Compartilhar

الفصل السادس

Autor: Nada maamoun
last update Data de publicação: 2026-06-11 01:05:26

الفصل السادس

المفتاح رقم 17

"ليست كل الأبواب تُفتح بالمفاتيح... بعض الأبواب تُفتح بالحقيقة، وعندها لا يمكنك إغلاقها مرة أخرى."

بقيت إيلين واقفة في مكانها لعدة ثوانٍ وهي تحدق في القطعة المعدنية الصغيرة بين أصابعها.

مفتاح.

قديم.

وكأنه مر عليه سنوات طويلة.

أما الرقم المحفور عليه فكان واضحًا.

17

شعرت بقلبها ينبض بقوة.

رفعت المفتاح أمام عينيها.

وقلبته أكثر من مرة.

لا يوجد اسم.

لا يوجد عنوان.

لا يوجد أي شيء يمكن أن يساعدها.

فقط الرقم.

17.

رفعت رأسها بسرعة نحو عمر.

كان ما يزال واقفًا بالقرب منها.

وكأن شيئًا لم يحدث.

تقدمت نحوه.

ثم فتحت يدها أمامه.

"ما هذا؟"

نظر إلى المفتاح للحظة.

وتغيرت ملامحه بشكل لم تستطع تفسيره.

اختفى هدوؤه المعتاد لثانية واحدة فقط.

لكنه كان كافيًا لتلاحظه.

قالت بسرعة:

"أنت تعرفه."

رفع عينيه إليها.

"من أين حصلتِ عليه؟"

ضحكت بسخرية.

"وجدته داخل الرسالة."

ساد الصمت.

شعرت أنه يفكر في شيء ما.

شيء لا يريد قوله.

ثم قال:

"احتفظي به."

عقدت حاجبيها.

"احتفظ به؟ هذا كل ما ستقوله؟"

لم يجب.

أمسكت المفتاح بقوة.

"عمر... بدأت أفقد صبري."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال بهدوء:

"وأنا بدأت أفقد الوقت."

تجمدت.

"ماذا يعني هذا؟"

لكنه لم يجب.

كعادته.

---

خرجت من المقهى وهي أكثر ارتباكًا من أي وقت مضى.

كانت تريد إجابات.

لكن كل إجابة تحصل عليها تخلق عشرة أسئلة جديدة.

فتحت باب سيارتها بعنف.

وجلست خلف المقود.

ثم ألقت المفتاح فوق المقعد المجاور.

وبقيت تنظر إليه.

وكأنه سيخبرها بنفسه بما يخفيه.

لكن الصمت كان سيد الموقف.

---

في المساء...

كانت ليلى جالسة أمامها داخل الشقة.

تحرك المفتاح بين أصابعها.

بينما تستمع إلى كل ما حدث.

أنهت إيلين القصة أخيرًا.

فقالت ليلى:

"إذن هو يعرف المفتاح."

"بالتأكيد."

ردت إيلين فورًا.

"رأيت ذلك في عينيه."

تنهدت ليلى.

ثم قالت:

"ربما يجب أن نسأل أنفسنا سؤالًا مختلفًا."

رفعت إيلين رأسها.

"مثل ماذا؟"

ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة.

"ما الذي يمكن أن يحمل الرقم 17؟"

ساد الصمت.

ثم بدأت الاحتمالات تتدفق.

غرفة؟

خزانة؟

مكتب؟

حساب مصرفي؟

صندوق؟

كل شيء كان ممكنًا.

ولا شيء كان مؤكدًا.

---

بعد منتصف الليل...

كانت إيلين ما تزال مستيقظة.

أمامها المفتاح.

وإلى جواره رسالة والدها.

شعرت بالحزن فجأة.

اشتاقت إليه.

اشتاقت إلى الأيام التي كانت فيها حياتها طبيعية.

قبل الرسائل.

قبل المطاردات.

قبل عمر.

أغلقت عينيها للحظة.

وتذكرت شيئًا.

شيئًا صغيرًا.

ذكرى قديمة جدًا.

كانت في الثانية عشرة من عمرها تقريبًا.

وكانت تجلس مع والدها داخل سيارته.

تحدثا يومها عن الأرقام.

وعن الأشياء التي يفضلها كل منهما.

تذكرت أنه قال شيئًا عن الرقم 17.

فتحت عينيها فجأة.

واعتدلت في جلستها.

"17..."

همست بها.

كانت متأكدة أنها سمعت هذا الرقم منه من قبل.

لكن أين؟

ومتى؟

حاولت التذكر.

لكن الذكرى كانت ضبابية للغاية.

---

في الوقت نفسه...

كان عمر يقف داخل مستودع قديم في منطقة مهجورة.

حولَه عدة رجال.

وشاشات تعرض صورًا مختلفة.

توقف أحد الرجال أمامه.

