首頁 / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الخامس عشر

分享

الفصل الخامس عشر

作者: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-17 00:23:45

الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)

الصندوق الأسود

"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."

وقف الجميع في أماكنهم.

والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.

كان ضخمًا.

مغطى بطبقة من الغبار.

وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.

إيلين

شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.

نظرت إلى والدها.

وجدته شاحب الوجه.

أما عمر...

فكان يقف بجوارها.

وعيناه لا تفارقان الصندوق.

همست:

"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"

أخفض والدها رأسه.

ثم قال:

"نعم."

شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.

اقتربت من الصندوق.

كانت خطواتها بطيئة.

مترددة.

مدت يدها.

لكن قبل أن تلمسه...

أمسك عمر يدها بسرعة.

نظرت إليه.

وجدت القلق في عينيه.

قال بهدوء:

"فكري أولًا."

ابتسمت بحزن.

"أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."

اقترب منها أكثر.

وقال:

"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."

نظرت في عينيه للحظات.

ثم قالت:

"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."

ترك يدها ببطء.

لكنه لم يبتعد.

وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.

وفجأة...

صدر صوت إلكتروني خافت.

ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.

شعرت بقشعريرة.

أما الجميع...

فكانوا ينظرون إليها في صمت.

بدأ الصندوق يهتز قليلًا.

ثم انفتح ببطء.

خرج هواء بارد من داخله.

وكأن أحدًا أغلقه منذ سنوات طويلة.

نظرت إيلين إلى الداخل.

واتسعت عيناها.

لم يكن هناك ذهب.

ولا أوراق كثيرة.

كان هناك ثلاثة أشياء فقط.

ملف أسود كبير.

ومسدس قديم.

وصورة.

أخذت الصورة أولًا.

نظرت إليها.

ثم شعرت أن أنفاسها توقفت.

كانت صورة لها.

لكنها لم تتذكر أنها التقطتها يومًا.

عمرها في الصورة لا يتجاوز الخمس سنوات.

تجلس فوق كتف رجل.

لكن الرجل مقطوع من الصورة.

لا يظهر منه سوى جزء صغير من وجهه.

وشيء واحد فقط كان واضحًا.

عيناه.

عينان رماديتان.

تجمدت.

رفعت رأسها ببطء.

ونظرت نحو عمر.

لأن عينيه...

كانتا باللون نفسه.

شعرت بالارتباك.

لكنها تجاهلت الأمر.

وأخذت الملف الأسود.

كان ثقيلًا.

وعليه ختم قديم.

مشروع الظل

ابتلعت ريقها.

ثم فتحته.

الصفحة الأولى كانت تحتوي على أسماء كثيرة.

صور.

ملفات.

تقارير.

كل شيء.

لكن أول اسم قرأته...

جعلها تشحب.

عمر سليم

رفعت رأسها بسرعة.

ونظرت إليه.

أما هو...

فأخفض عينيه.

شعرت بالخوف.

فتحت الملف أكثر.

وبدأت تقرأ.

"عمر سليم..."

"الابن الأوسط لمؤسس مشروع الظل."

"تم اختياره لحماية الوريثة منذ ولادتها."

"يُمنع إبلاغ الوريثة بحقيقة علاقته بها."

توقفت إيلين.

شعرت بأنفاسها تختنق.

رفعت رأسها ببطء.

وقالت:

"ما معنى هذا؟"

ساد الصمت.

أما عمر...

فكان ينظر إلى الأرض.

أغلقت الملف بعنف.

وقالت بصوت مرتجف:

"تكلم."

رفع رأسه.

لكن الكلمات خانته.

أعادت السؤال.

هذه المرة بدموع.

"ما معنى أن علاقتك بي سر؟"

أغمض عينيه.

أما والدها...

فقال بهدوء:

"كنت سأخبرك."

التفتت إليه بسرعة.

"أخبرني ماذا؟"

نظر إليها.

وكان الحزن واضحًا في عينيه.

ثم قال:

"عمر ليس مجرد حارس لك."

شعرت أن قلبها توقف.

أما عمر...

فأدار وجهه بعيدًا.

كأنه لا يريد أن ترى عينيه.

