เข้าสู่ระบบالفصل الرابع
بعد اسبوع في الإسكندرية . رن هاتف مصطفى برقم والدته فأجاب على الفور . مصطفى : ست الحبايب اللي غايبة و قاطعة بيا . نجوى : قلب امك ، بص يا درش انزل قوام الشقة اللي في البدروم و طلع منها السرير اللي تحت عشان تنصبه جمب السرير اللي في اوضتك فوق . مصطفى : خير يا أماه انت هتأجري الاوضة بتاعتي للطلبة و لا ايه بقى كده يانبع الحنان طمعتي في اوضتي . نجوى : لا والله ، ياحبيبي مش القصد . مصطفى : بااااس يبقى هتجوزني شوفي و أنا اللي دماغي راحت، يله انا اللي مفيش سلكان بس يا أماه السرير اللي تحت ده مش هيستحمل . نجوى : شوفوا الواد ،خلص يا ابن زكري انزل مفيش وقت انا قربت على البيت بسرعة الله يرضى عليك . مصطفى : طب فهميني في ايه طه ؟ نجوى : ماتخلص يا اللي تنشك في قلبك . أغلقت نجوى الهاتف و توجهت بنظرها إلى سائق السيارة الأجرة . نجوى : القمة اللي جاية يا سطا عند البيت الأخضر اللي هناك ده . السائق : عنيا يا حجة . توقفت السيارة و فتحت نجوى الباب المجاور لها و هبطت من السيارة مع نزول همس من المقعد الخلفي ، و كانت تصاحبها نظرات السائق . السائق بصوت غير مسموع : خسارتك في الاسود يا أبيض هو فيه كده ؟! اسرع السائق لإخراج الحقائب من السيارة و وضعهم بجانب الرصيف . أضاء مصطفى كشاف هاتفه و هو يهبط الدرج للوصول إلى الشقة الموجودة بالبدروم و التي جعل منها والده مخزنٱ لمواد البناء يوجد بها بعض الاثاث الغير مستخدم و يختزنه وقت الحاجة .مصطفى وهو يعبث بجيب بنطاله : أف أديني نسيت المفتاح فوق أما أطلع أجيبه قبل ما الغالية تيجي وشبشبها يزغرط على وشي . أثناء صعود مصطفى لجلب مفتاح شقة المخزن... كانت همس تتطلع إلى شاشة هاتفها بينما تخطو إلى داخل ذلك المنزل العتيق وقد أثقل الإرهاق جسدها حتى تمنت لو تلقي بظهرها فوق جدار الدرج البارد تستريح للحظة. لكن ما إن تراجعت خطوة إلى الخلف حتى خانتها قدماها؛ إذ انزلق كاحلها بعدما لامست إحدى الدرجات التي نهشتها الرطوبة. وفي لحظة خاطفة اختل توازنها واندفعت بعقلها عشرات السيناريوهات المرعبة. رأت نفسها تهوي من أعلى الدرج فيرتطم رأسها بالحجارة القاسية، أو ينكسر ظهرها تحت ثقل السقطة. أو ربما تكون تلك هي النهاية فعلًا وتبتلعها دوامة الموت بلا رحمة. لكن الغريب أنها لم تشعر بالخوف. فأي شيء قد يكون أكثر قسوة مما تعايشه الآن؟ رفعت همس كفيها بعفوية نحو وجهها، تغطي عينيها متهيأة لاستقبال مصير محتوم، وانفلتت من بين شفتيها شهقة مكتومة… ليست شهقة رعب، بل استسلام لما سيأتي. واحد… اثنان… ثلاثة… لكن… ماذا يحدث؟ ألم يكن من المفترض أن يتحطم جسدها فوق الأرض منذ ثوانٍ؟ ألم يكن ينبغي أن ينتهي كل شيء الآن؟ تسارعت أنفاسها باضطراب وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها قبل أن تدرك الحقيقة المربكة ببطء… لقد كان جسدها معلّقًا في الهواء. لحظة…! لقد أنزلت همس كفيها المرتجفتين عن وجهها لكنها ظلت مغمضة العينين تخشى مواجهة الحقيقة. رفرفت أهدابها لا إرادياً بتوتر، تحاول استيعاب ما يحدث حولها غير أن الظلام الدامس الذي غمر تلك الزاوية من المنزل موقع الحادث حال دون رؤيتها بوضوح. حادث؟! أي حادث هذا الذي لم تشعر فيه بالأرض تسحق عظامها؟ تسارعت أنفاسها ومدّت يدها ببطء تتحسس ما يحيط بأسفل خصرها وأردافها… فتجمدت فجأة. لا… مستحيل! هذه ليست أوهامًا… بل ذراعان قويتان تطوقانها بإحكام. وفي لحظة واحدة فتحت عينيها على اتساعهما حتى كادت حدقتاها تقفزان من محجريهما من شدة الذعر بينما انعقد لسانها وهي تحدّق في فيمن تلقّاها بين ذراعيه قبل أن ترتطم بالأرض. فنطق صوتٱ بجانب أذنها أنفاسه تحرق صفحة وجهها، قائلا : -يا بركة دعاكي يا أماه… اللهم صلي على النبي، السما بتمطر نسوان . همس برعب : أنت أتجننت ؟! أنت إزاي حضني كده ؟! مصطفى بوقاحة :إيه ده هو اتحسب حضن؟! ضغط بيده على اردافها بخبث مستكملا ببراءة: -ده يدوبك لمسة يد، الحكم ده قابض على فكرة!! "أنا رأيي كأسماء يعني🤨 ده ما شافش بربع جنيه تربية على رأي نوجا 😂" . ارتجف جسد همس عندما ضغط على مؤخرتها وزادت عيناها إتساعاً بل انعقد لسانها. مصطفى: اظبطي كده في إيه مالك ؟ أنا بردو اللي حضنك ولا أنت اللي اتحدفتي علينا .. كانت ستهم بالصراخ ولكن استرعى انتباهها كلمته الأخيرة (علينا ) .عند ريان قبل أن يجيب على سيل الاسئلة التي امطرته بها دوى طلق النار و صوت شد اجزاء الاسلحة بالخارج وكأنها الحرب العالمية الثالثة .وعد : الله يخرب بيتك هنموت .ريان بمشاكسة : انت شكاكة قوي ما تكبريش الموضوع .وعد بأعين جاحظة : انت جايب البرود واللامبالاة دول منين ؟!ريان غامزٱ لها بعينيه في اشارة منه على انه يعلم ما كانت تغازله به من قبل : عضلاتي مقوية قلبي .وعد متجاهلة تلميحاته : طب أنا مال أمي بالليلة الكبيرة ، دي انا في ناس زمانها هتموت من القلق عليا .ريان بإشفاق : ما تجلجيش كلتها ساعة زمن وهنخلصوا منيها الرابطة دي ، وابجي طمني ناسك .وعد : ما ترسالك على لهجة ما تخوتنيش معك .ريان : ادينا بنتسلى يا مزة.وعد لنفسها : مزة، آه يا خبيث يا ابن التيت وكنت عامل لي فيها خواجة ، بس ايه حكايه تتچوزها دي .وعد إلى ريان : هما هيجوزوك غصب عنك ؟!ريان : غصب ايه اللي بتجولي عليه ده ، ليه و آني مراة عاد هيچوزوني غصب !وعد : عندك حق امال هتتقتل عادي ؟!ريان : امال الحرب اللي دايرة برة دي ايه چرافيك ؟!وعد : انت تقصد ان رجالتك اللي بيضربوا نار برة دول ؟! انت رجل أعمال ولا مافيا ؟!ريان : لا مش مافي
عند أنجيل و أنيتا .أنيتا : أريد مشاهدة القرية.أنجيل : لما الاستعجال .أنيتا : من فضلك يا أمي .إنصاعت أنجيل لرغبة أنيتا ، خاصة أن ماجد عندما قام بإيصالهما إلى منزل جده من كثرة إستعجاله لنجدة ابن عمه ريان و الذي يعده أخٱ له ،نسى أن ينبه عليهما بعدم الخروج من المنزل ، ولم يشدد على ذلك .فرأت أنجيل أن لا ضير من التمشية بجوار المنزل ' أخذت أنيتا معها وخرجت و أثناء خروجها من بوابة المنزل فهي لم تبتعد سوى بضعة أمتار، رأت ثلاثة سيارات نصف نقل محملة بالرجال المسلحين ، فإرتعدت أوصالها خوفٱ على نفسها وابنتها، وقررت العودة الى المنزل مرة أخرى بعدما إختبأت وسط الزراعة حتى لا يلمحها أحد هي وابنتها ، و عندما خرجت من مخبئها لتجتاز الطريق الذي عبرته هي وأنيتا للوصول الى الجهة الأخرى من المنزل وسط الاراضي الزراعية ، إلتوى كاحلها بسبب الحذاء المرتفع الذي ترتديه وهي تسرع للعودة ، مما أدى الى سقوطها أرضٱ في حين ، أنه كانت تتبع الثلاث سيارات النقل ، سيارة أخرى ، ولم تنتبه إليها إلا بعد أن سقطت أرضٱ ، فقام السائق باستخدام المكابح ،حتى لا يصدمها .عندما رأت أنچيل السيارة القادمة نحوهما ، وكانت أنيتا تعاو
