت ميرا مكانها، بينما اتجه أدهم مباشرة إلى الباب.أمسك بالمقبض وحاول فتحه.لم يتحرك.حاول مرة أخرى.ثم أخرج هاتفه وأضاء مصباحه.قالت ميرا بقلق:"الباب مقفول؟"أجاب وهو يتفحص لوحة التحكم بجانب الباب:"أيوه.""والكهرباء؟""رجعت، لكن نظام الدخول لسه مقفول."اقتربت منه."يعني حد قفله علينا؟"نظر إلى شاشة لوحة التحكم."الأرجح."ثم أضاف:"لكن لسه مش عارف إذا كان القفل اتفعل من جوه المبنى... ولا من النظام."رفعت ميرا عينيها إليه."يعني إيه؟""يعني إن الشخص اللي دخل على النظام ممكن يكون فعل العزل عن بُعد."ساد الصمت.قالت ميرا:"طب نفتحه إزاي؟""من لوحة الطوارئ."أخرج أدهم بطاقة خاصة ومررها على اللوحة.ظهرت رسالة:"صلاحية الطوارئ موقوفة."تغير وجهه.قالت ميرا:"دي أول مرة تحصل؟""أيوه.""وده معناه إيه؟"نظر إليها."إن اللي عمل كده مش مجرد شخص دخل على النظام."ثم أضاف:"هو عرف يعطل صلاحيات الطوارئ قبل ما يعزل المكتب."فهمت ميرا خطورة الأمر."يعني كا
الفصل الرابع والسبعون: ما وراء الهدوءلم يكن الصباح التالي يشبه أي صباح آخر.رغم أن كل شيء في المقر الرئيسي للتحالف بدا هادئًا ومنظمًا، فإن شيئًا غامضًا كان يختبئ خلف ذلك الهدوء.الموظفون يتحركون بين المكاتب، والشاشات تعرض تقارير المشروعات الجديدة، والاتصالات لا تتوقف بين الإدارات المختلفة، بينما كانت ميرا تقف أمام النافذة الواسعة في مكتبها، تراقب حركة السيارات أسفل المبنى.كان في داخلها شعور غريب.لم تكن تعرف سببه، لكنها لم تستطع تجاهله.منذ الصباح وهي تشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي.شيئًا لم يظهر بعد...لكنه يقترب.وضعت الملف الذي كانت تحمله على المكتب، ثم التفتت إلى أدهم الذي كان يجلس أمام شاشة الحاسوب يراجع التقارير المالية.قالت:"أدهم."رفع عينيه إليها."نعم؟"اقتربت منه وقالت:"حاسه إن فيه حاجة غلط."لم يبتسم هذه المرة.أغلق الحاسوب ببطء، ثم نظر إليها باهتمام."إيه اللي خلاكي تحسي بكده؟"ترددت لحظة قبل أن تجيب:"مش حاجة واحدة.""من الصبح وأنا ملاحظة إن حركة الشغل أبطأ من المعتاد، وفيه تقارير كان المفروض توصل بدري ولسه ما وصلتش."ثم أضافت:"ومش عارفة ليه، بس عندي إحساس إن الموضوع







