Se connecterالفصل 10
أثناء عودة محمد ووعد الى مكان مسكن وعد الجديد ببناية محمد الكائنه بمنطقتهم الشعبية في القاهرة. كانت هناء اخت محمد وابنه عمته سارة قادمتان إلى منزل السيدة تحية ولم تكن هناء تعلم عن الأمر، فكل شيء قد حدث سريعاً بداية من اتصال وعد بمحمد وقدوم همس مع مربيتهما السيدة نجوى وعودة محمد مع همس ونجوى إلى الحارة. كذلك مراسم الدفن كل هذا تم في أقل من أربع ساعات كانت فيهم هناء ببيت عمتها السيده فتحيو تقضي بضع ساعات مع ابنه عمتها سارة . سارة التي تبلغ من العمر 16 عاماً فهي تدرس مع نجلاء في الصف الثاني الثانوي والتي نشأت وحب محمد ابن خالها ينمو كالنبتة في أعماق قلبها حتى اثمرت هذه النبتة عن بساتين من العشق. وقعت عين العاشقة الصغيرة على فارس أحلامها مع فتاة أقل ما يقال عنها فاتنة فاشتعلت نيران الغيرة بداخلها ومادت الأرض تحت قدميها. أسرعت ساره نحوهما كالطلقة التي خرجت توها من فوهة المدفعية وهناء خلفها لا تعي شيئاً إلى أن وقعت عيناها هي الأخرى على محمد ومن معه فانطلقت خلف هناء. هناء: بت يا سارة أنت يا بت، في إيه يا بنت المجنونه؟ استني. لم تعيرها سارة أي اهتمام ومضت في طريقها إليهما . عندما توقفت سارة أمام محمد و وعد. سارة : ازيك يا محمد مش تعرفنا؟ محمد عندما توجه بنظره إليها . محمد بغضب : إيه القرف اللي انت لبساه ده. فقد كانت سارة ترتدي بنطال من الجينز المقطع (الموضة بقى يا بوب) وتيشرت قطني يلائم جسدها النحيل وتعقص شعرها الذي تمردت بعض خصلاته على هيئة كعكة. سارة : ما له لبسؤ بس يا محمد؟! على العموم مش ده موضوعنا، مين السحلية قصدي مين الآنسة دي ؟! محمد وقد احتدمت عينيه بلهب شديد. محمد : إيه مش موضوعنا دي؟! أنت مش بتسمعي الكلام ليه؟! وبعدين صوتك ما يعلاش وأنت بتكلميني ، ومن الأفضل ما تتكلميش معايا أحسن. التمعت عيني سارة بالدموع. سارة : أنا عملت إيه لكل ده أنت ليه بتعاملني كده؟! أسرعت سارة بالابتعاد عنهما صاعدة إلى بيت زوجة خالها الحنون تحية، وهي تكفف دموعها. طرقت سارة باب الشقة. تحية وهي تقترب من الباب : أيوه يا اللي بتخبط مين؟ سارة : أنا سارة يا مرات خالي. فتحت تحية الباب بوجهها البشوش كعادتها ولكنها عندما رأت حالة سارة ارتعد قلبها فهي تحبها مثل هناء ومحمد. تحية وهي ترى نظرة الحزن والقهر بعيني سارة. تحية : مالك يا بت يا سارة؟ في إيه حد ضايقك في الحتة. سارة: هو في غير اسم النبي حارسه ابنك اللي كل ما يشوفني يهب فيا زي وابور الجاز. تحيه: يا دي محمد اللي شايلاه فوق دماغك وزاعقة!! هو أنتم مولودين فوق روس بعض؟! صعد محمد ووعد وهناء إلى الطابق الموجود به شقة تحية. بعد أن عرف محمد وعد إلى هناء واعلمها أنها جارتهم الجديدة التي ستسكن الشقه الشاغرة أمام شقتهم. بينما همس ونجوى قد ذهبوا إلى الشقة المستأجرة بعدما أصرت عليهما تحية بالدخول وقدمت لهم واجب الضيافة. طرق محمد باب شقة تحية ففتحت ساره وهي ترمقهما بنظرات غاضبة ولو كانت النظرات سهامًا لاخترقت أجسامهما. علمت وعد من نظرات سارة وطريقتها في السؤال عن شخصها أنها تشعر بالغيرة على محمد وما هي إلا عاشقة لابن خالها الأحمق الذي يبحث عن الحب وهو أمامه فأرادت طمأنتها. وعد لسارة ببسمة حنون : أنا وعد زميلة محمد في