Compartilhar

الفصل 20

Autor: Elira Moon
last update Data de publicação: 2026-05-24 07:43:56

كانت أصوات اللكمات العنيفة تتردد في جنبات القبو الرطب، صدىً يمزق صمت الفجر البارد. مر شهران على تلك الليلة التي تحولت فيها حياة "إيزابيل" إلى رماد، شهران لم تعرف فيهما طعم النوم إلا كإغفاءات متقطعة مشبعة بالكوابيس. كانت تضرب كيس الملاكمة الجلدي بقبضتيها العاريتين الملفوفتين بضمادات بيضاء تشبعت بدمائها الجافة. كل لكمة كانت تحمل اسماً: آدم.. فولكوف.. الموت.

كان "الغراب" يقف في الظل، يراقبها بصمت وهو ينفث دخان سيجاره. طوال الستين يوماً الماضية، رأى فيها ما لم يره في أعتى رجاله. رأى غضباً لا ين
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 23

    تصلبت ملامح "آدم" فوراً، وتحولت عيناه إلى قطعتين من الجمر المستعر. تقدم خطوة للأمام، غير مكترث بالسلاح الموجه إليه. "آدم" (بنبرة تحمل غضباً هائلاً وكبرياءً مجروحاً حد الجنون): ـ "أنا من قتلته؟ أنتِ من قتلته يا إيزابيل! التقرير جاءني وأنا في اليونان.. خضعتِ لتدريبات مميتة، وألقيتِ بنفسكِ في حلبات المصارعة لتتخلصي من قطعتي! تخلصتِ من طفلي عن عمد لكي تحرميني من امتدادي، ولكي تشفي غليلكِ! الكذب لا يليق بالملكات اللواتي يحاولن السيطرة على مدريد!" اتسعت عينا "إيزابيل" بصدمة عارمة، وامتزجت ملامحها بالذهول والقهر الشديد. "إيزابيل" (بصراخ مختنق بالدموع الساخنة التي ترفض السقوط): ـ "أنا؟ أنا من قتلته عن عمد؟ يا لك من مسخ مريض بكبريائك الملعون! لم أكن أعلم أنني أحمل جنيناً حتى سقطتُ دماءً على الأرض! التدريب كان مهربي الوحيد من الجحيم الذي وضعتني فيه! أنت من قتله يوم أن ذبحتني في الليالي الثماني، ويوم أن تركت كلابك تحرق عائلتي! أنت القاتل الوحيد هنا!" ضربت كلماتها صدر "آدم" كصاعقة. تلاقت عيناهما في الظلام، ورأى في عينيها قهراً صادقاً وحزناً حقيقياً لم تستطع زيفه. لأول مرة، تغلغل الشك في عق

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 22

    التقى خط الأفق في مدريد بسحب رمادية ثقيلة أنذرت بهطول مطر لا يرحم. في الطابق الأخير من برج "ألاركون"، كان الصمت مهيباً، صمتٌ يسبق القذيفة. دخل "ماتياس" إلى المكتب الفخم، يسير بخطوات مدروسة، ووضع ملفاً جلدياً أسود فوق الطاولة الزجاجية أمام "آدم". "ماتياس" (بنبرة منخفضة تحمل وزناً): ـ "الغراب لم يعد يعمل في الخفاء يا آدم. الليلة، يعقد أكبر صفقة سلاح وشحن في تاريخ مدريد بالكامل، وتحديداً في الرصيف رقم 4 وإيزابيل... هي من تقود العملية بنفسها. لقد وضعت يدها على خطوط الشحن التي قضيتَ سنوات في تأمينها." لم يتحرك "آدم" من وقفته أمام النافذة العملاقة. كان انعكاس وجهه الصارم على الزجاج يبدو كأنه منحوت من حجر بركاني. التفت ببطء، وعيناه السوداوان تفحصان الملف دون أن يمسه. "آدم" (بصوت رخيم يملأه البرود الصارم): ـ "هي لا تسرق خطوط الشحن يا ماتياس.. هي تستدرجني. تعلم أنني عدت، وتعلم أن الرصيف رقم 4 هو مكاني المفضل لتصفية الحسابات. لقد اختارت نفس المكان الذي سقط فيه رجال فولكوف لتجعل منه مقبرة لي." "ماتياس": ـ "إذن، هل ستعطيها ما تريد؟ النفوذ الذي تمتلكه الآن ليس سهلاً. الرجال الذين م

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 21

    «بعد مرور عام ونصف....» تبدلت ملامح مدريد، وتغيرت خريطة القوة في العالم السفلي بالكامل. لم يعد "الغراب" مجرد زعيم منبوذ يعيش في الأقبية، بل أصبح "ملك الظلال". تمددت نفوذه لتبتلع شبكات التهريب، صفقات السلاح، وحتى غسيل الأموال في أرقى بنوك أوروبا. لكن العقل المدبر وراء هذا التوسع المرعب لم يكن "الغراب" وحده.. بل كانت "ذراعه الأيمن". في صالة تدريب حديثة وواسعة، ذات واجهات زجاجية تطل على المدينة، كانت "إيزابيل" تقف وسط الحلبة. لم يتبق من فتاة المخبز النحيلة والباكية أي أثر. بنيتها الجسدية أصبحت تحفة من القوة والمرونة؛ عضلات ممشوقة ومفصلة تحت ملابسها الرياضية السوداء، حركاتها خفيفة كالفهد، وردود أفعالها أسرع من الصوت. شعرها الأسود القصير أصبح أطول قليلاً، ينسدل على جانبي وجهها الذي نُحتت ملامحه ببرود قاتل، لا تعرف الابتسامة طريقاً إليه. كان أربعة رجال ضخام البنية يهاجمونها في آن واحد. بمرونة خرافية، تفادت لكمة الأول، لتكسر ذراعه بحركة التوائية سريعة، ثم استخدمت جسده كنقطة ارتكاز لتقفز في الهواء وتوجه ركلة قاضية لفك الثاني. في أقل من دقيقتين، كان الأربعة يئنون على الأرض. صفق "الغرا

