LOGINالفصل11
طرقت وعد باب الشقة المقابلة ففتحت لها نجوى تستقبلها في أحضانها فخلعت وعد عنها وجه الصلابة وأخذت شهقاتها تتعالى. أسندتها نجوى وأجلستها على الأريكة القديمة الموجودة في صالة الشقة وهي ما زالت في أحضانها. نجوى: عيطي يا وعد عيطي يا حبيبتي من ساعة اللي حصل وأنت واقفة على رجلك جبل وما عرفتيش تحزني على والدك. أخذت نجوى تمسح على ظهرها حتى هدأت وتيرة شهقاتها واستكانت وعد. وعد : ماما نجوى أنا مش قادرة أصدق اللي بيحصل لنا ده، كل اللي حصل ده مرة واحدة، أنا قلبي واجعني قوي على بابا ومش عارفة هنعيش إزاي من غيره ده كان كل حاجة لينا؟! نجوى : ربنا يصبر قلوبكم يا بنتي، بس ربنا أكيد له حكمة في كده، وبعدين أنا رحت فين؟! أمال إيه ماما ماما اللي راحة جاية تقوليها؟! أنا صحيح على قدي وكنت باشتغل عندكم بس والله والله أنت وهمس أغلى من نور عيني، أنا بدأت الشغل عندكم من وأنا اصغر منك كده، كنت الأول باشتغل عند جدك أبو الست سلمى (والدة وعد وهمس) ولما الست سلمى اتجوزت كنت أنا وهي لسه صغيرين، هي كانت بتاعة 20 سنه كده واصرت تاخدني معها وكانت الله يرحمها بتعاملني زي أختها، وأنا زعلت عليها زي أختي بالضبط، وهي على فراش الموت وصتني عليكي أنت وهمس، ولما اتجوزت عمك زكري كانت واقفة معايا وجابت لي كل لوازمي كأني من بقيت أهلها، حتى لما كنتوا بتسافروا في الإجازات بتاعة نص السنة وآخر السنة برة مصر كانت بتبعت لي مرتبي زي ما كنت شغالة في بيتها طول السنة بالظبط مش في اجازة. انا عاشرتكم أكثر مع عيشت مع جوزي وابني، أنا ربيتكم أكثر ما ربيت مصطفى ابني، و أمي كمان ساعدتني في تربية ابني مصطفى، ما كانتش بتحب مصطفى يغيب عنها يلا ربنا يرحم الجميع. وعد : ربنا ما يحرمناش منك يا أحلى أم في الدنيا. دق باب الشقه فاستقامت وعد لتفتح الباب. وعد : خليكي يا ماما نجوى، دي أكيد هناء أخت محمد. فتحت وعد باب الشقه وجدت سارة وهناء تحملان كلاً منهما صينية بها العديد من أنواع الطعام. افسحت لهمت الطريق ليدخلوا وكان محمد يقف أمام باب شقته. محمد : عامله إيه يا وعد، والآنسة همس أخبارها إيه دلوقتي؟ وعد : الحمد لله يا محمد، همس لسه نايمة هاخش اصحيها. محمد : طب هاستأذن أنا بقى، ولو احتاجتي أي حاجة كلميني. وعد : متشكرة يا محمد كتر خيرك سلام. محمد : سلام. أغلقت وعد الباب، والتفتت للتي تقف خلفها تزفر بحنق. وعد : ما تهدي بقى، ما قلنا لك أخويا أخويا . ساره وهي مطرقة رأسها بخجل : وأنا مالي أصلاً . وعد : مالك يا بت؟! ده أنت حتى وأنت غيرانة أول ما عينك بتجي في عينه بتطلع قلوب، فوتي، فوتي قدامي أما نشوف لك حل في اللي أنت فيه. ساره : هو باين علي قوي كده. وعد : ده أنت مفضوحة. سارة : أنت متأكدة إنك بت ذوات؟! والله أنا حاسة إنك متربية معانا هنا في الحارة. وعد : تعالي تعالي لما أعرفك على الليدي همس. سارة : يلا تعالي قبل الأكل ما يبرد. دخلت وعد الغرفة التي بها همس تهزها برفق. وعد :همس، همس قومي يا حبيبتي. فتحت همس عينيها وهي تستكشف المكان. أين هي؟! هذه ليست غرفتها!! ثواني واستوعبت همس أن هذا ليس مجرد حلم هذا هو واقعهما المرير. أغرورقت عيون همس بالدموع وارتمت في أحضان وعد. وعد : قومي