Masukالفصل السادس:
*رصاصة في العتمة والانكشاف الوشيك* كانت ميلانو تحت رحمة عاصفة مطرية مباغتة تعزف نغمات قاسية وجافة على زجاج المقر الرئيسي لمجموعة دي سانتيس. في الطابق العشرين، كان لورينزو دي سانتيس يقف خلف مكتبه الشاسع، يمسك بكأس قهوته الباردة، وعيناه النافذتان تطالعان قطرات المطر المتساقطة بقسوة على صرح المدينة. لكن عقله لم يكن مع الحسابات والأرقام المعتادة، بل كان يسترجع تفاصيل مواجهة ليلة أمس في كراج القصر السفلي بكل جزء من الثانية... *(فلاش باك)* > كانت أنفاس "إيلينا" المكتومة ترتطم بوجهه، وهي محاصرة بين جسده الضخم والجدار الخرساني البارد. أصابعه كانت على بُعد مليمترات قليلة من وجهها المنحوت بالليزر والجراحة المجهرية. > *شعاع خاطف من أضواء السيارات العابرة أضاء وجهها لثانية واحدة. استطاع لورينزو حينها أن يرى التماسك العجيب في عينيها الرماديتين رغم الموقف المباغت، ونبضات وريد عنقها السريعة التي تفضح التوتر العالي، وشعرها الأسود الطويل الفاحم كسواد الليل الذي ينسدل حول كتفيها كستار من الظلمة والغموض. قال لها بنبرة صلبة وحادة: **"تحركاتكِ، نبرتكِ، ورعب أورورا منكِ... كلها تؤكد لي أنكِ لستِ مجرد مستشارة غريبة يا سيدة إيلينا. ليلة غدٍ في المقر الرئيسي، سنفتح ملفات موريتي المغلقة معاً... وسأعرف بدقة من تكونين وما الخطيئة التي تُخفينها!" *ردت عليه إيلينا حينها بصوت خفيض ونبرة ثلجية تجمد الدماء في الشرايين: "تأكد قبل أن تفتح الملفات يا سيد لورينزو... ألا تكون أنت أول القتلى بأسلحتها." ثم دفعته بخفة وذكاء، واستقلت سيارتها واختفت في عتمة الليل الشديدة. > *(عودة للحاضر)* ارتشف لورينزو رشفة أخيرة، ونبس بصوت خفيض وعميق: "ثقتها ليست ثقة امرأة مأجورة أبداً... إنها ثقة وريثة تطالب بالدم والدين." في هذه الأثناء، وفي الطابق الأسفل تحديداً، كان داميانو يجلس خلف مكتبه ووجهه شاحب من الغضب والشك المفرط. كان صوت أورورا وهو يرعد في أذنه ليلة أمس يتردد كالكابوس الحقيقي: *"إنها ترهبني يا داميانو! هذه المرأة تعرف تفاصيل وأموراً عن آل موريتي لا يمكن أن يعرفها شخص غريب!"* لم يكن داميانو من النوع الذي ينتظر حتى تبتلعه الشكوك أو تسقطه المحاكم. سحب هاتفاً مجهولاً غير مسجل، وطلب رقماً مسجلاً في القائمة السوداء لعالم الجريمة بالميناء. "ماركو ليس معك، أليس كذلك؟" سأل داميانو بحدة فور فتح الخط. جاءه صوت خشبي غليظ عبر السماعة: "أنا بمفردي سيد داميانو." قال داميانو بنبرة مليئة بالسم والمكر القاتل: "المستشارة إيلينا... تغادر المقر الرئيسي الآن متجهة نحو المستودع القديم لجمع وثائق موريتي المالية الخاصة بالشركة. لا أريدها أن تلمس تلك الوثائق... ولا أريدها أن تتنفس هواء غد." في تمام الساعة العاشرة ليلاً... توقفت سيارة أثينا (إيلينا) أمام