Share

الفصل السابع

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-11 04:23:42

الفصل السابع

الوجوه التي تكذب

"ليس كل من يدخل حياتك صدفة... أحيانًا يكون قد وصل قبل ذلك بسنوات، لكنك لم تلاحظ وجوده."

تجمدت إيلين في مكانها.

عيناها معلقتان بالسلسلة المعلقة حول عنق ليلى.

السلسلة نفسها.

الشكل نفسه.

حتى الحجر الصغير الأزرق المتدلي منها كان مطابقًا تمامًا.

شعرت وكأن الهواء اختفى من الغرفة.

أما ليلى فبدت مرتبكة للحظة.

ثم أخفت السلسلة داخل ملابسها بسرعة.

لكن الوقت كان قد فات.

إيلين رأتها.

وتأكدت مما رأته.

قالت بصوت منخفض:

"من أين حصلتِ على هذه السلسلة؟"

رفعت ليلى رأسها.

وبدت عليها الحيرة.

"أي سلسلة؟"

شعرت إيلين بالغضب.

"لا تفعلي هذا."

اقتربت خطوة.

"لقد رأيتها."

ساد الصمت.

ثم قالت ليلى:

"كانت لوالدتي."

تجمدت إيلين.

"ماذا؟"

"أمي أعطتها لي قبل سنوات."

كانت إجابة بسيطة.

لكن شيئًا ما لم يقنع إيلين.

خصوصًا بعد الصورة التي وجدتها قبل دقائق.

رفعت الصورة القديمة أمامها.

وقالت:

"إذن اشرحي هذا."

أخذت ليلى الصورة.

وفي اللحظة التي وقعت عيناها عليها...

شحب وجهها.

اختفت الألوان من ملامحها.

واتسعت عيناها بشكل واضح.

وهذا وحده كان كافيًا.

لقد عرفت الصورة.

لم تكن تراها لأول مرة.

شعرت إيلين بقلبها يخفق بعنف.

وقالت بسرعة:

"أنتِ تعرفينها."

لم تجب ليلى.

"قولي شيئًا."

ما زالت صامتة.

وفجأة...

أعادت الصورة إليها.

وقالت بصوت خافت:

"يجب أن نخرج من هنا."

عقدت إيلين حاجبيها.

"لماذا؟"

"الآن."

"ليلى..."

رفعت ليلى رأسها بسرعة.

وكان الخوف واضحًا في عينيها.

خوف حقيقي.

"أرجوكِ."

ولأول مرة منذ سنوات صداقتهما...

شعرت إيلين أن ليلى تخفي عنها شيئًا كبيرًا.

شيئًا أكبر من كل ما تخيلته.

---

بعد عشر دقائق...

كانتا داخل سيارة إيلين.

الطريق هادئ.

لكن التوتر داخل السيارة كان خانقًا.

وضعت إيلين يديها على المقود.

ثم قالت دون أن تنظر إليها:

"ابدئي الكلام."

لم تجب ليلى.

"الآن."

استدارت نحوها.

"من الفتاة الموجودة في الصورة؟"

أخفضت ليلى عينيها.

ثم قالت:

"لا أعرف."

ضحكت إيلين بمرارة.

"كذبة سيئة."

ساد الصمت.

ثم أضافت:

"عندما رأيت الصورة كدتِ تفقدين لونك."

"إيلين..."

"من هي؟"

ضغطت ليلى أصابعها ببعضها.

وبدت وكأنها تحارب شيئًا داخلها.

ثم همست:

"تشبه شخصًا أعرفه."

توقفت أنفاس إيلين.

"من؟"

رفعت ليلى رأسها.

وقالت:

"أمي."

---

في اللحظة نفسها...

توقفت السيارة على جانب الطريق.

إيلين ضغطت المكابح بعنف.

واستدارت نحوها بالكامل.

"ماذا قلتِ؟"

قالت ليلى بصوت مرتجف:

"الفتاة في الصورة تشبه أمي."

حدقت بها إيلين.

تحاول استيعاب ما تسمعه.

"لكن الصورة عمرها أكثر من عشرين عامًا."

هزت ليلى رأسها.

"أعرف."

"إذن كيف؟"

أغلقت ليلى عينيها للحظة.

ثم قالت:

"لأن أمي اختفت قبل سنوات طويلة."