يا همس كلي معانا، أنت ما أكلتيش حاجة من الصبح. همس : بابا يا وعد أنا مش قادرة أصدق إني مش هاشوفه ثاني. وعد وهي تكوب وجهها بين يديها: همس دي إرادة ربنا وإحنا كلنا هنموت. صحيح الفراق بيوجع، لكن إننا ندعي له ده أفضل من إننا نوقف حياتنا عند نقطة معينة. أكيد بابا لو موجود مش هيرضيه حالتك دي، أنت عارفة كان بيحبك قد إيه، قومي نأكل مع بعض ونتوضا ونصلي وندعي له. ابتسمت همس من بين دموعها فهي بالرغم من أنها شابة يافعة إلا أن بداخلها فتاة صغيرة هشة ورقيقة. خرجت الاثنتان، فوجدوا الثنائي المرح هناء وسارة يتجاذبان الحديث مع السيده نجوى كأنهن يعرفن بعضهن منذ زمن طويل. نظرت همس إلى نجوى. همس : مامي نجوى مين دول؟! التفتت كلاً من هناء وسارة إلى الصوت الرقيق والاثنتين في نفس واحد بعد جحوظ عينيهما من هيئتها همس وملابسها التي تنم عن الثراء ونبرة صوتها الرقيقة. ساره وهناء في نفس واحد : أوف!! جمل يابا الحاج!! جمل.عند ريان قبل أن يجيب على سيل الاسئلة التي امطرته بها دوى طلق النار و صوت شد اجزاء الاسلحة بالخارج وكأنها الحرب العالمية الثالثة .وعد : الله يخرب بيتك هنموت .ريان بمشاكسة : انت شكاكة قوي ما تكبريش الموضوع .وعد بأعين جاحظة : انت جايب البرود واللامبالاة دول منين ؟!ريان غامزٱ لها بعينيه في اشارة منه على انه يعلم ما كانت تغازله به من قبل : عضلاتي مقوية قلبي .وعد متجاهلة تلميحاته : طب أنا مال أمي بالليلة الكبيرة ، دي انا في ناس زمانها هتموت من القلق عليا .ريان بإشفاق : ما تجلجيش كلتها ساعة زمن وهنخلصوا منيها الرابطة دي ، وابجي طمني ناسك .وعد : ما ترسالك على لهجة ما تخوتنيش معك .ريان : ادينا بنتسلى يا مزة.وعد لنفسها : مزة، آه يا خبيث يا ابن التيت وكنت عامل لي فيها خواجة ، بس ايه حكايه تتچوزها دي .وعد إلى ريان : هما هيجوزوك غصب عنك ؟!ريان : غصب ايه اللي بتجولي عليه ده ، ليه و آني مراة عاد هيچوزوني غصب !وعد : عندك حق امال هتتقتل عادي ؟!ريان : امال الحرب اللي دايرة برة دي ايه چرافيك ؟!وعد : انت تقصد ان رجالتك اللي بيضربوا نار برة دول ؟! انت رجل أعمال ولا مافيا ؟!ريان : لا مش مافي
عند أنجيل و أنيتا .أنيتا : أريد مشاهدة القرية.أنجيل : لما الاستعجال .أنيتا : من فضلك يا أمي .إنصاعت أنجيل لرغبة أنيتا ، خاصة أن ماجد عندما قام بإيصالهما إلى منزل جده من كثرة إستعجاله لنجدة ابن عمه ريان و الذي يعده أخٱ له ،نسى أن ينبه عليهما بعدم الخروج من المنزل ، ولم يشدد على ذلك .فرأت أنجيل أن لا ضير من التمشية بجوار المنزل ' أخذت أنيتا معها وخرجت و أثناء خروجها من بوابة المنزل فهي لم تبتعد سوى بضعة أمتار، رأت ثلاثة سيارات نصف نقل محملة بالرجال المسلحين ، فإرتعدت أوصالها خوفٱ على نفسها وابنتها، وقررت العودة الى المنزل مرة أخرى بعدما إختبأت وسط الزراعة حتى لا يلمحها أحد هي وابنتها ، و عندما خرجت من مخبئها لتجتاز الطريق الذي عبرته هي وأنيتا للوصول الى الجهة الأخرى من المنزل وسط الاراضي الزراعية ، إلتوى كاحلها بسبب الحذاء المرتفع الذي ترتديه وهي تسرع للعودة ، مما أدى الى سقوطها أرضٱ في حين ، أنه كانت تتبع الثلاث سيارات النقل ، سيارة أخرى ، ولم تنتبه إليها إلا بعد أن سقطت أرضٱ ، فقام السائق باستخدام المكابح ،حتى لا يصدمها .عندما رأت أنچيل السيارة القادمة نحوهما ، وكانت أنيتا تعاو