قال والدها:

"منذ أن كنتِ طفلة..."

"وأنتِ مخطوبة لعمر."

ساد الصمت.

صمت كامل.

حتى أنفاس الجميع اختفت.

أما إيلين...

فشعرت أن الكلمات لا تدخل عقلها.

نظرت إلى عمر.

ثم إلى والدها.

ثم عادت تنظر إليه.

"ماذا؟"

لم يجب أحد.

شعرت بالغضب.

والصدمة.

والإحراج.

كل المشاعر دفعة واحدة.

اقتربت من عمر.

وقالت:

"هل كنت تعرف؟"

أغلق عينيه.

ثم أومأ.

شعرت أن قلبها انكسر.

"وأخفيت عني؟"

قال بصوت منخفض:

"لم أرد أن تكوني مجبرة على شيء."

لكنها ابتعدت عنه.

كانت تحتاج وقتًا.

لتفهم.

لتغضب.

لتفكر.

أما آدم...

فكان يراقب المشهد بصمت.

حتى قال فجأة:

"هذه ليست أكبر مفاجأة."

نظر إليه الجميع.

أما هو...

فأخذ الملف من يد إيلين.

وقلب بعض الصفحات.

ثم توقف.

وشحب وجهه.

همس:

"لا..."

اقترب عمر بسرعة.

"ماذا هناك؟"

رفع آدم الملف.

وكانت هناك صورة مثبتة في آخر صفحة.

صورة حديثة جدًا.

لرجل يقف أمام قبر.

وجهه واضح.

ابتسامته باردة.

وشعره بدأ يشيب.

شهقت نادين.

أما ليلى...

فوضعت يدها فوق فمها.

لأن الرجل الموجود في الصورة كان...

يوسف.

والأخطر من ذلك...

أنه لم يكن وحده.

كان يقف بجوار امرأة.

تشبه إيلين...

بشكل مخيف.

...

الصندوق الأسود

"هناك حقائق تغيّر حياتك... وهناك حقائق تجعلك تشك في حياتك كلها."

بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.

وكأنها لا تراها.

أو لا تريد أن تراها.

مدت يدها ببطء.

وأخذتها من آدم.

كانت الصورة واضحة جدًا.

يوسف يقف أمام قبر قديم.

ملامحه أكبر سنًا قليلًا.

لكن لا شك أنه هو.

أما المرأة الواقفة بجواره...

فكانت تشبهها بشكل مرعب.

نفس لون الشعر.

نفس العينين.

حتى طريقة الوقوف.

شعرت إيلين بأنفاسها تختنق.

همست:

"من هذه؟"

ساد الصمت.

أما والدها...

فأغلق عينيه.

وكأنه كان يخشى هذا السؤال منذ سنوات.

اقتربت منه.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

"أبي."

رفع رأسه ببطء.

لكنها لم تمنحه فرصة للهروب.

"من هي؟"

تنهد طويلًا.

ثم قال:

"أختك."

تجمد الجميع.

حتى عمر رفع رأسه بسرعة.

أما إيلين...

فشعرت أن العالم توقف.

تراجعت خطوة للخلف.

وهزت رأسها بعنف.

"لا."

لكن والدها لم ينكر.

شعرت بالدموع تنزل دون أن تشعر.

"أنا ليس لدي أخت."

أخفض رأسه.

وقال:

"هذا ما جعلتك تؤمنين به."

كانت الصدمة أكبر من أن تُستوعب.

جلست إيلين.

وعيناها لا تفارقان الصورة.

"كيف؟"

جلس والدها أمامها.

وبدأت ملامحه تتغير.

كأن الحمل الذي أخفاه سنوات طويلة بدأ يسقط.

قال:

"عندما كنتِ صغيرة..."

"كان الخطر يحيط بنا من كل مكان."

أمسك الصورة.

ونظر إليها.

ثم قال:

"وكان لدي ابنتان."

شعرت إيلين بأن قلبها ينقبض.

أكمل:

"أنتِ..."

وأشار إلى الصورة.

"وسيلين."

همست:

"سيلين..."

كان الاسم جميلًا.

لكن سماعه آلمها.

كأنها فقدت شخصًا لم تعرفه.