الكلية، ومحمد مش بس زميلي. اشاحت سارة بوجهها عنهما حتى لا يظهر عليها القهر. سارة بحزن حاولت مدارته : أنا ما يخصنيش أعرف اللي بينكم. وعد مستكملة : ايه يا عم القطر اهدى علينا شوية ما انكرش أن محمد ابننا شهم وجدع وكل البنات في الكليه عندنا هيموتوا عليه، بس أنا تقدري تعتبريني زي هناء كده يعني محمد صديق وأخ عزيز. كلمات وعد كانت ككلمات قاضي بمحكمة أثلج قلب أحدهم وقضى على آمال الآخر. سارة وهي تحضن وعد إليها : حبيبتي يا وعد تصدقي والله والله، وربنا ان شاء الله هيسامحني على الكذبة دي، أنا من أول ما شفتك حبيتك. وعد هامسة لسارة في أذنها :والنبي ياختي وأنا كمان. ابتعدت وعد عن أحضان سارة قائلة: بعد إذنكم هاروح اطمن على همس وماما نجوى. محمد بلهفة : طب استني كلي لقمة معايا قصدي معانا. سارة هامسة: استغفر الله العظيم. تحية: سيبها ترتاح وأنا هابعت لهم الأكل مع البنات وأهم يونسوا بعض عشان ما يتحرجوش منك وياخدوا راحتهم. همس شاكرة : مش عاوزين نتعبك معانا يا طنط. تحية : تعبك راحة يا حبيبتي وشدي حيلك كده، كلنا لها. وعد : متشكره ليكم قوي، ربنا ما يحرمني منكم استاذن أنا .عند ريان قبل أن يجيب على سيل الاسئلة التي امطرته بها دوى طلق النار و صوت شد اجزاء الاسلحة بالخارج وكأنها الحرب العالمية الثالثة .وعد : الله يخرب بيتك هنموت .ريان بمشاكسة : انت شكاكة قوي ما تكبريش الموضوع .وعد بأعين جاحظة : انت جايب البرود واللامبالاة دول منين ؟!ريان غامزٱ لها بعينيه في اشارة منه على انه يعلم ما كانت تغازله به من قبل : عضلاتي مقوية قلبي .وعد متجاهلة تلميحاته : طب أنا مال أمي بالليلة الكبيرة ، دي انا في ناس زمانها هتموت من القلق عليا .ريان بإشفاق : ما تجلجيش كلتها ساعة زمن وهنخلصوا منيها الرابطة دي ، وابجي طمني ناسك .وعد : ما ترسالك على لهجة ما تخوتنيش معك .ريان : ادينا بنتسلى يا مزة.وعد لنفسها : مزة، آه يا خبيث يا ابن التيت وكنت عامل لي فيها خواجة ، بس ايه حكايه تتچوزها دي .وعد إلى ريان : هما هيجوزوك غصب عنك ؟!ريان : غصب ايه اللي بتجولي عليه ده ، ليه و آني مراة عاد هيچوزوني غصب !وعد : عندك حق امال هتتقتل عادي ؟!ريان : امال الحرب اللي دايرة برة دي ايه چرافيك ؟!وعد : انت تقصد ان رجالتك اللي بيضربوا نار برة دول ؟! انت رجل أعمال ولا مافيا ؟!ريان : لا مش مافي
عند أنجيل و أنيتا .أنيتا : أريد مشاهدة القرية.أنجيل : لما الاستعجال .أنيتا : من فضلك يا أمي .إنصاعت أنجيل لرغبة أنيتا ، خاصة أن ماجد عندما قام بإيصالهما إلى منزل جده من كثرة إستعجاله لنجدة ابن عمه ريان و الذي يعده أخٱ له ،نسى أن ينبه عليهما بعدم الخروج من المنزل ، ولم يشدد على ذلك .فرأت أنجيل أن لا ضير من التمشية بجوار المنزل ' أخذت أنيتا معها وخرجت و أثناء خروجها من بوابة المنزل فهي لم تبتعد سوى بضعة أمتار، رأت ثلاثة سيارات نصف نقل محملة بالرجال المسلحين ، فإرتعدت أوصالها خوفٱ على نفسها وابنتها، وقررت العودة الى المنزل مرة أخرى بعدما إختبأت وسط الزراعة حتى لا يلمحها أحد هي وابنتها ، و عندما خرجت من مخبئها لتجتاز الطريق الذي عبرته هي وأنيتا للوصول الى الجهة الأخرى من المنزل وسط الاراضي الزراعية ، إلتوى كاحلها بسبب الحذاء المرتفع الذي ترتديه وهي تسرع للعودة ، مما أدى الى سقوطها أرضٱ في حين ، أنه كانت تتبع الثلاث سيارات النقل ، سيارة أخرى ، ولم تنتبه إليها إلا بعد أن سقطت أرضٱ ، فقام السائق باستخدام المكابح ،حتى لا يصدمها .عندما رأت أنچيل السيارة القادمة نحوهما ، وكانت أنيتا تعاو
