LOGINالفصل الثالث
في هذه الأثناء كانت نجوى تتجه صوب من تعتبرهما بناتها و لم تتخلى عنهما كما فعل طاهر رغم فقرها إلا أنها أبت أن تتركهما لمصير مجهول هي الآخرى لا تعلم عن هذا المصير شيئٱ . اقتربت نجوى من همس و وعد فاتحة ذراعيها حاضنة الاثنتين مقبلة أعلى روؤسهما و عينيها تفيض دمعٱمن الحالة التي وجدتهما عليها و بعد لحظات رفعت رأسها لتسأل أكثرهما تماسكٱ : ايه اللي حصل يا وعد يا بنتي و الظباط اللي هناك مشوا الناس اللي في الڤيلا ليه ؟ وعد و الدموع تنهمر من فيروزيتيها على خديها بحرقة : معرفش . معرفش يا ماما نجوى ، كل حاجة حصلت بسرعة ، لقيت عمو حسن السواق بيتصل بيا و بيقولي أن بابي أغم عليه و نقلوه المستشفى ، و لما جه عمو طاهر قالي أن بابي متورط في حاجات في المناقصات بتاعته و حاجات تانية ما فهمتهاش ، مركزتش يا ماما ، كل اللي فهمته إن النائب العام حط كل أموالنا و ممتلكاتنا تحت الحراسة . استكملت بتيه : أنا مش عارفة حتى هدفع تكاليف المستشفى منين ؟ اقترب زين قائلا : كده يا وعد امال أنا هنا بعمل ايه ؟ أجابته وعد و الحرج يبدو على محياها : و أنت ذنبك ايه بس يا زين ؟ أنا لا يمكن أسمح بحاجة زي كده . و في هذه الأثناء كعادة لأي مشفى خاص اقتربت إحدى الممرضات من هذا الجمع . الممرضة : طالبنكوا في الاستعلامات تحت . هرولت وعد و خلفها زين متوجهان نحو مكتب الاستعلامات . الموظف :آسفين يا فندم ، مطلوب مبلغ تحت الحساب لأن الفيزا اللي حضرتك عطيتيهالنا موقوفة . أظلمت الدنيا أمامها فهذا ما كانت تخشاه و بتلقائية اتجهت يديها نحو السلسال المطوق لعنقها المرمري و سوارها تخلعهما . قبضت يد زين على أصابعها . زين : أنا هسيب لهم مبلغ تحت الحساب . وعد بكبرياء : لا يا زين مش هينفع . ناظرها موظف الاستقبال بأستغراب فتخضب وجهها بحمرة البكاء و الاحراج فتنحنحت وعد : زين لو فعلا هتساعدني في المشكلة اللي أنا فيها لازم اكتب لك شيك أو إيصال أمانة يضمن لك حقك . التمعت أعين زين بالمكر قائلٱ بتخاذل : خلاص يا وعد مش لازم . وعد : ارجوك يا زين متحرجنيش أكتر من كده و أنا هحاول في اقرب وقت اتصرف و أردهملك . زين : خلاص يا وعد طالما مصممة . ناولها زين قلم و انتزع أحد ايصالات الأمانة من دفتره الذي يحمله مع دفتر الشيكات و بجرة قلم وضعت رقبتها تحت سيف هذا الدنيء و هو أكثر من مرحب . استأذن زين بعد ترك شيك في الاستعلامات كدفعة تحت الحساب مع وعد بالقدوم لزيارة عزام مرة أخرى. بعد ساعتين خرجت إحدى ممرضات العناية مهرولة في الردهة تستدعي أحد الأطباء المسئولين عن الرعاية المركزة وخلفها همس و نجوى أما وعد بخطى مرتعدة و أقدام متيبسة توجهت ببطئ ناحية الباب الزجاجي لغرفة العناية و جدت جهاز القلب قد توقف . و بلحظة كان يمر أمامها شريط من الذكريات لها و لوالدها و أختها و والدتها المتوفاة خرجت منها آه مكتومة وهي تضع يدها على شفتيها المرتجفتان و شلالٱ من الدموع يعرف طريقه على وجنتيها . في حين أتى طبيب العناية مسرعٱ يستخدم جهاز الصدمات الكهربائي و هناك ثلاثة أزواج من العيون تراقبه عن كثب . الطبيب لطاقم التمريض : واحد.. إتنين....