Home / الرومانسية / حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً / الفصل الرابع: حين تحرّك الهواء🍃🌪

Share

الفصل الرابع: حين تحرّك الهواء🍃🌪

last update publish date: 2026-09-22 02:58:56

في صباح اليوم التالي، كانت ليانا تستعد للخروج إلى السوق، بعدما طلب منها آدم شراء بعض الأشياء التي يحتاجها المنزل.

وقبل أن تخرج، التفتت إلى يونس الذي كان يجلس قرب الباب.

قالت وهي تضع سلة صغيرة في يدها:

"سأعود سريعًا، لذا ابقَ هنا."

رفع يونس رأسه إليها وقال ببراءة مصطنعة:

"لكنني أريد الذهاب معك."

نظرت إليه ليانا قليلًا، ثم ضيّقت عينيها.

"ألم يقل لك آدم أن تبقى في المنزل؟"

أجاب يونس وهو يشيح بنظره:

"قال."

"إذًا؟"

صمت لحظة، ثم قال:

"كنت أريد شراء قطعة صغيرة من القماش."

تنهدت ليانا، ثم اقتربت منه وأمسكت بأذنه برفق.

"تعال إذًا، ولكن ابقَ إلى جانبي، ولا تبتعد عني."

ابتسم يونس وهو يحاول تخليص أذنه من يدها.

"حسنًا، حسنًا!"

تركته ليانا، وخرج الاثنان معًا باتجاه السوق.

كان السوق مزدحمًا كعادته. أصوات الباعة تختلط بأصوات المارة، والعربات تتحرك ببطء بين الناس، بينما كان يونس ينظر إلى كل شيء من حوله بفضول.

قالت ليانا وهي تراقبه:

"لا تفكر حتى في الابتعاد."

"لن أفعل."

"قلت هذا في المرة السابقة أيضًا."

ضحك يونس، ثم أسرع قليلًا حتى أصبح إلى جوارها.

تابعا السير بين المحال، حتى توقفت ليانا أمام أحد الباعة لتشتري بعض الأغراض.

وبينما كانت تتحدث معه، سُمع صوت حاد بالقرب منهما.

انقطع أحد الحبال التي تثبت حمولة عربة خشبية، فمالت الحمولة فجأة.

صرخ أحد الموجودين:

"ابتعدوا!"

بدأت قطع الخشب الكبيرة بالسقوط من العربة.

التفتت ليانا بسرعة، فرأت يونس واقفًا أمامها مباشرة، لكنه تعثر وسقط على الأرض.

اتسعت عيناها، واندفعت نحوه دون تفكير.

"يونس!"

حاولت الوصول إليه قبل أن تسقط الأخشاب، لكنها أدركت أن الوقت لن يكفي.

مدّت يدها نحوه وصرخت:

"ابتعد!"

وفي اللحظة نفسها، تغيّر شيء في الهواء.

اندفعت موجة قوية حول ليانا، وارتفع الغبار من الأرض في دائرة واسعة. تطاير شعرها وارتفعت أطراف ملابسها مع هبوب الهواء من حولها.

توقفت قطع الخشب في منتصف سقوطها للحظة، ثم اندفعت بعيدًا عن يونس وسقطت على الأرض في الجهة الأخرى.

ساد الصمت للحظات.

نظر الناس إلى المشهد بدهشة، بينما بقيت ليانا تحدق في يديها وكأنها لا تفهم ما حدث.

رفع يونس رأسه ببطء، ثم نظر إليها.

"هل... فعلتِ هذا؟"

سحبت ليانا يدها بسرعة.

"ماذا؟"

أشار يونس إلى الأخشاب الملقاة بعيدًا.

"أنتِ فعلتِ ذلك، أليس كذلك؟"

نظرت ليانا حولها، ثم هزت رأسها بسرعة.

"لا أعرف عمّا تتحدث."

"لكنني رأيت—"

قاطعته وهي تمسك بيده.

"سنعود إلى المنزل."

"لكن—"

"الآن."

لم ينتظر يونس أكثر، وسار معها وهو لا يزال ينظر إليها بين الحين والآخر.

أما ليانا، فلم تنطق طوال الطريق.

كان عقلها منشغلًا بما حدث.

لم تكن تعرف كيف حدث ذلك.

ولم تكن تعرف لماذا شعرت، للحظة قصيرة، وكأن الهواء نفسه استجاب لها.

---

عندما عادت إلى المنزل، دخلت ليانا غرفتها وأغلقت الباب خلفها.