عند وعد وريان .خرج الصقر كالإعصار صافقٱ الباب خلفه.أما وعد لازالت مصدومة تففغر فاها من الصدمة وكأنه تنين نمت أجنحته للتو .وعد : هو في حد لعب في الاعدادات عندك ولا ده خيالي المريض .ريان : مالك بس ؟! يا حلاوة بالقشطة أنتي ، عينيكي هتنط من الصدمة .وعد ما هذا هل يتحول ؟! فقد كان آخر توقعاتها وسقف تفكيرها يصل إلى أنه يتفهم بعض من الكلمات العربية، ولكنه كان يتحدث اللهجة الصعيدية منذ قليل بطلاقة ، كما لو كان صعيديٱ اصيلٱ .والآن يتحدث كالقهراوية.ماذا يحدث ؟!وعد : أنت مين يا عم أنت ؟! وفين ريان باشا ؟! أنت كل شويه هتتحول ؟! وايه فيلم الخيال العلمي اللي احنا فيه ده ؟! تار ايه اللي بتتكلموا عنه ؟! ومنه خط الصعيد ده ؟! أنا فين أصلٱ ؟! أنا بحلم صح ؟!وقبل أن يجيب دوى طلق النار ، وصت شد أجزاء الأسلحة بالخارج ، وكأنها الحرب العالمية الثالثة.وفجأة............…………….. وصل ماجد إلى قريتهم بسوهاج ، و أودع أنچيل والصغيرة منزل جده ، فقد اعطته الساعة احداثيات المكان المتواجد به ريان ابن عمه ، وكان بأحد شونات تجميع الغلال العائدة إلى عائلة الزيدي والكائنة في منطقة نائية بالقرب من احد الجبال غرب سو
مصطفى وقد قام بلكمه بقبضته بقوة ، أدت إلى ترنح الثاني وسقوطه ارضٱ جالسٱ على الارض .مصطفى : مستني الفرصة يا روح أمك .نظر مصطفى إلى همس بمعنى لا جدال الآن قائلٱ : على فوق .همس ودون إجابة ، اسرعت إلى داخل البناية ، ولكنها لم تصعد تريد أن تعرف ما يدور بالخارج ، وما سر هجوم مصطفى على جنش بهذا الشكل العدائي ودون سبب .إختبأت خلف البوابة من الداخل ، وقامت بإغلاق البوابة عليها .جنش بصوت مرتفع أدى إلى تجمع عدد لا بأس به من الناس ، برغم تأخر الوقت فقد كان منهم رواد المقهى المجاور ، و مجموعة من المارة ، وبعض المشاهدين من الشرفات والبلكونات : جرى ايه يا معلم ؟ بتمد إيدك عليا ؟!مصطفى بأعين حمراء من الغضب و الغيرة : ما طالما أنا مش مالي عينك وواقف تعاكس في الحريم ، يبقى تستاهل الدبح .جنش بسياح : هو خدوهم بالصوت ليغلبوككم ، وبعدين الحريم اللي بتتكلم عليهم دول، أنا يعتبر في حكم خطيبها ، و أنا مكلم الحاج ذكري ، يعني يعتبر قايل عليها ، وهجيب أمي ونيجي نتقدم لها ، وكله بحلال ربنا ، انت بقى ايه اللي مرجعك دلوقتي معها وكنتوا فين ؟! ما احنا مش أراييل هنا .مصطفى و هو ممسكٱ بتلابيبه : تتقدم لمين يا لا
وصلت الطائرة التي تحمل على متنها ماجد وأنچيل وأنيتا الى مطار برج العرب بالاسكندرية ، وعندما اجتازت الطائرة الغلاف الجوي فوق موقع هبوطها ، اصدرت الساعة التي يرتديها ماجد والمماثلة لتلك التي يرتديها ريان ، إشارة التقاط الموقع مع تحديد الإحداثيات والتي تشير إلى مسقط رأسهم في الصعيد ، تحديدٱ محافظة سوهاج .بعد هبوط الطائرة و إتمام إجراءات الخروج من صالة الزوار بالمطار.