مشاركة

582

مؤلف: nadine AlRabayah
last update تاريخ النشر: 2026-07-25 18:32:13

حلّ المساء وتوقفت سيارة طارق أمام منزل عائلة نورا.

ترجل منها وهو يحمل علبة شوكولاتة كبيرة وباقة ورد.

فتح والد نورا الباب بنفسه، وما إن رآه حتى ابتسم مرحبًا.

"أهلًا وسهلًا يا طارق تفضل البيت بيتك."

صافحه طارق بحرارة.

"الله يخليك يا عمي."

دخل إلى الصالون، فوجد نورا ووالدتها بانتظاره.

ابتسمت نورا بخجل.

أما والدتها فأخذت الورد وهي تقول:

"الله... لم يكن هناك داعي لأن تتعب نفسك"

ابتسم طارق.

"هذه أقل واجب."

بعد دقائق اجتمع الجميع حول مائدة العشاء.

ساد جو عائلي دافئ، امتلأ بالأحاديث والضحكات.

ك
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • خطيبة اخي   655

    مع انبلاج خيوط الفجر الأولى بدأت المدينة تستيقظ على يوم جديد.كانت السماء لا تزال تميل إلى الزرقة الباهتة، بينما أخذت أشعة الشمس الأولى تتسلل بين المباني العالية.وفي الجهة المقابلة كان مبنى النيابة العامة قد بدأ يستقبل حركة غير اعتيادية.سيارات الشرطة تدخل تباعًا.رجال الأمن ينتشرون عند المداخل.وعدد من الصحفيين وقفوا خلف الحواجز الحديدية منذ ساعات الفجر، بانتظار أي خبر جديد عن القضية التي أصبحت حديث البلاد كلها.داخل المبنى وصل يوسف قبل الجميع.دخل المبنى بخطوات هادئة.وضع كوب القهوة على الطاولة.ثم وقف أمام اللوحة الكبيرة التي امتلأت بالأسماء والخطوط الحمراء.نظر إليها طويلًا.فيروز...الشركات الوهمية...فؤاد...فادي...ثم توقف عند صورة رجل واحد.رجل الأعمال النافذ.أخذ القلم الأحمر.ووضع دائرة حول صورته.ثم قال بصوت منخفض:"اليوم سنرى إلى متى تستطيع الاختباء."بعد نصف ساعة فُتح باب غرفة التحقيق.دخل الرجل النافذ بثقة اعتاد أن يخفي بها قلقه.كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة.وربطة عنق داكنة.حتى وهو يدخل غرفة التحقيق حافظ على ابتسامته الباردة.جلس على الكرسي المقابل ليوسف.ثم نظر حوله ب

  • خطيبة اخي   654

    كان الليل قد ألقى بثقله على السجن المركزي.خفتت الأصوات في الممرات الطويلة.ولم يعد يُسمع سوى وقع خطوات الحراس بين الحين والآخر، واحتكاك المفاتيح المعدنية بأحزمتهم.داخل الزنزانة جلست فيروز على طرف السرير الحديدي.ظهرها مستقيم.ورأسها مرفوع.كما اعتادت دائمًا.لكن شيئًا واحدًا تغيّر.لأول مرة لم يكن الهدوء الذي يحيط بها نابعًا من ثقتها.بل من قلقها.نظرت إلى الجدار المقابل.ثم أغمضت عينيها ببطء.حاولت أن ترتب أفكارها كما كانت تفعل دائمًا.كل خطوة...كل احتمال...كل شخص.همست لنفسها:"يوسف لا يتحرك عشوائيًا, يعرف إلى أين يتجه."بدأت تستعيد أسماء الأشخاص الذين تعاملوا معها خلال السنوات الماضية.أسماء مرت أمامها كأنها صفحات كتاب قديم."كمال..."هزت رأسها."لا هو لا يعرف إلا القليل."انتقلت إلى اسم آخر."مراد..."ابتسمت بسخرية."لن يتكلم."لكن الابتسامة اختفت سريعًا.تذكرت فؤاد.فتحت عينيها فجأة.حدقت في الفراغ."فؤاد..."ظلت تردد الاسم بصوت خافت.كان رجلًا تعرفه جيدًا.رجلًا عاش سنوات وهو يهرب من المواجهة.لكن ماذا لو تغير؟أغمضت عينيها مرة أخرى.ثم ظهر اسم آخر في ذاكرتها."فادي."انعقد

  • خطيبة اخي   653

    لم يعد مبنى النيابة العامة يشبه نفسه.ازدادت أعداد رجال الأمن.وامتلأت الساحة الخارجية بالصحفيين.كانت الشاشات العملاقة في القنوات الإخبارية تبث عنوانًا واحدًا:"النيابة تبدأ الاستماع إلى شهود جدد في قضية فيروز."أما في الداخل فكان يوسف يقف أمام السبورة الكبيرة.نظر إلى الأسماء المعلقة عليها.فيروز.رجل الأعمال النافذ.الشركات الوهمية.ثم أخذ قلمًا أحمر.ورسم خطًا يصل اسمين جديدين بالقضية.فؤاد.فادي.التفت إلى فريقه.وقال بثقة:"اليوم لن نبحث عن اعتراف اليوم نبحث عن الحقيقة التي يخاف الجميع منها."بعد دقائق دخل فؤاد غرفة التحقيق.كان وجهه يحمل آثار سنوات طويلة من القلق.جلس بهدوء.وقبل أن يبدأ التحقيق قال يوسف:"أنت هنا بصفة شاهد ولست متهمًا."رفع فؤاد رأسه.بدت الراحة على ملامحه.قال يوسف:"لكننا نريد الحقيقة كاملة."أومأ فؤاد."سأقول كل ما أعرف."فتح يوسف الملف ثم قال:"قبل ثلاثين سنة كنت مسؤولًا عن مراجعة العقود المالية لعدد من الشركات صحيح؟""نعم.""هل تعرف شركة الشرق للاستثمارات الدولية؟"ساد الصمت.ثم ابتسم فؤاد ابتسامة مريرة."ومن لا يعرفها؟"نظر يوسف إليه باهتمام."حدثني عنها

