زواج للمصلحه وطفل للإيجار

زواج للمصلحه وطفل للإيجار

last update最後更新 : 2026-07-18
作者:  ليلى رضا剛剛更新
語言: Arab
goodnovel16goodnovel
評分不足
6章節
48閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

التشويق

وريث

الزواج بعقود

"انقلبت حياة احمد رأساً على عقب عندما سلبته الغربه أمواله وأعلن إفلاسه، والموت خطف أباه في ذات اللحظة. ووسط هذا الحطام، برزت الوصية الصعبة كجدار أخير بينه وبين الإرث. كان الشرط واضحاً وقاسياً: لا ميراث بلا زوجة وطفل يحملان دم العائلة. هكذا، تحولت حياته إلى سباق مع الزمن للبحث عن امرأة تقبل بـ 'زواج مصلحة'، وطفلٍ يكون مجرد شرط في عقد. لكن الرحلة التي بدأت كحسابات مادية بحتة، سرعان ما انحرفت عن مسارها، ليجد نفسه متورطاً في شباك حبٍّ لم يحسب له حساباً، أطلقتها تلك المرأة وذلك الطفل."

查看更多

第 1 章

لقاء القدر

جاءني صوت أخي عبر الهاتف كالصاعقة التي هزت أركان عالمي المتهاوي، مخترقاً سكون غرفتي الباردة ومحطماً ما تبقى من تمافكي النفسي، حيث قال بنبرة جافة حاسمة:

(لقد رحل أبونا.. غادر الدنيا وترك خلفه وصية مثقلة بالشروط؛ لن يرثه إلا من رزق بابن يحمل اسم العائلة).

في تلك اللحظة الرهيبة، توقفت الأنفاس في صدري، وتجمدت الدماء في عروقي وكأن الزمن قد شلّ حركته تماماً. التفتُّ حولي في ذعر باحثاً عن أي قشة أتعلق بها، فلم أجد سوى الفراغ الموحش والحيطان الصامتة الشاهدة على خيبتي. أنا الآن في مستهل الأربعينيات من عمري، أقف على حافة منتصف العمر وحيداً بلا زوجة تؤنس وحشتي، وبلا طفل يملأ دنيائي بهجة ويحمل اسمي من بعدي، والأقسى من ذلك كله وأشد مرارة على النفس.. أنني مفلس تماماً، لا أملك قوتاً ولا سداً لفقري! يا ويلي من غدر الزمان، ويا لشدة خيبتي، لقد جرفني تيار الحياة العاتي دون وعي، وسرقتني سنوات طيش الشباب ومجونه، وأفنيت عمري في الركض وراء السراب، فلم يبقَ في يدي اليوم سوى اسمي ولقب عائلتي العريق الذي أوشكت أن أكون سبباً في قطع نسله.

ضاقت الدنيا في عيني حتى اسودت فضاءاتها، وشعرت بالاختناق والحصار، لكن صوت الواجب الصارم كان يناديني من أعماق قلبي؛ فلا بد لي، مهما بلغت الظروف مشقتها، من حضور جنازة أبي وتوديعه الوداع الأخير الذي يليق بمقامه. لكن الأسئلة الحارقة كانت تنهش عقلي نهشاً:

كيف سأواجههم بوجهي الشاحب هذا؟ وكيف سأداري خيبتي الكبرى وانكساري أمام نظرات الشماتة في عيون أخي وأقاربي؟

تملكتني الحيرة القاتلة وجلست مكبلاً بهواجسي، حتى وسوس لي عقلي بفكرة مجنونة، فكرة طائشة ولدت من رحم اليأس المطلق: سأذهب إلى الجنازة وأخبرهم بأنني تزوجت في غربتي، وأن زوجتي وابني سيلحقان بي لاحقاً فور ترتيب الأوراق.. نعم، سأختلق عائلة من الوهم والسراب لأحمي ما تبقى من كبريائي الجريح وأحافظ على كرامتي المهدورة أمامهم!