وقال:

"لقد رصدنا تحركات جديدة."

رفع عمر رأسه.

"من أي جهة؟"

"من جهتهم."

ساد الصمت.

ثم وضع الرجل ملفًا فوق الطاولة.

فتح عمر الملف.

وبدأ يقرأ.

ومع كل صفحة كانت ملامحه تزداد قسوة.

حتى أغلقه أخيرًا.

وقال:

"إنهم يقتربون أسرع مما توقعت."

تبادل الرجال النظرات.

ثم قال أحدهم:

"هل ننقلها؟"

رفض فورًا.

"لا."

"لكن..."

قاطعهم.

"إذا اختفت الآن ستعرف الجهة الأخرى أننا اكتشفنا خطتهم."

ثم أضاف بصوت أكثر انخفاضًا:

"سنراقب فقط."

لكن الحقيقة التي لم يقلها لأحد...

أنه لم يعد واثقًا من قدرته على حمايتها من بعيد.

---

في صباح اليوم التالي...

استيقظت إيلين مبكرًا على غير عادتها.

كان هناك شعور غريب بداخلها.

شعور يدفعها للعودة إلى منزل والدها.

ارتدت ملابسها بسرعة.

وأخذت المفتاح.

ثم انطلقت.

وصلت بعد أقل من ساعة.

دخلت المنزل القديم.

وأغلقت الباب خلفها.

كان الصمت يملأ المكان.

تمامًا كما في المرة السابقة.

لكن هذه المرة كانت تبحث عن شيء محدد.

بدأت تتجول بين الغرف.

تنظر إلى الأرقام.

إلى الأدراج.

إلى الصناديق القديمة.

أي شيء يحمل الرقم 17.

مرت ساعة كاملة.

ثم أخرى.

وبدأت تشعر بالإحباط.

حتى وقعت عيناها على شيء لم تلحظه من قبل.

خزانة خشبية قديمة في غرفة المكتب.

اقتربت منها.

كان عليها عدة أدراج.

كل درج يحمل رقمًا صغيرًا.

1...

5...

9...

12...

ثم...

17.

شعرت بأنفاسها تتوقف.

وقلبها يقفز داخل صدرها.

حدقت في الرقم.

ثم نظرت إلى المفتاح.

ثم عادت إلى الرقم.

لا يمكن أن تكون مصادفة.

مستحيل.

أخرجت المفتاح ببطء.

وأدخلته في القفل.

ارتجفت يدها.

لم تعرف إن كان ذلك بسبب التوتر أم الخوف.

أدارت المفتاح.

وصدر صوت خافت.

"طَق."

انفتح القفل.

تراجعت خطوة للخلف.

وهي تنظر إلى الدرج وكأنه قنبلة موقوتة.

ثم جمعت شجاعتها.

وسحبته ببطء.

ببطء شديد.

حتى فتح بالكامل.

اتسعت عيناها.

وتجمدت في مكانها.

لأنها لم تجد أموالًا.

ولا أوراقًا.

ولا مستندات.

وجدت صورة واحدة فقط.

صورة قديمة جدًا.

فيها ثلاثة أشخاص.

والدها.

عمر.

وشخص ثالث...

شخص جعل الدم يتجمد في عروقها فور أن رأته.

لأنها تعرفه جيدًا.

وتراه كل يوم تقريبًا.

الشخص الثالث في الصورة كان...

ليلى.

إذا كانت ليلى موجودة في صورة التُقطت قبل أكثر من عشرين عامًا...

فكيف يمكن ذلك وهي في عمر إيلين تقريبًا؟

ومن تكون الفتاة الموجودة في الصورة حقًا؟

بقيت إيلين تحدق في الصورة غير مصدقة ما تراه.

مرة.

ومرتين.

وثلاث مرات.

لكن النتيجة لم تتغير.

الفتاة الموجودة في الصورة تشبه ليلى بشكل مخيف.

نفس العينين.

نفس الابتسامة.

حتى طريقة الوقوف كانت متطابقة تقريبًا.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

التقطت الصورة بيد مرتجفة.

وقربتها أكثر من وجهها.

ربما أخطأت.

ربما مجرد تشابه.

لكن كلما دققت أكثر...

ازداد اقتناعها.

"مستحيل..."

همست بها.

الصورة قديمة جدًا.

على الأقل عمرها أكثر من عشرين عامًا.

بينما ليلى في مثل عمرها تقريبًا.

إذن كيف يمكن أن تكون هي؟

جلست على الكرسي القريب.

تحاول استيعاب ما يحدث.

لكن عقلها كان يرفض الأمر بالكامل.

وفجأة...

لاحظت شيئًا آخر.

في الزاوية السفلية للصورة.

كان هناك تاريخ.

أخذت الصورة بسرعة.

ونظرت إليه.

ثم شعرت بأنفاسها تختنق.