عند وعد وريان .خرج الصقر كالإعصار صافقٱ الباب خلفه.أما وعد لازالت مصدومة تففغر فاها من الصدمة وكأنه تنين نمت أجنحته للتو .وعد : هو في حد لعب في الاعدادات عندك ولا ده خيالي المريض .ريان : مالك بس ؟! يا حلاوة بالقشطة أنتي ، عينيكي هتنط من الصدمة .وعد ما هذا هل يتحول ؟! فقد كان آخر توقعاتها وسقف تفكيرها يصل إلى أنه يتفهم بعض من الكلمات العربية، ولكنه كان يتحدث اللهجة الصعيدية منذ قليل بطلاقة ، كما لو كان صعيديٱ اصيلٱ .والآن يتحدث كالقهراوية.ماذا يحدث ؟!وعد : أنت مين يا عم أنت ؟! وفين ريان باشا ؟! أنت كل شويه هتتحول ؟! وايه فيلم الخيال العلمي اللي احنا فيه ده ؟! تار ايه اللي بتتكلموا عنه ؟! ومنه خط الصعيد ده ؟! أنا فين أصلٱ ؟! أنا بحلم صح ؟!وقبل أن يجيب دوى طلق النار ، وصت شد أجزاء الأسلحة بالخارج ، وكأنها الحرب العالمية الثالثة.وفجأة............…………….. وصل ماجد إلى قريتهم بسوهاج ، و أودع أنچيل والصغيرة منزل جده ، فقد اعطته الساعة احداثيات المكان المتواجد به ريان ابن عمه ، وكان بأحد شونات تجميع الغلال العائدة إلى عائلة الزيدي والكائنة في منطقة نائية بالقرب من احد الجبال غرب سو
مصطفى وقد قام بلكمه بقبضته بقوة ، أدت إلى ترنح الثاني وسقوطه ارضٱ جالسٱ على الارض .مصطفى : مستني الفرصة يا روح أمك .نظر مصطفى إلى همس بمعنى لا جدال الآن قائلٱ : على فوق .همس ودون إجابة ، اسرعت إلى داخل البناية ، ولكنها لم تصعد تريد أن تعرف ما يدور بالخارج ، وما سر هجوم مصطفى على جنش بهذا الشكل العدائي ودون سبب .إختبأت خلف البوابة من الداخل ، وقامت بإغلاق البوابة عليها .جنش بصوت مرتفع أدى إلى تجمع عدد لا بأس به من الناس ، برغم تأخر الوقت فقد كان منهم رواد المقهى المجاور ، و مجموعة من المارة ، وبعض المشاهدين من الشرفات والبلكونات : جرى ايه يا معلم ؟ بتمد إيدك عليا ؟!مصطفى بأعين حمراء من الغضب و الغيرة : ما طالما أنا مش مالي عينك وواقف تعاكس في الحريم ، يبقى تستاهل الدبح .جنش بسياح : هو خدوهم بالصوت ليغلبوككم ، وبعدين الحريم اللي بتتكلم عليهم دول، أنا يعتبر في حكم خطيبها ، و أنا مكلم الحاج ذكري ، يعني يعتبر قايل عليها ، وهجيب أمي ونيجي نتقدم لها ، وكله بحلال ربنا ، انت بقى ايه اللي مرجعك دلوقتي معها وكنتوا فين ؟! ما احنا مش أراييل هنا .مصطفى و هو ممسكٱ بتلابيبه : تتقدم لمين يا لا
وصلت الطائرة التي تحمل على متنها ماجد وأنچيل وأنيتا الى مطار برج العرب بالاسكندرية ، وعندما اجتازت الطائرة الغلاف الجوي فوق موقع هبوطها ، اصدرت الساعة التي يرتديها ماجد والمماثلة لتلك التي يرتديها ريان ، إشارة التقاط الموقع مع تحديد الإحداثيات والتي تشير إلى مسقط رأسهم في الصعيد ، تحديدٱ محافظة سوهاج .بعد هبوط الطائرة و إتمام إجراءات الخروج من صالة الزوار بالمطار.