أغلقت الهاتف والدموع الساخنة تحرق عيني وتهطل على وجنتي مدراراً. رفعت رأسي المثقل بالهموم إلى السماء، ويداي ترتجفان، مناجياً الخالق بقلب منكسر: (يا رب كُن في عوني، فقد انقطعت بي الأسباب).

ثم، بحسم من لا يملك خياراً آخر، حزمت أمري المشتت وتوجهت صوب بيت صديقي الوحيد لأقترض منه ثمن تذكرة الطائرة.. فهذه الرحلة الغامضة قد تكون بوابتي لولادة جديدة أنتفض فيها من رمادي، أو بداية حتمية للسقوط في هاوية سحيقة لا قرار لها.

الحمد لله الذي يسّر لي أمري وفتح لي باباً للفرج؛ لم يخذلني صديقي الوفيّ في محنتي، بل استقبلني بإنصات وأقرضني ما أحتاجه من مال دون تردد. ما إن أصبحت النقود في جيبى حتى اندفعتُ بكل جوارحي وطاقتي متوجهاً صوب المطار، والوقت يسابقني كالسيف القاطع، والخوف من فوات الرحلة ينهش وعيي. غير أن القدر المحتوم كان يخبئ لي بين جدران ذلك المكان الصاخب ما لم يكن في الحسبان، وما لم يخطر لي على بال طوال حياتي.

عند عتبات المطار الخارجية، وسط زحام المسافرين وحقائبهم، تناهى إلى مسامعي صوت بكاءٍ مرير، نحيب طفولي يمزق نياط القلب من شدة لوعته. التفتُّ بموجب غريزة إنسانية استيقظت فجأة، لأجد طفلاً صغيراً يقف وحيداً تنهمر دموعه كالمطر الغزير على وجهه الملائكي. جثوتُ على ركبتي فوق الأرض الصلبة وسألته برفق حانٍ حاولت فيه بث الطمأنينة بقلبه: (ما بك يا حبيبي؟)، فأجابني بنبرة مخنوقة بالشهقات والدموع: (أمي.. لقد ضاعت مني أمي!).

لم أتردد لحظة واحدة، ولم أفكر في موعد طائرتي؛ مددتُ يدي إليه بحنان ورفعته بين ذراعيّ عالياً، قاصداً التوجه به فوراً لتسليمه إلى سلطات المطار ورجال الأمن لحل هذه الأزمة. وفي تلك اللحظة بالذات، وحين استقر جسده الصغير الدافئ في حضني، وسند رأسه على كتفي، سرى في عروقي شعورٌ غريب ودافئ للغاية.. شعورٌ أبويّ جارف لم أختبره من قبل طوال سنوات عمري الأربعين، كأن هذا الطفل الصغير، بملامحه وضياعه، قد ملأ فجوة عميقة، مظلمة ومجهولة، في روحي المنهكة المثقلة بالذنوب والهموم.

سرتُ به بهمة وسط الأمواج البشرية أبحث عن رجال الأمن، وفجأة، برزت من بين الحشود المتلاطمة فتاة شابة تصارع الزحام، كانت آية في الجمال والروعة برغم حالتها المزرية، لكن عينيها الزرقاوين الساحرتين كانتا محاطتين برموش طويلة حمراء ومتورمة من فرط البكاء والانهيار العصبي الذي ألمّ بها لفقده. ما إن لمحت الصغير مستقراً بأمان بين يديّ، حتى هرعت نحونا كالمجنونة التي عاد إليها عقلها، واختطفت الطفل من بين ذراعيّ بلهفة جارفة لتضمه إلى صدرها بقوة، وهي تجفف دموعها التي لم تتوقف عن الجريان.

التفتت إليّ بعد أن هدأت روعتها قليلاً، ونبرات الامتنان والجهد تخنق حنجرتها وقالت: (شكراً لك يا أخي.. شكراً لك، لقد أعدت إليّ روحي!).

نظرتُ إليها ملياً، تائهاً في ملكوت ذلك الجمال الطاغي العجيب رغم مساحات الحزن التي تكسوه، وأجبتها بعفوية صادقة خرجت من أعمق أعماق قلبي دون زيف: (بل أشعر أن روحي أنا أيضاً قد رُدّت إليّ).