تلاتة.... كان يعلو مع صوت الطبيب صوت أزيز جهاز الصدمات و لكن دون جدوى. تماسكي يا وعد هذا ما حدثت به نفسها . أخرجها من صدمتها و صمتها صرخة مدوية خرجت من نجوى مع صوت ارتطام شئ بالأرض : الحقيني يا وعد . وما كان صوت الارتطام سوى جسد همس و هي تفترش الأرض فاقدة الوعي تدافع إليها إثنان من أفراد التمريض وتم نقلها للغرفة المجاورة مع شرح الطبيب لحالتها : عندها صدمة عصبية و أنا عطيتها مهدئ و إن شاء الله هتفوق كمان ساعتين . توجهت وعد إلى نجوى في محاولة منها للثبات فما هو آتي يشيب له شعر الرأس : ماما نجوى،اول ما تفوق همس خديها و امشي من هنا بسرعة ،شوية و خبر الوفاة هيتسرب و البوليس و الصحافة هيملوا المستشفى. ................................تذكرت همس سبب اتصالها به وتخبطها بسبب قلقها الشديد على وعد بعد مكالمه زين . (أخيرا يا أختي افتكرتي )😂. عاودت الاتصال به مرة أخرى , فهي لا تعرف أحدٱ غيره ، بعد ما تنكر لهما الجميع . فرد سريعٱ ظنٱ منه انها اتصلت لتعنفه فأجاب : لسانك لو طول . و قبل ان يستكمل أجابته تستميله : لا أبدٱ يا مصطفى ، ده أنا راجعت نفسي ، وقلت الهدية مش بنوعيتها اهم حاجه الاهتمام. مصطفى مجيبٱ : لا ، لا ، ما تكلش معايا الدخلة دي ، أنا عارفها ما تحاوليش ، ما فيش خروج من البيت وبعدين الساعة بقت 11 بالليل . همس : ايه ايه حيلك انت على طول قطر كده ؟! مصطفى : اتلمي . همس : احلى قطر ده ولا ايه ؟! مصطفى منشكحٱ : همس أنتي بتعاكسيني ؟! 😱على فكرة كده ما يصحش ، مش دي الطريقة اللي تسيطري بيها على مشاعري إطلاقٱ ، وبعدين أذا كان كده روحي كلمي بابا، واطلبي إيدي منه . همس بتوتر : مصطفى أنا محتاجة لك ؟! هل ما يسمعه حقيقة ؟! ستصيبه هذه الهمس بجلطة عما قريب . مصطفى وهيأ له أنه قد غفى بعد اتصالها الأول ، وما فيه الآن ليس سوى حلم ، وتساءل كيف تكون الاحلام واقعية الى هذا الحد ؟! لا يهم ، عالم الاحلام مباح فيه
عند زين بعد الهجوم على قصر ريان .رن هاتفه برقم احد وكلاء جريدته في الاسكندرية ، فله في كل منطقة حيوية بمصر وكالة تبحث عن الاخبار والفضائح ، ولكنه ارسل وعد لأن كل وكلائه رجال ونساء ، فشلوا في مقابلة رجل الاعمال ريان موشيه أو معرفة أي أخبار شخصية عنه و هذا ما يهمه هو و قرائه .كما أنه أراد أن يستغل جمال وعد ، و شقاوتها وإصرارها في محاولة للحصول على سبق صحفي فريد من نوعه ، وهو يتوقع فشلها ولكن إن نجحت في مهمتها ستكون استفادته كبيرة.