首頁 / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل السادس عشر

分享

الفصل السادس عشر

作者: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-17 19:47:32

ثلاثة أقنعة

"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."

بقي الجميع صامتين.

ينظرون إلى جهاز الاتصال.

وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.

لكن لم يصدر أي صوت.

فقط...

ذلك الصمت الثقيل.

أما إيلين...

فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.

همست:

"ثلاثة؟"

نظرت إلى والدها.

"كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"

تنهد.

ومرر يده فوق وجهه المتعب.

وقال:

"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا."

"كان مجلسًا."

شعرت بقشعريرة.

أما عمر...

فأخفض رأسه.

وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.

اقترب آدم.

وقال:

"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."

ثم نظر إلى والد إيلين.

"لكنني لم أعرف عددهم."

أومأ الرجل.

وقال:

"في البداية كانوا ثلاثة رجال."

"كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة."

"ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."

سألت إيلين بسرعة:

"من هم؟"

ساد الصمت.

أما والدها...

فنظر إلى الأرض.

ثم قال:

"أعرف اثنين فقط."

شعرت بالتوتر.

"من هما؟"

أغمض عينيه.

وقال:

"الأول..."

نظر نحو عمر.

وأضاف:

"والد عمر."

شحب وجه عمر.

رغم أنه يعرف الحقيقة...

إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.

أما الاسم الثاني...

فجعل الجميع يتجمد.

قال الرجل:

"يوسف."

شهقت ليلى.

أما نادين...

فوضعت يدها فوق فمها.

وقالت بسرعة:

"لا!"

لكن الرجل لم يتراجع.

أكمل:

"يوسف انضم للمجلس."

"لكنه حاول تدميره من الداخل."

بدأت دموع ليلى تنزل.

مرة أخرى.

كلما اقتربت من الحقيقة...

ازداد حبها لوالدها.

وازداد ألمها.

أما إيلين...

فكان عقلها في مكان آخر.

الشخص الثالث.

هذا هو المهم.

قالت:

"ومن الثالث؟"

ساد الصمت.

طويلًا.

ثم قال والدها:

"لا أعرف."

شعرت بالإحباط.

"كيف؟!"

تنهد.

وقال:

"لأنه لم يظهر وجهه أبدًا."

"حتى صوته كان مختلفًا كل مرة."

تقدمت إيلين نحو النافذة.

كانت السماء مظلمة.

والمطر بدأ يهطل مجددًا.

شعرت أن هناك شيئًا ناقصًا.

شيئًا قريبًا جدًا منها.

لكنها لا تراه.

أغمضت عينيها.

وتذكرت كلام سيلين.

"لا أثق بأحد."

ثم...

فتحت عينيها فجأة.

واستدارت نحو والدها.

وقالت:

"لماذا قالت لا أثق بأحد؟"

شحب وجهه.

أما عمر...

فشعر أن السؤال خطير.

قال الرجل:

"ربما كانت خائفة."

لكن إيلين هزت رأسها.

"لا."

اقتربت منه.

وقالت:

"كانت ستقول لا أثق بهم."

"لكنها قالت لا أثق بأحد."

ساد الصمت.

أما آدم...

فاتسعت عيناه.

وكأنه فهم شيئًا.

وفجأة...

ركض نحو الملف الأسود.

وبدأ يقلب صفحاته بسرعة.

صفحة.

ثم أخرى.

ثم توقف.

وشحب وجهه.

أخذ ورقة قديمة.

ونظر إليها طويلًا.

أما عمر...

فاقترب منه.

وقال:

"ماذا وجدت؟"

رفع آدم الورقة ببطء.

وكانت يده ترتجف.

ثم قال:

"هناك شخص..."

ابتلع ريقه.

وأضاف:

"كان يزور سيلين باستمرار."

شعرت إيلين بالتوتر.

وقالت:

"من؟"

رفع آدم الورقة.

وكانت صورة قديمة.

غير واضحة.

لكن الشخص الموجود فيها...

كان يقف بجوار سيلين.

ويبتسم.

أما إيلين...

فتجمدت.

لأنها تعرفه.

جيدًا.

رفعت الصورة بيد مرتجفة.

ونظرت إليه.