جلسنا معاً بعد ذلك في صالة الانتظار الطويلة نترقب بشغف موعد الرحلة، وحين حان وقت الصعود والنداء الأخير، كانت قد بلغت من الإعياء الجسدي والإنهاك النفسي مبلغاً كبيراً، فلم تَقوَ يداها المرتجفتان على حمل الصغير مجدداً. تطوعتُ من تلقاء نفسي وحملته عنها برفق، وصعدنا معاً سلم الطائرة خطوة بخطوة. وكم كانت تصاريف القدر عجيبة، ومصادفات الحياة مذهلة، حين اكتشفنا بعد فحص التذاكر أن مقعدها يقع بجواري تماماً، مقعداً إلى جوار مقعد!

وما إن استقر بنا المقام في مقاعدنا المريحة، وأغلقت الأبواب وأعلنت الطائرة إقلاعها محلقة في عنان السماء، حتى استسلمت الفتاة الشابة لسطوة التعب الشديد وغطت في نوم عميق هرباً من إرهاق اليوم. رحلت هي سريعة في عالم الأحلام والسكينة، وبقيتُ أنا ساهراً في مقعدي، أداعب الصغير الشاخص فيّ، وألاعبه برقة بالغة ولطف، بينما كان قلبي يخفق بشدة بأسئلة شتى وعواصف من التفكير، حتى بدأت خيوط النوم تنقشع عن عينيها ببطء، واستيقظت من رقدتها الطويلة...

فجأة، انبعثت أنغام موسيقى هادئة ورقيقة من المايك المحيط بالطائرة، محاولةً من طاقم الملاحة لتلطيف حدة التوتر والأجواء المشحونة في المكان. تنفّس أحمد الصعداء بعمق، وشعر بأن هذه الموسيقى إشارة له، فقرر في داخله أن يكسر حاجز الصمت الثقيل الذي يفصلهما، وأن يفتح قلبه لها بالكامل ويبوح بما يؤرقه، علّ القدر الذي جمعهما يخبئ لهما مخرجاً من مأزقيهما المشتركين.

وما إن همّ بالكلام وفتح شفتيه، حتى تحركت الفتاة من غفوتها التامة، ونزلت إليه بملامح يكسوها الامتنان الشديد والراحة، وقالت بصوت متهدج من أثر النوم والبكاء السابق:

"شكرًا لك يا أخي.. أنت أول إنسان على وجه الأرض يمد لي يد العون".

تلاقت أعينهما في نظرة طويلة حملت الكثير من الغموض، فأخبرها برغبته الصادقة في البوح بقصته والظروف التي تقوده لهذه الرحلة، فأذنت له بملامحها المهتمة. وبينما كان الطفل غارقاً في نوم عميق هادئ بين ذراعيه، حاولت أن تأخذه منه لتخفف عنه الحمل، لكن أحمد رفض بلطف شديد وتمسك به، مؤكداً لها أن وجوده لا يزعجه على الإطلاق بل يمنحه الطمأنينة.

بدأ أحمد يسرد مأساة حياته وتفاصيل واقعه المرير بصوت خفيض: "توفي والدي.. وأنا الآن في طريقي لجنازته، لكن هناك شرطاً قاسياً في الوصية.. لن أرث شيئاً إلا إذا كان لي حفيد، وأخي يملك طفلين، أما أنا.. فقد جئت خاوياً! أنا بحاجة لزوجة وطفل لأسترد حقي، فما رأيك؟".

صمتت الفتاة للحظات طويلة بدت كأنها دهر، وساد وجوم عميق وجمدت ملامحها وهي تستوعب غرابة العرض وحجم المأساة. ثم بملامح حائرة، طلبت منه مهلة وجيزة للتفكير في هذه المعضلة. ضغط عليها أحمد بضيق الوقت الراهن واقتراب موعد الهبوط والمواجهة، فمنحته خمس دقائق كاملة لتقدير موقفها. وفي خلجات نفسها وعمق عقلها، كان الصراع محتدماً وعنيفاً، حيث فكرت في حالها: "ليس لدي أهل، ولا بيت، ولا وجهة.. أقبل؟ نعم، سأقبل".