وقفت في منتصف الغرفة، ثم نظرت إلى يدها.

رفعتها ببطء.

لم يحدث شيء.

حرّكت أصابعها قليلًا.

لا شيء.

تنفست براحة.

"ربما كنت أتخيل."

أنزلت يدها، ثم رفعتها مرة أخرى.

بقي كل شيء هادئًا.

لكنها لم تكن مطمئنة تمامًا.

اقتربت من النافذة، وأخذت نفسًا عميقًا.

مدّت يدها أمامها.

في البداية، لم يحدث شيء.

ثم تحركت خصلات شعرها قليلًا.

توقفت ليانا.

نظرت إلى شعرها، ثم إلى يدها.

تحرك الهواء حول أصابعها من جديد.

ارتجفت يدها، فتراجعت خطوة.

اهتزت النافذة.

"ما هذا؟"

حاولت إنزال يدها، لكن الهواء ازداد قوة.

سقط أحد الكتب من فوق الطاولة، وتناثرت بعض الأوراق على الأرض.

تراجعت ليانا أكثر، ورفعت ذراعيها محاولة حماية وجهها.

"توقفي..."

لم تعرف إن كانت تخاطب نفسها أم ما يحدث حولها.

اشتدت حركة الهواء.

بدأت الأوراق تدور في الغرفة، وتحركت الستارة بعنف، بينما أخذت الدوامة الصغيرة تكبر شيئًا فشيئًا.

حاولت ليانا السيطرة عليها، لكن كلما حاولت إيقافها، ازداد اضطراب الهواء.

"توقفي!"

وفي لحظة واحدة... اندفعت الدوامة إلى الخارج واصطدمت بالباب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    لماذا لا انشر فصول

    الرواية التفاعل ضعيف جدا لذالك سوف اوقفها ختي اعبد كتابتها وتحسينها اتمني ان تفهمو ان الرواية حين تصبح رومانسية فقط ليس شئ مميز حقا في الف رواية تبداء برومانسية والخيانة وانل حبيت ابداء بطريقة جديدة خارجة عن المالوف

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل25: حين عادت الخطايا إلى الظهور

    كان الليل قد استقر فوق الغابة.لم تعد النار الصغيرة أمام ليانا وكايل تمنح المكان دفئًا حقيقيًا، لكنها كانت كافية لتمنح عينيها شيئًا تتعلقان به وسط ذلك الظلام الذي بدا بلا نهاية.كانت ليانا مستلقية بالقرب منها، وقد غلبها التعب أخيرًا أما كايل فبقي مستيقظًا لم يكن يعرف أين هما.ولم يكن يعرف لماذا ابتلعتهما تلك البوابة، أو كيف يمكن أن يعودا إلى المكان الذي جاءا منه.لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا لا يمكنهما البقاء هنا إلى الأبد تحركت ليانا قليلًا أثناء نومها، ثم فتحت عينيها فجأة.جلست بسرعة نظرت حولها قبل أن تستوعب المكان ثم التقت عيناها بعيني كايل."ما زلت مستيقظًا؟"أجاب بهدواء: "نعم."نظرت إلى النار. "كم مضى؟""لا أعرف."تنهدت."بدأت أكره هذه الإجابة."ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."اعتادي عليها."نظرت إليه بضيق مصطنع."أنت لا تساعد."سكتت لحظة، ثم قالت:"هل وجدت شيئًا؟"هز رأسه."لا، لم اتحرك من مكاني "خفضت عينيها ثم نظرت إلى الأشجار."كأن المكان لا يريدنا أن نجد طريقًا."لم يجبها كايل لأن الفكرة نفسها كانت قد خطرت له منذ دخولهما الغابة، كان هناك شيء غير منطقي.لم تكن المشكلة أنهما لا يعرف

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    ملحوظة

    لدي اليوم الكثير من المشاكل للاسف لن استيطع النشر اليوم علي كل ساعوض ذالك غدا باذن الله

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الرابع والعشرون: ليل بلا طريق