عند وعد وريان .خرج الصقر كالإعصار صافقٱ الباب خلفه.أما وعد لازالت مصدومة تففغر فاها من الصدمة وكأنه تنين نمت أجنحته للتو .وعد : هو في حد لعب في الاعدادات عندك ولا ده خيالي المريض .ريان : مالك بس ؟! يا حلاوة بالقشطة أنتي ، عينيكي هتنط من الصدمة .وعد ما هذا هل يتحول ؟! فقد كان آخر توقعاتها وسقف تفكيرها يصل إلى أنه يتفهم بعض من الكلمات العربية، ولكنه كان يتحدث اللهجة الصعيدية منذ قليل بطلاقة ، كما لو كان صعيديٱ اصيلٱ .والآن يتحدث كالقهراوية.ماذا يحدث ؟!وعد : أنت مين يا عم أنت ؟! وفين ريان باشا ؟! أنت كل شويه هتتحول ؟! وايه فيلم الخيال العلمي اللي احنا فيه ده ؟! تار ايه اللي بتتكلموا عنه ؟! ومنه خط الصعيد ده ؟! أنا فين أصلٱ ؟! أنا بحلم صح ؟!وقبل أن يجيب دوى طلق النار ، وصت شد أجزاء الأسلحة بالخارج ، وكأنها الحرب العالمية الثالثة.وفجأة............…………….. وصل ماجد إلى قريتهم بسوهاج ، و أودع أنچيل والصغيرة منزل جده ، فقد اعطته الساعة احداثيات المكان المتواجد به ريان ابن عمه ، وكان بأحد شونات تجميع الغلال العائدة إلى عائلة الزيدي والكائنة في منطقة نائية بالقرب من احد الجبال غرب سو
مصطفى وقد قام بلكمه بقبضته بقوة ، أدت إلى ترنح الثاني وسقوطه ارضٱ جالسٱ على الارض .مصطفى : مستني الفرصة يا روح أمك .نظر مصطفى إلى همس بمعنى لا جدال الآن قائلٱ : على فوق .همس ودون إجابة ، اسرعت إلى داخل البناية ، ولكنها لم تصعد تريد أن تعرف ما يدور بالخارج ، وما سر هجوم مصطفى على جنش بهذا الشكل العدائي ودون سبب .إختبأت خلف البوابة من الداخل ، وقامت بإغلاق البوابة عليها .جنش بصوت مرتفع أدى إلى تجمع عدد لا بأس به من الناس ، برغم تأخر الوقت فقد كان منهم رواد المقهى المجاور ، و مجموعة من المارة ، وبعض المشاهدين من الشرفات والبلكونات : جرى ايه يا معلم ؟ بتمد إيدك عليا ؟!مصطفى بأعين حمراء من الغضب و الغيرة : ما طالما أنا مش مالي عينك وواقف تعاكس في الحريم ، يبقى تستاهل الدبح .جنش بسياح : هو خدوهم بالصوت ليغلبوككم ، وبعدين الحريم اللي بتتكلم عليهم دول، أنا يعتبر في حكم خطيبها ، و أنا مكلم الحاج ذكري ، يعني يعتبر قايل عليها ، وهجيب أمي ونيجي نتقدم لها ، وكله بحلال ربنا ، انت بقى ايه اللي مرجعك دلوقتي معها وكنتوا فين ؟! ما احنا مش أراييل هنا .مصطفى و هو ممسكٱ بتلابيبه : تتقدم لمين يا لا
وصلت الطائرة التي تحمل على متنها ماجد وأنچيل وأنيتا الى مطار برج العرب بالاسكندرية ، وعندما اجتازت الطائرة الغلاف الجوي فوق موقع هبوطها ، اصدرت الساعة التي يرتديها ماجد والمماثلة لتلك التي يرتديها ريان ، إشارة التقاط الموقع مع تحديد الإحداثيات والتي تشير إلى مسقط رأسهم في الصعيد ، تحديدٱ محافظة سوهاج .بعد هبوط الطائرة و إتمام إجراءات الخروج من صالة الزوار بالمطار.