المستودع القديم التابع لإمبراطورية آل موريتي في أطراف ميلانو الصناعية. كانت المنطقة مهجورة تماماً، وأصداء المطر الغزير تضرب الصفيح الحديدي للمباني العتيقة بثقل. ترجلت أثينا بحذر شديد. كانت ترتدي معطفاً جلدياً أسود يناسب شعرها الطويل الفاحم كسواد الليل والمربوط بنعومة خلف ظهرها. لم تكن أثينا هي تلك الفتاة القديمة الرقيقة الخائفة التي أُلقيت من الجرف؛ فالسنوات الست التي قضتها تحت رعاية الملياردير العجوز الكونت جوليان أنطونيو لم تمنحها وجهاً جديداً متقناً فحسب، بل حولتها إلى محاربة متمرسة بفضل تدريبات شاقة على فنون القتال المباشر (الكراف مغا) واستخدام الأسلحة بجميع أنواعها. صعدت الدرج الخشبي المؤدي إلى المكتب العلوي لجمع وثائق إثبات الملكية الصافية، لكن آذانها المدربة لقطت فجأة صوت حركة خفيفة لصرير الخشب خلف الظلال! توقفت أثينا في مكانها، ولم تتحرك إنشاً واحداً. وفجأة... انقض رجلان ملثمان من بين الصناديق الخشبية المظلمة! أحد هما كان يحمل هراوة حديدية ضخمة والآخر يشرع سكيناً حادة! في جزء من الثانية، وبسرعة خاطفة تحاكي الشبح، انحنت أثينا تحت ضربة الهراوة الأولى، ووجهت ركلة قوية ومباشرة بركبتها لمعدة المهاجم الأول أطاحت به أرضاً وهو يتلوى من الألم. استدارت ببراعة نحو الثاني الذي حاول طعنها؛ أمسكت بمعصمه وقامت بيلويه بقوة حاسمة لترتطم عظام يده بمفصلها ليسقط السلاح منه، ثم وجهت له ضربة قاضية بأسفل كفها على فكه أفقده وعيه في الحال! كان تنفسها منتظماً ومستقراً كأنها لم تبذل جهداً. لكن قبل أن تأخذ نفساً كاملاً... *طقطقة قاسية لسلاح ناري كتم صوته المجهر!* من أعلى المنصة الحديدية، كان هناك مهاجم ثالث يحمل مسدساً مزوداً بمكاتم صوت، ووجه السلاح بثبات نحو رأسها مباشرة! "انتهت اللعبة يا آنسة..." قال المهاجم الثالث ببرود. لكن قبل أن يضغط على الزناد... دوى صوت إطلاق نار حقيقي هز أرجاء المستودع الصامت! اصطدمت رصاصة مباشرة بجسد المهاجم الثالث ليرتمي ساقطاً من الأعلى نحو الأرضية الخرسانية كجثة هامدة! التفتت أثينا بسرعة خاطفة ويدها تلامس مسدسها المخفي تحت المعطف. من بين ظلال باب المستودع المظلم، دخل لورينزو دي سانتيس بخطوات ثقيلة واثقة، يحمل في يده مسدساً فاخراً ينبعث من فوهته دخان رمادي خفيف! كان لورينزو قد تتبع تحركات داميانو المريبة ورصد خروجه المطبوع بالشك، فأتى فوراً ليحمي "المستشارة". لكنه تجمد في مكانه كالصنم عندما رأى جثتي المهاجمين الأولين على الأرض بأسلوب قتالي محترف لا تتقنه إلا القوات الخاصة! أسقطت أثينا يدها ببطء، وشعرها الأسود الفاحم الطويل ينزل على وجهها بحركة متسارعة جراء القتال الشرس. وفي لحظة الالتفاف، وحسب انزلاق العدسة الرمادية من عينها نتيجة التعرق، ببراعة وسرعة خاطفة غطت نصف وجهها بشعرها الأسود الملتف كالستار! تقدم