    لم يعرف كايل كم مضى من الوقت منذ أن ابتلعتهما البوابة.كل ما كان يعرفه أن المكان لم يعد يشبه الغابة التي دخلاها.الأشجار ما زالت تحيط بهما، لكنها بدت أكثر كثافة، وأكثر هدوءًا.حتى الهواء كان مختلفًا.وقفت ليانا إلى جواره، تنظر حولها بقلق.قالت: "علينا أن نجد الطريق."أجاب كايل ببساطة :"سنفعل."تحرك الاثنان بين الأشجار لم يكن أمامهما خيار آخر.حاول كايل العودة من الاتجاه الذي أتيا منه، لكن المكان بدا وكأنه أعاد ترتيب نفسه.كلما ظن أنه يسير في خط مستقيم، وجد شجرة ليست غريبة أمامه، أو صخرة يرها للمرة الالف وكانهم يمشون في دائرة، توقفت ليانا. "كايل."التفت إليها كانت تتنفس بصعوبة."أعتقد أننا نسير منذ وقت طويل."نظر إلى السماء بين الأغصان بدأ الضوء يضعف قال:"نعم.""ولم نجد شيئًا.""أعرف."جلست ليانا على جذع شجرة قريب. "أنا متعبة."نظر إليها كايل للحظة، ثم قال: " اذاً سنرتاح."أشارت إلى المكان حولهما."هنا؟""حتى نجد مكانًا أفضل."ابتسمت ابتسامة صغيرة. "على الأقل أنت تعترف أخيرًا أننا تائهان."جلس كايل على صخرة مقابلة لها. "لم أقل إننا تائهان."رفعت حاجبها. "قلت إنك لا تعرف طريق العودة.""

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الثالث والعشرون: حين ابتلعهم الظلام

    لم يطل انتظار كايل منذ اختفاء الرجلين اللذين كانا يراقبان القرية، ظل شيء واحد يزعجه أكثر من وجودهما نفسه أنهما غادرا نحو الغابة.لم يكن يعرف ما الذي يبحثان عنه هناك، ولا ما الذي ينتظره في أعماقها، لكنه لم يعد مرتاحًا لفكرة البقاء في مكان واحد وانتظار أن يقرر الطرف الآخر خطوته التالية.وقف كايل أمام الطريق المؤدي إلى أطراف القرية، وعيناه معلقتان بالمسافة البعيدة حيث بدأت الأشجار تتكاثف.اقترب منه داريان." هل ستتحرك يا زعيم؟"أجابه كايل دون أن يلتفت: "نعم."ثم أضاف: "سنذهب إلى الغابة."رفع داريان حاجبه "حسناً؟"التفت إليه كايل."ستبقى هنا."نظر داريان خلفه نحو المنزل الذي يرقد فيه آدم."مع آدم.""نعم."تنهد داريان. "كنت أتمنى أن تكون هناك مهمة أكثر إثارة."جاء صوت من الخلف: "أنا أيضًا."التفت الاثنان.كان رين واقفًا وهو يعقد ذراعيه. "أنتما ستذهبان إلى الغابة، ونحن سنبقى هنا نراقب رجلًا مصابًا."قال داريان: "يمكنك أن تبقى معنا."نظر إليه رين بصدمة. "هل تحاول قتلي نفسيًا؟"ضحك داريان.حتى كايل ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة قبل أن تختفي سريعًا.قال: "رين، ستأتي معي."أشرق وجه رين."كنت أعرف أن

  • حًيَنِ يَوٌقُظُ آلَقُمًر آلَظُلَآمً    الفصل الثاني والعشرون: بدايةُ تحرّكِ قادةِ إلياس

    حتى بعدما اختفاء الرجلان اللذان كانا يراقبان الفريق عن الأنظار، بقي الشعور نفسه معلقًا في الهواء.شعورٌ بأن أحدًا ما يعرف أنهم هنا.وأن ابتعاد أولئك الرجال لم يكن نهاية المراقبة، بل مجرد انتقالها إلى مكان لا تستطيع العين الوصول إليه.كان كايل لا يزال واقفًا عند الطريق.لم يلاحقهما.ولم يأمر أحدًا بذلك.اكتفى بالنظر إلى المكان الذي اختفيا فيه، وكأنه يحاول أن يحفظ تفاصيل الطريق في ذاكرته.اقترب منه داريان.قال بصوت منخفض:"لقد غادرا."أجابه كايل:"أعرف.""لن نعرف إلى أين ذهبا.""ليس الآن."نظر داريان إليه لحظة."وأنت لا تنوي اللحاق بهما."هز كايل رأسه."لو أردت معرفة مكانهما، لتبعتهما."صمت قليلًا، ثم أضاف:"لكنني أريد معرفة شيء آخر.""ماذا؟"رفع كايل عينيه نحو القرية."ماذا سيفعلان بعد أن يعودا."فهم داريان قصده.لم تكن المشكلة في الرجلين نفسيهما.المشكلة في اليد التي أرسلتهما.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status