التاريخ كان يعود إلى ما قبل ولادتها بعدة سنوات.

أغمضت عينيها للحظة.

ثم فتحتهما من جديد.

التاريخ لم يتغير.

والمشكلة لم تختف.

بل أصبحت أكبر.

---

في الجهة الأخرى من المدينة...

كانت ليلى تجلس داخل شقتها.

تشاهد التلفاز بصمت.

لكن هاتفها رن فجأة.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

ترددت للحظة.

ثم أجابت.

"ألو؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم جاء صوت رجل.

هادئ.

بارد.

ومخيف.

"هل وجدت الصورة؟"

تجمدت ليلى.

وشحب وجهها بالكامل.

نهضت من مكانها بسرعة.

"من أنت؟"

لم يجب.

بل كرر السؤال.

"هل وجدتها؟"

شعرت بالذعر.

وأغلقت المكالمة فورًا.

لكن قلبها ظل يخفق بعنف.

وكأنها تعرف صاحب الصوت.

أو تخشى معرفته.

---

أما إيلين...

فكانت ما تزال داخل منزل والدها.

أعادت الصورة إلى الدرج.

ثم بدأت تبحث من جديد.

كانت متأكدة أن هناك شيئًا آخر.

شيئًا يفسر ما تراه.

فتحت بقية الأدراج.

قلبت الملفات القديمة.

راجعت الأوراق.

حتى كادت تستسلم.

لكنها وجدت ظرفًا صغيرًا عالقًا خلف الخزانة.

سحبته بحذر.

وكان مغلقًا.

لكن هذه المرة لم يكن عليه اسمها.

بل كان مكتوبًا عليه كلمة واحدة فقط.

"للضرورة."

عقدت حاجبيها.

ثم فتحت الظرف.

وجدت بداخله ورقة مطوية.

فتحتها بسرعة.

وبدأت القراءة.

"إذا وصلت إلى هذه الرسالة...

فهذا يعني أنك وجدت الصورة.

اعلمي أن ما ترينه ليس كما يبدو.

ولا تثقي بما تراه عيناك دائمًا."

توقفت إيلين.

شعرت بالتوتر يزداد.

ثم أكملت.

"عندما تصلين إلى هذه المرحلة...

اسألي عمر عن مشروع الظل."

اتسعت عيناها.

"مشروع الظل؟"

أعادت قراءة الكلمة.

ثم مرة أخرى.

لم تسمع بها من قبل.

ولم يذكرها أحد.

لكن الواضح أن والدها كان يتوقع وصولها إلى هذه النقطة.

وأنه ترك لها هذا الخيط عمدًا.

---

في تلك اللحظة...

سمعت صوت خطوات خلف باب المكتب.

تجمدت مكانها.

رفعت رأسها ببطء.

الخطوات كانت حقيقية هذه المرة.

ليست وهمًا.

وليست صوت ريح.

شخص ما كان داخل المنزل.

شخص يتحرك ببطء.

شعرت ببرودة تسري في أطرافها.

أمسكت الورقة بسرعة.

وأخفتها داخل حقيبتها.

ثم نهضت.

وتراجعت خطوة للخلف.

الخطوات اقتربت أكثر.

ثم أكثر.

حتى توقفت تمامًا أمام الباب.

حبست أنفاسها.

وثبتت عينيها على المقبض.

بدأ المقبض يتحرك ببطء.

وكأن شخصًا يحاول فتح الباب من الخارج.

شعرت بقلبها يكاد يقفز من مكانه.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم...

فُتح الباب فجأة.

شهقت إيلين.

واستدارت بسرعة.

لكن الصدمة جعلتها تتجمد مكانها.

لأن الشخص الذي وقف أمامها لم يكن غريبًا.

ولم يكن عمر.

بل كان شخصًا تعرفه جيدًا.

شخصًا لم تتوقع أبدًا رؤيته هنا.

---

"ليلى؟!"

خرج الاسم من شفتيها بصعوبة.

أما ليلى...

فبدا عليها الذهول هي الأخرى.

وكأنها لم تكن تتوقع وجود إيلين.

ساد الصمت بينهما.

ثوانٍ طويلة.

وغريبة.

حتى قالت إيلين أخيرًا:

"ماذا تفعلين هنا؟"

لكن السؤال الحقيقي الذي دار داخل عقلها لم يكن هذا.

بل كان:

كيف عرفت ليلى بوجود هذا المنزل اليوم؟

وكيف وصلت إليه في التوقيت نفسه؟

نهاية الجزء الثاني من الفصل السادس

وفي اللحظة التي ظنت فيها إيلين أن الأمور لا يمكن أن تصبح أكثر غرابة...

وقعت عيناها على السلسلة المعلقة في عنق ليلى.

السلسلة نفسها...

التي كانت ترتديها الفتاة الموجودة في الصورة القديمة.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status