لورينزو نحوها بخطوات بطيئة، وعيناه متسعتان بشك وذهول حاد لم يسبق له مثيل في حياته. "قتال شوارع احترافي... استجابة فائقة... وثبات لا يملكه سوى من عاش في قاع الجحيم،" همس لورينزو وهو يقترب منها حتى أصبح على بُعد خطوتين فقط. أرجعت أثينا شعرها للخلف بلمسة ثانية عدلت فيها عدستها بإصبعها بخفة لا تلاحظها العين البجرية، ونظرت إليه بعينين رماديتين ناصعتين بثبات حارق. حدق لورينزو في عينيها... لم يرَ اللون الأزرق والأخضر، لكن أسلوب القتال والجسد والشعر الأسود الطويل جعل نيران الشك تأكل عقله بالكامل. أمسك لورينزو بكتفها بصلابة ونطق بنبرة حادة تهتز بالشك الحارق والغموض: "من تكونين حقاً؟ امرأة تُسقط رجال العصابات في ثوانٍ وتتصدى للرصاص بخسارة صفقة مالية... هذا ليس سلوك مستشارة قانونية أبداً!" ابتسمت أثينا ابتسامة باردة، ورفعت رأسها بشموخ وكبرياء ثاقب، وردت بصوت صلب هز أركان المستودع: "أنا إيلينا أنطونيو... ابنة الكونت جوليان أنطونيو ووريثة عرشه! والرجال الذين دربني والدي عليهم لا ينهارون أمام حثالة داميانو يا سيد لورينزو... لكن السؤال الحقيقي: هل ستستمر في التحديق بي، أم ستسأل ابن أخيك لماذا حاول سفك دمي الليلة؟"الفصل الثاني والستون: أَقْنِعَةٌ فِي العَاصِمَةِ الزُّجَاجِيَّة تستقر باريس تحت غطاءٍ من المطر الخفيف المنسكب على شوارعها العتيقة، بينما تضيء كشافات برج إيفل الأفق بضوءٍ ذي بؤرة خافتة تحاكي غموض الليلة. في حي "سان جيرمان" الفاره، يقبع قصر "باليه دي روز"، الحصن الأريستقراطي الشاهق الذي يستضيف هذا المساء الحفل الخيري السنوي لجمعية "الفنون البحرية". غير أن هذا العنوان البراق ليس سوى واجهة كلاسيكية تخفي خلف أسوارها الاجتماع السري الأضخم لكبار تجار السلاح، والممولين الدوليين، ورؤساء كارتيلات حلف "السينديكات الأوروبي"، بدعوة خاصة ومشددة الحراسة من الدون فيكتور كالسيرا نفسه. خارج البوابة الحديدية الضخمة للقصر، كانت سيارات الـ "رولز رويس" والـ "مايباخ" السوداء تتوقف تباعاً، ويتدفّق منها كبار الشخصيات بملابسهم السهرة الفاخرة وسط حراسة أمنية مشددة، حيث يخضع الجميع لمسح بيومتري وتفتيش إلكتروني بدقة عالية جداً. داخل سيارة "بنتلي" ذات زجاج داكن متوقف على بعد أربعمائة متر في زاوية الشارع المظلمة، كان الجو مفعماً بالهدوء التكتيكي الحذر. جلست أثينا أمام المرآة الداخلية للسيارة وهي تضع اللمسات ال