ساد الصمت.

صمت ثقيل.

كأن العالم توقف للحظة.

"اختفت؟"

أومأت برأسها.

"كنت صغيرة."

"ماذا حدث؟"

تنهدت ببطء.

"لا أحد يعرف."

"والشرطة؟"

"بحثوا."

صمتت.

ثم أضافت:

"لكنهم لم يجدوها."

شعرت إيلين بقشعريرة تسري في جسدها.

الآن أصبحت الصورة أكثر غموضًا.

إذا كانت الفتاة هي والدة ليلى...

فما علاقتها بوالدها؟

وما علاقتها بعمر؟

---

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان عمر ينظر إلى شاشة حاسوب أمامه.

ظهرت عليها عدة صور.

إحداها كانت للصورة القديمة نفسها.

دخل سيف إلى الغرفة.

وقال:

"وجدتها."

رفع عمر رأسه.

"من؟"

"ليلى."

ساد الصمت.

ثم نهض عمر ببطء.

وتغيرت ملامحه بالكامل .

تجمدت إيلين في مكانها.

عيناها مثبتتان على السلسلة المعلقة حول عنق ليلى.

السلسلة نفسها.

نفس الشكل.

نفس الحجر الأزرق الصغير.

كانت موجودة في الصورة القديمة.

الصورة التي التُقطت قبل أكثر من عشرين عامًا.

شعرت وكأن الأرض تميد تحت قدميها.

رفعت رأسها ببطء نحو ليلى وقالت:

"من أين حصلتِ على هذه السلسلة؟"

نظرت ليلى إلى السلسلة ثم قالت بتردد:

"كانت ملك أمي."

ساد الصمت للحظات.

ثم أخرجت إيلين الصورة من حقيبتها ورفعتها أمامها.

اختفى لون وجه ليلى فور رؤيتها للصورة.

اتسعت عيناها بشكل واضح.

وقالت بصوت خافت:

"من أين وجدتها؟"

أجابت إيلين:

"في منزل أبي."

أخذت ليلى الصورة بين يديها.

وظلت تنظر إليها طويلًا.

وكأنها ترى شيئًا تعرفه جيدًا.

قالت إيلين:

"من هذه الفتاة؟"

تنهدت ليلى ببطء.

ثم قالت:

"لا أعرف."

لكن إيلين شعرت أنها لا تقول الحقيقة كاملة.

جلست ليلى على أقرب كرسي.

وقالت بصوت منخفض:

"لكنها تشبه أمي كثيرًا."

تجمدت إيلين.

"ماذا؟"

أومأت ليلى.

"بل بشكل مخيف."

شعرت إيلين بقشعريرة تسري في جسدها.

بدأت تشعر أن الأمور أصبحت أعقد مما تخيلت.

والدها.

عمر.

والدة ليلى.

الصورة القديمة.

كل شيء أصبح متشابكًا بطريقة غريبة.

وفجأة رن هاتف إيلين.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

مرة أخرى.

أجابت بسرعة.

"ألو؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم جاءها صوت رجل غريب:

"اخرجي من المنزل فورًا."

شحب وجهها.

وقالت:

"من أنت؟"

لكن الرجل أكمل:

"إذا بقيتِ هناك أكثر من عشر دقائق فسينتهي كل شيء."

ثم أغلق الخط.

نظرت إيلين إلى ليلى.

وبدأ الخوف يتسلل إلى قلبها.

في الوقت نفسه...

كان عمر يقود سيارته بسرعة كبيرة.

ملامحه متجهمة.

وعيناه مثبتتان على الطريق.

قال سيف بقلق:

"لن نصل قبلهم."

قبض عمر على المقود بقوة أكبر.

وقال:

"يجب أن نصل."

داخل المنزل...

اقتربت إيلين من النافذة بحذر.

ونظرت إلى الخارج.

ثم تجمدت.

كانت هناك ثلاث سيارات سوداء توقفت أمام المنزل.

ونزل منها عدة رجال.

يتحركون بثقة وكأنهم يعرفون المكان.

تراجعت ليلى للخلف بخوف.

أما إيلين فشعرت بأن قلبها يكاد يتوقف.

لقد وصل الخطر أخيرًا.

لم يعد مجرد رسائل مجهولة.