اتصل ماجد بأحد مكاتب تأجير السيارات ، ممن يعرضون خدماتهم على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت )واستاجر إحدى سيارات الدفع الرباعي ، حتى تكون اكثر سرعة وراحة ، فأمامهم رحلة طويلة من الاسكندرية الى سوهاج ، وماجد لا يطيق صبرٱ لانتظار موعد إحدى طائرات الخطوط الجوية الداخلية فإن قاد تلك السيارة بسرعتها القصوى الى وجهته ،فالساعة الآن 3:00 بعد منتصف الليل بتوقيت مصر سيكون هناك في خلال ثمانية ساعات اي في العاشرة صباحٱ حيث أن أول موعد لطائرة الطيران الداخلي ستنطلق في الساعه ١٢ظهرٱ.لكن ما إستغربه لما الخاطفين أودعوه قريتهم في سوهاج ؟ أمر محير فعائلة الزيدي قد اقتنعت بأن عمه قد غادر البلاد كي يوقف سلسال الدم ، فما الذي جد ؟! إذن ربما
تذكرت همس سبب اتصالها به وتخبطها بسبب قلقها الشديد على وعد بعد مكالمه زين . (أخيرا يا أختي افتكرتي )😂. عاودت الاتصال به مرة أخرى , فهي لا تعرف أحدٱ غيره ، بعد ما تنكر لهما الجميع . فرد سريعٱ ظنٱ منه انها اتصلت لتعنفه فأجاب : لسانك لو طول . و قبل ان يستكمل أجابته تستميله : لا أبدٱ يا مصطفى ، ده أنا راجعت نفسي ، وقلت الهدية مش بنوعيتها اهم حاجه الاهتمام. مصطفى مجيبٱ : لا ، لا ، ما تكلش معايا الدخلة دي ، أنا عارفها ما تحاوليش ، ما فيش خروج من البيت وبعدين الساعة بقت 11 بالليل . همس : ايه ايه حيلك انت على طول قطر كده ؟! مصطفى : اتلمي . همس : احلى قطر ده ولا ايه ؟! مصطفى منشكحٱ : همس أنتي بتعاكسيني ؟! 😱على فكرة كده ما يصحش ، مش دي الطريقة اللي تسيطري بيها على مشاعري إطلاقٱ ، وبعدين أذا كان كده روحي كلمي بابا، واطلبي إيدي منه . همس بتوتر : مصطفى أنا محتاجة لك ؟! هل ما يسمعه حقيقة ؟! ستصيبه هذه الهمس بجلطة عما قريب . مصطفى وهيأ له أنه قد غفى بعد اتصالها الأول ، وما فيه الآن ليس سوى حلم ، وتساءل كيف تكون الاحلام واقعية الى هذا الحد ؟! لا يهم ، عالم الاحلام مباح فيه
الفصل11طرقت وعد باب الشقة المقابلة ففتحت لها نجوى تستقبلها في أحضانها فخلعت وعد عنها وجه الصلابة وأخذت شهقاتها تتعالى.أسندتها نجوى وأجلستها على الأريكة القديمة الموجودة في صالة الشقة وهي ما زالت في أحضانها.نجوى: عيطي يا وعد عيطي يا حبيبتي من ساعة اللي حصل وأنت واقفة على رجلك جبل وما عرفتيش تحزني
الفصل 9أسرع محمد إلى محل البقالة أسفل بنايتهم وابتاع الضروريات على قدر امكانياته والتي قد تحتاجها الفتاتين وتكفيهم حتى يتدبرا أمرهما، وعاد إلى الشقة المتواجدة أمام شقته هو و والدته وأخته هناء التي تبلغ من العمر 16 عام. وكانت أخته في هذا الوقت عند عمته في إحدى البنايات المجاورة فقد توفى والد محمد
الفصل 8بعد أن وصل محمد إلى العنوان الذي وصفته له وعد وجدها هي و فتاة تشبهها تستند إلى سيدة كبيره في السن.اقترب محمد منهم.محمد بقلق : فيه إيه يا وعد؟ إيه اللي حصل؟وعد : بابا، يا محمد تعيش أنت.محمد بحزن : لا إله إلا الله، البقاء لله يا وعد. وتوجه ببصره إلى السيدة نجوى : البقاء لله يا هانم.نجوى
الفصل 6لحظتها تساءل ريان:لماذا كان أخيه دائم التردد على مصر و ما سر تعلقه بها لطالما كان يسمع أن من يشرب من ماء النيل يعود إليه و لكنه لم يقتنع بهذا ، أنها تراهات .حتى من كان يربطهم بمصر هو ابن عمهم ماجد وقد جاء للعيش معهم منذ عامين .إذٱ ماذا كان يربط رضوان بمصر ؟فحتى عندما كان ماجد ابن عمهم ه