الفصل الحادي والستون: صَدَمَةٌ فِي نِيس وَرَايَاتُ الحَرْب في أعالي تلال مدينة "نيس" الفرنسية، حيث تطل الجبال الخضراء على مياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة، كان قصر "شاتو دي لوميير" يقبع كحصنٍ منيع يفيض بالفخامة والأريستقراطية الباردة. تحيط بالقصر حدائق غناء ممتدة، وتماثيل رخامية كلاسيكية شُيدت على الطراز الفرنسي القديم، تعطي الزائر إيحاءً بوابلي أنه أمام معلمٍ تاريخي، بينما في الحقيقة هو المقر الرئيسي المصفح والسرّي لـ "الدون فيكتور كالسيرا"؛ المأوى الشيطاني الذي تُدار منه عمليات حلف "السينديكات الأوروبي". داخل جناح المكتب المصفح، والمكسو بأفخر أنواع الخشب النادر مع شاشات مراقبة سرية وستائر مخملية ثقيلة، كان الدون فيكتور يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الشاهق. كان يرتدي بدلة إيطالية رمادية فاخرة، ويفرد يديه المكسوتين بالخواتم الذهبية النادرة، يرتشف نبيذه المعتّق بلذة ويتابع بابتسامة ثعلبية الشاشات الرقمية التي تعرض خطوط الملاحة البحرية. كان يتوقع في أية لحظة أن يستقبل اتصالاً مشفراً من ذراعه الأيمن وشريكه الميداني "ماركوس"، ليزفّ إليه خبر الخضوع الكامل لميناء "جنوة"، وتجميد أصول أثينا ولو
الفصل ستون: رَسَائِلُ الدَّمِ فِي مِيناءِ "جَنُوة" كانت الخريطة الرقمية الثلاثية الأبعاد تتوهج باللون الأزرق الخافت وسط العتمة النسبيّة للقاعة الرئاسية، بينما كانت أثينا تقف طريحة الصمت أمام الشاشة الكبرى، تعيد قراءة التقارير الواردة من جهاز الاستخبارات التابع لآل دي سانتيس. اقترب لورينزو بخطوات متزنة، يضع يديه في جيبي بنطاله الداكن، وقف بجانبها ينظر إلى ذات الملفات المفتوحة. أمالت أثينا رأسها نحو الشاشة، وبنبرة تملؤها التساؤلات التكتيكية، قالت: "فيكتور... أريد أن أفهم طبيعة هذا الرجل وكيف تداخلت خيوطه مع داميانو في الخفاء دون أن ينكشف أمرهما طوال تلك السنوات؟" شخصت عين لورينزو ببرود حاد، وثبت نظرته على ملف "الدون فيكتور كالسيرا"، قبل أن يبدأ بالشرح بتفصيل دقيق وافٍ: "فيكتور ليس مجرد تاجر سلاح عادي يا أثينا... إنه يتزعم 'السينديكات الأوروبي'، وهو حلف مظلم يتألف من أعتى أسر الجريمة المنظمة وتجار الموانئ في جنوب فرنسا، ومارسيليا، وشواطئ إسبانيا. طوال سنوات حكم والدكِ، كان فيكتور يبحث عن موطئ قدم في إيطاليا لمضاعفة أرباحه وتمرير شحنات السلاح الثقيل والأجهزة المحظورة عبر الموانئ الشم
الفصل التاسع والخمسون:ظِلالٌ عَبْرَ الحُدُودِ وَحَلَفُ الـ "سِنْدِيكَات" كان هدوء القلعة المتموضعة في أعالي جبال الشمال يماثل الهدوء الذي يسبق العواصف العاتية. الثلج يتساقط بكثافة وراء الزجاج الضخم للقاعة الرئاسية لآل دي سانتيس، ليكسوا جبال الألب برداء أبيض ناصع، بينما كان الداخل يعج بحرارة الحسابات التكتيكية والتحركات الاستخباراتية الشرسة. على الطاولة الأبنوسية العملاقة الممتدة في منتصف القاعة، أضاءت الشاشات الرقمية المتموضعة في الجدران بخطوط تشفير خضراء وحمراء. كانت الخرائط التفاعلية للحدود الإيطالية الفرنسية تعرض مسارات الشحن المائي والبري، إلى جانب التدفقات المالية المشبوهة التي بدأت تتعرض لتجميد وتحويلات مفاجئة عبر بنوك جنيف