بل أصبح أمام باب المنزل مباشرة.

وفي الخارج...

توقفت سيارة عمر بعنف.

ترجل منها بسرعة.

ورفع نظره نحو الرجال.

ثم شحب وجهه لأول مرة.

لأنه تعرف على أحدهم.

شخص ظن أنه مات منذ سنوات طويلة.

همس باسمه غير مصدق:

"مروان..."

رفع الرجل رأسه.

ونظر مباشرة إلى عمر.

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

"اشتقت إليّ يا عمر؟"

شعر سيف بالصدمة.

أما عمر فبقي يحدق فيه.

غير قادر على استيعاب ما يراه.

لأن الرجل الذي يقف أمامه الآن...

هو نفسه الرجل الذي حضر جنازته قبل عشر سنوات.

لكن إذا كان مروان حيًا...

فمن الشخص الذي دُفن مكانه؟

نهاية الفصل السابع. 🔥

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
رحاب قابيل
أحسنتِ ... ... ... ... ...
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
قصة جميلة مشوقة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والتسعون

    البذرة الأولى"قد لا ترى الشجرة التي زرعتها... لكن هذا لا يعني أنها لن تنمو."مرّت عدة أسابيع منذ إعلان تحويل المركز إلى أكاديمية مستقلة.تغيّر الاسم على اللافتة الخارجية.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.روح المكان.ما زالت الضحكات تملأ الممرات.وما زالت النقاشات تمتد حتى آخر النهار.وما زال كل طالب يدخل من الباب...يشعر أنه يدخل مكانًا يحترم الإنسان قبل أن يحاسب أخطاءه.---وقفت إيلين أمام قاعة المحاضرات الكبرى.كانت المرة الأولى التي تلقي فيها كلمة بصفتها المديرة الجديدة للأكاديمية.ألقت نظرة على المقاعد.كانت ممتلئة بالكامل.طلاب جدد...وباحثون شباب...وأعضاء هيئة تدريس من جامعات مختلفة جاءوا لحضور الافتتاح.تنفست بعمق.ثم صعدت إلى المنصة.ساد الهدوء.قالت بابتسامة هادئة:"قبل سنوات...""وقفت في أول محاضرة ليا هنا.""وكنت فاكرة إن دوري هو إني أجاوب على أسئلة الناس."توقفت لحظة.ثم أكملت:"لكن مع الوقت...""اكتشفت إن دوري الحقيقي...""هو إني أعلمهم يسألوا نفسهم."ساد صمت عميق داخل القاعة.كانت كل العيون معلقة بها.---بعد انتهاء الكلمة...اصطف الطلاب لتحيتها.بعضهم طلب صورة.وبعضهم طلب ت

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والتسعون

    ما بعد الرحلة"بعض الرحلات لا تنتهي عند الوصول... بل تبدأ عندما تدرك أنك لم تعد الشخص نفسه."أشرقت شمس يوم جديد على مركز نادر للأمانة العلمية.كانت الحركة قد بدأت منذ ساعات الصباح الأولى.المتطوعون ينظمون القاعات.والطلاب يتنقلون بين الورش التدريبية.وأصوات النقاشات تملأ المكان بحياة لم يعرفها في سنواته الأولى.وقفت إيلين عند المدخل.لم تدخل مباشرة.اكتفت بالنظر إلى الوجوه التي تمر أمامها.شاب يساعد زميله في حمل الكتب.فتاة تشرح فكرة لمجموعة من الطلاب.ومتطوع يرحب بالزائرين بابتسامة صادقة.ابتسمت في هدوء.ثم همست لنفسها:"بقينا مش محتاجين نعلّمهم الصدق...""بقوا بيعيشوه."---دخلت إلى مكتبها.فوجدت ظرفًا أبيض فوق الطاولة.لم يكن يحمل اسم المرسل.فتحت الظرف بهدوء.وجدت بداخله بطاقة صغيرة.كُتب عليها بخط أنيق:"شكرًا... لأنكم أنقذتم إنسانة قبل أن تنقذوا مستقبلها."لم يكن هناك توقيع.لكنها عرفت فورًا أنها من ليان.ابتسمت وهي تعيد البطاقة إلى الظرف.ثم وضعتها داخل درج مكتبها.ليس باعتبارها جائزة...بل تذكارًا يذكرها بسبب استمرارها.---في الجهة الأخرى من المبنى...كان آدم ينتهي من اجتماع