اتصل ماجد بأحد مكاتب تأجير السيارات ، ممن يعرضون خدماتهم على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت )واستاجر إحدى سيارات الدفع الرباعي ، حتى تكون اكثر سرعة وراحة ، فأمامهم رحلة طويلة من الاسكندرية الى سوهاج ، وماجد لا يطيق صبرٱ لانتظار موعد إحدى طائرات الخطوط الجوية الداخلية فإن قاد تلك السيارة بسرعتها القصوى الى وجهته ،فالساعة الآن 3:00 بعد منتصف الليل بتوقيت مصر سيكون هناك في خلال ثمانية ساعات اي في العاشرة صباحٱ حيث أن أول موعد لطائرة الطيران الداخلي ستنطلق في الساعه ١٢ظهرٱ.لكن ما إستغربه لما الخاطفين أودعوه قريتهم في سوهاج ؟ أمر محير فعائلة الزيدي قد اقتنعت بأن عمه قد غادر البلاد كي يوقف سلسال الدم ، فما الذي جد ؟! إذن ربما
تذكرت همس سبب اتصالها به وتخبطها بسبب قلقها الشديد على وعد بعد مكالمه زين . (أخيرا يا أختي افتكرتي )😂. عاودت الاتصال به مرة أخرى , فهي لا تعرف أحدٱ غيره ، بعد ما تنكر لهما الجميع . فرد سريعٱ ظنٱ منه انها اتصلت لتعنفه فأجاب : لسانك لو طول . و قبل ان يستكمل أجابته تستميله : لا أبدٱ يا مصطفى ، ده أنا راجعت نفسي ، وقلت الهدية مش بنوعيتها اهم حاجه الاهتمام. مصطفى مجيبٱ : لا ، لا ، ما تكلش معايا الدخلة دي ، أنا عارفها ما تحاوليش ، ما فيش خروج من البيت وبعدين الساعة بقت 11 بالليل . همس : ايه ايه حيلك انت على طول قطر كده ؟! مصطفى : اتلمي . همس : احلى قطر ده ولا ايه ؟! مصطفى منشكحٱ : همس أنتي بتعاكسيني ؟! 😱على فكرة كده ما يصحش ، مش دي الطريقة اللي تسيطري بيها على مشاعري إطلاقٱ ، وبعدين أذا كان كده روحي كلمي بابا، واطلبي إيدي منه . همس بتوتر : مصطفى أنا محتاجة لك ؟! هل ما يسمعه حقيقة ؟! ستصيبه هذه الهمس بجلطة عما قريب . مصطفى وهيأ له أنه قد غفى بعد اتصالها الأول ، وما فيه الآن ليس سوى حلم ، وتساءل كيف تكون الاحلام واقعية الى هذا الحد ؟! لا يهم ، عالم الاحلام مباح فيه
الفصل 10أثناء عودة محمد ووعد الى مكان مسكن وعد الجديد ببناية محمد الكائنه بمنطقتهم الشعبية في القاهرة.كانت هناء اخت محمد وابنه عمته سارة قادمتان إلى منزل السيدة تحية ولم تكن هناء تعلم عن الأمر، فكل شيء قد حدث سريعاً بداية من اتصال وعد بمحمد وقدوم همس مع مربيتهما السيدة نجوى وعودة محمد مع همس ونجو
الفصل 9أسرع محمد إلى محل البقالة أسفل بنايتهم وابتاع الضروريات على قدر امكانياته والتي قد تحتاجها الفتاتين وتكفيهم حتى يتدبرا أمرهما، وعاد إلى الشقة المتواجدة أمام شقته هو و والدته وأخته هناء التي تبلغ من العمر 16 عام. وكانت أخته في هذا الوقت عند عمته في إحدى البنايات المجاورة فقد توفى والد محمد
الفصل 8بعد أن وصل محمد إلى العنوان الذي وصفته له وعد وجدها هي و فتاة تشبهها تستند إلى سيدة كبيره في السن.اقترب محمد منهم.محمد بقلق : فيه إيه يا وعد؟ إيه اللي حصل؟وعد : بابا، يا محمد تعيش أنت.محمد بحزن : لا إله إلا الله، البقاء لله يا وعد. وتوجه ببصره إلى السيدة نجوى : البقاء لله يا هانم.نجوى
الفصل 6لحظتها تساءل ريان:لماذا كان أخيه دائم التردد على مصر و ما سر تعلقه بها لطالما كان يسمع أن من يشرب من ماء النيل يعود إليه و لكنه لم يقتنع بهذا ، أنها تراهات .حتى من كان يربطهم بمصر هو ابن عمهم ماجد وقد جاء للعيش معهم منذ عامين .إذٱ ماذا كان يربط رضوان بمصر ؟فحتى عندما كان ماجد ابن عمهم ه