وزيورخ. كانت أثينا تقف عند النافذة، يلتف ثوبها المخملي الأسود حول جسدها كزيّ ملكي يفيض بالقوة والأريستقراطية. كانت تمسك بين أطراف أصابعها بكأس زجاجي يحتوي على القليل من النبيذ المعتّق، وتراقب انعكاس عينيها الرماديتين القاتلتين على الزجاج. لم تعد هناك مساحة للخوف في قلبها؛ فكل قطرة ألم عاشتها كـ "إيلينا" تحولت الآن إلى درع صلابة يكسر كل من يحاول المساس بإمب
الفصل الثامن والخمسون: جَحيِمُ الشَّمالِ وَمَزَادُ الأَلَم في أقصى جبال الشمال، حيث تتكسر الرياح الثلجية على الجدران الصخرية لقلعة آل دي سانتيس القديمة، كان قبو التعذيب السفلي يربض تحت الأرض بعمق عشرين متراً. مكانٌ لم تشرق فيه الشمس يوماً، ولن تصل إليه استغاثة مخلوق. في منتصف القاعة السفلية المبنية من الحجر البركاني الأسود، كان داميانو معلقاً من معصميه بسلاسل حديدية مصممة لتسحب الجسد إلى الأعلى ببطء، بحيث تجعل أطراف أصابع القدمين تكاد تلمس الأرضية الرخامية الباردة. كان قميصه الأبيض الفاخر ممتلئاً بدماء جروحه السابقة، ووجهه الذي طالما افتخر بجماله في مجتمعات ميلانو الأريستقراطية بات متورماً وشاحباً، تكسوه ندوب الجلد المبرح والدم المجفف. ارتد صدى صرير الباب الحديدي الضخم في القبو، ليعلن وصول سيدَي الشمال. تجلت أثينا بثوبها الأسود الصارم، تحيط بها هيبة ملكية مرعبة، ويسير بجانبها لورينزو بمعطفه الجلدي الداكن، يمسك بيده قفازين جلديين سوداوين. خلفهما كان أنطونيو يتكأ على عصاه الأبنوسية، يتابع المشهد بوقار العرّاب الذي يرى حليفه وأميرته يستردان الدين بالكامل. فتح داميانو عينه المنت
الفصل السابع والخمسون: غُرْفَةٌ بَيْضَاءُ وَجَرِيمَةٌ فِي الظِّلِّ (وجهة نظر أورورا موريتي — مصحة "سانت مارغريت" للأمراض العقلية) الجدران بيضاء... بيضاء إلى الحد الذي يثقب العينين ويجعل الروح تقيئ وسخها. أجلس على هذه الأرضية المطاطية القاسية، أضم ركبتيّ إلى صدري المكبّل داخل هذا القميص الأبيض الضيق. أكمام القميص طويلة جداً، مربوطة خلف ظهري بإحكام ينزع النفس من رئتيّ. كلما أطبقت جفنيّ، أسمع صرير كعب "إيلينا"... أو "أثينا"... لا أعلم! أقسم لكم أنني لا أعلم من هي تلك المرأة! أمس... أو ربما قبل أسبوع — فلا وجود للوقت في هذه الحفرة الملعونة — دخل عليّ رجلان ببدلتين طبيتين زرقاوين. يحملان حقنة ضخمة ذات سائل شفاف. صرختُ في وجهيهما حتى تشققت حنجرتي: > "أنا أورورا موريتي! أنا سيدة ميلانو! أخرجوني من هنا أيها الكلاب!" لكن أحدهما نظر إلى الآخر بأسى ساخر، وزمّ شفتيه قائلاً: > "الحالة تزداد سوءاً... تتخيل نفسها من سلالة آل موريتي مجدداً. زيدوا جورة المهدئ." غرسوا الإبرة في رقبتي. شعر بجليدي يسري في عروقي، فتخدر لساني، وانطفأت أضواء عقلي لأستيقظ مجدداً في هذا البياض القاتل. يقولون إنني مج