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والتسعون

    الإرث"أعظم الأحلام ليست التي يحققها أصحابها... بل التي تستمر بعدهم."كان صباح الخريف مختلفًا.نسيم بارد يداعب أشجار الحديقة.وأوراق صفراء تتساقط بهدوء أمام مدخل مركز نادر للأمانة العلمية.وقفت إيلين تراقب المشهد من نافذة مكتبها.ابتسمت وهي ترى مجموعة من الطلاب الجدد يتجمعون أمام اللافتة.كان بعضهم يلتقط الصور.والبعض الآخر يقرأ الشعار المعلق عند المدخل بصوت منخفض.أما هي...فكانت تراقبهم في صمت.منذ سنوات، كانت تدخل هذا المكان وهي تحمل الخوف.أما اليوم...فصار الآخرون يدخلونه حاملين الأمل.---طرق الباب طرقات خفيفة.دخل آدم وهو يحمل ملفًا أزرق.قال مبتسمًا:"صباح الخير."التفتت إليه."واضح إن عندك خبر."ضحك وهو يرفع الملف."واضح عليا للدرجة دي؟"جلست أمامه.وأشار إلى الأوراق."دي تقارير السنة الأخيرة."بدأت تقلب الصفحات.عدد البرامج التدريبية تضاعف.وعدد المتطوعين ازداد.ووصلت طلبات تعاون من جامعات لم يسمعوا بها من قبل.لكن شيئًا واحدًا جذب انتباهها.صفحة كاملة تحمل عنوانًا:"قادة المستقبل."رفعت رأسها."إيه ده؟"قال آدم:"برنامج جديد.""هنختار مجموعة من الشباب...""وندربهم يقودوا ال

  • خلف الاقنعه   الفصل التسعون

    الامتحان الأخير"لا تظهر قوة المبادئ عندما تكون الطريق سهلة... بل عندما يصبح التنازل هو الخيار الأسهل."مرّ عام كامل...وأصبح مركز نادر للأمانة العلمية نموذجًا تحتذي به جامعات أخرى.كانت القاعات تمتلئ بالطلاب.والورش تُقام بصورة منتظمة.وأصبح اسم المركز يرتبط بالثقة أكثر من ارتباطه بالماضي.وقفت إيلين في مكتبها، تراجع أوراق برنامج جديد للتدريب.دخل آدم يحمل ملفًا.وقال بابتسامة:"فيه خبر حلو."رفعت رأسها."إيه؟"ناولها الملف.كان خطابًا من إحدى الجامعات الكبرى.يعرض شراكة مع المركز لتوسيع نشاطه.ابتسمت إيلين.لكنها توقفت عند أحد البنود.اختفت ابتسامتها.---قرأ آدم البند مرة أخرى.ثم عقد حاجبيه.كان الشرط واضحًا:"تُحذف من المعرض الدائم بالمركز أي إشارة إلى الأخطاء التي وقعت في القضية، مع الاكتفاء بعرض الإنجازات العلمية."ساد الصمت.قال آدم:"واضح إنهم عايزين الصورة المثالية."جلست إيلين ببطء.وأعادت قراءة السطور.الشراكة ستوفر تمويلًا ضخمًا.وفرصًا لآلاف الطلاب.لكنها ستطلب منهم التخلي عن أهم مبدأ قام عليه المركز.---في المساء...اجتمع الفريق كله.قرأ حازم الخطاب.ثم قال:"لو وافقنا