اتصل ماجد بأحد مكاتب تأجير السيارات ، ممن يعرضون خدماتهم على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت )واستاجر إحدى سيارات الدفع الرباعي ، حتى تكون اكثر سرعة وراحة ، فأمامهم رحلة طويلة من الاسكندرية الى سوهاج ، وماجد لا يطيق صبرٱ لانتظار موعد إحدى طائرات الخطوط الجوية الداخلية فإن قاد تلك السيارة بسرعتها القصوى الى وجهته ،فالساعة الآن 3:00 بعد منتصف الليل بتوقيت مصر سيكون هناك في خلال ثمانية ساعات اي في العاشرة صباحٱ حيث أن أول موعد لطائرة الطيران الداخلي ستنطلق في الساعه ١٢ظهرٱ.لكن ما إستغربه لما الخاطفين أودعوه قريتهم في سوهاج ؟ أمر محير فعائلة الزيدي قد اقتنعت بأن عمه قد غادر البلاد كي يوقف سلسال الدم ، فما الذي جد ؟! إذن ربما
تذكرت همس سبب اتصالها به وتخبطها بسبب قلقها الشديد على وعد بعد مكالمه زين . (أخيرا يا أختي افتكرتي )😂. عاودت الاتصال به مرة أخرى , فهي لا تعرف أحدٱ غيره ، بعد ما تنكر لهما الجميع . فرد سريعٱ ظنٱ منه انها اتصلت لتعنفه فأجاب : لسانك لو طول . و قبل ان يستكمل أجابته تستميله : لا أبدٱ يا مصطفى ، ده أنا راجعت نفسي ، وقلت الهدية مش بنوعيتها اهم حاجه الاهتمام. مصطفى مجيبٱ : لا ، لا ، ما تكلش معايا الدخلة دي ، أنا عارفها ما تحاوليش ، ما فيش خروج من البيت وبعدين الساعة بقت 11 بالليل . همس : ايه ايه حيلك انت على طول قطر كده ؟! مصطفى : اتلمي . همس : احلى قطر ده ولا ايه ؟! مصطفى منشكحٱ : همس أنتي بتعاكسيني ؟! 😱على فكرة كده ما يصحش ، مش دي الطريقة اللي تسيطري بيها على مشاعري إطلاقٱ ، وبعدين أذا كان كده روحي كلمي بابا، واطلبي إيدي منه . همس بتوتر : مصطفى أنا محتاجة لك ؟! هل ما يسمعه حقيقة ؟! ستصيبه هذه الهمس بجلطة عما قريب . مصطفى وهيأ له أنه قد غفى بعد اتصالها الأول ، وما فيه الآن ليس سوى حلم ، وتساءل كيف تكون الاحلام واقعية الى هذا الحد ؟! لا يهم ، عالم الاحلام مباح فيه
الفصل 6لحظتها تساءل ريان:لماذا كان أخيه دائم التردد على مصر و ما سر تعلقه بها لطالما كان يسمع أن من يشرب من ماء النيل يعود إليه و لكنه لم يقتنع بهذا ، أنها تراهات .حتى من كان يربطهم بمصر هو ابن عمهم ماجد وقد جاء للعيش معهم منذ عامين .إذٱ ماذا كان يربط رضوان بمصر ؟فحتى عندما كان ماجد ابن عمهم ه
الفصل 5ارتجف صوتها وهي تتمسك به و تطوق رقبته بذراعيها عكس ما كانت عليه منذ لحظات قائلة : اتحدفت عليكوا ؟ هو في حد تاني هنا ؟ أنا مش شايفة حد تاني، أنتوا عفاريت .بينما هو عندما أصبحت بهذا القرب منه حد الهلاك أثارت بداخله مشاعر لم يختبرها من قبل .أخذت أنفاسه تتسارع ما به ليس رغبة و لكن حالة من الن
الفصل الثالثفي هذه الأثناء كانت نجوى تتجه صوب من تعتبرهما بناتها و لم تتخلى عنهما كما فعل طاهر رغم فقرها إلا أنها أبت أن تتركهما لمصير مجهول هي الآخرى لا تعلم عن هذا المصير شيئٱ .اقتربت نجوى من همس و وعد فاتحة ذراعيها حاضنة الاثنتين مقبلة أعلى روؤسهما و عينيها تفيض دمعٱمن الحالة التي وجدتهما عليه
الفصل الثاني وضع عزام يده على صدره وقد غامت عيناه من هول ما سمع فمن يعلق مع الأموال العامة لا نجاة له ولا منقذ، وفي لحظة مادت به الأرض فاقدا الوعي وتم نقله إلى المشفى.__________أمام غرفة العناية المركزة تقف كلٱ من وعد وهمس في حالة يرثى لها، ومعهم طاهر صديق والدهما ينتظرون خروج أحد من هذا الباب ا