سألها أحمد بلهفة جارفة وقلق بادٍ في عينيه عن قرارها النهائي بعد انقضاء الدقائق، فأجابت بالموافقة حاسمة أمرها، لكن بشروط صارمة أوضحتها

قائلة: "أن يكون الزواج صورياً أمامهم فقط، وألا تتجاوز المدة شهرين، وأن أحصل على جزء من الميراث".

وافق أحمد على الفور وبلا تردد على كل ما طالبت به من شروط لإنقاذ موقفه وكبريائه.

وفي تلك اللحظة المفصلية بالذات، فتح الطفل الصغير عينيه الصافيتين ونظر إليهما، فبادرت هي بذكاء وسرعة، وبنبرة حملت بداية العهد الجديد،

قائلة: "سلّم على بابا أحمد يا حبيبي"

نطق الطفل ببراءة وعفوية بكلمة "بابا"

فردّ أحمد بعاطفة جياشة وحنان أبوي حقيقي هز كيانه:

"نعم يا حبيبي، أنا بابا أحمد".

ثم التفتت الفتاة إليه مكملة اللعبة بجدية

قائلة: "وهذا ابني مالك.. سلّم على والدك يا مالك".

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節
暫無評論。
6 章節
لقاء القدر
جاءني صوت أخي عبر الهاتف كالصاعقة التي هزت أركان عالمي المتهاوي، مخترقاً سكون غرفتي الباردة ومحطماً ما تبقى من تمافكي النفسي، حيث قال بنبرة جافة حاسمة: (لقد رحل أبونا.. غادر الدنيا وترك خلفه وصية مثقلة بالشروط؛ لن يرثه إلا من رزق بابن يحمل اسم العائلة). في تلك اللحظة الرهيبة، توقفت الأنفاس في صدري، وتجمدت الدماء في عروقي وكأن الزمن قد شلّ حركته تماماً. التفتُّ حولي في ذعر باحثاً عن أي قشة أتعلق بها، فلم أجد سوى الفراغ الموحش والحيطان الصامتة الشاهدة على خيبتي. أنا الآن في مستهل الأربعينيات من عمري، أقف على حافة منتصف العمر وحيداً بلا زوجة تؤنس وحشتي، وبلا طفل يملأ دنيائي بهجة ويحمل اسمي من بعدي، والأقسى من ذلك كله وأشد مرارة على النفس.. أنني مفلس تماماً، لا أملك قوتاً ولا سداً لفقري! يا ويلي من غدر الزمان، ويا لشدة خيبتي، لقد جرفني تيار الحياة العاتي دون وعي، وسرقتني سنوات طيش الشباب ومجونه، وأفنيت عمري في الركض وراء السراب، فلم يبقَ في يدي اليوم سوى اسمي ولقب عائلتي العريق الذي أوشكت أن أكون سبباً في قطع نسله. ضاقت الدنيا في عيني حتى اسودت فضاءاتها، وشعرت بالاختناق والحصار، لكن ص
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多
كذبه تعارف
"ما سرّ هذه الفتاة الغامضة التي تكتنفها الأسرار؟!"ردت عليه ملك وقطعت حبل افكاره قائله: "يجب أن نتعرف على بعضنا أكثر.. أحتاج ليعرف كلّ منا الآخر؛ اسمك بالكامل، مهنتك، تاريخ ميلادك، ما تحبه وما تكرهه، لونك المفضل، أكلاتك، ألعابك، وحتى رياضتك المفضلة.. باختصار، أريد معرفة كل شيء!"بدء احمد يحكى لها كل شيئ وكل تفصيله عنهوعندما هبطت الطائره اتجهوا مباشره إلى القصر وفجأة عندما وصلوا عند باب القصر انطلق أحمد مسرعاً نحو الغرفة في الدور الأرضي، ليجد والدته جالسة على كرسي هزاز، والدموع تنهمر من عينيها بغزارة كشلالٍ من الحزن. ما إن رأته حتى ارتمت في أحضانه وضمتّه بقوة وهي تنتحب: "لقد فارق الدنيا وفارقنا يا أحمد!.. الحمد لله الذي أعادك إليّ سالماً يا حبيبي". أخذت تقبله بلهفة تود لو تحميه من فاجعة الموت، ثم التفتت قائلة بصوت متهدج: "هيئوا أنفسكم حتى نذهب إلى الجنازة".