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والثمانون

    القرار"الحياة لا تتغير في يوم واحد... لكنها قد تتغير بقرار واحد."بدأت السنة الدراسية الجديدة.امتلأت الجامعة بالحركة من جديد.وجوه جديدة.أحلام جديدة.وأسئلة جديدة.كانت إيلين تسير بين الممرات بهدوء.هذه المرة...لم تكن تحمل ملفات قضية.ولا تبحث عن شاهد.كانت تحمل حقيبة مليئة بالمحاضرات.وحياة جديدة بدأت أخيرًا تستقر.---دخلت قاعة المحاضرات.وقف الطلاب احترامًا.ابتسمت لهم.ثم كتبت على السبورة كلمة واحدة."الاختيار."التفتت إليهم.وقالت:"كل واحد فيكم هيقف يومًا قدام قرار.""يمكن محدش يشوفه.""لكن ضميركم هيشوفه."ساد الصمت.ثم بدأت المحاضرة.---بعد انتهاء اليوم...خرجت من الجامعة.فوجئت بمجموعة من طلابها ينتظرونها.اقتربت منهم طالبة.وقالت:"دكتورة...""إحنا عايزين نعمل مبادرة."ابتسمت إيلين."مبادرة إيه؟"قال طالب آخر بحماس:"نزور المدارس الثانوية.""ونتكلم مع الطلبة عن الأمانة العلمية."شعرت إيلين بالفخر.لم تكن هي من اقترح الفكرة.بل الطلاب أنفسهم.وهنا أدركت...أن الرسالة بدأت تعيش وحدها.---في الوقت نفسه...كان آدم يجلس في مكتبه.وصله عرض جديد.من منظمة دولية.للعمل مستشارًا

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن والثمانون

    الاختيار"لا يقاس الإنسان بما مرّ به... بل بما يختاره بعد أن تنتهي العاصفة."مرّت ستة أشهر.أصبح مركز نادر للأمانة العلمية جزءًا من حياة الجامعة.لم يعد مكانًا يقص حكاية قديمة.بل مكانًا تُولد فيه حكايات جديدة.كل أسبوع...يدخل إليه عشرات الطلاب.ويخرجون وهم يحملون سؤالًا واحدًا:"ماذا سأفعل عندما أواجه أول اختبار لضميري؟"وكان هذا السؤال...هو النجاح الحقيقي للمركز.---أما إيلين...فقد عادت إلى التدريس.وقفت من جديد داخل قاعة المحاضرات.لكنها لم تعد تلك الأستاذة التي تحفظ الكتب فقط.كانت تتحدث عن العلم...وكأنها تتحدث عن الإنسان.في نهاية إحدى المحاضرات...رفع طالب يده.وقال:"دكتورة...""هل الإنسان يقدر يبدأ من الصفر؟"ابتسمت.ثم هزت رأسها برفق."لأ."تعجب الطلاب من الإجابة.فأكملت:"إحنا عمرنا ما بنبدأ من الصفر.""إحنا بنبدأ من الدرس."ساد الصمت.ثم دوّن معظم الطلاب الجملة في دفاترهم.---في الخارج...كان آدم يراقب الطلاب وهم يغادرون.اقترب منه حازم.وقال مبتسمًا:"واضح إنها بقت أستاذة مختلفة."ابتسم آدم."لأنها بقت إنسانة مختلفة."---في المساء...عاد الجميع إلى المركز.كان اليوم

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر (الجزء الأول)خلف الأقنعة"أحيانًا يكون أخطر شيء في الحقيقة... أنها تجعلك تشك في الأشخاص الذين أحببتهم أكثر من نفسك."بقيت الصورة ملقاة على الأرض.ولا أحد يجرؤ على التقاطها.أما إيلين...فكانت تنظر إلى عمر.ثم إلى الصورة.ثم تعود لتنظر إليه مرة أخرى.الوجه نفسه.نفس العينين.نفس ال

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي عشر

    الرجل الذي اختفى"أحيانًا يكون الشخص الذي تخشاه طوال حياتك... هو نفسه الشخص الذي كنت تبحث عنه."بقيت إيلين تحدق في الرسالة.لا تصدق ما تقرأه.أعادت السطر الأول مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات لم تتغير."إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة يا إيلين... فهذا يعني أن يوسف ما زال حيًا."شعرت أن أنفاسها أصبح

  • خلف الاقنعه   الفصل الاول

    شيء ما ليس طبيعيًا أحيانًا نشعر أن هناك شيئًا خاطئًا حولنا... ليس لأننا رأيناه بأعيننا، بل لأن قلوبنا تخبرنا بذلك. كانت إيلين تؤمن دائمًا أن الحدس لا يكذب. لكنها لم تتوقع يومًا أن يقودها ذلك الحدس إلى طريق يغير حياتها بالكامل. --- أغلقت شاشة حاسوبها بعد يوم عمل طويل، ثم تنهدت وهي تدلك عنقها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status