  • خطيبة اخي   652

    في الجهة الشمالية من المدينة...كان المنزل الآمن يقف بين بيوت متشابهة، لا يلفت الأنظار.من الخارج يبدو منزلًا عاديًا.أما في الداخل فكان يخضع لحراسة غير ظاهرة، وضعها يوسف منذ نقل فؤاد إليه قبل أيام.توقفت سيارة نادر أمام المنزل.ترجل بهدوء.ألقى نظرة سريعة حوله.ثم طرق الباب ثلاث طرقات متتالية.فُتح الباب بعد لحظات.ظهر أحد رجال الأمن.نظر إلى نادر، ثم فتح له الطريق."تفضل."دخل نادر.قادَه الرجل إلى غرفة الجلوس.كان فؤاد يجلس قرب النافذة.وأمامه فنجان قهوة بارد لم يلمسه منذ وقت طويل.رفع رأسه عندما رأى نادر.ابتسم ابتسامة خفيفة."كنت أشعر أنك ستأتي."اقترب نادر وصافحه بحرارة.ثم جلس أمامه.ساد بينهما صمت قصير.لم يكن أي منهما بحاجة إلى مقدمات.قال نادر بهدوء:"يوسف يريدك في النيابة."اختفت الابتسامة من وجه فؤاد.وانعقد حاجباه."الآن؟"اجاب يوسف :"اليوم."أنزل فؤاد بصره إلى الأرض.وبقي صامتًا.لاحظ نادر أن يديه بدأتا ترتجفان.قال بصوت منخفض:"ما بك؟"رفع فؤاد رأسه ببطء.وكان الخوف واضحًا في عينيه."لا أستطيع."نظر إليه نادر باستغراب."لماذا؟"ابتسم فؤاد بمرارة."لأنك تعرف فيروز, وأنا

  • خطيبة اخي   651

    في الطابق الأخير من مقر شركة طارق...كان الهدوء يلف المكتب الواسع.وقف طارق أمام الواجهة الزجاجية المطلة على المدينة.وفي يده فنجان قهوة لم يتذوق منه سوى رشفة واحدة.كانت شاشة التلفاز الصغيرة المثبتة على الجدار تعرض تغطية مباشرة للتحقيقات.ظهر المذيع وهو يقول:"أكدت مصادر مطلعة أن النيابة اليوم ستبدأ الاستماع إلى عدد من الشهود، في إطار توسيع التحقيقات المتعلقة بالشبكة المالية التي تديرها فيروز وشركاؤها."خفض طارق صوت التلفاز.لكن الكلمات بقيت تتردد في رأسه.شبكة مالية...شركات واجهة...عقود قديمة...تقدم نحو مكتبه.جلس ببطء.ثم فتح أحد الأدراج.أخرج ملفًا أسود كتب عليه بخط قديم:"مشاريع 2018."أخذ يقلب الصفحات بلا هدف محدد.كان يريد فقط أن يطمئن.أن يتأكد أن شركاته لم تتعامل يومًا مع أي اسم ظهر في التحقيق.توقف فجأة.قطب حاجبيه.وأعاد الصفحة إلى الخلف.ثم نظر إليها مرة أخرى.همس:"مستحيل..."اقترب أكثر من الملف.كان أمامه عقد استشارات لمشروع استثماري أُلغي قبل سنوات.وفي الصفحة الأخيرة وجد اسم شركة لم يلفت انتباهه يومها.شركة الشرق للاستثمارات الدولية.ظل يحدق في الاسم.ثم نهض متجهًا

  • خطيبة اخي   650

    كان منزل نادر يغرق في هدوء صباح ذلك اليوم.دخلت ليلى تحمل بين يديها علبة صغيرة من الحلوى.لم تكن الزيارة مخططًا لها.لكن منذ بدأت أخبار القضية تملأ الشاشات، شعرت بحاجة إلى الاطمئنان على نوال.فتحت نوال الباب.وما إن رأت ليلى حتى ابتسمت ابتسامة دافئة."ليلى يا أهلاً وسهلاً."عانقتها بحرارة."اشتقت إليك."ابتسمت ليلى وهي تدخل المنزل."وأنا أكثر."بعد دقائق...جلستا في غرفة الجلوس.كانت رائحة القهوة تعبق في المكان.لكن الحديث لم يحتج إلى مقدمات.فكل البيوت في المدينة لم تكن تتحدث إلا عن قضية واحدة.قالت ليلى وهي تضع فنجانها على الطاولة:"منذ أيام وأنا أتابع الأخبار .كل ساعة يظهر اسم جديد."تنهدت نوال."وأخشى أن ما ظهر حتى الآن ليس إلا البداية."نظرت إليها ليلى باستغراب."تظنين أن هناك أكثر من ذلك؟"ابتسمت نوال ابتسامة حزينة."بعد الذي عرفناه لم أعد أستبعد شيئًا."ساد الصمت للحظات.ثم قالت ليلى بهدوء:"هل أخبرك نادر بشيء؟"ترددت نوال قليلًا.كانت تعلم أن يوسف طلب من نادر التكتم على كثير من تفاصيل التحقيق.لكن هناك حقيقة لم تعد تستطيع الاحتفاظ بها داخل صدرها.خفضت صوتها وقالت:"نادر أخبرن

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status