اولٱ ستروج مبيعاته ، وثانيٱ سيكتسب عضوٱ نشطٱ في فريق عمله ، وثالثٱ سيرضي شخصيته المريضة في فرض سلطته على من هم أفضل منه ، كما أن له هدفٱ آخر سنعرفه فيما بعد ، وهي التي أتت اليه تطلب عملٱ .الوكيل : زين باشا ، اخبارك ؟ سبق صحفي ما حصلش يا باشا ، ريان موسى من دقايق كان فيه سطو مسلح على قصره اللي هنا في الاسكندرية وطقم الحراسة اتصابوا و في منهم اثنين اصابات خطيرة ، وبيقولوا إنه اتخطف و معاه بنت ما يعرفوش هي مين ، ده حسب كلام واحدة من الشغالات اللي في القصر واللي قدروا يهربوا من الباب الخلفي اثناء لما كان المسلحين بيحاولوا يقتحموا القصر .وبسأله عن مواصفات الفتا
في امريكا ولاية كاليفورنيا .ابلغت السكرتيرة ماجد بأنها وجدت اماكن شاغرة على متن طائرة خطوط مصر للطيران والتي ستصل إلى وجهتها بعد حوالي ساعتين.فاتصل ماجد بمديرة منزلهم ، فمنذ أن انتقل ماجد للعيش معهم لم يفرق أحد فيهم سواء ريان أو رضوان رحمه الله بينه وبين أخيه ، وعمه موسى يعامله كإبن ثالث له .وعندما اجابت مديرة المنزل انچيل و هي إمرأة في بداية عقدها الثالث جميلة رشيقة ولكنها قليلة الكلام ، شديدة ودقيقة في عملها لدرجة انهم يطلقون عليها لقب الشاويش ، لديها ابنة ثمرة زواجها من أحد أبناء وطنها أحبته وتزوجته زواجٱ مدنيٱ ، ولكن بعد فترة اكتشفت سوء طباعه وادمانه على المخدر ، فقررت انفصالها عنه بسبب سوء معاملته لها وتماديه في ايذائها نفسيٱ وبدنيٱ ، واستيلاءه على أموالها الخاصة من ناتج عملها لدى ( آل نصار ) .قامت أنچيل بتحرير شكوى ضده وساندها في هذا الأمر موسى وابنائه ، فقد كانت تعمل لديهم منذ ان كانت التاسعة عشر من عمرها ، وقد تزوجت هذا الرجل بعد عملها لديهم بثلاثة أعوام أي كان عمرها الحادية والعشرون ، ومنذ ذلك الحين والسيد موسى و أولاده وزوجته يعاملونها و كأنها فردٱ من الأسرة هي ، وابنتها
عند ريان ووعد.وما إن جذبها فوقعت بين أحضانه ، جالسة على ساقيه ، واصبحت ذراعيه تحاوطها .أصبح ما حوله فراغ إلا منها ، تاه هو بطراوة جسدها أسفل يديه ، ورائحتها الجميلة التي تتغلغل الى حواسه تخدرها .نظر الى عينيها قائلٱ :what are you doing ,beutyماذا تفعلين ايتها الجميلة؟.. وما كان منها أن انتقلت عينيها الى أصابعها التي تقبض على قطعتين من الاستيك التي كانت على الارض ، بعدما قلب المائدة التي لم تمس منها شيئٱ ، تدس احدهما في فمها.قائلة : ما أنا مش هحارب على معدة فاضية.جحظت عيناه عن أي حرب تتحدث ، وهل تستطيع تلك القابعة بين أحضانه قتل عصفور؟ريان what ? Are you mad ?is this afood time ! ماذا ؟هل انت مجنونة؟ هل هذا وقت الطعام ؟!في هذه الأثناء دوت طلقت. ين متتاليتين في المل.يان اصابة شيء صلب .وعد : مش وقت وات ، ولا مح.ن دلوقتي ، هنموت .ريان : don't worry they're coming , the la.st two sh.ots hit the main door's electronic gateلا تقلقي إنهم قادمون، الط.لقتان الأخيرتان أصابت البوابة الالكترونية للباب الرئيسي .وعد بغباء : طالما كده يبقى تمام.وما إن انتبهت لما قال حتى ارتدت اليه بعيو