وقعت نظرات الأم على ملك، وكأنها قرأت حيرتها، فبادرتها بحنان: "أعلم أنكِ لم تحضري معكِ ثوباً أسود.. إليكِ خزانة الملابس، اختاري منها ما تشائين وتجهزي".وفي لحظات الوداع الأخير، خيّم على المنزل جوّ خانق من الحزن والاستياء والدموع
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多
اعتراف
جرى احمد مسرعاّ نحو ملك وحملها بين زراعيه وءهب بها إلى الغرفه ووصعها على السرير وهو يطلب بصوت عالى وصراخ" اتصلوا على الطبيب واحضروه على الفور" لتفتح ملك عينيها ببطء وهى تشعر ببعض من الأعياء وتحدثه قائله" انا بخير ارجوك لا تطلب الطبيب" احضر لى فقط كوباً من الماء ودعنى ارتاح قليلاً ولا تجعل اى شخص يرانى فى تلك الحاله ارجوك قام احمد بتلبيه جميع طلباتها بكل هدوء وهو لا يفهم اى شيئ وطلبت منه ملك ان ينتظرها فى الأسفل لتهم بالنزول إليهم بعد نصف ساعه، وذالك بعد ان استعادت قوتها مره اخرىوهنا التفتت الأم إليهما قائلة بحنان:"هل تشعرين انكى بخير الأن يا ملك؟"لتجيبها ملك "نعم يا امى"لتنطق الأم : "إذن سأصطحب أنا مالكاً معي إلى القصر، وأنت يا أحمد خذ ملك في جولة حول المزرعة حتى تمتع ناظريها بهذه المناظر الخلابة".أجابها أحمد على الفور: "حاضر يا أمي".أخذت الجدة الجليلة الطفل الصغير وتوجهت به نحو القصر ليمرحا معاً هناك. في هذه الأثناء، التفت أحمد إلى ملك، ونظر إليها بحنو قائلاً: "هل تحبين ركوب الفرس يا حبيبتي؟".نظرت إليه ملك والضحكة تملأ وجهها وقالت: "ولكن لا يوجد أحد معنا هنا!".ابتسم أحمد
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多
الحفله
وفجأة، قطع حبل حديثهما وهذا الحضن الدافئ صوت رنين الهاتف. أجابت ملك مسرعة:"نعم يا أمي.. حاضر، سوف نحضر على الفور". ثم التفتت إلى أحمد بنبرة قلقة وقالت: "يا أحمد، مالك بحاجة إلينا".انطلقا مسرعين نحو الصغير الذي كان يبكي بحرقة في القصر ويردد: "أريد أمي.. أريد أمي!". ارتمى الصغير في حضن ملك، ولكنه ما إن هدأ ورأى أحمد، حتى تحول بكاؤه إلى فرحة، واقترب من أحمد ماداً ذراعيه وهو يهتف: "بابي.. بابي! دادي.. دادي!". التقطه أحمد وضمه إلى صدره بحنان غامر، فتبسمت الجدة ضاحكة وقالت للصغير: "لقد جاء أحباؤك يا عزيزي فلا تحزن بعد الآن". ثم أمرت الخدم بوضع مائدة الغداء.وفي اليوم التالي، عادت الأم وأحمد وملك إلى القصر الكبير، وحضر محمود ليتناول معهم وجبة الإفطار. التفت محمود إلى شقيقه وقال بنبرة جادة: "يا أحمد، لقد أعددت لك غداً حفلة كبرى، لكي تتعرف على جميع العاملين والموظفين لدينا في الشركات.. أنت الآن في مكان والدنا الراحل، ويجب أن تكون القائد".تبسم أحمد ورد عليه ضاحكاً: "لا يا حبيبي، بل أنت القائد، ولا أود أبداً أن آخذ مكانك".لكن محمود أصرّ قائلاً بوعي لأخوة: "نستطيع أن نكون قائداً واحداً أنا