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 20

    كانت أصوات اللكمات العنيفة تتردد في جنبات القبو الرطب، صدىً يمزق صمت الفجر البارد. مر شهران على تلك الليلة التي تحولت فيها حياة "إيزابيل" إلى رماد، شهران لم تعرف فيهما طعم النوم إلا كإغفاءات متقطعة مشبعة بالكوابيس. كانت تضرب كيس الملاكمة الجلدي بقبضتيها العاريتين الملفوفتين بضمادات بيضاء تشبعت بدمائها الجافة. كل لكمة كانت تحمل اسماً: آدم.. فولكوف.. الموت. كان "الغراب" يقف في الظل، يراقبها بصمت وهو ينفث دخان سيجاره. طوال الستين يوماً الماضية، رأى فيها ما لم يره في أعتى رجاله. رأى غضباً لا ينطفئ، وروحاً ترفض الاستسلام رغم تحطمها. دون أن يدرك، تسلل إلى قلبه القاسي شعور غريب؛ شعور الأبوة الذي حُرم منه منذ زمن بعيد. أصبحت هذه الفتاة المكسورة بمثابة ابنة له، ابنة ولدت من رحم الألم الذي يتفهمه جيداً. فجأة، توقفت "إيزابيل". سكنت قبضتها في الهواء، واتسعت عيناها بصدمة. شعرت بتمزق حاد في أسفل بطنها، وكأن خنجراً من نار غُرس في أحشائها دون سابق إنذار. سقطت على ركبتيها، لاهثة، ويداها تعتصران أحشائها. ألقى "الغراب" سيجاره واندفع نحوها بخطوات لم يعهدها رجاله من قبل. ـ "إيزابيل! ما بكِ؟" ع

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 19

    رفع "آدم" مسدسه، وأفرغ رصاصة في رأس الرجل، لينهي حياته في ثانية. تقدم "ماتياس" من الظلام، يراقب المشهد بوجه متجهم. ماتياس: ـ "لقد قتلنا كل من في الميناء يا آدم. فولكوف هرب من المدينة. ألا يكفي سفك الدماء الليلة؟" التفت "آدم" إلى صديقه، وعيناه خاويتان بشكل مخيف، رغم كل الدماء التي سفكها. آدم: ـ "لا يكفي يا ماتياس. طالما أن فولكوف يتنفس، فهذا يعني أن هناك من يعتقد أن إمبراطورية ألاركون يمكن المساس بها." ماتياس (بنبرة هادئة ومستفزة): ـ "هل تكذب عليّ أم تكذب على نفسك؟ أنت لم تقتل هؤلاء الرجال من أجل كبريائك أو إمبراطوريتك. أنت تفرغ غضبك لأن القصر أصبح فارغاً. لأنك عندما تعود الليلة، لن تجد عطرها، ولن تجد عينيها اللتين تتحديانك. لقد خسرتها يا آدم، وهذا الدم لن يعيدها." تصلب فك "آدم"، واقترب من "ماتياس" حتى تلامست أنفاسهما الغاضبة. آدم (من بين أسنانه، بصوت يحمل كبرياءً مجروحاً): ـ "أنا لا أخسر أحداً يا ماتياس! هي اختارت طريقها، وأنا اخترت طريقي. قلت لها إنني سأنتظرها، وسأفعل. سأتركها تغرق في حقدها، وتتدرب، وتظن أنها قادرة على سحقي.. وعندما تعود، سأريها أن الوحش الذي صنعته لا يزال

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 18

    كانت شوارع مدريد السفلية تختلف تماماً عن ناطحات السحاب المضيئة التي يمتلكها "آدم ألاركون". هنا، لا يوجد ضوء سوى ومضات مصابيح الشوارع المكسورة، ولا توجد رائحة سوى العفن والتبغ الرخيص والدماء الجافة. كانت "إيزابيل" تسير بخطوات ثابتة، حافية القدمين تقريباً بعد أن تمزق حذاؤها، وشعرها المقصوص بعشوائية يلتصق بوجنتيها الشاحبتين. لم تلفت انتباهها نظرات المتشردين أو همسات السكارى في الأزقة. كانت عيناها موجهتين نحو هدف واحد؛ حانة "الجحيم السفلي"، الوكر الذي سمعت "ماتياس" يذكره ذات ليلة وهو يتحدث عن المرتزقة الذين لا يخضعون لقوانين "آدم". وقفت أمام الباب الحديدي الصدئ. اعترض طريقها حارس ضخم الجثة، تفوح منه رائحة الكحول، نظر إليها بسخرية من أعلى لأسفل. ـ "ابتعدي من هنا أيتها المتشردة.. هذا المكان ليس للفتيات الباكيات." رفعت "إيزابيل" عينيها إليه. لم يكن فيها أي وميض للخوف، بل كانت كبئر مظلم لا قاع له. تحدثت بصوت مبحوح، خشن، وثابت: ـ "أخبر 'إل كويرفو' (الغراب) أن شبح 'آدم ألاركون' يقف على بابه، وهو يحمل له مفاتيح مملكته." ضاق يتا الحارس، ومد يده ليمسك بعنقها: ـ "ماذا تهذين أيتها الـ..." ق

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status