قال والدها:

"كان يجب أن أخفي واحدة منكما."

اتسعت عيناها.

"لماذا؟"

تنهد.

وقال:

"لأن ملف مشروع الظل انقسم إلى جزأين."

نظر إليها.

وأضاف:

"جزء معك."

ثم نظر إلى الصورة.

"وجزء معها."

شهقت إيلين.

أما عمر...

فشحب وجهه.

الآن فقط فهم.

كل شيء.

لم تكن إيلين وحدها الوريثة.

قال آدم:

"إذن يوسف كان يحمي سيلين؟"

أومأ والدها.

"نعم."

تجمدت نادين.

أما ليلى...

فاتسعت عيناها.

وقالت:

"أبي كان يحمي ابنة شخص آخر؟"

ابتسم والد إيلين.

"لأنه كان صديقًا وفيًا."

بدأت دموع ليلى تنزل.

لأن صورة والدها داخل قلبها بدأت تتغير.

لم يكن خائنًا.

ولم يكن شريرًا.

بل رجل ضحى بحياته.

أما إيلين...

فلم تكن تسمع شيئًا.

كانت تنظر إلى صورة الفتاة.

أختها.

تشعر بالغيرة.

والفضول.

والاشتياق.

كل ذلك لشخص لم تقابله.

قالت بصوت مرتجف:

"أين هي الآن؟"

ساد الصمت.

نظر والدها إلى الأرض.

أما عمر...

فشعر أن الإجابة لن تكون سهلة.

رفع والدها رأسه.

وقال:

"لا أعرف."

شعرت بالصدمة.

"ماذا؟"

أومأ.

"انقطعت أخباري عنها منذ خمس سنوات."

نهضت إيلين بسرعة.

"إذن سنبحث عنها."

قال والدها:

"الأمر ليس بهذه السهولة."

لكنها هزت رأسها.

"إنها أختي."

وقف عمر.

ونظر إليها.

كانت عيناها مليئتين بالإصرار.

ابتسم دون أن يشعر.

هذه هي إيلين التي يعرفها.

لا تستسلم.

أبدًا.

وفجأة...

رن جهاز قديم داخل الغرفة.

نظر الجميع إليه.

كان جهاز اتصال قديم جدًا.

لم يعمل منذ سنوات.

شحب وجه والدها.

أما آدم...

فاقترب ببطء.

وصوت الرنين ما زال مستمرًا.

ثم ضغط الزر.

ساد تشويش لثوانٍ.

وبعدها...

ظهر صوت فتاة.

صوت متقطع.

خائف.

لكن إيلين شعرت بقشعريرة.

لأن الصوت...

يشبه صوتها تمامًا.

قالت الفتاة وسط التشويش:

"إذا وصلتك هذه الرسالة..."

توقفت للحظة.

وكأنها تبكي.

ثم قالت:

"أنا سيلين."

شعرت إيلين أن قلبها سقط.

أما والدها...

فبدأت يداه ترتجفان.

واقترب من الجهاز.

لكن الرسالة استمرت.

"لقد اكتشفوا مكاني."

"لا أثق بأحد."

"حتى يوسف..."

ساد التشويش.

ثم عاد الصوت مرة أخرى.

وكان مليئًا بالخوف.

وقالت:

"سيد الظلال ليس شخصًا واحدًا..."

تجمد الجميع.

حتى آدم.

أما عمر...

فشحب وجهه.

لكن الرسالة لم تنتهِ.

جاء صوت انفجار بعيد.

وصراخ.

ثم صوت سيلين وهي تبكي:

"إنهم ثلاثة!"

وانقطع التسجيل فجأة.

ساد الصمت داخل الغرفة.

أما إيلين...

فكانت تنظر إلى الجهاز.

غير قادرة على الحركة.

شعرت بالخوف.

إذا كان سيد الظلال ثلاثة أشخاص...

فمن منهم العدو؟

ومن منهم ما زال مختبئًا خلف القناع؟

نهاية الفصل الخامس عشر 🔥

لغز الفصل القادم: إذا كان "سيد الظلال" ليس شخصًا واحدًا بل ثلاثة... فهل أحدهم قريب من إيلين أكثر مما تتخيل؟

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status