استعد الحج زكري ونجوى للذهاب لعيادة صديقه المريض الحاج فتحي .نجوى : تعالي يا همس اقفلي الباب بالترباس .وما ان هبطا درجات السلم ، فالمنزل دورين البدروم والدور الاول فقط .همت همس تغلق الباب وجدت من يضع قدمه يحول دون ذلك ، ومن غيره يستطيع فعلها .فقد كان فوق السطح يتحين خروج والديه ليرسوا على بر في قصة الأخ زين .دفع الباب دفعة قوية فتراجعت خطوتين خشية أن تصاب من جراء أفعاله ، فترتطم بحلق الباب.همس : ايه اللي انت بتعمله ده ؟!مصطفى : وايه اللي أنت بتعمليه ده ؟! ومين الأخ زين ده كمان ؟ أنا هلاحق على جوه ولا على بره ، ده أنا ضارب واحد من أعز اصحابي النهارده بسببك ، والتاني لو كنت لمحته كنت شلوحته بس ملحوقة .همس : انت بتقول ايه ؟ أنا مش فاهماك ، وبعدين أنت بأي حق بتدخل في حياتي !! أكلم مين وما أكلمش مين ؟ It's not your busines انا لسه شايفاك اصلا من كام ساعة !تقسم أنها رات طاقة من الحزن والخزلان تلوح بعينينه ، فهمس لها قلبها رفقٱ .سرعان ما تحولت تلك النظرة إلى إصرار وتحدي .مصطفى بحدة : بس أنا اعرفك من زمان من قبل حتى ما اشوفك ، وأنا أديت لنفسي الحق ده ، وما فيش خطوة برة البيت ده غير
عند مصطفى وهمس.همس : وعد مش بترد يا مامي نجوى ، أنا ابتديت اقلق .نجوى وقد زحف القلق الى قلبها : طب ما تكلمي زين يمكن يطمنا .إنقبض قلب مصطفى عندما جاءت سيرة المدعو زين ، وتساءل ما علاقتها به.عبثت همس بشاشة هاتفها ثم وضعت الهاتف على أذنيها وبعد ثواني .همس : هاي زين اخبارك ايه؟زين بفتور : تمام يا همس , انت اخبارك ايه ؟همس : انا تمام ، بس كنت بتصل بوعد مش بترد ، قلت اكلمك يمكن تكون اتصلت بيك .زين : انا كلمتها من شويه ما تقلقيش ، بس قالت إنها مشغولة، ممكن ما تكونش سامعة الفون .همس : طب بليز يا زين ، لو كلمتك خليها تطمني .زين : اوكي باي .همس : باي.هناك رائحه إشتعال أحدهم ، أحدهم يحترق ، ولا يطيق صبرٱ لمعرفة من ذلك الزين ، ولكن لا يستطيع فعل شيء ، صبرٱ يا صغيرة لك معي جولة.مصطفى بصوت حاول ضبط نبراته لكي لا ينكشف أمر اهتمامه بها.مصطفى : زين ده خطيب الآنسة وعد ؟.وحتى لو كان خطيب أختها ، فهو مرفوض في قاموسه أن تحدث رجل غيره .همس ذافرة من قلقها على أختها ، حتى بعد محادثة زين : لاء.مصطفى : يبقى أكيد قريبكم ، يعني عمك ، خالك مثلٱ . مثلٱ .هو يعرف أن ليس لهم أقارب مقربون ، لذا بقت