ثم إلى الصورة.

ثم عادت تنظر إليه.

همست:

"مستحيل..."

أما هو...

فأخفض عينيه.

ولم ينكر.

شعرت أن قلبها يؤلمها.

وقالت بصوت مكسور:

"أنت تعرفها؟"

رفع عمر رأسه ببطء.

وكانت عيناه مليئتين بالحزن.

ثم قال:

"نعم."

شحب وجهها.

أما الجميع...

فنظروا إليه بصدمة.

قالت:

"منذ متى؟"

أغلق عينيه للحظة.

ثم قال:

"منذ خمس سنوات."

شعرت إيلين أن الأرض تهتز تحتها.

تراجعت للخلف.

غير مصدقة.

أختها التي لم تعرف بوجودها إلا منذ دقائق...

كان عمر يعرفها طوال هذه السنوات.

ولم يخبرها.

سقطت دمعة من عينيها.

وقالت:

"أنت كذبت عليّ."

اقترب منها بسرعة.

"إيلين اسمعيني."

لكنها ابتعدت.

لأنها لم تعد تعرف...

هل تغضب منه؟

أم تبكي؟

أم تخاف من الحقيقة القادمة؟

أما عمر...

فنظر إلى الصورة مرة أخرى.

وكان هناك شيء أخفاه عن الجميع.

شيء لم يذكره.

لأن سيلين...

لم تكن مجرد أخت إيلين.

بل كانت...

خطيبته السابقة.

"أحيانًا لا تؤلمنا الحقيقة نفسها... بل تؤلمنا الأسرار التي أخفاها عنا من أحببناهم."

تجمدت إيلين مكانها.

أما عمر...

فأخفض رأسه.

كأنه يعرف أن اللحظة التي كان يخشاها قد جاءت أخيرًا.

قالت بصوت مرتجف:

"خطيبتك؟"

لم يرد.

لكن صمته...

كان اعترافًا.

شعرت بشيء ينكسر داخلها.

رغم أنها لم تكن تعترف لنفسها بمشاعرها نحوه.

إلا أن فكرة أنه أحب فتاة أخرى...

بل أختها!

كانت مؤلمة.

بشكل لم تتوقعه.

ابتعدت عنه خطوة.

ثم أخرى.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

قال عمر بسرعة:

"الأمر ليس كما تظنين."

ضحكت بمرارة.

"إذن كيف هو؟"

اقترب منها.

لكنها رفعت يدها.

"لا تقترب."

توقف مكانه.

وشعر أن هذه الكلمات كانت أقسى عليه من أي شيء آخر.

أما والدها...

فكان ينظر إلى عمر بغضب.

وقال:

"كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي."

رفع عمر عينيه إليه.

وقال:

"أردت أن أخبرها."

رد الرجل بحدة:

"لكنك لم تفعل."

أخفض عمر رأسه.

لأنه لا يملك دفاعًا عن نفسه.

قالت إيلين:

"أريد أن أفهم."

تنهد عمر.

ثم جلس.

وأخذ الصورة القديمة بين يديه.

وظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

قبل أن يبدأ الكلام.

"قابلت سيلين قبل خمس سنوات."

شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.

أكمل:

"كنت أبحث عن يوسف."

"وأثناء البحث..."

ابتسم بحزن.

"وجدتها."

بدأت صورة الذكريات تتشكل داخل رأسه.

فتاة تشبه إيلين.

لكنها مختلفة.

أكثر هدوءًا.

أكثر حذرًا.

كانت تعرف كل شيء.

وتخفي أكثر.

قال:

"في البداية لم أعرف أنها أختك."

"ظننتها فتاة عادية."

ابتسم قليلًا.

"لكنها كانت تراقبني."

عقدت إيلين حاجبيها.

"تراقبك؟"

أومأ.

"لأنها لم تكن تثق بأحد."

تذكرت إيلين الرسالة.

"لا أثق بأحد."

وشعرت بالحزن.

كم كانت سيلين خائفة؟

قال عمر:

"مرت الشهور."

"وأصبحنا قريبين."

أخفض عينيه.

وأضاف:

"ثم أحببتها."

شعرت إيلين بوخزة غريبة داخل قلبها.