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多
حب واعتراف
لمحت الأم نظرته، فابتسمت وقالت له هامسة: "لا تنظر إليها الآن يا حبيبي وتنشغل.. انظر إليها وتأمل جمالها بعد انتهاء الحفل، أما الآن، فلدينا ضيوف يجب أن نستعد لاستقبالهم".نزلت ملك، فترفق بها الأم وقالت لها: "قفي بجانب زوجكِ يا ابنتي، لكي تستقبلا الضيوف معاً يدًا بيد".بدأ الضيوف يتوافدون على حديقة القصر الواسعة، وأخذ أحمد وملك يرحبون بالجميع بحفاوة. وفي تلك الأثناء، أقبلت زوجة محمود (شقيق أحمد)، وتقدمت من ملك معتذرة بأسف: "المعذرة منكِ يا حبيبتي، لم أستطع الحضور بالأمس للاطمئنان على عمّتي وهي مريضة؛ فقد كانت ضغوط العمل في الشركة متراكمة فوق رأسي ولم أتمكن من تركه، لكني كنت مطمئنة تماماً لأنكِ بجانبها ترعينها".أجابتها ملك بلطف ودبلوماسية: "لا تقلقي أبداً يا عزيزتي، الحمد لله قد تعافت تماماً وأصبحت الآن بأفضل صحة وعافية".توجهت زوجة محمود بعد ذلك نحو الأم، وأخذت تقبلها بحرارة وتشرح لها ظروف عملها، فتبسمت الأم وقالت: "لا ألومكِ يا حبيبتي، أعذر صنيعكِ.. فهذه هي الدنيا ومشاغلها".اندمجت ملك في الحفل، وأخذت تتعرف على أفراد العائلة والمحيطين بها. وفجأة، حضر ضيف رفيع المستوى وله ثقل كبير في ال
last update最後更新 : 2026-07-09
閱讀更多
طموح ورجاء
في خلجات نفس ملك، كان هناك صراعٌ خفيّ لا يعلم به أحد؛ فقد قررت أن تختبر صدق حب أحمد لها ولوعة تمسكه بها، فنسجت حول نفسها كذبةً بيضاء بادعائها أنها مريضة بالقلب. لم تكن تريد أن تقع في فخ الخديعة ثانية، ولا تود أن تكون مجرد رغبة تملّك في حياة رجل، بل كانت تتوق إلى حب حقيقي خالص يملأ قلبها وجوارحها، ويثبت لها الزمن صدقه.وفي صباح اليوم التالي، استيقظت ملك مبكراً، وجلست تتأمل ملامح أحمد وهو غارق في نومه. وما إن أفاق وفتح عينيه، حتى سألته بنبرة هامسة: "هل أحضرتَ لي شقة يا أحمد؟".طمأنها أحمد قائلاً: "سأبحث لكِ اليوم عن شقة تناسبكِ، لا تقلقي ولا تخافي أبداً".قالت له بجدية: "إذن.. وجب عليك اليوم، وتحديداً عند الفطور، أن تفتعل مشاجرة قاسية معي أمام (ماما الحاجة)؛ فأنا لا أريدها أن تنزعج أو تفاجأ برحيلي المفاجئ، بل يجب أن ترى أن هناك خلافاً بيننا يدفعني للمغادرة".وعندما جاء ميعاد الفطور، صدح صوت الأم ينادي بحنان: "يا أولادي، الفطور جاهز!". نزلت ملك برفقة ابنها **مالك**، وجلست حول المائدة، ولحق بهما أحمد.التفت أحمد إلى ملك وقال بنبرة جافة مفتعلة: "لو سمحتِ، اذهبي وأحضري لي المربى من المطبخ".
last update最後更新 : 2026-07-18
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status