كرهت الشعور.

وحاولت تجاهله.

لكنها لم تستطع.

أما عمر...

فابتسم ابتسامة حزينة.

وقال:

"كانت تضحك قليلًا."

"لكن عندما تضحك..."

تتغير الدنيا كلها.

شعرت إيلين بالغيرة.

وهي لا تريد الاعتراف بذلك.

فنظرت بعيدًا.

لكن عمر لاحظ.

ورغم حزنه...

ابتسم في داخله.

قال:

"بعد سنة..."

"طلبت الزواج منها."

اتسعت عينا إيلين رغمًا عنها.

أما عمر...

فأكمل:

"وافقت."

ابتسم وهو يتذكر.

لكن الابتسامة اختفت سريعًا.

وقال:

"وفي اليوم التالي..."

صمت.

ثم أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا.

سلسلة فضية.

كانت قديمة.

لكنها محفوظة بعناية.

فتح كفه.

وفيها خاتم صغير.

قال:

"هذا خاتمها."

شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.

أما عمر...

فكانت عيناه غارقتين في الذكريات.

قال:

"في اليوم التالي لاختطابنا..."

"اختفت."

تجمد الجميع.

حتى آدم.

قالت إيلين بهدوء:

"اختفت؟"

أومأ.

"تركت رسالة فقط."

أخرج ورقة مطوية من محفظته.

احتفظ بها طوال خمس سنوات.

فتحها.

ثم أعطاها لإيلين.

نظرت إليها.

وكان مكتوبًا:

"سامحني يا عمر."

"إذا بقيت معك... سأقتلك."

"لا تبحث عني."

"ولا تخبر إيلين أنني كنت هنا."

شعرت إيلين بقشعريرة.

رفعت رأسها بسرعة.

"كانت تعرفني؟"

أومأ عمر.

شعرت بالصدمة.

"كيف؟"

لكن هذه المرة...

كان والدها هو من أجاب.

وقال:

"لأنها كانت تراك من بعيد."

نظرت إليه بذهول.

أما هو...

فأخفض رأسه.

وقال:

"كنت أرسل لها صورك."

بدأت دموع إيلين تنزل.

دون أن تشعر.

أختها...

كانت تعرفها.

وتراقبها.

وتحبها ربما.

بينما هي لا تعرف حتى أنها موجودة.

وفجأة...

صدر صوت من جهاز الاتصال.

قفز الجميع من أماكنهم.

عاد الجهاز للعمل وحده.

وسط تشويش قوي.

ثم ظهر صوت أنفاس متقطعة.

وصوت خطوات سريعة.

ثم...

صوت سيلين.

كانت تبكي.

وقالت:

"إذا كنتم تسمعونني..."

"فهذا يعني أنني فشلت."

شحب وجه عمر.

أما إيلين...

فاقتربت من الجهاز بسرعة.

وصرخت:

"سيلين!"

لكنها لا تسمعها.

كان تسجيلًا قديمًا.

جاء صوتها خافتًا.

مرتعشًا.

وقالت:

"لا تثقوا بعمر."

تجمدت إيلين.

أما عمر...

فشحب وجهه.

وقال:

"لا..."

لكن التسجيل استمر.

"إذا اختفيت..."

"فسيكون السبب..."

انقطع الصوت فجأة.

وساد التشويش.

ثم عاد للحظة أخيرة.

وقالت سيلين:

"لأن عمر أخفى عني الحقيقة."

وانقطع التسجيل تمامًا.

ساد الصمت.

أما إيلين...

فاستدارت ببطء.

ونظرت إلى عمر.

كانت عيناها ممتلئتين بالصدمة.

والألم.

والشك.

أما عمر...

فكان ينظر إلى الأرض.

لأنه يعرف جيدًا...

أن هناك سرًا واحدًا لم يخبرهم به بعد.

سرًا إذا خرج للنور...

قد يفقد إيلين للأبد.

نهاية الفصل السادس عشر 🔥

لغز الفصل القادم:

ما الحقيقة التي أخفاها عمر عن سيلين؟ وهل كان سبب اختفائها فعلًا... أم أن هناك شخصًا آخر يلعب من خلف الأقنعة؟

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status